أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أيمن

رسالة إلى المسلمين في العالم - أ. أبو أيمن

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد، المبعوث هدى ورحمة للعالمين أما بعد: أيها المسلمون، أنها رسالة إليكم، إلى المسلمين كافة، إلى المسلمين الذين يحبون الله ورسوله والذين آمنوا إلى المجاهدين بأنفسهم وأموالهم في سبيل الله، وإعلاء كلمة الله، ورفع راية الإسلام خفاقة في العالمين. إلى المسلمين جنود الخلافة العالمين الناشطين بأقلامهم وألسنتهم وأموالهم وأنفسهم. إلى المسلمين الذين يصدعون بكلمة الحق، ويكشفون زيف الباطل والمؤامرات التي تحاك للمسلمين، وخيانة القائمين على رقاب الأمة، لا يخشون في ذلك مما أصابهم من قمع الجلاوزة وتنكيلهم واعتقالهم، إلى أولئك وإلى كل مسلم في كل مكان من بقاع الأرض. رسالتي هذه التي أرجو الله عز وجل أن تكون باعت تضحية، وحافز عمل، ونور هداية وتبصره لواقع المسلمين المرير، ولنكون معا يدا واحدة، وقلبا واحدا، وعطاءً متميزا، وإخلاصا فريدا، وجهادا خالصا في سبيل الله، لعودة دولة الإسلام، دولة الخلافة الراشدة الثانية، مع العاملين الناشطين من أبناء الإسلام، مع جنود الخلافة جنود شباب حزب التحرير، في هذا الشهر المبارك شهر رمضان شهر الصيام والفتوحات، شهر الجهاد والتضحيات، شهر الانتصار والغزوات. أيها المسلمون: نظرة عابرة لا تحتاج إلى إمعان وتمحيص في واقع المسلمين اليوم من تمزيق، وضياع وفرقة وتفكك، إلى ما يعاني المسلمون اليوم من ضعف، وفقر وجوع، وهيمنة للكافر عليهم، مما يحفزهم إلى أن يعملوا ليل نهار، وبكل ما أوتوا من جهد وبذل وعطاء لتغير هذا الواقع السيئ المرير. أيها المسلمون: إن ما يحتاج بلاد المسلمين اليوم من صراعات دولية، ومحلية، ونزاعات عرقية وقومية، وخصومات طائفية ومذهبية يوقد نارها عدو واحد غادر لئيم هو الكافر المستعمر، الذي مزق دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة إلى كيانات، ودويلات، ونصب على كل دويلة وكيان حاكما جاء المسلمين على دبابة، أو ورثها من مستعمر غانم، أو عن والد راحل قد مكَن بالكافر من ترسيخ سيطرته، وثقافته، وحضارته، ونظامه في بلاد المسلمين. أيها المسلمون: لقد باع القائمون على رقابكم الملكيات العامة التي لكم، وأثقلوا كاهلهم بالديون، والضرائب والرسوم وسهلوا لأعدائكم أن يسلبوا خيرات البلاد من معادن وثروات في باطن الأرض وفوق الأرض، في البحار والمحيطات، في الصحارى باسم الاستثمار، فأعطوها إلى شركات أجنبية تفرض ما تريد على المسلمين. أيها المسلمون: أن الغرب الكافر لم يكتف بالهيمنة المطبقة على خيرات المسلمين، بل تعدى ذلك إلى احتلال كثير من بلاد المسلمين عسكريا واقتصاديا وثقافيا، وديمقراطيا، ونظام حياة يطبق عليكم، فرسخوا مفاهيم الانحلال والميوعة، مفاهيم التفكك والتحرر من كل قيمة وفضيلة، حتى شاعت الرذيلة والفاحشة في حياة المسلمين العامة. فما أكثر نكبات ومصائب المسلمين في العراق وفلسطين وأفغانستان والسودان وما ذلك إلا غيض من فيض وما يفعله أعداؤنا من هدم وسفك دماء وتمرير وتخريب للأرض والزرع والنسل إلا شواهد حية لجرائمهم الغاشمة. أيها المسلمون : إن نيران الفتنة التي يوقدها الكافر في بلاد المسلمين والتي حصدت الألوف من أبناء المسلمين، وعمقت شرخ الانقسام والاقتتال والصراع، فلا أمن ولا استقرار ولا عيشا كريما، حتى صار أحدنا يستعين بعدوه على أخيه المسلم، يتآمر عليه، ويغدر به دون أن يرعى في ذلك إلاً ولا ذمة، ولا خلقا. أيها المسلمون: ما أكثر أموال المسلمين التي تضيع هدرا في إنشاء الحدائق العامة، والمتنزهات العامة، والجسور المعلقة، والأبراج المشيدة، باسم السياحة والثقافة، حتى زرعوا الأرض بالبنايات الشاهقة ولم يبق من الأرض الصالحة للزراعة، والتي كانت تكفي البلاد القمح والخضار والفواكه إلا الأرض الجرداء التي لا تصلح للزراعة ولا للرعي. أيها المسلمون: مع كثرة أموال المسلمين، وخيرات المسلمين إلا أن قمحهم، وأدواتهم، وسلاحهم، هي مما تنتجه مصانع الغرب ، مصانع الكافرين، مصانع أعدائكم، فلا مصانع ثقيلة عند المسلمين، لا مصانع ولا طائرات ولا سيارات ولا قطارات، وإن وجدت فهي مصانع استهلاكية، مصانع زيوت وملابس، وأغذية... مع أن بلاد المسلمين من اغني بلاد العالم، مما فيها من معادن وثروات، وساحات واسعة صالحة للزراعة، وما فيها من انهار وبحار ومحيطات وينابيع، هي من أفضل بلاد العالم في موقعها الاستراتيجي وجبالها وسهولها وصحاراها. أيها المسلمون: ما أكثر المسلمين ولكنهم غثاء، وما أكثر خيرات بلادهم تكاد تضيق بالثروات المعدنية والحيوانية والزراعية والحرجية. هذه الخيرات التي يسلبها الأعداء الذين يتصارعون ويتنافسون، ويتزاحمون لتكون الهيمنة والسيطرة على البلاد والعباد، لتتم لهم نهب الخيرات وسلب الثروات وانتزاع الممتلكات والحوزات من أيدي المسلمين. أيها المسلمون: هذه بعض من أحوال المسلمين التي لا يحسدون عليها اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا فالانحلال، والإباحية والعلمانية والتعري والفوضى الجنسية والخلقية، والضياع والبطالة إضافة إلى جرائم السلب والنهب والاغتصاب والسرقة والقتل حتى صار حال العرب في الجاهلية أكرم وأشرف وأفضل من حالهم في القرن الحادي والعشرين. أيها المسلمون: كان العرب يرفضون الذل والخيبة، وكانت النخوة وعزة النفس والإباء يفتخرون بذلك إضافة إلى الغيرة على المحارم وإكرام الضيف. أيها المسلمون: في غياب الإسلام وسلطان المسلمين الذي كان يحمي الذمار، يدافع عن الديار، ويعز المسلمين، ويقودهم للجهاد في سبيل الله، ليكونوا خير امة أخرجت للناس، في غياب ذلك ضعف المسلمون، وتكالبت عليهم الأمم، واحتلت بلادهم، وصاروا موالي لأعدائهم، وهدفا لهم ففرضوا نظامهم، وثقافتهم وحضارتهم عليكم أيها المسلمون. ليس للمسلمين من خلاص إلا بالعودة إلى الإسلام وتطبيق شرع الله، والذي به صلح المسلمون الأولون وسادوا العالم بهذا الدين، وهابتهم كل الأمم، وسبقوا غيرهم في الصناعة، والتجارة والزراعة والأعمار، سبقوا غيرهم في العلوم والمعارف والاكتشافات والاختراعات. اللهم فرج كرب المسلمين، وافتح لهم أبواب رحمتك وأبواب عزتك بعودة دولة الخلافة الراشدة، وسلطان المسلمين، الذي يقودهم إلى حيث الأمن والعدل والاستقرار والعيش الكريم، والله غالب على أمره. يقول(صلى الله عليه وسلم): ما من مسلم إلا ولله عز وجل في عنقه بيعة وفَى بها أو مات عليها. فاستجيبوا أيها المسلمون للطائفة التي تعمل لاستئناف الحياة الإسلامية، تعمل لإعادة دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة الثانية. وتقبل الله أيها المسلمون طاعاتكم وعباداتكم وصومكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أبو أيمن

نفحات إيمانية - من ثمار الصوم - أبو إبراهيم

نفحات إيمانية - من ثمار الصوم - أبو إبراهيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقـبة للمتــقين، ولا عدوان إلا على الظـالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وآله وصحبه أجمعين، ومن تـبـعه وسار على دربـه، واهـتـدى بـهديـه، واسـتن بـسـنــته، ودعا بدعوته إلى يوم الدين، واجعـلنـا معهم، واحشرنـا في زمرتهـم برحمـتـك يا أرحم الراحمين. أما بعد: قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }البقرة183. إخوة الإيمان والإسلام: خــاطـب الله المؤمنين بالنــداء المحبـب إلى نــفـوسهم فـقـال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ...} البقرة183، ما أروعه من نداء!! إنـه يذكـر المؤمنين بإيمانهم بربـهم تذكيرا يدفعهم إلى طـاعة الله وامتثال أمره!! ثم قال: {... كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ...} البقرة183، وذلك بصيغة الفعل الذي لـم يسم فاعلـه حيث استخدم الفعل ((كــتب)) ولـم يسـتخدم الفعل ((كـتـب)) المبني للمعلـوم ، الذي يذكـر فـاعلـه معه، فـلـم يقــل سبحانـه وتعالى: ((كـتـب الله عليكـم الصيام)) بـل قال: {...كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ...} البقرة183، وذلك تــنزيها لله سبحانـه وتعالى، لأن الصيام فيه جهد، ومشقـة وتعب، لا يـليق أن يــقرن باسم الله جـل في علاه، كما يرشدنـا ويوجهـنا الأدب العالي المستنبط من القـرآن الكريم. ثم قـال: {... كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ...} البقرة183، وفي هذا دلالـة على أن الأمة الإسلامية، ليست بـدعا من الأمم، وتكليفـها بالصيام ، ليس لها وحدها، إنما كان مـفروضا عـلى الأمم السابقة فصاموا، فلا تـكـونـوا أقــل منهم حظــا، وأنتـم خـير الأمم، ونبيـكـم محمد صلى الله عليه وسلم أفضل الأنبياء جميعا. وأخيرا قال: {.... لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } البقرة183 وفي هذا بيان للحكمة من الصيام، والأثر الذي ينبغي أن يحدثـه الصيام في نـفوس المؤمنين. إن التــقوى هي ثمرة من ثمار الصوم، كما نطقـت بذلك الآية الكريمة، ولكن إخوة الإسلام يبرز هنا سؤالان يقـولان: ما معنـى التــقوى؟ وما الثــمار المرجوة منها؟ إخوة الإيمان والإسلام: للإجابة عن هذين السؤالين نـقـول: إن التــقوى هي طاعة الله بتنفيذ أوامـره، واجتناب نواهيه في كــل لحظة من لحظات حياتنا، فتقوى العبد لربه تعـني أن يجعـل بينـه وبين ما يخشاه من ربه، من غـضب أو سخـط أو عقاب، وقايـة تــقـيه من ذلك، وهذه الوقاية والحماية تكـون كما أسـلفنـا في امتثال طاعـته واجتناب نــواهيه ومعاصيه. لقد عرف أحد العـلماء التــقوى فقال: (( التــقوى هي أن يجـدك الله حيث أمرك، وأن يفـتـقـدك حيث نـهاك)) بمعنـى أن الله أمرك بالصلاة، فينبغي أن يجـدك مع المصلـين...أمرك بالجهاد وحمـل الدعوة، فينبغي أن يجـدك مع المجاهدين وحمـلة الدعوة... ونـهاك عن الربا، فينبغي أن لا تكـون مع المرابين، ونـهاك عن التـجسس، فينبغي أن لا تكـون مع المتجسسين. وعرفها ثانٍ فقـال: ((التــقوى هي الرضا بالقليل، والعمـل بالتنزيل، والخوف من الجليل، والاستعداد ليوم الرحيل )). وعرفها ثالث فقال: ((التــقوى أن تعمـل بطاعة الله، على نـور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله، تخاف عقاب الله)). هذه هي التــقوى، فما الثــمار المرجوة منها؟ إخوة الإيمان: إن أعظم ثمرة للتــقوى هي نـوال رضوان الله تبارك وتعالى، ورضوان الله هو الغـاية التي يطمح إليها كــل مؤمن، بل هو غاية الغـايات جميعا، فإذا كسب المؤمن رضا الله كسب كــل شيء، وإذا خـسر رضا الله ــ لا سمح الله ــ خسر كــل شيء، لذا كانت التــقوى خـير زاد كما وصـفها الله تبارك وتعالى، وكان أهل التــقوى هـم أولـوا الألباب، أي هـم أصحاب العـقول النيرة، قال تعالى: {...وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ }البقرة197 وثمرة أخرى للتــقوى يذكرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى: {...وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282. إنـما العلم بالتـعلم هذا قول صحيح ولكن تـقوى الله سبحانه وتعالى تـساعد المرء في اكتساب العلم. ذكر في الأثــر أن الإمام الشـافعي، وقعت منه معصية من اللـمم، أي من صغائر الذنوب، وحاول بعدها أن يحـفظ بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستـطع، فشكا ذلك إلى أستاذه، فأرشده الأستاذ إلى ترك المعاصي، أي أرشده إلى تقوى الله، فأنشد يقول: شكـوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى تـرك المعاصيوأرشدني إلى أن علـم الله نـور ونــور الله لا يهــدى لعـاصي وثمرة ثالثة للتــقوى يذكرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى {...وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ....(3)} الطلاق. إن تقوى الله تــنـجي المؤمن وتـخرجه من المحـنـة التي هو فيها، وتجلب لـه الرزق، ها هو سيدنا يونس عليه وعلى نبيـنا الصلاة والسلام يلتقمه الحوت ويبتلعه حتـى يصبح في بطنه، فما الذي أخرجه من هذه المحنـة؟ إنها تقوى الله سبحانـه، إنه التـسبيح، لـم يغفــل عن ذكر الله عز وجـل حتـى وهو في بطن الحوت، وقـد قال الله تعالى في شأنه: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)} الصافات. إخوة الإيمان: وهذه ثمرة رابعة من ثمار التــقوى يذكـرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ...} الأعراف96. إن تـقوى الله تـجـلب الرزق، وتجعـل السماء تـمطر ماء غدقا، وتجعـل الأرض تـخرج ما فيها من خيرات. يعم نفعها، قال تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً(10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً(11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً(12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13)} نوح . وثمرة خامسة من ثمار التــقوى يذكـرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى {.... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ..}. إن تقوى الله تجعـل صاحبها مـكرما عند الله، وهي مقياس التــفاضـل بين النـاس فلم يقــل الله سبحانه وتعالى: إن أكرمكـم عند الله أغنـاكـم أو أكثركـم جاها أو زعامة أو سـلطانا إنـما قال: {.... إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ... }الحجرات13. قال عليه الصلاة والسلام مؤكـدا هذا المعنى: أنـــا جــــد كــل تـقــي ، ولـو كـان عــبــــدا حبشـــيــا ! وأنـــا عــدو كــل شـقـي ، ولـو كـان هاشمـيـا قـرشــــيـا! وثمرة سادسة من ثمار التــقوى يذكـرها لنـا الله في كتابه، قال تعالى: {يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إَن تَتَّقُواْ اللّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }الأنفال29. إن الأتقياء هم الذين يـفيض الله عـليهم من نـوره، فـيدركـون الحق، ويبصرون الصواب، ويميزون بين ما يجـب فعلـه من الخـير ، وما يجـب تـركـه من الشر، كـما أن تـقوى الله هي سبب في تـكفير السيـئات، وغــفران الذنـوب، وهذا هو معنى قوله تعالى: {... يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً ... } الأنفال29. إخوة الإيمان: هذه هي الثـمار الستـة المرجوة من تـقوى الله، استخلصنا ها لكـم من كتاب الله، ومن سنـة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي على سبـيل المثال لا الحصر، فالقـرآن الكـريم غـني بـالآيات التي تـتـحدث عن التــقوى، والتي تـبين عاقبة المتــقين عند ربهـم، ولن يستـطيع خـطيب مهما أوتي من الفـصاحة أن يحصرها في خـطبة واحدة. إخوة الإيمان: ليست التــقوى مجرد كـلمة تــقال، إنما لها واقع عملي طبـقـه رسولـنا عليه الصلاة والسلام، وطبـقـه من بعده أجدادنا الصحابة رضوان الله عليهـم أجمعين، فـفـازوا بـخـيري الدنيا والآخرة وسعدوا بــرضوان الله جل في علاه، وهزموا أكبر دولـتـين في ذلك الزمان ، هزموا إمبراطوريتي الفـرس والروم، ونـشروا الإسلام في ربوع العالـم ، فـكانـوا بـحق خـير أمـة أخـرجت للنـاس، وكـانوا هم المؤمنـون حقـــا كـما وصفـهم الله في كتابـه، حيث قال: {أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }الأنفال4. وختامـــا إخوة الإيمان: نسأل الله عز وجل، في هذا اليوم المبارك من أيام شهر رمضان الفضيل، أن يقر أعيننا بقيام دولة الخلافة، وأن يجعلنا من جنودها الأوفياء المخلصين. إنه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام عليكـم ورحمة الله تعالى وبركاته أبو إبراهيم

خلفاء ورعية - الحلقة الأولى - الأخت الخنساء

خلفاء ورعية - الحلقة الأولى - الأخت الخنساء

حياكم الله معنا من إذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير حيث يتجدد لقاؤنا معكم في فقراتنا المـتتابعة في سلسلة بعنوان خلفاء ورعية حيث نقف على مواقف لخلفاء المسلمين وكيف عالجوا مشاكل الرعية, وسيكون حديثنا لهذا اليوم عن أبي بكر الصديق كيف عاش وحمل الدعوة وعالج قضايا الأمة فحياكم الله معنا. في تاريخنا الإسلامي عباقرة في الحكم والسياسة وفنون القتال والعبادة والعلاقات الإنسانية، إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ووهبوا أنفسهم لنصرة دينه الذي ارتضاه للبشرية جمعاء، وبحكمتهم وقوة إيمانهم وحسن قيادتهم أعز الله الإسلام ونشره في معظم بقاع الأرض. من أبرز قادة المسلمين ورجالهم بعد الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فهو الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: "ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة، عدا أبي بكر فإنه لم يتلعثم"، وهو الصديق الذي اشتهر بمقولته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن كان قال فقد صدق" قالها حينما عاد من تجارة له في الشام، واستقبله بعض كفار قريش بنبأ نزول الوحي على صاحبه محمد بن عبد الله، قال ذلك قبل أن يرى رسول الله أو يسمع منه، ثم قالها أيضا عندما أخبروه بأن صديقه محمداً يقول بأنه قد أسري به إلى بيت المـقدس، ولم يكن قد قابل رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سمع منه شيئا، فقد ألجمهم بمقولته: " إن كان قال فقد صدق"، وقال ردا على تعجبهم من أن النبي ذهب ليلا وعاد في الليلة ذاتها: "أي بأس إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السماء يأتيه في غدوه أو رواحه". ذاك هو الصديق الذي أنقذ المـسلمين من متاهة كادت تضعف إيمانهم وتزلزل كيانهم يوم وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان صعبا على المسلمين تصديق وفاة الرسول، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقف بين الناس قائلا: إن رجالا من المـنافقين يزعمون أن رسول الله مات، وإنه والله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران. في تلك اللحظة جاء أبو بكر لينقذ الموقف بشجاعته وثباته رغم شدة حزنه على النبي صلى الله عليه وسلم، ووقف أبو بكر في الناس خطيبا وقال: "أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت" ثم تلا الآية: (ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) (آل عمران: 144), عندها قال عمر بن الخطاب: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فقعدت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات. في ذلـك المـوقـف الرهيب تجلت حكمة أبي بكر وفي سقيفة بني ساعدة وضحت تماما قدرته على قيادة الناس بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، فحينما علم باجتماع الأنصار في السقيفة لاختيار خليفة من بينهم أسرع إليهم ومعه عمر بن الخطاب حتى لا تحدث فتنة بين المـهاجرين والأنصار، وقام خطيب الأنصار فأشار إلى ما للأنصار من فضل في نصرة الإسلام، ولمـا أراد عمر أن يرد عليه طلب منه أبو بكر أن يترك له المـجال، وتكلم أبو بكر فقال: أما بعد، فما ذكرتم من خير فأنتم أهله ولم تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين أيهما شئتم، وذكر عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح وكثر اللغط وقال أحد الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، وهنا تدخل عمر بن الخطاب وطلب من أبي بكر أن يمد يديه إليه فبايعه عمر وبايعه المـهاجرون ثم الأنصار. بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وقعت أحداث مؤسفة خارج المـدينة ومكة المـكرمة فقد ارتدت أحياء كثيرة من العرب مبتدئة بمنع دفع الزكاة إلى خليفة رسول الله، واشتد عود مسيلمة الكذاب الذي كان يدعي النبوة والتف حوله خلق كثير، كما ادعى النبوة طليحة الأسدي الذي سانده بنو أسد وطيء وهدد المـرتدون بغزو المـدينة المـنورة، وأمام هذه الأحداث المـؤلمة وقف الصديق رضي الله عنه شامخا وكأن الله اختاره لقيادة المـسلمين في ذلك الوقت العصيب لينقذ الإسلام من آلاف السهام المـوجهة إليه. ففي الوقت الذي كان يرى فيه فريق من الصحابة أن امتناع الناس عن دفع الزكاة لا يبرر قتالهم خاصة أن الذي يقود هذا الفريق هو عمر بن الخطاب رأينا الصديق يرفض هذا الرأي تماما، ويرى أن منع الزكاة بداية ردة عن الإسلام فقد روى أبو هريرة أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر: علام نقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"، فقال أبو بكر: والله لو منعوني عناقا (وفي رواية عقالا) كانوا يؤدونه إلى رسول الله لأقاتلنهم على منعه, إن الزكاة حق المال والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، قال عمر: فما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق. لقد تجلت حكمة أبي بكر أيضا ووضحت صلابته في الحق وتقديره الصائب للأمور في إصراره على إرسال جيش أسامة بن زيد إلى الشام لقتال الروم تنفيذا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، فقد أشفق بعض الصحابة على المـسلمين من احتمال غزو بعض جيوش المـرتدين للمدينة دون أن يكون بها جيش يحميها، وأشار بعض الصحابة على الصديق أن يؤجل بعث جيش أسامة وكان من بين من أشار عليه بذلك الصحابي الجليل عمر بن الخطاب، فامتنع وقال :"والله لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو أن الطير تخطفنا والسباع من حول المـدينة ولو أن الكلاب جرت بأرجل أمهات المـؤمنين لأجهزن جيش أسامة، وآمر الحرس يكونون حول المـدينة". وتم تجهيز جيش أسامة وبعثه لقتال الروم في الشام فكان الجيش كلما مر بحي من أحياء العرب الذين أصروا على منع الزكاة إلا قالوا: ما خرج هؤلاء من قوم إلا وبهم منعة شديدة، وتأكد لصحابة رسول الله صواب رأي أبي بكر في بعث الجيش. ولكي يؤمن أبو بكر المدينة ضد الغزاة لجأ إلى نظام الحراسة الليلية فجعل حراسا حول المدينة يقضون الليل بما معهم من الجنود، وكان من أمراء الحراس علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود، ولقد أغار بعض الأعراب على المـدينة فتصدى لهم أبو بكر فانهزموا وفروا إلى "ذي القصة"، وبعد أيام تبعهم أبو بكر وقضى على فتنتهم. وكانت مطاردة المرتدين في وادي "ذي القصة" بداية معارك المسلمين ضد المـرتدين فما أن قدم أسامة بن زيد من الشام حتى أمره على المدينة وخرج بجيوش المسلمين يريد حرب المرتدين كافة، فجاءه علي بن أبي طالب وأخذ بزمام راحلته فقال: "إلى أين يا خليفة رسول الله؟ أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: شم سيفك فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبدا"، ورجع أبو بكر إلى المدينة بعد أن عقد الألوية لأحد عشر قائدا في وقت واحد ليحاربوا المرتدين كافة. وما أن انتهت حرب الردة حتى بدأ أبو بكر بغزو بلاد الفرس، وانتدب لذلك أعظم قواده خالد بن الوليد، وعياض بن غنم، وأطبق كل منهما على جيوش الفرس حتى التقيا، وكان النصر للمسلمين في كل معاركهم فلما انتهوا وجههم أبو بكر لقتال الروم في بلاد الشام، وكان أبو بكر قد اختار أربعة من القادة المسلمين لافتتاح بلاد الشام وهم: عمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان، وأبو عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، وتخير لكل منهم جنده، وأمر كلا منهم أن يسير بجنده في طريق سماه لهم وعين لكل منهم الولاية التي يتولاها بعد الفتح، ثم تقابلت الجيوش في اليرموك وأمدهم أبو بكر بخالد بن الوليد وجيشه، وفي واقعة اليرموك جاء بريد المدينة بوفاة أبي بكر وخلافة عمر، وفي البريد عزل خالد بن الوليد من قيادة الجيش وتولية أبي عبيدة بن الجراح فلما انتهت المعركة بالنصر للمسلمين سلم خالد قيادة الجيش لأبي عبيدة.. رحم الله أبا بكر وجزاه عن المسلمين خير الجزاء. كتبته للإذاعة: الأخت الخنساء

بيان صحفي   السلطة الفلسطينية تمارس التضليل ولا تفرق بين بناء دولة وتأسيس بلدية

بيان صحفي السلطة الفلسطينية تمارس التضليل ولا تفرق بين بناء دولة وتأسيس بلدية

أعلن سلام فياض في مؤتمر صحفي في رام الله يوم 25/8/2009 برنامج الحكومة الفلسطينية الثالثة عشرة والذي تضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي فلسطين المحتلة عام 1967 في غضون عامين، وتضمن البرنامج "بناء المؤسسات القوية الفاعلة القادرة على تقديم الخدمات للمواطنين ..." وضرورة إقامة الانتخابات، واستعادة وحدة الوطن، والحاجة إلى مطار. وقال فياض في المؤتمر الصحفي "لن نقبل أن تستمر الفترة الانتقالية إلى ما لا نهاية، وسنعلن إقامة الدولة الفلسطينية، رغم كل العقبات التي تواجهنا"، وقال فياض لصحيفة التايمز (25/8/2009) إن السلطة " قد تختصر مفاوضات السلام وتعلن قيام الدولة بحلول منتصف عام 2011 بالتعاون مع الإسرائيليين أو بدونه"، ووصف هذه الدولة بأنها "دولة الأمر الواقع". إن هذا يؤكد مدى التضليل الذي تمارسه السلطة على الناس، فمنظمة التحرير أعلنت قيام الدولة الفلسطينية سنة 88 على لسان رئيسها ياسر عرفات، وأعلنت السلطة زورا وبهتانا أن الأراضي التي دخلتها محررة من الاحتلال، والآن اكتشف فياض وسلطته الحقيقة التي يعتبرها أهل فلسطين أمراً بديهياً، وهو أن الدولة لا تقوم بلا سيادة، وأنه لا توجد لا دولة ولا سيادة، بل هي وهم وسراب وخداع. وبرنامج حكومة فياض هذا يؤكد مستوى هبوط الوعي الذي وصل إليه الخطاب الفلسطيني الرسمي، والاستخفاف بعقول الناس حين يقدم لهم برنامجاً لإنشاء بلدية يسميها دولة، ويؤكد مستوى انحدار الغايات السياسية التي تحولت بشكل صارخ عن التحرير إلى التخدير، وعن مواجهة الاحتلال إلى التنافس الداخلي في صناديق الاقتراع أو الاقتتال على مكاسب شخصية في سلطة هزيلة. إن القادة الذي تشربوا عقلية الغرب ومصالحه قد حوّلوا مسألة انشطار السلطة الفلسطينية إلى قضية حكومية وفصائلية مركزية مقدمة على موضوع تحرير فلسطين (التي صارت في عرفهم محصورة فيما احتل عام 1967)، وصار كل شيء عندهم مرهونا بما يسمونه الوفاق الوطني الذي يدور حول القبول بجزء يسير من أراضي فلسطين المحتلة مجاورة لدولة الاحتلال اليهودي، مما يؤكد على مدى التردي والتشرذم الذي وصلت إليه قضية فلسطين على أيدي السلطتين. ويؤكد أنهم يغردون خارج سرب الأمة. وبدلاً من إعادة الكرة على الناس، ومحاولة إيهامهم بأن السلطة ستقيم لهم دولة جديدة تحت الاحتلال، كان حريا بالسلطة الفلسطينية وبفياض بعد اكتشافهم المذهل بأنه لا توجد دولة فلسطينية، ألاّ يكرروا الخدعة نفسها على أهل فلسطين، فيبيعوهم الوهم والتضليل، بل كان حرياً بالسلطة الفلسطينية ومعها منظمة التحرير أن تعيد النظر في وجودها والأساس الذي قامت عليه، وأن تعتذر لأهل فلسطين عما اقترفته بحق قضية فلسطين فحولتها من قضية كفاح مسلح وتحرير إلى قضية رواتب تُستجدى من الدول المانحة أعداء الأمة، وكان حرياً بالسلطة أن تعترف على رؤوس الأشهاد بأن فلسطين لا تحرر ولا يشملها سلطان دولة إلا بتحريك الجيوش والجهاد في سبيل الله. إن لهذه الأمة رجالها المخلصون الذين يعملون معها ليل نهار على إقامة الخلافة القادرة على قيادة العالم وإنقاذه من الشقاء الذي أصابه جراء سياسات وأنظمة الدول الكبرى، وجراء تبعية الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين لتلك الدول المجرمة، والخلافة هي التي ستستجيب لصرخات الثكالى فتحرك الجيوش لنصرة أهل فلسطين، وإنا لمستبشرون بوعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلّم.. {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ}

نفائس الثمرات   الاعتكاف

نفائس الثمرات الاعتكاف

الاعتكاف هو مِن عَكَفَ على الشيء إذا لزمه وحبس النفس عليه، وأما في الشرع ، فيُعرَّف الاعتكاف بأنه اللَّبثُ في المسجد مُدَّةً على صفةٍ مخصوصةٍ مع نيَّة التَّقرُّب إلى الله سبحانه. وهو والجِوارُ أو المجاورة بمعنى واحد وقد وردت في الاعتكاف أحاديث منها: - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأَوَّل من رمضان، ثم اعتكف العَشْر الأوسط في قُبَّةٍ تُركيَّة على سُدَّتها حصير قال: فأخذ الحصيرَ بيده فنحَّاها في ناحية القبة ثم أطلع رأسَه فكلَّم الناس فَدَنوْا منه فقال: إني اعتكفت العَشْر الأوَّل التمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العَشْر الأوسط ثم أُتيتُ، فقيل لي: إنها في العَشْر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فلْيعتكفْ، فاعتكف الناس معه..." رواه مسلم والبخاري وأحمد ومالك وأبو داود والنَّسائي. قوله في قبة تُركيَّة: أي في قبة صغيرة من لَبُّود. - عن عائشة رضي الله عنها ، زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العَشْرَ الأواخرَ من رمضان حتى توفَّاه الله تعالى، ثم اعتكف أزواجهُ من بعده" رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنَّسائي وأحمد. وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعدها للإذاعة: أبو دجانة

المشكلة الزراعية

المشكلة الزراعية

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين. الإخوة مستمعي إذاعة المكتب الإعلامي الحزب التحرير السلام عليكم ورحمته الله وبركاته. كثيرا ما تتناقل وسائل الإعلام أنباء تضمن إحصاءات موضوعها الغذاء ومن الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني مما شكل رأيًا عاماً مفاده إن هناك أزمة طاحنة في الإنتاج الزراعي ومشكلة مياه عميقة قد ينتج عنها في قادم الأيام حروباً إقليمية, وبنفس الوقت هناك معلومات وواقع تناقض مع هذا الواقع الإعلامي, ولا شك أنني تأثرت بالمعلومات والأخبار الإعلامية, وكوني احمل الدعوة الإسلامية، وأدرك إدراكا يقينياً أن الله عز وجل خلق الخلق ويسر لهم رزقهم مأكلهم ومشربهم, البشر والدواب، وان الإسلام يحمل حلاً لكل مشكلة بشرية فأحببت تناول هذا الموضوع حتى أقف على حقيقة أمره بتيسير من الله فتعاملت مع الأرقام الواردة حسب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة -الفاو- وكانت نتيجة البحث الذي أعرضه عليكم إن شاء الله تعالى: بلغ إنتاج الحبوب العالمي للعام 2009 مليارين ومئتين وتسعة ملايين طن منها ستماية وخمسا وخمسين مليون طن من القمح واربعماية وخمسين مليون طن من الأرز وبلغت التجارة الدولية من هذا الإنتاج العالمي ما لا يزيد عن العشرة بالمئة، بمعنى أن جل الإنتاج يذهب في أرضه للناس الذين يعيشون في تلك المنطقة، وفيما يلي أبرز عشرة منتجين ومصدرين: الرقم الدولة المنتجة الإنتاج بالطن المتري الرقم الدولة المصدرة التصدير بالطن المتري 1 الصين 96 1 الولايات المتحدة 31.6 2 الهند 72 2 استراليا 18.5 3 أمريكا 57 3 كندا 15.1 4 روسيا 46 4 فرنسا 14.9 5 فرنسا 37 5 الأرجنتين 10.00 6 كندا 26 6 روسيا 4.7 7 استراليا 24 7 ألمانيا 3.9 8 ألمانيا 24 8 بريطانيا 2.5 9 باكستان 22 9 قالب 2.4 10 تركيا 21 10 الهند 2 المجموع 425 المجموع 105.500 بينما بلغ الإنتاج قبل عشرة سنوات أي في العام 1991 ملياراً وثمان مئة وخمسين طنا (1850 مليون طن) ولم يكن الإنتاج العالمي يزداد بنسبة مطردة كالنسبة السكانية، فإن الإنتاج للعام 2001 بلغ (1.482) ملياراً وأربعماية واثنين وثمانين طناً منها (565) خمسماية وخمس وستين مليون طن من القمح و(392) ثلاثماية واثنين وتسعين مليون طن من الأرز، وحسب تقرير الفاو بلغ عدد الجياع في العالم لنفس السنة 2001إثنان وستون مليون جائع وازداد هذا الرقم ليصل هذا العام 2009 إلى 850 ثمانية وخمسون مليون جائعاً نتيجة الكوارث والحروب في كثير من بقاع الأرض، وحسب تقرير الفاو أيضاً شهدت الأسعار ارتفاعا شديدا في العالم 1999 بنسبة بلغت 130% لأسعار القمح و74% لأسعار الأرز وستبقى حسب تقديرها هذه الزيادة مستمرة لعشرة سنين قادمة أي حتى عامنا هذا 2009. ومن ضمن محاضرات وتقارير سواء لمراكز أبحاث عربية أو خطابات لوزراء زراعة عرب في محافل دولية أو محلية ظهرت الأرقام التالية: بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي في الدول العربية من الحبوب 60% ومن قصب السكر 40% ومن الألبان 65% ومن البقوليات67% وبشكل إجمالي فإن الدول العربية مجتمعة إحصائياً تستورد الآن 35 مليون طن من القمح وما يزيد عن مليون طن من البقوليات بالإضافة إلى 700 ألف طن من اللحوم الحمراء ومع ازدياد عدد السكان في العام 2030 الذي سيبلغ تقديرياً 600 مليون نسمة حسب الدراسات سترتفع الحاجة إلى 100 مليون طن من الحبوب مستوردة من الخارج إن لم يتم إنتاجها محلياً، مع العلم أن عدد سكان الدول العربية بلغ عام 2005 / 317295 مليوناً. أما بلاد المسلمين الأخرى فحالها متباين فهناك دول مثل باكستان وتركيا إنتاجها الزراعي فوق الجيد، بل هي مصدرة لكثير من أنواع الحبوب، وهناك دول كحال دول العالم العربي إنتاجها لا يلبي حاجتها. أما الصين فقد استطاعت أن تنتج ما يزيد عن 500 مليون طن من الحبوب أي ما يقارب من 1/5 إنتاج العالم وقد اتبعت سياسات محفزة للوصول إلى هذا الإنتاج. هذه هي الأرقام الدولية المتعلقة في الإنتاج، أما تلك المتعلقة في الاستهلاك فسنأتي عليها بعد قليل. ولكن هناك إشارة إلى الولايات المتحدة فإنها بعد أن وصلت إلى مرحلة النضوب البترولي أي تناقص أو انتهاء الضخ من الحقول البترولية في أراضيها برزت الحاجة إلى بدائل للمواد المنتجة للطاقة وقد تقدم ذلك في بحث سابق، أما أثره في موضوع الإنتاج الزراعي فإن الولايات المتحدة بدأت حسب تقارير عالمية بإنتاج الوقود الحيوي المستخرج من الحبوب وبغض النظر عن المؤيد للموضوع أو المخالف له من حيث آثاره البيئية أو على الإنتاج الزراعي والحاجة البشرية له للغذاء وبغض النظر عن ذلك فإن الولايات المتحدة تهدف إلى إنتاج 136 مليار لتر من الوقود الحيوي في الأعوام القادمة أي 136 م3 من الوقود وهذا يلزمه مئة مليون هكتار لإنتاج ما يزيد عن 3 مليارات طن من الحبوب المستخدم في إنتاج الوقود الحيوي. وبكل بساطة هذا يعني أن الأراضي الزراعية في الولايات المتحدة الأمريكية ستستخدم لهذا الغرض، مما يزيد من العبء أو يوجد ضغوطا على المزارعين خارج الولايات المتحدة الأمريكية لدعم إنتاج الحبوب العالمي، أو أن الولايات المتحدة الأمريكية ستضطر إلى استيراد قسم من هذا الإنتاج العالمي لتأدية هذا الغرض إن لم تنتجه محلياً. وهناك الكثير من الدراسات تستخدم أرقاماً أخرى ولكنها قريبة من هذه الأرقام الرسمية الصادرة عن الفاو وتصريحات وزراء الزراعة العرب فيما يخصهم وكذلك مراكز الدراسة والبحث. إن الناظر في هذه الأرقام يخرج بمجموعة من الحقائق، أولها: أن العالم الغربي إجمالاً يتقدم بكافة أنواع الزراعات وخاصة الإستراتيجية كزراعة الحبوب ومنتجاتها. وثانيها: أن الدول التي تعي مصالحها كروسيا والصين ويضاف لها الهند قادرة على إنتاج ما تريد من الإنتاج الزراعي وليس لديها مشكلة زراعية. والثالثة: أن العالم الإسلامي بشكل عام ومنه العربي خصوصاً فقيرة زراعياً إلى حد الذل سوى بعض منها التي لا تتجاوز أصابع اليد. وأشير هنا إلى أن حصة الفرد من الحبوب عالمياً بحدود المئتي كيلو غرام سنوياً، تزيد أو تنقص بحسب الإنتاج المحلي لكل دولة، فهي في كندا مثلاً تبلغ 600 كيلو غرام سنويا، وفي مناطق أخرى تصل إلى 100 كيلو غرام وهذه الأرقام بحسب الإنتاج لكل دولة، أما حقيقة ما يلزم كل فرد فهي بدارسة الواقع لا تزيد عن 300 كغم سنوياً. وبناء عليه فبعملية حسابية بسيطة نخرج بالنتيجة التالية: مع افتراض أن عدد سكان العالم 7 مليارات فإنهم بحاجة إلى ما لا يزيد عن مليارين طن من الحبوب المتنوعة باعتبار حصة الفرد تقريباً 300 كغم فإن هذه النتيجة تظهر أن المسألة ليس مسألة إنتاج بل هي مسألة قهر واستعباد. قد يقول قائل أن العالم الغربي ينتج لنفسه وليس لنا أي حق فيما ينتجه فلماذا نلوم الغرب؟ وسأجيب بالأرقام أيضاً، هناك أكثر من دراسة موثقة تقول بأن الأراضي الزراعية في العالم العربي فقط دون العالم الإسلامي بلغت 65- 70 مليون هكتار (أي البلاد الفقيرة زراعياً وتستورد نصف حاجتها من الخارج) وأن منتوج الهكتار المتوسط وليس السيئ (15طن) خمسة عشر طناً من الحبوب، وأن نصف هذه الأرض صالحة لزراعة الحبوب، لكانت النتيجة 1/2 مليار طن من الحبوب، هذا غير المحاصيل الأخرى المرافقة من حث الدورة الزراعية وهذا بكل بساطة يعني أن حصة الفرد في العالم العربي تزيد عن حصة الفرد في كندا أي 600 كغم في السنة، بالإضافة إلى الخضروات والفواكه... الخ. وهذا يعني بكل بساطة أن الدول العربية تستطيع أن تكون منتجة ومصدرة أيضاً. إن هذا الوضع العالمي مزري جداً، وسببه الواضح الجشع الرأسمالي، يقابله ضعف الإرادة عند الشعوب الأخرى وخاصة الشعوب الإسلامية. فإن الولايات المتحدة كما عملت على جعل الدولار الأمريكي عملة احتياط وتبادل دولية وقامت بكثير من الضغط والألاعيب حتى حققت ذلك، ثم خضع العالم مستسلماً لهذه الإرادة، وبنفس الأسلوب وبنفس الإرادة تم سوق الدول المستعمرة إلى اتخاذ سياسات تدميرية لإنتاجها الزراعي النباتي والحيواني وربطت حياة شعوبها بالقمح الأمريكي وبحسب الجدول المعروض في أول الموضوع فإن الولايات المتحدة تصدر ما قيمته فقط 31.6 طن من القمح وباقي الدول المصدرة تصدر أكثر من 70 مليون طن ولعل الولايات المتحدة تتحكم بتصدير هذه الكمية، هل هذا معقول؟! نعم معقول فهذا هو الواقع. الولايات المتحدة الأمريكية تتحكم في تصدير القمح مع أن حصتها لا تتعدى القوة التصديرية الثلث فقط. وفيما يلي أمثلة على بعض الأساليب التي ضغط الغرب الكافر على بلاد المسلمين للعمل عليها: 1- الاعتداء العمراني على الأراضي الزراعية فبدل أن يتم التوسع في بناء السكن في المناطق الجرداء منحت التراخيص للبناء في الأراضي الزراعية، ومثال ذلك فقدت مصر خلال ستة وثلاثين عاماً سبعماية وخمسين ألف فدان من خيرة الأراضي الزراعية كانت كافية لإنتاج عشرة ملايين طن من الحبوب تطعم خمسة ملايين شخص. 2- ولو توفرت الأرض الزراعية فإنها تزرع بمحاصيل غير إستراتيجية أو أن حصة المحصول الاستراتيجي لا تفي بالحاجة كمحاصيل القمح وقصب السكر والأرز، فهذه مصر أيضاً تفرض دولتها غرامة باهظة بلغت الألف جنيه مصري على كل فدان يزرع حبوباً زائدة عن الحصة التي تمنحها الدولة. 3- عدم توفير الدعم اللازم والكافي لإنتاج المواد الزراعية المطلوبة، بل وإجبار الناس على أخذ القروض الربوية مما يزيد الوضع ضغثا على إبالة مما أضطر بالكثيرين إلى ترك أراضيهم والاتجاه إلى الوظائف العامة. 4- إظهار أن هناك مشكلة حقيقية في وفرة المياه للشرب وسقي المزروعات، مما أثر في السياسة العامة لتوزيع المياه وبالتالي طبيعة المحاصيل المروية ومنها الأرز، لحاجته إلى كميات من المياه أكثر من غيره فأهملت زراعة الأرز لذلك، ومعلوم بداهة أن أزمة المياه خاصة في بلاد المسلمين موهومة وليست حقيقية وللوقوف على حقيقتها يلزمها وقفة خاصة. 5- أما تقسيم بلاد المسلمين فحدث ولا حرج فإن هذا التقسيم هو الذي ساعد على إيجاد المظاهر السابق ذكرها بالإضافة إلى أسباب أخرى ليس أقل من سوء توزيع المكاسب والثروات ووضع الخطط العامة للتكامل في كافة المجالات والانتقال الحر بين أطراف العالم الإسلامي. من هذا كله يتبين أن وجود اختناقات ومشاكل مستعصية في مسألة الغذاء والإنتاج الزراعي راجع لهيمنة الغرب الكافر على مناطق الإنتاج والتسويق وكذلك على البرامج والسياسات التي تعتمدها الدول في مجال الزراعة والمجالات الأخرى المتصلة بهذا الأمر. ولا شك أن للإسلام نظرته الخاصة لهذا الموضوع وهي ابتداء لا تقوم على الربحية مطلقاً أي لا ينظر إلى الأرباح والخسائر عندما يتعلق الأمر بحياة الناس وسد حاجاتهم الأساسية ولهذا تقوم السياسة الزراعية في الدولة الإسلامية دولة الخلافة على أسس معينة لتحقيق هذه الأهداف. ونظرة سريعة إلى طبيعة المعالجة. فأولاً: كون الإسلام نظام وحدة وبلاد المسلمين قطعة واحدة لا يلزمها حد ولا يمنع الحركة والتنقل فيها طاغ فإن هذا يعين وييسر وضع سياسات متكاملة تضمن معالجة مشكلة وجود المواد الغذائية دون قيود عليها فتتحرك بحسب مناطق الحاجة إليها. وابتداء توضع سياسات تعتني بإمكانية وجود أنماط زراعية متكاملة ما أمكن ضمن وحدات زراعية، بمعنى أن نقسم الدولة إلى وحدات زراعية فنقول مثلاً منطقة شرق المتوسط بلاد الشام وجزيرة العرب إلى العراق وحدة زراعية تزرع فيها كافة المنتوجات الزراعية، ومثلها وحدة أخرى كمصر والسودان وأخرى كإيران وما حولها، ثم باكستان وما حولها، وهكذا، فإن مثل هذا التقسيم يقرب المسافات من جهة ويضمن التحكم بالحاجات ومعالجتها سريعاً إذا حدث خلل أو نقص في ولاية من الولايات، وهذا بطبيعة الحال يؤثر على المشاريع المتعلقة بالمياه فتدرس خارطة الأنهار والمسطحات المائية ويعرف مقدار الحاجة إلى السدود وطبيعتها وحجمها في كل وحدة زراعية، مما يساعد صاحب القرار اتخاذ القرار المناسب. ثانياً كون الإسلام يضمن تأمين الحاجات الأساسية والضرورية للعيش فهذا يعني أن من سياسة الدولة الإسلامية مراجعة حدود هذه الأساسيات وفي حالة عدم وجودها أو نقصها فإنها تدخل مباشرة لعلاجها كمشكلة إنسانية مهما كلف الأمر من أموال، مع وجود قناعة أن مثل هذا النقص لا يحدث في هذه البلاد الغنية بالمياه والأراضي الزراعية، إلا إذا كان الأمر قضاء من الله تعالى وابتلاء كأيام المجاعة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه مثلاً، فهذا الذي يستدعي تدخل الدولة لأنها هي الراعية والمسؤولة عن توفير الحاجات وليس ما يسمى بالقطاع الخاص الذي يعطى هذه الأيام صلاحيات كبيرة بل ويطلب من ذلك لأنها سياسات رأسمالية تقوم على مفهوم الربح والخسارة لا على مفهوم الرعاية. ثالثاًَ: تعمل الدولة على الوصول إلى حالة الاكتفاء الذاتي وهذا الأمر سهل وميسور كما مر معنا في الإحصائيات الدولية، ولكن بحاجة إلى نظام يتق الله سبحانه ويخلص لأمته فيحصل الاكتفاء الذاتي دون كبير عناء، ويتبع ذلك وجود مخزون استراتيجي يكفي لمدة مناسبة، لمعالجة ما ينشأ من كوارث طبيعية أو حروب، ولهذا تنفق الدولة الأموال اللازمة على المزارعين والمشاريع الزراعية ومراكز الأبحاث الزراعية وتتابع التطورات العلمية والعملية لمكافحة الآفات الزراعية ولتطوير المنتوجات الزراعية والحيوانية وصولاً لتحقيق هذه الأهداف. أما الإنسان العامل في هذا المجال فترعاه الدولة حتى يكون قادراً على الاستمرار في هذا العمل فتراعي احتياجاته وزيادة، ويعان على إصلاح أرضه، ويمد بالتقنيات الحديثة إذا لم يكن قادراً عليها، ويعان على تسويق إنتاجه، وهذا كله ضمن الخطة العامة لرعاية المزارعين وأحوالهم. أيها الناس يقول الحق سبحانه وتعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ) [الأعراف : 96]. نسأل الله الهدى والتقى ونسأله سبحانه بنصر عظيم قريب يعز به دينه والمؤمنين اللهم آمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه للإذاعة: أبو عمر البدراني

10282 / 10603