أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام (ح21)- من منشورات حزب التحرير - شرح المادة (144)

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام (ح21)- من منشورات حزب التحرير - شرح المادة (144)

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: نص المادة (147): ( كل ما أوجب الشرع على الأمة القيام به من الأعمال ,وليس في بيت المال مال للقيام به فإن وجوبه ينتقل على الأمة, وللدولة حينئذ الحق في أن تحصله من الأمة بفرض الضريبة عليها, وما لم يجب على الأمة شرعا القيام به, لا يجوز للدولة أن تفرض أية ضريبة من أجله ,فلا يجوز أن تأخذ رسوما للمحاكم أو الدوائر أو لقضاء أية مصلحة ). إخوتي الكرام: إن أموال واردات بيت المال الدائمية, كافية للإنفاق على ما يجب على بيت المال الإنفاق عليه, دون أن تفرض ا ضريبة على المسلمين من أجل أية مصلحة من المصالح, أما إذا أصبحت هذه الواردات غير كافية, ولم يكن في بيت المال مال للإنفاق على الحاجات والجهات المستحقة الصرف عليها في حالة عدم وجود المال، ولم يتبرع المسلمون من أنفسهم تبرعا كافيا لتغطية النفقة على هذه الحاجات والجهات التي طلب الخليفة التبرع منهم، إنتقل عندئذ وجوب الإنفاق من بيت المال إلى المسلمين. فللدولة أن تفرض الضرائب على المسلمين بالقدر الذي يحتاج إليه لتغطية النفقات الواجبة لهذه الحاجات والجهات دون زيادة وتحصلها الدولة مما يفضل عن إشباع حاجات الناس الأساسية والكمالية بالمعروف. وقد ذكر في كتاب الأموال في دولة الخلافة وهو من منشورات حزب التحرير، ذكرت، الحاجات والجهات التي يجب على بيت المال الإنفاق عليها ، والتي تستحق الصرف عليها في حالة وجود المال، والتي ينتقل وجوب الإنفاق عليها من بيت المال إلى المسلمين ، في حالة عدم وجود المال فيه ، والتي تفرض ضرائب لأجل الإنفاق عليها ، فهي: 1. نفقات الجهاد وما يلزم من تكوين جيش قوي وتدريبه تدريبا عالي المستوى، وإعداد السلاح المتطور له، كما وكيفا بالدرجة التي تردع العدو وترهبه، ، وتمكن من قهر أعدائنا، وتحرير أراضينا، والقضاء على نفوذ الكفار من بلاد المسلمين، وتمكن كذلك من حمل دعوة الإسلام إلى العالم.فاستحقاق الصرف للجهاد وما يلزم له هو من الحقوق ألازمة على بيت المال، سواء أكان في بيت المال مال، أم لم يكن فيه مال.فإن كان المال موجودا فيه، صرف منه على الجهاد وما يلزم له، وإن لم يكن المال موجودا فيه انتقل وجوب الصرف عليه- مادام الجهاد واجبا ومتعينا- من بيت المال إلى المسلمين، لأن الجهاد واجب عليهم بالمال والنفس قال تعالى:(انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) وعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "جاهدوا المشركين بأموالكم، وأيديكم، وألسنتكم" وهناك كذلك عشرات الآيات والأحاديث التي تفرض على المسلمين الجهاد بالمال والنفس. لذلك فإنه في حالة عدم وجود مال في بيت المال لإنفاق على الجهاد وما يلزم له إلى حض المسلمين على التبرع للجهاد.أخرج أحمد عن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال: "خطب النبي صلى الله عليه وسلم فحث على جيش العسرة، فقال عثمان بن عفان:علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها" وعن حذيفة بن اليمان قال: " بعث النبي صلى الله عليه وسلم " إلى عثمان يستعينه في جيش العسرة، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار، فصب بين يديه، فجعل فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بين يديه ظهرا لبطن، ويدعو له ويقول: غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت، وما أخفيت، وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا". فإن لم تكف تبرعات المسلمين للإنفاق على الجهاد وكان متعينا، قامت الدولة بفرض ضرائب على المسلمين بالقدر اللازم للإنفاق عليه، وعلى ما يلزم له دون زيادة، ولا يحل لها أن تفرض أكثر من الحاجة اللازمة لذلك. 2. نفقات الصناعات الحربية وما يلزم لها من صناعات ومصانع، للتمكن من صناعة الأسلحة اللازمة؛ لأن الجهاد يحتاج إلى الجيش، والجيش حتى يستطيع أن يقاتل لا يد له من سلاح، والسلاح حتى يتوفر للجيش توفرا تاما وعلى أعلى مستوى، لا بد له من صناعة، لذلك كانت الصناعة الحربية لها علاقة تامة بالجهاد، ومربوطة به ربطا محكما، والدولة حتى تكون مالكة لزمام أمرها، بعيد عن تأثير غيرها فيها، وتحكمه بها، لا بد من أن تقوم بصناعة سلاحها، خاصة الحيوي منه، ، وتطويره بنفسها، حتى تكون مالكة لأحدث الأسلحة، وأقواها، مهما تقدمت الأسلحة وتطورت، وليكون تحت تصرفها كل ما تحتاجه من سلاح لإرهاب كل عدو ظاهرا كان أو خفيا، حسب الوضع الدولي الذي تكون فيه. وعدم وجود هذه المصانع عند الأمة، يجعل المسلمين معتمدين في التسلح على الدول الكافرة، مما قد يجعل إرادة المسلمين، وقراراتهم، مرهونة لإرادة وقرارات الدول الكافرة، لأنها لا تبيع السلاح إلا بشروط تحقق مصالحها، وهذا ضرر من أفظع الأضرار على الأمة. لذلك فإن إقامة هذه المصانع على المسلمين بنصوص الآيات والأحاديث التي توجب على المسلمين بنصوص والأحاديث التي توجب على المسلمين الجهاد بالمال والنفس بدلالة الالتزام. لأن الجهاد يتوقف على السلاح، والسلاح يحتاج على صناعة، وكذلك بدلالة قوله تعالى: ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةة، ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم) فالإعداد الذي أوجبه الله على المسلمين هو الإعداد الذي يتحقق به إرهاب الأعداء، الظاهرين، والخفيين، والمحتملين، وهذا الإعداد المرهب يتوقف على الحصول على الأسلحة الحيوية والمتطورة من أعلى طراز، وهذه الأسلحة يتوقف الحصول عليها على إقامة المصانع. ولذلك فإن هذه الآية تدل على وجوب إقامة المصانع على الأمة بدلالة الالتزام، ولأن عدم إقامة هذه المصانع ضرر فظيع على الأمة، وإزالة الضرر عن الأمة واجب، ولا تحقق إزالة هذا الضرر عن الأمة واجب، ولا تحقق إزالة هذا الضرر إلا مع إقامة مصانع الصناعات الحربية، وما يلزم لها من مصانع وصناعات. وهذه المصانع يجوز لأبناء الأمة أن يقيموها، أو يقيموا بعضها لصناعة السلاح اللازم. فإن لم يقيموها، أو أقاموا بعضها، وجب على الدولة أن تقيم هي هذه المصانع بالقدر اللازم لإنتاج جميع ما يلزم أسلحة ومعدات. وتكون لإقامة هذه المصانع بالقدر اللازم لإنتاج جميع ما يلزم من أسلحة ومعدات. وتكون إقامة هذه المصانع من الحقوق اللازمة، سواء أكان المال موجودا في بيت، أم كان غير موجود ا، صرف على إقامة هذه المصانع منه، وإن لم يكن في بيت المال مال للصرف على هذه المصانع، انتقل وجوب الصرف عليها إلى الأمة، وفرضت الدولة لأجله الضرائب اللازمة، بالقدر الكاف، بالغا ما بلغ. إخوتي الكرام ما زال هناك حاجات وجهات يجب على المسلمين الإنفاق عليها في حالة خلو بيت المال من المال سنتحدث عنها في الحلقة القادمة إن شاء الله وغلى ذلك الحين نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو الصادق

القضاء في الإسلام-الأستاذ أبو أنس جاد الله

القضاء في الإسلام-الأستاذ أبو أنس جاد الله

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد المرسلين، محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه ومن والاه, ومن اتبعه, وسار على دربه, واهتدى بهديه, وانتهج نهجه, واستن بسنته, وحكم بحكمه, وقضى بقضائه بإحسان إلى يوم الدين, أما بعد: إن رسالة الإسلام رسالة عالمية شاملة كاملة للبشرية جمعاء, أنزلها الله رحمة للعالمين, فقد أرسل الله تعالى كل نبي إلى قومه خاصة, وأرسل محمداً إلى الناس كافة, قال تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ....}الأعراف158 فكانت رسالة الإسلام رسالة خاتمة، رسالة شاملة عامة تعالج شؤون الناس جميعاً إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وبما أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه, يعيش في جماعات مبتعداً عن العزلة والوحدة, ونظراً لاختلاف وجهات النظر, وتضارب المصالح عند بني البشر, واختلاف مقاييسهم وتقديرهم للمنافع, كان لا بد من نظام يسيرون به أمور حياتهم, ويعالجون به مشكلاتهم, ويفضون بموجبه نزاعاتهم واختلافاتهم التي تنشأ عن اجتماعهم؛ فكان القضاء في الإسلام نظاماً شاملاً كاملا يعالج ذلك كله بما يحقق العدل وأكثر منه الرحمة والإحسان بين بني الإنسان, بل بين كل الكائنات؛ لتنعم في ظل الإسلام بطمأنينة وسلام في حياة ترضي الرحمن, فيفوز بالجنان أهل الطاعة والإيمان, ويبوء أهل الكفر والعصيان بالخسران والنيران. تعريف القضاء ومشروعيته القضاء في الإسلام هو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام, وهو يفصل في الخصومات بين الناس, أو يمنع ما يضرُّ حق الجماعة, أو يرفع النزاع الواقع بين الناس وأي شخص ممن هو في جهاز الحكم: حكاماً أو موظفين, خليفة كان أو من هو دونه. أما مشروعية القضاء فالأصل فيها الكتاب والسنة. أما الكتاب فقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ.....}المائدة49 وقوله تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }النور51 وأما السنة فأدلتها: أولاً: فعل الرسول صلى الله عليه وسلم, فقد تولى القضاء بنفسه الشريفة, وقضى بين الناس, ومن ذلك: قضاؤه بين سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة, حين اختلفا في ابن وليدة, قال سعد: إنه ابن أخي. وقال عبد بن زمعة: هو أخي, وابن وليدة أبي, ولد على فراشه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد بن زمعة». ثم قال: «الولد للفراش, وللعاهر الحجر». ثانياً: قلد النبي صلى الله عليه وسلم القضاء لأصحابه: أ. فقد قلد عمرو بن العاص القضاء في قضية واحدة. ب. قد عيَّن عبد الله بن نوفل قاضياً على المدينة. ج. قلد علياً كرم الله وجهه قضاء اليمن, وأوصاه قائلاً: «إذا تقاضى إليك رجلان, فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر, فسوف تدري كيف تقضي» رواه الترمذي وأحمد.د. قلد معاذ بن جبل قضاء الجَـنَد (ناحية من اليمن). أنواع القضاة القضاة في الإسلام ثلاثة: أحدهم: القاضي (قاضي الخصومات) وهو يتولى الفصل في الخصومات بين الناس في المعاملات والعقوبات.والثاني: المحتسب: وهو الذي يفصل في المخالفات التي تضرُّ حقَّ الجماعة.والثالث: قاضي المظالم: الذي يتولى الفصل في المنازعات الواقعة بين الناس وأي شخص ممن هو في جهاز الحكم, حكاماً كانوا أو موظفين, خليفة كان أو من هو دونه. شروط القضاة يشترط فيمن يتولى القضاء سبعة شروط هي أن يكون: 1. مسلماً. 2. حراً. 3. بالغاً. 4. عاقلاً. 5. عدلاً. 6. فقيهاً. 7. مدركاً لتنزيل الأحكام على الوقائع. ويشترط فيمن يتولى قضاء المظالم زيادة على هذه الشروط شرطان هما:1. أن يكون رجلاً. 2. وأن يكون مجتهداً, كقاضي القضاة؛ لأن عمله قضاء وحكم, فهو يحكم على الحاكم, وينفذ الشرع عليه؛ ولذلك يشترط أن يكون رجلاً, وعلاوة على باقي شروط القاضي أن يكون مجتهداً؛ لأن من المظالم التي ينظر فيها أن يكون الحاكم قد حكم بغير ما أنزل الله, أي أن يحكم بحكم ليس له دليل شرعي, أو أن لا ينطبق الدليل الذي استدل به على الحادثة, وهذه المظلمة لا يستطيع أن يفصل فيها إلاَّ المجتهد, فإذا كان قاضي المظالم غير مجتهد كان قاضياً عن جهل, وهذا حرام ولا يجوز. تقليد القضاة يجوز أن يقلد القاضي والمحتسب وقاضي المظالم تقليداً عاماً في القضاء بجميع القضايا في جميع البلاد, ويجوز أن يقلدوا تقليداً خاصاً بالمكان وبأنواع القضايا، أخذاً من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قلد علياً كرم الله وجهه قضاء اليمن, وقلد معاذ بن جبل قضاء الجَـنَد من اليمن, وقلد عمرو بن العاص القضاء في قضية واحدة معينة. رزق القضاة قال الإمام الحافظ في الفتح: (( الرزق ما يرتبه الإمام من بيت المال لمن يقوم بمصالح المسلمين )). والقضاء مما يجوز أخذ الرزق عليه من بيت مال المسلمين, فهو من مصالح المسلمين التي يجوز الاستئجار عليها, وللقائم عليها أجر سواء أكانت عبادة أم غير ذلك. قال تعالى في شأن مصارف الزكاة: {... وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ..}التوبة60 وروى أبو داود وابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين, وما فقه الذهبي عن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما عامل استعملناه, وفرضنا له رزقاً, فما أصاب بعد رزقه فهو غلول». وقد استعمل عمر رضي الله عنه شريحاً على القضاء, وجعل له مئة درهم رزقاً في الشهر. ولما آلت الخلافة لعلي كرم الله وجهه استعمله, وجعل له خمسمائة درهم رزقاً في الشهر. وروى ابن سعد في الطبقات عن نافع قال: (( استعمل عمر بن الخطاب زيد بن ثابت على القضاء, وفرض له رزقاً )). وقد أجمع الصحابة على جواز أخذ الرزق على القضاء. تشكيل المحاكم لا يجوز أن تتألف المحكمة إلاَّ من قاض واحد له صلاحية الفصل في القضاء, ويجوز أن يكون معه قاض آخر أو أكثر, ولكن ليست لهم صلاحية الحكم, وإنما لهم صلاحية المشاورة, وإعطاء الرأي, ورأيهم غير ملزم له, وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين للقضية الواحدة قاضيين, وإنما عيَّن قاضياً واحداً للقضية الواحدة. وأيضاً فإن القضاء هو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام, والحكم الشرعي في حق المسلم لا يتعدد, وهو حكم الله, وحكم الله واحد. صحيح قد يتعدد فهمه, ولكنه في حق المسلم عند التطبيق واحد لا يتعدد مطلقاً, ولهذا لا يصلح أن يكون القاضي للقضية الواحدة أي في المحكمة الواحدة متعدداً. ولكن يجوز أن يكون أكثر من محكمة في البلدة الواحدة حسب الحاجة. ولكن كل محكمة منفصلة عن غيرها. فالقضاء كالوكالة يجوز التعدد فيها؛ لذلك جاز تعدد القضاة في البلدة الواحدة. وعند تجاذب الخصوم بين قاضيين أو أكثر في مكان واحد, يرجَّح جانب المدَّعي, ويكون النظر للقاضي الذي يطلبه؛ لأنه طالب حق, وهو أرجح من المطلوب منه. أنواع القضاء أولاً: قضاء الخصومات: قضاء الخصومات هو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام فيما يحصل فيه خلاف بين أفراد الرعية في المعاملات والجنايات والنفقات, وغير ذلك. وأدلة قضاء الخصومات هي أدلة القضاء بعامة الواردة في مشروعية القضاء. هذا ولا يجوز أن يقضي قاضي الخصومات إلاَّ في مجلس قضاء, ولا تعتبر البينة واليمين إلاَّ في مجلس القضاء, وذلك لما روي عن عيد الله بن الزبير قال: « قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدي الحاكم». رواه أبو داود وأحمد, وهذا الحديث يبيِّن الهيئة التي يحصل فيها القضاء, وهي هيئة مقصودة لذاتها, وهي شرط لصحة قضاء الخصومات, ويؤيِّد ذلك حديث علي رضي الله عنه حين قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا جلس إليك الخصمان, فلا تكلـَّم حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول». وكذلك الأمر بالنسبة للبينة واليمين لا اعتبار لأحدهما خارج مجلس القضاء, وذلك للحديث الذي رواه البيهقي: « ولكن البينة على من ادَّعى, واليمين على من أنكر» ولا تكون هذه الصفة إلاَّ في مجلس القضاء. هذا ولا يوجد في الإسلام محاكم استئناف, ولا محاكم تمييز كما في القضاء في الأنظمة الوضعية. فالقضاء من حيث البت في القضية درجة واحدة, فإذا نطق القاضي بالحكم, فحكمه نافذ ولا ينقضه حكم قاض آخر. والقاعدة الفقهية تـنصُّ على أن ((الاجتهاد لا ينقض بمثله)) فليس أيُّ مجتهد بحجة على مجتهد أخر. فلا يصحُّ وجود محاكم تناقض أحكام محاكم أخرى. إلاَّ أن القاضي إن ترك الحكم بأحكام الشريعة الإسلامية, وحكم بأحكام الكفر, أو إن حكم بحكم يخالف نصاً قطعياً من الكتاب أو السنة أو إجماع الصحابة. أو حكم حكماً مخالفاً لحقيقة الواقع, كأن حكم على شخص بالقصاص على أنه قاتل عمد, ثمَّ ظهر القاتل الحقيقي, فإنه في هذه الحالات وأمثالها يُـنقَضُ حكم القاضي, وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد». رواه البخاري ومسلم. ولما روى جابر بن عبد الله أنَّ رجلاً زنا بامرأة فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فجُـلد. ثمَّ أخبر أنه محصن فأمر به فرُجم». وأخبر عبد الرزاق عن الإمام الثوري قال: ((إذا قضى القاضي بخلاف كتاب الله أو سنة رسوله أو شيء مجمع عليه, فإنَّ القاضي بعده يردُّه)). والذي له صلاحية نقض هذه الأحكام هو قاضي المظالم. ثانياً: قضاء الحسبة: قضاء الحسبة هو الإخبار بالحكم الشرعي على سبيل الإلزام في المخالفات التي تضر حق الجماعة. ودليل قضاء الحسبة من السنة:1. فعل الرسول صلى الله عليه وسلم: وهو ما ورد في حديث صَبُرَة الطعام: ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على صَبُرَة طعام في السوق, فأدخل يده فيها فنالت بللاً, فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟» فقال: أصابته السماء يا رسول الله. فقال: «أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غشَّ فليس مني».2. استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على سوق مكة بعد الفتح سعيد بن العاص, كما جاء في طبقات ابن سعد, وفي الاستيعاب لابن عبد البَرِّ, ولهذا فإنَّ دليل الحسبة هو السنة. تطبيقات قضاء الحسبة 1. استعمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه امرأة تدعى الشفاء بنت عمرو قاضي حسبة على سوق النساء بالمدينة.2. كما استعمل عبد الله بن عتبة قاضي حسبة على سوق المدينة, كما نقل ذلك مالك في الموطأ, والشافعي في مسنده رحمهما الله تعالى.3. وكذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوم بنفسه بقضاء الحسبة, فكان يطوف بالأسواق كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.4. ظل الخلفاء يقومون بالحسبة إلى أن جاء الخليفة المهدي فجعل للحسبة جهازاً خاصاً, فصارت من أجهزة القضاء.5. وفي عهد الرشيد كان المحتسب يطوف بالأسواق, ويفحص الأوزان والمكاييل من الغش, وينظر في معاملات التجار والتعديات على طريق الناس. صلاحيات قاضي الحسبة يملك قاضي الحسبة أو من ينيبه صلاحية الفصل ((الحكم)) في المخالفة التي تضرُّ حق الجماعة فور العلم بها في أي مكان دون الحاجة لمجلس قضاء. فمتى وأين وجدت المخالفة حكم فيها سواء أكان في السوق أو في البيت أو في الطريق في الليل أو النهار؛ لأنه لا يوجد مدَّع أو مدعى عليه, بل يوجد حق عام اعتدي عليه, أو مخالفة للشرع. فالرسول عليه الصلاة والسلام حين نظر في أمر صَبُرَة الطعام نظر فيها وهو سائر في السوق, وكانت معروضة للبيع, ولم يستدع صاحبها عنده, بل بمجرَّد أن رأى المخالفة نظر فيها في مكانها, مما يدلُّ على أنه لا يشترط مجلس قضاء في قضايا الحسبة. ومن صلاحياته أن يختار نواباً عنه تتوافر فيهم شروط المحتسب يوزعهم في الجهات المختلفة حسب الحاجة, وتكون صلاحياتهم القيام بوظيفة المحتسب في المنطقة أو المحلة التي عُـيِّنت لهم في القضايا التي فوضوا فيها, وهذا مقيد بما إذا كان عقد تعيين المحتسب يشتمل على ذلك وإلاَّ فلا, ويكون تحت إمرته نفر من الشُرَط , ومع من ينيبهم لتنفيذ أوامره وأوامرهم في إزالة المخالفة, ومعاقبة الممتنعين. ثالثاً: قضاء المظالم: يختص قضاء المظالم برفع الظلم عن الحاصل من الدولة على أي شخص يعيش تحت سلطانها سواء أكان من رعاياها أم من غيرهم, وسواء أحصلت هذه المظلمة من الخليفة أم ممن هو دونه من الحكام أو الموظفين. ودليل قضاء المظالم من الكتاب والسنة: أولاً: من الكتاب قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59 فالنزاع بين الرعية وأولي الأمر يجب ردُّه إلى الله ورسوله. أي إلى حكم الله وحكم رسوله, وهذا يقتضي وجود قاض يحكم في هذا النزاع وهو قاضي المظالم.ثانياً: من السنة فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله: أ. فعله عليه الصلاة والسلام: فقد عيَّن راشد بن عبد الله قاضياً للمظالم. ب. ومن قوله عليه الصلاة والسلام: 1. «من أخذت له مالاً فهذا مالي فليأخذ منه, ومن جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليقتصَّ منه». 2. روى الإمام أحمد في مسنده عن أنس رضي الله عنه قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقالوا: يا رسول الله! لو سعرت, فقال: «إنَّ الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعِّر, وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحدٌ بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال». فاعتبر التسعير مظلمة؛ لأنه لو سعَّر يكون قد فعل شيئاً لا حق له به. تعيين القضاة وعزلهم يعين القضاة بأنواعهم ويعزلون من قبل الخليفة أو من قبل قاضي القضاة لما ثبت أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي كان يعين القضاة بأنواعهم, وبذلك فإنَّ الخليفة هو الذي يعين القضاة بأنواعهم. ويجوز لقاضي القضاة تعيين القضاة بأنواعهم ومن ضمنهم قاضي المظالم إذا جعل الخليفة له ذلك في عقد التقليد, ويجوز أن يقتصر عمل محكمة المظالم الرئيسة في المركز ((عاصمة الخلافة)) على النظر في المظلمة من الخليفة ووزرائه وقاضي قضاته, وأن تنظر فروع محكمة المظالم في الولايات في المظالم من الولاة والعمال وموظفي الدولة الآخرين. وللخليفة أن يعطي محكمة المظالم المركزية ((في العاصمة)) صلاحية تعيين وعزل قضاة المظالم في محاكم المظالم في فروع الولايات التابعة لمحكمة المظالم المركزية. والخليفة هو الذي يعين ويعزل أعضاء محكمة المظالم الرئيسة ((في عاصمة الخلافة)). هذا بشكل عام ويستثنى من ذلك إذا كان قاضي المظالم ينظر في قضية مرفوعة ضد الخليفة أو أحد وزرائه أو قاضي قضاته ((إذا كان الخليفة قد جعل له صلاحية تعيين وعزل قاضي المظالم)) وذلك لأنَّ بقاء صلاحية العزل بيد الخليفة في هذه الحالة سيؤثر في حكم قاضي المظالم, وبالتالي يحدُّ من قدرته على عزل الخليفة أو أحد أعوانه مثلاً, وتكون صلاحية العزل هذه وسيلة إلى الحرام, أي أنَّ صلاحية عزل قاضي المظالم بيد الخليفة في هذه الحالة حرام, وأما باقي الحالات فإنَّ الحكم باق على أصله أي أنَّ صلاحية عزل قاضي المظالم هي للخليفة كتوليته سواء بسواء. صلاحيات قضاء المظالم تملك محكمة المظالم صلاحية النظر في أية مظلمة من المظالم سواء أكانت متعلقة بأشخاص من جهاز الدولة أم متعلقة بمخالفة الخليفة لأحكام الشرع أم بمعنى نص من نصوص التشريع في الدستور والقانون وسائر الأحكام الشرعية ضمن تبني الخليفة, أم متعلقة بفرض ضريبة من الضرائب أم غير ذلك. ولا يشترط في قضاء هذه المظالم وأمثالها مجلس قضاء, ولا دعوة المدَّعى عليه, ولا وجود مدَّع, بل لها حق النظر في المظلمة ولم يدَّع بها أحد. هذا وإن وجود مبان ضخمة للمحاكم عامة, ولمحكمة المظالم خاصة تظهر هيبة الدولة وعزتها من المباحات أصلاً, ويصبح هذا المباح واجباً إذا لم تستطع الدولة رعاية شؤون المسلمين إلاَّ به أخذاً بالقاعدة الأصولية: (( إنَّ ما لا يتم الواجب إلاَّ به فهو واجب)). تعدُّ العقود والمعاملات والأقضية التي أبرمت قبل قيام دولة الخلافة صحيحة بين أطرافها حتى انتهاء تنفيذها قبل الخلافة, ولا ينقضها قضاء الخلافة, ولا يحركها من جديد, وكذلك لا تقبل الدعاوى حولها من جديد بعد قيام الخلافة, يستثنى من ذلك حالتان: 1. إذا كان للقضية التي أبرمت وانتهى تنفيذها أثرٌ مستمرٌ يخالف الإسلام, مثل الربا, فما بقي من الربا فهو موضوع. ومثل زواج مسلمة من ذمي يفسخ العقد, ويفرَّق بينها وبينه. 2. إذا كانت القضية تتعلق بمن آذى الإسلام والمسلمين لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم عندما فتح مكة المكرمة أهدر دم بضعة نفر من المشركين كانوا يؤذون الإسلام والمسلمين في الجاهلية, فأهدر دمهم وإن تعلقوا بأستار الكعبة, علماً بأنَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم قال: «الإسلام يجب ما قبله». رواه أحمد والطبراني عن عمرو بن العاص. أي أنَّ من آذى الإسلام والمسلمين مستثنى من هذا الحديث. من أمجاد القضاء في الإسلام 1. عمر الفاروق رضي الله تعالى عنه ينصف القبطي من محمد بن عمرو بن العاص عندما ضربه وقال له: ((خذها وأنا ابن الأكرمين!)) في سباق الخيل بمصر, فاقتص منه عمر بالدرَّة, والصحابة يشهدون, وعمر يقول للقبطي: ((اضرب ابن الأكرمين!)) ثمَّ قال: ((أجلها ـ أي الدرَّة ـ على صلعة عمرو؛ فإنما ظلمك بسلطان أبيه!)) ثمَّ قال عمر قولته المشهورة: (( يا عمرو متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً!)). 2. القاضي شريح يقضي ليهودي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه, في درع لعلي وجدها اليهودي, ولا بينة لعلي, ولكن القاضي يكنِّي علياً, وينادي علياً باسمه فيقول: (( قف يا أبا الحسن بجوار خصمك!)) فيعترض أمير المؤمنين قائلاً: ((هذا أول الجور, أكنَّيتني وتنادي اليهودي باسمه!)) فلما رأى اليهودي وسمع وعايش هذا الموقف أسلم وقال: ((الدِّرع عندي ولا أتهم أمير المؤمنين!)). 3. قضية سمرقند المشهورة: دخل الجيش الإسلامي سمرقند عنوة دون أن يعرض القائد الأمور الثلاثة: الإسلام أو الجزية أو القتال. فذهب وفد من أهل سمرقند إلى دمشق عاصمة الخلافة في عصر بني أمية, وتظلم للخليفة عمر بن عبد العزيز, فأرسل معهم قاضياً يبحث القضية, ويحكم فيها, وبعد التحري والبحث حكم القاضي بخروج الجيش بعيداً عن أسوار المدينة بحيث لا تصلها قذائف المنجنيقات, وبعد إصدار الحكم طلب أهل سمرقند بقاء الجيش فيها, فأصرَّ القاضي على تطبيق الحكم الشرعي, خرج الجيش امتثالاً للحكم الشرعي, وعرض القائد على أهل سمرقند الإسلام, فأسلموا راغبين بعد أن رأوا عدالة الإسلام! 4. القاضي شريك بن عبد الله ينصف امرأة من أمير الكوفة موسى بن عيسى عمِّ أمير المؤمنين المهدي. كان الأمير قد اشترى حصة إخوانها من بستان في الكوفة على شط الفرات ورثوه عن أبيهم, وطلب من المرأة أن تبيعه حصتها فأبت عليه ذلك, فما كان منه إلاَّ أن هدم الجدار وضمَّ أرضها إلى أرضه, فاشتكته إلى القاضي شريك, فطلبه للمثول بين يديه أو إرسال وكيل عنه فرفض. فأرسل قائد الشرطة يتوسط له عند القاضي فسجنه, ثمَّ أرسل وجهاء الكوفة فسجنهم؛ لأنَّ في توسطهم إعاقة للعدالة, واعتداء على حقوق الضعفاء. فذهب الأمير بغلمانه إلى السجن وأخرج من فيه عنوة, فحمل القاضي متاعه وانطلق إلى بغداد ليستعفي من القضاء, فتنبَّه الأمير لذلك وأعاد قائد الشرطة والوجهاء إلى السجن, وحضر إلى مجلس القضاء, فقضى القاضي للمرأة, وأعاد الأمير الأمر كما كان, وأمر القاضي بإخراج من كان بالسجن, فأنصف المرأة وأقام العدل! وفي الختام نسأل الله العلي القدير أن يعجل بقيام دولة الخلافة التي تطبق الإسلام كاملاً, وتحمله إلى الناس كافةً بالجهاد, فتقيم العدل وتنشر الإسلام في ربوع العالم, ويتحقـق قول الله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ .... }النساء58. عجل الله قيامها وجعلنا من شهودها وجنودها الأوفياء المخلصين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أبو أنس جاد الله

بيـان صحـفي   بهذه الشاكلة سيمتلئ يميننا وشمالنا وفوقنا وأسفلنا وأمامنا وخلفنا بخطوط أنابيب مشاريع الكفار

بيـان صحـفي بهذه الشاكلة سيمتلئ يميننا وشمالنا وفوقنا وأسفلنا وأمامنا وخلفنا بخطوط أنابيب مشاريع الكفار

بتاريخ 06 آب/أغسطس 2009 قام رئيس وزراء الفدرالية الروسية فلاديمير بوتين بتنظيم زيارة لتركيا، تم التوقيع خلالها على 20 وثيقة تتعلق بالطاقة بين روسيا وتركيا، من بينها 12 وثيقة وقعت بين الحكومتين. وقام رئيس الوزراء رجب أردوغان ورئيس وزراء الفدرالية الروسية سفاح الشيشان فلاديمير بوتين بالتوقيع على بروتوكولات أهمها "التعاون في مجال الطاقة" و"التعاون في مجال البترول". ومما هو معلوم أن أهم المواد التي وُقِعَت في هذا اللقاء هي المادة المتعلقة بمشروع "التيار الجنوبي" الذي تسعى روسيا لجعله بديلاً عن مشروع "نابكو" الذي تقف خلفه الدول الأوروبية بقيادة أميركا والذي وقع عليه في أنقرة بتاريخ 13 تموز/يوليو 2009، والذي تخلفت روسيا عن حضوره بالرغم من أنها دُعِيَت إليه. بهذا التوقيع تكون تركيا قد أعطت تصريحاً لروسيا لإجراء دراسات جدوى بشأن بناء خط أنابيب "التيار الجنوبي" الذي سيمر عبر تركيا من منطقة البحر الأسود، وكان رئيس الوزراء أردوغان قد صرح بخصوص ذلك قائلاً: "إن روسيا مزود قوي، وتركيا هي دولة عابرة ومستهلكة إلا أنها من خلال هذا التوقيع فقد حازت على مركز لوجستي في الاستهلاك". لقد باتت تركيا نتيجة لخط أنابيب "باكو-تفلسي-جيهان" ومشروع "نابكو" ومشروع "التيار الجنوبي" منطقة ممتلئة بمشاريع الكفار يسرحون ويمرحون فيها كيفما شاءوا، وينهبون ثروات بلاد المسلمين على ناظرنا بثمن بخس، ويستخدمون أراضينا "شريطاً ناقلاً" بأجرة تافهة دراهم معدودة!! أيها الشعب المسلم في تركيا؛ لقد أبدت حكومة الجمهورية التركية العلمانية (اللادينية) سعادتها وامتنانها من منحها الدول الكافرة إذناً يجعل البلد معبراً سائغاً لهم ولمصالحهم، هذه الحكومة التي تأمر قواتها الأمنية الظالمة بمهاجمة المسلمين في تركيا وبخاصة شباب حزب التحرير بصورة وحشية لأنهم يسعون لإرجاع الأمة إلى سابق عزتها دولة أولى في العالم من خلال إقامة دولة الخلافة القائمة على أساس العقيدة الإسلامية، تلك الدولة القادرة على وضع مصادر الغاز الطبيعي البالغ حجمها 72% في الشرق الأوسط وحوض بحر قزوين في الموضع الذي يرضى الله سبحانه وتعالى عنه، والقادرة على توجيهها نحو وجهتها الصحيحة لتصب في مصلحة الإسلام والمسلمين. وفوق ذلك كله قامت الحكومة بتجنيد ألفي شرطي -ممن تدفعهم لمهاجمة المسلمين- لحراسة وحماية جلاد المسلمين الملطخة أيديه بدمائهم بوتين، وقام أفرادها بالتقاط الصور تلو الصور وهم يصافحونه. ولهذا فإننا ندعوكم أيها المسلمون، أن تطرحوا هؤلاء الحكام الخونة جانباً فهم الذين يخدمون مصالح الدول الكافرة مطيعين لهم مبتغين العزة والشرف عندهم معرضين عن مصالح المسلمين وحاجاتهم، وندعوكم للاستعجال في نصرة حزب التحرير الذي يعمل بجد واجتهاد لإرجاع عزتكم وشرفكم، والله سبحانه وتعالى يقول: ((الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا)). مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيـا

بيان صحفي   حزب التحرير- أستراليا يسلّم رسالةً إلى القنصلية التركية في سيدني

بيان صحفي حزب التحرير- أستراليا يسلّم رسالةً إلى القنصلية التركية في سيدني

سيدني، أستراليا، 2009/08/07 - قام يوم الاثنين 03/08/09 وفد من حزب التحرير - أستراليا بزيارة القنصلية التركية في سدني لتسليمها رسالةً من الحزب حول حملة الاعتقالات والافتراءات التي قامت بها الحكومة التركية يوم الجمعة 24/07/09 وذلك قبل يومين فقط من عقد مؤتمر الخلافة في اسلامبول والذي كان مقررا يوم الأحد 26/07/09. طلب الوفد مقابلة القنصل أو من ينوب عنه، لكن السكرتارية اعتذرت بحجة عدم وجود القنصل أو أيّ نائب عنه في القنصلية. وبعد نقاش طويل تمّ تسليم الرسالة للسكرتارية والتي وعدت بإيصالها إلى المسؤولين. كما قام حزب التحرير - أستراليا أيضاً بإرسال الرسالة ذاتها إلى السفارة التركية في كنبرا عاصمة أستراليا. (انتهى)

مظاهرة أمام السفارة التركية في لندن [يوم 08 أغسطس2009 على الساعة 1:30 بعد الظهر]   حزب التحرير بريطانيا يطالب بإطلاق صراح أعضاء الحزب المحتجزين في تركيا

مظاهرة أمام السفارة التركية في لندن [يوم 08 أغسطس2009 على الساعة 1:30 بعد الظهر] حزب التحرير بريطانيا يطالب بإطلاق صراح أعضاء الحزب المحتجزين في تركيا

    لندن، المملكة المتحدة، 6 أغسطس 2009- اعتقلت قوات الأمن التركية في الـ 24 من يوليو 2009، وذلك يومين قبيل عقد مؤتمر إسلام بول الذي نظمه حزب التحرير- ولاية تركيا-، ويوم واحد بعد توزيع تصريح الحزب بمناسبة الذكرى المأساوية لهدم الخلافة على يد بريطانيا وعملائها من العرب والترك، وبعد مرور يومين من عقد مؤتمر حزب التحرير لعلماء المسلمين في اندونيسيا، اعتقلت ما يزيد عن 200 عضو من الحزب في أكثر من عشرين مدينة تركية. إنّ هذه الاعتقالات تكشف بوضوح مدى إفلاس نظام أوردوغان. إنّّه من الواضح رغم الدعاية الهادفة إلى نشر عكس ذلك، أنّ اعتقال أعضاء حزب التحرير يرجع لسبب واحد وهو استعمالهم وسائل سياسية من أجل إقامة الخلافة الإسلامية من جديد، وهو نداء لا يقدر النظام التركي وأسياده في الغرب على تحمّله. وقال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير-بريطانيا-: "يفقد حكام تركيا يوم بعد يوم مصداقيتهم في ادعائهم بأنهم إسلاميون. وما هذه الادعاءات سوى واجهة لحجب سياستهم الحقيقية المتمثلة في الدفاع عن الدستور الكمالي الذي يهدف إلى القضاء على كل ما هو إسلامي في المجتمع." "كما تعتبر الاعتقالات الجماعية التي قام بها النظام التركي دليلاً على وجود ضغوط شديدة، إذ يتحدى مواطنوه بأعداد كبيرة النظام العلماني التركي جهارا نهارا من خلال مناداتهم لإقامة الخلافة. وتتضاعف أعداد المسلمين في تركيا الذين يتحدّون علنا ميراث مصطفى كمال الخرب، مع العلم أن الحط من قيمته لا يزال يعد جريمة يعاقب عليها. فيعتبر بذلك اعتقال هذا العدد الكبير من أعضاء حزب التحرير محاولة من طرف النظام للتحكم في الوضع السياسي، خصوصا وأن الولايات المتحدة تنشد مساعدة تركيا في العراق ولدعم حملة الحلف الأطلسي الفاشلة في أفغانستان بالإضافة إلى المساعدة في ما يسمى بمسار السلام في الشرق الأوسط." "وقد فشلت تركيا، التي لا تزال مقيّدة بقيود الكمالية، في رفع التحديات التي تواجهها حتى الآن، في ظل الحكومات المتعاقبة، وذلك رغم إخلاص مسلمي تركيا. ويستمر أودوغان وزمرته، بدلا من استبدال نظام الخلافة بالدستور الكمالي المضطهد، يستمر في حكم تركيا حسب القيم العلمانية واعتقال أعضاء مخلصين لجماعات إسلامية. وبدلا من العمل من أجل القضاء على الاحتلال الأمريكي الغاشم لأفغانستان، تقوم تركيا بدعمه عسكريا بحكم عضويتها في الحلف الأطلسي. وبدلا من السعي لخلع الوجود الأمريكي في العراق، فقد ساعد حكام تركيا أمريكا من خلال تسخير استعمال قاعدة إنجرليك الجوية. كما يخيّل للنخبة في تركيا أن الاتحاد الأوروبي المعادي للإسلام هو سبيل النجاة، بدلا من أن تسعى تركيا لزيادة قوتها عبر وحدة سياسية مع بقية العالم الإسلامي. وبدلا من إرسال جيشها للدفاع عن المسلمين الذين يعانون القهر عبر العالم، لا يملك قادة تركيا سوى اللجوء إلى شعارات رخيصة مع اتباعهم للسياسات نفسها في الداخل". 1-  إنّ على الحكومة التركية التخلي عن المنهج الكمالي الذي تتبعه وسعيها الساذج للانضمام للاتحاد الأوروبي، والعمل بدلا من ذلك بغية توحيد العالم الإسلامي سياسيا من خلال إقامة دولة الخلافة التي ستوحد المسلمين. 2-  وعلى الحكومة التركية الإفراج فورا عن جميع أعضاء حزب التحرير وغيرهم ممن يعمل من أجل تغيير النظام التركي غير الإسلامي عبر أساليب سلمية. 3-  وعلى تركيا التخلي عن حلف الشمال الأطلسي، وهي منظمة عازمة على احتلال أراضي المسلمين، والتي يسجل على أمينها العام الجديد دعمه للرسوم الدانماركية المسيئة للرسول الكريم محمد [صلى الله عليه وسلم]. 4-  ويجب على تركيا إنهاء علاقتها السياسية العميقة مع إسرائيل والوقوف بدلا من ذلك إلى جانب البلاد الإسلامية الأخرى ضد المحتل الإسرائيلي. 5-  كما على تركيا ألا تقع في فخ الادعاء القائل بأن السبيل الوحيد نحو الحداثة والرفاهية هو الديمقراطية العلمانية. لقد كان العالم الإسلامي لما كان موحدا ومقيما للإسلام كله، عملاقا في المسائل الدولية. فكانت له الريادة في العلوم، والرفاهية، والرعاية الصحية، بالإضافة إلى تسبّبه في خلع أوروبا من عصور الظلام.  "وتدل كل من حرب أمريكا على الإرهاب، وانهيار النموذج الاقتصادي الرأسمالي، وقلة إنجازات الجيش الأمريكي والإسرائيلي خلال السنوات الأخيرة، تدل على وجوب تبني استراتيجية جديدة ليس بدافع العقيدة الإسلامية فحسب، بل ولأنها بديل ناجع من حيث التطبيق العملي. وتحظى تركيا بمقدرات اقتصادية ضخمة، وتتحكم في ممرّات مائية وموارد طاقة استراتيجية، كما تنعم بتعداد سكاني متزايد وبجيش قوي. وتعتبر تركيا عنصراً أساسياً، إذا تم توحيدها وبقية العالم الإسلامي، من أجل تشكيل دولة خلافة جديدة تتصدى للقوى الكبرى في القرن الحادي والعشرين." "إنّ حزب التحرير يعمل في العالم الإسلامي بأسره من أجل دفع قضية إعادة قيام الخلافة. ولن تؤدي هذه الاعتقالات الجبانة التي قام بها نظام أردوغان سوى إلى تقوية عزيمة أعضائنا لمضاعفة جهودهم، وإلى كشف تخبط هذا النظام أمام الشعبية المتزايدة لحزب التحرير." (انتهى)   ملاحظات للمحررين: ستنظم المظاهرة السلمية يوم 8 أغسطس 2009 في الساعة 1:30 بعد الظهر وذلك أمام مقر السفارة التركية في لندن [43 Belgrave Square, SW1X 8PA] حيث سيلقى عدد من الكلمات.  

مع الحديث الشريف- عقوبة التشهير

مع الحديث الشريف- عقوبة التشهير

حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الزُّهْرِيِّ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏عُرْوَةَ ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ‏ ‏قَالَ ‏‏اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلًا مِنْ ‏ ‏بَنِي أَسْدٍ ‏ ‏يُقَالُ لَهُ ‏ ‏ابْنُ الْأُتَبِيَّةِ ‏ ‏عَلَى صَدَقَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي فَقَامَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى الْمِنْبَرِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏سُفْيَانُ ‏ ‏أَيْضًا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ‏ ‏فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏ ‏مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَأْتِي يَقُولُ هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ ثَلَاثًا جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري قَوْله (يُقَال لَهُ اِبْن الْأُتْبِيَّة) ‏وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اِسْمه عَبْد اللَّه وَاللُّتْبِيَّة أُمّه لَمْ نَقِف عَلَى تَسْمِيَتهَا . ‏ قَوْله (عَلَى صَدَقَة) تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة تَعْيِين مَنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْهِمْ . ‏ ‏ ‏ قَوْله (لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) ‏يَعْنِي لَا يَأْتِي بِشَيْءٍ يَحُوزُهُ لِنَفْسِهِ قَوْله (إِنْ كَانَ) ‏أَيْ الَّذِي غَلَّهُ ‏ (بَعِيرًا لَهُ رُغَاء) ‏هُوَ صَوْت الْبَعِيرِ . ‏ قَوْله (أَوْ شَاة تَيْعَر)‏: الْيُعَار صَوْت الْمَعْز قَوْله (ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبِطَيْهِ) الْعَفَر بَيَاض لَيْسَ بِالنَّاصِعِ . ‏ قَوْله (أَلَا) ‏بِالتَّخْفِيفِ ‏ (هَلْ بَلَّغْت) ‏بِالتَّشْدِيدِ ‏ (ثَلَاثًا) ‏أَيْ أَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات .‏ عقوبة التشهير: التشهير بمن توقع عليه العقوبة لرفع ثقة النّاس منه، وهو اعلام النّاس بجرم الجاني وتحذيرهم منه، وفضيحته على رؤوس الأشهاد. والأصل في عقوبة التشهير قوله تعالى:  وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين  فإن المقصود به التشهير بهما.ووجه الاستدلال بالحديث أعلاه أن الرسول  أخبر أن من يأخذ من الأموال العامة، ومن يأخذ هدية لأنّه والٍ أو عاملٌ سيعاقبه الله يوم القيامة بفضيحته حيث يأتي يحمل ما أخذه من مال، إن كان بعيراً له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، وهذا يعني فضيحة الولاة على رؤوس الأشهاد في ذلك الموقف العظيم. فيكون التشهير مما يعذب به الله، ولم يرد نص أنه خاص بعذاب الله كما ورد في العذاب بالنار، فيدل على أنه يجوز للحاكم أن يعاقب المذنب بالتشهير به. فالحديث دليل على جواز التعزير بالتشهير. وقد سار الصحابة على ذلك فعزروا بالتشهير. فقد نقل عن عمر بن الخطاب أنه كان يشهر بشاهد الزور بأن يطاف به، وقد نقل عن مشهوري القضاة إنهم كانوا يحكمون بالتشهير، فقد كان القاضي شريح يحكم بالتشهير به وشريح هذا كان قاضياً على عهد عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وهو من مشاهير القضاة.

10300 / 10603