أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
مع القرآن الكريم   هل يحمل المخون من وزر الخائن شيئاً

مع القرآن الكريم هل يحمل المخون من وزر الخائن شيئاً

إن من المقطوع به أن الوزر يحمله صاحبه قال تعالى: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى). هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فهل يُنسَب المخون والمغدور به إلى الغفلة والى سهولة تمرير الخديعة عليه؟ والجواب بالنفي كذلك إذا لم تتكرر الخيانة والخديعة وتكثر، فإذا كانت قليلة فأمر طبيعي يمكن أن يحدث مع الصالحين والدهاة والحازمين ما لم يكن أحدهم معصوماً بالوحي، وهذا لا يكون إلا للأنبياء، وحتى الأنبياء المعصومون فإنهم يصدق عليهم ما يصدق على غيرهم من البشر إذا لم يُوحِ الله لهم شيئاً بشأن الغدر أو الخيانة. والدليل على هذا ما يلي: قوله تعالى في سورة التحريم: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) وليس المقصود بخيانتهما أنهما زنتا بل المقصود أن امرأة نوح كانت على غير دينه وكانت تقول عنه إنه مجنون وتطلع الجبابرة على من يؤمن معه، وأما امرأة لوط فكانت أيضاً على غير دينه وتخبر أهل المدينة ممن يعمل السوء عن أضيافه. ولم نعلم أن أحداً جعل عليهما صلى الله عليهما وسلم شيئاً من المؤاخذة البتة. وهذا رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم قدم عليه رهط من عضل والقارة فقالوا يا رسول الله إن فينا إسلاماً فابعث معنا نفراً من أصحابك يفقهوننا في الدين، ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم نفراً ستة من أصحابه... حتى إذا كانوا على الرجيع (ماءٍ لهذيل بناحيه الحجاز على صدور الهدأه) غدروا بهم... وأخرى في غزوة بني قريظة بعثوا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابعث الينا أبا لبابه بن عبد المنذر أخا بني عمرو بن عوف وكانوا حلفاء الأوس لنستشيره في أمرنا، فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوه قام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرقّ لهم، وقالوا له يا أبا لبابه أترى أن ننزل على حكم محمد قال: نعم وأشار بيده الى حلقه، إنه الذبح. قال أبو لبابه فوالله ما زالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أني قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو لبابه على وجهه ولم يأتِ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد الى عمود من عمده، وقال لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله علي مما صنعت وعاهد الله: ان لا أطأ بني قريظة أبداً ولا أُرى في بلد خنت الله ورسوله فيه أبداً. وأنزل الله تعالى في أبي لبابه فيما قال سفيان بن عيينه عن إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي قتادة: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ثم نزل في توبته قوله عز وجل: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). وثالثه لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة كتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً الى قريش يخبرهم بالذي أجمع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأمر في السير إليهم... فأنزل الله تعالى في حاطب: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ) إلى قوله تعالى:(تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ). ورابعه أن عبد الله بن سعد كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فارتد مشركاً راجعاً إلى قريش... ولا يحل لأحد أن يقول في هذا المقام إلا ما يليق بمقامه صلى الله عليه وآله وسلم وعصمته. وأما غير الأنبياء فسأورد حادثتين من تاريخ الطبري مع خير الناس بعد الأنبياء أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قال الطبري: كان من حديث الجواء وناعر أن الفجاءة إياس بن عبد يا ليل قدم على أبي بكر فقال: أعنّي بسلاح ومرني بمن شئت من أهل الردة فأعطاه سلاحاً وأمره أمره، فخالف أمره الى المسلمين فخرج حتى ينزل بالجواء، وبعث نجبة بن الميثاء من بني الشريد وأمره بالمسلمين، فشنها غارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن، وبلغ ذلك أبا بكر، فأرسل إلى طريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له وأن يسير اليه، وبعث إليه عبد الله بن قيس الجاسني عوناً ففعل، ثم نهضا إليه وطلباه، فجعل يلوذ منهما حتى لقياه على الجواء فاقتتلوا فقتل نجبة وهرب الفجاءة، فلحقه طريفة فأسره، ثم بعث به الى أبي بكر، فقدم به على أبي بكر، فأمر فأوقد له ناراً في مصلى المدينة على حطب كثير ثم رمى به فيها مقموطاً. وأما عمر رضي الله عنه الذي اشتهر عنه قوله "لست خباً ولا الخب يخدعني" فقد روى الطبري حادثة الهرمزان وهي معروفة والذي يهمنا منها قول عمر: "خدعتني والله لا انخدع إلا لمسلم فأسلم" وفي رواية "خدعتني إن للمخدوع في الحرب حكمه لا والله لا أؤمنك حتى تسلم". من كل هذا يمكن القول إن الغدر والخديعة والخيانة يمكن أن تمر على أحزم الأمراء، ولا يعتبر هذا نقيصة في حقه. هذا فيما أظن هو الحق ومن عرف الحق عرف الرجال .

سلسلة قل كلمتك وامش   صفعة قديمة جديدة

سلسلة قل كلمتك وامش صفعة قديمة جديدة

صفق الأزلام المأجورون كثيرا ً لبطرس الناسك أوباما حينما خطب في جامعة القاهرة، عاصمة صلاح الدين الذي حرر القدس واسترجعها من الصليبيين المحتلين الذين دنسوها وجعلوا من المسجد الأقصى المبارك اصطبلا ً لخيولهم. لقد ظن المغفلون من أبناء هذه الأمة المنكوبة بأقزام يحكمونها نيابة عن الكافر المستعمر، ظن هؤلاء أن أوباما قد جاء لإنصافهم وإرجاع الحقوق في فلسطين لأهلها. بالأمس وقف نتنياهو رئيس وزراء الكيان اليهودي المحتل معلنا ً خطته للسلام الذي يركض وراءه المتسولون من الحكام الخونة الذين باعوا دينهم وبلادهم وأمتهم للأعداء، فبعد أن اختزل هؤلاء الأقزام القضية من قضية احتلال واغتصاب لفلسطين الأرض المقدسة التي بارك الله - سبحانه وتعالى- فيها إلى قضية مستوطنات وحواجز وجدار عزل وإلى أماكن مقدسة في القدس والإشراف عليها إلى غير ذلك من الأمور التافهة التي لا يرضى بها عاقل مخلص لله ولرسوله ولعامة المسلمين. أقول وقف رئيس وزراء الكيان المغتصب لفلسطين وأعلن خطته للسلام التي بصقها في وجوه جميع المنادين بالسلام من العرب مع اليهود. إن قضية فلسطين ليست قضية مستوطنات ولا حدود ولا جدار عزل إلى غير ذلك من الأمور التي يتلهى بها الأقزام من سياسيي العالم العربي. إن قضية فلسطين هي قضية أرض اغتصبتها الصليبية الحاقدة على الإسلام والمسلمين وأهدتها لبني يهود ليقيموا كيانا ً لهم، يكون خنجرا ً مسموما ً في خاصرة العالم الإسلامي تحركه الصليبية متى شاءت لتمنع وحدة المسلمين من جديد وعودة دولة الخلافة الراشدة التي ستتولى قيادة العالم حاملة له الرحمة والأمان وتأخذ بيده إلى شاطئ الأمان. لقد تعرض نتنياهو إلى عدة أمور أساسية من وجهة نظره ووجهة نظر من هم على شاكلته من العرب متسولي السلام، ونحن نستعرض بعضا ً من هذه الأمور والتي يراهن عليها هؤلاء المتسولين. أول هذه الأمور هو موضوع الدولة الفلسطينية، هذه الدولة التي قررتها الأمم المتحدة في قرار التقسيم والتي هي عنوان المشروع الأمريكي للحل وإيجاد الصلح بين العرب واليهود. قرر نتنياهو معالم هذه الدولة بأنها لا تزيد على أن تكون مخترة يترأسها مختار يسمى رئيسا ً ويكون له علم ونشيد وطني وغير ذلك من المظاهر الكاذبة، أما حقيقة الأمر فهي لا شيء حيث أن المختار لا سلطة له على الحدود أو الأجواء أو المياه أو أي مشروع اقتصادي معتبر، وهذه الدولة يجب ألا يكون لها جيش وإن وجد فهو منزوع السلاح، وكل ما فيها كتائب أمن مدربة تدريبا ً جيدا ً لحفظ أمن منطقة المختار، والأهم حفظ أمن كيان اليهود باعتقال أو قتل كل من تحدثه نفسه أن يعبث بأمن اليهود، واليهود ينامون هادئي البال مطمئنين ينعمون بالأمن والأمان نتيجة جهود رجال الأمن الفلسطيني التابع للمختار. وكذلك تعرض نتنياهو إلى مدينة القدس وأعلن أنها ستكون دائما ً موحدة وعاصمة أبدية لكيان اليهود، وتنازل وتصدق على أهلها المسلمين بالسماح لهم بحرية العبادة تحت رعاية الجيش الإسرائيلي، والشرطة الإسرائيلية يسمحون لمن يشاؤون ويمنعون من يشاؤون، نعم هذا ما يريده نتنياهو لمدينة القدس، أن تبقى يهودية وتحت السيطرة اليهودية التامة. أما بالنسبة للاجئين الموجودين في الشتات، والذين هجروا من فلسطين بشتى الطرق والأساليب فلا عودة لهم إلى ديارهم وأملاكهم المسلوبة في فلسطين، وطلب أن تحل قضيتهم في البلدان التي هاجروا إليها، وكذلك لم يتطرق إلى الشق الآخر من موضوع اللاجئين وهو التعويض لمن لا يريد العودة أو يرضى أن يعيش حيث هو خارج فلسطين. وبكل صفاقة وعنجهية خاطب حكام الدول العربية وطلب منهم القدوم إلى أرض إسرائيل لزيارتها والتفاوض حول أي موضوع يريدون وأنه أبدى استعداده لزيارة أي عاصمة عربية والتفاوض مع مسؤوليها وإنهاء حالة الحرب معهم. والأخطر من كل ما فات هو أنه اعتبر فلسطين من النهر إلى البحر هي أرض إسرائيل المقدسة وأن اليهود يقطنونها منذ ما يقرب من ثلاثة آلاف سنة وأن المسلمين دخلاء عليهم في فلسطين ووجودهم فيها لا يزيد عن ألف وأربعمائة سنة تقريبا ً، ولذلك لا حق للمسلمين في أرض إسرائيل التاريخية ويجب أن تكون خالصة لليهود وباعتراف المسلمين في فلسطين وخارج فلسطين بأن الكيان الغاصب دولة يهودية خالصة لا يشاركهم فيها أحد. إن ما تقدم هو بعض ما ورد في خطاب نتنياهو الذي انتظره العالم لأكثر من أسبوعين، أما ردود فعل أقزام سلطة أوسلو فإنهم قاموا ولم يقعدوا وبدأوا يطلبون من الأمريكان وأوروبا التدخل لوقف هذا الاستهتار بالعالم، وبدأت الأوصاف من متطرف وصهيوني وعنصري إلى غير ذلك من الأوصاف تنهال على نتنياهو. إن رجال سلطة أوسلو ومن خلفهم حكام الدول العربية وجامعة الخيانة العربية بدل أن يعلنوا وقف جميع مناهضات السلام وإعلان المقاومة ضد هذا الكيان بشتى أنواعها، والحكام يحركون جيوشهم النائمة ويخرجون أسلحتهم التي أكلها الصدأ بدل من هذا وذلك صاروا ينتظرون رد فعل أوباما وردود فعل أوروبا على هذا الخطاب، حتى أن أحد هؤلاء الحكام وبدل أن يفتح المعابر ويمد أهل غزة بما يحتاجونه لاستمرار مقاومتهم لليهود وقف ليعلن أن اليهود لن يجدوا من يتعاون معهم بناء على ما ورد في الخطاب. حقيقة أن أزمة أمتنا وبلاءها في حكامها الرويبضات الخونة، ولولا هؤلاء الحكام لما قامت لإسرائيل دولة ولما استمر وجودها إلى الآن، فبقاء دولة اليهود مرهون ببقاء هذه الأنظمة العميلة التي تحمي كيان يهود. وختاما ً أسأل الله تعالى أن يعجل بنصره لإزالة هذه الأنظمة العميلة وإحلال الخلافة الراشدة محلها لتطهر البلاد والعباد من دنس اليهود والمشركين إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم، أبو محمد الأمين

مع الحديث الشريف   من ولي من أمر المسلمين شيئا

مع الحديث الشريف من ولي من أمر المسلمين شيئا

عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ‏قَالَ قَالَ ‏أَبُو بَكْرٍ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏حِينَ بَعَثَنِي إِلَى ‏الشَّامِ ‏يَا ‏يَزِيدُ ‏‏إِنَّ لَكَ قَرَابَةً عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالْإِمَارَةِ وَذَلِكَ أَكْبَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ ‏"‏‏مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً ‏ ‏فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ ‏‏صَرْفًا ‏وَلَا عَدْلًا حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا ‏حِمَى‏ ‏اللَّهِ فَقَدْ انْتَهَكَ فِي ‏حِمَى‏ ‏اللَّهِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ‏‏أَوْ قَالَ تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ ‏‏عَزَّ وَجَلَّ." رواه أحمد الخليفة مسؤول أمام الله عن ولاته واحداً واحداً في كل صغيرةٍ وكبيرة، وعليه أن يحسن اختيارهم ويراقب أعمالهم. فالأمير راعٍ وهو مسؤول عن رعيته وهذه المسؤولية ليست منصباً في الدنيا وحسب، لكنها موقف سيحاسب عليه أمام الله يوم القيامة. وهذا ما فهمه السلَف الصالح فقد قال عمر بن الخطاب لمن حوله ( أرأيتم إن استعملت عليكم خير من أعلم ثم أمرته بالعدل أ كنت قضيت ما عليّ..؟؟ قالوا نعم قال لا حتى أنظر في عمله.. أعمِلَ بما أمرته أم لا) وهذا ما فهمه عمر من قول الرسول صلى الله عليه وسلم (مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً‏ ‏فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ) الحديث، وقد عزم عمر بن الخطاب على الطواف في البلاد الإسلامية فقال ( لئن عشتُ إن شاء الله لأسيرنّ في الرعية حولاً فإني أعلم للناس حوائج تقطع دوني، أما عُمالهم لا يرفعونها إليَّ، وأما هم فلا يصلون إليّ، فأسير إلى الشام فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى الجزيرة فأقيم بها شهرين ثم أسير إلى مصر فأقيم بها شهرين ثم إلى الكوفة فأقيم بها شهرين ثم إلى البصرة فأقيم بها شهرين و الله لنعم الحول هذا ). وهذه المتابعة والنظر لا تُسمى تجسساً ولا تدخل في بابه، لأن متابعة الولاة و الحكام من المسؤوليات الأساسية لضمان تنفيذ حكم الله في الأرض . فقد شَكت طائفة سعد بن أبي وقاص فتحرى عمر الأمر و أوفد من يبحث عن حقيقة الشكوى بين أهلها فبعث، محمد بن مسلمة، يسأل عن سعد وسيرته في الرعية علناً. فالتنقيب عليه علناً لا يسمى تجسساً، وأن يكون عليه في تصرفاته رقيباً لا يعتبر تجسساً لأنه متعلقٌ بالرعاية والأمانة، فالأمير بوصفه مسؤول أمام الله عن الرعية فواجب عليه لتحقيق ذلك دوام المراقبة والمطالعة والبحث و تقصي الأخبار وحماية البلاد وتطبيق حكم الله في الأرض . ولقد فهم أبو جعفر المنصور رحمه الله هذه القضية فهماً مستنيراً عندما نقرأ ما قاله ( ما كان أحوجني أن يكون عليّ بأبي أربعة نفر لا يكون عليّ أعفّ منهم قيل له يا أمير المؤمنين من هم؟ قال: هم أركان الملك لا يصلح الملك إلا بهم كما أن السرير لا يصلح إلا بأربعة قوائم، أما أحدها فقاضٍ لا تأخذه في الله لومة لائم والآخر صاحب شُرطٍ ينصف الضعيف من القوي والثالث صاحب خراجٍ يستقصي ولا يظلم الرعية فإني عن ظلمها غني، والرابع ثم عضّ على أصبعه السبّابة ثلاث مرات يقول في كل مرة آه قيل له من هو يا أمير المؤمنين قال: صاحب بريد يكتب بخبر هؤلاء عن الصحة ) ولقد فهم ما فهمه المنصور أغلب الخلفاء قبله وبعده فمروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين أوصى أن يدخل عليه صاحب البريد ليلاً ونهاراً لأن عدم دخوله ساعة يفسد أعمال الولاية سنة.

الجولة الإخبارية ليوم الخميس 25-06-2009م

الجولة الإخبارية ليوم الخميس 25-06-2009م

العناوين: طهران ولندن تتبادلان طرد الدبلوماسيين، وخامنئي يقول إن بريطانيا عدوة إيران الأكثر غدرا الخناق يضيق على الرئيس الصومالي، وحكومته منهكة بغداد: التفجيرات تتزايد مع اقتراب موعد انسحاب الأميركيين تراجع حاد للنمو بدول أوروبية التفاصيل: قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الثلاثاء إن بلاده طردت اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين بعد أن أجبرت إيران دبلوماسيين بريطانيين على مغادرة طهران، وتدهورت علاقات إيران مع بريطانيا منذ انتخابات الرئاسة المتنازع عليها التي أجريت في 12 حزيران/يونيو والتي أدت إلى احتجاجات استمرت لأيام قتل فيها حوالي 17 شخصا، وشن الزعيم الإيراني المرشد للثورة علي خامنئي هجوما على نفوذ القوى الأجنبية مشيرا إلى بريطانيا بالاسم باعتبارها عدوة إيران "الأكثر غدرا". ---------- أعلن الرئيس الصومالي الشيخ شريف أحمد الاثنين حالة الطوارئ بينما يضيق عليه المقاتلون الإسلاميون الخناق وقد باتوا يشكلون خطرا على حكومة لا تسيطر إلا على قسم صغير من البلاد وذهبت خلال نهاية الأسبوع إلى حد الاستنجاد بالقوى الأفريقية والدولية. ويأتي هذا القرار من حكومة منهكة غداة نداء دعا فيه رئيس البرلمان الصومالي السبت دول الجوار (كينيا وإثيوبيا وجيبوتي واليمن) إلى إرسال قواتها "خلال 24 ساعة" إلى الصومال مقرا بأن مقاومة الإسلاميين "أنهك" الحكومة. وقد شن مقاتلو "شباب المجاهدين" و"الحزب الإسلامي" في السابع من مايو/أيار هجوما على الحكومة في حين قامت القوات الموالية للحكومة بهجوم مضاد في 22 مايو/أيار قوبل بمقاومة كبيرة. ---------- قتل العشرات في العراق بينهم أفراد من الشرطة في سلسلة تفجيرات منفصلة في العاصمة العراقية بغداد، بتزامن مع اقتراب موعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية نهاية يونيو/حزيران الجاري. ويتوقع المحللون زيادة وتيرة العنف كلما اقترب موعد انسحاب القوات الأميركية من المدن العراقية، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عدم الشعور بالإحباط جرّاء ارتفاع وتيرة أعمال العنف هذه. ----------- أشارت توقعات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (إي بي دبليو إي) إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي في دول وسط وشرق أوروبا في العام الجاري بنسبة 5% تقريبا. وقال توماس ميرو مدير البنك الثلاثاء في ستراسبورغ بفرنسا إن نسبة التراجع من الممكن أن تصل إلى 15% في عشر دول من بينها رومانيا وروسيا وتركيا وأوكرانيا. الجدير بالذكر أن البنك الأوروبي الذي تأسس عام 1991 له استثمارات في 29 دولة وسط أوروبا وحتى أواسط آسيا. وبلغت قيمة الاستثمارات التي قام بها البنك منذ إنشائه أكثر من أربعين مليار يورو (56 مليار دولار).

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام   الحلقة العاشرة - المادة 135

شرح مواد النظام الاقتصادي في الإسلام الحلقة العاشرة - المادة 135

نص المادة 135: ((يمنع تأجير الأرض للزراعة مطلقا, سواء أكانت خراجيه أم عشرية, كما تمنع المزارعة, أما المساقاة فجائزة مطلقا)). تبين هذه المادة أن الأرض سواء أكانت عشرية أم خراجيه لا يجوز تأجيرها للزراعة, ولا مزارعتها, وذلك لكثرة النصوص التي منعت إجارة الأرض, فلا تؤجر بالنقود ولا بالمبادلة ولا بغيرها, كما لا يجوز مزارعتها أي تأجير الأرض بشيء مما تخرج, أو بشيء مما تنبته من الطعام أو غيره, لأن كله إجارة. فقد روى رافع بن خديج قال: ((كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم, فذكر أن بعض عمومته أتاه فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا, وطواعية رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع, قال: قلنا ما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كانت له أرض فليزرعها, ولا يكريها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى)). وعن أبن عمر رضي الله عنهما قال: ما كنا نرى بالمزارعة بأسا حتى سمعنا رافع بن خديج يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها)). وفي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها, فإن أبى فليمسك أرضه)). وفي سنن النسائي ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض, قلنا يا رسول الله: إذن نكريها بشيء من الحب, قال: لا, قال نكريها بالتبن, فقال لا, قال نكريها على الربيع, قال: لا ازرعها أو أمنحها أخاك)) . فهذه الأحاديث صريحة في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن تأجير الأرض, والنهي وإن كان يدل على مجرد طلب الترك, غير أن القرينة هنا تدل على أن الطلب للجزم. أما بالنسبة لتحريم المزارعة, فقد أخرج أبو داوود عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((من لم يذر المخابرة (المزارعة) فليؤذن بحرب من الله ورسوله)). ومما تقدم نرى وضوح الإصرار على التأكيد عن النهي, والأحاديث ظاهر فيها الجزم, فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهاهم عن كراء الأرض على الإطلاق. فقد قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم: نكريها بشيء من الحب, قال: لا, ثم قالوا نكريها بالتبن فقال لا, ثم قالوا نكريها على الربيع فقال لا, ثم أكد ذلك بقوله: ((أزرعها أو أمنحها أخاك))، فتكرار اللفظ يفيد التوكيد على الرفض, وتنوع الحالات التي جاء بها النهي تدل على الجزم, وما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((أزرعها أو أمنحها أخاك)) يفيد الحصر, وحرف (أو) للتخيير بين شيئين افعل هذا أو هذا, ومعناه لا تفعل غيرهما، فهذا الحصر يدل على الجزم , فهو قرينة على أن النهي الوارد في الأحاديث عن إجارة الأرض للزراعة نهيا جازما, ويؤيد أن النهي للتحريم ما ورد في رواية أبي داوود عن رافع قال: (( انه زرع أرضا فمر به النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسقيها, فسأله لمن الزرع ولمن الأرض؟ فقال: زرعي ببذري وعملي, ولي شطر ولبني فلان الشطر, فقال: أربيتما, فرد الأرض على أهلها, وخذ نفقتك)), فهنا وصف الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المعاملة بأنها ربا, والربا حرام بالنص القطعي, وأيضا طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من رافع أن يرد الأرض على صاحبها بما فيها من زرع ويأخذ نفقته, أي طلب منه فسخ المعاملة, فدل على أن النهي نهي جازم فهو حرام. فالأدلة التي أستند أليها بعض الفقهاء في جواز إجارة الأرض للزراعة, أدلة جرى تمحيصها ومحاولة تبيان ما فيها من عدم الانطباق على ما أجازوه من أن تأجير الأرض الزراعية جائز فتبين بوضوح أن استدلالهم لم يكن في محله, وذلك عند محاكمتها. أما المساقاة الواردة في المادة: وهي تأجير الشجر على جزء من ثمره أو تأجير الشجر مع الأرض التابعة له, على جزء من التمر والزرع على أن يكون الشجر أكثر من الأرض. والدليل على أن هذا هو معنى المساقاة شرعا, وعلى جواز المساقاة, الأحاديث الواردة في ذلك, فقد أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال)( قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم, اقسم بيننا وبين إخواننا النخل, قال: لا, فقالوا تكفونا المؤنة ونشرككم في الثمرة, قالوا سمعنا وأطعنا)). وأخرج البخاري عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , أخبره, أن النبي صلى الله عليه وسلم, عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع, فكان يعطي أزواجه مائة وسق, ثمانون وسقا تمرا, وعشرون وسقا شعيرا, فقسم عمر خيبر، فخير أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم, أن يقطع لهن من الماء والأرض, أو يمضي لهن الأوسق, وكانت عائشة اختارت الأرض. وأخرج مسلم وأبو داوود والنسائي: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم, دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم, ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها)). فهذه الأحاديث تبين معنى المساقاة, أنها تأجير الشجر وحده على جزء من ثمرة كما هو ظاهر في حديث أبي هريرة من فعل الأنصار, وتدل على أنها أي المساقاة تأجير الشجر ومعه الأرض على جزء من ثمر الشجر وزرع الأرض, كما هو ظاهر في حديث نافع عن عبد الله بن عمر ((عامل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمرا أو زرع)) وكما هو ظاهر في حديث مسلم وأبي داوود والنسائي((نخل خيبر وأرضها))، فتدل على أن التأجير إما للشجر وحده وإما للشجر والأرض معا, وتدل أيضا على أن الأرض تكون أقل من الشجر, فواقع المساقاة التي أجازها الشرع هي: تأجير الشجر بجزء من ثمره أو تأجير الشجر والأرض بجزء من الثمر وجزء من الزرع على أن يكون الشجر أكثر من الأرض . وإلى حلقة قادمة ومادة أخرى من مواد النظام الاقتصادي في الإسلام نستودعكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعدها للإذاعة: الأستاذ أبو الصادق

 نَفائِسُ الثَّمَراتِ   الرضا بالقضاء من صفة الأولياء

 نَفائِسُ الثَّمَراتِ الرضا بالقضاء من صفة الأولياء

عن يَحْيَى بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: " كَانَ فِي خَرَابَاتِ الْقَبَائِلِ بِمِصْرَ رَجُلٌ مَجْذُومٌ ، وَكَانَ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ يَتَعَاهَدُهُ وَيَغْسِلُ خَرَقَهُ، فَتَعَرَّى فَتًى مِنْ أَهْلِ مِصْرَ فَقَالَ لِلَّذِي كَانَ يَخْدُمُهُ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ يَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَجِيءَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ الْفَتَى، وَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنَّكَ تَعْرِفُ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ، فَلَوْ سَأَلْتَهُ أَنْ يَكْشِفَ مَا بِكَ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّهُ هُوَ الَّذِي ابْتَلَانِي، فَأَكْرَهُ أَنْ أُرُدَّهُ " عن كتاب الأولياء لابن أبي الدنيا

10328 / 10603