أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
نفائس الثمرات - صبر ساعة خير من ذل إلى الأبد

نفائس الثمرات - صبر ساعة خير من ذل إلى الأبد

يا من ضيع القوة ولم يحفظها، وخلط في مرضه وما احتمى، ولا صبر على مرارة الاستفراغ لا تنكر قرب الهلاك، فالداء مترام إلى الفساد‏.‏ لو ساعد القدر فأعنت الطبيب على نفسك بالحمية من شهوة خسيسة ظفرت بأنواع اللذات وأصناف المشتهيات‏.‏ ولكن بخار الشهوة غطى عين البصيرة، فظننت أن الحزم بيع الوعد بالنقد‏.‏ يا لها من بصيرة عمياء، جزعت من صبر ساعة واحتملت ذل الأبد‏.‏ سافرت في طلب الدنيا وهي عنها زائلة، وقعدت عن السفر إلى الآخرة وهي إليها راحلة‏.‏ إذا رأيت الرجل يشتري الخسيس بالنفيس ويبيع العظيم بالحقير، فاعلم بأنه سفيه‏.‏ كتاب الفوائد لابن القيم

أعداء الحق يتكررون في كل الزمان

أعداء الحق يتكررون في كل الزمان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين سيدنا محمد عليه وعلى آله وأصحباه أجمعين . إن كثيراً من الناس لفاسقون، يعرفون الحق مثلما يعرفون أنفسهم وأبناءهم إلا أنهم يتعامون، ويتجاهلون، ويصرون على الباطل، ويستمسكون بالضلال، يؤثرون متاع الدنيا وزخرفها، وصحبة أرذال الناس، وموالاة ألد الأعداء من الكافرين الحاقدين على الإسلام والمسلمين، هؤلاء الخلق ممن أعطاهم الله نعمة الملك، وأمانة الحكم، وخزائن الأموال، وقوة السلطان، هم العدو، والخصم الألد، ومعهم أشياعهم وأتباعهم من العلماء، علماء السلاطين الذي لا يفارقون أبواب أسيادهم، ولا يهجرون مجالسهم، يقرؤون ما في قلوبهم بما يرونه على صفحات وجوه أسيادهم، فيلبون طائعين بما يخطر ببال أولياء نعمتهم يفتون، ويخضعون آيات الله في كتابه العزيز بما يطيب لهم، وتهدأ به جوارحهم، وإن كان الأمر واضحاً جلياً في تحريمه وتقبيحه ولا يحتاج إلى بينة أو فتوى. أيها المسلمون: فمن فرعون الطاغية، هذا اللقب الذي يطلق على عتل متكبر جبار، على ظالم. من فرعون وأذنابه المجرمين، وأشياعه المرتزقة السحرة الفاسدين، أمثال هامان وقارون، ومن كل على شاكلتهم إلى حكام العصر، عصر الجاهلية في القرن الحادي والعشرين، دعاة العلمانية والإلحاد، دعاة الديمقراطية والقومية، موالي الغرب والشرق من اليهود والنصارى من المغضوب عليهم ومن الضالين. حكام العصر من عرب وعجم يبيعون شعوبهم برضى أسيادهم، يتاجرون بأعراض بني جلدتهم من أجل المقعد والمنصب، إرضاء لشهواتهم واسترضاءا لأسيادهم ويتآمرون ويدسون ويتجسسون لتبقى عروشهم، وتضنك شعوبهم، ففرعون الطاغية يقتل أبناء قومه ويستحيي نساءهم ويصد عن موسى ودعوته، يتوعده بالتنكيل والقتل، إلا أن القدر لم يمكنهم من الغلبة وقهر موسى ومن آمن معه. إن فرعون في بطشه وجهله، في كفره واستكباره أقل أذى، وأخف قمعاً من كثير من حكام المسلمين في هذا القرن الظالم أهله. كثير من حكام المسلمين قتلوا بأيديهم المئات والآلوف من أبناء المسلمين بسلاح أعدائهم لا لسبب إلا أنهم مسلمون، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر، ويؤمنون بالله ويحملون دعوة الله لنهضة الأمة والارتقاء بعباد الله. كم هجمة مسعورة بالطائرات والصورايخ، هدمت آلاف البيوت من بيوت المسلمين على رؤوسهم، ومن خرج حياً ماتوا في جراحهم، وجوعة بطونهم وعري أجسادهم، والجيوش مكبلة قاعدة في نواديهم، من غير حس وطني ولا إسلامي ولا قومي. وما زالت قضايا المسلمين بأيدي مجلس الأمن، والجمعية العمومية، وشفقة جمعيات حقوق الإنسان والطفل والمرأة. ما أكثر شباب المسلمين، وشيوخ المسلمين وأموال المسلمين، زبد يذهب جفاء وما أكثر أموال المسلمين، نهب وسلب وخدمة لأعداء المسلمين. فراعنة الماضي لم يمتلكوا ولم يعرفوا وسائل القمع والتنكيل والقهر، وعيبهم أنهم لم يقروا بخالق الكون، أما فراعنة العصر في القرن العشرين يعرفون الحق، ويعرفون العدو، ويدركون الحق، ويؤمنون بخالق الكون، ومع هذا وقفوا بكل ما أوتوا من قوة ووسيلة وصيلة في وجه الحق، ووصفوا دعاة الحق بالمتطرفين، وصفوا الحق بالإرهاب، فشنوا حقدهم وحربهم على الإسلام وأتباعه، وآثروا العلمانية القبيحة والديمقراطية الزائفة على الإسلام المبدأ العظيم، الذي فيه استنقاذ للبشرية كلها من ظلم الطواغيت وعبادة الرأسمالية، هذا النظام الذي أهلك العباد ونشر الفساد. فراعنة الماضي يلتقون مع فراعنة العصر وان اختلفت الهويات والوجوه في وحدة الهدف، هو الصراع بين الحق والباطل، بين الكفر والإيمان، عداء دفين كلما لاح أو أشرق نور الهدى، التقى الحق بنوره وتصدى للباطل والكفر بظلامه وظلمه يتكرر على مر الأيام وانصرام السنين. ظلم الظالمين اليوم هو ظلم الفراعنة الجبابرة بالأمس، وجه واحد، وسوط واحد، وهدف واحد أن تنطفئ نار المسلمين بهدم عقيدتهم في أفئدة المسلمين. إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً يعملون بغير علم فضلوا وأضلوا، ما جاء فساد هذه الأمة إلا من قبل الخواص وهم خمسةٌ العلماء والغزاة والزهاد والتجار والولاة، أجل اتخذ المسلمون اليوم حكاماً عِلمُهم من تعليمات أعدائهم وحكمهم من نظام أعدائهم، حكاماً لا إرادة لهم ولا رأي لهم لا يملكون من الأمر إلا ما يأمر به الأعداء، من خلال تعليماتهم ووجهات نظرهم من غير مناقشة ولا رأي لمن لا إرادة له. فإذا كان العلماء، علماء المسلمين في الماضي القريب ورثة الأنبياء وأمناء الرسل، وأمناء الأمة قد أخلصوا لدينهم وقادوا الأمة مع حكامهم للبناء والنهضة والإعمار، وحمل الدعوة والجهاد في سبيل الله أوقفوا أنفسهم للاجتهاد والمحاسبة، والمراقبة، للنصح والإرشاد والأخذ على يد الظالم، أوقفوا أنفسهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كانوا لمحاسبة الرعاة، لا للمعارضة ولا للإفتاء، ولا للي النصوص ولا لتحريف معاني الآيات من أجل الأعطيات لرضى الحكام. أما زهاد المسلمين تميزوا بالخشية من الله والمعلمون في المساجد، والوعاظ لكل مخالف أو جاهل وهم أعمدة الأمة لكل ملمة، وأما الغزاة فجند الله في الأرض لرفع راية الإسلام وحمل دعوة الإسلام، بطريقتها الشرعية، طريقة الجهاد في سبيل الله. هم سياج الأمة، وأداة اجتثاث فسادها، وآلة حربها على الأعداء، يتنافسون في الفتوحات، وصد الهجمات ودحر المعتدين. وأما التجار فهم عصب الاقتصاد وحركة الحياة أمناء الله في البيع والشراء والاستثمار أهل الصدقات الخفية، والصدقات المجزية تطوعاً وفرضاً. أما الولاة فهم أس التطبيق لشريعة الله، والأمل الكبير في إعزاز المسلمين، هم الذين يتقى بهم، ويقاتل المسلمون من ورائهم، هم الذي يستنفرون المسلمين لإعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين في الأرض. أيها المسلمون: هذا في العصر الذي كان فيه المسلمون مسلمين حقا، يؤثرون دينهم، وقيادتهم على كل غال ونفيس فاستحقوا الثناء والحب والثواب العظيم، وبقي ذكرهم وذكرياتهم أنشودة يتغنى المسلمون بها، ويقولون وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر. فإذا كان العالم في هذا الزمن المقهور أهله واضعاً للدين، مفتياً للسلاطين متسامحاً مع أعداء الدين مبرراً لظلم المعتدين، وللمال مستجدين آخذين، وللبدع باحثين فبمن يقتدي الجاهل وإلى من ينقاد الأعمى. وإذا كان الزاهد في الدنيا راغباً وللمساجد هاجراً وللعبادة تاركاً فبمن يقتدي التائب. فإذا كان الجيش يؤمل فيه نصرة المسلمين وإذا به لحدود الأعداء مرابطاً ولدخول المجاهدين مقاتلاً وللحكام الظالمين حارساًَ وللمخلصين منكلاً وقامعاً وللسياح مرحبا وحاميا، فكيف يكون الظفر وكيف يمنح النصر؟ وكيف تحرر الأوطان؟ وكيف يعيش المسلمون في عزة وأمان؟ وإذا كان التاجر جشعاً محتكراً ولسلعة المسلمين غاشاً ولطعامهم غالياً وللزكاة شحيحاً مانعاً فأين توجد الأمانة وأين تكون الرحمة والحنان؟ وإذا كان الراعي ذئباً شرساً لا هم له إلا ان الكلب القطيع ويذبح الرضيع ويرجم الوضيع فكيف تأمن الرعية، ومتى تشبع الرعية، وتعتز الرعية. أيها المسلمون:إذا كان مولاك هو خصمك، وقاضيك فيكف تنال حقك؟ وهل ينهض البازي من غير جناح، فإن جز يوماً يشبه فهو واقع وإن ارتفع في طيرانه. يقول صلى الله عليه وسلم: " ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء ممكن أخذ المال أمن حلال أم من حرام"، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي بعثه الله في أمة إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون لسنته ويقتدون بأمره ثم أنهم تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل». أيها المسلمون: لا بد من العمل لعودة الإسلام إلى حياتكم، وكان حقاً على المسلمين أن يستعيدوا سلطانهم ليحكمهم بدينهم، بعقيدتهم. وكما يقول صلى الله عليه وسلم. : «لا ينبغي لامرئ شهد مقاماً فيه حق إلا تكلم به فإنه لا يقدم أجله ولي يحرمه رزقاً هو له»وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق" فاعملوا مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية ورعاية خليفة المسلمين في ظل راية العقاب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهما من صدقة أحب إلى الله من قول الحق.

حزب التحرير يعقد ندوة في غزة بعنوان الأزمة الاقتصادية أزمة مبدأ وليست أزمة سياسات  

حزب التحرير يعقد ندوة في غزة بعنوان الأزمة الاقتصادية أزمة مبدأ وليست أزمة سياسات  

عقد حزب التحرير في مدينة غزة يوم أمس الثلاثاء ندوة فكرية في قاعة جمعية أساتذة الجامعات تحت عنوان الأزمة الاقتصادية أزمة مبدأ وليست أزمة سياسات حاضر فيها عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين، الأستاذ حسن المدهون، وناقش فيها خطأ مبادئ الاقتصاد الرأسمالي من ناحية فكرية ومن ناحية إجرائية، كما تعرض لتفصيل أزمة الرهن العقاري وكيف حدثت، وكيف أن هذه الأزمة تكشف عوار المبدأ الرأسمالي، ومن ثم تطرق الى مباديء النظام الاقتصادي في الإسلام، وأظهر أن هناك نظام اقتصادي متكامل في الإسلام، كما أشار الى أن هذا النظام لا يمكن تطبيقه الا باقامة الدولة الاسلامية الخلافة. كما وتضمنت المحاضرة عرضا بواسطة جهاز L.C.D، بين فيه نقاط المحاضرة، والآلية التي نشأت فيها الأزمة، وآليات الإقراض الربوي والتي تعكس جشع أصحاب رؤوس الأموال الكبار. وحضرها جمع من الأكاديميين والمهتمين، وبعد انتهاء كلمته قام المدهون بالاستماع الى مداخلات ونقاشات الحضور، مبينا أن الأزمة انما تعكس استهلاك أوجه الرأسمالية من حرية الاقتصاد إلى مبادئ كينز إلى إعادة الحرية باسم الليبرالية، انتهاء بمحاولة الدولة أن تدخل كشريك فعلي في الشركات كما يحدث الآن وهو ما يضرب بقوة النظرية الكلاسيكية والتي جاء بها مفكروا النظام الرأسمالي. وفي الختام توجه بالشكر الجزيل للحضور وللجمعية لاستضافتها هذه الندوة، كما وتم توزيع نسخ اليكترونية من مؤتمر حزب التحرير الاقتصادي والذي عقد في السودان.

بريطانيا على خطى أمريكا في التزين لاجتذاب المسلمين

بريطانيا على خطى أمريكا في التزين لاجتذاب المسلمين

"تضررت نزاهة مؤسساتنا الديمقراطية تضررا كبيرا، و بالتالي فهنالك حاجة ماسة للتجديد"، هكذا تؤكد بريطانيا من خلال وزير خارجيتها الانحدار الحضاري الذي تعاني منه، والخراب المعنوي الذي لحق بها وبالغرب عموما، وذلك ضمن الكلمة التي ألقاها الوزير البريطاني، ديفيد ميليباند، في مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية يوم 21/5/2009. وكانت أمريكا قد سبقتها في تقرير ذلك التراجع الأخلاقي والفراغ في المحتوي الرسالي الذي تتحرك في العالم من خلاله، أمام الأعمال العسكرية التي لطخت صورة الديمقراطية الغربية -المشوه أصلا- بمشاهد القتل والتنكيل في بلاد المسلمين. ولذلك فقد دخل مصطلح "الاحترام المتبادل" أدبيات ساسة الغرب، بعدما كانت لهجة "من ليس معنا فهو ضدنا"، هي لغة التخاطب الوحيدة مع المسلمين. هذه التوجهات نحو "الاحترام المتبادل" تنطلق اليوم من بريطانيا التي أطلقت خلال الشهر الماضي (نيسان) صفارات إنذار حول خطر انبثاق جيل معاد للغرب في باكستان، وصرخت صحفها الرئيسية حينها بأن "باكستان تبقى أكبر تهديد لأمن الغرب ...وأن أمن بريطانيا مرهون بكبح الإرهاب"، ذلك الإرهاب الذي يعني شيئا واحدا في لغة الغرب السياسية، وهو الإسلام المنادي بنهضة سياسية تستقلّ فيها الأمة بقرارها عن الغرب ورجالاته. فأين الاحترام من قبل الغرب الاستعماري لإرادة أمة تصر على أن تتحرر من تبعية أوردتها مهالك الانحدارات السياسية والحضارية ؟ أين الاحترام البريطاني للمسلمين في باكستان الذين يتحركون اليوم للتحرر من هيمنة ديكتاتورية يرعاها الغرب وهي تعلن أن تلك التحركات الإسلامية هي أكبر تهديد للغرب ؟ وكانت أمريكا قد نشطت خلال الأشهر الأخيرة في محاولات "تطبيع" حضاري مع الأمة الإسلامية من خلال مد جسور "للتفاهم" مع الأمة الإسلامية، حيث كان ذلك جليا في الإطلالات الناعمة للرئيس اوباما والتي أعلن فيها فتح صفحات جديدة للتعامل مع المسلمين، وفي زيارته لتركيا في نيسان الماضي والتي أطلق فيها تصريحاته المعسولة بأن أمريكا ليست في حالة حرب مع الإسلام، في محاولات واضحة من أجل ترميم الصورة الأمريكية التي اهترأت تحت وقع دباباتها، التي اجتاحت بلاد المسلمين تقصف الحجر وتقتل البشر لنشر الديمقراطية بالسلاح، بديلا عن الإسلام الذي ادعى مستشرقو الغرب أن الناس أُكرهوا عليه بالسلاح. ومن المرتقب أن تبلغ تلك المحاولات الأمريكية ذروتها عندما يعتلي اوباما منبرا أزهريا خلال الشهر القادم، ليبشّر بمنهاجه الجديد، لعلّه يعيد بعض الاعتبار المعنوي لدولة علمانية ارتدت على عقيدة مبدئها عندما أعلن زعيمها السابق أنه يخوض حربا صليبية (دينية) جديدة، وأنه يتلقى الخبر من السماء. وعلى نفس الخطى الترميمية تلك، تسير بريطانيا اليوم، حيث يردد وزير خارجيتها ما يصرخ به اوباما من أن "الحرب ليست مع الإسلام". إلا أن الوزير البريطاني يضلل عندما يتحدث عن الاستقبال الإيجابي الذي لقيته تلك التصريحات: فالأمة الإسلامية لم تنخدع بمعسول الكلام أمام مكائد الأفعال، وهي لم تقبل لطافة الكلمات أمام خشونة التوجهات في إرسال مزيد من القتلة المرتزقة إلى أفغانستان وأمام وحشية الدعوة لحلف الناتو لحشد مزيد من القوات لمحاربة المسلمين في أفغانستان. وأمام التنادي العالمي لتمويل باكستان في مواجهة الرفض الإسلامي لذلك النظام المتهاوي. إذاً، تحاول بريطانيا كما تحاول أمريكا أن تتزين لتغري المسلمين بجمال حضارة الغرب العارية البالية، علّها تؤخر من حالة المواجهة الحتمية مع الأمة الإسلامية، نتيجة تاريخ مرير من المكائد التي حاكتها بريطانيا ضد المسلمين، كما يشهد على ذلك بحسرة، وزير خارجيتها في كلمته المذكورة قائلا "يجب كذلك أن نكون واضحين بشأن الانطباع الذي تولّد عنا نتيجة للتاريخ البريطاني ... ما زالت قلاع الصليبيين المدمرة تقف آثارا مريرة ممثلة للعنف الديني الذي كان سائدا في العصور الوسطى؛ والخطوط التي رسمتها القوى الاستعمارية على الخرائط ..." ثم يُذكّر بآثار غزو العراق كشاهد حي على المرارة ورفض الأمة وعدم الثقة، كما يرتبط بصورة بريطانيا في أذهان المسلمين. بكل تأكيد، إن بريطانيا، التي مزقت وحدة المسلمين السياسية، ونصبت عليهم حراسا لمصالحها، وزرعت الحدود بينهم، وغرست كيانا غريبا عن جسم الأمة في قلبها الذي التصق بالسماء ليلة الإسراء، لا يمكن أن تكون صديقة لأمة لا زالت تعاني من تلك المكائد. وإن بريطانيا التي تعلن في إستراتيجية جديدة لها أنها تجرّم "من يطالب بإقامة الخلافة الإسلامية أو من يدعو إلى توحيد الأمة الإسلامية تحت راية دولة واحدة أو من ينادي بتطبيق الشريعة الإسلامية ويروج لها، أو من يعتبر الجهاد طريقا مشروعا لتحرير البلاد"، لا يمكن أن "تتبادل الاحترام" مع أمة تشربت هذه المعاني السياسية مع حليب الأمهات. ومهما حاول الوزير البريطاني وحاولت حكومته، من "الاعتراف بوجود اختلاف"، أو مهما حاول من تضليل رأسمالي "بأنه ليس هناك جواب واحد للسؤال حول كيف نعيش"، ومهما حاول من خداع حول وجود "قيم مشتركة يمكن تعقب آثارها في مختلف الثقافات والأديان"، فإنه لا محالة سيصطدم بصخرة كأداء في طريق العبور إلى قلوب وعقول المسلمين، صنعها تاريخ بريطاني كريه الرائحة في أنوف المسلمين، وهو تاريخ لا يمحى إلا عندما تعيد الأمة سيرتها الأولى، وتتحدث بلغة القوي الآمر لا لغة الضعيف المأمور. فالأجدر بالوزير البريطاني وحكومته أن يستعدّ لذلك اليوم المحتوم، والأولى به أن يدعو الغرب إلى رفع يده عن الأمة الإسلامية لعلّ الأمة حينها تخفف من شدة انتفاضتها ضد تلك القوى، عندما تستعيد قرارها السياسي. الدكتور ماهر الجعبري 25/5/2009 القدس العربي http://www.alquds.co.uk/test/index.asp?fname=2009\05\05-30\29qpt19.htm&storytitle=ffبريطانيا%20على%20خطى%20أمريكا%20في%20التزين%20لاجتذاب%20المسلمينfff&storytitleb=د.%20ماهر%20الجعبري&storytitlec= موقع أمد http://www.amad.ps/arabic/?action=detail&id=38165 دنيا الوطن http://pulpit.alwatanvoice.com/content-166006.html صوت العروبة http://www.arabvoice.com/modules.php?op=modload&name=News&file=article&sid=15103 الشبكة الفلسطينية الإخبارية http://arabic.pnn.ps/index.php?option=com_content&task=view&id=56032 إخباريات http://www.ekhbaryat.net/internal.asp?page=articles&articles=details&cat=23&newsID=11068 جريدة الصباح - فلسطين http://www.alsbah.net/mynews/modules.php?name=News&file=article&sid=20960 غربية أون لاين http://www.gharbiaonline.com/main/main_page_vist1.asp?NewsID=1114 الكوفية برس http://kofiapress.com/arabic/?action=detail&id=35712 تيار التوحيد الوطني http://www.tayyar-tawhid.org/aboutus/?id=4 فلسطين الحرة http://www.palestinefree.org/news.php?action=view&id=6813 مكتوب

10340 / 10603