أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
 تصريح صحفي   الحكومة تحظر الحديث عن الإسلام كبديل عن الرأسمالية

 تصريح صحفي الحكومة تحظر الحديث عن الإسلام كبديل عن الرأسمالية

  منعت الشرطة عقد مؤتمر اقتصادي تحت عنوان "الكساد العالمي وأثره على بنغلادش والبديل الإسلامي" نظمه حزب التحرير بنغلادش في كلية الهندسة في منطقة شيتغونغ. وقد أدان الناطق الرسمي لحزب التحرير في بنغلادش محي الدين أحمد قرار الحكومة بمنع عقد المؤتمر. وعلق محي الدين أحمد على ذلك بالقول: إن الحكومة تقوم بحملة لحظر الحديث عن طرح الإسلام كبديل عن الفوضى والفساد اللذين أوجدتهما الرأسمالية كي ترضي أسيادها الأمريكان. وفي الوقت الذي ما انفك الكافر المستعمر وعملاؤه يتشدقون فيه بالحديث عن ما يسمى "بحرية الرأي والفكر" ولكن الحقيقة هي أنهم يكممون أفواه كل الأصوات المخلصة الواعية والتي تتعارض مع العقيدة الرأسمالية العفنة. وأضاف محي الدين أحمد بأن حزب التحرير قد أوصل رسالته للحكومة منذ وقت مبكر ومفادها بأنه بالرغم من كل العقبات التي تعترض الحزب لإعاقة عمله في العالم إلا أنه ظل ماضيا في طريقه، مصرا على عمله ولن تكون بنغلادش استثناءً، ولتصنع الحكومة ما تشاء!! فإنها لن تعجز الحزب بإذن الله.   محي الدين أحمد الناطق الرسمي لحزب التحرير في بنغلادش  

بيان صحفي   الصليبيون أعطوا فلسطين ليهود والبابا بارك هذا العطاء فهو معاد للمسلمين ومسيء لنصارى الشرق فانبذوه

بيان صحفي الصليبيون أعطوا فلسطين ليهود والبابا بارك هذا العطاء فهو معاد للمسلمين ومسيء لنصارى الشرق فانبذوه

حضر بابا الفاتيكان بندكتس السادس عشر لزيارة الأردن وسيزور فلسطين بدعوة من قادة كيان يهود حيث سيحل ضيفا على رئيس دولة يهود شمعون بيرس ثم سيزور القدس وبيت لحم والناصرة وكان قد أعلن عن هذه الزيارة خلال استقباله في الفاتيكان وفدا من مؤتمر رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية الكبرى بتاريخ 12/2/2009م ومما قاله لهم عن فلسطين " "تلك الأرض المقدسة للمسيحيين واليهود على حد سواء"، وقد سبق لهذا البابا أن تطاول على رسولنا الكريم حين أكد كلام إمبراطور بيزنطي في محاضرة له في ألمانيا بتاريخ 13/9/2006 "أرني ما الجديد الذي جاء به محمد؟ لن تجد إلا أشياء شريرة وغير إنسانية، مثل أمره بنشر الدين -الذي كان يبشر به- بحد السيف!"، حيث أثار كلامه هذا غضب المسلمين في كافة أرجاء المعمورة، ونحن نؤكد على ما يلي: 1- لو شاهد البابا ردا من حكام العرب والمسلمين على جريمته الأولى يزلزل أركان الفاتيكان كما طالب المسلمون في حينها بأن يكون فتح روما هو الرد لما تجرأ على جريمته الثانية بأن يعتبر أرض فلسطين مقدسة عند يهود والصليبيين واستثنى المسلمين، وهو جاء بدعوة من شمعون بيرس ليؤكد على يهودية أرض فلسطين كما يطالب يهود. 2- إن البابا بتصرفاته هذه أعلن عداءه للمسلمين وإساءته لنصارى الشرق، حيث أنه تجاهل العهدة العمرية التي أعطيت لنصارى فلسطين والتي نصت على أن لا يجاور اليهود نصارى القدس فبدل أن يؤكد على هذا الحق للنصارى، جاء ليبارك احتلال يهود للقدس وطرد النصارى والمسلمين منها، فضلا عن مباركته لاحتلال فلسطين، وطرد أهلها منها. 3- إن من يرحب ويستقبل هذا الرجل الذي أساء لرسولنا الكريم، من المسلمين يكون قد خان الله ورسوله وجماعة المسلمين ويستحق اللعنة والعقاب في الدنيا ولعذاب الآخرة أعظم وأشد، ( لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) . 4- إن من يرحب ويستقبل هذا الرجل من نصارى الشرق أهل ذمتنا يكون قد أساء إلى نفسه وأهله وجيرانه من المسلمين وناقض العهدة العمرية التي كرمهم بها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه. 5- إن الأمة الإسلامية لن تغفر لمن يستقبل هذا الرجل كائنا من كان ولن تغفر للبابا والفاتيكان إساءاتهم المتكررة للمسلمين ولنصارى الشرق وسيأتي يوم الحساب في الدنيا على يد دولة الخلافة الراشدة الثانية القائمة قريبا بإذن الله. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)

 هل الضباط الأربعة بشر وسواهم من الموقوفين ظلماً ليسوا بشراً ؟!

 هل الضباط الأربعة بشر وسواهم من الموقوفين ظلماً ليسوا بشراً ؟!

لقد جاء إخلاء سبيل الضباط الأربعة ليشكل حلقةً جديدةً من سلسلة التجاذب السياسي المستمر في لبنان بين المتصارعين منذ أربع سنوات. والحقيقة أننا ما كنّا لنصدر أيَّ تعليق ٍعلى هذا الحدث من حيث هو مندرج في ذلك التجاذب الذي بات موقفنا منه معروفاً, لولا أنَّ هذا الإخلاء وما تبعه من ردود فعل وتعليقات أثار فينا وفي كثير من العائلات المكلومة المتألمة جروحاً وآلاماً جديدة. فبينما لا نرى أنفسنا جزءاً من المعركة الدائرة بين الفريقين المتصارعين, نرى أنفسنا معنيين بالملابسات القانونية والتعليقات السياسية من حيث إنَّها تتعلّق بعشرات المعتقلين من إخواننا في هذا البلد، على مختلف مناطقه. وإنَّ هناك سؤالين يتبادران إلى الذهن أولهما برسم الأكثرية، وثانيهما برسم المعارضة، أما السؤال الأول الموجه إلى الأكثرية: لقد كان تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يتضمن مسألة التوقيف الاحتياطي وتحديد الأجهزة الأمنية التي لها صفة الضابطة العدلية ضمن أولوياتكم في حقبة النظام الأمني السابق لدرجة أنكم نجحتم في إقرار القوانين الجديدة ثم أُجبر مجلس النواب على التراجع عنها بضغط من السلطة الأمنية الحاكمة آنذاك. فما بالكم وقد مضى على تسلمكم السلطة والأكثرية النيابية منذ أربع سنوات تقرّون القوانين ذاتها التي عملتم في الماضي على تغييرها؟! وأنتم ترون أن عشرات الشبان المسجونين وعائلاتهم المفجوعة وقعوا ضحية هذا القانون الظالم. الجواب معروف وإن لم يعلن، وهو أن تغيير القانون وإقرار مشروع القانون الذي قدمتموه في العهد الماضي سوف يؤدي إلى إطلاق سراح الضباط الأربعة! بدليل أن الأكثرية الآن، بعد إخلاء سبيل الضباط، انضمت إلى المطالبين بتعديل القانون أو الموافقين عليه على الأقل. ما يعني أن القانون يتبع القرار السياسي عندكم وليس العكس، وما يعني أيضاً أن عشرات الشبان الموقوفين من دون حكم محكمة كانوا ولايزالون رهائن في مقابل الضباط الأربعة، فإن خرج هؤلاء الأخيرون -وقد خرجوا- أمكن للسجناء وأسرهم وأهليهم أن يأملوا بتحريك ملفاتهم قانونياً أو قضائياً، والقول الأصح: سياسياً! والسؤال الثاني الموجه إلى قوى المعارضة التي أثارت تلك الضجة والإدانة للقرار القضائي اللبناني على أثر إطلاق سراح الضباط بقرار من المحكمة الدولية: لماذا لم تثُر ثائرتكم وأنتم ترون العشرات من الشبان موقوفين احتياطياً دون حكم محكمة، منذ سنين وحتى يومنا هذا؟! لماذا لم تستنكروا توقيف شبان بمجرد تهمة اقتناء السلاح الخفيف في بيوتهم دون استخدامه أو إطلاق رصاصة واحدة منه، في الوقت الذي كان فيه أتباع الزعامات القبلية (الطائفية) في لبنان يتبادلون إطلاق القذائف والصواريخ في الشوارع والأحياء والزواريب؟ لماذا لم ترفضوا توقيف شبان بمجرد تهمة التأهب لقتال العدو المحتل في العراق أو المساعدة عليه؟ لماذا اقتحمتم المنازل، واقتدتم الشباب إلى معتقلاتكم في المدارس والمراكز الحزبية، إن كنتم حريصين على العدالة، وعلى القانون، وعلى كرامة الانسان، وأنتم لا صفة لكم تمنحكم هذا الحق. ولماذا لم ترتفع أصواتكم مطالبة بتعديل قانون التوقيف الاحتياطي حين صدرت أحكام قضائية تبرّئ شباناً تبرئة كاملة بعد أن قبعوا سنين في السجن الظالم بظلماته ومآسيه، كما ارتفعت أصواتكم اليوم بمناسبة خروج الضباط دون تبرئة أو إدانة؟! إننا بكل وضوح، ودون انضمام إلى ركب المهللين لإخلاء سبيل الضباط ولا إلى ركب المستائين المبررين للتوقيف ثم الإخلاء، نقول: إن القوانين والقرارات القضائية التي تفصَّل على قياس الأهداف والتوجهات السياسية للفئات المتحكمة بالقرار السياسي من هذا الطرف أو ذاك يجب أن تولّي إلى غير رجعة. وإن المعتقلين القابعين في السجون منذ شهور، بل سنوات، يجب أن يخرجوا فوراً، لأن بقاءهم هو إصرارٌ على الظلم، والظلم ليس من الذكاء والحكمة ولا الحنكة السياسية في شيء، وإن الظلم يولد الحقد والانتقام، والاحتقان والضغط يولدان الانفجار، فضلاً عن عاقبة الظلم من الله تعالى في الدنيا والآخرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتق دعوة المظلوم فإنها ليس بينها وبين الله حجاب».

 مظاهرة أمام سفارة باكستان في لندن: استنكار الاعتداء في سوات، واستنكار الهجمات الأمريكية في أفغانستان   ( يوم السبت 9 مايو\أيار على الساعة 12 )

 مظاهرة أمام سفارة باكستان في لندن: استنكار الاعتداء في سوات، واستنكار الهجمات الأمريكية في أفغانستان ( يوم السبت 9 مايو\أيار على الساعة 12 )

  لندن، المملكة المتحدة، 7 مايو\أيار 2009 - سيتظاهر المئات من المتظاهرين في لندن يوم السبت المقبل (9 مايو\أيار 2009) ضد الاعتداء المتواصل في منطقة سوات، والقتل الأمريكي الأخير لما يزيد عن 100 مدني أفغاني، وضد تواطؤ كل من زرداري وكرزاي مع الحرب التي تشنها الولايات المتحدة في المنطقة. وقال تاجي مصطفى، الممثل الإعلامي لحزب التحرير بريطانيا: "يتواجد زرداري وكرزاي في واشنطن للاحتفال بتدخّل الولايات المتحدة في المنطقة، بينما تقتل طائرات حربية أمريكية ما يزيد عن 100 مدني أفغاني، ويؤدي الاعتداء المدعوم من قبل أمريكا في سوات إلى سفك المزيد من دماء المسلمين وإلى هجرة ما يقارب500,000  مدني. إنّ السبب الجذري لنزيف الدماء الحالي هو سعي أوباما لتوسيع نطاق حرب أمريكا على الإرهاب بالإضافة إلى تواطؤ زرداري وكرزاي مع الولايات المتحدة على حساب شعبيهما." "وسيطالب المتظاهرون بالوقف الفوري للاعتداء ضد المسلمين المضطهدين في دير وبونير، وبأن تتخلى الحكومة الباكستانية عن حرب أمريكا ضد الإرهاب وتكف عن السفك الغاشم للدم المسلم في سبيل دعم المخططات الأمريكية. لقد آن الأوان لكي يقيم المخلصون في باكستان دولة الخلافة الإسلامية حتى يتم استبدال هؤلاء الحكام بحكومة تتبنى سياسات مستقلة، ولا تكون عبدة مطيعة للغرب." (انتهى)   ملاحظات للمحررين: ستنظم المظاهرة السلمية في يوم السبت 9 مايو\أيار 2009 على الساعة 1 بعد الظهر أمام المفوضية الباكستانية العليا [Lowndes Square, Knightsbridge, London SW1X 8JN].    

(مترجم)   بيان صحفي   أستراليا تسعى لإحياء سياساتها الدفاعية على أسس خاطئة

(مترجم) بيان صحفي أستراليا تسعى لإحياء سياساتها الدفاعية على أسس خاطئة

سيدني، أستراليا، 4 مايو 2009 - أصدر رئيس الوزراء كيفن رود مدونة عمل حكومية في نهاية الأسبوع الفائت فيما يتعلق بسياسات الدفاع، وهي الأولى من نوعها منذ عام 2000. وكان عنوانها "الدفاع عن أستراليا في آسيا والمحيط الهادي: قوة عام 2030". وتتضمن خطة دفاع متعددة المراحل على مدى العشرين سنة القادمة، وتحوي خلالها خططاً تبلغ قيمتها مليارات الدولارات لبناء القوات البحرية والجوية الأسترالية حتى تصل لمرحلة الاكتفاء الذاتي في الدفاع عن نفسها، في وقت بدأ فيه التفوق الأمريكي المطلق في المنطقة يتضاءل، وقوى إقليمية كالهند والصين وروسيا آخذة بالتصاعد. وتسعى هذه المدونة لتبرير الوجود الأسترالي في أفغانستان بالإشارة إلى أن تهديد الإسلاميين سيبقى تهديداً مباشراً لأستراليا للعقد القادم على أقل تقدير، وتدّعي هذه المدونة أن أفغانستان ستكون "مصدراً محتملاً لعدم الاستقرار في المنطقة" بما يتطلب "مساعدة دولية في هذا الشأن لمدة لا تقل عن عشر سنوات". وقد علّق عثمان بدر، الممثل الإعلامي لحزب التحرير - أستراليا، بهذا الصدد بقوله: " لا تزال الحكومة الأسترالية تراوح في مكانها سياسياً بنفس المواقف السياسية المبنية على معايير تقييم مشوهة. إن السبب الحقيقي لتهديد "الإسلاميين" المزعوم هو السياسة الخارجية للغرب فيما يخص العالم الإسلامي والذي تعتبره أستراليا أنه تهديد مباشر لها. كل ذلك بدلاً من التعامل مع السبب الجذري للمسألة ومحاولة معالجته ". " ولولا أن أستراليا تخلق أعداءها بنفسها لما كان لها حاجة أن تقلق حول حاجتها للدفاع عن نفسها، وذلك بالمشاركة بغزو وقصف الشعوب الأخرى. هذه هي الحقيقة التي جوهرها عبارة عن حلقة معيبة مبنية على الإعتداء ومن ثم بناء القوة العسكرية للتعامل مع ردود الفعل الناجمة عن هذا الإعتداء. وهذا يظهر كنموذج رأسمالي تقليدي، حيث تسعى الحكومة للعدوان والاستغلال وتبريره ومن ثم المواجهة مع رد الفعل المتولد بفعل ذلك العدوان". " وهذه الورقة تُعتبر اعترافاً رسمياً، رغم محاولة كيفن رود من التقليل من خطورة تضاءل نفوذ الولايات المتحدة على العالم بالنسبة لأستراليا، وهي درس قيّم لأستراليا في أن بناء النفوذ وتعزيز المصالح السياسية والإقتصادية إذا كان معتمداً على استغلال الأمم الأضعف لن يكون مستقراً ولن يستمر على المدى الطويل وآخرته إلى زوال، فهو محكوم عليه بالفشل حتماً ". " إن التدخل الغربي في العالم الإسلامي، هذا التدخل الذي أستراليا جزء منه، ليس لوقف ما يًسمى الإرهاب كما يدّعون. وإنما السبب الحقيقي هو من أجل الحيلولة دون نهضة العالم الإسلامي ليستقل بنظامه السياسي وينتزعه من أيدي الغرب، وتخشى الحكومات الغربية هذه النهضة الإسلامية المباركة وتعتبرها تهديداً مباشراً لتغيير الوضع الراهن والقائم على التبعية لها والتي أنشأتها في العالم الإسلامي، ولكن الحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن ذهنهم أن إعادة إقامة الدولة الإسلامية قادمة لا محالة وبذلك ستقدم كل الحلول للمشاكل الإجتماعية والإقتصادية والسياسية التي يتخبط بها العالم إلى يومنا هذا ". انتهى

بيان صحفي   {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر}   الهدف المقصود من حرب أمريكا والحكومة في باكستان هو الناس وليس المسلحين

بيان صحفي {قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} الهدف المقصود من حرب أمريكا والحكومة في باكستان هو الناس وليس المسلحين

تحت ذريعة حق الحكومة في محاربة المسلحين قامت الحكومة وبدم بارد بإراقة دماء الأبرياء في منطقة داير وبونار، لذلك يجب على الحكومة أن تتوقف فورا عن قصف المسلمين المضطهدين في تلك المنطقة، كما عليها أن تقلع عن مشاركتها لأمريكا في حربها ضد الإرهاب (الإسلام) وتتوقف عن إراقة دماء إخواننا المسلمين إرضاء لأمريكا وتنفيذا لمخططاتها. إن الحرب التي بدأتها الحكومة تحت ذريعة قتال المسلحين والتي بدأت في وزيراستان قد اتسعت الآن لتشمل جميع منطقة القبائل حتى المناطق الهادئة والمستقرة، كالهجمات التي نفذتها الطائرات الأمريكية بدون طيار على مناطق من مثل بانوا واستمرار العمليات العسكرية في سوات. وها قد توسعت العمليات العسكرية الآن لتشمل مناطق من مثل داير وبونير وهي مناطق كان يعمها الأمن والأمان قبل الهجمات الأمريكية عليها. وحال هذه العمليات التي تقوم بها الحكومة مدعية ملاحقتها للمسلحين كحال من يضرب وجهه بمطرقة لإبعاد ذبابة عن أنفه فلا ذبابةً أصاب ولا وجهاً أبقى. وهذا ما حصل في العمليات التي شنها الجيش الباكستاني على منطقة باجور ووزيراستان، حيث تسببت الحكومة بدمار حقيقي لتلك المناطق بعد أن سوت الهجمات البيوت والمدارس والأسواق بالأرض، وتسببت في نزوح أكثر من نصف مليون شخص وقتل الأعداد الكبيرة من النساء والأطفال والشيوخ، بينما كان المسلحون يتنقلون من منطقة إلى أخرى. وإلى جانب كل ذلك فإن الحكومة وهي تقوم بهذه العمليات الوحشية تحرص على تغييب وسائل الإعلام وعدم تغطيتها للأحداث خشية أن يعرف الناس حقيقة جريمتها. من الواضح أن الهدف من تلك العمليات إشغال الناس، وجعلهم يعيشون في فوضى كي لا يتجهوا نحو قتال المحتل الأمريكي في أفغانستان ودعم إخوانهم فيها، أي أن المقصود من هذه الحرب الأهلية هو أن تنصرف الأطراف إلى توجيه فوهات البنادق صوب صدور المسلمين سواء أكانوا من الجيش أم من المسلحين، المهم عندهم أن تبقى البنادق بعيدة عن العدو الحقيقي المتمثل في القوات الأمريكية وقوات النيتو. وزيادة على ذلك فإن أمريكا تطمع في أن تُنَفِر الناس عن إسلامهم من خلال خلق الفوضى حتى يظن الناس أن الطريق الذي يؤدي إلى تطبيق الإسلام مليء بالأشواك ولن يجني المسلمون منه إلا مزيدا من الفوضى والقتل والبلاء. لكن الحقيقة بعيدة كل البعد عن ذلك فالإسلام دين الرحمة والسكينة والأمن والأمان ولم يشعر العالم بالسعادة إلا حينما طبق مبدأ الإسلام، كما أن الطريقة إلى تطبيق الإسلام تخلو من العنف والقتل تماما كما أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الدولة الأولى، ولكن أمريكا تأبى أن تخلى بين الناس وبين دينهم. فحزب التحرير اليوم يعمل بالطريقة نفسها التي سار عليها المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث تمكن من خلال العمل السياسي الذي مارسه رسول الله صلى الله عليه وسلم على مدار ثلاثة عشر سنة قضاها في مكة المكرمة قبل الهجرة من إقامة دولة الإسلام. فالحقيقة الساطعة التي يدركها كل سياسي ومفكر وإعلامي وعسكري مخلص هي أن قتال المسلمين في باكستان بعضهم بعضا سيرا وراء المخططات الأمريكية هو إضعاف ومهلكة لباكستان. وما يؤكد حرص أمريكا على إضعاف باكستان ما نسمعه الآن من أصوات صادرة عن الأمريكان تقول بأنه في حالة عدم ضمان الاستقرار في باكستان فإن على الجيش الأمريكي التحرك للسيطرة على السلاح النووي الباكستاني!. لقد آن الأوان للمخلصين من أهل القوة للإطاحة بهذه الحكومة ولإيقاف هذه الحرب ولإعطاء النصرة لحزب التحرير كي يوقف قتل المسلمين، ويحفظ دماءهم. نفيد بوت الناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان

بـيـان صـحـفي     "أرني شيئاً جديداً أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف"

بـيـان صـحـفي "أرني شيئاً جديداً أتى به محمد، فلن تجد إلا ما هو شرير ولا إنساني مثل أمره بنشر الدين الذي كان يبشر به بحد السيف"

هذه الكلمات أوردها وألقاها البابا بندكيت السادس عشر بابا الفايتكان في محاضرة بجامعة ريجينسبورج بولاية بافاريا الألمانية في 21/9/2006 والتي كان عنوانها الأيمان والعقل والجامعة.. ذكريات وإنعاكسات. وحينها ضج الشارع الإسلامي، وتخاذل حكام المسلمين، عرباً وعجماً، عن محاسبته أو الغضب لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولم يعتذر البابا. وفي الوقت الذي يجب فيه أن يعامل هذا الحاقد على الإسلام والمُتطاول على سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما تعامل الشاة الجرباء يستعد النظام الأردني لاستقباله في الثامن من شهر أيار تلبية لدعوة رأس النظام في الأردن، وقد أعُد له برنامج حافل سيلقي فيه خطاباً ويقيم قداساً في ستاد عمان بالمدينة الرياضية، وسيضع حجر الأساس لجامعة مادبا التابعة للبطريركية اللاتينة، وسيضع حجر الأساس لكنيسة اللاتين في المغطس، وحجر الأساس لكنيسة الروم الكاثوليك، وسيلتقي عدداً من "علماء" المسلمين وأعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء الجامعات في مسجد الملك الحسين بن طلال. إننا لا نستغرب من هذا النظام أن يوجه الدعوة لهذا الحاقد الضال، وأن يستقبله بحفاوة بالغة، ضارباً بعرض الحائط كلَّ مشاعر المسلمين في العالم، فقد دأب هذا النظام على أن لا يقيم وزناً لمشاعر المسلمين، وأن لا يغضبَ من أجل الإسلام ونبيه وأهله. وإننا في حزب التحرير ومن ورائنا الأمة كلها والمسلمون في الأردن يرفضون الدعوة، التي وجهها الملك عبدالله الثاني الى بابا الفاتيكان لزيارة الأردن وغيرها من بلاد المسلمين. وليعلم نصارى هذه البلاد أن رفض الزيارة ومحاسبة البابا لا تُمثل أي اعتداء على أيّ حقّ من حقوقهم، فهم أبناء هذه البلاد، عاشوا في ظلّ الخلافة أكثر من ثلاثة عشر قرناً، ولم يسجل التاريخ يوماً أن أحداً اعتدى عليهم أو منعهم من القيام بشعائرهم. نقول لرأس النظام وأعوانه وللمسلمين في الأردن ما قاله رسول الله :صلى الله عليه وعلى آله وسلم"والله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه". فعلى النظام في الأردن أن يُلغي هذه الدعوة، وعلى المسلمين أحزاباً وهيئات أهلية ونقابات وأفراداً أن يقفوا ضدّ هذه الزيارة وأن يعلو صوتهم لرفضها، لأنّ من يتطاول على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير مُرحبٍ به على هذه الأرض بأي شكلٍ من الأشكال. ونقول للعلماء الذين سيلتقيهم البابا: اتقوا الله في نبيكم ودينكم وأنفسكم.. اتقوا الله في أبناء المسلمين الذين يكرهون أن تُصافحوا يداً صاحبُها أساء لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو تستمعوا لكلامه الذي ربما يفاجئكم بإساءة أخرى لرسولكم ودينكم في عُقر داركم ومن مسجدٍ من مساجدكم، ونذكركم بقول الله تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}.

حكام باكستان يشنون حربا على الإسلام مستخدمين أساليب رخيصة

حكام باكستان يشنون حربا على الإسلام مستخدمين أساليب رخيصة

  في 14/4/2009 وقع الرئيس الباكستاني على اتفاقية "تطبيق الشريعة" في منطقة وادي سوات، وهذه ليست المرة الأولى التي تبرم فيها الحكومة اتفاقية مع حركة " تحريك نفاذ الشريعة المحمدية"، فقد أبرمت الحكومة اتفاقيات مماثلة مع الحركة في عام 1994 وفي عام 1999 وعام 2007. وكما في كل مرة فإن الحكومة غير جادة في تنفيذ الاتفاقية وغايتها من ورائها حماية المصالح الأمريكية وليس أمراً أخر. فالحكومة الباكستانية داعمة لسياسة أمريكا الجديدة ومنفذة لها، وهذا ما صرح به الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 27/3/2009، وهي في حقيقتها امتداد لسياسة سلفه جورج بوش الهادفة إلى إنجاح الاحتلال الأمريكي لأفغانستان وتسخير الجيش الباكستاني في المساعدة في تحقيق هذا الهدف. فأمريكا عملت على إرسال مزيد من القوات الأمريكية لأفغانستان للتصدي للمقاومة ضد الاحتلال البغيض، تلك المقاومة التي تصل ذروتها في فصل الصيف، كما أنها تريد أن تعوض عن تضاؤل قوات النيتو في جنوب أفغانستان قبل البدء بالانتخابات التي ستجري في أفغانستان في شهر آب 2009. فتركيز الحكومة الباكستانية على الحدود الأفغانية الباكستانية، وتوقيع اتفاقية "تطبيق الشريعة" يقعان ضمن سياسة أمريكا في المنطقة ، كي تهدئ من الوضع في هذا الإقليم فتتفرغ الحكومة الباكستانية لتنظيم القوات المسلحة للقيام بعمليات عسكرية في منطقة القبائل. كما أن من أهداف توقيع الحكومة للاتفاق إضعاف المقاومة التي تواجه الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وذلك بدق "اسفين" فرقة بين المقاومة في سوات وبين القاعدة في منطقة القبائل كما جاء على لسان السفير الباكستاني في واشنطن حيث قال " نحن نحاول دق "اسفين" فرقة بين القاعدة والمسلحين من جانب وبين القبليين في سوات الذين يطالبون بتطبيق القوانين التقليدية من جانب آخر، فتوقيع الحكومة للاتفاقية حركة سياسية وعسكرية مهمة كي تحرف انتباه عامة الناس عن المقاومة المسلحة، بل وتؤدي لعزلة المسلحين". واستفادة أمريكا من هذا الاتفاق ليست عسكرية فحسب، بل هي تريد أيضا إيجاد حالة خوف في باكستان. ففي مقابلة لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون مع قناة فوكس في 25/4/2009 قالت فيها :" في أسوء الأحوال فإن أموراً غير متوقعة ممكنة الحصول، وهذا سيزيد من التأييد لطالبان من قبل القاعدة ومتطرفين آخرين من العاملين للإطاحة بالحكومة، وهكذا قد يحوزون على مفاتيح السلاح النووي الباكستاني." وقبل هذا التصريح صرح هولبروك بالقول إن طالبان لا تريد أن تصبح باكستان متمدنة. فالمتمعن  في هذه التصريحات الصادرة عن السياسيين الأمريكان وعملائهم الباكستانيين يتضح له أن المقصود من هذه الحملة الإعلامية ليس شخصاً أو حركة أو حزباً، بل المسلمين كلهم، فأمريكا تعمل على بث مشاعر الخوف بين الناس من تطبيق الإسلام لتبعد مشاعر المسلمين الذين ضاقوا ذرعا بالنظام الديمقراطي الاستعماري الذي فرض عليهم عن الإسلام المتجذر في نفوس المسلمين. ولهذا فإن الحكومة الباكستانية منشغلة ببث الدعاية الإعلامية الشريرة الموجهة من الأمريكان، وهي في الحقيقة تستهدف الإسلام وشريعته بينما تستخدم كلمة "طالبان" كغطاء لحملتها على الإسلام. وما نشر الشريط المسجل الذي أظهر عملية جلد امرأة في منطقة سوات إلا مثال على ذلك، فلم يدر الحديث حول الشريط من زاوية تحت أي سلطة أو قانون حصلت تلك الحادثة بل كان التركيز على العقوبة نفسها مما حدا بسياسيي الحكومة وأحزاب المعارضة ومن ضمنها حزب الرابطة الإسلامي  جناح "نواز شريف" وصف العقوبة بأنها رجعية وبربرية ووحشية وهمجية! فكانت هذه الحملة كحملة قانون "حقوق النساء" التي أعطت انطباعا  أن قوانين الإسلام فاقدة الصلاحية ولا تتفق مع مستجدات العصر! وفي الحقيقة فان أمريكا قامت بحملات ثقافية عقدية عديدة ضد الإسلام فيما اسمته "الحرب من داخل الإسلام". فأمريكا تعلم بأنها إن انتقدت الإسلام بنفسها فإن هذا الانتقاد يقرب الناس من الإسلام بدلا من إبعادهم عنه، لذلك فان أمريكا تقوم بهذه الحرب العقدية مستخدمة المضبوعين من المسلمين بحضارتها كي تضعف ثقة المسلمين بدينهم وتثنيهم عن المطالبة بتطبيق الإسلام.   إن الوضع الراهن يحتم على كل مسلم أن يكون واعيا على فكرة أن تطبيق الإسلام كنظام حياة هو من القطعيات في الإسلام فهذا أمر الله سبحانه وتعالى، وأن فكرة أن تخضع مسألة تطبيق جزء من الإسلام أم كله للمداولة مرفوضة وباطلة. فإنكار فرضية تطبيق الإسلام كله كنظام حياة هو إنكار للقران نفسه. كما أنه لا يجوز محاكمة الأحكام الشرعية بحسب وجهة النظر الغربية الفاسدة ومفهوم الحرية الرأسمالية أو من زاوية الدستور الذي وضع عام 1973، فالله سبحانه وتعالى يقول بآيات محكمات {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ... }الأحزاب36. ويقول أيضا: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ ... }المائدة49 أما بالنسبة لتطبيق ما سمي "بنظام العدل " في منطقة سوات فيجب أن يكون معلوما عند الجميع أن تطبيق الإسلام لا يقتصر على تطبيق بعض أحكام نظام العقوبات في الإسلام. فإلى جانب شمولية نظام العقوبات في الإسلام فإن في الإسلام نظاما للاقتصاد ونظاما للحكم ونظاما اجتماعيا وسياسة للتعليم وسياسة خارجية، ولا يمكن تطبيقها جميعها إلا في ظل دولة الخلافة الإسلامية، أي أنه لا يكفي أن تطبق بضع أحكام من نظام العقوبات، بل يجب تطبيق جميع أحكام الإسلام من قبل الدولة بشكل شامل وكلي دون تدرج أو تبعيض. وبالنسبة لإيجاد حالة الخوف في البلاد فإن حكام باكستان يعملون جاهدين لإضفاء الشرعية على النظام الاستعماري الحالي المطبق، وذلك لأن وجود الأمريكان وهؤلاء الحكام مربوط ببقاء هذا النظام، فحكام باكستان لا يطمعون بالتفاف المسلمين في باكستان حول النظام الديمقراطي لأنهم يعرفون أن هذا يتناقض مع عقيدتهم ولكنهم يبذلون قصارى جهدهم لإقناع المسلمين بأن النظام الديمقراطي الحالي الفاسد يتفق مع الإسلام. فيجب على المسلمين في باكستان الإدراك بأن النظام الديمقراطي الذي جاء به الإغريق وتبناه الغرب لا يمت  للإسلام بصلة. بل أن الديمقراطية تتناقض بشكل صريح مع نظام الحكم في الإسلام ومفاهيمه. فكيف يمكن لنظام يقوم على فكرة فصل الدين عن الحياة، ويعطي الإنسان صلاحية التشريع بحسب أهوائه ويضع أحكام الله وتشريعاته جانبا أن يكون إسلاما؟ وهل طبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام من بعده الإسلام بعد إستئذان الناس وموافقة أغلبيتهم على تطبيق الإسلام؟! إن الديمقراطية نظام حكم، السيادة فيه ليست لله سبحانه وتعالى بل هي للشعب. وهذا هو واقع النظام في باكستان، حيث إن صادق البرلمان على أي قانون فإنه يعتبر قانون الدولة حتى لو تناقض مع الإسلام من مثل قانون الربا، ولا يوجد محكمة في البلاد تعاقب أي عضو من أعضاء البرلمان على تشريع أو قانون غير إسلامي بالرغم من أن الله سبحانه وتعالى يقول: {... وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ }المائدة45. أيها المسلمون في باكستان!   إن حكامكم يحاولون ردكم عن دينكم من خلال الدعايات الكاذبة، ويريدون منكم دوام الخضوع للنظام العاجز عن حل مشاكلكم والمتعارض تمام المعارضة مع دينكم. فهذا النظام ظالم لكم.   فيفرض عليكم الضرائب بالرغم من حرمة أخذها من غير القادرين على دفعها، ما يلجئهم للانتحار بسبب الفقر المدقع، وهو النظام الذي يبح الربا والقمار والفاحشة. وهو النظام العفن الذي يسمح لشخص فاسد مثل زارداري أن يكون رئيسا للبلاد بعد فبركة حصوله على الأغلبية، وهو النظام الذي يستثني الحكام من أي ملاحقة قانونية لتقصيرهم في قيامهم بواجباتهم. وهو النظام الذليل الذي يعلق النياشين على صدور ألد أعداء الإسلام والمسلمين، ويسمح للدول المعتدية مثل أمريكا وأجهزة استخباراتها بحياكة المؤامرات ضد المسلمين بكل حرية تحت مسمى "المصالح الوطنية"، وهو النظام الذي يسمح للمستعمرين بالقيام بمجازر ضد المسلمين، وهو النظام الذي يُشرِّع أحزابا قائمة على العرق واللون واللغة كي يوجدوا الفرقة بين الأمة، بينما يحظر الأحزاب المخلصة ويلاحق المجاهدين ضد أمريكا والهنود! وهو النظام الذي يحظر أخذ الأحكام من القران والسنة ويقدم قرارات الأمم المتحدة عليها!   هذا هو النظام الديمقراطي العفن الذي جاء به الاستعمار والذي حط من مكانتكم وقدرتكم إلى أبعد مدى، وبعد كل هذا فإن حكامكم يحاولون تخويفكم من أن تطبيق الإسلام سيؤدي بكم إلى الانحطاط! ألا ساء ما يحكمون.   أيها المسلمون في باكستان!   تذكروا يوم كان للمسلمين دولة مهابة الجانب ولا ينافسها أحد، يوم كانت جامعاتكم مهدا للعلم، يوم كانت الأمة في ازدهار ولا تعرف للفقر سبيلا عليها. عندما كنتم تحبون حكامكم العادلين وهم يحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم. عندما كانت امرأة تقف محاسبة خليفة المسلمين وأمير المؤمنين عمر الفاروق.   إنها أيام عز كانت، حين طبقت دولة الخلافة الإسلام كله، ولكن عندما هدمت بريطانيا دولة الخلافة في عام 1924 وحرمتكم من نظامكم العظيم، وانضمت لها أمريكا فيما بعد ففرضوا عليكم النظام العلماني من خلال حكام عملاء لهم، حراس على ذلك النظام، منذ ذلك الحين أصبحتم مهانين مذمومين، يوردكم الحكام موارد الهلاك حيث شاءوا، فأصبحتم بحق كالأيتام على موائد اللئام. أيها المسلمون! هل عندكم بعد كل هذا خيار آخر غير العودة لنظام الخلافة الإسلامية؟ إن الله سبحانه وتعالى ربط عزكم بعقيدتكم، أي أنه إن تبنيتم أية عقيدة أو نظام حياة غير الإسلام فإنكم لن تصبحوا مهانين مدحورين في العالم فحسب، بل وستكون عاقبتكم يوم القيامة وخيمة حيث قال رب العزة: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85.   لقد آن الأوان لتحبطوا فيه مؤامرات الاستعمار وعملائه من الحكام، ولتجعلوا العمل لإقامة دولة الخلافة قضيتكم المصيرية بالانضمام لحزب الاحرير والعمل معه. فمما لا شك فيه أنه بإقامة دولة الخلافة ستزول عتمة الظلمة التي تعيش فيها الأمة الآن! يا أهل القوة والمنعة!   تذكروا يوم كان الكفار يخافون جيوش المسلمين، يوم كان الجيش المسلم يفتح المصر تلو المصر بالجهاد، ناشرا نور الحق سبحانه وتعالى في جميع أنحاء المعمورة. لمثل تلك الدولة يدعوكم حزب التحرير للعمل. إن حزب التحرير يطلب منكم النصرة، فأنتم القادرون بقوتكم على أن تخلعوا هذه الأنظمة العفنة وتقيموا دولة الخلافة، فهلموا لإقامة دولة الخلافة بإعطائكم النصرة لحزب التحرير، تلك الخلافة التي سترفع من شأن المسلمين عاليا فتجعلهم القوة الأولى في العالم. www.hizb-pakistan.org

سيادة الشعب فكرة كفر غربية، غريبة عن ثقافتنا الإسلامية   وسيادة الشرع هي الفكرة الإسلامية التي يجب اعتناقها، والعمل على تطبيقها

سيادة الشعب فكرة كفر غربية، غريبة عن ثقافتنا الإسلامية وسيادة الشرع هي الفكرة الإسلامية التي يجب اعتناقها، والعمل على تطبيقها

Normal 0 21 false false false DE X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4   إن وجود المجالس النيابية في دول العالم، ومن ضمنها لبنان، هو تجسيد في الواقع العملي، لفكرة سيادة الشعب، التي تطبق في جميع النظم السياسية القائمة اليوم. والسيادة هي تسيير الإرادة، فالشعب عندما تصبح السيادة له، فهذا يعني أنه بإمكان هذا الشعب أن يقرر بماذا يُحكم، أي تُعطى له صلاحية التشريع، وأن يعمل على تنفيذ ما قرر، من خلال ما ينتجه من سلطة، ولأن الشعوب لا تستطيع أن تجتمع لتقرر ما تريد، كانت هذه المجالس، بغض النظر عما تحمل من تسميات، من أجل تجسيد فكرة سيادة الشعب في الواقع السياسي العملي، والتي تنشأ من خلال اختيار الناس ممثلين لهم، يجسدون سيادتهم، والتي يتنازلون عنها (أو يفوضونهم) لمصلحة مجلسهم.   إن هذه الفكرة، هي فكرة كفر غربية، غريبة عن ثقافتنا الإسلامية.   أما أنها فكرة غربية، فهذه الفكرة نشأت كردة فعل على الظلم الذي كان يمارس على الناس من حكامهم في أوروبا، والذي كان يمارسه الحكام بالتحالف مع الكنيسة باسم الدين، وتحت شعار "الحق الإلهي"، وكان أبرز وجوه هذا الظلم، هو الناحية المالية، إذ كان تحصيل الضرائب وإنفاقها لا يراعى فيه إلا رأي الحاكم وأهواؤه، ولذلك كان من أهم أعمال البرلمانات، حتى في وقتنا الحاضر، هو إقرار الميزانية العامة، لأن من أهم مبررات هذه الفكرة، هو رفع الظلم الواقع على الناس، ولا سيما الظلم الاقتصادي، المتمثل بتحصيل الضرائب وكيفية إنفاقها.   أما أنها فكرة كفر، فلأنها تخالف العقيدة الإسلامية وأحكامها، إذ إن هذه الفكرة تقوم على أساس إعطاء حق التشريع للبشر، والذي يعني تحليلاً وتحريماً..، وهذا تعارض واضح، ونسف فاضح، لأهم أسس العقيدة الإسلامية، ولما ينبغي للمسلم أن يؤمن به، ويعمل على تطبيقه، ألا وهو أن المشَرِّع هو الله، وأنه لا يملك هذا الأمر أحد سواه، وأنه من مقتضيات شهادة التوحيد، {إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ}، وعدَّ القرآن الكريم التشريع من دون الله نوعاً من أنواع الشرك، { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ ٱللَّهُ}، الذي اتفق المسلمون جميعاً على حرمته، وعلى عظيم جرمه، وعلى كثير مفاسده، التي ينتجها في الأمم والمجتمعات، وما حدث ويحدث في العالم ليس منكم ببعيد، لذلك فالذي يملك صلاحية التحليل والتحريم هو الله وحده، {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَٰذَا حَلَـٰلٌ وَ هَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ}.   وبما أنه لا يمكن أن نتحدث عن فكرة سيادة الشعب دون الحديث عن فكرة الحريات العامة، لأن هذه الفكرة تعتبر من مستلزمات فكرة السيادة لديهم، والتي لا يمكن العمل بها دونها، ففكرة الحريات العامة، والتي يعنون بها: حرية العقيدة، وحرية التعبير والرأي، وحرية التملك، والحرية الشخصية، هذه فكرة مخالفة لعقيدتنا ونصوصنا الشرعية، لأنه ليكون الإنسان حراً لا بد من توفر أمرين، الأول: أن يفعل هذ الانسان ما يريده هو، والثاني: أن لا يُحَاسَبَ على ما يفعل، وهذا ما لا يتوافق مع الإسلام، بل يناقض أساسه، ويعارض نصوصه، لأن جميع البشر، من وجهة نظر الإسلام، مطالبون بأن يلتزموا الإسلام عقيدة وأحكاماً، فإن لم يفعلوا، لا بد من محاسبتهم، في الدنيا أو الآخرة، فكان الذي يحدد خيارات الإنسان في حياته الدنيا هو الإسلام، وليس الإنسان. وبناء عليه فالمسلمون  ليس لهم حريات مطلقاً بهذا المعنى، بل هم يسِيرون وفق ما تريده الشريعة الإسلامية، حتى المباح إن فعل فذلك لأن الشريعة أباحته، وعليه فإن أعلى مرتبة قد يصلها الإنسان، ويجب أن يسعى إليها، هي أن يكون عبداً لله تعالى. أما أنها غريبة عن ثقافتنا، فلأنها لم تظهر في مجتمعاتنا، إلا بعد أن انحطت الأمة الإسلامية، وابتعدت عن الفهم الصحيح لإسلامها، من أنه عقيدة تنبثق منها أحكام تعالج كافة نواحي الحياة، ثم ظهرت هذه الفكرة، نتيجة للغزو الفكري الذي تعرضت له الأمة في القرن التاسع عشر، والذي لا زال حتى اليوم، ولأن الأمة الإسلامية لم تعد تتخذ العقيدة الإسلامية مقياساً لأفكارها، فقد سهل على الكفار أن يحققوا نتائج باهرة بغزوهم الفكري هذا، وأن يجدوا في الأمة من يتجاوب معهم، ويقبل منهم، ويدعو لهم، ويسير في طريقهم المظلم، وساهم في ذلك آراء وفتاوى، ما أنزل الله بها من سلطان، فكانت هذه الفكرة غريبة عن ثقافتنا الإسلامية، ودخيلة عليها، ويجب علينا أن ننقي ثقافتنا منها، لتعود نقية صافية في أذهان أبنائها.   أيها المسلمون في لبنان:   إن الله قد حصر حق التشريع به فقط، أي أنه وحده له حق إعطاء الأحكام للأفعال والأشياء، وهذه الأحكام تستنبط من كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وما أرشدا إليه من أدلة شرعية، فكما هو واجب على المسلمين أن يفردوا الله بالخلق، عليهم أن يفردوه بالتشريع، إذ لا معنى لإفراد الله بالخلق دون إفراده بالتشريع، { أَلاَ لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلأَْمْرُـ}، وفرض عليكم أن تسودكم أحكامه المنبثقة من عقيدتكم، لتحققوا سيادة الإسلام فيكم، ليس هذا وحسب، بل أوجب عليكم أن ترتاح نفوسكم، وأن تطمئن قلوبكم، فيوجد لديكم الرضا والتسليم لحكمه، {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِىۤ أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً}، وقد حرم عليكم، أن تتحاكموا لأي شرع أو قانون، ما لم يكن منبثقاً عن العقيدة الإسلامية، وباجتهاد صحيح معتبر، وقد عدَّ القرآن إيمان هؤلاء المتحاكمين للطاغوت، عدَّ إيمانهم زعماً وكذباً،{أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوۤاْ إِلَى ٱلطَّـٰغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوۤاْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَـٰلاً بَعِيداً}.   إن الشريعة الإسلامية، وهي توجب عليكم أن تسودكم شريعة الإسلام، لم تبحْ أن يكون السلطان لكم وحسب، بل أوجبت ذلك، وفرضت عليكم بذل المهج والأرواح في سبيل استعادته إن سُلب منكم، فالسلطان هو ممارسة الإرادة فقط وليس تسييرها، فأنتم الذين تمارسون ما تريده الشريعة (سيادة الشرع)، فكل فرد منكم يملك حق ممارسة هذا السلطان، كلما اقتضت ممارسته، من خلال بيعتكم لمن يضع سيادة الشرع موضع التطبيق نيابة عنكم، وهذا السلطان لا يفتقده الفرد، ولا تتنازل عنه الأمة بالانتخاب، بل يبقى لها هذا السلطان ولو بايعت خليفتها، ويظهر سلطانها ساعتئذ من خلال محاسبة هذا الحاكم على مدى انضباطه بالأحكام الإسلامية، والنظر باستمرارية شروط الانعقاد متوفرة فيه.   أيها المسلمون في لبنان:   إن الله قد جعل السلطان لكم، وأنتم في هذا البلد تملكونه فعلاً، فأنتم من خلال ممارسته سوف تحددون وجه لبنان وخياراته، لذلك كانت كل الأطراف السياسية على مختلف ألوانها ومشاربها، تتسابق لنيل رضاكم، ولكسب أصواتكم، ولو كلفها ذلك المليارات من الدولارات، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على أنكم أنتم أصحاب القرار، وأنتم من بيدكم الأمر، فعليكم أن تعلنوا بأصواتكم، أنكم تريدون لبنان، كما يجب أن يكون: بلداً إسلامياً، يعيش فيه المسلمون وغيرهم، تحت ظل أحكام الشريعة، التي تعالج مشكلات الإنسان بالوصف الإنساني، وليس بالوصف الطائفي أو المذهبي أو المناطقي، وثغراً من ثغور الإسلام، وأن المسلمين فيه، سواء أكانوا من أهل لبنان، أم من أهل فلسطين، هم جزء من الأمة الإسلامية الواحدة، وحماة لهذا الثغر من تدخل الكفار وعملائهم، فالواجب عليكم أن تكونوا سيوفاً تقطعوا أيديهم إن تجرأت عليه، لا أن تكونوا سيوفاً بأيديهم يقطِّعون أوصالكم وأوصال أمتكم.   أيها المسلمون في لبنان، سنة وشيعة   إن طرفي الصراع في لبنان، يقومون بالعمل السياسي على أساس واحد، هو العلمانية، أي فصل الدين عن الحياة وبالتالي الدولة، بكل ما تحمل هذه الكلمة من عداء للإسلام، فهم وإن تعددت ولاءاتهم السياسية، إلا أن عملهم السياسي يقوم على القاعدة الفكرية نفسها، فهم يشرعون من دون الله سوياً، ويحكمون بالكفر سوياً، ويعطون الثقة للحكومة التي تحكم بالكفر سوياً، ويتحالف كلاهما مع الكفار ويوالونهم، وينتخب كلاهما حاكماً غير مسلم ليحكم المسلمين، { يَـٰۤأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَآءَ+ـ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ×ـ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، ويـقرون سوياً قانون الميزانية، بما فيه من فرض ضرائبَ غير شرعية، وإقرار للحكومة بالاستدانة بالربا...، فهم بنظر الإسلام طرف واحد، وخط واحد، سواءٌ أكانوا حليقي اللحى أم مطلقيها، يرتدون ربطات العنق أو يرفضونها، تعلو رؤوسهم العمائم أو القبعات الفرنسية، هم نهج واحد، وفكر واحد، وأدوات طيِّعة لأنظمة عميلة كافرة، فلا تغرنَّكم شعاراتهم، ولا تلهينَّكم عن عقيدتكم خطاباتهم، ولا تجعلوا لدغدغاتهم سبيلاً إلى نفوسكم، فالإنسان يحيا لتحقيق أهدافه وقيمه، وأنتم أيها المسلمون، أهدافكم وقيمكم التي يجب أن تسعوا لتحقيقها، قد حددتها لكم شريعتكم، وهذان الطرفان، لا يحملان أياً من قيم الإسلام وأهدافه الحقيقية، فانتصار هذا الطرف أو ذاك، هو خسارة حقيقية لكم ولدينكم وخذلاناً لنبيكم، الذي ما ارتضيتم أن تنال منه دول الكفر، فكيف تنالون أنتم منه بإقصاء شريعته عن الحياة بأيديكم.   إن انتصار هذا الطرف أو ذاك، خسارة لكم أيها المسلمون، لأن ما سيكون بعد الانتخابات، لن يختلف عما هو كائن فعلاً: نظام طائفي بغيض، يقوم على تقاسم الحصص والمناصب، التي لم تجرَّ عليكم سوى الدمار والخراب في حروب عبثية لا طائل من ورائها، إلا مصالح الذين يقفون وراء هذا الطرف أو ذاك، وآخر اقتصادي اسوأ من أخيه، وحياة ملؤها الخوف، وإن زينوها بثوب الحرية الفضفاض، الذي يحاولون أن يخفوا من خلاله جرائمهم المتكررة بحقكم، وأنتم لستم بحاجة لتذكيركم، فدماؤكم ما زالت تقطر من سيف هذا النظام الظالم، وسياطه لم تبرد بعد من حرارة أجساد أبنائكم، وصدى شتائمهم ما زال يتردد في آذانكم، وبعد كل هذا، يخرج المسلمون من سجونهم، بحكم محاكمهم، لا شيء عليهم، سوى آثار تعذيب وحشي، يوحي بأنهم لم يكونوا في عهدة بشر!.   أيها المسلمون في لبنان:   إعلموا أنكم عندما تنتخبون هذا الطرف أو ذاك، أو عندما تشاركون بهذه العملية الانتخابية على أساس ما وُضعت له، من أن الشعب له صلاحية التشريع، إعلموا أنكم تنتخبون من يريد أن يجعل نفسه نداً لله سبحانه، تعالى الله عن ذلك، تنتخبون من يريد أن يزاحم الله في أخص خصائص ألوهيته، وهو حق التشريع، فإن فعلتم، فأنتم مشاركون لهم في الإثم، واقعون معهم في الحرام، عصاة لله ولرسوله، تكادون أن تتخذوهم أرباباً من دون الله، ألم يقل عدي بن حاتم لنبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم  عندما سمع الآية الكريمة،{ ٱتَّخَذُوۤاْ أَحْبَـٰرَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ ٱللَّهِ}، ألم يقل: "يا رسول الله إنهم لم يعبدوهم"، فأجابه نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم: «بلى إنهم حرموا عليهم الحلال وأحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم» (رواه الترمذي).   فلا تتخذوا دينكم أهواءكم، ولا يلفِتَنَّكم عن الحق، مبررات واهية، لا سند لها من الشرع، قد تطلق هنا وهناك،  تجيز أو حتى توجب، انتخاب الأصلح أو الأتقى، بحجة قاعدة أهون الشرين وأخف الضررين، التي لا مجال لإعمالها هنا، لأن فعل التشريع من دون الله هو فعل محرم بذاته، بغض النظر عن القانون الذي ينتجه هذا التشريع، فالبحث ليس في قانون العقوبات أو قانون أصول المحاكمات مثلاً، بل البحث هو في التشريع بحد ذاته، فإقرار مجلس نيابي معين حرمة الربا أو الزنى أو...،  بوصف هذا المجلس يمثل سيادة الشعب، هو حرام وإن وافق مضمون القانون أحكام الإسلام، وهو كإقرار أي قانون آخر يخالف الأحكام الإسلامية، لأنه تشريع من دون الله تعالى. فالتشريع فعل محرم، لا فرق أن يقوم به تقي أو فاسق، ما دام يقوم به على أساس سيادة الشعب، فلا شر أهون من شر، ولا ضرر أخف من ضرر في هذه المسألة، بل المسألة فعل واحد محرم، فلا يخفف من حرمته أن يقوم به تقي مثلاً، كما أن نقل الخمر فعل محرم، لا يخفف من حرمته أن ينقله شخصٌ ملتزمٌ بأحكام الإسلام، بل وإن أراد هذا المجلس أو ذاك، أن يشرع على أساس الإسلام، فليس ذلك له، لأن الخليفة وحده هو صاحب صلاحية إقرار الأحكام الشرعية قوانين ملزمة للأمة، وبذلك تسقط كل الحجج والشبهات، التي تجيز هذا الفعل. ففساد هذا النظام ليس آتياً من فساد الطبقة الحاكمة فيه وحسب، وإن كانوا هم فاسدين، بل من فساد فكرته، واعوجاج قواعده، وخضوعه لأهواء البشر ونزعاتهم في أساس نشأته واستمراره.   أيها المسلمون في لبنان:   إنكم اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما أن تختاروا الإسلام، كما أراده الله لكم، عقيدة تنبثق منها جميع الأحكام التي تعالج كافة نواحي حياتكم، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإما أن تختاروا الكفر، كما أراده الكفار لكم، سيادة الشعب وما ينبثق منها من أحكام قاصرة، ومعالجات فاشلة، تزيد المشكلة بحجة علاجها. فهذه القضية المطروحة ليست قضية انتخاب، فالانتخاب أسلوب ولا شيء فيه بحد ذاته، والذي يحدد الموقف الشرعي منه هو موضوع هذا الانتخاب، فانتخاب من يمثلكم، ليعمل وفْق أحكام الشريعة، فلا يعترف بهذا النظام، ولا يشارك في التشريع، ولا يحاسب على أساس القانون الوضعي، بل على أساس الإسلام، ولا يعطي الثقة مطلقاً لأي حكومة تحكم بالكفر أو بغيره، لأنه لا يوجد قيادة جماعية في الإسلام، ولا ينتخب حاكماً مسلماً أو غير مسلم ليحكم المسلمين بغير الإسلام، فالانتخاب حينها لا شيء فيه، وهو جائز شرعاً، شرط أن يعلن المرشح ذلك على الملأ، لأن الانتخاب وكالة، فلا بد من أن يعرف الموكِّل من يوكِّل ولماذا.   أيها المسلمون في لبنان   آن لكم أن تقولوا لكل العالم، إن القاعدة الفكرية التي على أساسها نأخذ الأفكار أو نرفضها، هي عقيدتنا الإسلامية، لذلك فنحن نرفض فكرة سيادة الشعب، وإن مقياس الأعمال الذي نُقْدِمُ من خلاله على الفعل أو نحجم عنه، هو الحلال والحرام، لذلك فلن نقدم على انتخاب من يشرع من دون الله، ويوالي الكفار..، وإن أقصى ما نريده هو أن يرضى الله عنا، وهذا لا يتم أيها المسلمون، إلا بنبذكم لهذا النظام الكافر، وأولى الخطوات لذلك، هو رفضكم المشاركة في هذه الانتخابات الآثمة، ولكن ليس لتجلسوا بعيداً عن المجتمع وقضاياه، أو تصبحوا خارج الحياة السياسية، بل لتعملوا على إفهام المسلمين وإقناع غيرهم في هذا البلد، بأن المبدأ الوحيد القادر على حل مشكلاتهم حلاً صحيحاً هو الإسلام، ولأخذ زمام المبادرة من العلمانيين، الذين أفسدوا كل شيء بسياساتهم، وتسلم دفة السفينة، والتوجه بها شطر أمتكم، لتخوضوا معها بحر الحياة، بسارية العقيدة الحقَّة، وشراع الشريعة الغرَّاء، فتصلوا بر الأمان، وتوصلوا معكم العالم كله، المتخبط بأمواج سيادة البشر النتنة.   {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ،ـ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً مُّبِيناً}    

الحكومات الغربية تهاجم قانون الزواج في الإسلام    في حين تتجاهل مشاكل المرأة في ظل الديمقراطية الليبرالية

الحكومات الغربية تهاجم قانون الزواج في الإسلام في حين تتجاهل مشاكل المرأة في ظل الديمقراطية الليبرالية

  تهافتت الحكومات الغربية الواحدة تلو الأخرى لشجب القانون الجديد الذي يجري تداوله في البرلمان الأفغاني والمتعلق بحقوق المرأة المتزوجة. إن لدى الحكومات في العالم الإسلامي تاريخا عريقا في تطبيق القوانين الخاطئة والأنظمة الإسلامية غير الكاملة بالإضافة إلى الفشل في إيجاد إطار عمل لحلول من شأنها أن تمنع حدوث مشاكل. إن تفاصيل مشروع هذا القانون المثير للجدل لا يمكن معرفتها بشكل صحيح من مصادر الإعلام الغربي. ولكن مما تم نقله عن هذا المشروع أنه يجب على الزوجة أن تفي رغبات زوجها الجنسية وأن لا تخرج من البيت دون إذنه. ولكن بغض النظر عن تفاصيل هذا القانون فقد أصبح عذراً لمهاجمة النظام الاجتماعي الإسلامي. وفيما يتعلق بالقانون المقترح فقد وصف الرئيس أوباما هذا القانون بأنه "كريه" وقال غوردون براون أن هذا القانون يجازف بجعل أفغانستان تعود إلى ماضيها بدلاً من دفعها نحو مستقبل ديمقراطي تكون فيه معاملة الرجال والنساء بالمساواة. إن استخدام مصطلحات مثل "تحليل الاغتصاب في الزواج" و "الاستعباد الجنسي" و "سجن النساء" قد ساهم في اللغة المُعبأة بالعواطف الانفعالية التي تؤجج الهستيريا حول هذا القانون المقترح. إن للإسلام نظرة متميزة لدور الرجل والمرأة في الزواج، فهو يولي أهمية كبيرة للزيجات القوية وبالتالي لروابط عائلية قوية ويعطي المرأة مكانة عالية في المجتمع ويوجب على الزوجة القيام بدورها في البيت كما يوجب على الزوج  حماية وصون زوجته عند خروجها من البيت. وفي الوقت الذي يهاجم فيه حكام الغرب القوانين الإسلامية تراهم يتجاهلون المشاكل التي تواجهها النساء في بلادهم الليبرالية العلمانية والتي وصلت إلى معدلات "وبائية" كريهة من اعتداءات وعنف واغتصاب. ففي المملكة المتحدة تواجه امرأة من كل أربع نساء عنفاً داخل المنزل ويتم اغتصاب واحدة من كل عشرين امرأة، وفي الولايات المتحدة يتم هتك عرض امرأة كل دقيقتين ونصف. وتتجاهل الحكومات الغربية عن قصد  المصاعب التي تواجهها غالبية النساء الأفغانيات في ظل النظام الديمقراطي الليبرالي الذي أتوا به إلى البلد. فثماني سنوات مرت على الغزو والملايين من النساء في أفغانستان يعشن حياتهن في فقر مدقع وزيادة في العنف وظروف معيشية بائسة. وقد ازدادات الدعارة في البلد نتيجة الفقر وأصبح مصطلح "الجنس من أجل الخبز" متداول ومعروف. وأصبحت معدلات حوادث الاغتصاب والاختطاف خارجة عن السيطرة. فأكثر من 70% من الأفغان يعانون من سوء تغذية مزمن وأكثر من 80% من النساء في أفغانستان أمّيات. وما زالت الفتيات الصغيرات تُزوّجُ من أجل تسوية ديون أو لحل خلافات قبلية. إن أفغانستان هي ثاني أعلى بلد في العالم من حيث معدل وفيات الأمهات، وفي باداكشان ـ الإقليم الشرقي ـ أعلى معدل في التاريخ وأيضاً في أفغانستان أعلى معدل لوفيات الأطفال فى العالم، فخُمس الأطفال يموتون قبل سن الخامسة. وبها أعلى عدد للأرامل (بالنسبه لعدد السكان الإجمالى)، حيث يبلغ عدد الأرامل 1.5 مليون من أصل 26.6 مليون نسمة نتيجة النزاع المسلح. وازدادت مشاكل الانتحار حيث تقوم النساء بحرق أنفسهن من شدة البؤس واليأس نتيجة الظروف المعيشية البائسة والفقرالمدقع. وعلقت الناطقة الرسمية باسم شابات حزب التحرير في بريطانيا، الدكتورة نسرين نواز:"فكما تمر الحكومات الغربية بمشكلة انهيار اقتصادي فإنها أيضاً بصدد انهيار في الأسرة والنظام الاجتماعي في بلادها؛ فمعدل الطلاق والخيانة الزوجية والحمل في سن المراهقة ومشاكل تفكك الأسرة فى ازدياد." "إن ثقافة الحرية بقيمها الليبرالية  قد ولّدت سلوك اللامبالاة والسعي وراء الشهوات والمتعة والمنفعة الشخصية بدلاً من خلق عقلية مسؤولة. كذلك فإن الخطاب الداعي للمساواة بين الجنسين لم يوقف مد الاعتداءات التي تواجهها النساء فى المجتمعات العلمانية ولم يقضِ على المعاملة الظالمة للنساء فى بلاد المسلمين نتيجة الثقافة النابعة من العادات والتقاليد." "أما بالنسبه لاتهام الإسلام بأنه يستعبد الإناث جسدياً فى الزواج، فإن هذا مضحك عندما تكون أصابع الاتهام من قادة يحكمون بنظام قد حلل "الاستعباد الجنسي" للنساء بمسمى "الحرية" وذلك بالموافقة على انتشار ما يسمى بـ  Pornography "الأفلام والصور الإباحية" وبيوت الدعارة واستغلال أجساد النساء فى الإعلانات وقطاع الترفيه. لذلك فليس للحكومات الغربية حق مهاجمة قانون الأسرة الإسلامي فهم لا يتحلّون بالأخلاق حتى يقوموا بالوعظ فما يتعلق بحقوق المرأة فى العالم الإسلامي." "إن النساء فى أفغانستان وفى جميع أنحاء البلاد الإسلامية على علم تام بالتأثير الكارثي لليبرالية الديمقراطية على البلاد ويعرفن أيضاً أن النظام الديمقراطي لم يضمن لهن الحماية ولا حتى احتياجاتهن الأساسية ولم يقضِ على التقاليد الظالمة في مجتمعاتهن. فقد أدركن أنه بمجرد إضافة كلمة مثل "المساواة بين الجنسين" إلى الدستور أو بمظاهر رمزية مثل زيادة عدد النساء فى البرلمان وتثبيته لا يعنى أن هناك تحسنا في مستوى المعيشة للمرأة العادية." "فليس غريبا أن تتشوق الملايين من النساء فى جميع أنحاء العالم إلى إقامة دولة الخلافة البديل الحقيقي للنظم البالية الموبوءة التي تلوث بلادهن. إنه النظام الذى يرفع مكانتهن في المجتمع ويقضى على التقاليد القبلية الجائرة ويضمن حاجاتهن الأساسية وحياة خالية من أي خوف أو عنف."  

10366 / 10603