أحدث الإضافات

مقال مميز

تصريحات سلطان السامعي... وشهد شاهد منهم أظهر فسادهم وتبعيتهم للغرب

في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى

اقرأ المزيد
        من المواضيع الاقتصادية- نظام المال والملكية واسس النظام الاقتصادي الاسلامي وخصائصه

    من المواضيع الاقتصادية- نظام المال والملكية واسس النظام الاقتصادي الاسلامي وخصائصه

لمال في الإسلام: المال لغة: ما ملكته من كل شيء. إصطلاحاً: كل ما ينتفع به على أي وجه من الوجوه الشرعية كالشراء والإدارة، والإعارة، والاستهلاك، والهبة. ونظرة الإسلام إلى المال: 1- إن ملكية المال في الإسلام هي لله، باعتباره مالك كل شيء، قال تعالى: {...وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الذي آتاكم.... } النور33 2- إن الله سبحانه وتعالى استخلف بني الإنسان على المال، وأمدهم به، فجعل لهم حق ملكيته، قال تعالى: {.... وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ.... }الحديد7 وقال تعالى: {وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ....}نوح12. أما أسس النظام الاقتصادي الإسلامي فهي ثلاثة: •1) الملكية 2) التصرف في الملكية 3) توزيع الثروة بين الناس. أما الأساس الأول: الملكية:- وهي الكيفية التي يحوز بها الإنسان المنفعة الناتجة عن الخدمات والسلع. وتعريفها الشرعي: (هي إذن الشارع بالانتفاع بالعين)، الشارع : هو الله، العين: الشيء المنتفع به، والإذن: هو الحكم الشرعي. وأنواع الملكية ثلاثة: (1) الملكية الفردية (2) الملكية العامة (3) ملكية الدولة. أما الملكية الفردية: فهي إذن الشارع للفرد بالانتفاع بالشيء. وحق الفرد وواجب الدولة تجاه الملكية الفردية يتمثل في أمرين: أ- حق الملكية الفردية حق شرعي للفرد، فله أن يتملك أموالا منقولة وغير منقولة كالسيارة والأرض والنقود، وهذا الحق مصون ومحدود بالتشريع الإسلامي. ب- حفظ الملكية للفرد واجب على الدولة، ولذلك وضع التشريع الإسلامي عقوبات زاجرة لكل من يعبث بهذا الحق. وقد حصر التشريع الإسلامي الأسباب التي يتملك فيها الفرد المال بخمسة أسباب هي: •1- العمل في التجارة والصناعة والزراعة. •2- الإرث. •3- الحاجة إلى المال من أجل الحياة، إذ يحق للفرد إن خاف على نفسه الهلاك أن يأخذ من ملك الأفراد أو ملك الدولة ما يسد به حاجته، وفي هذه الحال لا يباح للجائع أن يأكل لحم الميتة ما دام هناك طعام عند أحد من الناس يستطيع أن يأخذه. •4- إعطاء الدولة من أموالها لإفراد الرعية، فإن أعطت الدولة لأحد من الرعية أرضاً أو مالاً يصبح مالكاً له. •5- الأموال التي يأخذها الأفراد دون مقابل، كالهبة، والهدية، والصدقة. والنوع الثاني من أنواع الملكية, الملكية العامة: والملكية العامة هي إذن الشارع للجماعة بالاشتراك في الانتفاع بالشيء، وهي ثلاثة أنواع: •1- ما هو من مرافق الجماعة، وهي الأشياء التي لا تستغني حياة الجماعة عنها، وتتفرق عند فقدها كالماء، والزرع، والنار، قال عليه السلام: «الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار» ويلحق بهذا النوع من الملكيات العامة كل آلة تستعمل فيه كآلات استخراج المياه العامة، وأنابيب توصيلها، وكآلات توليد الكهرباء من مساقط المياه العامة وأعمدتها وأسلاكها ومحطاتها. •2- الأشياء التي طبيعة تكوينها تمنع اختصاص الفرد بحيازتها، مثل الطرق، الأنهار، البحار، البحيرات، المساجد، مدارس الدولة، والساحات العامة، قال عليه السلام:«لا حمى إلا لله ورسوله» ومعنى الحديث أنه ليس لأحد أن يحمي لنفسه ما هو لعموم الناس. •3- المعادن العدُّ التي لا تنقطع، وهي المعادن الكثيرة غير محدودة المقدار، أما المعادن القليلة المحدودة المقدار فإنها تكون من الملكيات الفردية ويجوز أن يملكها الأفراد، ومن المعادن العدِّ الكثيرة: مناجم الذهب والفضة والبترول والفوسفات وغيرها. ودليل ذلك ما روي عن أبيض بن حمال المازني (أنه استقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي طلب منه أن يعطيه قطعة من الأرض، الملح بمأرب، فقطعه له قال: فلما ولى، قيل، يا رسول الله، أتدري ما أقطعت له؟ إنما أقطعته الماء العد، قال: فرجعه منه) لأن الملح معدن كالماء العد الذي لا ينقطع. 3- ملكية الدولة: هي كل مال يكون التصرف فيها موكولا للخليفة وهو رئيس الدولة، وهذه الأموال مثل: أموال الغنائم والجزية والخراج والضرائب وأموال المرتدين وكأموال من لا وارث له وكالأبنية والمسقفات لحكام الدول التي تفتحها الدولة الإسلامية وكالأراضي المملوكة للدولة. أما الأساس الثاني: التصرف في الملكية: وهي الكيفية التي يجب أن يلتزم بها المسلم أثناء استعماله للمال: وقد حدد التشريع الإسلامي هذه الكيفية بأحكام شرعية في أمرين اثنين، وهما: •1) تنمية المال 2) إنفاق المال. أما تنمية المال: فقد شرع الإسلام أحكاما معينة لتنمية المال، في التجارة، والزراعة، والصناعة، وترك للإنسان أن يبدع في استعمال الأساليب والوسائل المشروعة والملائمة للتنمية. - ففي التجارة أباح الإسلام البيع والإجارة والشركة، قال تعالى: {...وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ...}البقرة275 وقال عليه السلام: «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» وقال: «أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه». وحرم الإسلام الربا، والاحتكار، والغش، والقمار، وغيرها، قال تعالى: {...وَحَرَّمَ الرِّبَا...}البقرة275 وقال عليه السلام: «من احتكر فهو خاطئ» أي آثم. وقال: «ليس منا من غش». - وفي الزراعة أباح الإسلام تملك الأرض للزراعة، وقرر أخذها من مالكها إن هو لم يزرعها ثلاثة أعوام متتالية، قال عليه السلام: «وليس لمحتجر حق بعد ثلاث» وقال: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه» لأن الأرض وجدت للزراعة وللإنتاج. - وفي الصناعة أجاز الإسلام للمسلم أن يتملك مصنعاً، وأن يصنع، وأن يتاجر فيما يصنع، ولكن قيد هذه الصناعة فيما يحل من الأشياء، فالمصنع في الإسلام يأخذ حكم الشيء الذي يصنعه، فإذا كان الشيء مباحاً كان المصنع مباحاً، وإن كان الشيء حراماً كان المصنع محظوراً وحراماً. وما دام المصنع يأخذ حكم ما يصنع، فلا يصح للفرد أن يتملك مصنعاً ينتج ما هو في طبيعته من الملكية العامة. فكل مصنع ينتج أو يستخرج ما هو من طبيعته ملكية عامة يكون ذلك المصنع ملكية عامة، ولا يجوز أن يكون ملكية فردية، وذلك مثل مصانع استخراج البترول والذهب والحديد وكل ما هو داخل في الملكية العامة. •2) وأما الأمر الثاني الذي حدد التشريع الإسلامي كيفية التصرف به وفق الأحكام الشرعية فهو إنفاق المال: حيث وضع الإسلام قاعدة عامة للإنفاق، وهي قوله تعالى: {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا...}القصص77 فالمال مال الله، والإنسان مستخلف فيه، فعليه أن يتقيد في إنفاقه بأوامر الله ونواهيه، طلباً لنيل رضوان الله وثوابه. وقد وضع طرقاً لإنفاق المال مثل: •أ‌- الزكاة: وهي فرض على من تجب عليه. •ب‌- الإنفاق على نفسه وعلى من يلزم نفقتهم كالزوجة والوالدين والأبناء وهو فرض. •ج‌- صلة الرحم بالتهادي، وهو مندوب. •د‌- الصدقة على الفقراء والمحتاجين وهي مندوب. هـ- الإنفاق في الجهاد لشراء السلاح وتجييش الجيوش كما فعل الصحابة في غزوة تبوك وغيرها وهو فرض كفاية. وقد حرم الإسلام أنواعاً من الإنفاق مثل: الإسراف: وهو الإنفاق في الحرام والمعاصي. كما حرم الرشوة: وهي دفع الأموال لمن له صلاحية انجاز أمر معين من أمور الرعية كالموظفين والحكام من أجل انجاز ذلك الأمر. وكذلك حرم الإسلام البخل والتقتير، وهو الامتناع عن الإنفاق فيما هو واجب على المسلم، كعدم دفع الزكاة، وكالنفقة الواجبة عليه تجاه من يعول، قال تعالى {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً }الفرقان67 و- دفع المال للدولة الإسلامية في حالة حاجتها له لتقوم بالأعمال المفروضة على المسلمين كافة، مثل إطعام الجائعين، كما حصل في عام الرمادة (المجاعة) زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومثل إغاثة الملهوفين في حالة حدوث زلزال أو فيضان، أو اعتداء خارجي. أما الأساس الثالث والأخير للاقتصاد في الإسلام وهو: فهو توزيع الثروة بين الناس: فقد شرع الإسلام أحكاما شرعية ليضمن توزيع الثروة بين الناس، وليحول دون اختلال التوازن الاقتصادي بين أفراد المجتمع الإسلامي وذلك بالأمور التالية: •1- فرض الزكاة: وهي أخذ قسم من مال الأغنياء بشروط وتوزيعه على الفقراء، فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين أرسل معاذا إلى اليمن قال له: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم، فترد في فقرائهم». •2- لكل فرد من أفراد الرعية حق الانتفاع من الملكية العامة، ومن وارداتها كالمعادن والبترول. •3- توزيع الدولة من أموالها على أفراد الرعية المحتاجين دون مقابل، كإقطاع الأراضي للقادرين على زراعتها، والإنفاق عليهم من الخراج والجزية. •4- منع التشريع الإسلامي كنز الذهب والفضة، بوصفهما أداة التداول، وأثماناً للسلع والخدمات، ليظل النقد مستثمراً في الزراعة والتجارة والصناعة، وبذلك يقضي على البطالة، فيساعد على توزيع الثروة. •5- شرع الإسلام تقسيم الإرث بين الوارثين، وبذلك توزيع للثروات الكبيرة. ولا يفوتنا هنا أن نبين أن الإسلام يعتبر أن المشكلة الاقتصادية هي سوء التوزيع وليست قلة الإنتاج وهذا شيء ملموس يلمسه كل الناس بغض النظر عن معتقدهم، فإن العالم كله فيه من الإنتاج ما يزيد عن حاجات الناس، ولكن سوء التوزيع جعل بعض الناس أغنياء غنى فاحشاً، وأغلب الناس فقراء، حتى البلدان التي تشكو قلة الإنتاج فإن المشكلة الأساسية التي تعانيها اقتصادياً هي سوء التوزيع في الدرجة الأولى، ثم تأتي بعدها قلة الإنتاج. والناس بحاجة إلى نظام عادل يحل لهم مشكلتهم الاقتصادية وهل من نظام أعدل وأجدر من نظام الإسلام، نظام رب العالمين؟! أما خصائص النظام الاقتصادي الإسلامي: الإسلام نظام إلهي متميز، أنزله الله للناس كافة، وضمنه أحكاماً تنظم حياتهم جميعها، ومنه النظام الاقتصادي الذي يتميز بالخصائص التالية: •1- شموليته واتساع أدلته لمعالجة وحل جميع المشكلات الاقتصادية التي تواجه الإنسان في حياته إلى يوم القيامة، فيما يتعلق بالمال من حيث تملكه والتصرف به وتوزيعه. •2- راعى النظام الاقتصادي في الإسلام الفروق الفردية بين الناس، فأباح لهم التنافس المشروع في امتلاك المال، كل حسب قدرته وطموحاته، ثم بين واجبات الأغنياء، وحقوق الفقراء. •3- راعى هذا النظام أيضاً الفروق بين طبيعة الأشياء التي تملك فجعل بعضها ملكية فردية وبعضها ملكية عامة، وبعضها ملكية للدولة، ووضع حدوداً واضحة لكل ملكية. •4- يحافظ النظام الاقتصادي على التوازن المادي بين أفراد المجتمع، ويرفع من مستوى العيش للرعية، فالدولة الإسلامية تتكفل برعاية من لا مال له ولا عمل ولا معيل، قال عليه السلام: «من ترك مالاً فلورثته، ومن ترك كلاًّ فإلينا» والكل الضعيف والفقير المعدم. •5- يمنع النظام الاقتصادي الإسلامي استغلال واستثمار الأموال الأجنبية في الدولة كما يمنع منح الامتيازات لأي أجنبي، وذلك كي لا يكون للأجانب نفوذ في بلاد المسلمين، قال تعالى: {....وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً }النساء141 . •6- تؤمن الدولة في الإسلام الحاجات الضرورية لكل فرد من رعاياها، كالتطبيب، والتعليم، وكالأمن، وإن عجز الفرد تعمل الدولة على إشباع جميع الحاجات الأساسية كالسكن والمأكل والملبس لكل فردِ إشباعاً كليا، وتمكينه من إشباع الحاجات الكمالية بقدر ما يستطيع. •7- الذهب والفضة هما النقدان المعتبران، فبهما حدد الإسلام نصاب الزكاة في النقود، وبهما حدد الدية النقدية، وبهما حدد المقدار الذي تقطع به يد السارق. ويمكنُ أن تستعمل الدولة الإسلامية عملة ورقية نائبة عن الذهب أو الفضة، وذلك لسهولة التداول والنقل. بقلم الأستاذ محمد عبد الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أمة تتآمر على نفسها- بقلم الداعي إلى الله- ج3

  أمة تتآمر على نفسها- بقلم الداعي إلى الله- ج3

(الجزء الثالث والأخير) ويتابع أخونا الداعي الى الله فيقول أيضا والأمة التي لا تفكر في أن تكون خير أمة أخرجت للناس كما وصفها خالقها, وتقبل أن تكون مُهانة وذليلة لقرن من الزمان ولا يبدو على ملامحها بشكل عام, العمل الجاد لتغيير هذا الحال! ولا تعمل ولا تتلبس بعمل لإنقاذ نفسها من مهالك الدنيا, وعقوبة الآخرة, مع الأمل المتجدد والمتمثل في ثلة قالوا ربنا الله, لم يقبلوا حكم الطاغوت, ولديهم أمل بأن يكون لدينهم جولة في يوم من الأيام مهما طال ليل الباطل واشتدَّ جبروته. أمة تقوم بهذا كله ! فماذا بالله عليكم سيصفها التاريخ يا ترى بعد حين؟ سوى أنها صفحات سوداء مريرة مرَّت بليل بهيم, وسحابة صيف عصفت بأمة التوحيد وانقشعت. أمة تقبل بهذا كله لا أظنها إلاَّ أمة ... متآمرة على نفسها ! وقد يقول قائل: إن في هذا الحديث ظلماً للأمة ؟! فمن يقوم أو يقبله ليست الأمة بل جزء منها وهم الحكام, وليست الأمة بمجموعها! فكيف تتهم الأمة بجرم لم ترتكبه ؟! وكيف يمكن أن نتنكر لتضحيات الأمة ؟! والجواب على هذا: ان من يقوم بهذا ويقبل به ليس الحكام بمفردهم, وإنما جيوشهم, ومخابراتهم, واستخباراتهم,ومجالس نوَّابهم, والمجالس المحلية, ومجالس الشعب, والوزارات, وعلماء السلاطين, والكتـَّاب, والمضبوعون, بالثقافة الغربية المتسلقون المنتفعون وهم كثر, وكلهم من أبناء الأمة عرقاً ونسباً, من دمها ولحمها, ويتكلمون بلسانها, هؤلاء هم مَن تآمر على الأمة وقـَتلها حين قتل التضحيات التي غرست في نفوسها. وصنفٌ آخر غلب عليه الإستسلام والإستكانة وآثر الصمت فلم يحرك ساكناً لمنع المؤامرة أو على الأقل لم يأخذ منها موقفاً عدائياً مبدئياً ! إلا من رحم ربي . أما تضحيات الأمة فقليل هي التي كانت خالصة صائبة نقية طاهرة, على الرغم من أنها لم تتمكن حتى هذه الساعة من الوصول إلى هدفها المنشود لردع المؤامرة, والحفاظ على نقاء أحكام الشرع, وحماية الأمة من الأخطار التي تتهددها مِن قِبَل أعدائها . أمة بهذه الصفات لا أظنها إلا وقد شاركت في المؤامرة التي دبرت لها, ولدينها وعقيدتها وشريان حياتها ! لا بل وتآمرت على نفسها حقاً, فيا ليتها تصحو من غفوتها, وتصحو من كبوتها, لتعيد لنفسها مجداً أعزها قرونا من الزمان. أمة تقبل بهذا كله لا أظنها إلاَّ أمة ... متآمرة على نفسها ! وللإنصاف فإننا لا نقول بأن الأمة بمجموعها متآمرة على نفسها ... لا يمكن أن يخطر هذا على بالنا ! لأن الأمة المحمدية هي الأمة الخيرية, ولن تخلوا أبدا من الخيرين, والخير فيها إلى يوم الدين . أمة كانت مهابة الجانب, يحسب لها ألف حساب, مواطنها عزيزة, وكرامتها مصانة, وحقوقها محفوظة, وثرواتها تسخر لها لا لأعدائها! علماؤها مشاعل هدى, وجيشها يحمي ثغورها, وحكامها من جنسها, ودستورها منبثق من عقيدتها, فعاشوا سعداء, وماتوا شرفاء, وما بدلوا تبديلا . ورُبَّ قائل يقول: ما هو طريق الخلاص لهذه الأمة مما هي فيه من ذل وهوان, وضنك واستكان, ومن تكالب الكفار على أحفاد خير الأنام ؟!. نقول وبالله التوفيق: إن كثيراً من الناس لا يجهلون أنهم يعيشون إمرة السفهاء التي أعاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم منها كعب ابن عجرة يوم قال له: (يا كعب بن عجرة أعاذك الله من إمارة السفهاء، أمراء يكونون من بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، فمن دخل عليهم وصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردون على حوضي، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردون على حوضي يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار والصلاة قربان أو قال برهان يا كعب بن عجرة، إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها. ) أيها الناس: كان هذا التحذير من النبي النذير قبل أربعة عشرَ قرناً من الزمان, ولكننا اليوم بحاجة ماسَّة لتوعية الأمة أن طريق الخلاص الوحيد مما هم فيه لا يسمعونه عبر الفضائيات, ولا في الإذاعات, ولا يقرؤنه في الجرائد, ولا في المجلات, ولا يسمعونه في المحافل, ولا يذكره الخطباء على المنابر إلاَّ من رحم الله. رغم أن هذا الطريق الواضح قد دلنا عليه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم, إنه الخلافة على منهاج النبوة, وهو يعني الرجوع إلى ما كان عليه محمدٌ صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن اقتدى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين . ومهما بحث المسلمون عن طريق للخلاص غيره, أو التخلص من هذا الذل بدون رجوع ٍإلى الخلافة على المنهاج الموعودين بها بإذن الله, فإنهم تائهون حائرون مستمرون في الجري وراء سراب, مُضللون بالأفكار التي زيَّنها لهم شياطين الإنس والجنِّ. فإلى الطريق القويم ، والصراط المستقيم الذي أرشدكم إليه نبيكم صلى الله عليه وسلم ندعوكم أيها المسلمون, فلا تضيعوا جهودكم عبثاً, فهذا هو الطريق الوحيد والسبيل الرشيد . وفقكم الله لما يرضيه عنكم ورزقكم تحقيق وعده على أيديكم بإذنه, إنه سميع مجيب عليم . انتهى بفضل الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبه :الداعي الى الله

تجمع احتجاجي لحزب التحرير-  باكستان على زيارة المبعوث الأمريكي "رتشارد هولبروك" لأفغانستان وباكستان

تجمع احتجاجي لحزب التحرير-  باكستان على زيارة المبعوث الأمريكي "رتشارد هولبروك" لأفغانستان وباكستان

نظم حزب التحرير- باكستان تجمعا احتجاجيا على زيارة المبعوث الأمريكي "رتشارد هولبروك" لأفغانستان وباكستان وأكد الحزب على رفضه للاحتلال الأمريكي للبلدان الإسلامية، وطالب بطرد المحتل من بلاد المسلمين، وطالب بالتوحيد الفوري لباكستان وأفغانستان ليكونوا قوة رادعة لهجمات المعتدين.

    سلسلة قل كلمتك وامشِ - العدوان على غزة - أحداث ومواقف - ح1- الأستاذ أبي محمد الأمين

  سلسلة قل كلمتك وامشِ - العدوان على غزة - أحداث ومواقف - ح1- الأستاذ أبي محمد الأمين

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. العدوان على غزة أحداث ومواقف (1) بعد أن أنهى وفد أرواح الشهداء زياراته لجناحي العالم الإسلامي الشرقي والغربي، و صعد إلى الملأ الأعلى. قالت إحداهن: دعونا نسترح وننعم بما أعده الله - سبحانه وتعالى- للشهداء من نعيم مقيم، ونستبشر بمن سيلحق بنا، ونفرح بما سيؤتينا الله العزيز الوهاب. قالت الروح المستنيرة: ليس بعد، فإننا لم نكمل بعد مهمتنا. صحيح أننا اطلعنا على ما دار ويدور في أرجاء العالم الإسلامي، لكننا ولهذه اللحظة لم نحاكم الأحداث والمواقف التي حصلت أثناء العدوان الغاشم على غزة الصامدة وكذلك لم نستخلص العبر والعظات والنذر وكذلك البشائر التي نتجت عن هذا العدوان. ولهذا دعونا ندع مجلس شورى أرواح الشهداء للاجتماع حتى يتم بحث الأحداث والمواقف وغيرها مما ذكرت. اجتمع مجلس الشورى، فقامت إحدى الأرواح متحدثة ومستذكرة كلما حدث ذاكرة الأحداث حسب أهميتها فقالت: بعد أن قصفت طائرات العدو الغادر مناطق غزة المختلفة ملحقة الدمار والخراب في البنايات العامةِ والمساجد ودور العبادة، تحركت دبابات اليهود وقواتهم البرية للدخول إلى غزة الصابرة الصامدة واحتلالها من جديد، مخلفة بذلك المئات من الشهداء بإذن الله -سبحانه وتعالى- وآلاف الجرحى حيث الكثير منهم كان الموت أهون بكثير من حياتهم مقطعي الأطراف ومحروقي الأجساد، وانطفأ آخر بصيص من نور كان يضيء بعض المناطق. فماذا فعل حكام العرب؟ تقدم العرب مرة ثانية لمجلس الأمن لاستصدار قرار رئاسي يندد بالعدوان ويطالب بوقف القتال، وكالعادة وقفت أمريكا الكافرة التي تعمل في المسلمين تقتيلا ً وتعذيبا ً، أقول وقفت أمريكا دون ذلك وحالت دون استصدار قرار لا يسمن ولا يغني من جوع. ومع هذا فإن الوفد العربي الممثل للأنظمة العميلة الخائنة وصل إلى نيويورك للطلب من مجلس الأمن إصدار مثل هذا قرار، وكذلك وصل رئيس ما يسمى بالسلطة الفلسطينية الخائن محمود عباس ميرزا ووزير خارجيته العميل لشرح القضية لمجلس الأمن، وكأنهم لا يعرفون من هو مجلس الأمن، وما هي وظيفته التي أوجد من أجلها. قامت روح أخرى وقالت: دعوني أخبركم ما هو مجلس الأمن. إن مجلس الأمن لم يوجد للمحافظة على أمن العالم وإبعاد شبح الحروب عن البشرية. كلا لم يوجد مجلس الأمن لهذا أو ذاك وإنما وجد لإلباس ثوب الشرعية على جرائم أمريكا وغيرها من الدول الكبرى الأخرى. وما أمر العراق وأفغانستان منا ببعيد، ومن قبل العراق وأفغانستان كانت كوريا وفيتنام وغيرهما من الحروب المحدودة وغير المحدودة في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية. هذا هو مجلس الأمن الذي أراد النظام الرسمي العربي اللجوء إليه لإنصاف العرب من اليهود والوقوف بجانبه ضد العدوان اليهودي اللئيم. ولعمري متى كانت إسرائيل تقيم وزنا ً لمجلس الأمن وقراراته. وإني لأتذكر أن آبا إيبان وزير خارجية دولة العدوان وبعد حرب الساعات الثلاث وتسليم الضفة الغربية والجولان لدولة اليهود عام 1967م، أقول وقف آبا إيبان وهو في طريقه إلى الأمم المتحدة ليقول: " إن عدد الأعضاء هو 121 عضوا ً فلو طلب من 120 عضوا ً الانسحاب ما انسحبنا". هذا هو موقف اليهود من الأمم المتحدة، ومن مجلس الأمن. أما النظام العربي الرسمي العاجز والمشلول فإنه لا يزال يتمسك بمجلس الأمن لإيجاد العذر للنفس المنهارة الخوارة عن التقاعس والخذلان والنذالة. قامت روح ثالثة فقالت: إنني لأعجب كيف وقف أمين عام الجامعة العربية، أستغفر الله بل الجامعة العبرية، السيد عمرو موسى بل بن غوريون العرب فيقول تعقيبا ً على فشل مجلس الأمن في إصدار قرار رئاسي فيقول معنى لا نصا ً: " إن الناس يقتلون، وترتفع أعداد القتلى والجرحى، ومجلس الأمن ينظر هنا وهناك دون عمل شيء، وهذا كله وضع مجلس الأمن والنظام الدولي تحت علامة استفهام". رائع ما تكلمت به يا أمين الجامعة وياليتك لم تتكلم، ويا ليتك سكتّ وصمتّ لأن الصمت كان أولى بك وكذلك كان يجب أن تنزوي خجلا ً من نفسك أولا ً ، ومن الشعب العربي ثانيا ً. ونحن نسألك ماذا فعلت جامعتك العربية التي تجلس على قمة هرمها المهترىء الفاسد النتن. نعم ماذا فعلت؟ إن كل ما استطاعت جامعتك فعله أن تجمع وزراء خارجية الأنظمة العميلة الذي لم يخرج عن اجتماعهم شيء اللهم إلا اعترافهم بأن العدوان على غزة إنما هو عدوان على أهل فلسطين جميعا ً، أما أنظمتهم العميلة فلا علاقة لهم بذلك، والعدوان لا يمسهم ولا يعنيهم من قريب ولا من بعيد. وكذلك قرروا تكوين وفد من بعض الوزراء للذهاب إلى مجلس الأمن الذي تنعيه ليطلب الوفد إصدار قرار بوقف القتال، حتى وصل الأمر بوفدك أن يطلب إصدار قرار، أيَّ قرار فقط لحفظ ماء الوجه أمام الشعب العربي. ألم تستح من نفسك وتأخذ خطوة جريئة تاريخية بالاستقالة وإعلان موت الجامعة وإلى الأبد؟ قل بالله عليك ماذا تنتظر إن كان فيك ذرة من حياء أو شهامة أو رجولة؟؟؟ ولكن مالي أكثر لومك وقديما ً قال الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيا ً ولكن لا حياة لمن تنادي وإنني لأرجو ألا أكون قد قسوت على الجامعة وأمينها. قامت روح رابعة فقالت: " إن ما قلته إنما هو قليل قليل أمام ما حدث وأمام الموقف المتخاذل. أما أنا فأقول إن رئيس إحدى الدول وقف وقال إن ما يحدث في غزة لا يمكن السكوت عليه. وإنني لأتساءل ولم نسكت؟ ولم لم تفتح الحدود أمام المجاهدين للذهاب إلى فلسطين لجهاد الأعداء؟". وقفت روح خامسة فقالت: " أما أنا فسأتكلم عن رجل لا يحسن إلا الخضوع والخنوع لأسياده من وكالة المخابرات الأمريكية الـ C.I.A. ومن هم دونها من رجالات سلطة أوسلو، هذا الرجل المدعو صائب عريقات يتكلم ويطلب من أهل فلسطين ألا يتكلموا مع الأمريكان إلا بلغة المصالح، يعني بلغة المساومة وكأن مصالح الأمم والشعوب تؤخذ بالمساومات وحقوق الأمم لا تنال إلا بالتنازلات. ولكن ماذا يمكن أن يقال وكل عملك هو المفاوضات والمساومات؟ حتىً أصبحت لا تتقن غيرها وغاب عن بالك أنه يجب أن تفتح جبهة ضد العدو في الضفة الغربية لتخفيف الضغط عن أهالي غزة الصامدة. وما لي ألومك وفتح الجبهة يحتاج إلى قرار رجل يتسم بالإيمان والإخلاص لربه ورسوله ولدينه وعامة المسلمين وليس رجلا ً مسجلا ً في قوائم العملاء لدى الأعداء. أما أهل غزة فلهم الله الذي سيعوضهم خيرا ً إن شاء الله وأما من ذكرنا من المسؤولين العرب وغيرهم، فإننا ومن هذا المجلس نقول لهم: قليلا ً من الحياء، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: " إذا لم تستح فاصنع ما شئت" "، وهنا رفعت الجلسة على أن تعقد في الغد لمواصلة البحث. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أخوكم، أبو محمد الأمين.

10416 / 10603