في مقابلة بثتها قناة الساحات، يوم الأحد 2025/8/3 فجّر الفريق سلطان السامعي، عضو المجلس السياسي الأعلى في صنعاء، جملة من التصريحات الصادمة، أبرزها اعترافه بأن المجلس السياسي الأعلى مجلس شكلي لا يملك القرار الفعلي، وأنهم عاجزون حتى عن إيقاف فاسد واحد، رغم أن الفساد يُمارَس علناً ويُدار من جهات عليا. وأشار إلى خروج أكثر من 150 مليار دولار من البلد، وتحوّل أشخاص من حفاة إلى
اقرأ المزيد ←أربعة جنود باكستانيين قتلوا على يد القوات الهندية في اليومين الماضيين على خط السيطرة والحدود الدولية، ومنذ يوليو الماضي قُتل العديد من المدنيين والجنود الباكستانيين بينهم ضباط بسبب العدوان الهندي. وعلى الرغم من هذا، فإن نظام رحيل/ نواز ملتزم بإرسال رسائل فارغة من الإدانة، من خلال وزارة الخارجية والتصريحات بالرد على "البنادق الهندية"، ويكون النظام من خلال هذا الرد الضعيف والجبان قد شجّع الهند إلى حد أنه حتى بعد مقتل اثنين من الجنود في إقليم البنجاب، تجرأت الهند على تهديد باكستان باستخدام القوة بشكل أكبر. وبدلا من إعلان الجهاد على الهند، انشغل نظام رحيل/ نواز بتنفيذ "خطة العمل الوطنية"، التي هي في الواقع خطة أمريكية للقضاء على المجاهدين الذين يقاتلون الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وهم من المناطق القبلية بل من البلد بأكمله. فهذا النظام مهتم فقط بإطاعة أوامر الولايات المتحدة في القضاء على الذين يعارضون هيمنتها في المنطقة. كما أن نظام رحيل/ نواز لا يعمل للقضاء على شبكة المخابرات الأمريكية واسعة الانتشار، المسئولة عن التخطيط والإشراف على العمليات التفجيرية وعمليات قتل المدنيين والعسكريين في معسكرات الجيش أو المناطق المدنية، ولا يرغب في الرد على العدوان الهندي بما يليق به. فمن جهة، تقصف المقاتلات النفاثة والدبابات والمدفعيات المناطق القبلية في باكستان ليلا ونهارا، ومن ناحية أخرى لا توجد طائرة مقاتلة واحدة أو مدفعية تنتقم لقتل جنودنا والمدنيين وتوقف العدوان الهندي. إنه ووفقا للخطة الأمريكية، لا يسمح لنظام رحيل/ نواز بالرد على العدوان الهندي بالشكل الذي يليق به، فأمريكا تريد إضعاف باكستان وتقوية الهند، حتى تتمكن من استخدامها لمواجهة الصين في هذه المنطقة. كما أن الغرض من "خطة العمل الوطنية" (خطة عمل الولايات المتحدة) هو إضعاف باكستان وقواتها المسلحة عن طريق وضع الجيش في مواجهة المجاهدين. إننا في حزب التحرير يحق لنا أن نسأل الجنودَ وضباط القوات المسلحة: كيف يمكنكم الصمت على العدوان الهندي؟ إن الهنود الجبناء لا يجرؤون على الهجوم عليكم إلا إذا تأكدوا بأن الخونة في القيادة السياسية والعسكرية سيمنعون زمجرة أسود الجيش الباكستاني، فهل نسيتم الكابتن "كارنال شير خان"، الذي قاتل الجيش الهندي بكل بسالة وشجاعة في مرتفعات "كارجيل"، لدرجة أنه حتى وبعد استشهاده كان الجيش الهندي خائفا من الاقتراب من جسده الطاهر؟ إن واجبكم الشرعي هو توجيه سلاحكم نحو الأعداء الهندوس، وتلقينهم درسا لا ينسوه أبدا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَأَلْسِنَتِكُمْ» رواه أبو داود. واعلموا أن الخونة في القيادة السياسية والعسكرية لن يسمحوا أبدا لقواتنا المسلحة بالقيام بواجبها الشرعي، لذلك فإنه يجب على الشعب الباكستاني والضباط المخلصين في القوات المسلحة العمل مع حزب التحرير من أجل التخلص من هؤلاء الخونة، وإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فالخليفة الراشد هو الذي سيحشد الجيش ضد الأعداء، ويذكّر الهند بحجمها الحقيقي، وتُردّ حينها هيبة وكرامة الأمة وقواتها المسلحة. شاهزاد شيخ نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان
لست مستغربا من الهجمة الشرسة على الإسلام وخاصة ما يسميه البعض - الإسلام السياسي - من قبل الغرب الكافر الذي لم يدخر جهداً في قتل المسلمين واستعمار بلدانهم وامتصاص ثرواتهم وإذكاء نار الفتنة بينهم فهذا قد غدا عند كل مسلم واقعا نعيشه وهو بديهة من البديهيات نظراً لكثرة الآيات القطعية والأحاديث النبوية التي تنبؤنا عن حال الكفار وحقدهم وأساليبهم في مواجهة دعوة الإسلام، لكن المستغرب أن يشاركه في حملته تلك بعض من أبناء جلدتنا والذين خدعوا بالحضارة الغربية وضبعوا بها وببريقها المادي الزائف، لقد رضي بعض السياسيين وبعض الكتاب والإعلاميين أن يكونوا أداة من أدوات الغرب يسخرهم في معركته ضد الإسلام قاصدا تشويه نور الله وإطفاء جذوته التي تلهب نفوس المسلمين لاستعادة مجدهم وإقامة خلافتهم الراشدة على منهاج النبوة ولكن هيهات والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾. لقد قرأت مقالةً للأخ الكاتب عباد محمد العنسي تحت عنوان: (الإسلام السياسي هو المشكلة.. وليس الإسلام هو المشكلة..؟؟). لقد حاول الكاتب أن يدافع عن الإسلام كما يبدو للناظر بسطحية إلى عنوانه لكن الذي يقرأ المقالة بعمق واستنارة يجد أن الكاتب يهاجم الإسلام ويساير الغرب ومفكريهم الحاقدين على الإسلام السياسي قائلاً ضمن مقالته (أقول هنا أن الإسلام السياسي القائم على فكرة أن الإسلام دين ودولة هو المشكلة التي حولت الإسلام إلى مشكلة في نظر الآخرين وفي نظر بعض أبناء الأمة الإسلامية الذين ينظرون إلى هذه الجرائم التي يرتكبها أناس مسلمون بدعوى أنهم يسعون لإقامة الدولة الإسلامية وأنهم يمثلون الإسلام كدين ودولة. الإسلام دين ودولة هي الفكرة التي حولت بعض أبناء المسلمين إلى وحوش يرتكبون أبشع الجرائم باسم الإسلام)، بداية أقول للأخ الكاتب في هذه العجالة: لا يهمنا إرضاء الغرب الكافر الذي لا زال يفكر بعقلية الحروب الصليبية ويكفينا قوله سبحانه وتعالى عن الكفار أيا كانوا ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ﴾، ثم لماذا يحاول البعض مسايرة الغرب ويضع الإسلام في قفص الاتهام يأخذ منه ما يرضي شهواته ويسعى في تفريخه ليصل إلى ما وصلت إليه (المشكلة ليست في الإسلام بل هي في الإسلام السياسي؟!!)، ألهذه الدرجة بلغ حرصكم على الغرب لتأولوا الإسلام كما يريد طالبو رضاه؟!!، كحال من سبقكم من بعض العلماء والكتاب الذين طعنوا الإسلام وحاولوا تسخيره في سبيل إرضاء الحضارة الغربية بدعوى التوفيق والإصلاح ظانين أنهم يحسنون صنعاً، إن هذه القضية التي يعرضها الكاتب مدعيا فيها أن المشكلة تكمن في الإسلام السياسي وبالأخص في فكرة الإسلام دين ودولة قد عرضت سابقاً من قبل أولئك الذين شاركوا في القضاء على خلافة المسلمين - الدولة العثمانية - ومنهم علي عبد الرزاق وغيره من المنبطحين والمعتوهين الذين أرادوا أن يشرعنوا للجمهورية وغيرها من الأنظمة الوضعية بقولهم إن الإسلام لم يحدد شكلا معينا للحكم وأن الخلافة ليست فرضا وليست أمرا دينيا؟!! فكان أن شاركوا الغرب في القضاء على دولة المسلمين وخلافتهم. لقد كانت القومية خنجرا استخدمه الغرب للفتنة بين المسلمين للقضاء على وحدتهم وها هو الكاتب لا يخفي نبرته القومية التي تنادي بجعل العرب إخوة ولو كانوا من أديان مختلفة!! ليضرب عرض الحائط بقوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، إنها آية تحصر الأخوة بالإسلام وتأبى أي رابطة غير رابطته؛ فالمسلم أيا كان لونه ولسانه والقطر الذي يعيش فيه هو أخو المسلم، لقد قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه وعشيرته رغم وحدة اللغة واللسان ولم يعتبر إلا أخوة الإسلام، فهل كنتم أحرص منه على قومه وعشيرته يا دعاة القومية؟ وهل أنتجت لنا تلك العصبية المقيتة إلا الدمار؟ وما الفرق بين العصبية الطائفية المقيتة التي تذمونها وعصبيتكم القومية التي تنشدونها؟!!. إن فكرة أن المشكلة هي في الإسلام السياسي التي تنادي بأن الإسلام دين ودولة هي فكرة خبيثة يراد تكريسها بين المسلمين، وهي الفكرة التي أقصت دينهم عن الحياة، مع أن الصحيح أن يقال إن الإسلام دين منه الدولة، وإذا كان معنى الدولة أنها الكيان التنفيذي لمجموعة المفاهيم والقناعات والمقاييس عند الأمة، فإن الإسلام قد أوجب إيجاد ذلك الكيان؛ فآيات الحكم والحاكمية وآيات الحدود والعقوبات ورعاية الشؤون تحتم أن يكون هناك كيان معني بأمر رعاية شؤون الناس وتنفيذ أحكام الإسلام عليهم، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، هذا على أقل استدلال، أما شكل ومضمون هذا الكيان فلم يغفل عنه الإسلام؛ فالله أمر في كتابه بإيجاد الحاكم الذي يطبق الشرع، والسنة النبوية أمرت بأن يكون حاكما واحدا وسمته بلقب الخليفة أو الإمام وجاز أن يلقب بأمير المؤمنين بإجماع الصحابة، لكن النظام السياسي الذي لم يختلف صحابة رسول الله فيه هو وجوب نصب خليفة واحد في دولة واحدة مع اختلافهم في من يكون خليفة حيث يدل ذلك على أن الخليفة تختاره الأمة أو من يمثلها ولا وجود لنص أو وصية تعين من يكون خليفة، هذا النظام هو نظام الحكم في الإسلام ألا وهو نظام الخلافة والذي تتجلى أركانه من استقراء النصوص الشرعية وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم وهي: - السيادة للشرع - السلطان للأمة - نصب خليفة واحد واجب على المسلمين - حق تبني الأحكام الشرعية للخليفة وحده لقد حاول الكاتب عبثاً أن يجعل من مقولته (إن فكرة ان الاسلام دين ودولة تتعارض مع ان هذا الدين هو دين ارسل للعالم اجمع ومن هنا فلا يمكن ان تقام دولة اسلامية تظم كافة شعوب العالم ان هي اعتنقت الاسلام لأنها ستتعارض مع فطرة الله في خلق هذا العالم وتقسيمه الى شعوب وقبائل التي اشرنا اليها.. وان الامر الطبعي هو اقامة نوع من العلاقة بين دول الشعوب الاسلامية نظرا لتوافر عامل مشترك بينهم يجعل من تقاربهم امر سهل ووفقا لما ورد في الاسلام لقوله تعالى (لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم)) انتهى. لقد حاول بمقولته السالفة الذكر أن يدلل على فكرته السقيمة مقيماً التعارض بين مفاهيم الإسلام والذي لا يوجد إلا في مخيلته وفهمه السقيم؛ فهو ينفي التاريخ بل ينفي حقائق الإسلام التي ثبتت بالأدلة الشرعية سواء أكانت في الكتاب أو السنة أو إجماع الصحابة أو القياس الشرعي المعتبر، حيث توجب هذه الأدلة تحكيم شرع الله في جميع مناحي الحياة وتوجب إيجاد كيان واحد للمسلمين وحرمة تعدد كياناتهم ودولهم، ثم يعطل الكاتب كل هذه الأدلة كونها تجعل الإسلام دينا منه الدولة، ويتعلق بوهمه وبعقله الذي لم يستطع فهم قوله تعالى ﴿وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، فأين التعارض الذي يزعمه الكاتب وهل كون الإسلام أمر بإيجاد دولة واحدة اعتبر فيها أخوة الإيمان والتقوى دون اعتبار للجنس أو اللون أو البلد أو اللغة يتعارض مع خلقه للناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا؟! وهل ذلك مانعٌ من تعارفهم؟! لقد تناسى الكاتب أن الإسلام صهر شعوبا وقبائل وقوميات شتى في بوتقته فدخلوا في دين الله عن رضا واختيار ثم لم يلبثوا أن أحسوا بمسئولياتهم لينشروا الخير الذي وصلهم لبقية الشعوب في العالم، ربما جهل الكاتب أن الإسلام كقيادة فكرية فعل ذلك في ظرف قياسي وعن طواعية فلم يكن الجهاد إلا لكسر الحواجز المادية التي تحول بين الشعوب وبين اعتناقها للإسلام، ولم يكن لاستئصال الشعوب وإكراهها على اعتناق الإسلام. لقد تهجم الكاتب مشككا بالإسلام ونبي الإسلام والخلفاء الراشدين وبتاريخ الأمة مشوها دولتها بقوله (إن الدول الاسلامية التي قامت خلال 1400عام وضمت تحت مظلتها شعوب اسلامية اعتنقت الاسلام كدين بكامل حريتها وارادتها لم ترضى بان تكون جزء من هذه الدول الاسلامية، الا بحكم هيمنة وسيادة القوة.. وعندما ضعفت هذه القوة، عادة تلك الشعوب وكونت لها دول بملاء ارادتها وحريتها)، فبالله من أين استنتج الكاتب أن هذه الشعوب التي دخلت الإسلام برضاها واختيارها لم ترض بأن تكون جزءاً من دولة الإسلام إلا بحكم الهيمنة وسيادة القوة حسب زعمه وافترائه؟ وهل يستطيع أن يذكر لنا أن هناك شعباً من هذه الشعوب ارتد عن الإسلام؟!! أو أن شعبا من هذه الشعوب لم يدافع عن دولة الإسلام؟ ألم يُفن المسلمون في الأندلس بمحاكم التفتيش وبيوت النيران ومقاصل الجلادين وكذلك أهل بخارى وغيرهم؟ أما انفصال بعض البلدان عن الحكم الإسلامي فلم يكن ذلك إلا إرادة لبعض الطامعين في الحكم الذين ضعف فيهم الإيمان وفهم الإسلام مع ولاء بعضهم للدولة الإسلامية ولو شكلاً آنذاك. إن الكاتب يقرأ التاريخ من خصوم الإسلام والمسلمين وهو بعيد كل البعد عن الإنصاف الذي تحلى به بعض الكتاب الغربيين الذين أشادوا بالإسلام ودولته، لقد كانت الدولة الإسلامية قبلة للتائهين والحائرين في ظلام الأفكار والدول المتصارعة الظالمة من أمثال الكاتب والتي لو وجدت الآن كخلافة راشدة على منهاج النبوة ورأى الكاتب عدلها وحسن تطبيقها للإسلام وانصهار البلاد والعباد بها لما وسعه إلا الاتباع أو الموت غيظا أمام عظمتها. اقرأ تناقضات الكاتب؛ فمما قاله: (الاسلام السياسي جاء وهو يحمل تحت عباءته عوامل تمزيق هذه الامة كشعب واحد وعوامل التمزيق تتمثل في: جاء وهو يحمل أن ليس هناك هوية عربية وفق فكرة الاسلام دين ودولة وانما هناك هوية اسلامية.. وان المواطن العربي الذي يعتز بعروبته ويدافع عنها ولكنه يعتنق ديانة غير اسلامية لم يعد له اخوة ومواطنون عرب لا يعتنقون ديانته لان هويته اصبحت هوية مسيحية أو يهودية..الخ...) الكاتب يتعصب للعروبة التي مزقتنا؛ فهو يريد دولة عربية واحدة يحمل عليها العرب بدياناتهم المختلفة ما داموا عربا حسب زعمه، وربما سيقاتلهم إن لم يخضعوا لدولته العربية الواحدة بدعوى العصبية بينما هو يعيب على دولة الإسلام رحابتها وتوسعها ويموت غيظا حين يجد أن نصارى الشام قاتلوا إلى جانب القائد صلاح الدين الأيوبي ضد الصليبيين أهل ملتهم، ولو أن الكاتب رحم نفسه وعاد إلى رشده وقرأ بإنصاف لذهب ما به. ولو تمعن الكاتب في الآية التي ادعى أنها تتعارض مع مفهوم الإسلام دين ودولة ﴿إن أكرمكم عند الله اتقاكم﴾، لوجد أنها لا تتعارض إلا مع قوميته النتنة التي لم تجن على المسلمين إلا الفرقة والشتات ومكنت الغرب من رقاب المسلمين بعد سقوط خلافتهم، ويكفي ما قاله الشاعر أحمد شوقي رحمه الله في وصف حال شعوب الأمة الإسلامية بعد إلغاء الخلافة بقوله: ضَجَّت عَلَيكِ مَآذِنٌ وَمَنابِرٌ وَبَكَت عَلَيكَ مَمالِكٌ وَنَواحِ الهِندُ والِهَةٌ وَمِصرُ حَزينَةٌ تَبكي عَلَيكِ بِمَدمَعٍ سَحّاحِ وَالشامُ تَسأَلُ وَالعِراقُ وَفارِسٌ أَمَحا مِنَ الأَرضِ الخِلافَةَ ماحِ لقد حمل الكاتب الإسلام كل إساءات الحكام والحركات التي قامت على أساسه عبر التاريخ ولم يفرق بين الإسلام كدين منه الدولة أو كنظام فيه سعادة البشرية وحل مشكلاتها وبين القائمين على تطبيق هذا النظام من حكام أو حركات أساؤوا فهمه وتطبيقه؛ فالدولة الإسلامية دولة بشرية حكامها ليسوا معصومين وهم بشر يخطئون ويصيبون ويتفاوت فهمهم لأحكام الإسلام كما تتحكم بهم الأهواء وتجذبهم شهوات الدنيا، لكن أن يتجنى على الإسلام بأفعال هؤلاء فهذا ليس من العدل، فالإسلام ليس فيه رجال دين مخولون به يتكلمون باسمه كما هو حال النصرانية والكنيسة التي زعمت أنها ظل الله في الأرض، وإن قال بذلك أحد من المسلمين أو حركاتهم وزعم ذلك فإننا يجب أن نبين خطأه وندحض فريته لا أن نرمي ذلك على الإسلام، كما أن الحاكم في الإسلام ليس كالملوك والقياصرة في عهد الكنيسة مفوضا عن الله ومعصوما بل هو بشر مقيد بأحكام الإسلام ويجب على الأمة محاسبته ومقاتلته وعزله إن استوجب فعله ذلك. كنا سنحسن الظن بالكاتب لو أنه فضح أعمال السياسيين من حكام وحركات يقومون بتلك الأفعال الفظيعة التي يقومون بها باسم الدين حيث يشرعنون لأفعالهم وجرائمهم بليّ أعناق النصوص وتمييعها لتناسب هواهم، بل كنا سنؤيده ونبين معه ونأخذ على يده، لولا ما فاح من كريه رائحة مقاله تهجما على الإسلام السياسي كجزء من الإسلام الذي ندين به ونعتز. اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرعبد المؤمن الزيلعيرئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
- الجزء الأول - - الجزء الثاني -
في 2015/1/1م، صدر بيان للرئيس الأسبق لـ"الائتلاف الوطني السوري" العلماني المعارض أحمد معاذ الخطيب، أعلن فيه عن تشكيل تيار سياسي جديد معارض باسم "مجموعة سوريا الوطن"، من غير أن يقدم أي تفاصيل عنه أو عن أعضائه المشاركين فيه، داعياً إلى "التفاوض السياسي" ذاكراً بعض منطلقاته تجاه أي مبادرات أو مؤتمرات تدعو لإيجاد حل سياسي للثورة في سوريا. والتي منها أن "بيان (جنيف1) يشكل الأرضية لكل عملية سياسية تؤدي إلى وضع انتقالي لإنقاذ سوريا". أيها المسلمون في أرض الشام عقر دار الإسلام: إن الخطيب بهذا الإعلان يكشف عن أنه سيكون بيدقاً في اللعبة السياسية القذرة التي تُهيَّأ لمسلمي سوريا عن طريق مبادرة دي مستورا الأمريكية وحواشيها من المبادرات كالمبادرة الروسية. ومعلوم أن أمريكا ترمي إلى إعادة إنتاج النظام السوري المجرم وإعادة تدويره. إن الخطيب، بالرغم من عدم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بـ"مجموعته" هذه، إلا أن الرسالة تعرف من عنوانها ومن حاملها؛ فهو بتسمية تياره "مجموعة سوريا الوطن" يحدد منطلقه الفكري الوطني المخالف للإسلام، مستبدلاً الذي هو أدنى بالذي هو خير. فالمسلمون قد لفظوا الوطنية التي مزقت بلادهم وجعلوها تحت أقدامهم عندما أعلنوا أن ثورتهم "هي لله" وأن قائدها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو بتصريحه أن مقررات مؤتمر (جنيف1) هي أساس أي حل لإنقاذ سوريا يكون (الشيخ) قد يمم وجهه شطر الحل الأمريكي على حساب الحل الإسلامي الذي يطالب به المسلمون في أرض الشام. وهو بتغريده على موقعه من قبل: "هل تشرق الشمس من موسكو" وبزيارته المشبوهة إليها مؤخراً يؤكد فصل نفسه عن أي تمثيل يدَّعيه للمسلمين. ويبدو أن اختيار الخطيب هذا من قبل رئيساً للائتلاف الوطني كونه من أهل الشام وشيخاً خطيباً للمسجد الأموي كان يخطب فيه لمصلحة النظام إنما كان ليلعبَ دوراً على الإسلام والمسلمين، ويبدو أنه قد آن أوانه. أيها المسلمون في شام الخير: لقد منّ الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة بثورة الشام التي نادت بوحدة الأمة، وكسر حواجز سايكس بيكو... ثم صدعت بكلمتها المدوية "هي لله هي لله". إن أمتكم أمة تتشوَّق لنصر الله سبحانه، فكونوا عند حسن ظنها بكم لإسقاط حكم الطاغية بشار وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وإعلاء راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنعِمْ بها من راية... وكونوا على مستوى الصراع الذي يريده الله لكم، ولا تدَعوا أحداً يرقص على جراحكم ويدعي أنه إنما يريد خلاصكم كمعاذ الخطيب هذا. فليس في دعوته هذه لكم إلا ذل التنازل والاستسلام لأعدائكم وإنقاذ الطاغية الذي لم يبقَ للقضاء عليه بإذن الله سوى صبر ساعة. قال تعالى: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾. رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سورياالأستاذ أحمد عبد الوهاب
الخبر: كتبت الجزيرة نت تحت عنوان "السلطة تلوح بتحركات دولية بعد رفض مشروع القرار العربي": تعقد القيادة الفلسطينية في رام الله اجتماعا طارئا مساء اليوم الأربعاء لمناقشة الخطوات التالية، بعد رفض مجلس الأمن الدولي مشروع قرار عربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. وقال مسؤولون فلسطينيون إن القيادة الفلسطينية تسير في اتجاه مزيد من تدويل القضية الفلسطينية واللجوء إلى المنظمات الدولية. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في بيان له إن القيادة الفلسطينية ستجتمع بشكل طارئ مساء اليوم، مشيرا إلى أن هناك "خطوات فورية سيتم إعلانها في المستقبل" وأن "الدبلوماسية - بما في ذلك الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية - هي حق للشعب الفلسطيني". التعليق: 1- السلطة تلوح بتحركات دولية، وكأن الخبر يوحي بأن ما يسمى بالسلطة سيقوم بعمل جلل مهيب، فبادر بالتلويح باستخدامه لتقع المهابة في قلب خصمه، فيخضع له صاغرا! 2- لقد أصبح القاصي والداني، والصغير قبل الكبير يدرك تماما أن السلطة الفلسطينية منزوعة السيادة وأنها ما وجدت إلا لتثبيت كيان يهود والاعتراف به كدولة وإعطائه الصبغة الشرعية أمام المجتمع الدولي أنه صاحب السلطان على أرض الإسراء والمعراج وليس مغتصباً لها. وكل حين تخرج علينا ما تسمى بالسلطة بخزعبلات من هنا وهناك ظنا منها أن الأمة لا تدرك ألاعيبها المرسومة من أسيادها والتي لا تقدم عليها أو تحجم عنها إلا بناء على طلب من الأسياد وليس رجولة فيهم أو حباً في تحرير أرض فلسطين. 3- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْت». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وهذا هو حال الدول العربية التي لم تعد تستحي من الله ولا من الأمة، فبدل تحريك الجيوش لتحرير فلسطين كامل فلسطين، وجيوش الأمة قادرة على ذلك، نجدهم يستجدون ركعا للمجتمع الدولي ليخفف عنهم وصمة الخزي والعار المسربلين بها لتقاعسهم عن تحرير أولى القبلتين ومسرى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ومعراجه. 4- إن من أوجد كيان يهود هو من يستعين به حكامنا لإزالتهم!! فأي عقلية هذه!!، إن أرض فلسطين لا تحرر إلا بتحريك الجيوش وإعلان الجهاد والنفير العام، فكيان يهود أوهن من بيت العنكبوت وهو أعجز من أن يقف في وجه الأمة إن كان هناك إخلاص في العمل لإزالته. 5- إن أهل فلسطين وأولى القبلتين ينتظرون رجالاً أبطالاً أشاوس أمثال عمر الفاروق رضي الله عنه وصلاح الدين، ينتظرون رجالاً أفذاذاً يحبون الله ورسوله والأمة ويحبهم الله ورسوله والأمة، بأمثال هؤلاء يكون الفتح والنصر إن شاء الله، خليفة من جنس الأمة مبصر واعٍ يتقى به ويقاتل من خلفه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرأبو بكر
الخبر: تناولت وسائل الإعلام وجود "تباين بشأن رفض مجلس الأمن مشروع إنهاء الاحتلال"، بعدما "استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) باعتبارها دولة دائمة العضوية في المجلس"، وامتنعت بريطانيا عن التصويت، بينما "تأسفت الأردن وفرنسا لعدم التوصل إلى إجماع، في حين أكدت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة استئناف المفاوضات، في ظل ارتياح إسرائيلي"، (الجزيرة نت في 2014/12/31). التعليق: إن وضع مواقف القوى العالمية والكيان الصهيوني من مشروع القرار في سياقها الصحيح يقتضي مراجعة رؤى وأهداف الأطراف المختلفة من الحل السلمي: 1) النظرة الصهيونية: إن الأمن والتطبيع هما الكلمتان المفتاحيتان للنظرة اليهودية، إذ يستهدف الكيان الصهيوني من خلال المسيرة السلمية تحقيق الأمن لجنوده ومستوطنيه، والاختراق الاقتصادي للأسواق العربية وإزالة الحاجز الشعوري مع الشعوب لتقبل كيانهم فوق تراب فلسطين، بينما هي ليست مستعدة في مقابل ذلك بأي تنازل حقيقي عن السيادة، ولو لطرف دولي ثالث (حتى الساعة)، وخصوصا في ظل النظرة الليكودية التوسعية التي ظلّت تحلم بالتوسع لا الانسحاب الفعلي، ولذلك فإن الكيان الصهيوني لا يتحرك خارج حدود تلك الكلمتين، مهما علا صوت جعجعته "السلمية". 2) النظرة الأمريكية: تلتقي مع النظرة اليهودية في الأمن حيث أعربت أمريكا في أكثر من مناسبة وعلى لسان أكثر من مسئول ورئيس أن "أمن إسرائيل هو من أمن أمريكا"، ولكنها تريد تحجيم "إسرائيل" ضمن حدود معينة، وخصوصا بعد ترسيخ الرؤية الأمريكية بحل الدولتين، وتريدها كحاملة طائرات متقدمة للدفاع عن مصالح أمريكا في المحيط الإسلامي، وفي الوقت نفسه تتصرف معها كتصرف الأب مع الابن المدلل، ولذلك فهي لا تضغط عليها بما يكفي، وتتقبل مشاكساتها، وخصوصا مشاكسات قادة حزب الليكود كأمثال نتنياهو. وفي الوقت نفسه، تريد أمريكا الحفاظ على أوراق الحل بيدها وحدها، فلا تسمح لحل أوروبي بالنفاذ عبر المؤسسات الدولية، إلا إذا كانت صاحبة اليد العليا فيه. 3) المحاولات الأوروبية: استسلمت أوروبا للرؤية الأمريكية القاضية بحل الدولتين منذ تشكل اللجنة الرباعية، إثر نشر "خارطة الطريق" الأمريكية عام 2003، عندما وجدت أوروبا فيها فسحة للحراك، حيث أشركت أمريكا معها أوروبا وروسيا والأمم المتحدة في الحراك للحل، وصارت أوروبا تلهث خلف تحركات أمريكا، وظلت تفشل كلما حاولت النفاذ عبر أية حالة من حالات انشغال أمريكا بالملفات الأخرى. ومن المعروف سياسيا أن مشروع القرار الفلسطيني المقدم لم يخرج عن حدود الرؤية الأمريكية (حل الدولتين)، ولم يتمرد على شروط تحقيق الأمن للكيان اليهودي، ولكنه أوروبي المنشأ، وإن وجود طرف دولي ثالث لحفظ الأمن لا يتوافق مع مبدأ السيادة الكاملة التي تريدها "إسرائيل". لذلك لا يمكن تسويق هذا الرفض الأمريكي - الإسرائيلي للقرار على أنه في صالح القرار "وطنيا"، بل إن الفهم الصحيح للرفض لا يصح أن يخرج عن سياق الرؤية الليكودية التوسعية ورفض أية سيادية غير يهودية، مع الاستعلاء الأمريكي على القوى العالمية المؤثرة، وإحباط أي تحركات دولية لا تكون أمريكا عرّابها، وأن أمريكا تسمح لكيان يهود بمساحة من المشاكسة كما يسمح الأب لابنه المدلل، وأن أوروبا ترضخ بالنهاية للعجرفة الأمريكية وتلحق بتحركاتها الجديدة. ومن العار على من يعتبر نفسه أنه يقود حركة "تحرر وطني"، أن يروج لهذا الرفض في سياق الترويج لمسيرة التنازلات التي قادتها منظمة التحرير الفلسطينية عبر عقود طويلة، متعاميا عن الوقائع السياسية والنظرات الاستعمارية فيما يتعلق بقضية فلسطين. إن قضية فلسطين هي قضية عسكرية ذات بعد سياسي، ولذلك لا يمكن أن يمر الحل الفعلي عبر المحافل الدولية أو القرارات الدولية، ولا يعدو اللهث في أروقة الأمم المتحدة أن يكون أكثر من غزوات دونكيشوتية حالمة لمن يحمل لقب رئيس في غير موضعه. كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحريرالدكتور ماهر الجعبريعضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين