لقد أُنهيت العمليات العسكرية التي ابتدأها الجيش التركي شمالي العراق، وبالتدقيق في مقصد وماهية العمليات والكيفية التي أُنهيت فيها يبرز للعيان أنها كانت نصراً لأميركا وعملائها ونجاحاً لحكومة حزب العدالة والتنمية وهزيمة للجيش التركي وإحباطاً للشعب التركي.نصراً لأميركا وعملائها لأن العمليات نظمت بإطلاع ومراقبة أميركية، وأُنهيت بأمر أميركي وضيع، وعملاء أميركا في العراق امتنوا لأن العمليات بقيت محدودة المكان والزمان وأرسلوا رسائل شكر حارة لأصحاب الصلاحية في تركيا. ونجاحاً لحكومة حزب العدالة والتنمية لأن الجيش التركي كان يضيق الخناق على حكومة حزب العدالة والتنمية بصورة متواصلة متذرعاً بحزب العمال الكردستاني، فالإذن الذي استصدرته حكومة حزب العدالة والتنمية العام المنصرم من البرلمان استغلته باحتراف، والآن وفي الوقت الذي اشتدت فيه المشادات المتعلقة بإلغاء الحظر عن الخمار وفي الوقت الذي اشتدت فيه وطأة أجواء الشتاء القارص نجحت الحكومة بصورة أو بأخرى إدخال الجيش إلى شمالي العراق، ويبدو أنها تمكنت من ذلك من خلال مجلس الأمن القومي التركي، وهذا هو الضرر بعينه الذي جلبه وزير دفاع كيان يهود معه في زيارته لتركيا الشهر المنصرم! وهذه النهاية المفاجئة استغلت في فتح حوار بين تركيا والقادة الأكراد العراقيين. وهزيمة للجيش التركي لأن العمليات التي سقط خلالها العشرات من أفراد القوات المسلحة والتي أُسقطت خلالها طائرة عامودية والتي أنفق عليها ملايين الدولارات أُنهيت دون تحقيق نجاحات ملموسة. وعندما حضر وزير الدفاع الأميركي إلى أنقرة وطلب إنهاء العمليات "في وقت قصير" رد عليه رئيس الأركان العامة التركية بالقول "الوقت القصير ليس محدداً، فقد يكون أحياناً يوماً واحداً وأحياناً عاماً كاملاً، مكافحتنا للإرهاب ستستمر... إن الولايات المتحدة الأميركية أيضاً تكافح الإرهاب، وهي في أفغانستان منذ ستة سنوات"، وعقب هذه التصريحات النارية وقبل مضي 24 ساعة على طلب بوش -المشتاط غضباً خلف المحيط- إنهاء العمليات، أعلن عن انتهاء العمليات!وأما الشعب التركي الذي بلغه نبأ بدء العمليات وانتهاؤها من الإعلام الأجنبي، والذي أرسل فلذات كبده للجبال وسط ثلج الشتاء القارص تحت مسمى "خدمة الوطن" فقد أصابه الألم والإحباط من قبل قادة الجيش الذين وثق بهم فسلمهم أبناءه ومن قبل الحكومة التي شكلت بأصواتهم. لقد آن أوان محاسبة الجيش والحكومة وكل صاحب صلاحية على ما اقترفوه! إلى متى سيبقى الشعب صامتاً تجاه هؤلاء الطغاة الذين يهدرون دم أبناء الأمة لتحقيق مآربهم السياسية وخدمة لأسيادهم؟ما انفككنا نقول؛ مسمى "الإرهاب" ما هو إلى وسيلة سياسية للكفار المستعمرين، ويمكن الإجهاز عليه فقط بالإجهاز على الكافر المستعمر، لذا فالخطوة الأولى التي يجب اتخاذها حيال ذلك أن تتم محاصرة سفارات الدول الغربية المحاربة للإسلام والمسلمين في أنقرة وعلى رأسها سفارتا أميركا و"إسرائيل"، وإشهار مؤامراتهم أمام الرأي العام، ومحاسبة كل من تسبب في إيذاء المسلمين محاسبة عادلة، لا أن يُرسِل أبناء المسلمين فلذات كبدهم إلى الجبال التي تصل درجة الحرارة فيها عشرين درجة تحت الصفر (- 20) للبحث عن عناصر حزب العمال الكردستاني في الكهوف والمغارات. إن ما يؤسف له أن الساحة قد خلت ولم يبق فيها إلا العملاء والخونة والمتعاونون ((أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ))، إن أملنا منعقد على أبناء الأمة الذين يخافون الله سبحانه، والذين صَدقوا رسوله الكريم، والمرتبطين بإسلامهم، والأوفياء لأمتهم، ففي الوقت الذي سيقيمون فيه دولة الخلافة الراشدة جنباً إلى جنب مع أهل القوة الذين سيقفون لنصرة دينهم وإسلامهم سيُنزلون -بإذن الله- الحساب العادل على كل من سولت له نفسه إيذاء المسلمين. المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
ن مجلتنا "مجلة التغيير الجذري" هي مجلة سياسية شهرية تقوم على الفكر الإسلامي، وهدفنا أن نكون إحدى منارات الإسلام -للمسلمين المكممة أفواههم- صادعين بالحق للحيلولة دون استمرار انحدار الأمة الشديد، وللاعتصام بالإسلام وحده في هذه الحقبة الزمنية وفي هذا البلد الذي نحيا فيه حياة خارجة عن نطاق الحكم الإسلامي، المحاطين فيه بالأفكار الفاسدة من كل صوب، الذي ندعى فيه لقبول حلول معادية للإسلام، والذي نجبر فيه على القبول بطراز حياة غير إسلامي.وأثناء سيرنا هذا عكس التيار، نواجـه العـديد من العـوائق والصعوبات، فالعديد من الدعاوى القضائية رفعت ضدنا، والعديد من موظفي مجلتنا اعتقلوا، ومورست ضغوطات على قرائنا، وهدد أصحاب الحوانيت الذين يبيعون مجلتنا.وفي هذا السياق اعتقل مدير عام تحرير مجلة التغيير الجذري سليمان أُغُرلوا قبل ما يزيد عن الشهرين والنصف وزج في السجن، ليقف أمام ادعاءات قضائية لا تقوم على دليل حقوقي ولا برهان، وحتى هذه الساعة لم يتجلَّ الحق ولم ينه الظلم الواقع عليه. عندما اخترنا طريقنا هذا كنا على علم أننا سنواجه مثل هذه الصعوبات وسنتعرض لمثل هذا الإيذاء فتأهبنا لذلك، إلا أن هذا لا يعني بتاتاً أن نلتزم الصمت تجاه الظلم الواقع على إخواننا، خصوصاً وأننا مستمرون في سيرنا و رافعون شعار "النقطة التي ستكسر جدار الصمت".مما لا شبهة فيه أن الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه، وهو الذي يستحق أن يُفتدى بالأرواح والأموال، ونحن نبتهل إلى الله سبحانه أن يمنَّ علينا بالنصر والسؤدد في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يتقبل أعمالنا خالصة له، وأن يأجرنا أجراً عظيماً، وأن يثبت أقدامنا على دينه الذي ارتضاه لنا حتى آخر نفس يخرج منا. إننا في مجلة التغيير الجذري نناشد الأوساط صاحبة الحس السليم في هذا البلد، أن تؤازرنا في دعوة الحق هذه الذي قمنا لأجلها، وأن تقف إلى جانب المظلومين لا إلى جانب الظالم، وأن لا نخشى في الله لومة لائم، وأن تبذل وسعها لإطلاق سراح مدير عام تحرير مجلة التغيير الجذري سليمان أُغُرلوا دون شرط أو قيد. وتقبلوا منا فائق الاحترام. مجلة التغيير الجذري
الأخ الكريم مدير عام تحرير صحيفة وقت، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،بتاريخ 05 شباط/فبراير 2008 نشرت صحيفتكم مقالة لأحد كتابكم "السيد سردار آرسافان" تحت عنوان "ليسوا غاضبين من بيكـل بل من أردوغان"، حيث تناول الأخ الكاتب في مقالته الكتاب المفتوح (المكتوب) الذي وجه لرئيس حزب الشعب الجمهوري دنيز بيكل من قبل مساعد الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيا، إلا أنه من المؤسف أن قام الأخ الكاتب بالتركيز على جانب الصراع الناشب بين أردوغان وبيكل مبتعداً ومتجنباً الموضوع الأساس الذي أرسل الكتاب المفتوح من أجله. وعليه فقد وقع الأخ سردار في خطأ عدم دراسة الكتاب المفتوح دراسة شمولية جامعة لمحتواه من منظار إسلامي، بل أراد إظهاره كدليل على خطأ ما يدعيه دنيز بيكل من أن "حزب التحرير يتلقى مساندة من حزب العدالة والتنمية"، وبذل وسعه لإظهار حزب العدالة والتنمية بمظهر المُحق، والأدهى من ذلك أنه رسم من ذهنه خطوط توازٍ غريبة بين حزب التحرير وحزب الشعب الجمهورية. إن القارئ لمقالة الأخ الكاتب ينتابه شعور مفاده أن المداهمات والعمليات الظالمة التي نظمتها حكومة حزب العدالة والتنمية ضد حزب التحرير كانت محقة صائبة، وأراد أن يظهر حزب التحرير وكأنه كان فرحاً بالحكومات التي سبقت حكومة حزب العدالة والتنمية، ولمح في حديثه وكأن حزب التحرير يريد تنوير دنيز بيكل في موقفه المعادي لأردوغان. في حين لو قام الأخ الكاتب بدراسة المكتوب ككل ولو نظر إليه بمنظار الإسلام متقيداً بحدود الإنصاف والدقة، لرأى أنه من غير الممكن الخروج والتوصل إلى ما خرج به وتوصل إليه من معانٍ، ولما رضي بالظلم، ولقام بفصل الحق عن الباطل. إن الكتاب المفتوح كان خطاباً لبيكل، وكما جاء في نهايته فهو لا يحمل مقصد أن يكون جزء في الصراع القذر الناشب بين أردوغان وبيكل، بل وعلى النقيض من ذلك فقد وضح أنه لا فرق بين حزب العدالة والتنمية وبين حزب الشعب الجمهوري من حيث كونهما حزبين علمانيين يحاربان الإسلام والمسلمين، وأن حزب العدالة والتنمية يسير في الخط الأميركي في حين أن حزب الشعب الجمهوري يسير في الخط الإنجليزي، وأن الصراع بينهما لا يعدو انعكاساً لصراع قوى دولية يخدمونها، وأن بيكل يلعب دوراً مهماً في ذلك الصراع، وأن حزب التحرير يعمل لاقتلاع النظام الجمهوري العلماني (اللاديني) من جذوره ليقيم دولة الخلافة مكانه، وكان الكتاب المفتوح قد أرسله إليه على أمل أن يبصر الحق والحقيقة. لو كان الأخ الكاتب منصفاً في مقالته لكان من الشهداء العادلين الوقافين عند الحق ولكان ممن يتفحصون الأمور بالعدل والإنصاف، ولوقف إلى جانب المظلومين ضد الظالم، بدل أن يأخذ على عاتقه دور المحاماة والدفاع عن حزب العدالة والتنمية الذي أبرز واقعه بصورة جلية في المكتوب، وبدل أن يقف خلف ذلك التشكيل المُضطَهِد للإسلام والمسلمين المصَادق والمتَحَالف مع أعداء الإسلام والمسلمين أميركا و"إسرائيل" والاتحاد الأوروبي!! إن حزب التحرير هو حزب سياسي عالمي مستقل يقوم على مبدأ الإسلام، ولا يرضى بأفكار الكفر وأنظمته ولا يرضى بأي ظلم أو حرام مهما كان ومهما كثر أو قل، والله سبحانه شاهد على ذلك، والتاريخ أكده، وهو ما يبصره كل بصير، وفوق ذلك كله فحزب التحرير قوي بربه معتز برسوله عزيز بدينه. وكان الأخ الكريم سردار آرسافان قد وعد في مقالته أنه سيطلب من دنيز بيكل حين يلتقي به توثيق ادعائه من أن "حزب التحرير يتلقى حماية من حزب العدالة والتنمية"، ونحن نقول له أن لا يكتفي بمطالبة بيكل بل ليطالب أيضاً رئيس الأركان العامة بيوك آنيت ورئيس الوزراء أردوغان أن يبرزوا ما لديهم، لنرى ما الذي يمكنهم الخروج به؟ أخونا المحترم مدير عام تحرير صحيفة وقت، نأمل منكم أن تكونوا منصفين وتنشروا ردنا هذا على المقالة التي نشرت في صحيفتكم، ونشكركم من الآن إن أنتم قمتم بنشره بلا خوف وفقاً للقواعد الإعلامية التي تنتهجونها. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
بتاريخ 12 شباط/فبراير 2008 وصل وزير الدفاع المزعوم لكيان يهود (أيهود باراك) لتركيا، وكان قد أجرى لقاءات على أعلى المستويات ,من رئيس الوزراء وحتى رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة , ومن وزير الدفاع وحتى وزير الخارجية.وكان قد أُعلن أن موضوع الزيارة الرئيس يتمحور حول مرحلة السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية وآخر المستجدات في قطاع غزة ورغبة تركيا في شراء قمر صناعي تجسسي من كيان يهود بقيمة 300 مليون دولار بالإضافة إلى شراء عشرة طائرات تجسسية بقيمة 183 مليون دولار. إن مجيء باراك لتركيا من أجل بحث مرحلة السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الفلسطينية غير صحيح ذلك أنه لم تتخذ أية خطوات عملية تجاه الحل، وفي المنظور القريب لن تتخذ لأنه طالما بقي كيان يهود الإرهابي مغتصباً لأرض فلسطين الإسلامية، وطالما لازمته أوصافه الشريرة التي وصفهم إياها القرآن الكريم، فإن ما ستتمخض عنه عملية السلام لن يكون أكثر من سراب يحسبه الظمآن ماء. أما بالنسبة لوضع قطاع غزة؛ فطالما أن المستجدات التي تدمي القلب هناك تتم على مرأى ومسمع من حكام تركيا ولا يحركون ساكناً سوى إطلاق بضع عبارات انتقاد، فليس مطروحاً للنقاش اتخاذ إجراءات تنفيذية لإيقاف اعتداءات كيان يهود، ولو كان، لوقف رئيس الوزراء أردوغان وصرح للرأي العام كيف سيتم معالجة الوضع في قطاع غزة، ولو كان هذا ما يبغونه لما قاموا بدعوة السفاح الملطخة أيديه بدماء مسلمي قطاع غزة إلى تركيا، ولما قابلوه باحترام وتلهف، ولما زادوا من قوته بالتعاون العسكري والاقتصادي. أما بالنسبة للقمر الصناعي التجسسي؛ فعلى الرغم من أن كيان يهود قد وعد تركيا بيعها إياه في وقت سابق إلا أنه لم يف بذلك كما هو ديدنه ممعناً في إذلال حكام تركيا. ووزير الخارجية وجدي غونول الذي قام بدعوة الوزير اليهودي المزعوم لم يكتف بغض نظره عن هذا الهوان بل وخلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه معه تطرق إلى الدعم الذي قدمه كيان يهود لتركيا خلال عملياتها خلف الحدود شمالي العراق شاكراً إياهم على ذلك.إن مما لا شك فيه أن زيارة الوزير المزعوم لكيان يهود تحمل في طياتها شر مستطير، ذلك أن كافة اللقاءات التي أجراها تمت خلف أبواب موصدة. وإذا ما أخذ بعين الاعتبار أن هذا الوزير المزعوم كان قد التقى بدكتاتور باكستان برويز مشرف الشهر المنصرم خِلسَة في إحدى فنادق باريس، حيث تباحثا حول الدعم الذي سيقدم لمشرف لسحق المسلمين على الحدود الباكستانية-الأفغانية، ولملاحقة حملة الدعوة الإسلامية فسيدرك أن الوزير المزعوم لكيان يهود قد حضر لتركيا لإنجاز أمور شريرة ضد الإسلام والمسلمين أعظم مما صرح به لوسائل الإعلام.إننا نناشد كافة الأوساط المعنية ونخص بالذكر الأوساط الإعلامية والسياسية الإفصاح عن المقاصد الشريرة التي بُحثت وراء الأبواب الموصدة لتنوير الرأي العام، حتى لا يكونوا شركاء لكيان يهود في جرائمه، بل عليهم أن يبذلوا الوسع للحيلولة دون تنفيذ العطاءات والاتفاقيات التي أبرمت مع هذا الكيان المحارب للإسلام والمسلمين. المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
السيد دنيز بيكل رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP)،السلام على من اتبع الهدى،لقد تابعنا الكلمة التي ألقيتها يوم السبت 26 كانون الثاني/يناير 2008 خلال الاجتماع المنفَرد لحزب الشعب الجمهوري باسطنبول واللقاء الذي أجريته مع تلفزيون نرجس (NTV) يوم الخميس 31 كانون الثاني/يناير 2008، وسنقتصر في كتابنا هذا على الوقوف عند العبارة التي أطلقتها فيما يتعلق بـحزب التحرير دون الخوض في تفاصيل حديثكم الذي تركز في مجمله حول قضية الخمار والعلمانية (اللادينية)، حيث تطرقت في حديثك إلى القوى السياسية التي تقف ضد العلمانية وجهود الهدم التي تبذلها ضد الطراز العلماني في الجمهورية التركية، وادعيت أيضاً أن دعائم حزب التحرير قائمة منذ 40-50 عاماً بمساندة من تلك الأوساط.عند قولك (40-50 عاماً) لا بد أنك تقصد الجهود التي نظمها حزب التحرير في حقبة الستينيات من القرن المنصرم والتي زلزلت أركان الجمهورية التركية. وإن أنت قمت بدراسة الأحداث التي وقعت آنذاك لرأيت أن العلمانيين من أمثالك وأوساط المحافظين -الذين تراهم ضدك- قد توحدوا في الهجوم على حزب التحرير والخلافة، وبذلوا المساعي لتحييد الشباب المؤمن من خلال تنظيم حملات اعتقال واسعة، واستمر توحدهم على ذلك في أعوام السبعينيات والثمانينيات وأواخر التسعينيات، وطوال أعوام الألفية الثالثة للميلاد.وفي فترة وصول حزب العدالة والتنمية (AKP) للسلطة التي أشرت إليها، نظمت عمليات مداهمة وحملات اعتقال ضد حزب التحرير أكثر شدة، وعلى الصعيد ذاته فقد استمرت حكومة حزب العدالة والتنمية في سياسة التضييق على الإسلام والمسلمين التي انتقلت إليها من الحكومة الائتلافية السابقة بالعزم والإصرار ذاته إن لم يكن أشد. فمنذ أن وصل حزب العدالة والتنمية للسلطة أواخر عام 2002 نظمت عمليات مداهمة واعتقال متتالية وفي فترات متقاربة ضد حزب التحرير في كل المدن والمحافظات التي ينشط فيها، اعتقل خلالها المئات من أعضائه وأنصاره، ولازالت عمليات الاعتقال والترهيب والترويع التي يمارسونها مستمرة بل وفي تصاعد، وكان الناطق الرسمي لـحزب التحرير في ولاية تركيا السيد يلمـاز شيلك قد اعتقل خلال السنوات الخمس الأخيرة مراراً ووصل عدد الدعاوى القضائية المرفوعة ضده في آن واحد واستناداً للتهمة ذاتها خمس دعاوى. وأما بالنسبة للفعاليات التي نظمها حزب التحرير بتاريخ 02 أيلول/سبتمبر 2005 في جامع محمد الفاتح باسطنبول التي صنفتموها في موقعكم على شبكة الإنترنت (www.chp.org.tr) ضمن الفعاليات التي نظمت في فترة حكومة حزب العدالة والتنمية ضد العلمانية؛ فكما تعلمون فإن أصحاب الصلاحية في حزب العدالة والتنمية وبالذات رئيس الوزراء أردوغان قد تطاولوا آنذاك على حزب التحرير والخلافة وهاجموهم بشدة، وبعد أسبوع واحد من ذلك جسدوا تطاولهم اللفظي عملياً بهجومهم الدموي على شباب حزب التحرير وأنصاره في جامع حجي بيرام في أنقرة، وعقب ذلك ابتدأ أردوغان وزمرته حملة إعلامية منظمة ضد حزب التحرير لازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن، وقامت الهيئة العليا لمكافحة الإرهاب (TMYK) بالاجتماع آنذاك لتدارس الأمر للمرة الأولى بعد انقطاع استمر سبع سنوات، وقام مجلس الأمن القومي التركي (MGK) بوضع حزب التحرير في مقدمة قائمة التهديدات، ثم أصدر أردوغان بنفسه تعليمات لاعتقال كافة أعضاء حزب التحرير في تركيا.وعلى الصعيد الآخر فليس من المتعسر على رجل سياسي عريق مثلك أن يدرك هذا التباين:حزب التحرير هو حزب سياسي يقوم على العقيدة الإسلامية ويتبنى المبدأ الإسلامي بعيداً عن الأعمال المادية المسلحة، وغايته استئناف الحياة الإسلامية من جديد من خلال إقامة دولة الخلافة الراشدة لتطبيق الأحكام الإسلامية داخل البلد بالعدل والإحسان، والمحافظة عليها، ونشر حياة مستقرة هنيئة للمسلمين وغير المسلمين، وإنهاء أي نفوذ واستعمار واحتلال للدول المستعمرة على أراضينا، ولحمل الإسلام الموافق للفطرة المقنع للعقل القادر على أن يملأ القلب طمأنينة للعالم أجمع رسالة هدى ونور.أما حزب العدالة والتنمية فهو حزب يعرف نفسه بأنه حزب ديمقراطي محافظ علماني، وهذا يتناقض مع الإسلام جملة وتفصيلا، فكن مطمئناً أن حزباً هذا واقعه ً لن يتخذ من العلمانية عدواً له، بل هو من أهم وأقوى دعائم هذه الدولة العلمانية. والجسور بين الدولة والشعب التي تصدعت ووصلت لدرجة الانهيار عام 2001 قام حزب العدالة والتنمية بتقويتها بصورة أقوى مما كانت عليه في السابق. وتصريح أردوغان "إننا حماة العلمانية" لا تأخذه على أنه "تقية!" بل كن على ثقة أن حزب العدالة والتنمية ناهيك عن أن يكون لديه أجندة سرية لإقامة دولة الإسلام فهو حتى لا يشغل نفسه لإعزاز الإسلام والمسلمين، ذلك أنه قد أعلن مناقضته وبعده عن الإسلام صراحة جهاراً نهاراً، وهناك مئات الأمثلة على ذلك، بل إن حزب العدالة والتنمية يٌشغل نفسه بمؤسسات الدولة الموالية للإنجليز، والصراع الناجم اليوم بين حزب العدالة والتنمية ومعارضيه هو في حقيقته صراع بين أميركا وإنجلترا. فهم علمانيون مثلك، إلا أن مساعيهم تهدف لتحويل تركيا من العلمانية الإنجليزية التي تسير أنت على نهجها إلى العلمانية الأميركية التي يسيرون هم على نهجها، ولتحويل مفهومك الإنجليزي للدولة القومية إلى المفهوم الأميركي اللبرالي، ولضغط مفهومك الإنجليزي للقومية في المفهوم الأميركي المنفتح، ولتحويل مؤسسات الدولة من الولاء الإنجليزي إلى الولاء الأميركي، ولتحويل الجيش من طرازه الإنجليزي الإنقلابي إلى طراز أميركي مسالم، ويقوم حزب العدالة والتنمية لتحقيق ذلك بامتطاء ذريعة العضوية في الاتحاد الأوروبي باحتراف، ويملأ الأجواء بسموم تعزيز الديمقراطية ومعارضة القيام بانقلابات عسكرية، ويزلزل أعمدة مؤسسات الدولة المهترئة، ويستخدم الأوساط الإعلامية الموالية لأميركا لتحقيق ذلك من خلال شرائهم أو من خلال ترغيبهم وترهيبهم، ويُشذِّب المقامات الدستورية وصلاحياتهم التي تستمد مؤسسات الدولة العلمانية (الموالية لإنجلترا) قوتها منهم، ويثيركم بأطروحات الدستور المدني واللجوء للاستفتاء العام، ويتقوى معززاً مكانته من خلال طرح مسائل حساسة يعلم أنه لا يقوى على تحقيقها أو لا يريد تحقيقها ولكنه يدرك أنها تشيط غضبكم فيساومكم عليها لينال منكم تنازلات فيحقق المقدار الذي كان يبغي تحقيقه ابتداءً، وما انفك منذ أن حقق دعماً شعبياً بنسبة 47% يحاول تحجيمكم أمام الشعب بكل وسيلة متاحة له، ودخل في لغط يتعلق بشخصكم فانجررتم خلفه فتمكن بذلك من تحقيق مكاسب ما كنتم لتتوقعوها. كل ذلك فعله حزب العدالة والتنمية ولم يفعله من أجل الإسلام ولا من أجل المسلمين! بل فعله خالصاً لأميركا! فكل هذه السياسات والوسائل والتكتيكات هي براعة أميركية، وإن دققت في التقارير والاقتراحات المتعلقة بتركيا الصادرة عن صناع القرار السياسي الأميركي والمراكز الفكرية الأميركية لأدركت أن ما يقوم به حزب العدالة والتنمية اليوم قد أعد وخطط له منذ سنوات. أضف إلى ذلك فهنالك بون شاسع بين "الإسلام" وما يسمى "الإسلام المعتدل" شتان بينهما؛ فالإسلام هو نظام متكامل يعالج كافة المسائل المستجدة في الحياة، أما ما يسمى "الإسلام المعتدل" فهو واجهة لخطة أميركية شيطانية أعدت عقب الحرب الباردة يراد إظهارها بمظهر المحبة والمودة تهدف إلى إجهاض الإسلام من خلال شعارات "التطرف والاعتدال"، "الأصولية والحداثة" وغير ذلك، وبهذا المظهر دخلت أميركا في مساعي جوفاء للحيلولة دون قيام دولة إسلامية قادرة على إنهاء هيمنتها وغطرستها العالمية في هذه المنطقة ذات الأهمية الجيو-استراتيجية، وما يقوم به حزب العدالة والتنمية والجهات الموالية ليس إلا خدمة لهذه السياسة.وفي الختام، فيمكننا القول أن هنالك ضبابية لديك في فهم واقع حزب العدالة والتنمية، ذلك أن العلمانية المستوردة من الغرب قد جللت بصرك، فلا أميركا ولا إمَّعتها حزب العدالة والتنمية لديهم عداء للعلمانية، بل على العكس من ذلك فالمسألة هي صراع سياسي بين أميركا وإنجلترا، وكلاهما يمتلكان العديد من العملاء في بلادنا القيمة، والصراع بينهما مستعر ويطفو على السطح من خلال هؤلاء "الدمى"، فلا أحد يتحدث أو يجرؤ على الحديث عن أميركا وإنجلترا وسياساتهم الاستعمارية الماكرة وعملائهم الذين يمتطونهم، باستثناء حزب التحرير!أما حزب التحرير، فهو ليس جزء في هذا الصراع القذر ولن يكون، بل هو سائر بخطى ثابتة في الطريقة التي أمر الله بها وانتهجها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير آبه في الله مكر الماكرين وظلم الظالمين مؤمناً بالنصر المحقق، وعندها سيقتلع النظام الجمهوري العلماني -الذي زرعته إنجلترا رغماً عن المسلمين- من جذوره، وسيقيم دولة الخلافة مكانه بإذن الله. وخذها عنا؛ إن ذلك بإذن الله كائن لا محالة.وعلى الرغم من أننا نرجح، إن لَم نكن نقطع، أنك لن تأخذ بنصيحتنا، إلا أننا ندعوك أن تترك على الفور الفكر الجمهوري الديمقراطي العلماني، وأن تستعصم بالإسلام وإن كان ذلك في آخر عمرك، فالجمهورية العلمانية التي تتوهم أنها ستبقى أبد الدهر، قد ابتدأت أميركا تعبث بها لتغييرها، إلا أن دولة الخلافة القائمة قريباً بإذن الله وقبل أن تنجز أميركا هدفها ستقضي على عمل أميركا وإنجلترا معاً. وكما تمكنت العلمانية بهدم الخلافة, فستهدم الخلافةْ العلمانيةَ بإذن الله لا محالة ، ولكن ليس بمكر وتآمر العلمانيين بل بعظمة الإسلام وعزم المسلمين.آملين أن تبصر الحق والحقيقة وتتحرك وفقاً لهما. المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
تعتبر زيارة رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرامانليس هذه الأولى من نوعها لرئيس وزراء يوناني منذ 49 عاماً عندما قام عمه قسطنطين كرامانليس بزيارة أنقرة عام 1959 للمضي قدماً مع عدنان مندريس في القضية القبرصية وفقاً للمخطط الأميركي آنذاك. اليونان هي جارة عدوة لتركيا تمتاز بعلاقات متوترة ومشاكل جمة مع تركيا، وهذه العداوة هي عداوة تاريخية ابتدأت منذ أن فتح محمد الفاتح اسطنبول وجعل من البيزنطيين أثراً بعد عين (فولدت "فكرة مِغَال/Megal-Idea" اليونانية الانتقامية)، وبرزت للعيان بانفصال اليونان عن كيان دولة الخلافة العثمانية حين انتابها الضعف، وصُعدت بمشاركتها دول التحالف في مهاجمة أراضي الدولة العثمانية ووصولها إلى محيط أنقرة، وعلى الرغم من أنهم أجبروا على الانسحاب نتيجة للضغوط إنجلترا عليهم إلا أنهم احتلوا معظم جزر بحر إيجة، وفي قبرص تحركوا جنباً إلى جنب مع الإنجليز وتنكروا للدولة العثمانية التي رعت شئونهم على مدار قرون، وقد ساعدت سياساتهم العدائية تأجيج المشاكل المؤدية لصراع أميركي-إنجليزي، فنجم عن ذلك العديد من المشاكل والأزمات من مثل؛ مشكلة قبرص، مشكلة بحر إيجة، مشكلة الأقليات، وقضية البطريركية. أما القضية القبرصية فعلقت عقب إخفاق خطة عنان، لذا طالب رئيس الجمهورية التركية عبد الله غُل بانكي موون أثناء زيارته لأميركا بالعمل على وضع حل جديد للمشكلة القبرصية، فكان الطالب عاجز والمُطالب أعجز!! أما قضية بحر إيجة فهي أكثر تعقيداً بسبب الآلية الاستعمارية المسماة "الحقوق الدولية" من مثل حدود المياه الإقليمية وخط فِر، ووفقاً لتصريحات أردوغان وكرامانليس فلم يتمكن التوصل إلى أية نتائج حتى الآن من اللقاءات الاستكشافية (أي اللقاءات السرية لاستيضاح الأزمة) المستمرة منذ أمد طويل والتي عقد آخرها (اللقاء 37) مؤخراً، وعلى الرغم من أن رئيس الأركان العامة بيوك أنيت كان قد وصف خلال زيارته لليونان العام المنصرم العلاقات التركية-اليونانية بأنها علاقات صداقة إلا أن رئاسة الأركان المسلحة التركية تنشر بصورة مستمرة عبر مواقعها على الإنترنت تجاوزات الزوارق البحرية العسكرية اليونانية في بحر إيجة. أما مشكلة الأقليات فإنها ألصقت بمباحثات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي. وأما قضية البطريركية فهي مشكلة جدية على المدى الطويل، ذلك أن اليونان تصف البطريركية الرومية بـ"الإكومنك" التي تعطي البطريركية حق "امتلاك أراض مستقلة" في اسطنبول، بالإضافة إلى فتح مدرسة الرهبان التي أغلقت في السبعينيات من القرن المنصرم. وعلى الرغم من ذلك كله، وعلى الرغم من العداء التاريخي مع اليونان، تسعى حكومة حزب العدالة والتنمية بتحفيز أميركي إلى توطيد العلاقات التركية-اليونانية وإلى خفض حدة التوتر بين البلدين من خلال امتطاء الجوانب الاقتصادية والتجارية والسياحة والطاقة وعضوية الاتحاد الأوروبي. وأميركا لا تريد ذلك لخير تركيا والشعب التركي، بل إنها تخشى أن تقوم إنجلترا بإثارة وتحريك هذه المشاكل مما سيعرقل خططها ويفشلها، لذا أوصت كل من حكومة حزب العدالة والتنمية وحكومة عميلها كرامانليس للاتفاق حتى في الجزئيات التافهة، وأن يتبادلوا الزيارات وإن كانت زيارات شكلية.مما هو معلوم أن اليونان وقبرص وجزر إيجة هم أراض إسلامية ولا يجوز قبول سيادة الكفر عليهم، والقرارات الدولية الصادرة لصالح اليونان لا اعتبار ولا قيمة لها عند المسلمين. وفي الإسلام لا يوجد واقع لمصطلح "الأقليات" بل هنالك "أهل الذمة"، فكافة الذين يخضعون لسلطان الإسلام من غير المسلمين تجب معاملتهم معاملة أهل ذمة وفقاً للأحكام الشرعية المتعلقة بذلك. وهذه الأحكام والمعالجات الإسلامية الجذرية لا يمكن تنفيذها إلا بدولة إسلامية، لذا فلا يؤمل من الحكام الموجودين أن يتوصلوا إلى أية نتائج حقيقية! المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
بتـاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2008 استكمل رئيس الجمهورية التركية عبد الله غُل زيارته لأميركا التي ابتدأها في 08 كانون الثاني/يناير 2008، وكان قد التقى خلالها بالعديد من أصحاب الصلاحية على رأسهم بوش، وبالعديد من الهيئات على رأسها المجموعات اليهودية، باحثاً وإياهم مواضيع مختلفة وصفها بلسانه بأنها "من أفغانستان إلى أسيا الوسطى، ومن القوقاز إلى الشرق الأوسط، ومن العراق إلى البلقان، ومن مكافحة الإرهاب إلى نقل الطاقة بأمان".وكان غُل قد صرح أن "العلاقات التركية-الأميركية العريقة الوطيدة طوال 50 عاماً فاقت علاقات أي دولتين ببعضهم البعض"، وأن "هنالك قيم مشتركة في جوهر هذه العلاقات"، ومما قاله: "قيمنا المشتركة؛ اعتناق الديمقراطية، احترام حقوق الإنسان، تقوية اقتصاد السوق الحر... ولأننا نشترك بهذه القيم فإن علاقاتنا تقوم على أساس متين". وكان قد صرح أنه ممتن جداً من اللقاءات التي أجراها والتي عرفها بأنها كانت بناءة.مما هو معلوم أن مواضيع اللقاء تم تداولها بين الإدارة الأميركية والحكومة التركية ورئيس جمهوريتها من منظور الطرف الواحد والمشاركة والتبعية والمودة والانسيابية، ومما هو واضح للعيان أن القاعدة الكلاسيكية "أعط واسترح" تصبح عندما يتعلق الأمر بالعلاقات التركية الأميركية "خذ وأَرح"، ومادامت أميركا تشتهر بأنها الدولة الاستعمارية السفاحة الأولى في العالم، فما الذي يعنيه أن غُل وبوش لم يختلفا في أي موضوع؟! وفي هذا المضمار، أي عاقل هذا الذي سيصدق قول غُل الذي جاء فيه "الإدارة الأميركية لا تنتظر شيئاً من تركيا كمقابل لدعمها تركيا في مكافحتها الإرهاب، فليس مما هو مطروح 'لقد فعلت لك كذا فافعل لي كذا‘"؟! إن قوله هذا ممكن إن كان يقصد "إنني ابتداءً أفعل لأميركا كل ما تريد، فلا داعي أن ترهق نفسها بالطلب"!ومما هو معلوم أن زيارة رئيس الجمهورية غُل جاءت مباشرة قبل جولة بوش للشرق الأوسط، وإذا ما لوحظ أن رئيس وزراء تركيا أردوغان قام بزيارة واشنطن قبل نحو شهرين، وأن زيارة رئيس الجمهورية غُل لأميركا جاءت قبل مجيء بوش للمنطقة بيوم واحد، وأنه توجه اليوم الثلاثاء إلى مصر، أي قبل وصول بوش إليها بيوم واحد، حيث سيلتقيان هناك تصادفاً أو أن يقوم بوش بإضافة تركيا على قائمة الدول التي سيزورها... فإن ذلك كله يشير إلى أن بوش لم يقم بدعوة غُل لزيارة أميركا بل أمره بالحضور إليه أمراً.لقد كان بودنا الوقوف على تفصيل زيارة رئيس الجمهورية غل لأميركا والتي استمرت أربعة أيام نقطة نقطة، وعلى كافة المواضيع التي طرحت خلالها، وبيـان ذلك للأمة قاطبة ذلك أنها تمت في الوقت الذي تقتل فيه أميركا مئات المسلمين، إلا أن جرائم القوم باتت لا تحصى! وبات حالهم كحال الجَمَل لما سُئل: "أين انحناؤكَ؟" فأجاب: "أين استقامتي؟". المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
السادة النواب،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،كما هو معلوم لديكم فإن السيد يلمـاز شيلك الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية تركيـا تم اعتقاله والمؤمنين الذين معه قبل ما يزيد عن شهر وأدخلوا على أثر ذلك السجن. وبهذا وصل عدد الدعاوى القضائية المرفوعة ضده والمستندة كلها على نفس "التهمة" خمسة دعاوى بصورة غير حقوقية.حزب التحرير، هو حزب سياسي مبدؤه الإسلام، فالسياسة عمله والإسلام مبدؤه، ولكونه حزب سياسي فإن كافة الأعمال التي يقوم بها هي أعمال سياسية. والسياسة هي رعاية شؤون الناس المتعلقة بالحياة وحل المشاكل التي يوجهونها في الحياة بالأفكار والمعالجات المنبثقة من مصدر واحد. لذا فإن كانت علاقات الناس تنظم وفقاً للنظم الرأسمالية وشؤون حياتهم ومشاكلهم ترعى وفقاً للمبدأ الرأسمالي تكون السياسة القائمة سياسة رأسمالية. وحزب التحرير يؤمن بأن علاقات الناس يجب أن تنظم وفقاً للنظم الإسلامية وشؤون حياتهم ومشاكلهم يجب أن ترعى وفقاً للمبدأ الإسلامي، ولهذا فإن حزب التحرير يقوم على المبدأ الإسلامي، ومن هذا المنطلق كانت كافة أعمال حزب التحرير هي أعمال سياسية. فإذا كان واقع عمل حزب التحرير يتبلور حول رعاية شؤون الناس وحل مشاكلهم وفق أحكام المبدأ فهذا لا يدع مجالاً لا من قريب ولا من بعيد لممارسة أعمال الشدة والعنف في ثقافة الحزب ومنهجه، ذلك أن الأعمال السياسة لا تسيير بالشدة والعنف بل تسيير فقط بالأفكار والمعالجات. وعليه فإن حزب التحرير قطعاً لا يتبنى في أُسسه وأفكاره وطريقته وأهدافه القيام بأعمال شدة وعنف، وذلك لعدم تصويبه إياها شرعاً وعقلاً وفكراً وسياسة. ولهذا فإن من المغالطة وصف الحزب بذلك ورفع دعوى قضائية ضده تتضمن عبارات "تنظيم إرهابي"، "لعلاقته بالإرهاب". ومما يجدر ذكره أن حزب التحرير منذ أن أسس عام 1953 وحتى يومنا هذا لم يقم بأية أعمال مادية مسلحة ولم يمارس الشدة بأي شكل من الأشكال، ولم يصوب الأعمال المسلحة التي تستهدف أناساً أبرياء.وبناءاً على ذلك فإن محاكمة السيد يلمـاز شـيلك ومن معه بتوجيه تهم "الإرهاب" لهم وفتح هذا العدد من الدعاوى ضدهم وزجهم في السجون، هو تصرف مزاجي غير حقوقي ولا قانوني. وهذا التصرف ليس خاصاً بالسيد يلماز شيلك وحده، فحتى الآن تعرض المئات من شباب حزب التحرير في تركيا -لقولهم [ربنا الله] ولحملهم الدعوة الإسلامية ولقيامهم بأعمال فكرية وسياسية ولبذلهم الوسع لإقامة دولة الإسلام التي تحكم بما أنزل الله- لتصرفات مزاجية غير حقوقية ولا منصفة ولا تقوم على دليل وبرهان من قبل الجهات الأمنية والتشكيلات الاستخبارية والأجهزة القضائية والحقوقية. ومثال ذلك أن الأجهزة الأمنية تقوم كلما يحلو لها باعتقال أي شاب من شباب حزب التحرير من الشارع دون إتباع الإجراءات الحقوقية والقانونية في ذلك، وتقوم باقتحام منازلهم معتدية على حرماتها بصورة مخالفة للقانون، وبصورة مماثلة فإن عناصر استخبارية قامت غير مرة باختطاف شباب من حزب التحرير وأخذهم لأماكن منقطعة خالية وتهديدهم بأساليب رخيصة وضيعة، والمدعون العامون يقومون بإمطار التهم المستندة على تقارير الأجهزة الاستخبارية الملفقة دون إبراز أية أدلة أو براهين، ويقومون بفتح عدة دعاوى مستندة "للتهمة ذاتها" في آن واحد ضد الشاب الواحد، والقضاة يصدرون أحكامهم وفقاً لتقارير قديمة عفا عليها الدهر لإشباع رغبات جهات سياسية معينة غير آبهين بمرافعات شباب الحزب ومحاميهم والأسس التي يقوم عليها قانون العقوبات، بل وصار أن أصدروا غير مرة أحكاماً مناقضة لأحكام كانوا قد أصدروها هم أنفسهم في دعاوى سابقة، ومحكمة التمييز العليا تقوم بصورة مزاجية غير حقوقية ولا قانونية بعدم الربط بين الدعاوى التي تقوم على التهم نفسها، وتنظر للأحكام الصادرة في كل دعوى على حدة بالرغم من أن جميعها تقوم على التهمة ذاتها، وتنظر لدعاوى حزب التحرير من منظار قوانين "الإرهاب" بالرغم من قرارات البراءة التي صدرت عقب التغيير الذي أجري على تعريف "الإرهاب" عام 2003 فيما يتعلق بالإصلاحات القضائية التي أجريت فيما يتعلق بمتطلبات العضوية في الاتحاد الأوروبي.وفي الحقيقية فإن تصريح رئيس الجمهورية عبد الله غل، الذي صرح به عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية والذي كرره أيضاً بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية والذي جاء فيه "لا يوجد متهمو رأي في تركيا" لا حقيقة ولا واقع له، فعندما أطلق ذلك التصريح وعندما كرره كان شباب من حزب التحرير يقبعون في غياهب السجون بسبب أفكارهم وآرائهم، وبدل أن ينحصر عدد المعتقلين وينتهي بات يزداد ويَطَّرد. وإذا سألتم وزير العدل مهمت علي شاهين الذي يعرف حزب التحرير عن قرب، ما إذا كان شباب حزب التحرير الذين لم يقوموا بأي عمل يمكن وصفه بالشدة في أي مكان وأي زمان يقبعون في السجون بسبب أفكارهم وآرائهم، وإذا ما سألتم وعلمتم من القضاء كيف تسير الدعاوى المرفوعة ضد حزب التحرير، ستطلعون على هذه الحقيقة الساطعة بأعينكم وتلمسونها بأيديكم. وإذا ما تذكرتم ما فعلته السلطات السياسية والعسكرية والأمنية والقضائية عقب الفعاليات التي نظمها حزب التحرير في جامع محمد الفاتح بتاريخ 02 أيلول/سبتمبر 2005م والتي قام خلالها السيد يلمـاز شـيلك بإلقاء خطاب فيها بعنوان "نداء من حزب التحرير إلى الأمة الإسلامية وبخاصة أهل القوة فيها" لأدركتم عن قرب الحملة الهجومية المفتعلة المنظمة المقصودة المستمرة ضد حزب التحرير. وفوق ذلك فإن حزب التحرير هو حزب سياسي عالمي، وليس حزب دولة ما أو قوم ما، لذا فإن النظرة إلى حزب التحرير يجب أن تكون منسجمة مع واقعه هذا. وعلى الرغم من أنها ليست بالميزان السوي إلا أن قوائم التنظيمات "الإرهابية" التي أعدتها الدول ذات المكانة والتأثير في الساحة الدولية لا ذكر لحزب التحرير فيها، ومجدداً فإن التقارير المعدة من قبل مراكز الأبحاث ذات الاعتبار على المستوى العالمي يظهر للعيان بصورة لا تقبل الشك أن لا علاقة لحزب التحرير بأعمال الشدة، وقطعاً لا يمكن وصفه بأنه "تنظيم إرهابي"، وعلى الصعيد ذاته فمن الفائدة التذكير بالقرار الصادر عن الدائرة التاسعة في محكمة التمييز العليا المرقم بـ 2003/2291 الصادر عام 2003: "لا يمكن وصف حزب التحرير بالتنظيم الإرهابي، فعندما تم دراسة البيانات الموقعة باسم حزب التحرير تبين أنها لا تتضمن الدعوة أو التشويق للقيام بأعمال إرهابية أو استخدام الشدة، وبناءاً على المعلومات التي أرسلت لمحكمتنا من قبل مديرية الأمن العام وبناءاً على الوقائع التي نقلت لمحكمتنا وبناءاً على ما تضمنته الملفات لم يُتمكن التثبت من أن التشكيل الذي يدعى حزب التحرير قام أو يقوم بأعمال وفعاليات تتضمن الجبر أو الشدة. إن هذا التشكيل بحاله هذا الذي عليه الآن لا يمكن قبوله أو وصفه بالتنظيم الإرهابي بناءاً على التعديلات التي أجريت على القانون مؤخراً...".السادة النواب، لقد تقصدنا توجيه خطابنا هذا إليكم لكونكم نواباً عن الأمة مسئولين عن رعاية شئون الناس وحل مشاكلهم ووضع حد للظلم، بغض النظر عن كيفية انتخابكم وواقع عملكم وأحزابكم التي تنتسبون إليها. آملين أن تكونوا ممن يستجيبون لقول الله سبحانه وتعالى، فتكونوا من الشُهداء الذين يُحقون الحق لله تعالى، فتتحركوا على الفور لإزالة هذا الظلم ووضع حد للتصرفات المزاجية غير الحقوقية ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)) فإن لم تقوموا بواجبكم ولم تبذلوا وسعكم لرفع ذلك الظلم، ووقفتم بجانب أصحاب السلطة الظالمة تدافعون وتجادلون عنهم، فإننا نخاطبكم بالآية الكريمة ((هَاأَنتُمْ هَؤُلاَء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً)).مما لا شك فيه أن حزب التحرير سيمضي في طريقه الذي أمر به الله سبحانه وتعالى والذي سار عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والذي اتبعه عباد الله المؤمنون الصالحون بعزم وثبات وإصرار لا يضره من خالفه غير آبه بمكر الماكرين وتآمر المتآمرين، متأسياً في ذلك كله بفعل وقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر، ما تركته، حتى يظهره الله أو أهلك دونه".و سيواصل حزب التحرير دعوة الأمة الإسلامية عامة وأهل القوة فيها خاصة حتى يتحقق وعد الله سبحانه وتعالى وبشرى رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتقام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة بإذن الله وتوفيقه؛ ((فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا)). والسـلام عليكـم ورحمـة الله وبركـاته. المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا
وفقاً للبيان الصحفي الذي أدلى به مجلس الأمن القومي التركي فقد تداول خلال اجتماعه الأخير نتائج العمليات العسكرية التي بُدئ تنفيذها خلف الحدود، حيث جاء فيه: "لقد تم الاتفاق على مواصلة العمليات العسكرية الموفقة التي تقوم بها قواتنا الأمنية بثبات طالما هنالك حاجة إليها".مما هو واضح للعيان أن الأعمال المسلحة بدل أن تُحتوى ويجهز عليها ازدادت شدة ودخلت في الآونة الأخيرة في محور أكثر خطورة وتأزماً، ذلك أنه على الرغم من أن الجيش كان منذ أشهر يصر على القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق إلا أن مما هو ظاهر للعيان أن العمليات العسكرية الأخيرة خلف الحدود المعتَمِدة على المعلومات الاستخبارية الأميركية محصورة في نطاق وأهداف محددة. لقد تمكن الجيش التركي عبور الحدود بعد أن أُخذ إذن أميركا خلال لقاء بوش بأردوغان في الخامس من تشرين ثاني/نوفمبر المنصرم للقيام بعملية عسكرية محصورة معتمِدة على الجيش الأميركي واستخباراتها. الهدف من هذه العملية ليس الإجهاز على الإرهاب بل هي لتحسين صورة الجيش التي اهتزت أمام مناورات الحكومة السياسية التي وقعت تحت الضغوط المطالبة بالقيام بعملية عسكرية خلف الحدود، ولتلافي الظهور بمظهر العاجز عن الوقوف في وجه أميركا. ذلك أن تصريحات رئيس الأركان المسلحة التركية يشار بيوك أنيت تركز على الدعم المعنوي للعمليات أكثر من تركيزها على إنجازاتها الفعلية. وعلى الصعيد الآخر فإن الأعمال المسلحة وحرق السيارات المدنية التي استهدفت المدن الرئيسية خصوصاً اسطنبول والتي صعدت في الوقت الذي كان يعقد فيه اجتماع مجلس الأمن القومي يشير إلى أن الخطر قد انتقل من الجبال إلى المدن. فأي نجاح هذا الذي يتحدثون عنه في الوقت الذي يعتمدون فيه على الجيش الأميركي واستخباراته؟ وفي الوقت الذي باتت تحرق فيه السيارات المدنية في مراكز المدن الرئيسية، وفي الوقت الذي يقوم الإعلام ببهرجة العمليات العسكرية وكأنها انتصارات مؤزرة؟!أميركا التي كان الجيش التركي يصفها حتى الأمس بـ "داعمة الإرهاب" كيف أصبحت في ليلة وضحاها "شريكة في مكافحة الإرهاب"؟! كيف نسي الجيش بهذه السرعة الأكياس التي غمم بها الأميركان رؤوس عناصره شمالي العراق عام 2003؟! وما الذي يتوجب قوله بخصوص ادعاء مجلة الإكونومست الإنجليزية من احتمال أن يكون أردوغان قد أعطى بوش وعوداً خلال لقائه الأخير به؟! على الرغم من أن أردوغان قد دافع عن نفسه من أنه لم يعط أية وعود خلال تصريحه الفَظ الذي قال فيه "رئيس وزراء هذا البلد ليس بلا شرف"! فهل أميركا منحت تركيا معلومات استخبارية بالمجان، أم أن لها علاقة بتثبيت مصالح أمريكا في تركيا كما هو كذلك في شمال العراق بالإضافة إلى تهيئة الأجواء لتغيير المادة 221 من قانون الجزاء التركي؟!مما لا شك فيه أن وصف "الإرهاب" هو اختراع أميركي-إنجليزي تم استخدامه بصورة فاعلة كورقة سياسية ضاغطة، لذا فإن مصطلح "إرهاب التنظيمات" ليس بالوصف الدقيق، ذلك أن "الإرهاب" هو من عمل الدول الرأسمالية، فلولا الدول الرأسمالية لما قامت قائمة لأي تنظيم إرهابي ولما ترعرع أي تنظيم إرهابي ولما تمكن من القيام بأكثر من أعمال مسلحة ضيقة محدودة! فمما لا شك فيه أنه لا يمكن لتنظيم أن يقوم بأعمال مسلحة "إرهابية" واسعة دون تلقي دعم مالي ولوجستي من دولة ما، خصوصاً إذا ما لوحظ عوامل أهمها؛ السيطرة على سوق تجارة السلاح العالمي، متابعة مخيمات التدريب، صعوبات تلقي الثقافة العسكرية، تحديد الأهداف بدقة متناهية لا تقوى عليها سوى أجهزة استخبارية متمرسة.لذا فإن الأعمال "الإرهابية" التي تقع في تركيا لا يمكن الإجهاز عليها بعملية عسكرية محدودة، بل ستستمر إلى أن تنجز المقاصد السياسية التي وجدت هذه الأعمال الإرهابية من أجلها، ولن يتمكن من تحقيق إنجاز ملموس قبل أن تُغلق سفارات دول الكفر الرأسمالية التي تسعى لتحقيق مقاصدها السياسية بالإرهاب، وتُقطع كافة العلاقات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية معهم، ومما لا شك فيه أن هذا لن يتحقق ما لم تتخذ خطوات جريئة ثابتة تجاه الدول الكافرة المستعمرة للعراق. المساعد الأول والوكيل عنالناطق الرسمي لـحزب التحريرفي ولاية تركيا