العلمانية جريمة في حق المرأة
March 11, 2014

العلمانية جريمة في حق المرأة


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.


الحمد لله الذي لا دين إلا دينه، ولا شرع إلا شرعه ولا حكم إلا حكمه ولا هدًى إلا هداه، ونصلي ونسلم على سيدنا وقائدنا وقرة أعيننا وهادينا إلى الله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.


اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، وبعد..


إن كل مجرم على وجه هذه الأرض يمارس جريمته في وقت تكون فيه الضحية في حالة ضعف؛ لأن المجرم انتهازي جبان، لا يواجه؛ لذلك يتحيّن الفرص، بل ويصنع الفرص لتسهل عليه جريمته. وهكذا هي العلمانية مع المرأة؛ فصلت الدين عن حياتها، وانتهزت فرصة ضعفها في بعدها عن ربها وعن أحكامه، فتفرّدت بها واختطفتها.


والعلمانية المجرمة لو ظهرت على صورتها وكشفت عن نواياها، لم يكن للمرأة أن تقبلها ولا أن ترضى بها الفطرة السليمة المستقيمة، لأن الإجرام قبيح وبشع ومنبوذ، فكان لا بُدّ للعلمانية البشعة أن تتزين حتى تغوي الضعفاء. وحتى تكون الجريمة مهنية بامتياز، كان لا بُدّ لها من أدوات، فكانت منظمات حقوق المرأة والجمعيات النسوية والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام وبرامج التعليم، أدوات للجريمة.


إن الجريمة الكبرى في حق المرأة كانت بأن فُصل الدين عن حياتها، بأن حُرمت ممّا منحها الله من كرامة وعزة بأحكامه العادلة وشرعه القويم. بتلك النظرة الراقية التي لا تُقسم الإنسان إلى نوعين يحتاجان إلى تقريب وتسوية، فالنوع الإنساني واحد يحتاج إلى تنظيم من خارج الإنسان والكون والحياة ليشعر بالطمأنينة والراحة.


إن المرأة المسلمة في ظل الإسلام تعيش معززة مكرمة يُنظر إليها نظرة إكبار واحترام. هي الأم التي تُلتمس الجنة من تحت أقدامها، هي البنت التي تكون تربيتها سترا من النار، هي الأخت التي تُفتدى بالنفس، وهي الزوجة الصالحة التي تقوم الحياة معها على المودة والرحمة.


حُرمت المرأة من الحياة في ظل العلمانية بعد أن كانت تتمتّع بكامل حقوقها كإنسان يحيا على هذه الأرض.


المرأة في الإسلام
أم وربة بيت وعرض يجب أن يُصان. انظروا حينما فصل الدين عن حياتها، هل ضمنت العلمانية حق المرأة في الأمومة بعد سياسة تحديد النسل والإجهاض والطلاق والعنوسة، فصلتها عن فطرتها وطبيعتها كأنثى. والعلمانيون يقولون لولا سياسة التنظيم العائلي التي اعتمدتها تونس من زمن بورقيبة لكان عدد تونس 23 مليون نسمة، ولتقلّص الدخل الفردي وازداد عدد العاطلين عن العمل وكثرت مشاكل الفقر. على حساب من؟؟ ولصالح من؟؟ أنَقضي على الفقر بسياسة اقتصادية رشيدة تعتبر الارتهان للأجنبي عمالة وخيانة، أم نقضي عليها بتحديد النسل الذي يحرم المرأة من حقها الطبيعي ودورها الأصلي؟؟


هل ضمنت العلمانية حق المرأة في أن تكون ربة بيت يُلزم الرجل أبا كان أو زوجا بنفقتها، أم أنّها صارت مُلزمة بتأمين حاجاتها الأساسية بنفسها؟ المرأة اليوم تعمل أعمالا شاقة مرهقة تخالف طبيعتها وتعرقل واجباتها داخل أسرتها، فلا تجد الوقت ولا الطاقة لأولادها ولا لزوجها ولا لأمها وأبيها، جُلّ الوقت للعمل في سبيل تحصيل لقمة العيش.


العلمانية افتكت المرأة من عائلتها حتى لا تكون مربية أجيال ولا تكون سكينة ورحمة لزوجها ولا تكون ابنة بارة بوالديها. كل هذه المعاني العظيمة حُرمت منها المرأة حينما فصلت الدّين عن حياتها. وإن كنا نعيش ببعض المعاني الجميلة اليوم فهي آثار الإسلام الباقية فينا. كل هذه القيم ليس لها اعتبار في عقيدة فصل الدين عن الحياة، فلا برّ بوالدين ولا طاعة لزوج ولا حقّ لابن على والديه، ليس هناك اعتبار للقيمة الإنسانية، فالنفعية هي المقياس.


انظُروا كيف أجرمت العلمانية حينما فصلت الدين عن حياتنا..


انظُروا إلى جرائم العقوق التي تحصل في تونس اليوم، فهذا يُعنّف أمَّه والأخرى تقتل أباها! انظروا إلى ديار العجّز والمسنّين حيث يُرمى الآباء والأمهات لأن الأبناء لا يجدون وقتا لرعايتهم في كبرهم، والله تعالى يقول: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾. انظروا إلى الأطفال المشردين، إلى الأمهات العازبات، إلى تربية الأبناء.


حين يُفصل الدين عن الحياة تضطرب الحياة.


الإسلام منح المرأة الكثير، لكن العلمانية حرمتها ممّا منحها الله.


المرأة في الإسلام عرض يجب أن يُصان؛ تُجيّش من أجلها الجيوش وتفتدي بها الرقاب، وكلمة عرض عند الغرب ليس لها ترجمة أصلا لأنّ النظرة للمرأة في العلمانية هي نظرة مادية. هي عَرض (بفتح العين)، هي وسيلة للإنتاج وجسد للإشباع.. تُستخدم في الدعاية والإعلان والموضة والأزياء ولا يمكن لها أن تُثبت ذاتها إلا بجسمها ومفاتنها..


وانظروا إلى حجم الجريمة.


اغتصابات وحشية وهتك للأعراض واعتداءات بالفاحشة وتحويل وجهة، تحرش جنسي في العمل وفي المدارس، في الحافلات وفي الأرياف. لم تعد الحياة آمنة، صارت الحياة فظيعة، بشعة بلا دين.


الأمان مفقود لأن الدين فُصل عن الحياة.


المرأة في الإسلام لديها ذمّة مالية منذ 1400 عاما. وتملك كل أنواع الملك وتنمي أموالها بنفسها وبغيرها، وليس لأحد الحق في أخذ أموالها... وفصل الدين عن الحياة جعل ثلثي فقراء العالم من النساء.


﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ‌ وَيَأْمُرُ‌كُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّـهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَ‌ةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾، العلمانية تعدكم الفقر وتأمركم بالفحشاء فهي شيطان هذا الزمان..


المرأة في الإسلام تتمتع بالملكية العامة التي أقرها الشرع لجميع الناس، كالمعادن التي لا تنقطع من مثل منابع البترول والنفط والفوسفات والحديد والملح ومناجم الذهب والفضة والنحاس والرصاص. فهل ضمنت الأنظمة الرأسمالية حق المرأة في الملكية العامة أم أن ملفات الثروة في بلادنا خط أحمر لا يتجاوزه إلّا الكافر المستعمر وملحقاته من هذه الحكومات التابعة العميلة؟


المرأة في الإسلام تُعَيَّن في وظائف الدولة، وفي مناصب القضاء ما عدا قضاء المظالم، وتنتخب أعضاء مجلس الأمة وتكون عضوا فيه، وتشترك في انتخاب الحاكم ومبايعته. والعلمانية اليوم تحرمها الإرادة في أن تختار الحاكم ونظام الحكم الذي تريده، بل تمارس عليها سياسة فصل الدين قسرا وكرها.


المرأة في الإسلام
تتعلّم وتبدع وتصنّع، وفصل الدين عن حياتها يحقق لها أعلى درجات الأمية؛ 29% نسبة الأمية في تونس ثلثاها من النساء.


العلمانية في حق المرأة جريمة حين حرمتها مما منحها الله، وجعلتها شقّا معطّلا في الحياة.


فهل وضعية المرأة بالإسلام تقبل المساومة على دينها والمزايدة عليه؟؟ هل تحتاج المرأة المسلمة لفتات الرأسماليين من بعد أن نهضت وارتقت بالإسلام؟؟ ماذا تريد أن تحقق المرأة بوصفها إنسانا بعد الذي حقّقته بالإسلام؟؟ وهل بلغت درجة أعلى وأسمى وأرفع مما بلغته بالإسلام؟؟ فإما أن تنهض على أساسه وإما أن تنحطّ بدونه.


لقد ترجم المسلمون في فتوحاتهم كتب العلم والفلسفة والفكر إلّا كتب التشريع، فهي لم تكن محلّ نظر علاوة أن تكون محلّ بحث؛ لأن الإسلام أعطاهم وكفاهم وأرضاهم.


من هنا فإنه لا وجود في الإسلام لقضية اسمها قضيّة المرأة، بل قضيتها قضية إنسان يريد أن ينهض نهضة صحيحة حتى يحقق غايته التي خُلق من أجلها، أن يعيش عبدا لله وحده وهذه أسمى الغايات.


لقد كان فصل الدين عن الحياة جريمة يوم استحكمت نظرة الأنوثة والذكورة وبدأ صراع التمايز، فقسمت العلمانية الإنسان إلى نوعين يحتاجان إلى تقريب وتسوية.


فإنّ القول بالمساواة بين شيئين يعني التفرقة بينهما ابتداء، أي النظر في الشيئين كشيئين منفصلين لا علاقة لأحدهما بالآخر، ثمّ الحكم عليهما بعد النظر المنفصل بتساويهما لوجود ما يجمع بينهما. لذلك، فإنّ المساواة، باعتبارها حكماً لا حقاً، تشير إلى حكم سابق يفيد الفصل والتمييز بين شيئين، وهذا يدلّ على أنّ حكم الأصل عند الغربيين هو التمييز بين الرجل والمرأة. ثمّ إنّ المساواة تقتضي سبق المثال الذي يقاس عليه، لذلك فمساواة المرأة بالرجل، تعني جعل الرجل المثالَ الذي يقاس عليه والأساس الذي ينطلق منه، وهذا يعني بديهيا، أنّ العلمانية تراعي الرجل في التشريع ابتداء، والمرأة ملحق.


أجر المرأة العاملة أقلّ بـ30% من أجر الرجل العامل، وجود المرأة في مراكز صنع القرار يكاد يكون معدوما. كم رئيسا أنثى حكمت فرنسا أو أمريكا أو ألمانيا؟؟ كم قائداً أنثى قادت جيوش هذه الدول؟!


حتى في الأمثال الأوروبية الدارجة اليوم، يقولون: شعر طويل وعقل صغير longs cheveux, courte cervelle.


ومع حجم هذه الجريمة في حق المرأة، تختار العلمانية أسماء مزيّفة؛ فالعلمانية لا تسمّي الأشياء بأسمائها لأنها مفضوحة وبشعة، بل تزيّنها وتزيّفها كما يفعل الشيطان ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. فالشيطان يُزِّين للإنسان السُّوء، ويُجمِّله له، ويُحبِّبه فيه حتى يراه حَسَنًا وكذا العلمانية.


ففصل الدين عن حياة المرأة وإقصاؤه من تنظيم شؤون حياتها تسمّيه العلمانية زورا وبهتانا: تحرير المرأة.


استغلال المرأة ماديا ومعنويا وإلزام نفقتها على نفسها تمسيه العلمانية "استقلالاً مادياً".


اضطهاد المرأة وتكليفها بمسؤوليات شاقة تسميّه التكافؤ بين الجنسين.


خروج المرأة عارية سافرة لتحقق المتعة والنزوة تمسيه العلمانية حرية شخصية.


حتى البحث عن الجمال هو مسألة إلزامية تفرضها العلمانية على المرأة مع أن المرأة تراه مسألة اختيارية وهي حرةٌ في أن تحدّد لنفسها الصورة والمظهر اللذين تريد أن تتبناهما في الحياة، على الرغم من أن الحقيقة بعيدةٌ كل البعد عن هذه النظرة الساذجة. فمقياس الجمال من طول معين ووزن معين ولون بشرة معين يكون مفروضا على المرأة حتى تثبت ذاتها وتلفت نظر الناس لقيمتها... سبعة ملايين امرأة في العالم مِتْنَ جوعا ليس بسبب الفقر بل بسبب الدايت!!


إن العلمانية الحاقدة ومن يمثلها من دول ومؤسسات وأفراد وجماعات قد أساءت للمرأة وظلمتها وسببّت لها الشقاء ومارست عليها جريمتها البشعة يوم فصلتها عن الدين وتفرّدت بها لتتداعى عليها كما تتداعى الأكلة على قصعتها.


ومن هنا فإني أتوجه برسالتي إلى المرأة المسلمة في كل مكان وأقول لها:


إنك تمتلكين العقيدة الصحيحة، العقيدة الإسلامية، وباستطاعتك أن تخرجي من هذا الوضع الأليم، ولقد تمكنت من كسر حاجز الخوف، وارتفع الصوت عاليا رافضا حكام الجور؛ فهلا اشتغلت بالقضية المصيرية وإيجاد كيان سياسي، وذلك بالعمل على تنصيب خليفة على المسلمين في دولة واحدة، دولة الخلافة الإسلامية، فإن رياح التغيير هبت عليك؛ فاغتنميها.


لقد ضِعْتِ أيتها المسلمة بضياع الخلافة ولن تعودي إلا بعودتها. فبالإسلام عزّتك، وبالإسلام كرامتك، وبالإسلام نصرك، وبالإسلام سعادتك... وهذا ليس غرورا وادعاءً بل حقٌ وبيان.


رسالتي الثانية أتوجه بها إلى العلمانية وأهلها:


مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار. وها هي المرأة المسلمة تعمل على اجتثاث أنظمتكم لتغرس شجرة الإسلام العظيمة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.. وستؤتي أكلها بإذن ربها يوم تشرق الأرض بنور الخلافة، يوم تعزّ المرأة بشرع ربّها، وسيعلم العلمانيون حينها أي منقلب سينقلبون..


رسالة أخرى إلى المرأة المضبوعة بالغرب:


لقد طال التصاقك بالأرض فارفعي رأسك للسماء، واعلمي أن وراء هذا الإنسان والكون والحياة خالقا خلقها وهو الله تعالى، الحاكم المدبّر، الآمر الناهي، الذي خلقك وسوّاك وعدلك حتى تنالي شرف عبادته، فلا تستبدلي الذي هو أدنى بالذي هو خير.


رسالتي الأخيرة إلى المرأة في الغرب:


سلام على من اتبع الهدى وبعد،


إننا نسمع صيحاتك ونرى آلامك، نرى ظلم نظامك وقبح عقيدتك.. فتقبّلي منا النصيحة: لا تحرمي نفسك من فهم الإسلام، فهو الفكر المستنير الوحيد القادر على تحرير الإنسان من الظلم والقهر والفساد الرأسمالي الذي يسوّي بين الأحياء والأشياء، ويتخذ الشيطان وليّا والدّين عدوّا..


وإن نور الإسلام ساطع لا محالة وسيبلغ أمره ما بلغ الليل والنهار، عزا يعز الله به الإسلام وأهله وذلا يذلّ به العلمانية وأهلها.


يقول تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ‌ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَ‌ةِ مِنَ الْخَاسِرِ‌ينَ﴾


كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نسرين بوظافري

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو