الثّقافة الإسلامية كوقود رئيسي للتغيير المجتمعي النّاجح
الثّقافة الإسلامية كوقود رئيسي للتغيير المجتمعي النّاجح

يأتي رمضان هذا العام في خضمّ ضغوط الحياة والأزمات وظلمات العالم المتزايدة الكثافة. يتأثر المسلمون بشكل متزايد بتدمير المجتمع، بسبب طغيان وفساد أصحاب السلطة الذين يطبقون نظام الجاهلية الرأسمالية. كما أنّ الجهل وركود الأفكار يصبغ الناس أيضاً ما يؤدي إلى برودة في التعامل مع الدعوة وحتى رفضها. غالباً ما تجعل هذه الحالة حملة الدعوة يميلون إلى التشاؤم في دعوتهم. وغالباً ما يتصرف بعضهم كضحّية، ويلوم الآخرين، ويشعرون بالاكتئاب من الوضع.

0:00 0:00
Speed:
March 28, 2025

الثّقافة الإسلامية كوقود رئيسي للتغيير المجتمعي النّاجح

الثّقافة الإسلامية كوقود رئيسي للتغيير المجتمعي النّاجح

(مترجم)

يأتي رمضان هذا العام في خضمّ ضغوط الحياة والأزمات وظلمات العالم المتزايدة الكثافة. يتأثر المسلمون بشكل متزايد بتدمير المجتمع، بسبب طغيان وفساد أصحاب السلطة الذين يطبقون نظام الجاهلية الرأسمالية.

كما أنّ الجهل وركود الأفكار يصبغ الناس أيضاً ما يؤدي إلى برودة في التعامل مع الدعوة وحتى رفضها. غالباً ما تجعل هذه الحالة حملة الدعوة يميلون إلى التشاؤم في دعوتهم. وغالباً ما يتصرف بعضهم كضحّية، ويلوم الآخرين، ويشعرون بالاكتئاب من الوضع.

تحدث هذه المتلازمة لدى حملة الدعوة عندما يسمحون للواقع بتحديد نضالهم، متناسين أن هناك قوتين أساسيتين للدعوة، وهما الإيمان وقوة الثقافة الإسلامية.

أولاً: قوة الإيمان تقتضي ألا ييأسوا من رحمة الله، حيث قال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.

تتضمن هذه الآية رسالةً مفادها بأنّ على المؤمنين ألا ييأسوا بسهولة، خاصةً إذا كانوا دعاة، فرحمة الله واسعة، والإيمان بنصر الله ينبغي أن يكون محور وعيهم. هذه هي قوة الإيمان، القوة الأساسية التي يجب تفعيلها دائماً حتى لا يتأثر حامل الدعوة بسهولة بواقع الحياة الثقيل والمظلم. ينبغي أن يدفعهم ركود المجتمع إلى التفاؤل بأنهم سيجدون الدرر بين من هم أكثر استعداداً للانخراط في الدعوة، حتى وإن لم يكن الأمر هيناً، لأنهم يؤمنون بأن مع كل عسر يسراً، كما قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾.

يجب أن يكون الإيمان حاضراً دائماً في الأعمال، فلا يضيع ولا يغيب. فالقاعدة العملية التي يعلمها الإسلام هي أن يكون العمل قائماً على فكرة وهدف معينين. ويجب أن يقترن هذا الفكر بالعمل، وأن يكون الفكر والعمل من أجل غاية معينة، وأن يكون ذلك كله مبنياً على الإيمان حتى يبقى الإنسان سائراً في الجو الإيماني سيراً دائمياً. ولا يجوز مطلقاً أن يفصل العمل عن الفكر أو عن الغاية المعينة أو عن الإيمان.

ثانياً، قوة الثقافة الإسلامية: الثقافة ليست معرفة عادية، بل معرفة خاصة، لأنّ سبب الحديث هو العقيدة الإسلامية الفريدة. كنوز الثقافة الإسلامية لها قدرة استثنائية على تكوين عقلية نبيلة لدى كل إنسان يدرسها بجدية، لا سيما لقدرتها على صقل شخصية الإنسان وتكوينها، وهو ما يُسمى بعملية التثقيف. في حين إنّ المعرفة وحدها قادرة على تزويد المرء بالمعلومات والبصيرة، وهو ما يُسمى غالباً بعملية التعليم.

يمكن للثّقافة أن تكون أيضاً قوة لحلّ المشكلات، لذلك يجب على من يطمح إلى تغيير المجتمع وإحياء الأمة أن يكون قادراً على جعل ثقافته حيّة ومرتبطة بالمشكلة الحقيقية، حتى لا يصبح مجرّد كومة من المعرفة ككتاب متنقل.

كيف نجعل الثقافة حيّة ونابضة بالحياة؟

طريقة دراسة الثقافة: يحدّد الإسلام أساليب دراسة الثقافة، وهي (1) المناقشة المتعمقة (التلقّي الفكري)، (2) الإيمان بالثقافة كشيء يجب النضال من أجله، (3) وأخذها عملياً لتطبيقها في معترك الحياة.

بل ويقال إنّ أولئك الذين يدرسون الثقافة الإسلامية هم مثل الأشخاص الذين لديهم إمكانات عاطفية يشعلون النار لإحراق الفساد وإشعال النور لإضاءة طريق الخير. وبالطريقة الصحيحة، ستشجع الثقافة الإسلامية طلابها - بشوق وحماس كاملين - على ممارسة هذه الأفكار. وبالتالي، فإنّ هذه الثقافة لها تأثير كبير جداً في النفس، لأنها يمكن أن تحرّك المشاعر تجاه الحقائق الموجودة في الفكر.

دورة تطوير الثقافة: يجب تطوير الثقافة والحفاظ عليها. هناك طريقتان لتحسين الثقافة، وهما: (1) المطالعة (دراسة الكتب الرئيسية) في دائرة لها مهمة التأثير على مجتمع في مكان معين؛ (2) المراجعة، أي الرجوع إلى الكتب المساندة مع الإشارة إلى واقع التحديات الحقيقية للدعوة. ويتم تطوير الثقافة من أجل: (1) حلّ المشكلات الحقيقية وليس مجرد إشباع الخيال الفكري. (2) اكتساب أكبر قدر ممكن من الخبرة بمساعدة تقاليد المناقشة والملاحظة الميدانية والكتابة.

على سبيل المثال، سيواجه حملة الدعوة في المناطق الحضرية تحديات عديدة ناجمة عن قضايا الحداثة والتنمية والتفكك الاجتماعي. لذا، سيركزون دراساتهم على ثقافة الاقتصاد الإسلامي والنظام الاجتماعي في الإسلام من خلال المراجع الموثوقة. بينما سيواجه نشطاء الدعوة في المناطق الحدودية تحديات ناجمة عن قضايا التهريب والدّفاع والأمن، فسيدرسون كيفية استخدام ثقافة الرّباط والجهاد كحلّ لمشاكل الحدود. ونتيجةً لذلك، يتطلّب تطوير الثقافة أيضاً القراءة والملاحظة، أي قراءة الكتب وقراءة الواقع في آن واحد. هناك أوامر كثيرة من القرآن لنا لنلاحظ المشاكل الحقيقية للأمّة التي تحدث في مجال الدعوة، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾.

فمن المقبول أن يتمّ تطوير التثقّف لمجرد الإشباع الفكري وشيء من الهلوسة خارج واقع مجال الدعوة. من العبث أن ينشغل حامل الدعوة للإسلام بدراسة كيفية صيام رمضان على كوكب المريخ، مثلاً. فبالإضافة إلى عدم القدرة على الوصول إلى الحقائق في مجال الدعوة، فإن هذا الأمر غير ذي صلة على الإطلاق.

التغيّرات في المجتمع

تستلزم طبيعة تطوّر الدعوة الإسلامية وجود حركة ثقافية، فالإسلام رسالة يجب دراستها ومناقشتها وقراءتها. كما أنّ جوهر هذه الرسالة يتطلب فهمها، وعلى أتباعها دراسة كل ما يُسهم في تحسين الحياة. ولذلك، كان العديد من الفاتحين علماء وقراء وكتاباً، وقد رافقهم هؤلاء الأفراد بهدف نشر الإسلام في البلاد المفتوحة.

وسيواصلون التركيز على جهود التغيير المجتمعي، وبناء مجتمعهم وتشكيله بالإسلام. على سبيل المثال، من خلال الرأي العام العالمي المستمر بشأن فلسطين، سيواصلون في الوقت نفسه محاولة التطرّق إلى القضايا المحلية من خلال إصلاح المجتمع في منطقتهم، على سبيل المثال من خلال تصحيح نمط الحياة المادية والاستهلاكية المتجذرة في حبّ الدنيا والتي تتناقض تماماً مع نمط حياة كفاح المسلمين الفلسطينيين المتجهين بالفعل نحو الجهاد. لا تنسوا أيضاً الدعوة إلى سياسات قائمة على الشريعة ذات صلة بمشاكل مجال الدعوة، بالإضافة إلى مواصلة حملات التوعية بأهمية الخلافة.

لذلك، لطالما ارتبطت حركة الثقافة بنهضة الحضارة وارتفاع مستوى تفكير الناس. من خلال صلتها بالتغيرات في المجتمع، ستتمكن الثقافة الإسلامية من جعل طلابها يتمتّعون بالتفكير المستقل في حلّ المشكلات في مجال الدعوة.

ستستمرُ هذه الحركة في النضال من أجل أفكار من الثقافة الإسلامية في كل معركة أفكار وأحداث تُصيب الناس. سيقفون أيضاً في وجه سياسات الحكام الجائرة، منادين بالشريعة الإسلامية حلاً للحياة. ولذلك، يبقى الفكر الإسلامي حياً، سامياً، نابضاً، يُحرق الهموم ويُنير درب الحياة. وكما قال النبي ﷺ: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ». (رواه الدارقطني والبيهقي).

كتبته للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. فيكا قمارة

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو