November 13, 2014

الزراعة في دولة الخلافة الراشدة الثانية... بدءا من اليوم الأول



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه،


ستكون مهمة هذه الدولة هي رعاية شؤون رعاياها في جميع المجالات من خلال تطبيق الإسلام كله في الداخل، والعمل لنشره كاملاً عن طريق الدعوة والجهاد في الخارج. لكن هذه الدولة، بالرغم من أنها ستطبق نظاماً سماوياً جاء من عند الله جل ثناؤه، في الكتاب والسنّة، إلا أنها دولة بشرية، يقيمها البشر، ويقوم على إدارتها البشر، وتقدم خدماتها للبشر، وعلى أيدي بشر؛ وذلك من أجل إسعاد البشر.


وبما أن هذا النظام غاب مدة طويلة من الزمن عن حياة الناس الفعلية، وعاشوا وما زالوا يعيشون في ظل نظام رأسمالي وضعيّ فاسد ومشوَّه، فقد جهله الكثيرون، وصار غريباً عن حياة الناس في الواقع، بل حتى عن تصوّرهم الذهني، إلا من رحم ربي. لكن حياة رعايا الدولة ستستمر، ولا بد لها أن تستمر، ولا نستطيع أن نقول لهم أوقِفوا نشاطات حياتكم وحركتكم في الكون حتى نجد لكم الحلول للمشاكل التي تواجهونها أو ستواجهونها. ولذلك يجب على من يحملون مبدأ الإسلام العظيم (فكرة الإسلام، وطريقة الإسلام لتنفيذ هذه الفكرة، وهي الدولة)، ويسعون لإيجاده مطبقاً في الحياة، يجب عليهم أن يكونوا جاهزين من الآن لتطبيقه في الواقع، وعلى أكمل وجه. وذلك لكي يبدأ المسلمون، أفراداً ومجتمعاً ودولةً، من أول يوم، بل من أولى اللحظات بعد تلاوة البيان رقم (1)، القيام بأعمالهم كلها وفقاً لما أنزل الله، ابتغاء مرضاة ربهم عز وجل. وفي محاولة للمساعدة والمساهمة الفعلية في هذه المسيرة الطاهرة المباركة، جاء هذا البحث.


إن الناس يتلقون خدمات من الأنظمة الحاكمة حالياً، وسيكونون بحاجة إلى جهةٍ تواصل تقديم هذه الخدمات لهم. بل إنهم سيتوقعون تقديمها كلها بصورة أفضل بكثير مما تقدم الآن. ويأتي على رأس هذه الخدمات إشباع الحاجات الأساسية للفرد، كل فرد في الرعية. والحاجات الأساسية للإنسان الفرد هي: المأكل، والملبس، والمسكن. لكن هذه الحاجات أساسية فقط ليبقى الإنسان على قيد الحياة. وهناك حاجات أساسية للأفراد بوصفهم أعضاء في مجتمع، لكي يقوموا بنشاطاتهم التي تخدمهم هم أنفسهم وتخدم مجتمعهم ودولتهم، ويخدمون من خلالها دينهم، في الوقت ذاته. وهذه الحاجات الأساسية للمجتمع هي: الأمن، والتطبيب، والتعليم. هذه هي الحاجات الأساسية للفرد وللمجتمع حسب النصوص الشرعية. وهي التي يجب أن تحظى بالأولوية في اهتمامنا كدولة وكحزب. دولة تعمل، وحزب يردفها ويعينها في عملها بفكره وابتكاره، ويحاسبها على صواب عملها أو عدم صوابه في آنٍ معاً.


وسنتطرق هنا إلى موضوع الحاجة الأساسية الأولى للإنسان، وهي المأكل. فكيف ستعمل دولة الخلافة الراشدة الثانية لإشباع هذه الحاجة إشباعاً كلياً لكل أفراد رعيتها، فرداً فرداً، مسلمين وذمّيين؟


فنقول بما أن الزراعة هي المصدر الأصلي والأساسي لتقديم الغذاء للإنسان، وكذلك للحيوان الذي يعتمد الإنسان اعتماداً كبيراً على منتوجاته، سيكون هذا القطاع الحيوي هو مجال البحث هنا. ولكن قبل أن نلج في تفاصيل موضوع الزراعة، لا بد من التنبيه إلى بعض النقاط التي تعتبر في غاية الأهمية:


أ‌) يجب على الحزب، ومن الآن، إن لم يكن قد فعل، إعدادُ شباب ملمّين بالأفكار الرئيسية التي تتبناها دولة الخلافة الراشدة الثانية وتقوم على أساسها، مثل: الدولة ضامنُ الحاجات الأساسية لكل فرد من أفراد الرعية... الخ. وملمّين كذلك بكيفية إدارة وتسيير الشؤون الحياتية للمجتمع وفق الأحكام الشرعية العامة والتفصيلية، حسبما نص عليها "مشروع" دستور دولة الخلافة، كلٌ في مجاله. وبهذا يكون كل واحد من هؤلاء الشباب جاهزاً ليوضع على رأس إحدى الدوائر فيديرها بالفعل الإدارة السليمة. وذلك بمساعدةٍ من الموظفين المختصين الحاليين في الدوائر، بعد تغيير البنية الفكرية الحالية لديهم، وإعادة شحنها بالأفكار والمفاهيم الجديدة السليمة، أثناء العمل، ومن خلال الممارسة الفعلية لعملهم، حول مهمة الدولة الإسلامية، والمسؤولية، والمحاسبة المباشرة (في الدنيا)، على كل إحسانٍ وإتقانٍ لعملهم، وعلى كل إساءة أو إهمال أو تقصير في تأديتهم لوظائفهم.


ب‌) البدء منذ اللحظة الأولى لقيام الدولة بتوعية الناس جميعاً، ومن خلال كل وسائل الإعلام المتاحة، وعلى رأسها المساجد، التي ستعود سيرتها الأولى: منارات علم وإرشاد وهداية، مشرعةً الأبواب أربعاً وعشرين ساعة. ويتولى التوجيهَ والتعليم فيها أشخاصٌ على دراية بالمهمة العظيمة المنوطة بهم، مخلصين لله في عملهم، يمتازون بحُسن الفهم للأحكام الشرعية المتصلة بالموضوع الذي يتحدثون فيه للناس، ولكيفية تطبيقه في الواقع، على أساس الفهم الصحيح لهذا الواقع كما هو. وكذلك استخدام البث التلفزيوني، والإذاعي، والمحاضرات العامة في الأماكن العامة كالساحات العامة، والمحاضرات الخاصة في المدارس والجامعات والنوادي، وغيرها من وسائل كالنشرات والمطويات والملصقات، في التعليم والتوجيه والإرشاد، والتنبيه إلى العقوبات المترتبة على مخالفة القوانين (سواء أكانت أحكاماً شرعية تبنّاها الخليفة فسنَّها قوانين، أم كانت قوانين لإحسان إدارة الشؤون)، ألا وهي عقوبات من الله عز وجل، في الدنيا والآخرة، وعقوبات في الدنيا من قبل الدولة.


ت‌) تنبيه الناس، وإدامة تنبيههم، إلى أنه لا يمكن حل ومعالجة المشاكل التي تراكمت طوال عشرات السنين، في عهد النظم البائدة، خلال فترة قصيرة. هذا، مع ملاحظة أن الحزب سيبقى موجوداً في ظل الدولة، وسيظل رديفاً لها في السهر على إحسان فهم وتطبيق الإسلام. وستكون عينه على الدولة "كجهاز تنفيذي"، يراقب وينصح ويحاسب، وعينه الأخرى على الأمة، يوعّي ويفهّم ويوضح ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بالمعنى العام.


ث‌) الكشف الميداني من قبل المسؤولين على واقع المرافق التي تقدم الخدمة ومستوى الخدمة المقدمة بالفعل. واتخاذ القرارات وفقاً للأحكام الشرعية ذات الصلة، بناءً على الواقع الفعلي للمشكلة. وذلك في أسرع وقت، وبأعلى درجة من الإتقان، ولأطول مدة ممكنة، وبأقل التكاليف.


والآن نبدأ الحديث عن خطة العمل المقترحة في مجال الزراعة. وأضع هذه الخطة بين يدي القرّاء الكرام ليضيفوا إليها، أو يحذفوا منها، أو يفصّلوا فيها، أو يعدّلوا عليها، حسبما يرون، وحسب الواقع الفعلي القائم في البلد الذي ستقوم فيه الدولة، لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين.


1- السياسة العامة لدولة الخلافة الراشدة الثانية:


تقوم السياسة العامة لدولة الخلافة الراشدة الثانية على أساس تحقيق الاكتفاء الذاتي في كل شيء. وذلك انطلاقاً من قوله تعالى ﴿ولن يجعل اللهُ للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾. ولذلك يجب أن يوجَّه كل المسؤولين والعاملين والأجهزة والمعدات والموارد المالية، من اللحظة الأولى، لتحقيق هذا الهدف.


2- الهيكل التنظيمي:


أ- يتولى المهام في مجال الزراعة في دولة الخلافة "مصلحة الزراعة" التابعة "للجهاز الإداري (مصالح الناس)". ويدير هذه المصلحة "مدير عام" يعيّنه الخليفة ويكون مسؤولاً مسؤولية عامة كاملة عن عمل هذه المصلحة أمام الخليفة. ويعين هذا المدير العام مدراء لدوائر الزراعة في الولايات، التي ستتولى شؤون الزراعة في ولاياتها.


ب- تساعد مصلحةَ الزراعة في عملها "مصلحةُ الأراضي" التابعة "لديوان الفيء والخراج" في "قسم الواردات" في "بيت المال". (راجع أجهزة دولة الخلافة في الحكم والإدارة، ص 128- ص 130. وكذلك مشروع دستور دولة الخلافة، ص 44 وما بعدها).


3- خطوط عامة:


أ- الامتناع عن تحصيل أية رسوم أو ضرائب أو جمارك من أفراد الرعية لقاء تقديم الخدمات التي كلف الشرع الدولة بتقديمها لرعيتها. وهو الأمر الذي سيطلق يد الرعية، أفراداً وشركات، طبيعياً، فيسارعون إلى العمل بكل طاقاتهم، مستغلين إمكاناتهم الذاتية.


ب- تنفيذ حملات توعية شاملة، عبر كل الوسائل المتاحة، باستخدام كافة الأساليب والأدوات الممكنة، لترويج وتشجيع وإقناع الناس بتطبيق مفهوم الحديث الشريف «نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع».


ج- إشراك ذوي الاختصاص (الصحة والتغذية) لوضع وتحديد مكوّنات "الوجبة الغذائية النموذجية" للإنسان، ببدائلها وخياراتها العديدة، حسب العوامل المختلفة المؤثرة في هذا المجال. وإطلاق حملات توعية لترويج وتشجيع تناول هذه الوجبة الغذائية بصورة أساسية.


د- العمل في هذا المجال، بل في كل المجالات، آخذين في الاعتبار أن الحدود السياسية القائمة ليست هي الحدود النهائية ولا الدائمة لدولة الخلافة. بمعنى أن "مشروع" هذه الخطة وغيرها من الخطط ستكون لا محالة عرضة للتغيير أو التعديل أو التوسيع في ضوء انضمام و/أو ضم بلدان جديدة من بلاد المسلمين، وكذلك من البلدان الأخرى، إلى دولة الخلافة. ففي كل من هذه البلدان موارده الطبيعية المختلفة والمتفاوتة ومشاكله الخاصة به.


هـ- حصر جميع الأراضي في الدولة، من قبل مصلحة الأراضي ببيت المال. وذلك لغايات تصنيفها كأراضٍ خراجية أو عشرية... الخ.


و- حصر الأراضي الزراعية والأراضي الصالحة للزراعة في الدولة كلها، وذلك من قبل المختصين في مصلحة الأراضي (التي يلحق بها ما يسمى الآن دائرة الأراضي والمساحة) وفي مصلحة الزراعة. وحظر استخدام أي من هذه الأراضي لأي غرض غير الزراعة مطلقاً.


ز- حصر جميع الأراضي التي استولى المتنفذون في النظام السابق عليها بغير وجه حق (غصبوها)، وردّها إلى مالكيها الأصليين، سواء أكان الدولة أم كان رعايا أفرادا.


ح- إشراك ذوي الاختصاص (المهندسين الزراعيين/إنتاج نباتي + إنتاج حيواني والخبراء الآخرين) لاختيار أفضل أصناف المحاصيل والأشجار والنباتات الغذائية الأخرى، وأفضل السلالات الحيوانية، التي تلائم الظروف والأوضاع المحلية، من حيث كمية هطول الأمطار ونسبة الرطوبة الجوية على مدار السنة، وجودة الغلّة وكميتها، والقدرة على مقاومة الآفات والأمراض والجفاف. وذلك من أجل زراعتها وتربيتها حصراً.


ط- التقليل ما أمكن من استخدام المواد الكيماوية في الزراعة: أسمدة، مبيدات، أدوية، لقاحات وغيرها.


4- الإجراءات العملية:


1) حصر جميع الأراضي "الموات" الصالحة للزراعة من أراضي الدولة، وذلك من قبل مصلحة الزراعة ومصلحة الأراضي، بالتعاون والتنسيق والتكاتف مع الجهات الأخرى ذات العلاقة.


2) تحصر أراضي الغابات الحالية الصالحة لزراعة المحاصيل والبساتين المثمرة، وذلك من قبل مصلحة الأراضي ومصلحة الزراعة، مستعينة بالخبراء في هذا المجال.


3) تفتح الدولة المجال أمام مَن لا أرض لهم ويرغبون بالعمل في الزراعة "لإحياء الأرض الموات" بزراعتها. وتصدر القوانين اللازمة لتنظيم هذه العملية، بما فيها تسجيل هذه الأراضي بأسمائهم، مترافقة مع حملة توعية توضح كل جوانب هذه العملية.


4) تفتح الدولة مجال "التحجير" في الأراضي الموات الصالحة للزراعة في أراضي الدولة، وذلك بهدف الزراعة. ويتم إصدار القوانين التي تنظم هذه العملية، بما فيها تسجيل هذه الأراضي بأسماء المحتجرين، مع إطلاق حملة توعية شاملة توضح هذا الأمر من كل جوانبه.


5) توزع الدولة الأراضي الزراعية والصالحة للزراعة غير المستغلة على الراغبين في العمل بالزراعة (الإقطاع). وتصدر القوانين اللازمة بهذا الشأن.


6) تحصر الدولة الأراضي الخاصة، الزراعية منها والصالحة للزراعة، لكنها لا تزرع بالفعل من قبل مالكيها. وتمهلهم المدة التي تراها مناسبة، حسب الواقع الموجود، لزراعتها. وإن لم يقوموا بزراعتها على الوجه الصحيح، تقوم بسحبها منهم وإعطائها لمن يزرعها.


7) تنبّه الدولة جميع الزرّاع القدامى والجدُد إلى أنه لا يجوز بأي بحال تعطيل الأرض من الزراعة فوق ثلاث سنين. وأنه إن حصل ذلك، تُسحب الأرض منهم، وتعطى لمن يزرعها.


8) توجه الدولة منذ البداية جميع الزرّاع في البلاد إلى زراعة مواد القوت (كالقمح، والأرز، والكسافا والكينوا... الخ)، والمواد الغذائية الأساسية الأخرى، من أجل كفاية الاستهلاك المحلي.


9) يمنع تصدير المواد الغذائية إلى الخارج منعاً باتاً. ويتم حفظ الفائض من هذه المواد باستخدام أساليب الحفظ التقليدية كالتجفيف وغيره.


10) يعطي بيت المال قروضاً حسنة لمن يحتاجون إليها كي يزرعوا أراضيهم.


11) تشجع الدولة الإنتاج الزراعي المتكامل (نباتي + حيواني) إلى أكبر قدر مستطاع.


12) تتعاون المصالح المختصة المختلفة في الدولة على رسم خطة ريّ كاملة شاملة ومنصفة للريّ في مناطق الزراعة المروية، بحيث تنسجم وتتناغم هذه الخطة، ولا تتعارض بأي شكل، مع الاستعمالات الأخرى للمياه في الدولة، خصوصاً مياه الشرب (وذلك في إطار السياسة العامة الجديدة للمياه في الدولة وخطتها التنفيذية). وذلك استناداً لأحدث البحوث والدراسات العملية الميدانية. ويتم تغيير أو تصويب أو تعديل الأوضاع التي كانت قائمة في ظل النظام البائد. وذلك إلى جانب الإضافة على شبكات الريّ أو إلغائها، حسبما يلزم على الأرض في ظل السياسة الجديدة.


13) تقوم الدوائر المختصة، بصورة منسقة، بشق أو فتح أو تعبيد الطرق اللازمة لخدمة جميع هذه الأراضي. وذلك بأسرع وقت، وأقل تكلفة، وأفضل مواصفات، وبحيث تخدم الغرض منها أطول مدة ممكنة.


14) تنشئ الدولة المخازن والمرافق الأخرى اللازمة لحفظ المنتوجات الزراعية، بطرق وأساليب التخزين والحفظ المناسبة، في الأماكن اللازمة، بما في ذلك معامل التجهيز والتصنيع.


15) تؤسس الدولة الأسواق والمرافق اللازمة لبيع وشراء ومقايضة المنتجات الزراعية، وتزودها بالموظفين والمعدات والتجهيزات اللازمة للحد من الهدر الغذائي وتقليل فواقد الأغذية إلى أقصى حد ممكن.


16) تقيم الدولة مراكز بحوث وتطوير ودراسات عملية على أحدث الطرز، وتمدّها بأكفأ العاملين والخبراء والعلماء، وبأفضل وأحدث المعدات والتجهيزات. وتكلفها بتدريب خبراء وعلماء جُدد. وذلك في كافة المجالات الزراعية (نباتية كانت أو حيوانية)، بغية التحسين المتواصل لجودة المنتوجات وزيادة كمياتها، جنباً إلى جنب مع إبقاء استدامة الإنتاج نصب الأعين على الصعد كافة.


17) تنشئ الدولة مراكز تدريب، مركزية وميدانية، لإطلاع المزارعين وتدريبهم على استخدام أحدث العمليات والمعدات والتجهيزات في عالم الزراعة.


18) تبني الدولة السدود وتنشئ المرافق الأخرى اللازمة للاستفادة من مياه الأمطار وذوبان الثلوج إلى أكبر قدر ممكن في الاستخدامات المختلفة للمياه من شرب وسقاية للمواشي وريّ... الخ.


19) تؤسس الدولة المراكز والعيادات البيطرية (الثابتة والمتنقلة)، وتزودها بالأطباء والفنيين والموظفين الأكفاء الآخرين، وبالمستلزمات والأجهزة والمعدات، حسبما يلزم لرعاية الثروة الحيوانية في الدولة، ولمعالجة الأمراض والإصابات التي تقع في هذا القطاع المهم.


20) تقدم الدولة الرعاية اللازمة لقطاع الأسماك، لتطويره وتحسين إنتاجيته وإنتاجه وتنويعه، وكذلك قطاع تربية الأحياء المائية إن وجد، أو تؤسس المرافق اللازمة لاستحداثه.


21) تولي الدولةُ البيئةَ الطبيعية ما تستحقه من عناية فائقة، وذلك في كل نشاط أو عمل، سواء أكان في القطاع العام أو القطاع الخاص. وذلك من أجل عدم إفسادها، وصونها والمحافظة على استدامتها.


22) تولي الدولة مرافق المراعي الطبيعية العناية اللازمة، وتضيف إليها مراعي مستدامة، بما يكفي ويزيد عن حاجة الثروة الحيوانية في البلاد.


23) إنشاء مصانع أسمدة ومبيدات ولقاحات وعقاقير بأعلى المواصفات، وأكثرها أماناً للإنسان والنبات والحيوان والبيئة.


24) زراعة الأشجار المثمرة المناسبة مكان الأشجار الحرجية وأشجار ونباتات الزينة، في الغابات والشوارع والحدائق العامة والمتنزهات، حيثما كان ذلك مجدياً وممكنا.


25) ترويج وتشجيع إنشاء واستغلال الحدائق المنزلية في الريف والمدن على حدٍ سواء، وذلك من أجل المساعدة في الاكتفاء الغذائي الذاتي للأُسَر ما أمكن.


26) تأسيس وحدة في مصلحة الزراعة، وإمدادها بالموظفين المختصين، وتجهيزها بالمعدات والأدوات والأجهزة اللازمة، لرصد ومتابعة آخر المستجدات في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتصلة بالزراعة في العالم، مما يقع تحت تصنيف "المدنية" فلا يخالف عقيدتنا أو أحكام ديننا. والتوصية باستيراد ما يلزم منها على شرط عدم تقييدنا بما يسمونه "حقوق الملكية الفكرية" و"براءات الاختراع" وما شابهها وتفرّع عنها. أو ربما استيراد مصنع الآلات والمعدات ذاته، واستئجار المهندسين والخبراء، حسب شروطنا، لتشغيله وتدريب موظفينا على التعامل معه، ثم تأسيس مصانع أخرى استنساخاً عنه.


27) توجيه ومراقبة تقيد الموظفين المهنيين والفنيين لدى الدولة بمواصلة تنمية قدراتهم ومهاراتهم الذاتية، ليكونوا دوماً على أرفع مستوى ممكن. ما يساعدهم، فيساعد الدولة، على تقديم الخدمات للرعية على أفضل صورة. إذ إن هذا الأمر واحدٌ من أوجه عظمة هذا الدين، وصور خيرية هذه الأمة، وتميُّز دولتها. وواحد من أساليب الدعوة للدخول في دين الله جل وعلا.


28) ضرورة تخصيص برامج، وفقرات، بل ولربما وسائل إعلام كاملة، مكرّسة لمعالجة الموضوعات الزراعية بصفة متواصلة وعلى نحو دائم.


29) ولا يفوتني، ولا ينبغي أن يغيب عن ذهن أي مسلم، أن نتوّج عملنا في مجال الزراعة، بل وفي كل المجالات، بطلب العون والتوفيق من الله عز وجل ومن إيماننا بصدقية قوله تبارك وتعالى ﴿ولو أَنَّ أَهلَ القُرى آمنوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض﴾.


ونلفت هنا إلى أن أصحاب الاختصاص، في المجالات الزراعية، وغير الزراعية الفنية، هم أعلم وأدرى بالتفاصيل والكيفيات الدقيقة اللازمة. وعندنا في بلاد المسلمين الكثير الكثير منهم، والحمد لله.


كما ونذكّر بأن دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة ستكون نقطة جذب محورية للعقول، خصوصاً المسلمة منها، في العالم. وذلك من خلال تطبيق الأحكام الشرعية في المجالات كافة. وما أكثر العقول المسلمة الهاربة بدينها والمهاجرة والتائهة حالياً في مغارب الأرض ومشارقها.


ولا بد من الإشارة هنا إلى أن كل مسلم، وليس دولة الخلافة بكل أجهزتها فحسب، مسؤولٌ عن إنجاح الدولة، وإدامة هذا النجاح، بل وانتقالها من عَليٍّ إلى أعلى بإذن الله. وذلك من خلال القيام بكل ما يجب من أعمال، وإتقان هذه الأعمال، على اعتبار أنها عبادة. ما يعني أنه يجب علينا استحضار النيّة، والإخلاص، في أعمالنا جميعها، جنباً إلى جنب مع حسن الأخذ بالأسباب والسنن الكونية. على أن يكون ذلك كله في إطار العمل من أجل "الحُكم بما أنزل الله" سبحانه وتعالى. ويا له من عمل جليل وغاية سامية!


ما يعني أن دولة الخلافة ستكون، ويتعين عليها أن تكون، وذلك على الوجوب، خليّة نحل مباركة، تعمل وتعمل، وتُنتج، وتقدّم العسل الذي فيه "الشفاء" للناس، إلا مَن أبى. واللهُ معنا، ولن يتِرَنا أعمالنا. فقد قال سبحانه، وهو أصدق القائلين ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾. هذا في الحياة الدنيا. ومعه في الآخرة: جناتٌ عرضها السماوات والأرض، وفوق ذلك كله، رضوانٌ من الله أكبر.


آملاً من الأخوة أن لا يبخلوا في تقديم رؤاهم وتصوراتهم واقتراحاتهم، كي تعمّ الفائدة، ونكون على بصيرة مما سيكون عليه الحال في ظل دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة. واللهَ عز وجل نسأل أن يعجّل في قيامها، وأن يُنعم علينا بشرف المساهمة في تطبيق شرعه الحنيف. فنعيد البشرية للسير على طريق الهدى والنور من جديد.


وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله رب العالمين

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أبو سعد / ولاية الأردن

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ﴾

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو