بيعة العقبة الثانية نصرة للدين وإقامة الدولة الإسلامية
بيعة العقبة الثانية نصرة للدين وإقامة الدولة الإسلامية

في شهر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة لبعثة النبي ﷺ من أواسط أيام التشريق الموافق 622م كان الحدث السياسي الأكبر الأعظم في أيام الحج حيث التقي وفد من الأوس عددهم خمسة وسبعون من الذين استجابوا لله وللرسول ﷺ بعد ذلك العمل العظيم الذي قام به مصعب بن عمير رضي الله عنه في المدينة من اتصال مع القادة والزعماء وعامة الجماهير،

0:00 0:00
Speed:
July 18, 2024

بيعة العقبة الثانية نصرة للدين وإقامة الدولة الإسلامية

بيعة العقبة الثانية نصرة للدين وإقامة الدولة الإسلامية

في شهر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة لبعثة النبي ﷺ من أواسط أيام التشريق الموافق 622م كان الحدث السياسي الأكبر الأعظم في أيام الحج حيث التقي وفد من الأوس عددهم خمسة وسبعون من الذين استجابوا لله وللرسول ﷺ بعد ذلك العمل العظيم الذي قام به مصعب بن عمير رضي الله عنه في المدينة من اتصال مع القادة والزعماء وعامة الجماهير، فأوجد بذلك رأياً عاماً للإسلام واستعداداً لنصرة الدين، فكان حضور هذا الوفد للالتقاء بالنبي ﷺ لإعطاء النصرة والمنعة للدعوة، لتنتقل إلى مرحلة جديدة من التطبيق العملي.

تحدث إليهم النبي ﷺ وعرف حسن استعدادهم وواعدهم أن يلتقوا معه عند العقبة جوف الليل في أواسط أيام التشريق وقال لهم: «لا توقظوا نائماً ولا تنتظروا غائباً»، وفي موعدهم المعين، وبعد مضي الثلث الأول من الليل خرجوا من رحالهم يتسللون مستخفين مخافة أن ينكشف أمرهم وذهبوا للعقبة وتسلقوا الجبل جميعا، وتسلقت معهم المرأتان (أم عمارة وأم منيع)، وأقاموا ينتظرون الرسول ﷺ فأقبل ومعه العباس، ولم يكن قد أسلم حينئذ وإنما جاء ليستوثق لابن أخيه وكان أول من تكلم فقال: يا معشر الخزرج إن محمدا منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه فهو في عز من قومه، ومنعة في بلده وإنه قد أبى إلا الانحياز إليكم، واللحوق بكم، فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحملتم من ذلك، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه وخاذلوه بعد الخروج به إليكم فمن الآن فدعوه.

فلما سمعوا كلام العباس قالوا له: سمعنا ما قلت. ثم قالوا: تكلم يا رسول الله ﷺ فخذ لنفسك ولربك ما أحببت. فأجاب الرسول ﷺ بعد أن تلا القرآن ورغب في الاسلام: «أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ».

فمد البراء لمبايعته على ذلك وقال: بايعنا يا رسول الله فنحن والله أبناء الحروب وأهل الحلقة، ورثناها كابرا عن كابر. وقبل أن يتم البراء كلامه اعترضه أبو الهيثم بن التيهان قائلا: يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال - أي اليهود - حبالا وإنا قاطعوها فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك ثم أظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا؟ فتبسم رسول الله ﷺ وقال: «بَلِ الدَّمَ الدَّمَ، وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ، أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي، أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ، وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ».

وهم القوم بالبيعة فاعترضهم العباس بن عبادة قائلا: يا معشر الخزرج هل تدرون علام تبيعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على حرب الأحمر والأسود من الناس، فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكت أموالكم مصيبة، وأشرافكم قتلا أسلمتموه، فمن الآن. فهو والله إن فعلتم خزي الدنيا والآخرة، وإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه على نهكة الأموال وقتل الأشراف فخذوه فهو والله خير الدنيا والآخرة.

فأجاب القوم: إنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف. ثم قالوا: فما لنا يا رسول الله إن نحن وفينا بذلك. فرد عليهم الرسول مطمئن النفس «الْجَنَّةُ» ومدوا إليه أيديهم فبسط يده فبايعوه قائلين: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا وأثرة علينا وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الحق لومة لائم. فلما فرغوا قال النبي ﷺ: «أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً، يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ» فاختار القوم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس. فقال النبي ﷺ لهؤلاء النقباء: «أَنْتُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ بِمَا فِيهِمْ كُفَلَاءُ، كَكَفَالَةِ الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَأَنَا كَفِيلٌ عَلَى قَوْمِي» قالوا: نعم.

ثم رجعوا إلى مضاجعهم ثم احتملوا رحالهم وعادوا إلى المدينة. وبعد ذلك أمر الرسول ﷺ المسلمين أن هاجروا إلى المدينة، ثم بعد ذلك هاجر النبي ﷺ وأبو بكر الصديق رضي الله عنه وكانت إقامة الدولة. هذه البيعة العظيمة التي كانت في أيام الحج عمل سياسي عظيم وهو من أحكام الطريقة لإقامة سلطان الإسلام بعد أن استكمل الرسول ﷺ الخطوات من إيجاد الرجال ذوي الكفاية وهم الصحابة من المهاجرين وإيجاد الرأي العام للنظام السياسي الإسلامي الذي ينتزع سلطان الكفر وهو ما كانت تخشاه قريش وتحسب له الحساب وتحارب عليه الرسول ﷺ أشد ما يكون قساوة وشدة.

ما أحوجنا هذه الأيام إلى تحرك أهل النصرة لنصرة مشروع الإسلام العظيم الخلافة على منهاج النبوة الذي استكمل حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله وأعد له العدة بإعداد الرجال ذوي الكفاية الفاهمين للشرع القادرين على تنزيله على أرض الواقع والمدركين للسياسة المحلية والإقليمية والدولية والحاذقين لها، وما أوجده حزب التحرير من الرأي العام للخلافة في الأمة فأصبحت تتشوق للخلافة وعودتها وتلهج ألسنتها بها، ورعب الغرب وخوفهم من عودتها بعد أن رأوا التحولات الكبيرة في الأمة، وكثرة تصريحاتهم وخططهم ضد الخلافة والداعين لها تؤكد ذلك. ريتشارد دانات مستشار الدفاع لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال في 2010/05/17م لصحيفة ذي نيشن "بصراحة إذا تبنى المسلمون أفكار السياسة في الإسلام ونظام الخلافة فإنه سيكون غير مقبولاً وسيكون الرد العسكري من قبل بريطانيا مبرراً". وأضاف "لا يوجد لديه مشكلة مع المسلمين في صلاتهم وإقامة الشعائر الدينية ما داموا مستسلمين وخاضعين للحياة السياسية والقيم الغربية".

وكذلك حرب حكام المسلمين لمشروع الخلافة تنفيذا لتعليمات الغرب وأوامره وخططه فيما يسمى (الحرب على الإرهاب) بقيامهم بالاعتقال والقتل والتضييق على حملة الدعوة، والتشويه الإعلامي. واستخدام علماء السلطان في هذه الحرب كما ذكر الشيخ ماهر المعيقلي في خطبة عرفة الأخيرة (الحج ليس مكانا للشعارات السياسية ولا التحزبات... داعيا إلى الالتزام بالأنظمة والتعليمات بما يضمن أداء المناسك بأمن وطمأنينة) هو تركيز لعقيدة فصل الدين عن السياسة عقيدة الغرب الكافر وتحويل الإسلام إلى دين كهنوتي كالنصرانية.

ما أحوجنا هذه الأيام والأمة تعيش حالة التجزئة والفرقة والصراع الدموي فيما بين أبنائها كما في السودان وليبيا والعراق، وما يجري في فلسطين وغزة هاشم من تدمير للحياة وقتل وسحل لأهلنا المغلوبين على أمرهم من قبل كيان يهود بمساندة أمريكا والغرب الصليبي، ما أحوجنا إلى نصرة مشروع الخلافة من جيوشنا في بلاد المسلمين، ليعيدوا صناعة التاريخ والجغرافيا من جديد في الخلافة الثانية على منهاج النبوة وعد الله سبحانه وبشرى رسوله ﷺ.

يا أهل القوة إن الأمة تنتظر تحرككم لتدركوها وتنقذوها وتعزوها، وأن تهبوا فتسقطوا هذه العروش الخائنة لله وللرسول وللمؤمنين وتسندوا وتنصروا حزب التحرير قائد هذا المشروع، فهلا استجبتم لتجددوا فعل أنصار الأمس فتقوم بكم الخلافة الثانية على منهاج النبوة؟ ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله حسين (أبو محمد الفاتح)

منسق لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية السودان

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو