﴿إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾
﴿إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾

لا يخفى على أحد الواقع المأساوي وحياة الضنك والشقاء التي يحياها المسلمون في كل بقاع الأرض وهي في بعضها أكبر وأشد وضوحاً وأكثر دموية وإجراماً كما هو الحال مثلاً في السودان حيث الحرب الدائرة هناك بين أهله خدمة لمصالح المستعمرين، وكما هو الحال في الأرض المباركة (فلسطين) حيث حرب الإبادة الوحشية التي يشنها كيان يهود على غزة بدعم أمريكي وتخاذل وتآمر من الحكام في بلاد المسلمين،

0:00 0:00
Speed:
March 30, 2025

﴿إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾

﴿إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً

لا يخفى على أحد الواقع المأساوي وحياة الضنك والشقاء التي يحياها المسلمون في كل بقاع الأرض وهي في بعضها أكبر وأشد وضوحاً وأكثر دموية وإجراماً كما هو الحال مثلاً في السودان حيث الحرب الدائرة هناك بين أهله خدمة لمصالح المستعمرين، وكما هو الحال في الأرض المباركة (فلسطين) حيث حرب الإبادة الوحشية التي يشنها كيان يهود على غزة بدعم أمريكي وتخاذل وتآمر من الحكام في بلاد المسلمين، هذه الحرب التي طالت البشر والشجر والحجر، والعدوان والجرائم التي يرتكبها يهود في الضفة لا سيما شمالها والتي تحاكي جرائمه في غزة، ولا يخفى أيضاً تكالب الأمم عليهم والمكائد والمؤامرات التي يحيكونها لهم ونهبهم ثرواتهم ومقدراتهم وسعيهم الدؤوب لمنع وحدتهم واستعادة عزتهم، وقد وجدت لدى بعض المسلمين في ظل هذه الظروف والأحوال المأساوية حالة من اليأس والإحباط وفقدوا أملهم في تغير الأحوال ونصر الله لهم، ومن جانب آخر وجدت لدى آخرين اتكالية وإيمان بالقدرية الغيبية، فقعدوا ينتظرون أن ينزل عليهم نصر الله دون أن يتلبسوا بعمل كما جرت سنة الله في التغيير.

إنّ الذين أصابهم اليأس والإحباط خاصة بعد حرب يهود الوحشية على غزة قد قاسوا الأمور من منظور الحسابات المادية، فنظروا للأمر من جهة القدرات العسكرية والتطورات التكنولوجية التي تملكها الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا التي أمدت يهود بالأسلحة الفتاكة، ورأوا صولتها وجولتها في بلاد المسلمين ويدها الطولى فيها، فظنوا أن أمريكا وربيبها كيان يهود لا يُهزمون ولسان حالهم ومقالهم يقول بحقهم ما قيل عن التتار: "إذا قيل لكم إن التتار قد انهزموا فلا تصدقوهم"، وقد غاب عن هؤلاء أنّ قوة الله سبحانه وقدرته تفوق قوة كل الطغاة والمتجبرين، وأنّ ما نراه صعبا أو مستحيلا هو عند الله هين، وأنّ الله عندما ينزل نصره على عباده المؤمنين، ينزله بغض النظر عن عددهم وعتادهم، وبغض النظر عن قوتهم المادية، ولينظروا في تاريخ المسلمين ليروا كم كانت أعدادهم وعتادهم في معاركهم الفاصلة مقابل عدة وعتاد الكفار ولكن الله نصرهم، يقول سبحانه وتعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإذْنِ اللهِ﴾، وبغض النظر عن قوة أعدائهم، فإنها لا تساوي شيئا أمام قوة الله، فهو القوي العزيز القاهر فوق عباده. فالله سبحانه وتعالى إن أذن بنصره فلا راد له، وإن لم يأذن به فمن ذا الذي يملك النصر من بعده: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾، فلا يصح أن يخالط عقيدة المسلم شيء من الخشية من عدد العدو وعدته، كما لا يصح أن يخالطها شيء من الغرور بسبب كثرة العدد والعتاد، لأن عددنا وعدتنا ليست كفيلة بنصرنا إن لم يأذن الله بنصرنا ولنا في غزوة حنين عظة وعبرة ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ﴾، وعدد عدونا وعدته لن تحول بيننا وبين نصر الله مهما بلغت قوتهم وغطرستهم.

وإنه من صلب عقيدة كل مسلم أنّ اليأس والقنوط محرم عليه ﴿إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾، وأنه لا يصح اليأس من أمة الإسلام ونفي الخير عنها، وليس معنى هذا أننا نبرر لها سكوتها وتخاذلها عن نصرة أهل غزة وسائر المسلمين المستضعفين بل إننا نحذرها وخاصة أصحاب القوة فيها القادرين على نصرة إخوانهم، نحذرها من عاقبة هذا الصمت والخذلان في الدارين، ولكن معناه أننا لا نفقد الأمل في أبنائها ولا نعدم الخير فيهم، وأمة الإسلام لم ولن تعدم إنجاب الأبطال والفاتحين المحررين، يقول ﷺ: «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ» ومعناه أشدهم هلاكا، وروي «أَهْلَكَهُمْ» بفتح الكاف ومعناها هو جعلهم هالكين، لا أنهم هلكوا في الحقيقة.

أمّا أولئك الذين يوقنون بأن الله سينصر عباده لا محالة وأنّ الله سبحانه وعدنا ورسوله ﷺ بشرنا بذلك فينتظرون إنجاز الله لوعده وتحقق بشرى نبيه ﷺ دون أن يعملوا، فنقول لهم صحيح أن الله جعل النصر للمؤمنين حقاً عليه ثابتاً لا يتغير، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ولكنه سبحانه قد أمرنا بحمل الدعوة والعمل لتغيير هذا الواقع ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ ولم يأمرنا بالانتظار أو الدعاء فقط، ونقول لهم إن لله سنناً لا تتخلف وقد اقتضت سنته أن لا ينزل علينا ملائكة من السماء تقيم لنا خلافة وتقاتل عدونا ونحن قاعدون، بل الله سبحانه ينزل ملائكته مدداً وبشرىً بنصره للمؤمنين كما أنزلهم في معركة بدر ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾، ولو نظرنا في قصص الأنبياء التي قصها علينا القرآن الكريم ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِى الْأَلْبَابِ﴾ لرأينا أن سنة الله هذه قد جرت على الأنبياء كما جرت على غيرهم من حملة الدعوة على مر العصور، وقد قص علينا القرآن ما عاناه الأنبياء والرسل مع أقوامهم في دعوتهم للحق، وكم بذلوا جهوداً عظيمة في سبيل ذلك، وكم من السنوات قد قضوا في دعوة الناس والعمل لتغيير الواقع الفاسد وفي النهاية نصرهم الله هم والثلة التي آمنت معهم، فعلينا أن نعي أن نصر الله للمؤمنين مرتبط بصدق إيمانهم وحسن طاعتهم وعملهم حتى يستحقوا نصر الله مصداقاً لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ فإن نصرْنا الله ينصرُنا، ونصرُنا لله يكون بالالتزام بشرعه والتلبس بالأحكام الشرعية المفضية إلى ظهور الدين وإقامته. وقد وُجد في الأمة بفضل الله سبحانه مَن تلبس بهذه الأحكام ويصل ليله بنهاره عاملاً ضمن كتلة تعمل على تغيير الواقع الفاسد وإقامة دولة الخلافة مستبشرة بوعد الله سبحانه وبشرى نبيه ﷺ بإقامتها.

وفي الختام فإنّ الابتلاء والتمحيص سنة من سنن الله في خلقه ليميز الخبيث من الطيب، وإن اشتداد البلاء وانقطاع الأسباب مؤذن بقرب الفرج إن شاء الله ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾، وإنّ كل شيء عند الله بقدر وقد جعل له أجلاً وميقاتاً لا يتقدم ولا يتأخر وسينزل الله نصره لعباده المؤمنين في الموعد الذي حدده ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً﴾، وإن في قصص أخذ الله للظالمين وإهلاكهم ونصره لعباده المؤمنين، وفي ما وعدنا به الله سبحانه وبشرنا به نبيه ﷺ من رفعة وتمكين للإسلام والمسلمين ما يبعث السكينة والطمأنينة في قلوبنا يقول ﷺ: «إنَّ اللهَ زوَى لي الأرضَ فرأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها فإنَّ أُمَّتي سيبلُغُ مُلْكُها ما زويَ لي منها»، فنسأل الله سبحانه أن نكون ممن يشهدون عزة الإسلام والمسلمين وإقامته دولته عاجلاً غير آجل إن شاء الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

براءة مناصرة

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو