March 14, 2011

  جواب سؤال

جواب سؤال: حول (الثورات) في مصر وتونس وليبيا واليمن

السؤال:

هناك أمور فيما جرى من أحداث غير واضحة:


1- علمنا أن الأحداث في مصر وتونس بدأت ذاتية، ووصفناها مباركة، وكذلك في ليبيا واليمن، بشكل جماهيري ضخم، فلماذا اكتفى المنتفضون "الثوار" بالجراحة التجميلية للنظام في تونس ومصر حيث انجلى الموقف وكأنَّ "الثوار" قد كسبوا الجولة... ولكن بقي "جسم" النظام كما هو، حتى إن تبعية النظام في مصر وتونس لم تتغير؟


2- وكذلك فإن تونس ومصر سارت الأمور فيها بسرعة إلى حد ما، ولكن عندما انتقلت "العدوى" إلى ليبيا واليمن طالت المسألة واستطالت، فلماذا هذا الاختلاف؟


3- ثم إن وسائل الإعلام قد نشرت خلال الأيام الثلاثة الماضية ولا زالت أن أوروبا "بريطانيا وفرنسا" مهتمة بالتدخل في ليبيا، وتعد لمشروع حظر جوي على ليبيا، وأن أمريكا تنأى بنفسها عن ذلك أو تتردد! وفي 9/3/2011م أعلنت فرنسا اعترافها بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي وهي تدعو الاتحاد الأوروبي للاعتراف، والاتحاد الأوروبي في اجتماعه الاستثنائي هذا اليوم 11/3/2011م في بروكسل كان قريباً من الاعتراف بالمجلس الوطني فقد اعتبره طرفاً محاوراً رسمياً، وطالب القذافي بالتنحي فوراً... وفي الوقت نفسه فإن أمريكا لا تبدي حماساً مثل أوروبا، مع أن المتوقع أن يكون ما حدث فرصة لأمريكا لاستغلالها في صالحها فتحل محل النفوذ البريطاني... فلماذا تبدي أوروبا حماساً للتدخل أكثر من أمريكا؟


4- وماذا عن "الثوار" هل يستطيعون الصمود أمام طاغية ليبيا المدجج بالسلاح، والذي يحمل نهجاً دموياً شريراً علانية لا سراً، فقد أعلن أنه سيجعل لبيبا ناراً محرقة؟


نرجو توضيح هذه الأمور وجزاكم الله خيرا.


الجواب:


1- صحيح أن الأحداث بدأت ذاتية في كل من تونس ومصر بل وليبيا واليمن... وكان لها وقع إيجابي بأنها كسرت عند الناس حاجز الخوف من الحكام، وكانت تعلوها مشاعر إسلامية، فالناس يتحركون ويكبرون دونما خوف من بطش الحكام، ولهذا فوائده في تحريك الناس... ولذلك فإنها من هذا الوجه كانت طيبة ومباركة...، هذا من جهة.


ومن جهة أخرى فإنّ هذه التحركات بدأت مشاعرياً بصيحات عامة، ومثل هذه التحركات من السهل على القوى الدولية النافذة وعملائها في البلد اختراقها، ولذلك استطاعت القوى الأوروبية في تونس "بريطانيا وفرنسا" أن تخترق هذه التحركات عن طريق عملاء مدربين من هذه القوى اندسوا بين المنتفضين، ومن ثم تمكنت من المحافظة على بنية النظام الأساسية وعلى استمرار نفوذ تلك القوى مع شيء من الجراحة التجميلية...


وهذا ما تم كذلك في مصر، كل ما هنالك أن أمريكا هي التي كانت تخترق المنتفضين عن طريق عملائها...


وكان هذا الأمر مدركاً لكل واع مخلص، بأن هذه التحركات هي مشاعرية، وسهلٌ على القوى الدولية وعملائها اختراقها، ولذلك ركَّزت هذه القوى المخلصة اتصالاتها بالمنتفضين، لتوعيتهم وتبصريهم بما يدور، وحثهم على عدم خذلان دمائهم التي سُفكت، وليجعلوا متطلبات انتفاضتهم وفق أحكام دينهم الذي يكبرون له ويهللون...


وعلى الرغم من هذه المحاولات الجادة الصادقة المكثفة مع المنتفضين إلا أن القوى الأخرى قد جندت أشياعها ووسائلها فأثرت في المنتفضين لدرجةِ أنهم في ميدان التحرير بمصر كانوا يُصلُّون آلافاً جماعة، ويهللون ويكبرون، وتعلوهم مشاعر إسلامية جياشة، ومع ذلك لم يذكروا حكم الإسلام مطلباً لهم، بل ولم يذكروا الجهاد ضد كيان يهود المغتصب لفلسطين، بل وأكثر من ذلك فلم يذكروا إلغاء اتفاقية كامب دافيد!


وهذا يؤكد صحة القول الحكيم بأن تحقيق التغيير الصحيح يحتاج إلى أمرين:


* رأيٍ عامٍ منبثقٍ عن وعي عام، وليس مجرد رأي عام.


* ونصرة أهل القوة، وليس أي نصرة.


ولم يكن المنتفضون على بصيرة بهذين الأمرين، ولذلك كانت النتيجة جراحة تجميلية دون تغيير البنية السياسية.


2- أما الاختلاف بين ما حدث في تونس ومصر من خلع بن علي ومبارك في أيام معدودة، وبين ما حدث ويحدث في ليبيا واليمن من استمرار الأحداث أطول من أيام تونس ومصر، فذلك لأن القوى الدولية النافذة في تونس ومصر، كل منهما بقيت متحكمة في منطقة نفوذها، فأمسكت أوروبا بزمام الأمور في تونس، وعالجتها بالتدريج، وعلى فترات... كلما ضج الناس غيّرت لهم وجهاً، ولكن بنية النظام الرأسمالي العلماني بقيت هي هي لم تتغير. وكذلك في مصر، فإن أمريكا كانت المتفردة في الاتصال بالقوى السياسية في العهد السابق والعهد الحالي، وعالجت المسألة كذلك بالتدريج، كلما ضج المنتفضون غيّروا لهم وجهاً بوجهٍ آخر!


وهكذا فإن الذي سهَّل رحيل بن علي ومبارك في أيام معدودات هو أن اللاعب الدولي على الساحة كان واحداً: أوروبا في تونس، وأمريكا في مصر... واستطاع هذان اللاعبان عن طريق عملائهما في البلدين الذين تربوا في كنف النظام السابق عشرات السنين، استطاعوا أن يخترقوا المنتفضين وأن يصرخوا بصوت أعلى من صراخهم، وأن ينادوا بالمطالب بأشد وأقوى من ضجيج المنتفضين الذين ثاروا على الظلم والقهر والكبت الذي فرضه الحكام الظلمة في تونس ومصر، ومن ثم أحكموا الخديعة في وجه المنتفضين!


أي أن الأطراف المتصارعة في تونس ومصر كانت:


المنتفضين بمشاعر عفوية ضد الظلم...


وأوروبا في تونس عن طريق عملائها، وأمريكا في مصر عن طريق عملائها كذلك...


وهكذا سهُل عليهم المحافظة على بنية النظام الرأسمالي العلماني باسم الحرية والديمقراطية، وذلك بعملية تجميل ستنكشف لاحقاً ولكن بعد فوات الأوان!


أما في ليبيا واليمن فالأمر مختلف، فلم تستطع أوروبا منع أمريكا من التدخل لا في ليبيا ولا في اليمن، فلم يكن المسرح خالصاً لأوروبا في البلدين لتضبط الأمور كما تريد، فترضي الناس بالتغيير الشكلي وإبقاء عميليها، كما كانت تحاول في البداية، فتُبقي: القذافي في ليبيا وعلي صالح في اليمن إن استطاعا البقاء بعرض مبادرات يحاولان إقناع الناس بها، وأعطتهم مجالاً في هذا الأمر حتى تبيّن لها أنهما فاشلان في الاستمرار بتحقيق مصالحها، حتى وإن سيطروا على المنتفضين بكثرة الدماء والمجازر، فقد سقطت قوتهما في التأثير في البلدين، أي أنهما استنفدا أدوارهما، ولذلك فهي الآن تحاول صُنع البديل من الطبقة السياسية التي أنشأتها في ليبيا واليمن، ولكن الأمر لم يكن سهلاً عليها كما كان في تونس مثلاً، لأن أمامها دولة استعمارية أخرى (أمريكا) تتطلع إلى ليبيا واليمن بجد واجتهاد... وهكذا فلم يكن المسرح خالصاً لها، وإلا لحسمت الأمر بيسر كما تم في تونس، بل قد دخلت أمريكا على الخط من الأيام الأولى، باتصالات في وضح النهار أو من وراء ستار... أي أن الأطراف المتصارعة في كلا البلدين كانت ثلاثة:


المنتفضين ذاتياً بمشاعر عفوية ضد الظلم...


وأوروبا "بريطانيا وفرنسا في ليبيا، وبريطانيا في اليمن"، محاولةً المحافظة على نفوذها السابق مع تغيير الوجوه...


وأمريكا التي تحاول أن يكون نفوذها هو الفاعل في البلدين...


وقد حاول الطرفان الدوليان أن يَظهرا في اتصالاتهما ووسائل إعلامهما أنهما ضد الحكام والطغاة والمستبدين، وكأنّ أوروبا وأمريكا كانت غافلة عن استبداد هؤلاء الحكام سابقاً، مع أن هذه الدول الكافرة المستعمرة هي وراء الحكام الطواغيت الظلمة في بلاد المسلمين ما داموا يحققون مصالحها، فإذا استنفدوا أدوارهم لفظتهم، وبدأت البحث عن وجوه أقل سواداً من وجوههم!


أي أن وجود صراع دولي في ليبيا واليمن هو الذي أطال ويطيل التحركات في ليبيا واليمن أكثر منها في تونس ومصر.


3- أما عن التدخل، فقد ظهر على أمريكا في بداية الأحداث منذ 17/2/2011 أنها مهتمة بالتدخل والحظر الجوي، وقد حركت سفنها لتكون قريبة من شواطئ ليبيا... وكانت كعادتها تريد أن تهيمن هي وحدها في موضوع الحظر وتستغل هذا الأمر كأنها تحمي "الثوار" وتدخل عن طريق ذلك لصنع البديل عن القذافي في ليبيا وبالتالي يكون نفوذها مكان نفوذ بريطانيا...


غير أن تحرك بريطانيا لم يتأخر، فأرسلت طائراتها إلى قبرص، ثم نشطت هي الأخرى بالتضامن مع فرنسا في موضوع الحظر بل وأرسلت وفداً إلى المجلس الانتقالي في بنغازي... وقد رده المجلس الوطني على أعقابه.


إن تدخل أوروبا يختلف عن تدخل أمريكا، فبريطانيا لها طبقة سياسية صنعتها خلال نفوذها في ليبيا، فالقذافي هو وأتباعه كان يخدم مصالح بريطانيا طوال سني حكمه، وحيث سقط أو كاد، فيهمّ بريطانيا أن تكون بجانب عملائها في ليبيا بحجة الحظر الجوي فتُدير الوضع السياسي في صنع البديل للقذافي، ولذلك فتدخُّلها بأي أسلوب "قانوني" مناسب يجعلُها قُرب عملائها في ليبيا لتوجد منهم من يحل محل القذافي الذي أصبح وجهه أسود كالحاً أمام الناس، فتوجد مكانه صاحب وجه أقل سواداً! وهكذا يكون تدخلها العسكري غطاءً للعمل السياسي مع أتباعها في ليبيا، وهذا يفسر نشاط بريطانيا وفرنسا في موضوع الحظر الجوي، وكذلك في قرارات الاتحاد الأوروبي في اجتماعه الاستثنائي هذا اليوم 11/3/2011.


ومن المعلوم أن للدول الأوروبية الأخرى، فرنسا، إيطاليا... مصالح اقتصادية كبيرة، ومن مصلحتهم التدخل حتى يحافظوا على مصالحهم إن أمكنهم ذلك، وبريطانيا تتقوى بهم هناك في وجه أمريكا... وبريطانيا بدأت تعد العدة وتعمل عن طريق عملائها في الداخل والخارج ليستلموا الحكم حال سقوط القذافي، فلديها من السياسيين في ليبيا من يستطيعون تبديل وجوههم أمام الناس...


وأما أمريكا فلم يُبق لها القذافي طبقة سياسية تسير معها، ولذلك فهي تريد ضمان وجود أتباع لها قبل التدخل العسكري.


وعليه، فهي تماطل في التدخل إلى أن يدرك الثوار أنها، أي أمريكا، هي التي تنقذهم من نيران القذافي، ولذلك يرجونها بل ويزيدون في الرجاء لأن تتدخل، وبخاصة وأمريكا تدرك أن حظراً جوياً دونها لا يحل المشكلة.


وهكذا فإن أمريكا تماطل في التدخل، لا أنها لا تريد التدخل، وإنما لتضمن وجود أتباع لها لو تدخلت، أي أنها تريد ضمان تحقيق نتائج تساوي أعباء التدخل قبل أن تقدم عليه، فتدخُّل أمريكا يعني أعباء كبيرة:


فأمريكا لا تستطيع أن تقود حربا ثالثة، فهي ما زالت تخوض الحرب في أفغانستان والباكستان، ولم تنه الوضع في العراق، بجانب أزمتها المالية التي لم تتعافَ منها رغم التطمينات والتقارير التي تعتبر غير صحيحة. فقد أشارت هيلاري كلينتون في كلمتها أمام مجلس النواب الأمريكي إلى ذلك حيث شكت من تقليص ميزانية وزارة الخارجية إلى النصف ووصفتها بأنها "ميزانية هزيلة لفترات صعبة". وقد ذكر وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس: "أن الإجراءات العسكرية قد تكون لها نتائج غير مباشرة تحتاج إلى أن تتم دراستها بعناية كبيرة." (واشنطن بوست 2/3/2011)، فتورط أمريكا في حرب ثالثة بشكل مباشر سيزيد الأعباء عليها وسيرهقها في ظل ما تعانيه في مناطق أخرى وفي داخلها، ولذلك برَّر غيتس في 1/3/2011 إصدار أوامره للسفينتين الحربيتين "كيرسارج" و"بونسي" بالتحرك قرب السواحل الليبية، برر ذلك من أجل تقديم مساعدات إنسانية. فأمريكا ترسل قواتها بذريعة مهمة إنسانية! هكذا...! مع أنّ الحقيقة هي إرسال تلك السفن لتراقب الوضع في مهمات عسكرية حتى إذا لزمت تعمل عن قرب! ولتخيف نظام القذافي وتستعد لأسوأ الاحتمالات بتوجيه ضربة إلى ليبيا.


ومع كل ذلك فإن أمريكا تعمل على الاتصال بالمنتفضين وبالثوار، وقد أعلنت كلينتون عن ذلك. كما أعلنت عن اتصالات أخرى خلال زيارتها القادمة إلى القاهرة، فهي تعمل على دعمهم من دون التدخل المباشر حتى تتمكن من كسب نفوذ لها عن طريق كسب قيادات في الداخل ما استطاعت إلى ذلك من سبيل، وتعمل على التضييق من الخارج على القذافي، حتى إذا ما كسبت قيادات أو استمالت بعضها، واطمأنت إلى اختراق مناسب داخل ليبيا فعندها تجد ثمناً لتدخلها العسكري يستحق أن تتحمل من أجله أعباء ذلك التدخل.


هذه هي أسباب تباطؤ أمريكا في إعلان تدخلها، أو إعلان علاقتها مع الثوار، وذلك انتظاراً لضمان اختراق سياسي فاعل داخل ليبيا، ويبدو أن أمريكا سائرة في هذا الطريق وكأنه قد اقترب...


4- أما عن صمود "الثوار"، فواضح ثباتهم أمام المجرم القذافي، ودليل ذلك إصرارهم على مواجهة أسلحة القذافي الثقيلة وعدم خوفهم، فقد كسروا حاجز الخوف، وحملوا السلاح، وانضمت إليهم قوى من الجيش، وسيطروا على مناطق كثيرة، وانضمت إليهم قبائل عديدة، وقد أصبحوا معتادين على الوضع الجديد، ومشاعرهم الإسلامية متوهجة... وكل هذا يجعلهم يندفعون في وجه مرتزقة القذافي في بطولات عظيمة...


غير أن فارق التسليح كبيرٌ وكبير جداً بين ما لديهم وبين ما لدى طاغية ليبيا، وهو يقذف حممه على الثوار على طريقة الأرض المحروقة... والقوى الاستعمارية، أوروبا وأمريكا تستغل رجحان كفة سلاح القذافي، فتتظاهر بالمساعدة للثوار، ويُخشى أن تستطيع القوى الاستعمارية أن تجد مبرراً تسميه "إنسانياً" للتدخل لوقف المجازر الدموية التي يرتكبها القذافي...


والأمر المحزن بل المخزي أن الحكام العرب المجاورين للمجازر الدموية في ليبيا لم يحركوا ساكناً، وجيوشهم رابضة في ثكناتها، يخرجونها منها لقتل الناس، أما لنصرة المظلومين من الأهل في ليبيا فهم لا يحركونها، بل هم صم بكم عمي فهم لا يعقلون...


هذا ما يُخشى منه وهو استغلال الكفار المستعمرين للمجازر الدموية التي يرتكبها طاغية ليبيا، فيجد هؤلاء المستعمرون مسلكاً يسلكونه إلى التدخل العسكري في ليبيا، ولم يعدموا أطرافاً عربية أو ليبية تدعوهم لذلك نتيجة المجازر الوحشية المستمرة، وقد لمَّح أمين الجامعة العربية إلى هذا الأمر.


ويترتب على هذه الخشية خشية أخرى، وهي محاولة بريطانيا أن تجعل عملاءها هم الذين يمسكون بزمام الأمور في الانتفاضة وذلك إذا ما سقط نظام القذافي فتأتي بهم، وكذلك الخوف من عملاء أمريكا من أن يمسكوا بزمام الأمور إذا استطاعوا أن يوجدوا لهم عملاء، ويشتروا ذمما جديدة، فالوضع حتى الآن غير محسوم لا للمخلصين ولا لنظام القذافي العميل لبريطانيا ولا لعملاء بريطانيا البديليين عنه ولا لعملاء أمريكا. وحتى لو انتصرت الانتفاضة وأسقطت القذافي فلن يحسم الوضع لطرف ما من هذه الأطراف، في فترة قصيرة، وذلك بسبب تدخل تلك الدول الاستعمارية وتنافسها في الخفاء وبسبب وجود عملاء لهم بين الناس يعملون على الإمساك بزمام الأمور. ولا ينجي الأهل في ليبيا من هذا الوضع إلا تبني الاسلام كنظام للحياة في الدولة وفي المجتمع وفي كافة الأمور بشكل واضح وبشكل علني... أما تحت الشعار الوطني المطروح فإن كل من هبَّ ودبَّ سيدخل تحت هذا الشعار وسيعمل كل طرف على أن يمسك بزمام الأمور ويقود الناس وبالتالي تضيع الدماء الزكية التي سُفكت دون تحقيق الحكم العادل الذي يتفيأون ظلاله في أمن وأمان.


هذا ما نخشاه على المسلمين في ليبيا لخذلان الحكام في الجوار لهم، ولتربص الكفار المستعمرين ببلاد المسلمين، ولطغيان المجازر الدموية على أيدي طاغية ليبيا...


إن الواجب على الأمة أن تضغط على حكامها وبخاصة الجوار لليبيا في مصر والجزائر وتونس ليأخذوا على يد الطاغية ولتدكه الجيوش دكا ليذوق هو وأعوانه ومرتزقته وبال أمره: عذاب الخزي في الدنيا، وعذاب الجحيم في الآخرة، وما ذلك على الله بعزيز.

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م