جواب سؤال: الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح أمريكا وتأثيرها على سياستها الخارجية
June 12, 2020

جواب سؤال: الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح أمريكا وتأثيرها على سياستها الخارجية

جواب سؤال

الاحتجاجات الواسعة التي تجتاح أمريكا وتأثيرها على سياستها الخارجية

السؤال: تجتاح الولايات المتحدة منذ قرابة الأسبوعين احتجاجات تبدو كبيرة في بعض المناطق، وقد تخللتها أعمال عنف، ونهب للمحال التجارية، وحرق مراكز للشرطة، فهل مقتل رجل أسود في أمريكا يشعل هكذا احتجاجات؟ فقد حصل هذا كثيراً في السنوات القليلة الماضية ولم تحصل مثل هذه الاحتجاجات! وهل من تداعيات لهذه الاحتجاجات الأمريكية على سياسة أمريكا الخارجية؟

الجواب: لكي تتضح أجوبة التساؤلات أعلاه نستعرض ما يلي:

1- قتلت الشرطة الأمريكية رجلاً من أصول أفريقية، هو جورج فلويد في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية 2020/5/25، وكانت جريمة شنيعة، قام خلالها الشرطي بتطبيق التدريبات التي تلقاها في سلك الشرطة، بالتثبيت عن طريق الضغط على الشريان السباتي في الرقبة، واستمرت الجريمة تسع دقائق كان خلالها فلويد يصرخ "لا أستطيع التنفس" حتى فارق الحياة، وقد شاهد هذه الجريمة البشعة جميع الأمريكيين، ورأوا بأم عينهم وحشية الشرطة الأمريكية ضد السود، واندلعت المظاهرات في المدينة مباشرة في اليوم التالي، تنديداً بهذه الدرجة من التوحش في التعامل مع الآدميين، ثم أخذت المظاهرات تمتد إلى مدن أمريكية أخرى، مع تداول واسع لفيديو الخنق المؤلم، عبر مواقع التواصل (الاجتماعي)، حتى عمّت المظاهرات ما يزيد عن 80 مدينة أمريكية في ولايات متعددة... ثم أعلنت السلطات حظر التجوال لمنع المظاهرات التي صاحب الكثير منها أعمال عنف، وقتل، ونهب، وإحراق للمحال التجارية ومراكز الشرطة، ولجأت الشرطة الأمريكية إلى التعامل بقسوة مع المتظاهرين، فاعتقلت ما يزيد عن 4 آلاف شخص في مختلف المدن، وأعلن عن مقتل بضعة أشخاص، وتم استدعاء الحرس الوطني لفرض الأمن والسيطرة على الشارع، بل وتم استدعاء الجيش الأمريكي في سابقة لم تحدث قبل ذلك في أمريكا لفرض الأمن في العاصمة واشنطن، وتم تهريب الرئيس ترامب إلى مخبأ آمن تحت الأرض خوفاً من اقتحام المتظاهرين للبيت الأبيض.

2- عصفت مشاهد الاحتجاجات الأمريكية بصورة الاستقرار الداخلي الذي كانت تتباهى به الحكومات الأمريكية المتعاقبة، فكانت الحرائق المندلعة، والمتاجر المنهوبة، ومراكز الشرطة المدمرة بهذا الحجم غير الصغير، تنذر الأمريكيين بالجحيم الذي طالما صنعته حكوماتهم لغيرها من الدول، وتهدد بأن البطش والعربدة الذي درجت أمريكا على التعامل به مع العالم، يأخذ طريقه للتعامل مع الشعب الأمريكي نفسه، فكانت مشاهد صادمة بكل المقاييس: رئيس ينذر ويتوعد المتظاهرين السلميين بالكلاب المسعورة حول البيت الأبيض، وبالأسلحة الأكثر فتكاً في العالم إن هم تجرؤوا على اقتحام أسوار البيت الأبيض الذي أحيط بالحواجز السلكية والجدر الإسمنتية، ويطالب الرئيس حكام الولايات بالرد بقسوة على المتظاهرين في ولاياتهم، وفرض الأمن بالقوة، ويعرض عليهم الاستعانة بالحرس الوطني، ووضع الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى للتدخل خلال 4 ساعات حيثما يلزم إن فشلت الشرطة والحرس في فرض الأمن، وفعلاً تم نشر الجيش في العاصمة واشنطن قبل أن يتم العدول عن هذه الخطوة، بعد انتقادات واسعة وجهت للرئيس على خلفية الزج بالجيش الأمريكي ضد الشعب. ومن زاوية أخرى جموع غاضبة لا توقفها الشرطة ولا الحرس ولا مخاطر فيروس كورونا، جزء منها سلمي الطابع، يتظاهر للمطالبة بالحقوق المدنية، ومحاسبة القتلة، وإصلاح جهاز الشرطة، وقسم ثانٍ يتقصد مهاجمة المراكز الحكومية، خاصة الشرطة، وحرقها وتدميرها، ومن ثم أعلن الرئيس ترامب أنها "حركة أنتيفا" اليسارية شديدة المناهضة للرأسمالية! وقسم ثالث يقوم بالنهب، والسرقة، والأعمال التخريبية...

3- إن واقع الشرطة الأمريكية التي يعتبر العنصر الأبيض عمادها قد اعتادت إهانة السكان السود، وتم قتل العديد منهم على يد رجال الشرطة، وكان بعض تلك الوقائع موثقاً ومصوراً كما في حادثة مقتل فلويد الأخيرة، ولم تكن تلك الحوادث نادرة الحصول، بل كانت متكررة، فالتمييز العنصري في الولايات المتحدة ظاهرة محسوسة لافتة للنظر في مجتمعاتهم...

لكن هناك أسباباً جعلت مقتل فلويد 2020/5/25 في مدينة مينيابوليس يوسع نطاق الغضب الشعبي ضد سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها أجهزة الدولة في أمريكا ضد السود خاصة، وهذه الأسباب بعضها قديم وآخر جديد، ومن هذه الأسباب:

أ- فشل عملية الانصهار في المجتمع الأمريكي: نشأ المجتمع الأمريكي الحالي نشأة عنصرية بامتياز، فقام المهاجرون الإنجليز خاصة، والأوروبيون عامة، باستعمار أمريكا على جثث الملايين من الهنود الحمر، أصحابها الأصليين، ولحاجة المستعمرات الجديدة للعمل فقد تم استجلاب الرقيق من أفريقيا، فينظر الأمريكيون إلى كل ذوي الأصول الأفريقية باعتبارهم عبيداً، وكان ذلك بشكل رسمي لمدة قرون، يخضع خلالها هؤلاء الأفارقة للعزل العنصري، والعمل بالسخرة في مزارع البيض وصناعاتهم، وكان قانون التجنيس 1790م يمنح الجنسية الأمريكية للبيض فقط، فيما يرفض الاعتراف بالسود كمواطنين، وعلى الرغم من نيل الأفارقة بعض الحقوق كالتصويت في ستينات القرن التاسع عشر، إلا أن التمييز العنصري ظل سياسة رسمية يعمل بها في أمريكا حتى بعد انتهاء الحرب الأهلية، وبعد منتصف القرن العشرين اندلعت حركة كبيرة سميت "الحقوق المدنية" واشتهر فيها مارتن لوثر كينغ كزعيم للسود في أمريكا، أسفرت عن الاعتراف رسمياً بحقوقهم كاملةً كمواطنين أمريكيين... ومن ثم ظن هؤلاء الأفارقة بأنهم قد نالوا الحقوق المدنية التي افتقدها آباؤهم وأجدادهم، إلا أن ذلك لم يغير كثيراً من ذهنية الأمريكيين البيض، الذين استمرت نظرتهم الدونية تجاه هؤلاء الأفارقة، واستمرت الممارسات العنصرية ضدهم. فعلى الرغم من تشدق زعماء أمريكا بانتهاء العنصرية، إلا أن مختلف التقارير تتحدث عن تأصل النظرة العنصرية في أمريكا ضد ذوي الأصول الأفريقية... ومن مظاهر العنصرية ضد السود في أمريكا الارتفاع الواضح في عدد المساجين السود مقارنة بالأمريكيين البيض، وارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم، والفرق الكبير والواضح في متوسط الدخل بين الأسر الأمريكية من أصول أفريقية مقارنة بالأمريكيين البيض، وكذلك النقصان الحاد في الخدمات الصحية، وغيرها من الخدمات، بين المناطق التي يغلب عليها المواطنون السود وتسمى بأحياء السود، وبين المناطق التي غالباً ما تعتبر راقية، تتوفر بها الخدمات الصحية بشكل لائق، وترتفع فيها أجور السكن التي يقطنها الأمريكيون البيض.

ب- مجيء إدارة ترامب العنصرية وتبنيها للمنادين بتفوق العرق الأبيض: تؤمن الجماعات الداعمة للرئيس ترامب بتفوق العرق الأبيض على غيره، وهي جماعات تم الإعلاء من قدرها بعد مجيء ترامب للبيت الأبيض، وقد وجد هؤلاء في شخص ترامب قائداً قومياً لهم، ويختلط هؤلاء بالمسيحيين الإنجيليين الذي يضيفون مسحة دينية لهذا التفوق، وبمجاهرة الرئيس ترامب ضد المسلمين، ومنع بعضهم من الحصول على تأشيرات لدخول أمريكا، وتصريحاته المناهضة للمكسيكيين، وخططه التي نفذ جزءاً منها ببناء جدار على حدود المكسيك، وبحربه التجارية ضد الصين، وتسميته لفيروس كورونا بالفيروس الصيني، ونشوء موجة عداء للصينيين داخل أمريكا، وتسامحه مع مظاهرات النازيين الجدد في ولاية فيرجينيا 2017، واللغة التي لا تخلو من إهانة، التي يتحدث بها عن الأقليات، وكذلك تعليقاته على مقتل فلويد "الأسود" وضرورة قمع الحركة الاحتجاجية الداعمة لحقوق "السود" في أمريكا... ونتيجة لكل ذلك فقد أصبح الرئيس ترامب أحد أكبر العوامل المحرضة على التمييز العنصري في أمريكا، لذلك ارتفعت وتيرة الأعمال العدائية ضد السود، والمسلمين، والمكسيكيين، والصينيين في أمريكا خلال فترة حكمه، وأصبح ينظر إليهم أكثر من ذي قبل بأنهم متطفلون جاءوا لسلب الأمريكيين فرص عملهم، ونهب ثروات أمريكا، ومن ثم أصبح التمييز العنصري بارزاً في قطاعات كثيرة من المجتمع الأمريكي...

ج- تداعيات فيروس كورونا داخل المجتمع الأمريكي: ومن الأسباب التي زادت من لهيب الاحتجاجات على مقتل فلويد في أمريكا، أنها قد تزامنت مع انتشار فيروس كورونا، وما صاحب ذلك من حجر صحي، سبب ضيقاً للأمريكيين من ناحية، ومن ناحية ثانية أوجد بطالة بنسب كبيرة فزاد من قلق الأمريكيين على مستقبلهم، ومن ناحية ثالثة رأى الأمريكيون فشلاً ذريعاً لتعامل حكومتهم مع انتشار الوباء في أمريكا، حيث النقص الكبير في المستلزمات والأجهزة الطبية، وفشل الاستعداد للفيروس، رغم أن أمريكا قد ضربتها موجة الفيروس بعد أوروبا والصين بما كان يوفر لها فرصة جيدة للاستعداد لم يتم استغلالها، وكذلك تخبط الإدارة الأمريكية في التعامل مع الوباء وما نتج عن ذلك من سبب آخر للانقسام في الوسط السياسي الأمريكي، بخصوص طريقة تعامل إدارة ترامب مع أزمة الوباء... ومن المسائل الداخلية العميقة والمهمة، أن المجتمع الأمريكي قد تعاظم شعوره بسوء النظام الرأسمالي، فعملية توزيع الثروة في أمريكا تتفاقم بتسارع مخيف، لصالح فئة صغيرة للغاية من الرأسماليين، أصحاب لوبيات التأثير على السياسة، تلك السياسة التي تسير باتجاه المزيد من إعفائهم من الضرائب، في وقت يتكفل فيه ذوو الدخل المتوسط والمحدود بالقدر الأكبر من الضرائب المهلكة، وقد أبرزت هذه الاحتجاجات الأمريكية القوة المتصاعدة للحركة المناهضة للرأسمالية في أمريكا "أنتيفا"، والتي طالب الرئيس ترامب بتصنيفها إرهابية، وهي تلك الحركة التي نادت باحتلال أسواق الأسهم في "وول ستريت" كرمز كبير للرأسمالية بعد الأزمة المالية 2008، فتزيد هذه الحركة من أتباعها وتتجذر أكثر في المجتمع الأمريكي، وتنادي بالعنف ضد الرأسمالية، وهي المتهمة اليوم بتوجيه المتظاهرين لإحراق وتدمير المرافق الحكومية كمراكز الشرطة...

4- لقد كان لكل ذلك تداعيات على سياسة أمريكا الخارجية، وهي تداعيات مؤثرة للأسباب التالية:

أ- حالة الانقسام في أمريكا: أظهرت إدارة ترامب منذ 2017 أن أمريكا ليست على قلب رجل واحد، وتكثر السياسات التي ينقسم حولها الأمريكيون مثل الحروب، والمساعدات الدولية التي تقدمها أمريكا لعملائها حول العالم، ومثل سياسة الضرائب، والتعامل مع الأقليات، والهجرة، وغيرها كثير من السياسات، لكن بمجيء الرئيس ترامب فقد أصبح هو نفسه من أبرز أسباب الانقسام في أمريكا، وقد ساعدت شخصيته بما لديه من ميزات العنجهية الزائدة، والتعلق بالسلطة، وحب الظهور الزائد عن الحد، وقلة الحكمة، والميل لخوض الصراعات الداخلية، وإظهار النشوة بكسر الخصوم، كل ذلك قد جعل أمريكا منقسمة فعلاً حول الرئيس ترامب، معه أو ضده، وقد زادت الإقالات والاستقالات في أركان إدارته، بشكل لم يحصل أبداً مع أي رئيس أمريكي سابق بهذا الحجم، وقد أظهرت أزمة فيروس كورونا، والملاسنات بين الرئيس وحكام بعض الولايات، تفاقماً في حدة الانقسام الأمريكي، وهذا الانقسام يضرب بالوسط السياسي والمالي الأمريكي، فينعكس على المجتمع برمته. وطريقة تعامل الرئيس وإدارته مع أزمة الاحتجاجات الشعبية، هي الأخرى قد أصبحت سبباً دسماً لتغذية الانقسام، فترامب يعارض الحركة الاحتجاجية بعد مقتل فلويد، ويريد بسط الأمن بالقوة، يعارضه في ذلك الحزب الديمقراطي وحكام ولايات، بل ووزير دفاعه الذي اعتذر عن مشاركة الرئيس في زيارة لكنيسة مجاورة للبيت الأبيض، بعد إبعاد رجال الأمن للمحتجين من حولها، واعتبرت دعاية سياسية لترامب... ومن أحدث الأمثلة على هذه الصراعات وحدّتها، (اتهم وزراء دفاع أمريكيون سابقون وعشرات من المسؤولين العسكريين - في رسالة مشتركة - الرئيس ترامب بخيانة القسم والدستور، لتفكيره في إنزال الجيش لمواجهة المحتجين؛ وكان من بين الموقعين وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس. الجزيرة نت، 2020/6/7م)... ولم تنحصر المسألة بوزراء الدفاع السابقون، بل وشملت الحالي وبشكل حاد، فوفق المصدر السابق نفسه (نقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، قوله إن الرئيس دونالد ترامب طلب نشر عشرة آلاف جندي في العاصمة واشنطن ومدن أمريكية أخرى، لمواجهة احتجاجات الأسبوع الماضي، وإن وزير الدفاع مارك إسبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، رفضا هذا الطلب، وذلك على وقع مظاهرات حاشدة في واشنطن، ومدن أمريكية وأوروبية أخرى ضد العنصرية وعنف الشرطة. وكانت مجلة نيويوركر قد ذكرت أنها علمت، من مصادر في البيت الأبيض، بوقوع مشادة كلامية بين الرئيس ترامب والجنرال مارك ميلي. ونقلت المجلة أن الجنرال ميلي رفع صوته في وجه الرئيس اعتراضا على طلبه إنزال الجيش لشوارع المدن الأمريكية لإنهاء الاحتجاجات، حيث يرى ميلي أن نزول الجيش للشارع مخالف للقانون.)

ب- فترة الانتخابات الرئاسية: ومما زاد هذه المسألة سخونة، أن هذه الاحتجاجات قد اندلعت تزامناً مع الحملات الانتخابية لكلا المرشحين الديمقراطي جو بايدن، والجمهوري ترامب. وإذا كان الرئيس ترامب يشعر بقلق بالغ على مستقبله كرئيس، ويريد أن يعاد انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر من هذا العام، بل إن هذه المسألة هي الأولوية رقم 1 له، لكن مصدر القلق الرئيسي له هو تداعيات فيروس كورونا، وتأثيره في الاقتصاد الأمريكي، وفقدان ملايين الأمريكان لفرص عملهم، وما يقال عن سوء تعامله مع أزمة الفيروس، فإنه يخشى أن يكون ذلك عاملاً يستغله منافسه الديمقراطي ضده في الحملات الانتخابية، ثم تأتي اليوم موجة الاحتجاجات الأخيرة التي أراد الرئيس ترامب فيها أن يبرز شخصيته كرجل قوي قادر على ضبط الأمن، والحفاظ على الممتلكات، ما يزيد من فرصه الانتخابية... لكن منافسه جو بايدن، والحزب الديمقراطي، وقوى أخرى تعمل على تصوير ذلك بشكل مخالف، فتبرزه كرجل يعمل على ترسيخ الانقسام في أمريكا، وغير قادر على لملمة الجراح التي أصيب بها المجتمع الأمريكي بعد حادثة مقتل فلويد والمظاهرات، ويحملونه المسؤولية عن طابع العنف والشغب في المظاهرات، بسبب تصريحاته النارية ضد المتظاهرين...

ج- قمع الدولة للاحتجاجات: شاهدت دول العالم الطريقة المؤلمة والوحشية التي تتعامل بها الحكومة الأمريكية مع الاحتجاجات الشعبية، وأحاديث الرئيس عن فرض الأمن بالقوة، والكلاب المسعورة، والأسلحة الأشد فتكاً، وشاهدت آلاف المعتقلين، والهراوات، والغاز المسيل للدموع في أمريكا، بعد أن كانت محصنة عن مثل هذه المشاهد لعقود، وهذا كله يفقد أمريكا حجة طالما استخدمتها ضد خصومها حول العالم تحت عناوين حقوق الإنسان، وحق التعبير عن الرأي، ودعم المعارضة وغير ذلك، وهذا له تأثير مباشر، يفقد السياسة الخارجية الأمريكية أحد أشهر مبرراتها الدولية... وما يؤكد ذلك ما قالته المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إنه ("اعتباراً من أواخر مايو وأوائل يونيو 2020 تفقد الولايات المتحدة أيَّ حق في توجيه أية ملاحظات إلى أحد في الكرة الأرضية بشأن قضايا حقوق الإنسان". وأضافت زاخاروفا، تعليقا على تعامل السلطات الأمريكية مع المتظاهرين، المشاركين في الاحتجاجات ضد العنصرية وعنف الشرطة في الولايات المتحدة: "انتهى!، بدءاً من هذه اللحظة لا يوجد لديهم هذا الحق". اليوم السابع، 2020/6/2).

5- وهكذا فإن التمييز العنصري مستوطن في الولايات المتحدة، قد يصمت قليلاً ولكنه يتحرك كثيراً، فهو مرض فكري في أصل نشوء النظام الأمريكي الرأسمالي، بل لا يخلو منه أي نظام وضعي، لأنه خاضع لأهواء البشر ورغباتهم التي تحدد تمييز الأبيض على الأسمر، والأحمر على الأصفر... حتى وإن أَلحق هذا التمييز كلَّ الضرر بغيرهم، بل بأنفسهم فيما بعد!

إن الإسلام هو فقط الذي أزال، ويزيل، هذا التمييز العنصري، فلا تفاضل فيه بين الناس بلونٍ، أو جاهٍ، أو ثروة، بل كلهم سواء، لا يتفاضلون إلا بالتقوى. يقول الله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير﴾، ويقول الرسول e في ما أخرجه البيهقي (384هـ-458هـ) عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ e فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ خُطْبَةَ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلا لا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلا لأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ، إِلا بِالتَّقْوَى، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ»، وأخرج نحوه البوصيري (762هـ-840هـ)، وكذلك أخرج نحوه الطبراني (260هـ-360هـ) وقال في روايته «وَلَا لِأَسْوَدَ عَلَى أَبْيَضَ وَلَا لِأَبْيَضَ عَلَى أَسْوَدَ».

فالإسلام هو فقط الذي يقضي على التمييز العنصري، فهو منزل من رب العالمين، ويهدي إلى الحق، وينشر الخير في ربوع العالم. ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

في العشرين من شوال 1441هـ

2020/06/11م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م