جواب سؤال: الاتفاق النووي بين إيران والغرب
July 22, 2015

جواب سؤال: الاتفاق النووي بين إيران والغرب

جواب سؤال
الاتفاق النووي بين إيران والغرب


السؤال:

صادق مجلس الأمن يوم الاثنين 2015/7/20م على الاتفاق النووي الذي تم التوقيع النهائي عليه يوم ‏‏2015/7/14 في فينا بالنمسا بين إيران ومجموعة دول 5+1 بعدما مُدِّد مرتين من تاريخ توقيعه المقرر يوم 2015/6/30 حسب ‏الاتفاق الإطاري الذي وقع في لوزان بسويسرا يوم 2015/4/2. فما فحوى هذا الاتفاق، وما هي نتائجه وانعكاساته على أوضاع ‏المنطقة؟ وفي مصلحة من هذا الاتفاق؟ وجزاك الله خيرا.‏

الجواب:

لا بد من استعراض تصريحات الدول المؤثرة ومواقفها لكي يتضح الجواب:‏


‏1- قام الرئيس الأمريكي عقب توقيع الاتفاق في فينا بإلقاء خطاب متلفز قال فيه: "إن الاتفاق يقطع أي طريق أمام إيران ‏للحصول على أسلحة نووية... إن الاتفاق ينص على رفع ثلثي أجهزة الطرد المركزي التي نصبت في إيران وخزنها تحت إشراف دولي، ‏والتخلص من 98% من اليورانيوم المخصب لديها، وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق، وإعطاء وكالة الطاقة ‏الذرية الدولية مدخلا بشكل دائم لتفتيش المواقع أينما وحيثما كان ذلك ضروريا" (بي بي سي 2015/7/14).‏


وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: "إن تطبيق الاتفاق النووي مع إيران سيتم على مراحل وسيبدأ في غضون 90 يوما ‏بعد صدور قرار دولي من قبل مجلس الأمن الدولي بدعمه، وإن سريان بعض البنود سيستغرق 15 عاما فيما ستبقى بنود أخرى سارية ‏المفعول لمدة 25 عاما". (روسيا اليوم 2015/7/14 )...‏


وقال الأمين العام للمنظمة الدولية - الذي يعبر عن رأي أمريكا - قال في بيان "آمل وأعتقد فعلا أن هذا الاتفاق سيؤدي إلى ‏مزيد من التفاهم والتعاون حول العديد من التحديات الأمنية الخطيرة في الشرق الأوسط". وأضاف أنه "على هذا النحو، فيمكنه، أي ‏الاتفاق، أن يكون بمثابة مساهمة حيوية للسلام والاستقرار في كل المنطقة وخارجها" (إيلاف 2015/07/14)‏


‏2- وأما أوروبا بشُعَبها الثلاث المشتركة في مجموعة الست، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا ومعهم كافة الأوروبيين، فقد أيدوا ‏الاتفاق، فصرحت مسؤولة العلاقات الأوروبية موغيريني قائلة: "إن الاتفاق حدث تاريخي وصفقة جيدة، وهو ينص على سلمية ‏البرنامج النووي الإيراني وعلى حزمة من التدابير التي تضمن ألا تسعى إيران إلى إجراء بحوث أو تطوير برامج تمكنها من الحصول على ‏سلاح نووي، وإنه ليس نهاية، بل هو بداية العمل لمرحلة من التعاون المشترك بين إيران والأطراف الدولية". (روسيا اليوم ‏‏2015/7/14)‏


ورحب الرئيس الفرنسي بالاتفاق النووي الذي أبرم بين إيران والدول الكبرى، وصرح في كلمة متلفزة بمناسبة العيد الوطني: ‏‏"الاتفاق الذي وقعناه في غاية الأهمية والعالم يمضي قدماً"... وقال وزير خارجية بريطانيا فيليب هاموند مشيداً بـ"الاتفاق التاريخي" ‏الذي أبرم الثلاثاء حول البرنامج النووي الإيراني معتبرا أنه "يشكل تغييرا مهما في العلاقات بين إيران والدول المجاورة والأسرة ‏الدولية..." (إيلاف 2015/07/14)... وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير: "إن الاتفاق سيسهم في نشر الأمن ‏بالشرق الأوسط... هذا اتفاق مسؤول وعلى إسرائيل أن تنظر إليه بعناية ولا تنتقد الاتفاق". (تلفزيون إي آر دي الألماني ‏‏2015/7/14)‏


‏3- وأما روسيا والصين فلم يفرضا شروطا ولم يقفا في وجه تلك الشروط الغربية ووافقوا على كل ما حصل:‏


أما روسيا فقد "ابتهج" الرئيس الروسي بوتين باتصال الرئيس الأمريكي به هاتفيا عقب التوقيع على الاتفاق النهائي ليعطي ‏روسيا بعض الاعتبار كرد للجميل على موقفها الذي وقفته والذي كان مسانداً لأمريكا، بل إن أمريكا أخذت موافقة روسيا على كل ‏شيء من قبل فيما يتعلق بإيران وببرنامجها النووي. فقد صرح وزير خارجية أمريكا كيري أثناء زيارته لروسيا ولقائه رئيسها بوتين ونظيره ‏لافروف يوم 2015/5/12 في سوتشي بروسيا مشيراً إلى المحادثات الجارية حول الاتفاق النووي، صرح قائلاً: "إن الوحدة بين ‏موسكو وواشنطن في هذا الموضوع تعد مفتاحا لتوقيع الاتفاق النهائي"، ولذلك فقد رحّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتفاق ‏حول البرنامج النووي الإيراني وقال إن الأسرة الدولية تلقته "بارتياح كبير" بعد مفاوضات استمرت سنوات طويلة... من جهته وعد ‏وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في فينا بأن روسيا "ستساهم في خطوات عملية من أجل تطبيق الاتفاق". (إيلاف ‏‏2015/07/14).‏


وأما مندوب الصين فقد قال: "يجب على الجميع التحلي بروح الإيجابية في تنفيذ الاتفاق النووي مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاق ‏النووي مع إيران خلال السنوات العشر الأولى يحظى بأهمية كبيرة." (موقع الوفاق 2015/07/20)، وكذلك فإن "أوباما شكر ‏الرئيس الصيني على دوره في المحادثات مع إيران" (فضائية العربية 2015/07/21).‏


‏4- وأما إيران فكان ابتهاجها بالاتفاق يفوق الوصف! ونسيت، بل تناست، الشيطان الأكبر والأصغر، فقد نقل التلفزيون ‏الإيراني كلمة الرئيس الأمريكي أوباما التي ألقاها بعد الاتفاق مرحباً به، وهي المرة الثانية خلال 36 عاما التي ينقل فيها التلفزيون ‏الإيراني خطابا لرئيس أمريكي مباشرة، علماً بأن العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين البلدين منذ 1980! ثم تكلم الرئيس الإيراني بعد ‏أوباما بدقائق واعتبر الاتفاق "نقطة انطلاق" لبناء الثقة بين بلاده والغرب. وقال "إذا تم تطبيق هذا الاتفاق بالشكل السليم... يمكننا ‏أن نزيل انعدام الثقة بشكل تدريجي...". (موقع إيلاف 2015/07/14)‏


‏5- وهكذا فإن جميع القوى الدولية المتفاوضة، (5+1) قد رأت في الاتفاق "عملاً تاريخياً"، وتبعت أمريكا في ذلك، ولكن ‏جهتين عارضتاه ليس لأنه في غير مصلحة أمريكا بل لأغراض أخرى، وهاتان الجهتان هما الحزب الجمهوري في أمريكا وكيان يهود...‏


‏- أما الحزب الجمهوري فهو يدرك أن الاتفاق هو في مصلحة أمريكا بشكل مميز، ولكن كعادة الحزب الجمهوري فهو يحارب ‏بشراسة لمنع نجاح الحزب الديمقراطي في أن يُنسب له مشروع حيوي مميز لمصلحة أمريكا، وبخاصة إذا اقتربت الانتخابات، وهذا الأمر ‏ليس جديداً، ونحن نذكر أزمة الرهائن الأمريكيين التي استمرت من 1979/11/04 وحتى 1981/01/20، حيث بذل الجمهوريون ‏الوسع في إفشال مساعي كارتر الرئيس الديمقراطي آنذاك لحل أزمة الرهائن إلا أن تكون في عهد الجمهوريين وهكذا كان، فقد اتصل ‏مسئولون بارزون في الحزب الجمهوري مع مسئولين بارزين في حكومة الخميني واتفقوا على تعطيل الإفراج عن الرهائن في زمن إدارة كارتر ‏وتأجيله إلى ولاية ريغان بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية، وحصول إيران على أسلحه أمريكية والإفراج عن ودائع إيرانية، بالإضافة إلى ‏اتفاقيات أخرى... وبالفعل تم ذلك، فما إن أدى ريغان الجمهوري قسم التنصيب الرئاسي في (1981/01/20م)، إلا وتم الإفراج عن ‏الرهائن الأمريكيين بعد القسم بعشرين دقيقة وأقلتهم طائرة إلى واشنطن خلال ساعات، وانطلق أنصار ريغان يتحدثون عن هذه ‏المعجزة وانتهاء هذه الأزمة بمجرد وصول ريغان إلى السلطة الرئاسية...!‏


والأمر الآن كذلك فهو صراع انتخابي حزبي، وليس خلافاً على مصلحة أمريكا، والحزبان يدركان أن الاتفاق النووي كان فوزاً ‏لأمريكا، لكن الجمهوريين لا يريدون أن يفوز الديمقراطيون بمشروع حيوي ينسب لهم، وبخاصة وأن الانتخابات الرئاسية قد اقتربت، ‏ومن هذا الباب دخلت المعارضة الجمهورية، فمن المعلوم أن الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون قام بمعارضة التوقيع على الاتفاق ‏لأن للكونغرس حسابات حزبية تتعلق بالانتخابات الرئاسية التي ستجري في بداية شهر 2016/11. فالحزب الجمهوري يعمل على ‏ألا يبرز الحزب الديمقراطي الذي تمثله الإدارة الحالية برئاسة أوباما بأنه حقق نجاحا باهراً يتمكن من خلاله كسب الانتخابات ‏الرئاسية. إن أوباما يدرك ذلك ولهذا فقد هدد بالفيتو إذا سار الجمهوريون في شوط المعارضة إلى مداه وعطلوا الاتفاق في الكونغرس...‏


‏- وأما كيان يهود، فهو لا شك يدرك أنه لم يكن يحلم بمثل هذا الاتفاق، فقد جعل هذا الكيان يتصدر المنطقة بملكية السلاح ‏النووي وحده دون منازع... لكنه أظهر المعارضة لأمور ثلاثة: الأول: يتوقع الكيان أن يفوز الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية، ‏فيقوم بمساندته في حملاته التمهيدية للانتخابات، ومن ثم ينال "حظوة" عند الحزب الجمهوري عند نجاحه... الثاني: يتوقع الكيان أن ‏يقوم أوباما بشيء من الترضية لهذا الكيان لحاجة الديمقراطيين لأصوات اللوبي اليهودي فيكون الاعتراض وسيلة للابتزاز... والثالث: ‏وهو الأهم فإن هذا الكيان يدرك أن الحكام في إيران وفي بلاد المسلمين الأخرى الذين يُفرِّطون في حقوق الأمة وسلاحها لن يستمروا ‏طويلاً، ثم لن يتأخر ذلك اليوم الذي تعود فيه الأمة الإسلامية إلى دينها وينهض علماؤها بصناعتها الحيوية من جديد... إن كيان ‏يهود يدرك ذلك ولهذا يُظهر أن هذا الاتفاق غير كاف لتهيئة الضغوط لتتوجه بعد ملاحقة السلاح النووي في إيران وغيرها من بلاد ‏المسلمين إلى ملاحقة علماء الذرة في بلاد المسلمين...‏


لهذه الأسباب أظهر الكيان معارضته، وإلا فهو يدرك أن الجمهوريين والديمقراطيين يتعهدون بحفظ أمن ذلك الكيان، وإنه لا ‏يستطيع الاستغناء عن مظلة أمريكا لحفظ أمنه، فلا تقوم لليهود قائمة إلا بحبل من الله وحبل من الناس، وقد قطعوا حبل الله منذ عهد ‏سحيق، والآن هم ممسكون بحبل من الناس، وأمنهم قائم على عامل خارجي، ومثل هذا الاتفاق ركن في حفظ أمنهم، فمعارضتهم ‏للاتفاق غير حقيقية، ولذلك فإن كارتر وزير دفاع أوباما - في الوقت الذي يعارض فيه نتانياهو أوباما - يحل في دولة يهود باستقبال ‏كبير ويقول: "إن إسرائيل دعامة سياستنا في الشرق الأوسط، ولن نسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي، وملتزمون بالأمن ‏والدفاع عن حلفائنا في المنطقة." (القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء 2015/07/20)‏


‏6- من خلال هذه التصريحات والمواقف يتبين ما يلي:‏


أ- الحرص الشديد للإدارة الأمريكية على توقيع هذا الاتفاق! فتعاملت معه كأنه قضية مصيرية لها وليس لإيران أو لأوروبا أو ‏لأي دولة أخرى... فكان الرئيس الأمريكي يدير المفاوضات عن بعد، وباتصال مباشر واهتمام بالغ بعقد هذا الاتفاق، وأشغل وزير ‏خارجيته به ثلاثة أسابيع متواصلة عدا الاتصالات السابقة، ما يدل على مدى أهمية هذا الاتفاق لأمريكا ومصالحها ومصالح إدارة ‏أوباما، فقد قيّد إيران لعشرات السنين وأبعدها عن صناعة أي سلاح نووي. وإذا ربطنا هذا بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي ‏ولغيره من المسؤولين الأمريكيين عن أهمية دور إيران الاستراتيجي في المنطقة والاستعداد للعمل معها، بل والعمل معها فعلا كما هو ‏ظاهر، وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا فيها تعاونهم مع أمريكا في العراق وأفغانستان واستعدادهم للعمل معها في ‏محاربة الإرهاب والتطرف، وما يشاهد فعلا من موافقة أمريكا الضمنية على ما تفعله إيران وحزبها في سوريا، وكذلك ما حدث في اليمن ‏حيث أعطت لإيران دورا مهما لتمد الحوثيين بالسلاح والعتاد لتلعب دوراً هناك حتى تتمكن أمريكا من بسط النفوذ في اليمن... كل ‏ذلك يشير إلى أن أمريكا تهدف من وراء هذا الاتفاق إلى تسهيل الأمور على إيران برفع العقوبات وإرساء العلاقات العلنية معها حتى ‏تستمر في لعب الدور الذي من شأنه أن يسهل على أمريكا عملها ويخفف عنها الأعباء ويغطي على ألاعيبها مع الدول والشعوب في ‏المنطقة. فتقوم إيران بتنفيذ السياسة الأمريكية فعلا كما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن، ولكن بدل أن يكون التنفيذ من وراء ‏ستار يحجب الرؤية كما كان، فإنه يكون من وراء ستار شفاف أو دون ستار!‏


ب- ومن جانب آخر فقد لوحظ أن الدول الأوروبية الثلاث كانت على هامش المفاوضات! وكان الذي يجري يكاد يكون ‏ترتيبات تُعدُّها أمريكا مع إيران حول رفع العقوبات والاتفاق النووي وتنشيط إيران في خدمة المشاريع الأمريكية في المنطقة، ولا شك أن ‏أوروبا كانت تدرك ذلك فأكثر الاجتماعات السرية، بل والمعلنة الحاسمة، كانت تدور بين الممثلين الأمريكان والإيرانيين... وهكذا ‏فقد كان واضحاً لأوروبا أن الاتفاق الذي أعدته أمريكا سيُعتمد، لذلك تراجع الاعتراضُ الأوروبي وخاصة الفرنسي وتم التوقيع... ‏ورأت أوروبا أن تكسب شيئاً من هذا الاتفاق الأمريكي وخاصة من رفع العقوبات، فاندفعت تلك الدول تجاه الساحة الإيرانية، ‏فأعلنت بريطانيا أنها سوف تفتح سفارتها هناك... وأعلنت فرنسا أن وزير خارجيتها سيتوجه إلى طهران... واستعدت الشركات ‏الألمانية للتحرك فوراً نحو إيران، بل إنها منذ فترة وهي ترسم البرامج المستقبلية في إيران والمشاريع التي ستنفذها هناك، فظهر ذلك عبر ‏وسائل الإعلام الألمانية، وكأن الألمان منذ فترة وهم واثقون أن الاتفاق سيوقع ويشعرون أن إيران سوف تتنازل ويدركون أنها رهن إشارة ‏أمريكا... وهكذا فلم يبق أمام الأوروبيين، وقد أدركوا أنهم لا يستطيعون منع الاتفاق النووي الأمريكي الإيراني، أو التأثير في النفوذ ‏الأمريكي، لم يبق أمامهم إلا أن يتحركوا نحو إيران ليحصلوا على المغانم بكسب الاستثمارات والمشاريع فيها حيث إنهم يعانون من ‏ضائقة مالية، ومن خلالها يمكنهم أن يعملوا داخل إيران على المدى البعيد لاستعادة النفوذ الأوروبي أو بعضه هناك بجانب النفوذ ‏الأمريكي...‏


ج- وأما روسيا والصين، فهم لا يطمعون في نفوذ لهم في إيران... وأن تُسهِّل لهم أمريكا علاقاتهم التجارية مع إيران برفع ‏العقوبات فهو يكفيهم، فإن أضيف إليه، كما ذكرنا آنفاً، اتصال شكر من أوباما على عدم معارضتهم الاتفاق فإنه يكون عندهم ‏أمراً حسناً!‏


د- وأما إيران فقد كان كل ما يهمها رفع العقوبات عنها وظهورها بمظهر المنتصر حتى لو سلخ عنها سلاح العزة للإسلام ‏والمسلمين، وحتى لو كان مقابل ذلك التنفيذ المتسارع المتصاعد للمشاريع الأمريكية في المنطقة بوتيرة أكثر مما هي عليه الآن! وقد ‏أظهرت فرحتها بالاتفاق وتأييده على الصعيد الرسمي والشعبي لأنه يلغي العقوبات وسكتوا عن المقابل لذلك... فقد ألقى الرئيس ‏الإيراني حسن روحاني عبر التلفزيون الإيراني خطابا فور التوقيع، ولكنه انتظر انتهاء الرئيس الأمريكي من خطابه! فأشاد روحاني ‏بالاتفاق وأنه حقق ما تطمح له إيران وقال: "إن جميع العقوبات المفروضة على إيران ستزول في اليوم الذي يدخل الاتفاق حيز ‏التنفيذ...".‏


لقد كان مقابل رفع العقوبات تنازلات لا يقبلها نظامٌ حُرٌ فضلاً عن أن يكون نظاماً يرفع شعار الإسلام، وأي عاقل يُنعم النظر ‏في تلك التنازلات ويتدبرها سيصاب بالدهشة البالغة لفظاعتها، فقد نشرت صفحة "روسيا اليوم" عقب الإعلان عن الاتفاق يوم ‏‏2015/7/14 أهم بنوده ومنها:‏


فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة المدى مع استمرار تخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67%... خفض أجهزة الطرد ‏المركزي بمقدار الثلثين إلى 5060 جهاز طرد... التخلص من 98% من اليورانيوم المخصب... عدم تصدير الوقود الذري خلال ‏السنوات المقبلة وعدم بناء مفاعلات تعمل بالماء الثقيل وعدم نقل المعدات من منشأة نووية إلى أخرى لمدة 15 عاما... السماح ‏بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لكل المواقع المشتبه بها ومنها المواقع العسكرية لكن بعد التشاور مع طهران... الإبقاء على ‏حظر استيراد الأسلحة 5 سنوات إضافية و8 سنوات للصواريخ البالستية... الإفراج عن أرصدة وأصول إيران المجمدة والمقدرة بمليارات ‏الدولارات... رفع العقوبات المفروضة من قبل أوروبا والولايات المتحدة عن إيران...‏
وأضافت الصفحة أن إيران وقعت مع الوكالة الدولية على "خطة طريق" ومما جاء فيها:‏


الإبقاء على القيود المفروضة على إيران في المجال النووي لمدة 8 سنوات... امتناع إيران عن إجراء بحوث علمية بشأن معالجة ‏الوقود النووي لمدة 15 عاما... يجب ألا يزيد احتياطي اليورانيوم منخفض التخصيب في إيران خلال 15 سنة عن 300 كيلوغرام... ‏تلتزم إيران حتى 15 تشرين الأول/أكتوبر بتوضيح القضايا ذات التوجه العسكري المحتمل في الحوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.‏


وقالت وكالة فارس الإيرانية يوم 2015/7/14 "إن مسودة الاتفاق تنص على تفتيش جميع المواقع الإيرانية بما فيها العسكرية ‏وعلى زيارة واحدة لموقع بارشين العسكري".‏
يضاف إلى ذلك ما جاء في خطاب أوباما بعد الاتفاق: "...وقبول عودة العقوبات سريعا إذا حدث أي خرق للاتفاق..."‏


إن من يتدبر هذه التنازلات سيصاب بالدهشة البالغة لفظاعتها كما قلنا آنفاً... والغريب العجيب أن النظام يروج لهذه ‏التنازلات بأنها انتصارات! إن هناك من يخطئون ولكنهم يعترفون بخطئهم ويعالجونه أو يسعون لمعالجته وهؤلاء من الناس الذين يمكن ‏للمرء أن يتفهم خطأهم ورجوعهم عنه، ولكن أن يقدم أناس على مآس فظيعة في مصير أمة عامدين متعمدين ثم يعدوها انتصاراً وفوزاً ‏فتلك ظلمة قاتلة قد يخفف شيئاً من ظلمتها ذلك الضوء الذي بدأ يظهر من بعض الواعين في إيران الذين لم


ينخدعوا بذلك الترويج للنصر الزائف بل رأوه هزيمة رأي العين، فقد انتقد موقع رجا في إيران الاحتفاء بالاتفاق وقال: "إنه ليس ‏انتصارا وإنما هزيمة ماحقة لأنه أغلق قسما كبيرا من تكنولوجيا إيران النووية" (موقع إيلاف، 14 تموز/يوليو)... حتى خامنئي أدرك أن ‏سلاح الترويج للنصر هو سلاح خاسر وبخاصة بعد أن بث التلفزيون الإيراني خطاب أوباما قبل خطاب رئيسه! فعاد "مرشد الثورة" ‏يحاول إصلاح الخسران بوصف أمريكا بالمتغطرسة... وأن سياستها تختلف عن سياسته... وأنه لا يتفاوض معها... ولكن متى؟! بعد ‏أن شبع مفاوضةً... وبعد أن أصاب المشروع النووي الأمريكي من إيران مقتلا... حتى رفع العقوبات والإفراج عن الأموال الذي حاول ‏النظام أن يبرر بهما هذه التنازلات لا تقوم بهما حجة، وتكرار ذلك في خطابات روحاني: "إن تلك العقوبات تسببت في مشاكل ‏كثيرة في المجتمع الإيراني 2015/6/23" وكرر ذلك مرة أخرى في خطابه الذي ألقاه عقب توقيع الاتفاق وأذاعه التلفزيون الإيراني ‏فقال: "إن العقوبات تركت آثاراً على الشعب الإيراني" 2015/7/14... كل ذلك من باب الخداع لأن آثار العقوبات لا تُمحى ‏بالتنازلات المهينة، بل بتطبيق أحكام الإسلام بصدق وإخلاص وبخاصة النظام الاقتصادي في أحكام الملكية العامة وملكية الدولة، ‏وأن يقوم على التطبيق رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فيحسنوا استغلال الثروات الهائلة في إيران، في باطن الأرض وظاهرها، وهذا ‏النظام مسطور في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله ﷺ‏ يدركه كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد... كل ذلك يُحيي ‏الناس وينهض بهم من ضنك العيش، ويرتد تأثير العقوبات على صانعها وليس على المصنوعة له. وأما الإفراج عن الأموال فلو حسبت ‏تكاليف الأسلحة التي تتخلى عنها إيران مقابل ذلك لما كان الفرق كبيراً! فكيف إذا أضيفت القيمة المعنوية التي تخسرها الأمة بنزع ‏جزء مهم من سلاحها؟!‏


هكذا تعالج العقوبات، وليس بالتنازلات المهينة...

﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴾‏.

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م