جواب سؤال: الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا
June 07, 2017

جواب سؤال: الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا

جواب سؤال

الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا

السؤال:

تصاعدت في الآونة الأخيرة الأزمة السياسية والاقتصادية بين ترامب وأوروبا وبخاصة ألمانيا... مع أنه كان من المتوقع أن يقتصر هذا التصعيد الذي قام به ترامب على المرحلة الانتخابية كما هو عادة المرشحين في الغرب... لكنه استمر في التصاعد بعد توليه الحكم، فما أسباب ذلك؟ ثم لماذا التصاعد الأكبر مع ألمانيا؟ وما النتائج المتوقعة بعد هذه الأزمات المتصاعدة بين أمريكا وأوروبا وبخاصة ألمانيا؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

 أولاً: أما أسباب تصاعد تلك الأزمة السياسية والاقتصادية فهي ما قام به ترامب خلال المرحلة الانتخابية وما بعدها من تصرفات فوقية استفزازية للحلفاء ناهيك عن العملاء:

 1- لقد أصر الرئيس الأمريكي وفق قناعاته التي أعلنها خلال حملته الانتخابية 2016 بأن دول الناتو مدينة للولايات المتحدة الأمريكية بسبب المساهمة الكبيرة لأمريكا في ميزانية الحلف، وأن هذه الدول يجب عليها أن تدفع لأمريكا لقاء حمايتها لها في العقود الفائتة! وبعد تسلمه لمهام منصبه 2017/1/20 فإن الرئيس الأمريكي قد أخذ يحاول تطبيق قناعاته تلك وتحويلها إلى مواقف رسمية للدولة في أمريكا، فأخذ يطالب الأوروبيين خاصة الألمان بالمزيد من المساهمة في ميزانية حلف الناتو، ذلك الحلف الذي أظهر ترامب شكوكاً كبيرة حوله، وصار يحتج أمام الألمان كذلك على عجز ميزان بلاده التجاري مع ألمانيا. وفي أول لقاء له مع المستشارة الألمانية في واشنطن (استقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في البيت الأبيض، لكن التوتر كان جليا والخلافات واضحة وخصوصا بشأن ملفي التبادل الحر والهجرة...) (فرانس24، 2017/3/17). وقبل لقائه معها (قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن ألمانيا مدينة لحلف شمال الأطلسي "بمبالغ طائلة" وأن على برلين أن تدفع للولايات المتحدة المزيد للدفاع عنها، قال ذلك غداة لقائه المستشارة أنجيلا ميركل، وكتب ترامب على تويتر "ألمانيا مدينة بمبالغ طائلة لحلف الأطلسي ويفترض أن تتسلم الولايات المتحدة مبالغ أكبر من أجل الدفاع القوي والمكلف جدا الذي توفره لألمانيا"...) (اليوم السابع 2017/3/18)... وقد رفضت ألمانيا أن تتعامل معها أمريكا بعقلية رئيس المافيا الذي يطلب الأتاوات، (رفضت وزيرة الدفاع الألمانية الأحد اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلادها تدين لحلف شمال الأطلسي بمبالغ طائلة، وللولايات المتحدة مقابل نفقات عسكرية، حيث قالت أورسولا فون دير ليين المقربة من المستشارة أنغيلا ميركل في بيان "لا يوجد حساب سجلت فيه ديون لدى حلف شمال الأطلسي" مضيفة أن النفقات ضمن حلف الأطلسي يجب ألا تكون المعيار الوحيد لقياس الجهود العسكرية لألمانيا...) (فرانس24، 2017/3/19).

2- وفي قمة حلف الناتو 2017/5/25 زاد الرئيس الأمريكي من نبرة خطابه ضد الدول الأوروبية بشأن مساهمتها المالية في الحلف (الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حاضر في قادة دول الناتو بكلمة أربكت الحضور الذين ظهرت عليهم علامات التعجب والاستغراب من الخطاب الذي وجهه ترامب لهم، في تصريحات صادمة حول الدعم الأمريكي لحلف الشمال الأطلسي. وظهر ترامب في فيديو يوبخ قادة دول الناتو ويحاضرهم، وكانت ردود أفعالهم معبرة عن استغرابهم، لا سيما المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون. وقال ترامب في الفيديو وفق ما ترجمته "عربي21"، لقادة دول تحالف الناتو: "يجب أن يساهم أعضاء الناتو في دفع حصتهم العادلة، وأن يقوموا بالتزاماتهم المالية". ووجه حديثه موبخاً: "23 من الدول الـ 28 الأعضاء لم تدفع بعد التزاماتها المالية للحلف"، مضيفا أن هذا الأمر "ليس عادلا للشعب الأمريكي ودافعي الضرائب في الولايات المتحدة". وقال إن "العديد من هذه الدول تراكمت عليها مبالغ هائلة من المال خلال السنوات الماضية للناتو، ولم يسددوها بعد". وزاد من توبيخه لقادة الدول بالقول إنه "خلال الثماني سنوات الماضية أنفقت أمريكا المزيد من الدعم لتحالف الناتو أكثر مما أنفقته جميع دول الناتو مجتمعة". وكان واضحا على قادة دول الناتو اندهاشهم من تصريحات ترامب، وبدأوا يتلفتون إلى بعضهم، وتظهر عليهم آثار التوتر جراء حديثه غير المسبوق وغير المتوقع، وسخر ترامب من قادة الدول الأعضاء في الناتو، قائلا: "لم أسألكم ولو لمرة واحدة ما تكلفة المقر الجديد للناتو! أنا أرفض أن أقوم بذلك"...) (عربي21، 2017/5/27).

  • ·    كل هذه التصريحات والمواقف من ترامب تسببت في تكوين تلك الأزمات وتصعيدها مع أوروبا.

ثانياً: أما لماذا تصاعدت الأزمة أكثر مع ألمانيا عن غيرها من الدول الأوروبية، فذلك يرجع إلى الأسباب التالية:

1- إن ألمانيا هي المركز المالي الأكبر في أوروبا، والاقتصاد الرابع عالمياً بعد أمريكا والصين واليابان، لذلك ظلت عيون ترامب متجهة صوبها في محاولة لجني أموال وفيرة منها لصالح الولايات المتحدة، خاصة وأن أمريكا تتذرع على الجانب الألماني بالمخاطر الروسية لدفع ألمانيا إلى المزيد من المساهمة والمشاركة والعطاء داخل الناتو، وهي ذريعة تستخدمها أمريكا ضد البلدان الأوروبية كافة خاصة في الشرق لزيادة ربطها عسكرياً بأمريكا.

2- وكذلك من ناحية قلة إنفاق ألمانيا في الحلف، إذ تنفق برلين 1.2% من دخلها القومي على النواحي العسكرية (42 مليار دولار)، وهي بذلك تنفق أقل من فرنسا التي يبلغ إنفاقها العسكري 1.79% من ناتجها القومي (44 مليار دولار)، وكانت دول الناتو قد اتفقت على أن ينفق كل عضو 2% من ناتجه القومي، الأمر الذي تلتزم به فقط بريطانيا بالإضافة إلى دول أخرى قليلة وهامشية في أوروبا، ولا تلتزم به الدول الرئيسية في القارة. علماً بأن أمريكا تنفق 3.61% من دخلها القومي على النواحي العسكرية (664 مليار دولار)، وهي بذلك وحدها صاحبة أكثر من ثلثي الإنفاق العسكري داخل منظومة الناتو (أرقام الإنفاق العسكري الواردة أعلاه كما نشرها موقع العربي الجديد 2017/5/27 لإنفاق عام 2016).

3- يميل الميزان التجاري بين أمريكا وألمانيا لجهة الأخيرة بشكل كبير، نحو ستين مليار يورو، فقد بلغ حجم التجارة الأمريكية الألمانية 165 مليار يورو خلال 2016، منها 107 مليارات يورو حجم الاستيراد الأمريكي من ألمانيا، كما جاء في موقع عربي 21، 2017/2/24... أي أن حجم الاستيراد الألماني من أمريكا هو الباقي 58 ملياراً! وهكذا فقد ترامب أعصابه وتصاعدت تصريحاته ضد ألمانيا: (اشتكى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء اجتماعه مع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل من سياسة ألمانيا التجارية، بحسب ما نقلته مجلة "Der Spiegel" عن مشاركين في القمة. وذكر مصدر مطلع للمجلة أن ترامب قال في هذا الصدد: "الألمان سيئون، سيئون للغاية. انظروا إلى ملايين السيارات التي يبيعونها في الولايات المتحدة. رهيب. نحن سنوقف ذلك"...) (روسيا اليوم 2017/5/26)، وكذلك (قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه على موقع "تويتر" للتدوينات القصيرة إن "لدينا عجزا تجاريا هائلا مع ألمانيا، إضافة إلى أنهم يدفعون أقل بكثير مما يتعين عليهم بالنسبة للناتو والجيش". وأضاف "هذا سيئ جدا للولايات المتحدة. وهذا سوف يتغير"...) (DW 2017/5/30) انتهى.

4- عندما انتهت قمة الناتو، وفشلت قمة مجموعة السبع الكبار في إيطاليا بخصوص المناخ، سارعت ألمانيا للدفاع عن أوروبا وتصدرت الموقف الأوروبي، فبحسب ما نقلته الجزيرة نت 2017/5/29، فقد وجه وزير الخارجية الألماني سيغما غابرئيل انتقادات حادة للرئيس الأمريكي ووصف سياسته بأنها "قصيرة النظر" وأن أمريكا تحت قيادة ترامب لم يعد لها موقع قيادي في المجتمع الدولي الغربي، ونقلت عن الوزير الألماني اليوم السابع 2017/5/29 أيضاً قوله (إن تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أضعفت" الغرب. وأضاف أن "أي شخص يعمل على تسريع التغير المناخي من خلال إضعاف حماية البيئة، ويبيع المزيد من الأسلحة في مناطق النزاع ولا يرغب فى حل النزاعات الدينية سياسيا، يعرض السلام في أوروبا للخطر"، مؤكدا أن سياسات واشنطن "القصيرة النظر تلحق أضرارا بمصالح الاتحاد الأوروبي".)، وقد جاءت تصريحات الوزير الألماني بعد يوم واحد من تصريحات صادمة هي الأخرى للمستشارة الألمانية ميركل (أعلنت أنغيلا ميركل أنها اقتنعت أخيرا أنه لا يمكن لأوروبا بعد اليوم أن تعول على الآخرين، في إشارة إلى واشنطن التي مارست خلال الأيام الأخيرة ضغوطا كبيرة لانتزاع مكاسب من حلفائها. ونقلت صحيفة Bild الألمانية عن ميركل قولها: "لقد ولى الزمن الذي كنا نتكل فيه بالكامل على الآخرين. هذا ما أدركته في الأيام الماضية... يجب علينا نحن الأوروبيين أن نأخذ زمام أمورنا بأيدينا"...) (روسيا اليوم 2017/5/28).

5- بدأت أمريكا تلاحظ "شبه تمرد" ألماني على أمريكا وأن ألمانيا تحاول تصدر أوروبا في مواجهة أمريكا وبخاصة وأن ألمانيا تتصدر الكثير من المواقف الأوروبية وتسعى لفرض نفسها كقوة عالمية، حتى بدون امتلاكها للأسحلة النووية، وكانت تنتظر فرصتها بوجود مناخ دولي يسمح لها بالبروز. واليوم ترى ألمانيا بأن المناخ في أوروبا والعالم يساعدها على استعادة عظمتها بسرعة، لذلك تراها لا تبالي بأن تتصدر الدول الأوروبية في مواجهة السياسات الأمريكية ومواجهة روسيا، وأما حقيقة هذا المناخ الحديث للغاية والتهيئة المتسارعة أمام ألمانيا، فهي على النحو التالي:

أ- ببدء مسيرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي فقد تحررت ألمانيا من تلك القيود التي كان يفرضها ثنائي بريطانيا وفرنسا على حركتها الدولية من خلال الاتحاد الأوروبي، فقد كانت أسيرة التوافقات الأوروبية التي غالباً ما كانت تخدم بريطانيا وفرنسا دولياً...

ب- بظهور ضعف في السياسة الأمريكية برز بشكل واضح بتبني الرئيس الجديد ترامب سياسة "أمريكا أولاً"، فقد أصبح تحرر ألمانيا من القيود الأمريكية أسهل، إذ إن ألمانيا كانت تنقاد لأمريكا بحكم المصالح المشتركة للغرب، وأما اليوم فإن أمريكا قد أخذت علناً تبحث عن مصالحها دون مراعاة المصالح المشتركة لحلفائها، وبذلك فإن ألمانيا قد وجدت ما يكفي من المبررات لصياغة سياسة خاصة بها بغض النظر عن السياسة الأمريكية. وسياسة ترامب هذه تهيئ المناخ بقوة لبروز ألمانيا من جديد. وإذا كانت ألمانيا ومعها باقي الدول الأوروبية قد شاهدت كيف أبعدتها إدارة أوباما السابقة عن الأزمة السورية، واستجلبت لأجل ذلك روسيا من بعيد، إلا أن تلك الإدارة لم تتنصل من تحمل تبعات قيادتها للعالم الغربي، ولكن إدارة ترامب اليوم تتنصل علناً، وبقلة حنكة، من حلفائها الأوروبيين، وعينها مفتوحة على ركن واحد من عظمتها هو الاقتصاد الأمريكي والأعباء المالية التي تتحملها أمريكا لقاء قيادتها للعالم، وهذا قصر نظر أصبحت تعاني منه أمريكا له ما بعده.

ج- التغييرات الجوهرية في فرنسا، فقد كشفت الانتخابات الأخيرة في فرنسا عن تغيير جوهري في الحياة السياسية الفرنسية، فقد اضمحل تأثير الأحزاب الرئيسية اليمينية والاشتراكية التي حكمت فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية، وقد أسقطت الانتخابات الأخيرة 2017 رموز تلك الأحزاب بالكامل، وجاءت برئيس شاب لا ينتمي لأي حزب عريق في السياسة... وهذا يدفع ألمانيا لمزاحمة فرنسا بقوة في القيادة السياسية لأوروبا.

لكل ذلك فقد كانت ردات الفعل الألمانية على سياسة ترامب هي الأبرز أوروبياً، وقد خلت من الألاعيب الانتخابية، فقد وقف منافسو المستشارة ميركل في الانتخابات القادمة إلى جانبها ضد السياسات الأمريكية (طرح مارتن شولتس، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي ومنافس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على المستشارية، خطة من خمس نقاط من أجل أوروبا قوية في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. (وقال شولتس، الذي سينافس المستشارة أنجيلا ميركل على منصب المستشار، خلال استقبال أعدته الكتلة البرلمانية لحزبه الاشتراكي لشخصيات اقتصادية اليوم الأربعاء، في برلين إن "أوروبا قوية أمر حاسم بالنسبة لسلامنا ورخائنا وأمننا"...) (موقع رأي اليوم 2017/5/31). وأيضاً (دعا مارتن شولتس منافس المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على منصب المستشار، كل الديمقراطيات في أوروبا، إلى أن "توضح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حدوده". وقال شولتس زعيم الحزب الاشتراكي، مساء اليوم الاثنين في برلين "ولذلك فإن واجب الساعة هو أن نقف في وجه هذا الرجل بكل ما نمثله، وأيضا في وجه سياسته الخطيرة الخاصة بالتسلح التي يريد أن يجبرنا عليها".) (عربي 21، 2017/5/29).

  • ·    هذا الواقع الألماني الذي يراه ويسمعه ترامب جعله يعطي الحظ الوافر من هجومه لألمانيا!

ثالثاً: أما المتوقع نتيجة هذه التغييرات السياسية الدولية فيرجح أن تكون:

- اتساع الشق الأوروبي الأمريكي لينتج عنه هوة ليس من السهل ردمها، إلا إذا تداركت أمريكا الموقف قبل نهاية رئاسة ترامب... والذي يشير إلى هذا ويؤكده هو انسحاب إدارة ترامب من اتفاقية باريس للمناخ 2017/6/2، لتجد أمريكا نفسها أمام عاصفة من الانتقادات الأوروبية التي وصفت الخطوة الأمريكية بالخاطئة والخطيرة، مطالبةً العالم بالاعتماد على القيادة الأوروبية لتحدي التغيير المناخي (وفي بيان مشترك ونادر صدر أمس في روما، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، عن الأسف لقرار الولايات المتحدة الانسحاب من اتفاق باريس، مشددين في الوقت ذاته على عدم إمكانية إعادة التفاوض على الاتفاق،...، وفي باريس، اعتبر ماكرون أن الرئيس الأمريكي ارتكب خطأ تاريخيا بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ... وفي وقت سابق أمس، قال المفوض الأوروبي للتحرك بشأن المناخ ميغيل أرياس كانيتي إن العالم "يمكنه أن يواصل التعويل على أوروبا لقيادة التصدي للاحتباس الحراري"، مبديا أسفه الكبير لـ"قرار إدارة ترامب الأحادي".) (الجزيرة نت 2017/6/2)، وهذا الشق والشرخ يشمل دول أوروبا الرئيسية، ولا تكاد تبتعد عنه إلا بريطانيا التي تتسلل كالأفعى، وكعادتها لمزيد من الالتصاق بأمريكا على أمل أن يكون لها مكانة أكثر أهمية في العالم.

- المشهد الأوروبي مقبل على مزيد من البروز للقيادة الألمانية على المستويين السياسي والاقتصادي، وما يشير إلى هذا ويؤكده هو تَصدُّر المسؤولين الألمان للرد على السياسات الأمريكية، وإعلان رغبة ألمانيا بنقل الخلاف مع الولايات المتحدة إلى العلن... وهذا إن توسع كثيراً فإنه سيخلخل أوروبا بشكل كبير، وقد يدفع في نهايته إلى تسلح سريع لألمانيا ومن العيار الثقيل.

  • وهذان الأمران يستحقان الوقوف عندهما بقوة لأن ما ينتج عنهما سيؤثر في نشوء مرحلة جديدة في السياسة الدولية ومن ثم الموقف الدولي.

رابعاً: ومن المؤلم أن هذه التغييرات الكبيرة التي تجري في العالم، وهذا المناخ الدولي الجديد، كله يأتي في ظل غياب دولة الإسلام، دولة الخلافة، فلا يستفيد المسلمون من هذا المناخ، ومن تلك التغييرات، بل ولا يزال حفنة من الحكام العملاء في بلاد المسلمين ساهرين لمنع الإسلام من البروز والتأثير في الحلبة الدولية، وأكثر من ذلك يسلمون طاقات الأمة الاقتصادية لإنقاذ أمريكا، بدل إهلاكها! ولكن هؤلاء وأسيادهم لن يطول وقوفهم ضد التيار، فالسوس ينخر سيدهم، وتيار الأمة الذي يشكله المخلصون ومعهم الملايين من المسلمين المندفعين لتحكيم شرع ربهم وإقامة دينهم بخلافةٍ على منهاج النبوة، هو تيار ثابت متصاعد سيؤتي أكله قريباً بإذن الله العزيز الحكيم القائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾.

الثاني عشر من رمضان 1438هـ

2017/6/7م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م