جواب سؤال: التهديد بإغلاق مضيق هرمز والردود عليه
January 18, 2012

جواب سؤال: التهديد بإغلاق مضيق هرمز والردود عليه

جواب سؤال: التهديد بإغلاق مضيق هرمز والردود عليه

السؤال:

حذَّر أمس الأحد 15/1/2012 محمد علي خطيبي مندوب إيران لدى منظمة "أوبك"، حذَّر الدول الخليجية من تعويض إمدادات النفط الإيراني إلى الأسواق في حال فرض حظر عليها من قبل الاتحاد الأوروبي، وأضاف كما جاء في صحيفة "شرق" الإيرانية أن عواقب تعويض إمدادات بلاده المحظورة إلى السوق لا يمكن التنبؤ بها!

وفي اليوم نفسه أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الولايات المتحدة سلَّمت رسالة إلى إيران بشأن مضيق هرمز. وكان قد سبق ذلك في 28/12/2011 أنهددت إيران بإغلاق مضيق هرمز ردا على تشديد العقوبات الدولية عليها، وأعلنت عن إجراء مناورات بحرية في المنطقة، وأنها أجرت تجارب ناجحة على إطلاق صورايخ مختلفة الأبعاد والأنواع.

فهل إيران جادة في إغلاق مضيق هرمز؟ وهل تتخوف إيران من حرب جدية ضدها؟ وإن كان فمن أية جهة؟ وهل ظروف العالم الحالية تسمح بمثل هذه الحرب؟

الجواب:

للإجابة على هذا السؤال نستعرض الأمور التالية:

1- لقد هدد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي بإغلاق مضيق هرمز قائلا: "إذا أقرت عقوبات على النفط الإيراني فلن تمر قطرة نفط واحدة عبر مضيق هرمز" (إرنا الإيرانية 27/12/2011). وهدد نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي بأن إيران ستتحرك بحزم للدفاع عن مصالحها الحيوية. وقامت إيران بإجراء مناورات بحرية في 31/12/2011 في المنطقة لتظهر استعدادها للحرب إذا ما فرضت عليها. وقد خفف قائد القوات البحرية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري من لهجة التهديدات فقال إن "إغلاق المضيق سهل جدا بالنسبة للقوات المسلحة الإيرانية أو كما نقول في إيران أسهل من شربة ماء. غير أننا في الوقت الحاضر لسنا بحاجة إلى إغلاقه..". (تلفزيون برس الإيراني 28/12/2011) مما يعني أن إيران سوف لا تقدم على إغلاق مضيق هرمز حاليا إذا لم تفرض عليها حرب وتُهاجم، وليس بمجرد فرض عقوبات عليها.

2- تفيد التقارير أن ما بين 30% إلى 40% من حركة النقل البحري العالمي للنفط تمر من هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 50 كم حيث تمر منه ما بين 20 و30 ناقلة نفط يوميا ويقدر ما يمر منه حوالي 19 مليون برميلا يوميا. فهو موقع استراتيجي مهم على مدى التاريخ وكان محل التنافس بين الدول الأوروبية الاستعمارية. وفي عهد بريطانيا "العظمى" اعتبرته طريقا رئيسا إلى الهند التي كانت تعتبرها درة التاج الإنجليزي حيث فرضت سيطرتها عليه عندما بسطت نفوذها على إيران وعلى باقي دول الخليج. إلى أن جاء الدور لأمريكا في العصر الحديث التي بدأت تعمل منذ سبعينات القرن الماضي للحلول محل بريطانيا فاعتبرته جزءا من أمنها الوطني ووضعت قيادة أسطولها الخامس في البحرين تحت غطاء اتفاقية دفاع مشترك عقدتها معها عام 1993. وتمخر بوارجها الحربية ذهابا وإيابا في مياه الخليج عبر هذا المضيق. فليس من السهل على إيران أن تغلقه إلا بموافقة أمريكية ضمنية في مواجهة أوروبا. وقد هددت إيران وهي في حربها مع عراق صدام في الثمانينات من القرن الماضي بإغلاقه ولكنها لم تفعل. والآن بعد كل تلك التهديدات بإغلاقه خفف قائد البحرية الإيرانية من اللهجة وفق تصريحه السابق ذكره.

3- على إثر تلك التهديدات الإيرانية صرحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند قائلة: "لقد شهدنا قدرا كبيرا من السلوك غير العقلاني من إيران مؤخرا، ما يجعلنا نعتقد بأنها بدأت تشعر أكثر من أي وقت مضى بوطأة العقوبات الدولية وتصاعد الضغوط عليها ما أدى الى إرتفاع الانتقادات في الداخل الإيراني. ما يمكننا تصوره هو أن العقوبات الدولية بدأت تعطي النتيجة المرجوة منها والتوتر يزداد..." (العربية 30/12/2011)  فأمريكا تريد أن تثبت أن العقوبات كافية فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي حتى تلجم يهود من تنفيذ تهديداتهم بهجوم عسكري على إيران، حيث وقف الأمريكيون منذ سنوات عدة ضد توجيه أية ضربة من قبل كيان يهود لإيران. فقد صرح الأمريكيون أكثر من مرة بأن العقوبات كافية لردع إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي. ولذلك قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية "إن العقوبات بدأت تعطي النتيجة المرجوة". فمنذ أشهر ووزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا يكرر تصريحاته بأن العقوبات كافية لردع إيران في مضيِّها في تطوير برنامجها النووي، وأنها أي العقوبات هي الخيار الوحيد. وقد طلبت أمريكا من كيان يهود ألا يقوم بأي عمل ضد إيران من دون التنسيق معها، وذلك في محاولة من أمريكا لتبقى ممسكةً بزمام الأمور بيدها.

4- يظهر أن أمريكا رأت في المدة الأخيرة أن هناك نية مبيتة جادة لكيان يهود بتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، وأن هناك تحركا بريطانيا جادا بدعم هذا الكيان بتوجيه هذه الضربة، مما دعا أمريكا للتحرك نحو تشديد العقوبات حتى وصلت إلى حظر التعامل مع البنك المركزي الإيراني حيث أعلن مسئول أمريكي في 13/1/2012 أن العقوبات الأمريكية الجديدة التي فرضت الشهر الفائت على إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي تهدف إلى شل عمل البنك المركزي الإيراني، مما يجعل تعامل هذا البنك مع البنوك الدولية صعباً، وأمريكا تحاول بهذا إظهار أن الحل هو في العقوبات وتشديدها، وذلك لتمنع كيان يهود من توجيه مثل تلك الضربة، وتمنع الأوروبيين، وعلى رأسهم البريطانيون، من لعب دور في هذه القضية.

5- إن هناك من المؤشرات ما يدل على أن أوروبا مع توجيه ضربة عسكرية لإيران وتشجع كيان يهود على ذلك بل تزوده بما يلزم لهذا الأمر، وتقف من ورائه فيما يتعلق بذلك، ففرنسا قبل عامين كانت قد أطلقت قمرا اصطناعيا فوق المنطقة للتجسس على إيران وتزود كيان يهود بالصور والمعلومات عن المواقع الإيرانية العسكرية ومنشآتها ونشاطاتها النووية. وألمانيا زودت كيان يهود بأحدث الغواصات التي تحمل الصواريخ. وبريطانيا تنسق عسكريا مع كيان يهود في هذا الموضوع بشكل قوي، وقد هدد وزير دفاعها فيليب هاموند "إيران من أي محاولات محتملة لإغلاق المضيق"، ووسائل إعلامها تعمل دائما على تصعيد الموقف وإثارة الرأي العام ضد إيران. فقد ذكرت صحيفة الغارديان في 3/11/2011 أن "القوات البريطانية تسارع في الإعداد لإمكانية القيام بعملية عسكرية ضد إيران وذلك بذريعة المخاوف من البرنامج النووي الإيراني". وقد كثف البريطانيون اتصالاتهم بكيان يهود في الأشهر الأخيرة، فقد نقلت وكالة (يو بي أي) الأمريكية في 2/11/2011 أن "رئيس الأركان البريطاني الجنرال ديفيد ريتشاردز قام بزيارة سرية لإسرائيل استمرت ثلاثة أيام بينما يتوَّجه وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إلى بريطانيا مساء 2/11/2011 في وقت يتزايد فيه الحديث عن شن هجوم عسكري إسرائيلي ضد إيران". وقالت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية - في سياق تقرير لها على موقعها الإلكتروني في 10/11/2011 إن مسئولين في الحكومة البريطانية أكدوا أن هناك تفاهما في الحكومة بأن إسرائيل ستحاول استهداف المنشآت النووية الإيرانية عاجلا وليس آجلا. وقد نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية في أوائل شهر 11/2011 أن سلاح الجو الصهيوني قد أجرى مناورة جوية في إحدى قواعد حلف الناتو في إيطاليا، وأن هذه المناورة شملت كافة التشكيلات الجوية التي يمكن أن تشارك في هجوم مستقبلي بعيد المدى.

6- لقد تصاعد التهديد "الإسرائيلي" خلال الشهر الحالي بضرب المنشآت النووية الإيرانية، فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في 14/1/2012 أن واشنطن تتخوف من هجوم عسكري محتمل لإسرائيل ضد المنشآت النووية في إيران ما دفع المسئولين الأمريكان لتكثيف رسائل التعبير عن رفضهم لهذا الهجوم والتحذير من عواقبه للمسئولين الإسرائيليين.. وقالت الصحيفة في سياق تقرير أوردته حول الموضوع إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير الدفاع ليون بانيتا وغيرهم من كبار المسئولين الأمريكيين قد توجهوا مؤخرا بسلسلة من الخطابات السرية للقادة الإسرائيليين لتحذيرهم من العواقب الوخيمة للهجوم المحتمل، وإعلامهم بالموقف الأمريكي المتمسك بمنح المزيد من الوقت للعقوبات المفروضة على طهران كي تؤتي ثمارها ومن ثم تمتنع إيران عن تصنيع السلاح النووي.

7- إن أمريكا تركز على أن العقوبات هي التي ستؤثر في إيران، وأن العمل العسكري لا يجدي نفعا، وبخاصة وأن السنة الحالية 2012 هي سنة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، فتريد دولة يهود والأوروبيون أن يستغلوا هذه السنة الانتخابية في أمريكا للقيام بهجوم عسكري ضد إيران حيث تنشغل الإدارة الحالية برئاسة أوباما بها للفوز برئاسة ثانية، وتعمل الإدارة على كسب أصوات اليهود وغيرهم، فعند شن مثل هذا الهجوم فإن أمريكا ستكون في وضع حرج يضطرها إلى دعمه إذا حدث خلال فترة الانتخابات، وكذلك فإن الأمور ستختلط على أمريكا في المنطقة مما يتيح للأوروبيين وخاصة الإنجليز العريقيين في استعمار المنطقة فرصة التدخل فيها، ولعب دور مؤثر في منطقة الخليج فيعملون على زعزعة النفوذ الأمريكي في المنطقة وزعزعة الوضع في داخل إيران، ويمهدون ليكون لهم في إيران شيء من النفوذ الذي فقدوه على إثر قيام الثورة الإيرانية عام 1979 بسقوط عميلهم الشاه محمد رضا بهلوي.

8- وهكذا فإن السياسة الأمريكية تركز على أن العقوبات تفي بالغرض، وهي تشددها كلما اقتربت نذر الحرب التي تحرص عليها دولة يهود بدعم من أوروبا خلال السنة الانتخابية الحالية، وربما فوتت أمريكا الفرصة عليهم في نهاية السنة الميلادية المنصرمة، حيث تسربت أخبار بأنّ نهاية السنة الماضية كانت موعدا متوقعاً لهذا الهجوم كما جاء في موقع "al-mashhad.com/News" في 10/11/2011 حيث ورد: "وكشف مسئول في الخارجية البريطانية -لم يتم ذكر اسمه- أنه تم إبلاغ الوزراء البريطانيين أن الضربة الإسرائيلية قد تأتي بحلول عيد الميلاد أو في مطلع عام 2012."، ومع ذلك فلا يستبعد أن تجري محاولات جديدة من قبل أوروبا وكيان يهود لخلط الأوراق في الإدارة الأمريكية بسبب ظروف السنة الانتخابية. والمتوقع أن أمريكا لن تسمح لهم باغتنام هذه الفرصة وستبقى مترقبة ممسكة بزمام الأمور، فكلما أوشكت أوروبا على دعم كيان يهود للقيام بهجوم عسكري على إيران خلال السنة الانتخابية، وإحراج أوباما أمام أصوات اليهود، كلما قام أوباما يتشديد العقوبات مبيناً لليهود أن هذا هو الحل المجدي وليس الهجوم العسكري على إيران! وأنه يعمل لمصلحتهم بتشديد العقوبات ليكسب أصواتهم.

9- أما تصريح إيران بأن دول الخليج ستتحمل المسئولية إذا هي عوضت النقص الذي سينتج عن العقوبات الأوروبية بعدم استيراد النفط الإيراني فهو يدور في فلك التصريحات عن إغلاق مضيق هرمز لإيجاد توتر في السوق النفطي، فترتفع الأسعار وتؤثر في أوروبا، وبخاصة وهي تتعرض لأزمة اقتصادية... فلا تستمر في دعم كيان يهود في عمل عسكري ضد إيران.

10- وأما رسالة أوباما للمسئولين الإيرانيين، فمع أنه لم يكشف النقاب عنها، إلا أنه لا يستبعد أن تكون طلباً "تحذيراً" من أمريكا لإيران بتخفيف أجواء التوتر، سواء أكان ذلك من جهة تصريحات إغلاق مضيق هرمز، أم من جهة تصريحات التهديد لدول الخليج بتحمل مسئولية ما يترتب على تعويض النقص في إمدادات النفط، وذلك لتخفيف الاستفزاز الذي يجعل أوروبا ويهود يستغلونه لعمل عسكري ضد إيران في هذه السنة الانتخابية. وقد ظهرت في الأيام الأخيرة دلائل على أن الولايات المتحدة وإيران قد اتخذتا خلال الأيام الأخيرة بعض الخطوات التي من شأنها تخفيف حدة التوتر بينهما، حيث وافقت طهران على استقبال وفد من المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة خلال الشهر الجاري، بينما قامت واشنطن مرتين خلال الشهر ذاته بإنقاذ بحارة إيرانيين من حوادث تعرضوا لها بالمنطقة "صحيفة وول ستريت جورنال 14/1/2012".

11- إنه لمما يحزُّ في النفس أن تكون منطقة الخليج بما فيها: بلادها ومياهها ومضيق هرمز، تكون جزءاً من أمن أمريكا ومصلحة مهمة من مصالحها الحيوية والاستراتيجية، مع أنها منطقة إسلامية خالصة، وخليجها إسلامي بقسميه الذي يطلق عليه عربي أو فارسي، وخليج عُمان خليج إسلامي، ومضيق هرمز مضيق إسلامي، وقد دافع المسلمون عن كل هذه المناطق أمام غزوات الأوروبيين من البرتغاليين إلى الهولنديين إلى الفرنسيين وإلى الإنجليز... وأخيرا جاء الأمريكيون ويعملون على إحكام سيطرتهم على هذه المناطق ونهب ثرواتها.

والأدهى والأمر أن هذا الصراع الدولي يجد أدوات من الحكام في المنطقة تيسر له أهدافه. ومع ذلك فلن يطول الزمن بإذن الله حتى تنهض هذه الأمة ومنها منطقة الخليج، فتكون أمة واحدة في دولة واحدة، خلافة راشدة تقطع أيدي هذه الدول من أن تمتد لأي جزء من بلاد المسلمين، وإن غداً لناظره قريب.

والخلاصة:

1- إن أوروبا، وبخاصة الإنجليز، وكيان يهود يريدون استغلال السباق الانتخابي لأوباما في توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، ولأن السنة انتخابية فسيُحرِج هذا أوباما إذا وقف في وجه الضربة العسكرية لأنه بحاجة إلى أصوات اليهود.

2- إن أوباما تُهمُّه إيران ولا يريد ضربة عسكرية لها إلا إذا تجاوزت الخطوط الحمراء التي وضعتها أمريكا لمضيق هرمز كما صرَّح بذلك وزير الدفاع ليون بانيتا في 8/1/2012، وفي الوقت نفسه يُهمُّه كيان يهود ولا يريد أن يخسر أصوات اليهود، ولذلك فهو يعمل على إظهار أن العقوبات هي السبيل الأمثل لمنع التسلح النووي لإيران الذي يهم كيان يهود، وأن الضربة العسكرية لن تجدي بل تضر بكامل المنطقة ما يؤثر في مصالح أمريكا والغرب.

وعليه فإن أوباما كلما أوشك العمل العسكري على الاقتراب كلما صرف الأنظار إلى تشديد العقوبات حتى أوصلها إلى البنك المركزي الإيراني مركزاً على أن هذا هو السلاح الفعال ضد جهود إيران النووية، وليس الضربة العسكرية. ومن المتوقع أن يبقى الأخذ والرد في هذه المسألة على الأقل طوال السنة الانتخابية الأمريكية: أوروبا وكيان يهود يركزان على استغلال الفرصة للهجوم العسكري على المنشآت النووية الإيرانية، وأمريكا تركز على منع ذلك بإظهار أن العقوبات وتشديدها هو الحل المجدي، وهكذا دواليك...

3- أما رسالة أوباما لإيران، فمع أنه لم يكشف النقاب عما جاء فيها إلا أنه لا يستبعد أن تكون طلباً "تحذيراً" موجهاً لإيران لتخفيف التوتر الناتج عن تصريحاتها حول إغلاق مضيق هرمز، وتصريحاتها حول تهديد الخليج، لإبعاد المبررات لأعمال عسكرية.

4- إن المؤلم أن تتصارع الدول الغربية على منطقتنا الإسلامية، وأن يجدوا أدوات لهم  في المنطقة تسير معهم، بدل أن تكون لنا دولتنا، الخلافة الراشدة التي تقطع كل يد تمتد إلى بلادنا الإسلامية الطاهرة، ومع ذلك فلن تستمر هذه الظلمة، ولا هذا الظلام، فإن الإسلام، بإذن الله قادم، والخلافة قادمة، { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ }.

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م