جـواب سـؤال  التطورات في تونس
September 03, 2007

جـواب سـؤال التطورات في تونس

جـواب سـؤال

التطورات في تونس

بعض الأحداث التي مرت في الفترة الأخيرة على تونس تثير علامات استفهام حول ما إذا كانت تبعية تونس الحالية في طريقها نحو التغيير أم لا، ومن بين تلك الأحداث ما يلي:


- تناولت الأوساط الإعلامية التونسية وخصوصاً جريدتا "تونس نيوز" و"الوسط التونسية" أنباءً مفادها أن زين العابدين قد أصيب بمرض سرطان البروستاتا الذي لا يؤمل شفاؤه وأنه سافر خفية لأوروبا لتلقي العلاج فيها.


- في شهر آب/أغسطس 2005 تم تعيين الدبلوماسي التونسي كمال مرجان الذي كان يعمل في مفوّضية الأمم المتحدة للاّجئين لترؤُّس وزارة الدفاع التونسية. وبعد أن باشر كمال مرجان أعماله كوزير ابتدأ حملة دبلوماسية متسارعة كان من ضمنها عقد اتفاقيات مهمة مع أميركا.
- وفي شهر شباط/فبراير 2006 قام دنوالد رامسفلد بزيارة بلاد المغرب العربي ومن ضمنها تونس، وقام كمال مرجان في العام نفسه بإجراء زيارة لأميركا.


- وفي عام 2007 كانت زيارة ساركوزي رئيس الوزراء الفرنسي الجديد -المعروف بقربه من أميركا- الأولى خارج أوروبا لبلاد المغرب العربي.


- وفي شهر تموز/يونيو المنصرم قام وفد من الكونغرس الأميركي بزيارة تونس.


- وفي أواخر شهر تموز/يونيو المنصرم تم الإفراج عن مجموعة من قيادات حركة النهضة التونسية.


- ومؤخراً قام مساعد رئيس الأركان الأميركي الأدميرال إدموند جام باستيان زار تونس الأسبوع الماضي والتقى مع كبار المسؤولين التونسيين، كما تبعه وفد من الضباط الأميركيين زيارة لتونس.


فهل ذلك كله يعني أن أميركا بدأت تضع موطئ قدم لها في تونس؟


الجـواب


حتى يتبين الجواب نذكر ما يلي:


1 - تونس هي واحدة من المناطق المرشحة لصراع نفوذ القوى الاستعمارية، وذلك لموقعها الاستراتيجي ومميزاتها الخاصة بالإضافة إلى أنها تعد إحدى المختبرات السياسية للدول الغربية، وهي قد خضعت لنفوذ إنجلترا بعد خروج الاستعمار العسكري الفرنسي منها.


وبعد أن تم إزاحة الحبيب بورقيبة عام 1987 حيث بات هرماً عاجزاً عن القيام بمهام الحكم، خلفه في الحكم زين العابدين بن علي، والذي كان كسلفه محتفظاً بتبعيته المطلقة للإنجليز دون تردد.


2 - استغلت أمريكا توتر العلاقة بين تونس وليبيا عام 1988 وحاولت ممارسة ضغط وإغراء بالنسبة لزين العابدين، وذلك لاختراق تونس، فقامت بتقديم مساعدات أمنية سخية إلى تونس بقيمة 61 مليون دولار تحت شعار (ردع العدوان) وكان القصد منها إغراء الرئيس التونسي من أجل إشعال جبهة ضد العقيد القذافي والوقوف مع أميركا ضد نظامه. لكن زين العابدين بن علي سرعان ما ظهر على حقيقته وقلب لأميركا ظهر المجن وأعاد تحسين علاقاته مع القذافي، فقلصت أميركا بعد ذلك دعمها لتونس إلى مستوى 8 مليون دولار فقط. وهكذا لم تنجح أمريكا في اختراق عمالة ابن علي لبريطانيا، بل استمر على نحو ما كان في عهد سلفه بورقيبة من قبل..


3 - لقد بذلت أمريكا مساعي عدةً في كانون أول/ديسمبر 1994 من خلال ما أطلق عليه "حوار البحر الأبيض المتوسط" تحت مظلة حلف الشمال الأطلسي (الناتو) التي استطاعت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي استخدامه بصورة بالغة التأثير، وتجدر الإشارة إلى أن هذا "الحوار" يشمل كل من الجزائر ومصر و(إسرائيل) والأردن وموريتانيا والمغرب وتونس على الرغم من أنهم ليسوا أعضاءً في الناتو.


4 - في المقابل قام الاتحاد الأوروبي وأثناء اجتماع برشلونة في تشرين ثاني/نوفمبر 1995 بتجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والدول المحيطة بالبحر المتوسط (الجزائر، مصر، (إسرائيل)، الأردن، لبنان المغرب، سوريا، تونس، تركيا، السلطة الفلسطينية) من خلال ما أطلق عليه "مشروع اليوروميد (EUROMED)"، وكان الاتحاد الأوروبي قد أنفق على مشروعه هذا في الفترة الواقعة بين 1995-2000 ما مقداره تسعة مليارات يوروا. وفي وقت لاحق تم إيجاد اتحاد بين خمسة دول أوروبية جنوبية (فرنسا، إيطاليا، أسبانيا، البرتغال، مالطة) وبين خمسة دول شمالي إفريقيا من بينها دول المغرب العربي (الجزائر، المغرب، تونس، ليبيا، موريتانيا) والذي أُطلق عليه اسم (5+5)، وكان قد ركز ذلك الاتحاد جهوده على مكافحة الإرهاب والهجرة غير القانونية، وحال هذا دون تمكن أميركا من التأثير على تلك المنطقة مجدداً، وعلى سبيل المثال ففقط 2% من التجارة الأميركية الخارجية وأقل من 1% من الاستثمارات الأميركية الخارجية تتعلق بهذه المنطقة.


5 - وخلال هذه الفترة أيضاً استطاع نظام زين العابدين صد محاولة الرئيس الأميركي السابق بل كلينتون لاختراق الجدر التونسية في العام 1995م حيث فشل مساعد وزير الخارجية الأميركية آنذاك بيلليترو في زيارته لتونس من دمج النظام التنوسي ضمن الأنظمة التي وافقت على السير في المشاريع الأمنية الأميركية في شمال أفريقيا.


6 - في عام 2000 عندما تغيرت الإدارة الأميركية، باتت النظرة الأميركية نحو المنطقة أكثر حدية، وارتفعت نسبة ضغوطاتها عليها لإحداث إصلاح تم تقديمه لدول المنطقة من خلال "مشروع الشرق الأوسط الكبير"، وعلى الرغم من ذلك فلم تتمكن أميركا من جني نتائج ملموسة.


7 - وأما أول نجاح لأميركا في شبه اختراق الحاجز التونسي الأمني المنيع فكان بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر في العام 2001م حيث أصبح الحديث عن إقامة قواعد عسكرية أميركية أمراً مألوفاً، فقد نشرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) في 10‹‹ جوان ›› حزيران⁄ يونيو 2003م تقريراً أوردت فيه عن مسؤولين رسميين في وزارة الدفاع تفكيرهم في إمكانية إقامة قواعد عسكرية (شبه دائمة) في تونس والجزائر والمغرب وذلك في إطار التحويرات الكبيرة المزمع إدخالها على (الانتشار العالمي للقوات الأميركية) ومنها خطط تتعلق بتخفيض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا ونقلها إلى أماكن أخرى.


ولقد أكدت الأوساط التونسية المعارضة للنظام في الخارج هذه الأنباء وقالت بأن قاعدة أميركية في منطقة بنزرت يُعتزم بناؤها بحيث يكون قسم منها في سيدي أحمد ويستخدم كقاعدة جوية وقسم آخر منها في باشاطر يستخدم كقاعدة بحرية.


وتشارك تونس في السنوات الأخيرة في اجتماعات أمنية دورية بمشاركة باقي دول شمال أفريقيا مع أميركا وهدفها المعلن هو مكافحة الإرهاب وملاحقة مسلحي تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا.


ومارست أميركا ضغوطاً أخرى على حكام تونس لكي يقدموا دعماً لها في العراق، فقد صدر تقرير في 30 ديسمبر 2003 عن مجلس العلاقات الخارجية الأميركي تحت عنوان (أفريقيا: محميات الإرهاب) ورد فيه إدراج تونس إلى جانب مصر والجزائر ضمن الدول التي تمثل تهديداً متوسط المدى لتطور التهديدات الإرهابية فيها.


وزيارات رجال الكونجرس والمسئولين الأمريكان في السنيتن الأخيرتين هي ضمن هذا السياق أي بالضغط والإغراء من أجل الاختراق.


ومع ذلك فلم تفلح هذه الضغوط الأمريكية في جر تونس إلى السير مع أمريكا، بل هي لا تعدو كونها تكتيكاً على الطريقة الإنجليزية بعدم الصدام مع أمريكا علانيةً بل إزعاجها عملياً من وراء ستار.


إن الإنجليز يدركون اهتمام أمريكا الجدي بتونس، بل بشمال إفريقيا كله، ولذلك فإن الإنجليز كما رتبوا نقل السلطة من بورقيبة إلى محل ثقته زين العابدين، كذلك فهم يرتبون الآن مسبقاً احتمال انتقال السلطة من زين العابدين إلى خلف له يستمر في التبعية للإنجليز، وفي الوقت نفسه يظهِرون هذا الخلف المعيَّن للسلطة بعد زين العابدين على أنه غير مستفز أو معادٍ لأمريكا، وبهذا يقطعون الطريق على ضغوط أمريكا المتصاعدة على تونس. وهكذا وقع اختيار بريطانيا على كمال مرجان لتهدئة ضغوط أمريكا على اعتبار أن هذا الرجل أكثر قبولاً بالنسبة لأمريكا من زين العابدين. هذا مع العلم أن مرض زين العابدين ليس (مستفحلاً) واحتمال بقائه إلى نهاية ولايته في 2009 احتمال وارد، ولكن الغرض من التلويح بكمال مرجان كخلف له هو تهدئة ضغوط أمريكا على تونس. وهذا تكتيك إنجليزي وفق طريقتها التقليدية لتثبيت نفوذها في بلد ما إذا لاحظت ضغوطاً عليه. وهو شبيه بما فعلته في المحافظة على النظام الليبي عندما زادت ضغوط أمريكا عليه فأوعزت إنجلترا له بأن ينحني لأمريكا ويتخلى عن التسلح ويجنح للاستسلام في قضية لوكربي ودفع التعويضات المطلوبة ... وكل ذلك لقطع الحجج أمام أمريكا من الاستمرار في الضغوط على القذافي أو على الأقل تهدئتها.


وهذا التلويح بكمال مرجان، وأنه الخلف لزين العابدين المريض الذي لن يطول وقته، وبخاصة وقد ضخمت بريطانيا خبر مرضه كأنه في النزع الأخير! هو للغرض المذكور آنفاً في قطع الطريق على ضغوط أمريكا. ولإدراك ذلك جيداً نذكر بعض المعلومات عن كمال مرجان الذي يشغل وزارة الدفاع:


1. إن كمال مرجان، هو رجل دبلوماسي متمكن.


2. على الرغم من شهرته نتيجة لتوليه وظائف خارجية إلا أن عضويته الفعَّالة في الحزب الحاكم غير ظاهرة.


3. تربطه صلة نسب وقرابة وعشائرية مع رئيس الدولة الحالي زين العابدين بن علي، فكلاهما من مدينة حمام سوسه، وزوجة كمال مرجان تكون ابنة أخت زين العابدين، وزين العابدين المشهور بمكر الثعالب والمعجون بحقد السياسية الإنجليزية يثق بكمال مرجان لذا كان قد سلمه منصب مهم ألا وهو منصب وزير الدفاع.


4. بسبب المهام الخارجية التي تقلدها لسنوات طوال اكتسب شهرة ومكانة مرموقة في المجتمع الدولي.


5. نتيجة لبعده عن سياسات الدولة التونسية الداخلية فلم يتلوث اسمه بجرائم النظام ضد البلد وأهله بالرغم من مدافعته عن تونس في كلماته خصوصاً تلك التي ألقاها في الأمم المتحدة، لذا ومن هذا الجانب يمكن قبوله عالمياً ومحلياً بسهولة ويسر.


وهكذا فإن الظن بأن كمال مرجان يمكن استمالته من أمريكا هو ظن مرجوح جداً.


وقد لوحظ مؤخراً أن كمال مرجان يبذل كل ما في وسعه لاستخدام كل وسيلة تلوح له من أجل ترويج نفسه أمام القوى التي يرى أنها ستكون ضده ليقبلوا به وبخبراته وبمكانته العالمية وبنفوذه الداخلي. إن الهجوم السياسي الذي ابتدأه كمال مرجان مليء بالرسائل المطمئنة حول شخصه، ومن أنه لن يعمل ضد المجتمع الدولي والمصالح الأميركية خصوصاً، آملاً أن يتمكن بذلك من تحييد أميركا عن القيام بأعمال ضده أو وضع عراقيل أمامه.


هذا عن كمال مرجان.


أما بالنسبة لساركوزي الذي كانت أول زيارة له خارج أوروبا إلى بلاد المغرب العربي، فلم يظهر على زيارته تلك أي تأثير ملحوظ على تغيير السلطة في تونس، حيث كان قد ركز في زيارته على "شراكة البحر الأبيض المتوسط"، لدرجة أن المغرب رفضت زيارة ساركوزي متمعذرة بمعاذير لا اعتبار لها. والراجح أن زيارته هي من قبيل تقوية النفوذ الثقافي الفرنسي وليس من قبيل ممارسة النفوذ السياسي على النظام التونسي، وهي امتداد لجولات ساركوزي في مناطق النفوذ الإنجليزي وبالتنسيق مع البريطانيين أنفسهم، فهي تشبه زيارته إلى ليبيا قبل فترة إلى حد كبير.


أما بالنسبة للإفراج عن 21 معتقلاً سياسياً في نهاية شهر تموز المنصرم عقب قيام ساركوزي بالتحدث أثناء زيارته لتونس عن حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين؛ فإن هؤلاء المعتقلين أفرج عنهم بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لإقامة الجمهورية التونسية، واقتران الإفراج بتلك المناسبة أبعده عن كونه نتيجة لزيارة ساركوزي. وعلى كل فإن التوظيف السياسي لها أقرب (لمناغمة) دعوات أمريكا لحقوق الإنسان والإصلاح والديمقراطية من كونها استجابة إلى ساركوزي، في ما عدا الإفراج عن المدافع عن حقوق الإنسان المحامي محمد أبُّو. حيث إن ساركوزي قد تناول هذه المسألة أثناء لقائه بزين العابدين بن علي. أما بالنسبة للعشرين الآخرين الذين أفرج عنهم فهم من أعضاء حركة النهضة. وقد أُخلي سبيلهم ضمن قيود وضعت عليهم من قبل وزارة العدل التونسية.


وفي الختام؛ فيمكننا القول إن كمال مرجان أحضر لوزارة الدفاع "مبكراً" بتعليمات إنجليزية، لتهدئة الضغوط الأمريكية على النظام في تونس وليكون معدّاً عند اللزوم لاستلام رئاسة الدولة دون أن يواجه أي مفاجآت أو عقبات داخلية أو خارجية، وهذا كـ "إنضاج الوليمة على نار هادئة جداً".


ومع ذلك فيمكن التوصل إلى نتيجة مفادها أنه من المنتظر القيام بإصلاحات في تونس (تناغماً) مع الرغبة الأميركية وإن لم تكن مرضية تماماً لها، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات تحسينية فيما يتعلق بحقوق الإنسان ... ونحو ذلك. إلا أنه من المبكر جداً القول إن أميركا أوجدت نفوذاً لها في تونس أو إنها على وشك إيجاد نفوذ لها هناك، أي أن تونس لا زالت مضمونة الولاء للإنجليز وللأوروبيين، ويبقى الجدار الأمني التونسي خطاً دفاعياً متيناً أمام محاولات الاختراق الأميركية، وطالما بقي العسكر وأجهزة الأمن في حالة تماسك تحت قيادة عملاء الإنجليز فمن الصعب أن تنجح المحاولات الأميركية في كسر ذلك الجدار الممانع.

21 من شعبان 1428هـ
في 03 أيلول/سبتمبر 2007م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م