جواب سؤال: عن حقيقة الانقلاب في غينيا
December 29, 2008

جواب سؤال: عن حقيقة الانقلاب في غينيا

جواب سؤال: عن حقيقة الانقلاب في غينيا

السؤال:

بتاريخ 23/12/2008 أعلن في كونكري عاصمة غينيا عن قيام وحدات عسكرية بالتمرد، وذلك من بعد الإعلان عن وفاة رئيس الجمهورية الغينية الجنرال لانسا كونتي بأربع ساعات. وفي اليوم التالي أعلن الانقلابيّون عن تشكيل مجلس استشاري تحت اسم "المجلس القومي للتنمية والديمقراطية". وأعلن عن تعيين العسكري الذي أذاع بيان الانقلابيين في اليوم الأول عن طريق الإذاعة الرسمية للبلاد وهو النقيب موسى كامارا رئيسا لهذا المجلس. وقد عارض الانقلاب في بدايته رئيس مجلس الوزراء، وأيد قائد القوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء ودعا الانقلابيين للولاء للحكومة... ولكن رئيس مجلس الوزراء عاد واستسلم للانقلابيين بعد أقل من ثلاثة أيام!  

فما حقيقة الأمر؟ وهل ما حدث هو أمر محليّ استغل الانقلابيون فيه موت رئيس الجمهورية، أو هو حدث إقليمي أو دولي؟

الجواب:

إن تتبّع ما جرى، وكذلك المواقف الدولية التي أُعلنت تجاه الانقلاب، كلها تبين أن الصراع الدولي حول إفريقيا ليس بعيداً عن أحداث الانقلاب، ولتوضيح ذلك نذكر ما يلي:  

1- لقد أعلن رئيس الانقلاب النقيب موسى كامارا باسم الانقلابيين أنهم "لا ينوون الاستمرار في الحكم أكثر من عامين إلى حين إجراء انتخابات رئاسية في نهاية عام 2010. (الإذاعة البريطانية 24/12/2008)، كما ذكر أن الأسباب الموجبة للانقلاب، هي، كما قال، "إن مؤسسات الجمهورية أظهرت عجزها عن مواجهة الأزمة القائمة في البلاد، ومنذ اليوم سيتم وقف العمل بالدستور ووقف الأنشطة السياسية والنقابية". وأضاف: "بأن البلاد تعيش في حالة من اليأس الشديد وكان لا بد من عمل شيء لوقف الفساد وتحسين الاقتصاد".(الإذاعة البريطانية 24/12/2008)، وهذا يدل على أن الانقلاب قد خُطِّط له من قبلُ ولم يكن وليد الساعات الأربع بعد وفاة الرئيس، ولا هو ردة فعل لموت رئيس البلاد. سيما وأن هذا النقيب الذي قاد التمرد الأخير قاد أكثر من تمرد وكان آخرها في شهر أيار الماضي من هذه السنة.

   2- أما ردود الفعل الدولية فجاءت أولاً من فرنسا التي تُعدّ صاحبة النفوذ في غينيا مستعمرتها السابقة: "قالت فرنسا إنها ستقاوم أي محاولة انقلاب". (الإذاعة البريطانية 23/12/2008)، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إيريك شيفالييه في مؤتمر صحفي:" لن نقبل بأي وضع لا يحترم الدستور". وأضاف: "يبدو أن السلطات الشرعية تسيطر على الوضع في البلاد حاليا، لدينا ادعاء ويبدو أن الحقائق لا تسانده" (الجزيرة 23/12/2008). ويظهر من هذه التصريحات أن فرنسا متخوّفة من نجاح الانقلابيين وهي ترفض حركتهم، وقالت أنها ستقاومها! وقد هاجمت الصحف الفرنسية  الانقلابيين وواصلت انتقاداتها لهم، بل إن بعضها سخِرت منهم كما فعلت ليفغارو حيث قالت "إن العساكر الغينيّين الذين يجوبون مدينة كوناكري وضعوا على رأس بلدهم رائداً غامضا كان رئيس قسم المحروقات"!

  3- وأما الولايات المتحدة الأمريكية فقد أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو: "نحن نعمل مع شركائنا في المنطقة والدول الأخرى والاتحاد الإفريقي من أجل تشجيع المؤسسات في غينيا لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة من أجل إرساء انتقال سلمي وديمقراطي للسلطة في غينيا". وأضاف: "من الواضح أن المنطقة مضطربة وتاريخها لم يرَ في الغالب هذا النوع من الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة." (الجزيرة 23/12/2004). وهذا يدل على أن قول الولايات المتحدة بأنها مع انتقال السلطة بشكل سلمي وديمقراطي قول كاذب للاستهلاك الديمقراطي،  لأنها تقول في الوقت نفسه بأن المنطقة لا تعرف انتقال السلطة بالأسلوب السلمي والديمقراطي! فلا تبقي إذنْ غير طريق الانقلابات العسكرية التي طالما طبّقتها الولايات المتحدة في توصيل عملائها إلى السلطة...!

 كما أن التصريح يدل على أن أمريكا راضية عما جرى وتُسنده ضمنيا. ولكنها لا تستطيع أن تسند الانقلابيين علناً بسبب تشدّقها بالديمقراطية وبالوسائل السلمية، ومعلوم أن لا قيمة لهذه الأمور عندها إلا إذا حققت لها مصالحها.

ويؤكد رضى أمريكا على الانقلاب وإسنادها الضمني له، ما صرح به المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت وود، فقد ذكر لإذاعة "سوا" الأمريكية "بأن الولايات المتحدة تريد أن تعود غينيا فورا إلى الحكم المدني الديمقراطي. وقال أن واشنطن مستاءة من عدم وجود عنصر مدني في عملية انتقال السلطة في غينيا في هذه المرحلة. وقال أن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا بعد بشأن الانقلاب في غينيا وهي تتشاور مع حلفائها في مسعىً لاتخاذ موقف منسَّق". (صفحة المحيط  25/12/2008). وتدل كلمات هذا المتحدث الرسمي الأمريكي على أن أمريكا ليست ضد الانقلاب، وهي ضمنيّاً تؤيده، وذلك لأنه قال إن أمريكا مستاءة من عدم وجود عنصر مدني في عملية انتقال السلطة ولم يقل أنها مستاءة من الانقلاب، وأيضاً فإن قوله إن بلده لم تتخذ قرارا بعدُ يعني موافقتها على الانقلاب ولكنها تنتظر الوقت المناسب للإعلان الصريح عن ذلك، ولو كان الانقلاب ليس في صالحها لأقامت الدنيا ولم تقعدها على الانقلابيين كما تفعل مع كثير من الانقلابات التي لا توافق مصالحها. يضاف إلى ذلك أن الولايات المتحدة قد طلبت إجراء انتخابات في شهر أيار/مايو القادم. (الجزيرة 26/12/2008)، وهذا يظهر التأييد الأمريكي الضمني للانقلاب.

4- أما بريطانيا، فقد قال تعليق الإذاعة البريطانية في 24/12/2008، وهي تنقل الخبر، قال التعليق: "أن الانقسام (في الجيش الغينيّ) ربما يكون له عواقب وخيمة بالنظر إلى الانقسامات العِرقيّة في الجيش وفي البلاد". وأضافت الإذاعة: "أن الانقسامات ستؤثر على دول الجوار من سيراليون وليبيريا وساحل العاج". وأضافت أيضا: "ويؤكد المراقبون أيضا أن هناك مخاوف من أن تؤثّر هذه التطورات في غينيا على الأوضاع في غرب إفريقيا حيث تمتّعت الدول المجاورة مثل ليبيريا وسيراليون وساحل العاج مؤخرا باستقرار نسبي بعد سنوات من الصراع". وغمزت برئيس الانقلاب ناقلةً أن رفاقه قالوا عنه "إنه لم يكن طالبا نجيباً".  وهذا يدل على أن الإنكليز غير راضين عن الانقلاب، وأنهم يدركون بأن الانقلاب ليس في صالحهم، وأن تغييراً سيحدث في المنطقة، وأن هذا التغيير ليس لصالح النفوذ الأوروبي، وإلا لما قالوا إن الانقلاب له عواقب وخيمة، وإنه سيؤثر على دول الجوار...

5- وفي ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء 24/12/2008 أعلن قائد المتمردين موسى كامارا نفسه رئيسا للبلاد فقال: "أنا مقتنع، وأريد التأكيد على أنني رئيس الجمهورية وقائد المجلس الوطني للديمقراطية والتنمية". وردّ عليه رئيس الوزراء أحمد تيجان سواري بتصريح لراديو فرنسا الدولي قائلاً بأن حكومته لا تزال موجودة وستظل كذلك خلال الفترة الانتقالية. (الجزيرة 25/12/2008) وذكر المصدر نفسه أن قائد الأركان للقوات المسلحة ديارا كامارا سعى للتحاور مع المتمردين لإقناعهم بالتزام القواعد الدستورية التي تنص على أن يصبح رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) رئيسا مؤقّتاً للبلاد. فيدل ذلك على أن هناك طرفين مختلفين أو متصارعين؛ أحدهما مكوّن من عسكريّين بزعامة موسى كامارا، والآخر بزعامة رئيس القوات المسلحة ومعه الحكومة والبرلمان. وقد أسرع قائد الانقلابيين بإعلان نفسه رئيساً للجمهورية ليثبِّت سلطته ويمنع غيره من أن يعلن نفسه رئيسا للجمهورية كرئيس القوات المسلحة مثلا، وليمنع تعيين رئيس البرلمان من أن يصبح رئيسا مؤقتا. والجدير بالذكر أن الرئيس المتوفّى لانسا كونتي قد سيطر على الحكم بانقلاب عسكري عام 1984 بعد وفاة الرئيس أحمد سكيوتوري السابق بأسبوع.

6- من كل ما سبق يتبين:

أنّ ما حدث هو داخلٌ ضمنَ صراعٍ دولي، بين أمريكا من جهة، وبين أوروبا "فرنسا وبريطانيا" وبخاصة فرنسا من جهة أخرى، وأن الولايات المتحدة هي وراء الانقلابيين، وأنها تسندهم، وأن فرنسا وبريطانيا ضد الانقلاب، وأنه سيتهدّد نفوذُهما في غرب أفريقيا إذا نجحت أمريكا في غينيا كونكري.

7- هذا عن كون ما حدث واقعاً في دائرة الصراع الدولي.

أما عن استسلام رئيس الوزراء لرئيس الانقلابيين بعد أن كان ضده، فإن حقيقة الأمر كالتالي:

أ- نعم، لقد قام رئيس الوزراء أحمد تيجان سواري ومعه 30 وزيراً بالاستسلام للانقلابيين وأعلن ولاءه لقائدهم قائلا له: "نشكرك ونضع أنفسنا تحت تصرفك". (الجزيرة 26/12/2008) وقد مدحه واصفاً إيّاه بالحكيم. (سي.إن.إن الأمريكية 26/12/2008) وكان رئيس الوزراء أحمد سواري قد عارض الانقلابيين في البداية. وقد كان قائد القوات المسلحة ديارا كامارا يؤيد رئيس الوزراء ويعتبره هو الذي يمثل البلاد حاليا ويطلب من المتمردين الاستسلام، وكون رئيس الوزراء قد استسلم، فإن هذا يدل على أن الانقلابيين قد نجحوا في مسك زمام الأمور.

ب- هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإنه يدلّ على أن فرنسا وبريطانيا قد أدركتا أن الانقلاب قد نجح أو كاد، وأن معارضته لن تجدي نفعاً، وأنهما آثَرا قبول الفتات من أمريكا مقابل الإيعاز لرئيس الوزراء وقائد الجيش بالاستسلام للانقلابيين وكأنَّ فرنسا وبريطانيا قد حصلتا من أمريكا على الحفاظ على بعض مصالحهما في غينيا مع بقاء مصالح أمريكا في الصدارة في ذلك البلد، وهكذا كان الاستسلام.

 8- ومن المعروف أن بوش في زيارته الاخيرة في شهر شباط/فبراير الماضي من هذه السنة قد زار خمس دول في إفريقيا ، بعضها في غرب إفريقيا، ما يدل على أن أمريكا تعطي أولويةً لغرب إفريقيا في محاولة لبسط نفوذها في كامل بلدان إفريقيا من غربها إلى شرقها ومن شمالها إلى جنوبها. ونذكِّر بتصريح بوش قبل تحرّكه إلى هناك حيث قال: "إن إفريقيا في غاية الأهمية بالنسبة للاستراتيجية الأمريكية، وأن الوضع الإفريقي يُحدِث تأثيراً مباشرا في الأمن الأمريكي ذاته." (صحيفة الشعب الصينية في 25/2/2008)، فجعل إفريقيا قضية مصيرية بالنسبة للولايات المتحدة حيث ذكر أنها تؤثر على أمن أمريكا بشكل مباشر! وكأنه يريد أن يجعل ضفة الأطلسي الشرقية الجنوبية، أي غرب إفريقيا، وما وراءه نحو الشرق، يجعل ذلك مسألة أمريكية داخلية خاصة بأمريكا على غرار مبدأ مونرو الذي جعل ضفة الأطلسي الغربية قضية مصيرية للولايات المتحدة، وأن أيّ تعَدٍّ عليها هو تعدٍّ مباشرٌ على الولايات المتحدة. وموقف بوش هذا هو كموقف مونرو ضد حلفائه الأعداء المستعمرين الأوروبيين.

إن ثروات إفريقيا هائلة ومنه النفط حيث إن لديها احتياطات نفط كبيرةً يسيل لها لعاب الأخ الأكبر للمستعمرين الغربيّين!  لقد جاء في تقرير الأهرام الدولية في 16/6/2007، أن مجلس الاتصال القومي الأمريكي يتوقع بأن ساحل غينيا سيقوم بإمداد الولايات المتحدة بحوالي 24-25% من إجماليّ وارداتها النفطية بحلول عام 2020. كما يتوقع مركز السياسة الدولية الإفريقية بأن أرباح بترول ساحل غينيا ستبلغ ترليون دولار بحلول 2020 إذا ظل سعر البرميل أعلى من 50 دولارا. وغينيا أكبر مصدر في العالم للمادة الخامة "بوكسيت" التى يصنع منها الألمنيوم، وموقعها استراتيجي على المحيط الأطلسي فيكون نقل الطاقة من هناك إلى امريكا بسرعة وبأمان أكثر أمناً من منطقة الشرق الأوسط المهددة بالسقوط بيد أهلها المسلمين من يد أمريكا والغرب المستعمرين، وبكلفة رخيصة حيث إن المسافة تُعدّ نسبيّاً قريبة إلى أمريكا، وهي مرشحة لنقل بترول كثير من الدول الإفريقية في المستقبل من خليجها إذا سيطرت أمريكا على المنطقة.

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م