جواب سؤال   دلالات التقارب الأمريكي الفرنسي!
July 23, 2017

جواب سؤال دلالات التقارب الأمريكي الفرنسي!

جواب سؤال

دلالات التقارب الأمريكي الفرنسي!

السؤال:عاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب مجدداً، الخميس، إلى الكلام عن زيارته الأخيرة إلى فرنسا... (وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" إن ماكرون "شخص ممتاز، ذكي وقوي، ويحب أن يمسك يدي"، مضيفاً أن "الناس لا يدركون إلى أي حد يحب أن يمسك بيدي...) (العربية دوت نت - واشنطن فرانس برس، 2017/07/20)، وكان الرئيس ترامب قد زار باريس في 2017/7/13م، واستقبله الرئيس الحالي ماكرون بحفاوة في حين إن الرئيس الفرنسي السابق هولاند كان قد أظهر امتعاضه من الرئيس الأمريكي، وكذلك كانت تكال الاتهامات بشكل كثيف للرئيس ترامب من القادة الأوروبيين! فما دلالات هذا التقارب الأمريكي الفرنسي وأهداف زيارة ترامب لباريس؟ ثم هل من انعكاس لهذه الزيارة على الأوضاع في سوريا؟ خاصة وأن الرئيس الفرنسي ماكرون يتحدث عن استراتيجية فرنسية أمريكية جديدة في سوريا؟

الجواب:إن تخبط ترامب في السياسة الدولية قد كانت له نتائج مضطربة لافتة للنظر، فمثلاً تلك التصريحات الصادمة الصادرة عنه بخصوص الجدوى من حلف الأطلسي التي أدت إلى ردات فعل قاسية ضد السياسة الأمريكية كان أشهرها تلك الصادرة من برلين... ثم إن ترامب لم يخف أثناء حملته الانتخابية وبعد تنصيبه رئيساً 2017/1/20 حنقه من الاتحاد الأوروبي، ومدح استفتاء بريطانيا بريكست، وتوقع سفير أمريكا المرشح لدى بروكسل بقرب تفكك الاتحاد الأوروبي، ووقفت أمريكا تنتظر الانتخابات الهولندية والفرنسية على أمل أن يفوز فيها المناهضون للاتحاد الأوروبي، فيتحقق تفكيك الاتحاد خلال 2017. وهذا ما وقفت أوروبا بالمرصاد ضده، فنجحت في منع تأثير الدومينو البريطاني على هولندا وفرنسا، وبذلك أبعدت شبح تفكيك اتحادها... ثم ما زاد تخبطه في السياسة الدولية هو تراجعه عن قراراته، فتقلبات رؤية ترامب من حلف الناتو كحلف عفا عليه الزمن حسب وصفه ثم يتراجع علناً عن تلك المواقف، وانسحابه من اتفاقية باريس للمناخ، ثم عرضه التفاوض عليها من جديد، ووقوفه على حافة الحرب مع كوريا الشمالية، ثم التراجع إلى الخلف، ونظرته السلبية إلى الصين، ثم الوقوف معها بانتظار نتيجة تحرزها في ملف كوريا الشمالية، وتصريحاته القوية على الساحة السورية، ثم ترك الأمور على غاربها في أستانة وجنيف...

 وكذلك اضطراب وضعه الداخلي وبخاصة ما أثارته المعارضة لسياسته حول موضوع دعم روسيا له خلال الانتخابات... وقد نتج عن هذه المشاكل وتلك المعارضة أن أصبحت اتصالات الرئيس وأفراد إدارته بروسيا مسألة عالية الحساسية في أمريكا، وهذا الوضع لم يساعد الرئيس في إنجاز الاتفاق الروسي الأمريكي، فتأخر الاتفاق، ولم يعقد ترامب مع الرئيس الروسي إلا اجتماعاً واحداً فقط على هامش قمة العشرين في مدينة هامبورغ الألمانية 2017/7/7، بل وأصبحت العلاقات الأمريكية الروسية أكثر تعقيداً في وقتٍ يفرض فيه الكونغرس عقوبات إضافية على روسيا، بالإضافة إلى تزايد التقارير الأمريكية عن تدخل روسيا في الانتخابات بما يزيد من حرج الرئيس داخلياً، ناهيك عن حرجه في أن يمضي في ترميم علاقات بلاده مع موسكو...

كل ذلك جعل خلخلة في السياسة الدولية بين أمريكا وبين دول الاتحاد الأوروبي، وترددت هذه الخلخلة بين الإيجاب وبين السلب وفق مصالح هذه الدول وقدرتها على استغلال الوضع الجديد في السياسة الأمريكية، وسنستعرض مواقف هذه الدول ذات العلاقة تجاه سياسة ترامب وبعد ذلك نتطرق إلى دلالات الموقف الفرنسي الذي أدى إلى دعوة ترامب لزيارة باريس واستقباله بحفاوة:

1- أما بريطانيا فقد كانت زيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المبكرة لواشنطن 2017/1/26، وتهافتها لتوقيع اتفاقية تجارية مع واشنطن تكون نموذجاً لباقي دول الاتحاد لتشجيع خروجها منه. وهكذا أعادت بريطانيا التصاقها بأمريكا واستبشرت كثيراً بإدارة ترامب، ولكن بعد ضمور الآمال الأمريكية بتفكيك الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي تجلى بفوز المؤيدين لأوروبا في انتخابات هولندا وفرنسا، فقد تراجعت نظرة ترامب الإيجابية لبريطانيا، إذ كان يريدها أن تقود مسيرة تفكيك أوروبا، ولما لم يتكرر بريكست لندن في باريس وأمستردام، فقد عادت أمريكا أدراجها تقضم من المصالح الدولية لبريطانيا بشكل شكَّل صدمةً في لندن، فأمريكا تدفع بعميلها السيسي للمزيد من دعم حفتر دون اعتبار للمصالح البريطانية في ليبيا، ودفعت أمريكا عملاءها بشكل شبه صادم للضغط على قطر، التي تمثل رأس حربة بريطانيا في المنطقة العربية والإسلامية، وبهذا وغيره فقد ارتبكت سياسة بريطانيا وفقدت ثقتها بأمريكا ترامب، لتجد نفسها بين مطرقة أمريكا من ناحية وسندان أوروبا التي تفاوض لمغادرة اتحادها من ناحية أخرى، وأمام هذه الشكوك العريضة فقد أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية عن انتخابات مبكرة، وكان ذلك مفاجئاً حتى لأعضاء حكومتها، وبتلك النتيجة المبرمجة لما أفرزته انتخابات 2017/6/8 فقد تأرجحت بريطانيا بين مغادرة الاتحاد الأوروبي أو العودة إليه، إذ إن الانتخابات قد أظهرت أن مؤيدي الخروج في ضعف متزايد بما يعزز احتمال البقاء إن لم تنتج مفاوضاتها مع بروكسل اتفاقاً يرضيها. وبهذا يتضح كيف أربكت السياسة الأمريكية الجديدة بريطانيا.

2- وعلى جانب أكثر أهمية، وهو الجانب الروسي، فقد كانت التوجهات الأوروبية متوافقة مع تلك الأمريكية بعد ضم روسيا للقرم سنة 2014 وإشعالها لشرق أوكرانيا، فكانت العقوبات الأمريكية والأوروبية تنم عن توافق الرؤى بينهما بخصوص ما يتخوف منه الأوروبيون من هدم بوتين للحدود في شرق أوروبا، لكن ترامب ومنذ حملته الانتخابية كان ينتقد تلك العقوبات ويتوعد ببناء علاقات حميمة مع روسيا، الأمر الذي أربك أوروبا بوضعها وحدها في مواجهة صعود روسيا الجديد. وعلى الرغم من إدراك قادة أوروبا بأن أمريكا أثناء إدارة أوباما هي من سمح بصعود روسيا، خاصة بعد إشراكها في الحرب السورية، إلا أن ترامب قد هدد بالمضي بعيداً في الاتفاق الثنائي مع روسيا في القضايا العالمية بما قد يقضي على الآمال الأوروبية بأن يكون لها دور في الأزمات الدولية.

3- وأما ألمانيا فقد كانت توجهاتها حاسمة في مناهضة سياسة أمريكا الجديدة، فرفضت الانتقادات الأمريكية لدول الناتو الأوروبية، واستهجنت أن تكون ألمانيا وأوروبا مدينة لأمريكا في مسائل الدفاع، واستنكرت خروج أمريكا من اتفاقية المناخ ورفضت أي تفاوض جديد بشأنها، وانتقدت اتفاقيات التسلح التي عقدها ترامب مع السعودية معتبرة إياها صباً للزيت على النار في منطقة ملتهبة، وظلت كذلك رغم ظهور تغيير في الموقف الفرنسي، فوفق بث مسائية دوتشيه فيلية الألمانية (فإن مواقف المستشارة الألمانية ميركل كانت قاسية باتجاه الرئيس الأمريكي أثناء قمة العشرين في ألمانيا، إلا أن الرئيس الفرنسي كان حريصاً على عدم إغضاب ترامب...) (دوتشيه فيلية الألمانية، 2017/7/14). وبالمجمل يمكن القول بأن ألمانيا قد زادت وبشكل كبير من محاولاتها لإحياء ألمانيا كدولة عظمى، كل ذلك على وقع السياسات الأمريكية الجديدة.

4- بعد ذلك نتطرق إلى معرفة دلالات زيارة ترامب لفرنسا وما يظهر من تقارب أمريكي فرنسي... وإلى أهداف فرنسا من دعوة الرئيس الأمريكي ترامب لزيارتها ومشاركتها عيدها الوطني 2017/7/13، وإبراز ما سمته فرنسا الذكرى المئوية لمشاركة أمريكا في الحرب العالمية الأولى، وهذا حدث قديم يندر أن تقام بمناسبته احتفالات إلا لمرامٍ محددة. ففي الوقت الذي كان يقوم فيه الرئيس الأمريكي ترامب بتوتير العلاقات مع أوروبا كلها، فقد وجهت فرنسا له الدعوة للمشاركة في عيدها الوطني! ذكر موقع صحيفة إيلاف (وكان ماكرون جدد الثلاثاء خلال اتصال هاتفي مع ترامب دعوته الأخير إلى زيارة فرنسا والمشاركة في العيد الوطني. ووجه ماكرون الدعوة لترامب المرة الأولى خلال قمة للحلف الأطلسي في نهاية أيار/مايو الماضي في بروكسل...) (موقع صحيفة إيلاف 2017/6/28). وفي قمة العشرين المنعقدة أخيراً في ألمانيا 2017/7/7 أحاطه الرئيس الفرنسي ماكرون بدفء يفك عزلته التي ظهر فيها بين القادة خاصة الأوروبيين، الذين وجهوا لأمريكا انتقادات قاسية خاصة بسبب انسحابها من اتفاقية المناخ، حتى إن ترامب نفسه فوجئ بدعوة ماكرون له في هذا الجو (وقال ترامب إنه "تفاجأ" بتلقيه هذه الدعوة بعد قراره الانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ التي وقعتها 195 دولة عام 2014...) (العربية دوت نت، 2017/07/20م).

5- وأما أهداف هذا التوجه الفرنسي الجديد فإنه يجب التأكيد على أن فرنسا، وهي قطب الرحى في الاتحاد الأوروبي كانت من أشد الدول الأوروبية انتقاداً لترامب، وتخوفاً من أثر سياسته على العلاقات الأمريكية الأوروبية، ولم يكن ذلك خاصاً بالرئيس الفرنسي السابق هولاند، بل إن الرئيس الفرنسي الحالي ماكرون كذلك وجه انتقادات كبيرة لترامب منذ حملته الانتخابية وحتى وقت قريب. وهذه الانعطافة الفرنسية باتجاه أمريكا قد برزت منذ أسابيع فقط، وظهرت بشكل جلي في دعوة الرئيس الأمريكي ترامب لفرنسا واستقباله بحفاوة كبيرة وإحاطته بهالة من الاحترام... وبدراسة هذه الانعطافة يترجح أن لها بعدين لا يقل أحدهما أهمية عن الآخر:

- أما البُعد الأول فهو يتعلق بالبعد السوري لتلك الانعطافة الفرنسية، فبعد أن أعلن ماكرون (أنه لا يرى بديلاً شرعياً لبشار، وأن فرنسا لم تعد ترى رحيل بشار شرطاً للتسوية...) (رويترز، 2017/6/21)، قال ماكرون بعدها وقبيل استقباله الرئيس الأمريكي (غيرنا عقيدة فرنسا حول سوريا للوصول إلى حل سياسي شامل، ولن نضع رحيل بشار شرطا لذلك...) (الشرق الأوسط، 2017/7/13)، وبهذا فإن فرنسا أصبحت تتقرب من أمريكا التي تُمسك بورقة النظام وبكثير من الفصائل في سوريا، وهذا التقرب لكي يُصبح لها دور في سوريا تَحِنُّ إليه منذ زمن... وهي تعلم أنها لن تشتم رائحة هذا الدور إلا بورقة مرور من أمريكا... وهكذا كان، فهذه الحفاوة لترامب وعدم الإصرار على رحيل بشار هو لأنها تعلمُ أن أمريكا لا تُريد رحيله الآن إلا بعد ترتيب عميلٍ بديلٍ للعميل الحالي، وأمريكا لم تعثر عليه بعد... ومن ثم أصبحت فرنسا تتخلص من مواقفها السابقة بوصفها عقبات تعيق مشاركتها. وكذلك أخذت نغمتها في (مكافحة الإرهاب) تسير وفق السُّلم الموسيقي نفسه الذي يصرح به ترامب... لذلك قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب: (إنه اتفق مع الرئيس ترامب على وضع خارطة طريق لمرحلة ما بعد الحرب في العراق وسوريا. وأضاف ماكرون اليوم الخميس في العاصمة الفرنسية أنه اتفق كذلك مع الرئيس الأمريكي على بذل كل الجهود لمكافحة (الإرهاب)...) (روسيا اليوم، 2017/7/13).

- وأما البعد الثاني فهو مخاوف فرنسا من تصاعد الدور الألماني، فإن هذه المخاوف قد جعلت فرنسا تناكف ألمانيا، ففي الوقت الذي تشتد فيه انتقادات ألمانيا لترامب، فإن فرنسا تغازله! بل إنه فور انتهاء زيارة الرئيس الأمريكي لباريس ذكر فرانسوا ديلاتر، مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة (أن فريق الاتصال حول سوريا الذي تقترح باريس تشكيله، يجب أن يضم الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي والجهات الفاعلة الإقليمية. وأكد الدبلوماسي للصحفيين قبل عقد جلسة مغلقة لمجلس الأمن، مساء الجمعة، أن على الفريق المذكور القيام بـ"نشر السلام وإعداد خارطة الطريق". وأضاف المندوب الفرنسي أن الأهم الآن هو توحيد كلمة المجتمع الدولي وطرح مبادرات جديدة دعما لجهود المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا...) (روسيا اليوم، 2017/7/14م). وهكذا فإن فرنسا تطالب بتشكيل "فريق الاتصال حول سوريا" على "أن يضم الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي والجهات الفاعلة الإقليمية"، و"تقديم مبادرة ملموسة للدول الخمس للتعامل معها"، أي استثناء ألمانيا من هذا الدور على اعتبار أنها ليست في مجلس الأمن ما يكشف الهواجس الفرنسية من صعود ألمانيا فلا تريد لها دوراً دولياً...

6- وهكذا فإن اضطراب سياسة ترامب وبخاصة زيارته لفرنسا قد أوجد تغييراً في السياسة الدولية بين أمريكا وبين الاتحاد الأوروبي لدرجة أن اعتبرت بعض وسائل الإعلام أن تلك الزيارة كانت بمثابة بداية نظام عالمي جديد: (اعتبرت صحيفة "تايمز" البريطانية زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للعاصمة الفرنسية باريس، بمثابة بداية نظام عالمي جديد، حيث يقود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بلاده نحو علاقة جديدة مع أمريكا وألمانيا. ورأت الصحيفة أن ماكرون يطرح نفسه كقائد أمر واقع للاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا منه، فأوراق اللعب الأوروبية سيعاد توزيعها بعد خروج بريطانيا، بحسب تعبير الصحيفة، وخلصت افتتاحية الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي قد بني بطريقة لا تسمح لألمانيا ولا لفرنسا أن تنفرد كقوة مهيمنة وحيدة فيه، مشيرة إلى أن البلدين تمكنا من تجاوز قرون من العداء بينهما وعملا معا لقيادة القارة الأوروبية بوجود بريطانيا أو بدونها، لكنهما الآن يسبحان في اتجاهين متعاكسين، ففرنسا، تحت قيادة ماكرون، تطمح إلى قيادة أوروبا، وألمانيا، تحت قيادة ميركل، تريد التركيز على الحفاظ على أوروبا سليمة وكاملة...) (موقع صحيفة الوفد، 2017/7/14).

7- لكنَّ الذي نختم به هذا الجواب هو أن أحلام فرنسا بولوج المسرح السوري، لن تمضي طويلاً، وستصطدم بحقيقة الموقف الأمريكي الذي لا يقبل إلا التفرد بالأزمة السورية، وما بعض الليونة التي تبديها أمريكا تجاه التوجهات الفرنسية لسوريا إلا لتغذية الصراع الفرنسي الألماني، بما يزيد من التنافر داخل الاتحاد الأوروبي لتفكيكه...

 وأما عن خشية فرنسا من صعود ألمانيا فهي خشية حقيقية فإنَّ مقومات الدولة في ألمانيا تفوق مقومات الدولة في فرنسا وهذا معروف تاريخياً وجغرافياً، وفي الوقت الذي تتخلص فيه ألمانيا من التزامها الحالي (الأدبي) باتفاقيات الحرب العالمية الثانية التي تمنعها من الدور العسكري العالمي المؤثر، وتلزمها بأن تركز فقط على النفوذ الصناعي الاقتصادي دون الدور الحربي العسكري، في الوقت الذي تتخلص فيه من ذلك فإن المرجح أنها ستبرز في أوروبا من جديد متفوقةً على فرنسا مهما تقربت من أمريكا.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل بأسهم بينهم شديداً فينهار بنيانهم ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ وتحل دولة الإسلام قريباً من دارهم، وتنشر الخير في ربوع العالم، ويتحقق قوله e في الحديث الذي أخرجه أحمد في مسنده عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ e يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ..» وأخرج نحوه البيهقي في السنن الكبرى وكذلك الحاكم في مستدركه. وسيتحقق هذا بعون الله وتوفيقه، وما ذلك على الله بعزيز.

التاسع والعشرون من شوال 1438هـ

2017/07/23م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م