جواب سؤال: دوافع وأبعاد إعلان حماس لوثيقتها الجديدة
May 12, 2017

جواب سؤال: دوافع وأبعاد إعلان حماس لوثيقتها الجديدة

جواب سؤال


دوافع وأبعاد إعلان حماس لوثيقتها الجديدة


السؤال: أعلنت حماس من الدوحة الاثنين 2017/5/1 قبولها بدولة فلسطينية على حدود 67 باعتبارها "صيغة توافقية وطنية مشتركة" وحذفت عبارة "تدمير إسرائيل" وأعلنت استقلاليتها عن الإخوان المسلمين... وسؤالي من شقين:


الأول: هل إعلان حماس لوثيقتها الجديدة مرتبط بحلول سلمية تفاوضية تحملها الإدارة الأمريكية الجديدة؟


أو أن هذا "الانقلاب" في أهداف حماس كان بتأثير من أوروبا في خط منفصل عن السياسة الأمريكية؟

الجواب: من أجل إدراك دوافع وأبعاد إعلان الوثيقة الجديدة، والمسماة "وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس"، وعلاقة ذلك بأمريكا وأوروبا... نستعرض كل ذلك فيما يلي:


أولاً: نتائج تنازلات المنظمة ثم لحاق حماس بها:


1- تنازلت منظمة التحرير "ممثل فلسطين المزعوم" عن 80% من أرض فلسطين (احتلال 48) بحجة أن تكون لهم دويلة في المحتل 1967، ولكن اليهود بدل أن يقدموا في مقابل ذلك اعترافاً بما تبقى من فلسطين (احتلال 67) للفلسطينيين قدموا اعترافاً بمنظمة التحرير! بل إن دولة يهود والغرب عموماً سرعان ما حوّلوا وبنجاح الكيان الناشئ عن منظمة التحرير "السلطة الفلسطينية" وفق اتفاقيات أوسلو المشؤومة، حولوا السلطة إلى خادم أمني لكيان يهود وإلى مسلسل من التنازلات الخيانية بحجة إحلال السلام... وأمريكا وأوروبا يعلمون أن رفض كيان يهود لتقديم أي تنازلات مهما صغرت وبذرائع أمنية هي العقبة الرئيسية أمام تحقيق ما يسمى بالسلام، إذ إن منظمة التحرير قد قدمت تنازلات هائلة، وهي مستعدة لتقديم المزيد من التنازلات في مقابل إعلان أي تسوية يطلق عليها "دولة فلسطينية" ولو أنها منزوعة السلاح ومنزوعة السيادة، أي ليس فيها من الدولة إلا الاسم، ومع ذلك فكيان يهود يريد المزيد لأنه يدرك والجميع يدركون أن من يهن يسهل الهوان عليه...


2- استمرت حماس في تصريحاتها الساخنة ضد تنازلات المنظمة لدولة يهود مقابل دويلة على المحتل في 67، وهذا جعل السلطة الفلسطينية في موقف ضعيف في مفاوضاتها التي تلت توقيع اتفاقية أوسلو، فكانت الخطةُ الخبيثة لجعل حماس تلحق بالمنظمة بتوصيلها إلى الحكم في ظل الاحتلال ومن ثم التعامل معه وقبول المفاوضات على دويلة في 67 وهذا يقود بطبيعة الحال إلى الاعتراف بكيان يهود! ولأن المنظمة منخرطة حتى النخاع في مشاريع الغرب وعلى رأسه أمريكا لتركيع أهل فلسطين وحملهم على القبول بكيان يهود، فقد شاركت المنظمةُ الغربَ في المؤامرة لإيصال حركة حماس إلى السلطة في ظل الاحتلال... وساهمت المنظمة في ذلك من وراء ستار أو دون ستار لأنها تدرك أن الحكم في ظل الاحتلال سيوصل حماس إلى ما وصلت إليه فتح والمنظمة... وهكذا نجحت حركة حماس في الانتخابات التشريعية 2006، ورفضت بقية الفصائل تشكيل حكومة وحدة وطنية معها، وكان ذلك لتوريطها في الحكم تحت الاحتلال، وفي الوقت ذاته كانت قطر تكثف من اتصالاتها بحركة حماس وتعلن دعمها لها، ومن ثم كان استيلاء حركة حماس على كامل قطاع غزة... وبانغماس حركة حماس في حكم قطاع غزة وتفردها به فقد اكتمل إيقاعها في الفخ، إذ إن كيان يهود يرفض التعامل معها في المسائل الخدمية لمليوني شخص هم سكان قطاع غزة باعتبارها جماعة "إرهابية"، وأما مصر فقد شددت عليها الحصار خاصة بعد تسلم السيسي للحكم، وهكذا أصبح قطاع غزة وحكم حركة حماس فيه بين فكي كماشة نظام السيسي وكيان يهود، وكانت السلطة في رام الله تكمل هذا الطوق كونها الجهة التي تتعامل مع كيان يهود بخصوص قطاع غزة، ومن ثم أصبحت حماس لا يمكنها تأمين متطلبات الحياة الأساسية للناس القابعين تحت حكمها... وبهذا الواقع فقد وضعت حركة حماس نفسها بحكمها لغزة تحت الاحتلال وفق نصائح قطر بين خيارين أحلاهما مر، فإما الانهيار وعودة سلطة عباس للقطاع، وهذا ما ترفضه حماس... وإما الاستجابة لنصائح الداعمين خاصة قطر بتليين المواقف تجاه كيان يهود وبناء نوع من العلاقات معه والسير المعلن في مشاريع التسوية ومنها دويلة 67! وكل واع كان يدرك أن استلام الحكم في ظل الاحتلال لا بد أن يقود إلى التعامل مع المحتل والقبول بالمفاوضات مع كيان يهود وتأييدها، وتقزيم أهداف المقاومة بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 بكل ما يقتضيه ذلك من تنازلات... وبطبيعة الحال فهذا مما لا يُعذر الجهل فيه.


3- كل التصريحات الصادرة عن قادة حركة حماس تؤكد هدف الوثيقة بأنه تحسين قبول المجتمع الدولي لها وإبقاء حكمها في قطاع غزة، والموافقة على كونها عنصراً في معادلة تسوية القضية الفلسطينية، أي نزع كل ما كان يشاع بأن حركة حماس تقف حجر عثرة ضد تصفية فلسطين بالمفاوضات، ومن تلك التصريحات:


أ- فقد ذكر خالد مشعل بأن (الوثيقة السياسية تواكب التغييرات وتعكس ممارسات وفكر ورؤية حركة حماس، وقرار إعداد الوثيقة السياسية اتخذ قبل 4 سنوات، وعملية الصياغة بدأت منذ عامين...) (نون بوست، 2017/5/1).
وقال مشعل "إن حماس اختارت نهجا جديدا وهو التطور والمرونة دون الإخلال بالثوابت والحقوق"... (العربية نت، 2017/5/1)، وأضاف في المؤتمر الصحفي: (توافقنا على وضع وثيقة سياسية تعكس تطور الفكر والأداء السياسي لحماس... ولا نسعى إلى حروب بل إلى تحرير وتخلص من الاحتلال... وبعد اعتماد الصيغة النهائية اجتمعنا لـ 9 ساعات مع كوكبة من رجال القانون الدولي لنأخذ ملاحظاتهم، وحماس بالوثيقة تظهر أنها حركة متطورة ومتجددة تتطور فكريًا وسياسيًا كما في المقاومة...) (وكالة معا الإخبارية، 2017/5/2).


ب- وفي إجابة منه على سؤال حول أهمية هذه الوثيقة للحركة داخليًا وخارجيًا أجاب برهوم: (هذه الوثيقة تعني الكثير لهذا الجيل الجديد في الحركة الذي يبحث عن المرونة والتطور والفكر المستنير ومواكبة المتغيرات، فهي تفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع المجتمع وتحدد له معالم وطبيعة الصراع مع العدو، وتعيد صياغة أساليب التعامل مع الآخر والانفتاح على العالم". وأضاف برهوم قائلًا: "فلتستمعوا إلى حماس ولا تسمعوا عنها من خصومها وأعدائها، فلا تنحرف بوصلتكم في تنكب طرق التعامل معها"...) (نون بوست، 2017/5/2).


4- ثم إن بنود الوثيقة تنطق بذلك:


- ينص البند الثامن من الوثيقة الجديدة على (تفهم حركة حماس الإسلام بشموله جوانب الحياة كافة، وصلاحيته لكل زمان ومكان، وروحه الوسطية المعتدلة؛ وتؤمن أنه دين السلام والتسامح، في ظله يعيش أتباع الشرائع والأديان في أمن وأمان؛ كما تؤمن أنَّ فلسطين كانت وستبقى نموذجاً للتعايش والتسامح والإبداع الحضاري)، والتعايش والتسامح بين الأديان المقصود به هنا هو مع اليهود، أي إقفال صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة من التعايش والتسامح، وهذه إشارة إلى درجة كبيرة من التهاون، ويشير كذلك إلى الهدف من إعلان الوثيقة، وهو تقديم الحركة لأوروبا وأمريكا بشكل يُحسِّن من قبولهم لها واعترافهم بها في المعادلة الفلسطينية...


- نصت الوثيقة في البند 34 على (دور المرأة الفلسطينية المحوري في بناء الحاضر والمستقبل والنظام السياسي...) ولم يوضع هذا النص في سياق رفع الإسلام لمنزلة المرأة بل للاقتراب من مفاهيم الغرب حول ما يسمونه "حقوق المرأة" الذي ما هو إلا أداة للهجوم على الحضارة الإسلامية، وليس مطالبات حقيقية بحقوق المرأة، فالغرب لا يطالب نفسه بعدم قتل المرأة المسلمة في العراق وسوريا وفلسطين، بل هو لا يعتبر الحفاظ على حياة المرأة حقاً، وإنما يطالب فقط بفكرة الحرية للمرأة كما يريدها هو لضرب الحضارة الإسلامية.


5- وبهذه التصريحات والنصوص للوثيقة يتضح الهدف بشكل جلي، فالوثيقة تحرر الحركة من القشور الأيديولوجية التي تشكك الغرب بها، رغم كونها قشوراً! ويصبغها بنظرة براغماتية خالية من أي بُعدٍ أيديولوجي إسلامي، وهي بذلك تريد أن تتموضع في مكان ليس فيه مظنة الإعاقة للحلول السلمية، أي فتح الطريق للحلول التفاوضية وتأييدها باعتبارها "صيغة توافقية وطنية مشتركة"! بل إن وثيقة حماس تتزامن مع احتمال فتح المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وكيان يهود، فإعلانها 2017/5/1 صريح في تزامنه مع زيارة عباس لواشنطن 2017/5/2... وأما السفسطة اللغوية عن الإسلام وعدم الاعتراف بكيان يهود فلا قيمة لها، إذ كيف يمكن التوفيق بين القبول بدولة فلسطينية على حدود 67 وعدم الاعتراف بكيان يهود؟ إن إعلان حركة حماس عن قبولها بدولة على حدود 67، وتسمية ذلك بصيغة توافقية وطنية مشتركة، ما هو إلا بداية التنازلات، الذي له ما بعده، وهذا المشهد يذكِّر بما قامت به منظمة التحرير من خطوات وتدرج في التنازلات حتى تحولت إلى خادم أمني لكيان يهود... وكما هو ظاهر فإن "سلطة" حماس في غزة منذ انتخابات 2006 ثم الاستيلاء على الحكم في غزة هي لا تبتعد كثيراً عن خطوات التدرج تلك وبخاصة منذ خطاب مشعل في دمشق 2009/6/25 الذي أعلن فيه أنه يريد دولة في حدود 67 وقد أصدرنا حينها في 2009/6/26 إصداراً تحت عنوان "سلطة حماس تتِّبع سنن سلطة فتح شبراً بشبر وذراعاً بذراع!!" قلنا فيه: (عندما أنشئت حركة فتح في منتصف ستينات القرن الماضي أعلنت أنها تتبنى المقاومة لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ثم انتهى بها المطاف أن أضاعت النهر والبحر وما بينهما! لقد اعترفت سلطة فتح بكيان يهود في معظم معظم فلسطين، وصارت تفاوضها على دولة في ما بقي من فلسطين برعاية أمريكية... ومع ذلك، فإن سلطة فتح حتى اليوم، وبعد سنين طوال من المفاوضات، لم تنل شيئاً... ثم أنشئت حماس بعد نحو عقدين من إنشاء فتح، فبدأت الشوط الذي سارته فتح من أوله، فأعلنت أنها تتبنى المقاومة لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وبدأت تنتقد حركة فتح لاعترافها بدولة يهود، ولمطالبتها فقط في دولة بحدود 1967، وأنها ترتمي في أحضان أمريكا... ثم انتهى المطاف بسلطة حماس كذلك إلى أن تطالب بدولة في حدود 1967، بجانب دولة يهود في معظم معظم فلسطين! وتمد يدها إلى أمريكا للتفاوض حول تحقيق هذا الأمر!... ففي خطاب كبير حماس خالد مشعل في دمشق 2009/6/25م قد نطق بالفم الملآن "أن حماس تريد دولة في حدود 1967، وأنها تمد يدها للتفاوض مع أمريكا لهذا الغرض!)، وهكذا فبدء خطوات التنازل التدريجي مضى عليه نحو ثماني سنوات أي ضعف المدة التي ذكرها مشعل في وثيقة حماس الحالية، حيث قال (الوثيقة السياسية تواكب التغييرات وتعكس ممارسات وفكر ورؤية حركة حماس، وقرار إعداد الوثيقة السياسية اتخذ قبل 4 سنوات، وعملية الصياغة بدأت منذ عامين...) (نون بوست، 2017/5/1).


فالتنازل قد بدأ من قبل، ولكن الفارق أن مشعل حينها ذكر جزءاً والآن أضاف لها أجزاء، فسابقاً ذكر في حدود 67، وأبقى في ميثاقه تدمير دولة يهود، وأبقى كذلك ارتباط حماس بالإخوان المسلمين... والآن تنازل عن هذين الاثنين تماشياً مع التنازل بالتدريج!! وفارق آخر أن السابق كان خطاباً يقال فيه ويقال ولكن الآن وثيقة سياسية معتمدة!


ثانياً: وثيقة حماس وعلاقتها بمشاريع أمريكية للحل:


1- في ظل تفجر المنطقة العربية خاصة في سوريا، وسخونة التوتر بين أمريكا وكوريا الشمالية، فإن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ملحة ذات أولوية للإدارة الأمريكية الحالية. ولذلك فليست أمريكا في عجلة من أمرها بالنسبة لهذه القضية... فهي تستطلع آفاق الحلول للمسألة الفلسطينية، وتدرس إمكانية فتح المفاوضات بين العرب خاصة الفلسطينيين وكيان يهود، وترى ما يكون، وما يؤكد ذلك ما نقلته بي بي سي 2017/3/11 (ونسبت وكالة أنباء رويترز إلى نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني القول إن ترامب قال لعباس إنه يرغب ببحث كيفية العودة إلى المفاوضات، وأكد على "التزامه بعملية سلميةٍ تقود إلى سلامٍ حقيقي"). وقال أيضاً في مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض، مع عباس: ("سأفعل كل ما هو ضروري... أود أن أعمل كوسيط أو موجه أو حكم بين الجانبين وسننجز هذا...") (روسيا اليوم، 2017/5/4)، أي أن أمريكا لا تقدم خططاً محددة للحل في فلسطين الآن، وذلك إلى أن تقطع شوطاً في الحرب أو التهدئة بالنسبة لموضوعي سوريا وكوريا الشمالية. فليس محدداً عند ترامب كيفية العودة للمفاوضات ولا نوع العملية السلمية التي يريد، بل هو في مرحلة استكشاف واستطلاع ودردشة مع أطراف النزاع في فلسطين... كما أنه يريد من هذه الأطراف أن تلتقي في لقاءات مباشرة ليتفقوا على الحلول التي يريدون أو بالأحرى التي يريدها كيان يهود! لذلك تطالب بمفاوضات مباشرة (فقد التقت مندوبة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هيل بالمندوب الفلسطيني رياض منصور للمرة الأولى يوم الثلاثاء الماضي. وفي وقت لاحق، قالت في تغريدة بموقع "تويتر" للتواصل (الاجتماعي) إن على الفلسطينيين أن يلتقوا بالإسرائيليين "في مفاوضات مباشرة بدلا من اللجوء إلى الأمم المتحدة للحصول على نتائج...") (بي بي سي، 2017/3/11).


2- تدعم الإدارة الأمريكية الحالية كيان يهود بصلابة أكبر من الإدارات السابقة، وذلك أن أمريكا رأت بأن الشرق الأوسط قد بات منطقةً متلاطمةً تجتاحها الثورات الرافضة للوضع الراهن من كل جوانبه، وإذا كانت أمريكا قادرة اليوم على مواجهة الثورات من خلال أنظمة الحكم القائمة في العالم الإسلامي فإنها قد لا تكون كذلك في المستقبل القريب، بسبب الضعف الآخذ في التزايد لهذه الأنظمة، بل إن بعضها آيل للسقوط، وكنتيجة لذلك فإن أهمية كيان يهود في الاستراتيجية الأمريكية تعود لتحتل الأولوية في خدمة المصالح الأمريكية بعد ضعف الأنظمة العربية. لكل ذلك فإن ما يبدو غريباً في ما تعرضه إدارة ترامب مثل احتمال التخلي عن حل الدولتين واعتماد حل الدولة الواحدة، ومثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حتى وإن كانت أمريكا تراوغ فيه إلا أنه تعبير عن مدى الخطر الذي تشعر به أمريكا على مصالحها أمام ثورات المسلمين، ومن ثم تركز على دعم كيان يهود ظناً منها أنه القادر على حماية مصالحها بعد اهتزاز عملائها في المنطقة...


3- ومن هذا الاهتمام والدعم لكيان يهود طلب الرئيس ترامب من الفلسطينيين وقف التحريض، وفي أول لقاء له مع عباس، يوم الأربعاء 3 أيار، دعا ترامب الزعماء الفلسطينيين (للحديث بصوت موحد ضد التحريض على العنف ضد الإسرائيليين...)


(رويترز عربي، 2017/5/4)، هذا بالإضافة إلى ما يطلبه ترامب من شروط مجحفة على الفلسطينيين إن أرادوا حل الدولتين، فقد نقل موقع المونيتور 2017/5/2 (أكثر ما يثير قلق المفاوضين الفلسطينيّين هي الشّروط الأمريكيّة لاستئناف محادثات السّلام التي قدّمها المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات في شهر آذار/مارس عندما التقى القادة الفلسطينيّين والعرب. وتتضمّن الخطّة المكوّنة من تسع نقاط شروطاً وضعتها الولايات المتّحدة للقبول بحلّ الدّولتين، ومنها ضرورة إصلاح الأمن الفلسطيني بالتّنسيق مع (إسرائيل)، ووضع حد للشّيكات المفتوحة التي يجري إرسالها إلى غزة، وإظهار أنّ الفلسطينيّين يعارضون الإرهاب بطرق عمليّة.).


ثالثاً: علاقة أوروبا بالوثيقة وهل هي في خط منفصل عن أمريكا؟


إن الدول الأوروبية أضعف من أن يكون لها مشاريع في الوقت الحالي بشكل منفصل عن أمريكا، ومع أن قطر الموالية لبريطانيا كان لها الدور الفاعل، ولكن لا يعني ذلك أن أوروبا تستطيع أن توجد حلاً للقضية الفلسطينية بمعزل عن أمريكا... وعلى كل، فإن الاعتراف بكيان يهود والتفاوض معه مطلب للغرب كله فأوروبا وأمريكا متفقة على ذلك... كما أن بريطانيا خاصة بعد بداية مسيرتها للخروج من الاتحاد الأوروبي مستعدة أكثر من أي وقت مضى للسير قَدماً بقدمٍ بجانب أمريكا لحل القضية الفلسطينية وعدم وضع العراقيل، وأن إدارة ترامب هذه تعترف لبريطانيا ببعض المصالح، ومستعدة لإلقامها شيئاً من الغنيمة، خاصة وأن الطرفين الأمريكي والأوروبي يقفان أمام المخاطر الإسلامية الهائلة ويشاهدانها عن قرب في المنطقة الإسلامية العربية الثائرة، وأن المنطقة برمتها قد تكون على وشك الخروج عن السيطرة الغربية.


رابعاً: ونكرر ما نقوله دائماً:


إن اعتراف فتح وحماس بدولتين في فلسطين لن يجعل كيان يهود مشروعاً في الإسلام، فليست فتح وحماس هما الإسلام والمسلمين، بل هما نزر يسير من القافلة انحرف عن الطريق، أما فلسطين، فهي أرض إسلامية مباركة، ملك للأمة الإسلامية، وهي تقع في عقلها وقلبها، منذ أن ربط الله سبحانه أقصاها بالبيت الحرام في الحادثة العظيمة، حادثة الإسراء والمعراج، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.


هذه فلسطين، لن يكون حلها باليد الممدودة لأمريكا بالتفاوض حول حل الدولتين، ولا بالتفاوض مع كيان يهود، حتى لو انسحب فعلاً من كل المحتل في 1967، فإن أي شبر في فلسطين المحتلة 1948م، وأي شبر في فلسطين المحتلة 1967م، هما في نظر الإسلام سواء، فقد جُبلت الأرض المباركة بدماء شهداء الجيش الإسلامي، على مر عصور الخلافة الإسلامية، حتى لم يبق شبر من فلسطين لم يسقط فيه دم شهيد أو غبار فرس لمجاهد.


إن فلسطين منذ حادثة الإسراء كانت وما زالت أمانة في أعناق المسلمين، ولا يملك مسلم حر أن يخون هذه الأمانة، فالله القوي العزيز يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.

15 شعبان 1438هـ


2017/5/12م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م