June 24, 2009

جواب سؤال: حول الانتخابات في إيران وحقيقة ما تبعها من أحداث

جواب سؤال: حول الانتخابات في إيران وحقيقة ما تبعها من أحداث

السؤال:

جرت في 12/6/2009 انتخابات لرئاسة الجمهورية في إيران، وفاز الرئيس الحالي محمود أحمدي نجاد بنسبة 62,6% ومنافسه الرئيس مير حسين موسوي بنسبة 33,7% كما أعلن رسميا في إيران. والمنافسان الآخران فازا بنسب ضئيلة. فشكك موسوي وأنصاره بنتائج الانتخابات. ونظم أنصار موسوي يوم 15/6/2009 مسيرات ومظاهرات احتجاجية بدون ترخيص. وعندما قامت قوات الأمن الإيرانية بتفريق المتظاهرين اندلعت أعمال شغب وعنف أدت إلى مقتل 7 أشخاص وجرح 29 شخصا كما أعلن في طهران...

فهل هذه الأحداث تدل على أن صراعاً دولياً يحدث في إيران، أو هو صراع داخلي بين مراكز القوى على المناصب؟ ثم ما مدى وجود أمريكا وأوروبا في هذه الأحداث؟

الجواب:

1- إن الأحداث الجارية في إيران على أثر إعلان نتائج الانتخابات هي أحداث لافتة للنظر، فإن واقع النظام السياسي في إيران وطبيعة مؤسسات النظام القائمة ، وصلاحيات المرشد الواسعة، وصلاحيات رئيس الجمهورية المحدودة، كل ذلك يجعل حدوث مثل هذه الأحداث المتصاعدة أمراً يستأهل الوقوف عنده.

2- لقد ظهرت تصريحات من مؤسسات النظام تدل على أن النظام قد أدرك سخونة الأحداث، وأنها غير عادية، حتى إن مجلس صيانة الدستور أظهر شيئاً من التنازل لإرضاء المحتجين، ففي 16/6/2009 نظر مجلس صيانة الدستور في الطعون المتعلقة بالانتخابات التي تقدم بها منافسو احمد نجاد، وطلبهم بإلغاء الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة، فصرح المتحدث باسم هذا المجلس عباس علي بأنه لا يمكن إلغاء الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة حسب القانون، ولكن إذا تطلب الأمر فسيعاد فرز بعض بطاقات الاقتراع المتنازع عليها (الجزيرة 16/6/2009). كما أن إدراك النظام لهذه السخونة، قد دفع أيضا أنصار احمدي نجاد في 16/6/2009 للقيام بمسيرات ومظاهرات حاشدة تأييدا لرئيسهم نجاد وتنديدا بأحداث الشغب والعنف التي حدثت قبل يوم من قبل المشاركين في احتجاجات موسوي.

3- إن إعلان المنافسين الخاسرين في الانتخابات وعلى رأسهم موسوي بان الانتخابات حصل فيها "انتهاكات شديدة" وحصل تزوير وانه لا يعترف بنتائج الانتخابات، قد أججت التحركات في الشارع، فقد نظمت المسيرات الاحتجاجية وتخللها أعمال شغب وعنف من قبل عناصر وصفت بالمندسة وحاولت أن تسيطر على مركز للأمن لتحوز على أسلحة لتستعملها كما أعلن في إيران...

4- ولكن الأهم من ذلك هو استغلال الأوروبيين لهذه الأحداث، فقد صرح الرئيس الفرنسي ساركوزي قائلا:" أن حجم التزوير كان متناسبا مع أحداث العنف". وصرح رئيس وزراء بريطانيا براون قائلا:" القيادة الإيرانية مطالبة بالإحجام عن العنف والاستجابة للتظلمات الشرعية في أعقاب الانتخابات" الجزيرة (16/6/2009). وقال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير:" إن ما يجري في إيران حركة عميقة ومهمة جدا، تعبر عن رغبة في الانتفاض على الطغيان، وفرنسا لا يمكن أن تدفن رأسها في الرمال إزاء ذلك" (الحياة 18/6/2009)، وقد تجنب أن يجيب ما إذا ستعترف فرنسا بشرعية نجاد أم لا، رغم تكرار السؤال عليه ثلاث مرات. ولحقت بهما ألمانيا وايطاليا وغيرهما من دول أوروبا في موضوع إثارة مسألة العنف والاحتجاجات في إيران والتشكيك في نتائج الانتخابات، وكذلك وسائل إعلامهم الصوتية والمرئية وصحفهم بالتنديد بالعنف والتشكيك في نتائج الانتخابات والدعوة لعدم الاعتراف بشرعية نجاد كما طالبت بذلك صحيفة التايمز البريطانية بشكل صريح في 16/6/2009، ووصفت نجاد بأوصاف سيئة " بالريفي الأخرق الذي يعيش رأسه في الجنة ورجليه في الفساد". وقد احتجت إيران على فرنسا وعلى بريطانيا، بل سيرت احتجاجات أمام سفارة هذين البلدين في طهران. واحتجت السفارة الإيرانية أيضا في باريس في بيان لها على: "التصريحات التي وصفتها بالمتسرعة وغير المسئولة والتي تدل على تدخل مسئولين فرنسيين في الشؤون الإيرانية." (راديو سوا الأمريكي 16/6/2009)

5- يدل كل ذلك على أن الأوروبيين وجدوا فرصة لاستغلال الاحتجاجات من قبل موسوي وجماعته على نتائج الانتخابات، وحركوا عملاءهم ليثيروا بعض الشبان والطلبة ليندسوا بين المتظاهرين ويقوموا بأعمال شغب وعنف وإطلاق نار حتى يضطروا قوات الأمن الإيرانية للاشتباك معهم لإثارة الاضطرابات في محاولة للعمل ضد النظام. ويحاول الأوروبيون تضخيم الأمر وكأن هناك ثورة قد قامت. وبدأت تخرج المظاهرات والمسيرات دون موافقة موسوي عليها، ورغم دعوته لعدم القيام بها وإلغاء المسيرات والمظاهرات التي كانت ستجري في 16/6/2009. وقد ذكر مراسل "الجزيرة" محمد البحراني في 17/6/2009 أن الأمور خرجت من يد موسوي وأنه لا يوجد لموسوي تنظيم حزبي معين. فيدل كل ذلك على أن هناك قوى أخرى  تقوم بهذه الأعمال. وقد ذكرت المصادر الإيرانية كما ورد في "صفحة العالم الإيرانية في 16/6/2009" آن هناك مندسين بين المتظاهرين قاموا بأعمال العنف.

6- وأما ردود الفعل الأمريكية على الانتخابات فكانت ايجابية فقال الرئيس الأمريكي أوباما :" إن الأمر عائد للإيرانيين بالنسبة لمن يقرر من سيقود إيران، وإننا نحترم سيادة إيران، ونحول دون أن تكون الولايات المتحدة هي المشكلة داخل إيران حيث يمكن أن تكون الولايات المتحدة أحيانا كرة سياسية." ( صفحة الحكومة الأمريكية 16/6/2009). وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون:" أحجمت الولايات المتحدة عن التعليق على انتخابات إيران، ونأمل أن تعكس رغبة الشعب الإيراني". (سي.ن.ن الأمريكية 14/6/2009). وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض:" إن البيت الأبيض معجب بالمناظرات الحيوية وروح الحماس التي ولدتها الانتخابات هذه ولا سيما بين الشباب الإيراني". ( سي.ن.ن الأمريكية 14/6/2009). وكانت واشنطن بوست قد أعلنت أنها أجرت استطلاعا من قبل خبيرين أمريكيين يشير إلى أن احمدي نجاد  سيفوز على منافسه حسين موسوي بنسبة اثنين إلى واحد. (صفحة العالم الإيرانية 16/6/2009). وقالت صحيفة واشنطن بوست في 16/6/2009 "انه ليس هناك دليل قاطع على حدوث التزوير ما قد لا يسمح لواشنطن أو العواصم الغربية بالطعن في نتيجة الانتخابات." وقد صرح كي مون سكرتير الأمم المتحدة قائلا:" انه لا بد من الاحترام التام لإرادة الشعب الإيراني" ( الجزيرة 16/6/2009). انه يفهم من تصريحات المسئولين الأمريكيين وتصرفاتهم ووسائل إعلامهم وصحافتهم ومعهم سكرتير الأمم المتحدة أن أمريكا راضية عن انتخاب احمدي نجاد لولاية ثانية.  حتى إن أوباما ذكر "إن هناك اختلافات قليلة في السياسة  بين احمدي نجاد ومنافسه مير حسين موسوي." (رويترز 16/6/2009).

7- والجدير بالذكر أن إيران في عهد ولاية نجاد الأولى طوال أربع سنوات مضت كانت متفاهمة مع امريكا في موضوعين مهمين بارزين وهما افغانستان والعراق، بل كانت سائرة معها باعتراف المسؤولين فيها وعلى رأسهم احمد نجاد، فقد صرح وهو في زيارته لنيويورك لحضور اجتماعات الامم المتحدة العام الماضي في لقاء له مع صحيفة نيويورك تايمز في 26/9/2009 :" بان ايران قدمت يد العون للولايات المتحدة فيما يتعلق بأفغانستان ... كما ان بلادنا قدمت مساعدات لامريكا في اعادة الهدوء والاستقرار الى العراق". وكان الرئيس الايراني احمدي نجاد قد زار هذين البلدين افغانستان والعراق العام الماضي وهما تحت حراب امريكا واحتلالها الغاشم المدمر لهذين البلدين واهلهما. مما يدل على رضا ايران ورئيسها عن احتلال امريكا للبلدين واعترافه بذلك عمليا واعترافه بعملائها الذين نصبتهم امريكا في البلدين. بل ان ايران تعلن بكل صراحة انها تقدم الدعم لكرزاي وللمالكي اي لعملاء امريكا الذين نصبتهم. ووجود نجاد يخدم امريكا حاليا اكثر ممن يسمون بالاصلاحيين كخاتمي وكموسوي لكونه هو وتياره المسمى بالتيار المحافظ يركز على مسألة التشيع أو هكذا توحي الأجواء حولهم، مما يثير المخاوف لدى دول المنطقة، وخاصة الدول التي يرتبط حكامها بالانكليز  في الخليج وغير الخليج، حتى ان المغرب قطع علاقته الديبلوماسية مع ايران قبل عدة شهور بتهمة ان ايران تدعم التشيع واثارة القلاقل فيها. وحاكم الاردن عبدالله الثاني كان قد تكلم عن التهديد الايراني تحت ما اسماه الهلال الشيعي، وكل ذلك يخدم امريكا لتتحكم في هذه البلاد عن طريق تخويفها بشيعية إيران كحجة لبقاء أمريكا في المنطقة لحماية هذه الدول من إيران! وفي الوقت نفسه تذكي أمريكا الفرقة بين المسلمين بالضرب على وتر نشر إيران المزعوم للشيعية، وبالتالي عن طريق إثارة النعرات المذهبية والطائفية.

8- واما ردود الفعل الامريكية على ما اعقب عملية الانتخابات من تظاهرات ومسيرات تخللها عنف، فقد صرح اوباما:" قلت سابقا ان لدي قلقا عميقا حول موضوع الانتخابات. واستدرك قائلا:" بالنظر الى تاريخ العلاقات الامريكية الايرانية لن يكون من المجدي ان يتدخل الرئيس الامريكي في الانتخابات الايرانية". وانه يأمل:" ان يقوم الشعب الايراني بالخطوات السلمية ليتمكن من التعبير عن طموحاته". ( أ.ف.ب 16/6/2009) وحتى نائبه جوزيف بايدن رغم انه قال ان هذه النتيجة تطرح الكثير من التساؤل، الا انه أضاف " إن الولايات المتحدة لا تملك ادلة كافية لتقدم حكما نهائيا"، وقال ان الولايات المتحدة جاهزة للحوار مع ايران". (الاذاعة البريطانية 16/6/2009)، فتنم هذه التصريحات عن لهجة غير متهمة ولهجة لينة تجاه ايران. وقد انتقد بعضهم موقف وسائل الاعلام الامريكية وخاصة الكبرى منها مثل سي.إن.إن و فوكس نيوز وغيرها لصمتها تجاه ما يحدث في ايران وهي المشهورة في تغطية الاحداث وتضخيمها اذا لزم ذلك فيما يخدم السياسة الامريكية. بينما الاعلام الغربي الاوروبي وعلى رأسه هيئة الاذاعة البريطانية المرئية والسمعية والالكترونية تقود حملة ضخمة ومضخمة للاحداث في ايران. وكانت "وزارة الخارجية الايرانية اتهمت وسائل اعلام غربية واتهمتها بانها ناطقة باسم من يقومون باعمال الشغب." (الشرق الاوسط 18/6/2009)

9- ما سبق يدل على أن بصمات الصراع الدولي بين أمريكا وأوروبا ظاهرة في إيران، فإن دول أوروبا وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا تعمل بقدر استطاعتها لإثارة الاحتجاجات في هذه الفترة عن طريق دس عملائها وإثارة الناس عبر كافة وسائلها السياسية والإعلامية في محاولة لزعزعة الوضع في إيران، وفي محاولة ضعيفة لإسقاط النظام فيها والإتيان بعملائها. وليس من المتوقع أن تنجح فيه حاليا لان الوضع ما زال مستتبا بيد الذين يسيرون في الفلك الامريكي، سواء أكانوا إصلاحيين أم محافظين، كما أنه لا توجد قوى للأوروبيين ظاهرة للعمل في الساحة الايرانية. وانما عملاؤهم مختبئون يتحينون الفرص كما ظهر في هذه الاحداث.

وهذا واضح من ردود الفعل الأوروبية والأمريكية، فإن أوروبا في قمة انفعالها مما يحدث، وتصرفاتها وتصريحاتها واضح عليها التوتر، وأما أمريكا فهي هادئة تجاه ما يحدث، في حين أن الأمور لو كانت تسير في ايران بعكس ما تريده امريكا، او ان النظام في ايران يسير بعكس التيار الامريكي، او ان لامريكا مصلحة في التغيير في ايران لاقامت الدنيا ولم تقعدها على النظام الايراني وعلى قيادته وعلى الاخص نجاد، ولركبت الموجة التحريضية كما تفعل دول اوروبا، ولضخمت الامور ولاختلقت الاكاذيب ولما صمت اعلامها لحظة واحدة وهو المشهور في ذلك كما فعلوا ضد صدام حتى احتلوا العراق ودمروه، وكما فعلوا ضد طالبان حتى احتلوا افغانستان ودمروها أيضا، وقتلوا الملايين من شعب هذين البلدين المسلمين.

10- ومع أن بصمات الصراع الدولي واضحة، إلا أن صراع مراكز القوى الداخلية هو كذلك ظاهر للعيان، فان الذي يفهم مما اعقب اعلان نتائج الانتخابات من تيار موسوي وممِّن هم وراءه أمثال رفسنجاني وخاتمي وناطق نوري، أنهم لم يستطيعوا ان يهضموا هزيمتهم كما هزم رفسنجاني نفسه في الانتخابات السابقة امام احمدي نجاد. فأرادوا ان يحدثوا بلبلة حتى تعاد الانتخابات. فالصراع بين ما يسمى التيار الاصلاحي وعلى رأسه رفسنجاني وخاتمي وممثلهم في هذه الانتخابات موسوي وبين تيار ما يسمى بالمحافظين وعلى رأسه احمدي نجاد ويدعمه مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي وغيرهم من علماء الشيعة هو صراع داخلي على الزعامة والمصالح وإحداث بعض التغيرات الداخلية او ما يسمى بالاصلاحات. والصراع محتدم بينهما الى اقصى غاياته كما يظهر. حتى إن "احمدي نجاد شبه رفسنجاني ووزير الداخلية السابق ناطق نوري بدور طلحة والزبير في حرب الجمل ضد الامام علي وطالب باجتثاثهما من الساحة السياسية (الحياة اللندنية 18/6/2009)، ولكنهما أي التيارين متفقان في السياسة الخارجية الا في بعض الاساليب مثل استعمال الخطاب.

ولهذا السبب قال اوباما انه لا يوجد بين نجاد وموسوي فرق كبير وانما الفارق بينهما قليل. وبما ان مرشد الجمهورية علي خامنئي في بيان اصدره في 16/6/2009 أظهر انه يدعم نجاد وقد بارك له في انتخابه وهنأه بنجاحه وطالب الشعب بالالتفاف حوله وذكر انه سيحقق للبلاد التقدم والرقي ويضمن الامن الوطني والنشاط والحيوية، ثم واصل كلامه في بيانه بقوله:" ولا شك ان هذا ايضا اختيار الهي سيجلب النجاحُ فيه رحمةَ الله تعالى" (صفحة العالم الايرانية18/6/2009)، وكذلك ايده وبارك له رئيس مجلس الشورى علي لارجاني ورئيس السلطة القضائية هاشمي شاهرودي، فان كل ذلك سيركز سلطة نجاد ويثبت شرعية انتخابه. ومن المرجح أن يعاد النظر في بعض صناديق الانتخابات كحل للاعتراضات والاحتجاجات، ولكنها لن تغير النتيجة، ومع ذلك فإن صراع مراكز القوى الداخلي قد وجد له طريقاً لا يسهل غلقه حتى لو صمت...

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م