October 28, 2009

جواب سؤال: حول حقيقة خطط الدفاع الصاروخي الأمريكية

جواب سؤال: حول حقيقة خطط الدفاع الصاروخي الأمريكية

السؤال:

صرّح أمس 23/10/2009 الأمين العام للناتو " راسموسن " بأن حلف الناتو يرحب بخطط الدفاع الصاروخي البديلة وفق خطة أوباما، كما أكدت تشيك أنها مستعدة لتكون جزءً من هذه المنظومة الدفاعية وذلك بعد يومين من قبول بولندا، فكيف ذلك؟! ألم يعلن أوباما في 17/9/2009  قراره التخلي عن نصب قواعد صاروخية في بولندا ومنصات للرادار في الجمهورية التشيكية؟  أم أن إعلان أوباما التخلي لم يكن حقيقياً بل هو خدعة لتهدئة روسيا أمنياً مؤقتاً ؟ وإن كان كذلك فهل أمريكا أوباما صارت تحسب حساباً لتنامي قوة روسيا، فأصبحت تهتم بتهدئتها أمنياً، وعليه يكون تفوق أمريكا العسكري قد اهتز، ومن ثم ضعف تحكمها في الموقف الدولي ؟

الجواب:

إن أوباما قد تخلى عن شكل نظام الدفاع الصاروخي الذي رسمه بوش، ولكنه وضع مكانه منظومة دفاعية صاروخية بشكل آخر أقوى في بعض جوانبه من نظام بوش،

ولكنه وضعه في قالب أقل استفزازاً من القالب الذي وضعه فيه بوش، وحتى تتضح الصورة، وتجاب فروع السؤال المذكور، فلا بد من أخذ النقاط التالية بالحسبان:

1- منذ عام 1950 والسياسيون الأمريكان إلى جانب الخبراء الأمريكان يعملون بشتى الوسائل والسبل لحماية أمريكا من خطر صواريخ الاتحاد السوفيتي البالستية (ICBMs). إلا أنّ هذه الجهود انحصرت في نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD) الذي تمخض عنه لاحقاً نظام الدرع الصاروخي ضد التهديدات المحتملة للهجوم النووي السوفيتي. وفي عام 1961 توقف العمل بالبرنامج بسبب أمور تقنية، وحلت مكانه مجموعة من مشاريع دفاعية، إلا أنّ تلك المشاريع لم يستمر العمل فيها طويلاً لأنه لم يتم إثبات قدرتها على اعتراض وردع الصواريخ البالستية السوفيتية، كما أنها كانت مكلفة جداً، فضلاً عن أنّها كانت تعاني من مشاكل تكنولوجية رئيسية. ولكن هذه البرامج والبرامج المضادة بالنسبة للتنافس الصاروخي والحماية منه، قد  نجحت في دفع كلا البلدين، أمريكا والاتحاد السوفيتي، إلى توقيع معاهدة الحد من انتشار الصواريخ البالستية (ABM) عام 1972. وبحسب الاتفاقية فإنّ كلا الدولتين تستطيع بناء نظام دفاع صاروخي ضد خطر الصواريخ البالستية، إلا أنّ الاتفاقية قيدت كليهما بحدود جغرافية وبأعداد الصواريخ التي يُسمح بنشرها من قبل أي منهما للدفاع عن نفسها. فعلى سبيل المثال نشر السوفيت نظام صاروخي سمي ب (A-35) نظام جالوش الصاروخي(Galosh missile system). وقد كان ذلك النظام لحماية موسكو فقط. ونشرت أمريكا نظاماً دفاعياً وقائياً حول الولايات المتحدة لوقايتها وللدفاع عنها من أي صاروخ يطلق من أي قاعدة تابعة لنظام الصواريخ البالستية السوفيتية (ICBM).

2- تعد مبادرة الدفاع الإستراتيجيةِ (SDA) التي أطلقها رونالد ريغان في 23/3/1983 خرقاً للمعاهدة التي وقعتها أمريكا مع الاتحاد السوفيتي للحد من انتشار الأسلحة البالستية (ABM)، كما أدخلت الاتحاد السوفيتي في حلبة السباق مع أمريكا، ما أدى إلى ضغط اقتصادي على الإتحاد السوفييتي، أدى مع عوامل أخرى إلى انهياره. لقد كانت مبادرة الدفاعِ الإستراتيجيةِ (SDA) أو ما يُعرف بحرب النجوم أكثر المشاريع طموحاً عند الأمريكان التي قاموا بها في السابق لبناء نظام درع صاروخي. فقد كان برنامج حرب النجوم يتضمن نشر الصواريخ، والرادارات، والمضادات على الأرض وفي الجو والبحر والفضاء، ومن ضمنها العديد من محطات فضائية لمعارك ليزر (space based laser battle stations)، ومضخات نووية و أقمار ليزرِ بالأشعة السينيةِ، (Nuclear pumped x-ray laser satellites) وأنظمة قيادة متطوّرةِ جداً وأنظمة تحكم. وكان برنامج حرب النجوم (SDA) كذلك مختلفا عن باقي البرامج السابقة، فهو ليس كنظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD) لحماية الولايات المتحدة فحسب بل هو كان مُعَداً لغرض حماية حلفاء أمريكا في أوروبا من خطر الصواريخ البالستية السوفيتية. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 تراجع برنامج حرب النجوم، وطبيعياً توقف العمل به، ولكن بقي نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD) فاعلاً، وفي فترة حكم بيل كلينتون تم تطوير هذا النظام ثم العمل به مرحلياً. وأصبح محل اهتمام الإدارة الأمريكية في عهد بوش الابن وأصبح النقطة المركزية في توتر العلاقات الأمريكية الروسية. وفي 13/12/2001 أعلن بوش عن انسحابه من معاهدة الحد من انتشار الصواريخ البالستية (ABM)، ويُعَدّ ذلك الحدث هو الأول في التاريخ الحديث لأمريكا الذي تنسحب فيه من معاهدة رئيسية دولية للسلاح، وقد ترتب على ذلك إنشاء وكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية التي كان من مهامها وضع خطة طموحة لترميم نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD).

3-  في 16/12/2002 أصدر بوش "توجيه الأمن القومي الرئاسيِ رقم 23" (National security presedental directive 23 ) وهو عبارة عن خطة مجملة للشروع بأنظمة للدفاعِ ضد الصواريخ البالستية المعدة للإطلاق. وفي اليوم التالي طلبت أمريكا وبشكل رسمي من بريطانيا والدنمارك استخدام مرافق في كلا البلدين كجزء من عملية ترميم نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD). وقد أعطى بوش نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD) اسما آخر هو نظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD). وعملياً فإنّ نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD) كان يحتوي على مشاريع قواعد فضائية وأخرى بحرية وجوية. وفي شباط 2007 بدأت أمريكا بشكل رسمي في التباحث مع بولندا وجمهورية التشيك بخصوص البدء ببناء قواعد للدرع الصاروخي لتسهيل عمل نظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD). وبررت أمريكا سبب شروعها بنظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD) في أنّ هناك دولاً شريرة مثل كوريا الشمالية، وإيران على وجه الخصوص، تعملان على تطوير صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس نووية تهدد المصالح الأمريكية في أوروبا وإسرائيل! في حين أن الحقيقة كانت محاصرة روسيا وإبقاءها في دائرة تهديد الدرع الصاروخي الأمريكي. وقد أدركت روسيا حقيقة هذا الأمر، واعتبرت نظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD) تهديداً قاتلاً لأمنها. وفي تشرين الثاني 2008 قال السفير الروسي للنيتو "دميتري روجزان" بأنّ الصواريخ الأمريكية في بولندا تستطيع أن تضرب موسكو خلال أربع دقائق. ولإحراج أمريكا وإظهار زيف زعمها أنها من أجل إيران، فقد عرضت روسيا على أمريكا بان تنشر راداراتها بجانب رادارات روسيا في قاعدتها "غابالا" في أذربيجان فهي أقرب إلى إيران من تشيكيا وبولندا، إن كان الهدف هو إيران! فلم توافق أمريكا لأن الهدف كان نصب القواعد في أوروبا الشرقية لتهديد روسيا...ولا تريد أن تشارك روسيا في قاعدتها فتكون تحت نظرها مادام الهدف هو روسيا نفسها!

وهكذا، فإن روسيا كانت تدرك أن الدرع الصاروخي موجه ضدها وليس ضد تلك الدول الشريرة! ولذلك فإن بوتين قد هدد في نيسان 2007 بحرب باردة جديدة إذا ما بقيت أمريكا مصرة على نشر الدرع الصاروخي في أوروبا الوسطى. وزيادة على ذلك، وكرد على التهديدات الأمريكية، فإنّ بوتين هدد بالانسحاب من معاهدة القوى النووية (Nuclear forces treaty) التي وقعت مع أمريكا عام 1987، ثم هدد بنشر صواريخ في مقاطعة كاليننغراد (Kaliningrad) على بحر البلطيق القريبة من بولندا، وذهب أحد الجنرالات الروس إلى أبعد من ذلك حيث هدد بقصف بولندا إن هي أصرت أن تكون جزءاً من الدرع الصاروخي الأمريكي. ففي 15 آب 2008 قال الجنرال الروسي "اناتولي نوجوفتسن (Anatoly Nogovitsyn)"، قال: "إنه باستضافة بولندا للدرع الصاروخي فإنّها تجعل من نفسها هدفاً، هذا أكيد 100% ، فقد أصبحت هدفاً للهجوم، وتدمير هذا الهدف يحتل صدر الأولوية."

4- قبل إعلان أوباما الرسمي التخلي عن خطة الدرع الصاروخي الأمريكي في بولندا وجمهورية التشيك، كان اوباما قد صرح في أوائل أيلول 2009 بأنه سيتخلص من خطط  للدفاع الصاروخي في أوروبا الشرقية لصالح نظام دفاع صاروخي مركب على سفن حربية أمريكية. لذلك فإنّ إعلان أوباما في 17/9/2009 التخلي عن الدرع الصاروخي الأمريكي كان متوقعاً منه، وقد جاء ذلك بعد أن طلب تقييم برنامج "بوش" الدفاع الأرضي الأوسط (GMD).

5- أما هل تخلي أوباما عن مشروع "بوش" نظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD) هو حقيقي أو خدعة لطمأنة وتهدئة روسيا أمنياً مؤقتاً، فإنه يمكن فهم ذلك من استعراض الأمور التالية:

أ- ما جاء في خطاب أوباما الجديد عن المشروع حيث قال:" لقد وافقت على العديد من التوصيات لوزير الدفاع ورئيس الأركان لتقوية الحماية الأمريكية ضد أي هجوم محتمل من الصواريخ البالستية. هذا النهج سيولد قدرات أسرع، ويبني نظاماً أكثر كفاءة، ويوفر شكلاً دفاعياً أكبر ضد التهديدات الصاروخية من برنامج الدفاع الصاروخي الأوروبيِ 2007" وأضاف اوباما " لقد أحرزنا تقدماً ملحوظاً في تطوير صواريخنا الدفاعية وخصوصا في بطاريات الصواريخ الأرضية والبحرية وفي المعدات الداعمة لها. إنّ نهجنا الجديد سيمكننا من نشر التقنية الحديثة والمتقدمة بشكل أسرع من النظام السابق... إن النظام الجديد في أوروبا سيكون أكثر قوة وأذكى وأسرع لحماية القوة الأمريكية وحلفائها، من النظام السابق، فهو سينشر قدرات أكثر كفاءة وفاعلية، ويؤكد ويبني الثقة في تعهدنا بحماية أمريكا من تهديدات الصواريخ البالستية، ويؤمن ويعزز حماية حلفائنا في النيتو".

ب- فنّد وزير الدفاع روبرت غيتس (Robert Gates) الانتقادات العديدة التي وُجهت ضد قرار اوباما بالقول " إنّ الذين يقولون بأننا نبذنا الدفاع الصاروخي في أوروبا، إما أنهم لم يسمعوا الخبر بشكل صحيح أو أنّهم لم يفهموا الموقف على حقيقته" كما أكد غيتس على أنّ النظام الجديد "يزود قدرات دفاعية صاروخية أفضل من البرنامج السابق الذي بُدئ به قبل ثلاثة أعوام تقريبا "وأضاف" لدينا الآن فرصة نشر مجسات ومعترضات صاروخية في شمال وجنوب أوروبا التي ستتمكن -على المدى القريب- من اعتراض الصواريخ القادمة من إيران وغيرها".

ج- من خطاب أوباما ووزير دفاعه يتبين أنهما لا يتحدثان عن هجران نظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD)، بل على العكس من ذلك فهما يتحدثان عن برنامج أكثر تعقيداً. وقد كشف غيتس عن خطته للجيل الجديد من نظام الدفاع الصاروخي القومي (NMD) حيث قال" الخطوة التالية في عام 2015 تقريباً ستتضمن قواعد أرضية ميدانية ومرنة SM-3s". وكذلك فقد ورد على صفحة "Euronet" تصريح للجنرال جيمس كارترايت (James Cartwright) وهو نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية في التعليق على نشر الصواريخ المقترح "غالباً سيكون نشر الرادارات في منطقة القوقاز لأنّها ستكون أقرب في التقاط الإنذارات المبكرة".

6- وعليه فإنه يتبين أن التخلي عن نظام الدفاع الأرضي الأوسط (GMD) في بولندا والتشيك سيكون مؤقتاً لإرضاء روسيا. فقد كان غيتس ماكرا في عدم ذكر فتح مباحثات البنتاغون مع كلا البلدين بولندا والتشيك بخصوص استضافة النموذج الأرضي لنظام SM-3 وتجهيزات أخرى للنظام. وكذلك المباحثات حول ما تسرب من أن تركيا وجورجيا وأذربيجان يمكن أن يدخلوا في منظومة نشر الصواريخ الأمريكية، وقد ترتب على هذه التسريبات قلق شديد لروسيا لأن هذا يعني أن نشر القواعد الصاروخية الأرضية قد يمتد إلى الحديقة الخلفية، هذا فضلاً عما سببه خطاب أوباما الجديد ووزير دفاعه من قلق أشد، ولذلك فإنه على الرغم من ترحيب روسيا بقرار تخلي أوباما في 17/9/2009، وتصريح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في 25/9/2009 بأنه سيسحب قراره المتعلق بنشر صواريخ كاليننغراد، إلا أن ردود فعلها الأخرى كانت تشير إلى عدم الاطمئنان بقرار أوباما، ولهذا فقد رد الناطق الرسمي في وكالة المعلوماتِ الروسيةِ على خطابي أوباما ووزير دفاعه السابقين بالتعليق:"كما توقعنا فإنّ باراك أوباما عندما خطب في 24/9/2009 فإنّه لم يتحدث عن التخلي أو تأجيل أي شيء، بل تبنى برنامجاً دفاعياً صاروخياً جديداً، مبنياً على أسس متطورة ومتقدمة تكنولوجياً، قادرة بشكل أفضل على مواجهة التهديدات الصاروخية الحالية، فقد قال اوباما بأنّ البرنامج أكثر كفاءة من البرنامج السابق الذي كان يضم بولندا والتشيك."

7- أما هل اهتز تفوق أمريكا العسكري  ومن ثم التحكم في الموقف الدولي، وأنها تحسب حساباً لتنامي قوة روسيا العسكرية، فإنه من الواضح أنّ أمريكا لم تعد تتمتع بالهيمنة على العالم كما كانت تتمتع بها قبل غزوها العراق، إذ إنّ العراق وأفغانستان استنزفتا قواها واستنزفتا مصادرها. إضافة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي فاقمت من ضعف موقف أمريكا في العالم. ولكن بالرغم من جميع ذلك فإنّ أمريكا ما زالت الأكثر تفوقاً في المجال العسكري، والأكثر هيمنة في الموقف الدولي، فهي ما زالت قادرة على فرض جدول أعمال العالم، وقادرة على التحكم بالموقف الدولي. إلا أنّ أمريكا تواجه العديد من التحديات والمنافسات من القوى الرئيسية الأخرى. ونتيجة لبروز أزماتها سالفة الذكر فقد تعاظمت التحديات من خصومها بشكل كبير.

أما بالنسبة إلى روسيا، فقد تمكنت من استغلال أزمات أمريكا، والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط لتحول جزء من الثروة الاقتصادية إلى مصادر عسكرية وقوة سياسية، وقد لوحظ دور روسي إلى حد ما في أمريكا الوسطى والقوقاز وأوروبا وآسيا الوسطى، حتى إنه قد صار يتداول تعبير" الدبّ الروسي الناهض" لوصف الوضع الروسي الحالي... ولكن على أية حال فإنّ روسيا بعيدة جدا عن استرجاع أيامها الذهبية الماضية، فهي لا زالت تعاني من أزمات الضعف الهيكلي في الجوانب السياسية والاقتصادية، ما يمنعها من المناطحة القوية في الموقف الدولي في المدى القريب.

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م