جواب سؤال كيف يكون الصلح والإصلاح في مصر؟
جواب سؤال كيف يكون الصلح والإصلاح في مصر؟

منذ أشهر وأحداث العنف مستمرة في مصر من قتل واعتقال وتخريب وتدمير في الشوارع والميادين، فتعطلت الحياة المعتادة، وأصبح الناس فريقين ظاهرين للعيان... وقد ظهر في هذه الأجواء وسطاء من أمريكا وأوروبا، وحتى روسيا قد بدأت الاتصالات مع مصر، وليس بعيداً أن تتدخل الصين! وكذلك تدخلت بعض الأوساط المحلية، حزبية وغير حزبية من بعض أصحاب الشأن في الداخل لمحاولة الوساطة والإصلاح... ولكن دون الوصول إلى نتيجة. وقد لفت نظرنا أن حزب التحرير الذي يثق به ويحترمه كل من يعرفه لم يتدخل لا في وساطة ولا في إصلاح أو صلح، ولا نظنه يغيب عنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم  «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ»، فهل من سبب لعدم تدخل الحزب في وساطة أو صلح أو إصلاح؟ وجزاكم الله خير

0:00 0:00
Speed:
November 20, 2013

جواب سؤال كيف يكون الصلح والإصلاح في مصر؟

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال كيف يكون الصلح والإصلاح في مصر؟

السؤال:


منذ أشهر وأحداث العنف مستمرة في مصر من قتل واعتقال وتخريب وتدمير في الشوارع والميادين، فتعطلت الحياة المعتادة، وأصبح الناس فريقين ظاهرين للعيان... وقد ظهر في هذه الأجواء وسطاء من أمريكا وأوروبا، وحتى روسيا قد بدأت الاتصالات مع مصر، وليس بعيداً أن تتدخل الصين! وكذلك تدخلت بعض الأوساط المحلية، حزبية وغير حزبية من بعض أصحاب الشأن في الداخل لمحاولة الوساطة والإصلاح... ولكن دون الوصول إلى نتيجة. وقد لفت نظرنا أن حزب التحرير الذي يثق به ويحترمه كل من يعرفه لم يتدخل لا في وساطة ولا في إصلاح أو صلح، ولا نظنه يغيب عنه قول الرسول صلى الله عليه وسلم  «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ»، فهل من سبب لعدم تدخل الحزب في وساطة أو صلح أو إصلاح؟ وجزاكم الله خيراً.


الجواب:


أولاً: في البداية نشكرك على ثقتك وحسن ظنك بالحزب، ونسأل الله سبحانه أن يهدينا أجمعين إلى أرشد أمرنا، والله سبحانه سميع مجيب.


نعم، لا يغيب عنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه أبو داود عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ»، ولكن الصلح والإصلاح يجب أن يكون احتكاماً للشرع وليس احتكاماً لغيره، فلا يصح الصلح والإصلاح إذا أحل حراماً أو حرم حلالاً، وهذا ما أوصانا به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديثه الشريفة، ومنها:

أخرج أبو داود في سننه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» زَادَ أَحْمَدُ، «إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا، أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا» وَزَادَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»

وأخرج الترمذي في سننه عن كَثِيرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ المُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا» وقال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ  وكذلك أخرجه ابن حبان في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بلفظ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا».


ثانيا: ونحن قد تدبرنا أمر الفريقين، وكان ما رأيناه عجباً:


فلم نجدهم يختصمون في الحكم بشرع الله، كأن يكون فريق يحكم به، وفريق لا يحكم به، بل كلاهما لم يحكم به لا في النظام السابق ولا اللاحق!


ولم نجدهم يختصمون في دستور من أحكام الشرع، بل هو دستور وضعي كان باطلاً في الحكم السابق، وأشد بطلاناً في الحكم الحالي؟


وكذلك فهم لا يختلفون في الموقف تجاه كيان يهود واتفاقية كامب ديفيد التي كانت سارية في الحكم السابق، ولا زالت سارية في الحكم الحالي؟ ولا يختصمون في الرأي حول تدفق الغاز على كيان يهود، فهو يتدفق إليهم اليوم وقبل اليوم؟


وهم كذلك لا يختلفون على اتخاذ إجراء في قناة السويس تجاه مرور سفن الدول المحاربة فعلاً بل هي تمر اليوم وقبل اليوم؟


وهم لا يختصمون لأن الملكية العامة من بترول وغاز ومعادن... التي هي حق للمسلمين يجب أن توزع عليهم... بل هي تنتفخ بها جيوب حيتان الكنانة اليوم وقبل اليوم؟


ثم هم لا يختصمون حول العلاقات مع أمريكا، بل هي مستمرة دون قطع، وحبلها ممدود إليهم بقوة اليوم وقبل اليوم؟


ثالثاً: إننا ندرك أن أهل مصر، كنانة الله في أرضه، لن ينالوا خيرا ولا أمنا أو سلاماً ما دام أحد الفريقين يدفع الجيش ليتخذ من مصر ساحة حرب بدل أن يتخذ من أرض العدو ساحة حرب... والفريق الآخر يدفع الناس ليتخذوا من شوارع مصر ساحة صراع للفوز بحكم وضعي باطل بدل أن يجعل شوارع مصر ساحة صدعٍ بنظام الخلافة العادل...


وهم لن ينالوا خيرا ولا أمنا أو سلاماً وكلا الفريقين ينادي بالجمهورية العلمانية والدولة المدنية التي تُلقي بالإسلام جانباً، والديمقراطية التي تشرع من دون الله وتجعل السيادة للشعب بدل أن تكون لرب الشعب.


وكذلك لن ينالوا خيرا ولا أمنا أو سلاماً وكلا الفريقين يضع دستوراً ما أنزل الله به من سلطان، ويترك دستور رب العالمين الذي أنزل الله أحكامه لصلاح الأمة وخيرها ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾


وهم لن ينالوا خيرا ولا أمنا أو سلاماً واتفاقية كامب ديفيد مسطورة بين كيان يهود المغتصب لفلسطين وبين النظام السابق واللاحق بدل أن تلغى على الفور ويلقى بها في مهاوي الردى.


ثم إنهم لن ينالوا خيرا والغاز يتدفق إلى كيان يهود المغتصب لفلسطين بدل أن يُقطع عنها فلا يُغذَّى المغتصِب بدم من اغتصب...!


ولن ينالوا خيراً والملكية العامة تتدفق بالباطل إلى جيوب النظام بدل أن تعود لأصحاب الحق فيها، أهل مصر العظام...


وهم لن ينالوا خيرا والعلاقات الأمريكية قائمة، وحبل أمريكا ممتد من واشنطن إلى القاهرة بدل أن يُقطع...


وأخيرا فإنهم لن ينالوا خيرا إلا أن تعود مصر كنانة الله في أرضه ركناً حصيناً من أركان الخلافة فتعود سيرتها الأولى: يوم تحررت من حكم الروم... ثم طردت الصليبيين من أرض فلسطين وما حول فلسطين، ويوم حررت بلاد المسلمين من التتار... ثم تُكمل مسيرتها بإذن الله فتحرر فلسطين من كيان يهود وجعله أثراً بعد عين...


رابعاً: لقد نظرنا في الفريقين فرأيناهم يبحثون عن حل من الشرق والغرب، ومن الداخل والخارج، بوسطاء من هنا وهناك، ولكن على غير هدى، فلا هم مؤهلين لإيجاد حل، ولا الحل الذي يسعون إليه ينتج خيراً:


أما وسطاء الخارج فهم لا يهمهم مصر ولا أهلها، فهل لعاقل صاحب تفكير وتدبير يتوقع من أمريكا حلاً فيه خير، وهي وراء الحكم الأسبق والسابق واللاحق؟ إنها وراء ما يجري من قتل في عهد الأسبق والسابق واللاحق، فلا يهمها عدد القتلى وحجم الدمار... بل فقط أن يستقر نفوذها في مصر ويستمر... وماضيها بل حاضرها في العراق وأفغانستان شاهد على ذلك، فهل من هذا شأنه يوجد حلاً صحيحاً سليماً لمصر وأهل مصر؟ وهل أوباما وموفده الكيري يريدون خيراً لمصر وأهل مصر؟ إن هؤلاء متبر ما هم فيه، ولا يريدون خيراً للإسلام والمسلمين...


وهل من واع صاحب بصر وبصيرة يتوقع من أوروبا حلاً فيه خير؟ لقد كانت بريطانيا وعملاؤها وراء إلغاء الخلافة سنة 1342هـ - 1924م فهي العدو اللدود للخلافة والعاملين لها، وهي وراء وعد بلفور المشئوم، والداعم الرئيس مع أمريكا وفرنسا وروسيا لاغتصاب يهود لفلسطين وتشريد أهلها، ومن ثم قيام كيان ليهود على أرض فلسطين بلد الإسراء والمعراج، وأرض الرباط... وأما فرنسا فزيادة على كونها من الداعمين الأوائل لكيان يهود فهي ذات تاريخ أسود في قتل المسلمين ليس قديماً في الجزائر فحسب بل حتى في مالي التي لم تجف الدماء فيها بعد... وأما روسيا، فتحركاتها في منطقتنا بعد زوال الاتحاد السوفييتي هي تحركات بالاتفاق مع أمريكا ومقدّمة لها، وزيادة على ذلك فموقفها في دعم طاغية الشام أمر مشهود، وكذلك مجازرها بالمسلمين في القوقاز وبخاصة الشيشان، وتدمير المساجد في قازان، واعتقال أئمتها في تتارستان، بل وقتل بعضهم، واعتقال حملة الإسلام... فهل يتوقع منها خير؟ وكذلك الصين المحتلة لتركستان الشرقية وهجماتها على المسلمين هناك، فحتى لو تدخلت أو توسطت، أيرجى منها خير؟


إن كل هذه الوساطات الخارجية لن تحمل معها إلا السمّ الزعاف، فهي لا تهمها دماء أهل الكنانة بقدر ما يهمها امتصاص الدماء وبناء المصالح، وعلى رأس هؤلاء أمريكا التي تعدُّ الكنانة معقلَها الرئيس في المنطقة... ومن ثم فهل لإنسان حي عاقل يتوقع من الشوك عنباً؟ هل آشتون أوروبا، أو كيري أوباما، أو كل الدول الخارجية المذكورة، هل يرجى منهم خير بل شيء من شيء من خير؟ ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾.


وأما الوسطاء من الداخل فهم يدورون في حلقة مفرغة، يريدون الحل من خلال ما يعرضه الفريقان من محافظة على النظام الجمهوري، والحكم المدني العلماني، والديمقراطية التي تجعل التشريع للبشر دون رب البشر، والسيادة للشعب بدل أن تكون لرب الشعب، وتطلق الحريات الشخصية والدينية والملكية والرأي مع كل ما تجر هذه من ويلات...! هكذا يفعل الوسطاء، يدعون هذا الفريق ليتنازل شيئاً وذاك الفريق ليتنازل شيئاً ويتوافقون على النظام نفسه، الذي هو سبب البلاء والشقاء! والذي يؤلم أن بعض هؤلاء الوسطاء مسلمون يقرأون في كتاب الله ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾، فيصلُّون ولا يقبلون تنازلاً عن الصلاة، ويقرأون آية أخرى في كتاب الله ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، فيتنازلون عنها، و"يخجلون" أن يذكروا تطبيق الحدود، ويدخل في قلوبهم الفزع إذا طالبوا الفريقين بنظام الخلافة لأنهم يخشون غضب أمريكا وأوربا وروسيا والصين! حقاً إن هذا لأمر عجاب!


خامساً: وهكذا فإن الوسطاء الحاليين من الداخل والخارج لن يوجدوا حلاً سليماً مستقيماً لمشاكل الكنانة وأهلها، بل الحل واحد، هو أن يتوجه الجميع بقلوبهم وكل جوارحهم نحو تحكيم شرع الله في نظام الخلافة الذي أوجبه الله رب العالمين بأدلة صحيحة مستقيمة في كتاب الله سبحانه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع صحابته رضوان الله عليهم:


أما الكتاب فقد قـال تعالى مخاطباً الرسـول عليه الصـلاة والسـلام: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، وقوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْك﴾، وآيات أخرى غيرها، وخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم بالحكم بينهم بما أنزل الله هو خطاب لأمته صلى الله عليه وسلم، ومفهومه أن يوجِدوا حاكماً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكم بينهم بما أنزل الله، والأمر في الخطاب يفيد الجزم؛ لأن موضوع الخطاب فرض، وهذا قرينة على الجزم كما في الأصول، والحاكم الذي يحكم بين المسلمين بما أنزل الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الخليفة. ونظام الحكم على هذا الوجه هو نظام الخـلافة.


وأما السنة فقد رُوي عن نافع قال: قال لي عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خلع يداً من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» رواه مسلم. فالنبي صلى الله عليه وسلم فرض على كل مسلم أن تكون في عنقه بيعة، ووصف من يموت وليس في عنقه بيعة بأنه مات ميتة جاهلية دلالة على عظم الإثم، والبيعة لا تكون بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا للخليفة ليس غير. وروى مسلم عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الإمام جُنة يُقاتَل من ورائه ويُتقى به». وروى مسلم عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يُحدّث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء فتكثر، قالوا فما تأمرنا؟ قال: فُوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم». فهذه الأحاديث فيها وصف للخليفة بأنه جُنة، أي وقاية. وفي هذه الأحاديث أيضاً أن الذين يسوسون المسلمين هم الخلفاء، وهو يعني طلب إقامتهم.


وأما إجماع الصحابة فإنهم، رضوان الله عليهم، أجمعوا على لزوم إقامة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته، وقد ظهر تأكيد إجماع الصحابة على إقامة خليفة من تأخيرهم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب وفاته، واشتغالهم بنصب خليفة له، مع أن دفن الميت عقب وفاته فرض. والصحابة الذين يجب عليهم الاشتغال في تجهيز الرسول صلى الله عليه وسلم ودفنه اشتغل قسم منهم بنصب الخليفة عن الاشتغال بدفن الرسول صلى الله عليه وسلم، وسكت قسم منهم عن هذا الاشتغال، وشاركوا في تأخير الدفن ليلتين مع قدرتهم على الإنكار، وقدرتهم على الدفن، فقد توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى الاثنين، وبقي دون دفن ليلة الثلاثاء ونهار الثلاثاء حيث بويع أبو بكر رضي الله عنه ثم دفن الرسول صلى الله عليه وسلم وسط الليل، ليلة الأربعاء، أي تأخر الدفن ليلتين، وبويع أبو بكر قبل دفن الرسول صلى الله عليه وسلم. فكان ذلك إجماعاً على الاشتغال بنصب الخليفة عن دفن الميت، ما يدل على عظم فرض نصب الخليفة...


وهكذا فإن الواجب على المسلمين عند عدم وجود الحاكم الذي يحكم بالإسلام "الخليفة" أن يبذلوا الوسع في إيجاده، فهو الذي يقيم الحدود الواجبة من رب العالمين التي هي فرض عظيم فيه صلاح الأمة واستقامة أمرها. أخرج ابن ماجه في سننه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا».


هذا هو الحل لمشاكل مصر وبلاد المسلمين، فيحل الخير فيها ويصل أثر هذا الخير إلى ربوع العالم.


سادساً: لقد كنا نرقب الأحداث ويحزننا ما نرى من دماء ودمار، وكان يحزننا أكثر أن الأطراف كلها تبحث عن الحل في كل مكان إلا في الإسلام الذي تعتقده وتصلي وتصوم وتعبد الله سبحانه!


ولأننا لا نرى حلاً إلا في أن تقبَل الأطراف نظام الخلافة، ولأن تلك الأطراف كانت تنأى بنفسها عن نظام الخلافة والعاملين لها، فخشينا إن تقدمنا للإصلاح بين الفريقين بعرض نظام الخلافة... خشينا أن يكون ذلك نداء في الهواء أو نفخاً في رماد، فآثرنا الترقب والابتعاد لعل الله سبحانه يحدث بعد ذلك أمرا
.


هذا هو الذي منعنا من التدخل، فرغم اتصالاتنا، فإن قادة الفريقين غير مقبلين على الخلافة وأهلها، وقلوبهم وجلة من أن يذكروا الخلافة خشية استفزاز الغرب كما يقولون، ومن كان هذا شأنهم فكيف ندخل في وساطة أو صلح بينهم؟


إننا على استعداد لبذل الوسع في الصلح بينهما، ولكن بجمعهما على نظام الخلافة، فإن علمنا ذلك من الفريقين، وأنهم مقبلون على تحكيم شرع الله، ومستعدون لإعلان الخلافة ورفع رايتها، راية العقاب، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، فلن ندخر جهداً في ذلك، ونكون على استعداد لأن نسعى بين الفريقين لجمعهما على نظام واحد، نظام الخلافة الراشدة، ونحن قادرون بإذن الله على وضع الأمر موضعه، من حيث إجراءات إقامة الخلافة واستقرارها وأمنها وأمانها، وعودة مصر كنانة الله في أرضه من جديد قوية بربها عزيزة بدينها، تقصم ظهر أعداء الله، وتصعق كل من يريد شراً بالإسلام والمسلمين وأهل ذمتهم.


إننا ندرك ما نقول، ونعنى ما نقول، ومن يعرف حزب التحرير وماضيه وحاضره يؤكد ذلك، والله بعد ذلك ظهير...


هكذا يكون الصلح والإصلاح، وعلى هذا النهج نسير، ولعل الفريقين بعد ما لقياهُ من عنت وشدة، يدركان أن الحل الصحيح لمشاكل الأمة هو نظام الخلافة، نظام رب العالمين الأعلم والأحكم بما يصلح عباده في الدنيا والآخرة، ولعل موافقة الفريقين على ذلك تكون سبباً في إعادة التاريخ المجيد لهذه الأمة التي قال الله فيها: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، وتعود الخلافة من جديد، فيعز الإسلام وأهله، ويذل الكفر وأهله، وينتشر الخير في ربوع العالم، وما ذلك على الله بعزيز.


وفي الختام فإنا ندرك أن أحدهم سيصفنا "أننا أناس يحلمون"، ويصفنا آخر "غر هؤلاء دينهم"، ويصفنا ثالث "أننا نعيش في غير هذا العالم الذي تتحكم فيه أمريكا والغرب"، ويختم رابع بالقول "إن الخلافة كانت وانتهت ولن تعود"...


ولكننا في الوقت نفسه ندرك أن الله سبحانه يقول: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فيما أخرجه أحمد وأبو داود الطيالسي عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ فِي النُّبُوَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».


وكل عاقل ذي لب، وصاحب بصر وبصيرة يدرك أن قول أولئك هو داحض وباطل، ولا مكان له عند العقلاء، وأما قول الله سبحانه وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فهو الحق الذي يكون ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.


وخاتمة الختام فإننا نرقب الأوضاع ونتصل ما أمكننا بالفريقين، فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾. ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾.


﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

للاستماع لجواب سؤال إضغط هنا

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م