جواب سؤال: ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟
July 14, 2013

جواب سؤال: ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟

 جواب سؤال ما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي؟

السؤال:

لا زالت أمريكا تتردد في وصف ما حدث في مصر بالانقلاب، بل تشجع خارطة الطريق التي أعلنها الحكم المؤقت الجديد، فقد صرحت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية قائلة: "إن رسم السلطة المؤقتة خارطة طريق للمرحلة المقبلة أمر مشجع"، كما نقلته الجزيرة نت في 11/7/2013. وصرحت "جين ساكى"، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فى 12/7/2013 بأن حكم الرئيس المقال محمد مرسي "لم يكن ديمقراطيا". كما جاء في (اليوم السابع المصرية). كذلك صرح المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني للصحفيين أمس 11/7/2013 كما نقلته الجزيرة نت: "نحن نقيِّم كيف تتصرف السلطات وكيف تتعامل مع الوضع الحالي"، في إشارة لما أعلنه وزير الدفاع وقائد الجيش في مصر عبد الفتاح السيسي في 3/7/2013 بعزل محمد مرسي، وتعيين عدلي منصور رئيس المحكمة الدستورية رئيسا انتقاليا... فما الذي جعل أمريكا تنقلب على مرسي، وهي كانت قد دعمته منذ بداية حكمه؟ ولماذا لم تسم أمريكا ما حدث انقلاباً، ولا زالت "تقيّم" حتى اليوم! وماذا يمكن أن يتمخض عن كل ذلك؟


الجواب:

إن الجواب يتضح باستعراض النقاط التالية:


1- عندما جرت انتخابات الرئاسة العام الماضي حيث كانت الجولة في 23-24 مايو/أيار 2012 فلم يتمكن مرسي من الفوز فيها وتوزعت الأصوات بين مرشحين عدة. وجرت الجولة الثانية يوم 16-17 يونيو/حزيران 2012 وأعلن عن فوز مرسي بنسبة 51,73 % بنحو 13 مليون صوت مقابل أحمد شفيق بنسبة 48,27% ونحو 12 مليون صوت. ما يعني أن هناك نصف المشتركين في التصويت تقريبا لم يرغبوا بمرسي رئيسا لهم وفضلوا أحد رجال النظام السابق الذي ثاروا عليه. والجدير بالذكر أن الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية كان قد تأخر ما يدل على وجود شيء ما وراء الكواليس، ومن ثم حسم لصالح مرسي بإعلان فوزه على أحمد شفيق بعدما قدم محمد مرسي تأكيدات للأمريكيين بأنه سيلتزم بالمعاهدات والاتفاقيات التي عقدها النظام السابق وعلى رأسها معاهدة كامب ديفيد، وهذه بالنسبة لأمريكا أمر مهم، تدل عليه التصريحات الأمريكية السابقة واللاحقة، فقد صرحت السفيرة الأمريكية لصحيفة الرأي الكويتية نشرتها في 30/11/2012: "الولايات المتحدة ملتزمة بمعاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وتعتبرها حاسمة بالنسبة للسلام والاستقرار في المنطقة والرخاء في المقام الأول لشعب مصر وإسرائيل كما نعتبر هذه المعاهدة هي الأساس لجهود صنع السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها وبالطبع سرّنا أن حكومة مصر أعربت مرارا أنها ستحترم كل التزامات مصر الدولية" وأضافت: "نحن نشجع مصر وإسرائيل على مواصلة مناقشاتهم المباشرة حول الوضع الأمني في سيناء وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونؤكد أن الأمن في سيناء هو الأهم أولا وقبل كل شيء". وفي هذا دلالة على أن حملة النظام المصري منذ أشهر على الحركات المسلحة التي تقول بالجهاد مع العدو كان من ورائها، أي من وراء الحملة، أمريكا وكيان يهود...


2- ولهذا فإن أمريكا دعمته وعملت على الحفاظ له على كرسيه، وكان من باكورة تحقيقه لمصالح أمريكا وأمن يهود هو ما قام به من أجل وقف إطلاق النار بين كيان يهود وحكومة حماس في غزة، وكان وقفاً فعلياً لدرجةِ أنْ وضعت حماس حينها بعض عناصرها على الفاصل بينها وبين كيان يهود ليمنعوا أي تجاوز أو طلقات على كيان يهود! وقد كالت له أمريكا المديح على ما قام به مرسي ونفذ سياستها المتعلقة بموضوع غزة... وكذلك دعمته عند حادثة القرار الدستوري المتعلق بتحصينه من القضاء، فقد دافعت يومئذ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند عن الرئيس المصري قائلة: "الرئيس دخل في مناقشات مع السلطة القضائية ومع أصحاب المصلحة الآخرين وأعتقد أننا لا نعرف حتى الآن ماذا ستكون نتائج ذلك لكن الموقف هنا بعيد تماما عن صورة من يستبد برأيه ويقول إما طريقي أو لا شيء". (وكالة أنباء الشرق الأوسط 27/11/2012)، أي أن نولاند نفت أقوال المحتجين الذين وصفوا الرئيس مرسي بالدكتاتور أو بفرعون مصر الجديد ودافعت عنه وعما اتخذه من قرارت... ودعمته أمريكا أيضاً في حسم القيادة في البلاد، فأزاحت بعض قادة الجيش على رأسهم وزير الدفاع وقائد الجيش حسين طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان، حيث أصدر مرسي قرارا دستوريا يتعلق بذلك، ولم يلق معارضة كبيرة... ثم دعمته في موضوع الدستور، فقد ذكرت المتحدثة الأمريكية نولاند بأن: "السيدة كلينتون خلال زيارتها للقاهرة ولقائها الرئيس المصري مرسي تحدثت عن أهمية إصدار الدستور الذي يحمي جميع حقوق كافة المصريين". (الشرق الأوسط 27/11/012)، وتأثير السياسية الأمريكية واضح على حكم مرسي ومعارضيه... وهكذا جرى إقرار الدستور بموافقة أمريكية، وهو نسخة "منقحة" عن دستور 1971 للنظام السابق بعد استفتاء شعبي اشترك فيه 32,9%، أي ثلث الناس الذين لهم حق التصويت، وقاطعه الثلثان، وكانت النتيجة أن وافقت عليه نسبة 63,8% من الثلث المشترك! فأكثرية الناس لم تكن راضية عن الدستور ولا عن الرئيس ولا عن قراراته.


3- لقد حاولت أمريكا أن تهدئ الأوضاع وتقنع الناس بالرئيس وبقراراته وبالدستور حتى توجد الاستقرار في نظام الحكم الذي استطاعت أن تحافظ على بقائه بيدها بعد الثورة. ومع ذلك لم يحصل الاستقرار الذي كانت تنشده من مرسي والإخوان على اعتبار أنهم حزب الرئيس وأكبر حزب منظم بعد إلغاء الحزب الوطني، وكانت تتوقع أن يعملوا على استقرار الوضع كما فعل الحزب الوطني مع الرئيس المخلوع طوال 30 سنة، فأمريكا تهتم بأن تكون مصر مركز استقرار للنفوذ الأمريكي، وليس الاستقرار المقصود هنا هو من أجل عيون مصر، بل لتستطيع أمريكا اتخاذه منطلقاً آمنا لنفوذها ومشاريعها، غير أن الأمور سارت دونما استقرار... وما ساعد على تأزم الأوضاع التخبط الذي كان يحصل من الرئاسة في موضوع اتخاذ القرارات، ومن ثم يجري التراجع عنها تحت الضغط، وكذلك التفرد باتخاذ القرارات من دون مشاورة المؤتلفين معه، ودون محاولة إقناعهم، ومن دون أن يقوم بعملية جس نبض الشارع وتهيئة الرأي العام قبل أن يقدم على اتخاذ أي قرار. وبقيت أعمال الفوضى ومحاولات القيام بثورة ضد الرئيس طوال هذه السنة التي قضاها في الحكم.


ثم اضطربت الأمور عند خطابه المطول يوم 26/6/2013، فقد بدا الدكتور مرسي في وضع حرج فاعترف أنه ارتكب أخطاء. لم يحددها، ولكنه كان يشير إلى الإعلان الدستوري في 22/11/2012 الذي أثار الناس عليه وجرَّأهم على الدعوة لإسقاطه. وفي آخر خطاب له يوم 2/7/2013 كرر محمد مرسي قوله إنه ارتكب أخطاء وحصل منه بعض التقصير وإنه على استعداد لتصحيح كل ذلك، ما يوحي بأنه كان قابلاً بأي حل وسط، وذلك عقب تهديد الجيش له بإعطائه مهلة 48 ساعة، فمعنى ذلك أنه قد حُسم أمر إسقاطه من قبل الجيش ومَنْ وراء الجيش، أي من قبل أمريكا، مع العلم أنه، أي مرسي، كان مدعوما من قبل أمريكا في اتخاذ تلك القرارات، ولكن عندما ظهرت نتائجها العكسية تخلت عنه وتركته يسقط، بل تآمرت عليه، كما تفعل مع كل عملائها الذين لا يعتبرون!


4- وهكذا رأينا تخلي أمريكا عنه وتنصلها من قراراته. فقد نقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية في 2/7/2013 عن مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية قولهم إن "السفيرة الأمريكية لدى مصر آن باترسون ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض قالوا إن المطالب التي يرفعها المصريون في احتجاجاتهم تتطابق إلى حد كبير مع الإصلاحات التي تطالب بها واشنطن وحلفاؤها منذ أسابيع". وما يؤكد ذلك ما نقلته رويترز عن بيان البيت الأبيض في 2/7/2013: "إن الرئيس أوباما شجع الرئيس مرسي على اتخاذ خطوات لتوضيح أنه يستجيب لمطالب المتظاهرين"، وأكد أوباما على أن "الأزمة الحالية يمكن فقط أن تحل عبر عملية سياسية". ما يعني تخلي أمريكا عن مرسي والبحث عن عملية سياسية جديدة، ولم يرد في البيان أنه يدعم الرئيس المصري المنتخب بل يطلب منه الاستجابة لمطالب المتظاهرين الذين كانوا يطالبون بإسقاط الرئيس! وعند حصول الانقلاب فقد أعلن عن اجتماع الرئيس الأمريكي أوباما مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض بخصوص ما حصل في مصر، وقد قال بعد ذلك: "إن القوات المسلحة المصرية ينبغي أن تتحرك بسرعة وبمسؤولية لإعادة السلطة الكاملة لحكومة مدنية في أقرب وقت ممكن". (رويترز 3/7/2013)، فلم يُدِن أوباما الانقلاب، بل لم يسمه انقلاباً عسكريا، ولم يطالب بعودة مرسي بعد عزله، ولا بنقض الحكم الصادر على رئيس وزراء مرسي بالسجن سنة وعزله من منصبه! بل طالب بإعادة السلطة إلى حكومة مدنية، أي إلى حكومة أخرى غير الموجودة حاليا، ما يدل على أن أمريكا موافقة على الانقلاب وعلى إسقاط مرسي وحكومته. بل إن الإدارة الأمريكية صرحت قائلة: "إنه أي مرسي لم يستمع إلى أصوات الشعب أو يستجب لها" (المصدر نفسه) تماما كما قالت قيادة الجيش المصري بأن "الرئيس محمد مرسي لم يلب مطالب الشعب". والمعلوم أن قيادة الجيش المصري منضبطة بيد أمريكا، وأكثرية المساعدات الأمريكية البالغة ملياراً ونصف سنويا تقريبا تذهب إلى الجيش.


5- لم يدرك مرسي والإخوان هذه الأمور، بل يبدو أنه أي الدكتور مرسي اغتر بالدعم الأمريكي بعدما وافقها على اتباع سياساتها والمحافظة على مصالحها وعلى المعاهدات التي عقدها النظام الجمهوري المصري وخاصة معاهدة كامب ديفيد، فأزالت قيادات الجيش السابقين وأتت بغيرهم في الجيش وجعلتهم يتوافقون مع مرسي. فتوهم أن أمريكا لن تتخلى عنه، وهو على قناعة بأن أمريكا تريد أن توصل ما يسمى بالإسلاميين المعتدلين أو الوسطيين إلى الحكم وتبقى داعمة لهم كما هو حاصل في تركيا، وهو لا يدرك أن أمريكا بإمكانها أن تتخلى عن أي عميل إذا اهترأ واستنزف، وإذا لم يستطع أن يحقق الاستقرار في نظام الحكم في البلد، وتأتي بغيره لتحافظ على نفوذها كما حصل مع سلفه حسني مبارك الذي كان أصدق الصادقين لها وكانت تهيئ ابنه جمال لوراثته، فلمّا فاجأتها التحركات الشعبية، ووجدته أضعف من أن يعالج هذه التحركات ويعيد الاستقرار لتكون مصر بيئة مناسبة لاستمرار تحقيق مصالح أمريكا، لمّا وجدته كذلك ألقت به جانباً وركبت موجة التحركات الشعبية وأتت بمرسي... وتكرر الأمر مع مرسي فلما وجدته عاجزا عن توفير الاستقرار لاستمرار مصالحها آمنة ونفوذها مستمراً دون اضطراب ألقت به جانباً... ولم يكن هذا الأمر ابن ساعته بل منذ فترة، فقد نقل موقع "حركة مصر المدنية" وهو موقع علماني قبل أكثر من شهرين أي في 22/4/2013 تحت عنوان شروط أمريكا للموافقة على تدخل الجيش بشكل لا يظهر فيه أنه انقلاب عسكري!. فذكر الموقع أن "شخصية نتحفظ على اسمها حتى الآن زارت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية وعادت بعدما أجرت جولة لقاءات ومداولات مكثفة مع متنفذين في الإدارة الأمريكية والبنتاغون والأمن القومي حيث تم مناقشة موقف أمريكا من حكم الإخوان". وذكر الموقع أن "جون كيري الذي حضر اللقاء تحدث عن دور مهم للجيش المصري في السيطرة على الأحداث لحظة نزول الشعب للميادين والحيلولة دون نشوب حرب أهلية بين التيارات المختلفة، ثم أضاف كيري قائلا: إنه صدم من ضعف قدرات الإخوان، واضطراب حديثهم الذي لا يفضي إلى شيء وأكد أنه يثق في الوقت المناسب بأن الجيش سيقوم بدوره. وذكرت هذه الشخصية: أن الحديث جرى حول البديل عن حكم الإخوان وعن وضع الجيش من إدارة العملية الانتقالية المقبلة. ونقل الموقع عن أحد المتنفذين في البنتاغون وهو عضو في معهد بروكينغز الأمريكي وقد حضر اللقاء قوله: "إنهم توصلوا إلى أنه حتى لو اقتنع مرسي بأنه يجب أن يرحل أو أنه سيرحل شاء أم أبى فإن أنصاره لن يقبلوا، وهنا يأتي دور المصريين مرة أخرى بأن يكون عليهم التحرك بأعداد كبيرة لدعم الجيش والتظاهر طلبا لرحيل مرسي". فهذا الكلام نشر في 22/4/2013 أي قبل أكثر من شهرين من حدوث الانقلاب، وواضح منه أن أمريكا قد دبرت الانقلاب منذ ذلك اليوم وأرادت أن تحسم الأمور على هذا الشكل، وكان الحسم في 3/7/2013، وامتنعت عن وصفه انقلاباً، بل سارت تطلق التصريحات الضبابية ثم تتدرج فيها إلى أنها "تقيِّم" الوضع، ولا تزال "تقيِّم"، وأن مرسي "غير ديمقراطي" وأن رسم السلطة المؤقتة خارطة الطريق "أمر مشجع" كما جاء في السؤال...


6- لقد نزل مؤيدو الرئيس المعزول إلى الميادين للاحتجاج، فإذا واصلوا احتجاجاتهم وزادوا من زخمها وشموليتها وكسبوا عامة الناس فهذا كفيل بأن يحرج الإدارة العسكرية ويحرج أمريكا فتلجأ إلى التجاوب مع حركة الإخوان. وخاصة وأن بيدهم أوراقا رابحة وهي أن الرئيس كان منتخبا من قبل الشعب، وكان معترفا به من قبل المحكمة الدستورية والمؤسسة العسكرية ومن المؤسسات الدولية ومن قبل أمريكا وكافة الدول ولم يعمل أي عمل يستحق عزله بمقاييسهم... فقد وصل إلى الحكم بواسطة انتخابات اعترف بنزاهتها وأزيح بقوة العسكر، وهذا يكسبهم قوة ومشروعية في أعمالهم ويستقطب آخرين معهم. والذين أيدوا الانقلاب وعزلوا الرئيس هم في وضع حرج من هذه الناحية حيث إنهم يرفضون حكم العسكر وتدخله ويصرون على العملية الانتخابية، وفي الوقت نفسه يؤيدون التغيير عن طريق العسكر! ولذلك فإن الإخوان قادرون على إسقاط الانقلاب والعودة إلى الحكم، أو على الأقل تكون لهم حصة كبرى مؤثرة في الوضع الجديد، وبخاصة إذا أججوا المشاعر... أما إذا رضي مؤيدو الرئيس المعزول بالمفاوضات والتنازلات... فإنهم سوف يخسرون خسارة ذات شأن يندمون عليها ولات حين مندم، وتكون جهودهم قد ضاعت سدى في دهاليز السياسة وعدم الوعي على مجرياتها!


7- ونختم هذا الجواب بحقيقة واقعة، وهي أن من أرضى الناس بسخط الله سيكله الله للناس، فيضطرب أمره وتسوء علاقته بالناس، وهذا مشاهد محسوس، فقد حاول مرسي والإخوان أن يرضوا أمريكا، فوافقوا على مشاريعها وعلى اتفاقية كامب ديفيد التي تضيع فلسطين وتضعف سيناء وتقر كيان يهود المغتصب لفلسطين وتعترف به... وتخلَّى مرسي عن كثير من شعاراته، وأعلن الموافقة على النظام الجمهوري والحكومة العلمانية المدنية الديمقراطية، وأقسم على ذلك عندما نُصِّب رئيساً، فجعل الإسلام وحكم الإسلام وراء ظهره، وكل ذلك إرضاء لأمريكا ليبقى على كرسيٍ معوجةٍ قوائمُه، فانتهى به المطاف إلى خسارة الدنيا والآخرة إلا أن يتوب ويُصلح أمره، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذي.


8- وخاتمة الختام فإننا نذكِّر بأننا سبق أن نصحنا الدكتور مرسي مرتين في نشرتين لنا: الأولى في 25/6/2012 والثانية في 13/8/2012، فقلنا في الأولى:


"...ثم نصيحة خالصة لله سبحانه نتوجه بها إلى الرئيس الجديد في مصر: أن تتقي اللهَ فتعودَ عن المناداة بدولةٍ مدنيةٍ ديمقراطيةٍ علمانيةِ الفكرِ والمنهجِ والهوى، فالرجوعُ إلى الحق فضيلة، وذلك لكي لا تخسر الدنيا كلها بعد أن خسرت جلَّها بأن قصَّ المجلس العسكري من أجنحتِك، وقلّص صلاحياتِكَ... ولكي لا تخسرَ الآخرةَ بإرضائك أمريكا والغرب بتصريحِ الدولةِ المدنية الديمقراطية، وبإغضاب رب أمريكا والغرب بالقعود عن إقامةِ الخلافة وتطبيق شرع الله... ولا شك أنك قرأت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس ومن أسخط الناس برضا الله كفاه الله مؤنة الناس» الترمذي ، وأبو نعيم في الحلية عن عائشة .


إن هذه نصيحةٌ خالصةٌ لله سبحانهُ، لا نريد منكم عليها جزاءً ولا شكوراً، إلا اتقاءَ شماتةَ الكفارِ وعملائِهم وكلِّ أعداءِ الإسلام عندما يضحكونَ ملءَ أفواههم وهم يسمعون أنَّ مشروعَهم في الدولةِ المدنيةِ الديمقراطيةِ قد أصبحَ يُنادي به مسلمون، الإخوانُ المسلمون، وإنا لله وإنا إليه راجعون."


وقلنا في الثانية: "ونختم البيان بتكرار النصح للرئيس المصري محمد مرسي حتى وإن لم يأخذ بنصيحتنا الأولى... فإننا لن نيأس من النصح لكل مسلم، وبخاصةٍ إذا كان متلبساً بالحكم، فنُتْبِع نصيحتنا الأولى بأخرى قائلين: إنه وإن كانت الأذرع الأمريكية ممتدة إلى الأوساط السياسية القديمة والجديدة إلا أن قطعها ممكن ميسور، وتداركُ خطأ استقبالها مرة خيرٌ من التمادي في خطأ استقبالها مرات، فإن الأذرع الأمريكية لا ينفع فيها التودد والتقرب... بل هو القطع والبتر لهذه الأذرع، وإلا فالندم ولات حين مندم! وكنانةُ الله في أرضه هي ذات قوة ومنعة، وسابقتها في ذلك مشهودةٌ معدودة، ومن كان حقاً مع الله فقد غلب، فآي الذكر الحكيم ينطق بذلك، وقد ردده الرئيس المصري في خطابه الأخير ((والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون))، نعم، صدق الله، ((ومن أصدق من الله حديثا)).

ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا اللهم فاشهد" انتهى

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م