جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟
جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

السؤال: انهارت الهدنة التي بذلت أمريكا وروسيا اجتماعات مطولة لتصميمها لدرجة أن بعض الاجتماعات كانت تستمر بين كيري ولافروف حتى عشر ساعات! وهللت أمريكا وروسيا لها وأنها تختلف عن الهدن السابقات، وأن أمريكا ستضمن تنفيذها من جهتها والمعارضة... وروسيا تضمن تنفيذها من جهتها والنظام... وإذ بها تنهار وتتبادل أمريكا وروسيا التهم بأن كلاً منهما وراء إفشالها! فهل يعني ذلك أن مشوار الهدن سيئ الذكر قد انتهى؟ وإن لم يكن قد انتهى فما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟ وجزاكم الله كل الخير.

0:00 0:00
Speed:
September 25, 2016

جواب سؤال ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

جواب سؤال

ما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟

السؤال:

انهارت الهدنة التي بذلت أمريكا وروسيا اجتماعات مطولة لتصميمها لدرجة أن بعض الاجتماعات كانت تستمر بين كيري ولافروف حتى عشر ساعات! وهللت أمريكا وروسيا لها وأنها تختلف عن الهدن السابقات، وأن أمريكا ستضمن تنفيذها من جهتها والمعارضة... وروسيا تضمن تنفيذها من جهتها والنظام... وإذ بها تنهار وتتبادل أمريكا وروسيا التهم بأن كلاً منهما وراء إفشالها! فهل يعني ذلك أن مشوار الهدن سيئ الذكر قد انتهى؟ وإن لم يكن قد انتهى فما الذي يجري حالياً في الأزمة السورية؟ وجزاكم الله كل الخير.

الجواب:

إن مشوار الهدن سيئ الذكر لم ينته عند أمريكا، وإنما الوقائع الجارية ألزمتها أن تعيد النظر فيه لتعديله واتخاذ ما يمكن تسميته: "استراحة المهادن" لمزيد من عمليات قصف مكثفة للتأثير في الفصائل وفي الناس ليخضعوا للّقاء الجديد بين النظام والمعارضة وفق اتفاق الهدنة المعدل الذي تعده أمريكا خلال تلك الاستراحة! وذلك لأن أوباما يريد أن ينهي عهده بشيء من الحل لموضوع سوريا أو على الأقل جمع النظام والمعارضة في لقاء يُضفي على عهده نجاحاً ولو ضئيلاً وذلك أسوة بما حاوله الرئيس الديمقراطي قبله كلينتون بالنسبة للقضية الفلسطينية، ومع أن كلينتون لم يحقق ما أراد إلا أن أوباما لم يعتبر فظن أنه يستطيع أن يصنع ما لم يصنعه الأوائل، ولم يدر أن فشله يفوق فشل سلفه!... وحتى يكون الأمر واضحاً فلا بد من استعراض الأمور التالية:

1- اهتمت أمريكا في فرض الهدنة بشكل جاد عندما تمكنت روسيا والنظام من الحصار الكامل لحلب بعد السيطرة على أجزاء رئيسة من طريق الكاستيلو خلال أعمال القصف المكثف من روسيا والنظام حيث تواصلت الغارات بشكل مكثف، وحسب مراسل الجزيرة في 2016/7/7 (... فقد زاد عدد الغارات التي شنتها الطائرات الروسية وطائرات النظام على حلب عن مئة غارة...)، فتمكن النظام من السيطرة على الطريق بعد انسحاب المعارضة (أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر عسكرية بانسحاب مقاتلي المعارضة السورية المسلحة من مواقعهم التي سيطروا عليها في محيط طريق الكاستيلو شمال حلب لأسباب عسكرية...) (الجزيرة، 2016/7/10)، ثم توالت الغارات المكثفة ما أدى إلى أن تتمكن قوات النظام مدعومة من روسيا وإيران والمليشيات والأتباع من حصار حلب في 2016/7/26 (أحكمت قوات النظام السوري الحصار على أحياء حلب الشرقية بعد سيطرتها الثلاثاء على مجمع الكاستيلو شمالي المدينة...) (الجزيرة، الأربعاء 2016/7/27)... في هذه الأجواء وخلال لقاء وزير الخارجية الأمريكي مع وزير الخارجية الروسي في فينتيان عاصمة لاوس 2016/7/26، وعد كيري الصحفيين بأن يكون في وضع يخبرهم - أي الصحفيين - عن خطوات إيجابية لتغيير حالة الحرب في سوريا بداية آب/أغسطس 2016، بعد أن اطمأن إلى تقدم النظام في طريق الكاستيلو بدعم روسي إيراني، ومن ثم حصار حلب، حيث كان كيري يريد إقرار الهدنة عند تحقق هذا الحصار.

2- لكن ذلك لم يحصل بسبب العمليات العسكرية الجدية التي خاضها الثوار جنوب حلب وتمكنوا خلالها من فك الحصار من عقدته الأشد قسوة، جنوب حلب ومنطقة الكليات العسكرية، وذلك بعد تمكن الثوار من أخذ حي الراموسة جنوب حلب وفتح الطريق إليها، أي فك الحصار، فكانت عمليات فك الحصار عن حلب بمثابة ضربة شديدة للخطط الأمريكية التي ترى ضرب الثورة السورية في بؤرتها الأقوى والأسخن في حلب، فجن جنون أمريكا وروسيا، فوصفت روسيا عن طريق وزير خارجيتها سيرغي لافروف عمليات الثوار تلك "بالأعمال الوقحة"، وهذا يدل على أن روسيا وأمريكا كانتا تظنان أنهما قد أخضعتا الثورة في سوريا، وتم دفعها في اتجاه الضمور.

3- ومن أجل إنجاح الخطط الأمريكية التي باتت تركز على حلب كان لا بد من إعادة فرض الحصار عليها، وهنا عملت أمريكا على محورين لإعادة الحصار على حلب:

الأول: إدخال الجيش التركي إلى شمال سوريا، بدءًا بمنطقة جرابلس فيما أعلنت عنه تركيا بعمليات "درع الفرات"، واستدعاء الثوار "الموالين لتركيا" من جنوب حلب لقتال تنظيم الدولة، أي إضعاف جبهات القتال الحقيقية في حلب وخلق جبهات جديدة للاقتتال الداخلي، ودفع ما أمكن من الثوار بعيداً عن جبهة القتال في حلب!

وأما الثاني: فكان مزيداً من حشد إيران للآلاف من أتباعها وإرسالهم إلى جنوب حلب، وإعلانات حزبها في لبنان بإرسال قوات النخبة إلى جنوب حلب، وكذلك حركة النجباء العراقية، وفي الوقت نفسه قامت روسيا بتكثيف كبير لغاراتها على منطقة الراموسة...

وبهذين المحورين تم لأمريكا تمكين النظام وحلفائه من إعادة فرض الحصار على حلب، ووضعت الأحياء الشرقية فيها على طاولة المكائد الأمريكية تحت عناوين "ضرب الإرهابيين" و"المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في حلب"، وعندها أصبح الوقت مواتياً لأمريكا لتعلن اتفاقها مع روسيا وفرض "وقف الأعمال القتالية"، فتم ذلك خلال اجتماع وزراء خارجية الطرفين أمريكا وروسيا في جنيف دام لأكثر من عشر ساعات، وكان وزير الخارجية الأمريكي كيري خلالها على اتصال مع إدارات الأمن وخاصة البنتاغون في واشنطن لضمان تحقيق الطلب الروسي بتنفيذ عمليات أمريكية روسية مشتركة وعلنية ضد الجماعات التي لا تلتزم بوقف إطلاق النار.

4- أعلنت أمريكا وروسيا تاريخ 2016/9/12 لوقف "الأعمال القتالية" في سوريا وذلك بعد أن اطمأنت بفرض جيش النظام وحلفاء إيران وروسيا الحصار من جديد على حلب... ثم إن هذا التاريخ كان يبدأ من مساء أول أيام عيد الأضحى المبارك، وذلك لاستغلال فكرة "العيد" لتحسين فرص القبول بوقف النار في سوريا.

5- كانت أمريكا جادة في إخراج هذا الاتفاق وتنفيذه (واعتبر وزير الخارجية الأمريكي كيري هذا الاتفاق الروسي الأمريكي بأنه قد يكون الفرصة الأخيرة للحفاظ على سوريا علمانية وموحدة...) (قناة الجزيرة، بث مباشر لخطاب كيري، 2016/9/12)، وذلك لأنها تحقق لها هدفها بفرض وقف الأعمال القتالية تمهيداً لوضع القضية السورية على مقصلة مفاوضات جنيف... ومن ناحية أخرى فإن هذه الخطة تحقق بتزامنها مع الانتخابات الأمريكية مكاسب سياسية للحزب الديمقراطي، تلك المكاسب التي بسببها ظهر استعجال أمريكا لتحقيق إنجاز لإدارة أوباما في سوريا في نهاية حقبتها. وفي الوقت ذاته هللت له روسيا لقرب إطلاق موجة من العمليات العسكرية المشتركة والعلنية مع أمريكا، وهو مطلب روسي قديم ترى فيه أساساً لاستمرار خدمتها لأهداف أمريكا في سوريا، وذلك تحسباً مما قد يكون مجهولاً من سياسة الإدارة الأمريكية القادمة التي ستعقب إدارة أوباما.

6- لكن الأمور قد سارت على عكس ما تريده أمريكا، وظهر أمامها أمران لم يكونا في حسبان أمريكا وهما:

الأول: أنه على رغم كل الجرائم التي صنعتها أمريكا في سوريا مباشرة بتحالفها أو عن طريق أحلافها روسيا وإيران ومليشياتها في العراق ولبنان وأشياعهم، ورغم أن اتفاق الهدنة عقد خلال حصار خانق وبخاصة في حلب ما جعل أمريكا هي وأحلافها وأوباشها يظنون أن أهل سوريا سيوافقون على الهدنة إلا أن العكس هو الذي حدث... فقد كانت المسيرات تخرج في ظل الحصار وظل منع المساعدات الغذائية، بل وقصفها، تخرج المسيرات منددة بقوة باتفاق الهدنة ما شجع عدداً من الفصائل على إعلان أنها غير معنية بهذا الاتفاق، وإن وقفت تنتظر! وعارضت فصائل أخرى توجهات أمريكا وفق الاتفاق نحو توجيه ضربات مشتركة مع روسيا للجماعات التي تسميها "إرهابية"، وهناك فصائل أخرى عارضت الاتفاق بشكل كامل... ليس هذا فحسب، بل إن تحركات الناس الضاغطة منعت حتى الفصائل الموالية لعملاء أمريكا من إظهار موقفها المؤيد واضطرتها لأن تخفيه وراء ستار ما جعل أمريكا تدرك أن اتفاق هدنتها في ظل الواقع الرافض له ليس ذا جدوى كما تريد... لكن الذي أذهب صوابها خلال محاولتها تطبيق تلك الهدنة ذلك الحدث الصارخ برفض بعض جهات المعارضة استقبال أفراد القوات الخاصة الأمريكية شمال سوريا بعد أن هلل أردوغان ببدء المرحلة الثالثة من "درع الفرات" بمشاركة قوات أمريكية، وأدخلت القوات الأمريكية لشمال سوريا... لكنها فوجئت برفض شديد من المعارضة، ليست التي تسميها متطرفة، بل أيضاً من التي تسميها معتدلة، برفضها القتال بجانب القوات الخاصة الأمريكية وكان الرفض مصحوباً بصيحات تسمي تلك القوات بـ"الصليبية"، وذلك كما تناقلت وسائل الإعلام هذا الحدث في 2016/9/16: (أظهرت لقطات فيديو تناقلتها حسابات ناشطين وصحافيين على "تويتر" ما يبدو أنه جنود من القوات الخاصة الأمريكية يغادرون بلدة الراعي في حلب، بعدما تعرضوا لإهانات من مقاتلين يعتقد أنهم من "الجيش السوري الحر". ويأتي هذا الفيديو في الوقت الذي نسبت فيه صحيفة "الوول ستريت جورنال" إلى مسؤولين أمريكيين أن الرئيس باراك أوباما وافق على إرسال نحو أربعين من قوات العمليات الخاصة إلى سوريا للعمل مع القوات التركية في شمال سوريا... وتظهر اللقطات في بلدة الراعي مقاتلين يطلقون هتافات معادية لأمريكا في وقت كانت قافلة من شاحنات تنقل قوات أمريكية... ويسمع في الفيديو رجل يقول: "الأمريكيون لا مكان لهم بيننا... يريدون شن حرب صليبية لاحتلال سوريا"...) (موقع البوابة، 2016/9/16)، ونقلت نحوه صحيفة ديلي تليغراف في 2016/9/16...

هذا الأمر الأول جعل أمريكا ترى أنها بحاجة إلى استراحة مهادن! لمزيد من القصف انتقاماً من أهل سوريا الذين وقفوا ولا يزالون في وجه جرائم أمريكا ومخططاتها، ظناً من أمريكا أن زيادة القصف تجعلهم يخضعون، وظنها سيرديها إن شاء الله.

وأما الثاني، فإن اتفاق الهدنة لم يكن عسكرياً إغاثياً فحسب بل كان كذلك حلاً سياسياً، فأوباما كان يتطلع إلى أن ينهي عهده بحل في سوريا يحفظ نفوذ أمريكا، ومن ثم يُذكر له ويساعد المرشحة الديمقراطية في الانتخابات... فقد ذُكر في الأنباء أن الاتفاق نحو خمس وثائق: اثنتان منها عن وقف الأعمال القتالية والمساعدات الغذائية، وهاتان تم الكشف عنهما... وقد رفضت أمريكا الكشف عن الوثائق الثلاث الأخريات لأنها كما يبدو تتعلق بالحل السياسي ويرجح أنها تكشف خداع أمريكا للمعارضة المعتدلة بأنها معها، فلا يستبعد أن يكون مسطوراً فيها بقاء الطاغية بشار رئيساً للحكومة الانتقالية وحتى الانتخابات بعد ذلك! ومن ثم لا تريد أمريكا كشف ذلك إلى أن تفرغ من الترويض العسكري والإغاثي... وكانت متفقة مع روسيا على هذا الأمر، وسارت الأمور في البداية بهدوء، ويبدو أن أمريكا غاب عنها أن أوروبا، وقد أقصتها أمريكا عن الأحداث الجارية في سوريا، لن تدخر وسعاً في أن "تشاغب" عليها في أية فرصة متاحة حتى وإن كان معلوماً أن أوروبا لا دور فاعلاً لها في الأزمة السورية، ولكن يمكنها إحراج أمريكا... وهذا ما كان! فقد حاولت أوروبا استغلال هذه النقطة فقد طالبت فرنسا أمريكا وبصوت عالٍ بكشف بنود الاتفاق لحلفائها، فقد طالب وزير الخارجية الفرنسي أمريكا اطّلاع حلفائها على تفاصيل الاتفاق مع روسيا حول وقف إطلاق النار في سوريا... (قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت اليوم الخميس 15 أيلول/سبتمبر إن فرنسا تريد الاطلاع على نص اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا حتى لا يحدث لبس فيما يتعلق بمن المستهدف على الأرض...) (موقع DW عربي، 2016/9/15).

والظاهر أن الأوروبيين قد تعمدوا إحراج أمريكا وروسيا معاً بأن الاتفاق يحتوي بنوداً خطرة...! حتى إن روسيا تأثرت وحاولت أن تنجو بجلدها! فطلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لتوفير غطاء أممي للاتفاق الأمريكي الروسي، (وأوضحت زاخاروفا - الناطقة باسم الخارجية الروسية - هدف موسكو من هذا المطلب المهم، مشيرة إلى أن الاتفاق يتشكل من "عدة وثائق، تم اعتمادها، والاتفاق عليها خلال عملية التفاوض... وأن الجانب الروسي في بداية المفاوضات وفي أثنائها، وبعد التوصل إلى اتفاق نهائي، عرض بالفعل، بل حث الجانب الأمريكي على نشر هذه الوثائق، وضرورة أن يتم ذلك؛ كي لا تصبح هذه الاتفاقات موضع تكهنات"...) (عربي21، 2016/9/16). لكن جلسة مجلس الأمن الطارئة ليلة 2016/9/16 ألغيت بسبب إصرار أمريكا على عدم كشف بنود الاتفاق، وبطبيعة الحال فروسيا لا تستطيع كشفها منفردة لأنها تعمل في سوريا بموافقة أمريكا!

هذا الأمر الثاني جعل أمريكا تفادياً لهذا الحرج أن تكتفي من الغنيمة بالإياب! فرأت أن تعيد صياغة اتفاق الهدنة فيكتفي أوباما بشيء من هدنة تفضي إلى ما دون الحل بل لعله لقاء بين النظام والمعارضة ومن ثم يفرغ الاتفاق الجديد من الوثائق المحرجة!

7- على ضوء هذين الأمرين اللذين واجها أمريكا رأت أن تأخذ "استراحة مهادن" لمزيد من عمليات قصف مكثفة للتأثير في الفصائل وفي الناس ليخضعوا للّقاء الجديد بين النظام والمعارضة وفق اتفاق الهدنة المعدل الذي تعده أمريكا خلال تلك الاستراحة! ولتبرير توقيف الهدنة فترة من الوقت على النحو المذكور، وإبعاد الشبهة عن أن أمريكا هي وراء وقف الهدنة ومضاعفة القصف بترتيب مع روسيا والنظام، فقد اتخذت أمريكا الإجراءات التالية:

أ- أخبرت روسيا: (بصعوبة الفصل بين المعارضة المعتدلة و"الإرهابيين" في سوريا...) (قناة الحدث، 2016/9/19).

ب- جعلت النظام يعلن انتهاء الهدنة ويبدأ بالقصف ومن ورائه روسيا... كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام المختلفة: (أعلنت قوات النظام السوري اليوم الاثنين انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام بوساطة أمريكية روسية دونما إشارة إلى أي احتمال لتجديدها...) (الجزيرة، 2016/9/19)

ج- افتعلت الخلاف مع روسيا، وأصبح كل طرف منهما يتهم الآخر بأنه وراء إفشال الهدنة:

(وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه في ظل هذه الانتهاكات الصارخة لاتفاقات وقف إطلاق النار التي نص عليها الاتفاق الأخير مع روسيا، فإن الولايات المتحدة ستعيد تقييم كل العلاقات المستقبلية مع روسيا في الشأن السوري...) (الجزيرة نت، 2016/9/20)... (... وتتبادل روسيا والولايات المتحدة الاتهامات منذ أيام حول إعاقة تنفيذ الاتفاق، إذ رأت موسكو أن واشنطن لم تف بالتزاماتها بالهدنة، وخصوصاً في ما يتعلق بتحديد مناطق وجود الفصائل المعارضة وعناصر جبهة فتح الشام، في حين هددت واشنطن بعدم التنسيق عسكرياً مع روسيا في حال عدم إدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة...) (الخليج أونلاين، 2016/9/24) انتهى

د- حرَّكت أمريكا خلافاً بين البنتاغون وبين الخارجية، وأن البنتاغون يعترض على شروط الهدنة، وكأن الهدنة عقدت بين يوم وليلة دون أن يعلم بها البنتاغون! علماً بأن المفاوضات كانت تجري على سمعهم وبصرهم، ولو كانوا معترضين لاعترضوا من قبل، وليس بعد انتهاء الهدنة، هذا مع أن الهدنة التي فرضت في 2016/9/12 قد مددت في 2016/9/14 بموافقة البنتاغون! (... بعد إعلان الاتفاق على تمديد الهدنة في سوريا 48 ساعة جديدة، أفادت مراسلة "العربية" في واشنطن بأن البنتاغون رحب بهذا التمديد مساء الأربعاء... وكان وزيرا خارجية روسيا وأمريكا أعلنا، الأربعاء، تمديد وقف إطلاق النار في سوريا 48 ساعة جديدة رغم الخروقات التي حصلت منذ ليل الاثنين، أول يوم من سريان تلك الهدنة...) (العربية، 2016/9/15).

8- وهكذا انهار وقف إطلاق النار في سوريا رسمياً يوم الاثنين 2016/9/19 بعد ستة أيام، أي أقل من أسبوع لفرضه من أمريكا وروسيا، وكان يفترض أن تقوم أمريكا وروسيا بقصف مشترك للثوار في سوريا، تحت مسمى "الحرب على الإرهاب" بعد صمود الاتفاق لسبعة أيام، الأمر الذي لم يتم بتعمد واضح من أمريكا! وبدأت أمريكا في "استراحة المهادن" ومزيد من القصف، في الوقت الذي تقوم فيه بتعديل الهدنة السابقة إلى هدنة لاحقة ظناً منها أنها تتمكن من إيجاد لقاء يجمع النظام والمعارضة قبل أن ينطفي عهد أوباما...

هذا هو ما يجري حالياً، وما تعمل أمريكا وأحلافها وأوباشها على تحقيقه... هذا ما يزعمون، غير أن واقع الحال هو أن الأزمة السورية شوكة بل شجرة أشواك في حلق أوباما، وتوابعه وأتباعه، وهو وإن كان قد صرح من قبل في وقت كان فيه أقوى مما هو عليه الآن وكانت عنده سعة من الوقت أكثر مما هي موجودة لديه الآن، ومع ذلك فقد اعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كلمة ألقاها بشأن الصعوبات التي واجهها في البيت الأبيض (أن الحرب السورية والاجتماعات التي عقدت بشأن الأزمة السورية هي التي "شيّبته".... وقال أوباما الخميس 4 آب/أغسطس في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماعه بمجلس الأمن القومي والقادة العسكريين في وزارة الدفاع الأمريكية، "أنا واثق تماما بأن القسم الأكبر من الشيب في رأسي، بسبب الاجتماعات التي عقدتها بشأن سوريا"...) (روسيا اليوم، 2016/8/5)، إن كان صرح بذلك من قبل، فهو الآن لا شك سيصرح بأقسى وأشد على نفسه من ذلك، فسيغادر بيته الأسود قائلاً: "قتلتني سوريا"... وحق له أن يصرح بذلك، فإنه على الرغم من أن سوريا تخلو من الصراع الدولي، فأمريكا هي المتحكمة دولياً حيث تستعمل روسيا وتقصي أوروبا، وهي كذلك المتحكمة إقليمياً، فالدول الفاعلة كتركيا والسعودية وإيران موالية لأمريكا، وأيضاً هي المتحكمة في النظام، وفي بعض الفصائل... ومع ذلك فإن أمريكا لم تستطع مع الأحلاف والأتباع والأشياع أن تنفذ مخططاتها في سوريا حتى الآن، وقد مضى أكثر من خمس سنوات، وهي لا تصارع سوى أهل سوريا... ولذلك لا يستغرب أن يصاب أوباما "بالهستيريا" لعدم تنفيذ مآربه، بل حتى فرقه الخاصة التي أدخلها إلى سوريا مع الجنود الأتراك، لم تستطع تلك الفرق أن تقف على قدميها في أرض سوريا، بل فرت هاربة، وصيحات التنديد بها تلاحقها، وممن؟ من الفصائل الذين دربتهم أمريكا وظنوا أنهم قد استسلموا لها!

كل ذلك لأن سوريا وأهل سوريا تتدفق فيهم المشاعر الإسلامية، وتؤثر فيهم قوى مخلصة تزيدهم توعية وتبصرة، تدفعهم للوقوف في وجه العملاء والخونة وأسيادهم من الدول الاستعمارية والطامعة في بلاد المسلمين، فكيف عندما تتدفق فيهم الأفكار الإسلامية، وتحركهم وتقودهم قيادة إسلامية مخلصة تحقق فيهم قول رسول الله eفي الحديث الذي نقله الطبراني في المعجم الكبير عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ e: «عُقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ»؟ ومن ثم تشرق فيهم دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، خلافة الحق والعدل، التي تعيدهم سادة الدنيا من جديد، فيعز الإسلام وأهله، ويذل الكفر وأهله، وما ذلك على الله بعزيز ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

23 من ذي الحجة 1437هـ

الموافق 2016/9/25م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م