جواب سؤال: ما وراء الأزمة بين السعودية وقطر!
June 12, 2017

جواب سؤال: ما وراء الأزمة بين السعودية وقطر!

   جواب سؤال

 ما وراء الأزمة بين السعودية وقطر!

السؤال:

قال ترامب في مؤتمر صحفي مع نظيره الروماني بالبيت بالأبيض في 2017/6/9: (إن الجميع اتفقوا على وقف دعم الإرهاب، سواء المالي أو العسكري أو الأخلاقي، وأن دولة قطر للأسف لديها تاريخ طويل في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا وفي أعقاب القمة توحدت الدول، وتحدثنا بشأن مواجهة قطر، وعلينا أن نوقف تمويل الإرهابيين، وقررت مع وزير الخارجية وكذلك الجنرالات بالجيش الأمريكي لدعوة قطر لإنهاء تموليها الإرهاب...) (اليوم السابع 2017/6/9)، فهل يعني هذا أن الأزمة بين السعودية وبين قطر كان المحرك لها ترامب؟ وإن كان هذا صحيحاً فلماذا يقوم ترامب بذلك علماً بأن لأمريكا أكبر قاعدة في المنطقة موجودة في قطر؟ ثم إن وسائل الإعلام كانت تعزو السبب للخلاف السياسي بين السعودية وبين قطر من حيث موقف قطر من إيران، أو من الإخوان، أو من حماس... فكيف نفهم تصريح ترامب مع ما تثيره وسائل الإعلام؟ ثم إلى أين تتجه هذه الأزمة؟ وهل تؤدي إلى انسحاب "أو طرد" قطر من المجموعة الخليجية؟ ولكم الشكر.

الجواب:

أولاً: نعم، إن الدافع للأزمة التي حدثت هي أمريكا، وبعبارة أخرى الرئيس الأمريكي ترامب، ولكنني قبل تفصيل ذلك أبدأ بما ورد في آخر السؤال، فقد ظن بعضهم أن سبب الأزمة الخليجية القطرية كما تردد عبر الإعلام أو كما تم ترويجه هو دعم قطر للإخوان المسلمين أو تحالفها الاستراتيجي مع إيران... في حين ذهب آخرون إلى أن السبب الحقيقي للأزمة يرجع إلى خلافات قديمة بين آل حمد وآل زايد بدأت في السبعينات إبان تأسيس دولة الإمارات، وهي التي جعلت السعودية تسير بجانب حليفتها الإمارات لمهاجمة قطر... كما أن هناك كتَّابا يقولون إن أزمة مقاطعة قطر مرتبطة بـ"إسرائيل". فمثلاً قال جيك نوفاك في "سي أن بي سي": (ظاهريا، يبدو من الواضح جدا القول إن التصدع بين السعودية وقطر هو بسبب إيران، حيث أصبح السعوديون مهووسين بالحد من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، ولو نظرنا بشكل أعمق قليلا فإنه يظهر أن استهداف القطريين في لحظة محددة له علاقة بدولة أخرى، وهي: "إسرائيل".) (عربي21، 2017/6/7).

ولكن إعمال الفكر وإنعام النظر في كل ما حدث يستبعد هذه الأمور، فهي ليست جديدة بل تمارسها قطر منذ زمن، ولم تجدَّ هذه الأيام، فتقارب قطر مع إيران معروف، وعلاقتها مع حماس مشهورة كذلك، وتأثير العلاقات بين قطر وبين دولة يهود المغتصبة لفلسطين ثم بين هذه وبين السعودية والإمارات كذلك هو أمر غير خاف، وحتى العلاقات العشائرية لا تصل إلى مثل ما حدث... فكل هذه الأمور كانت قبل الأزمة وهي ما زالت بعد الأزمة، وإذن فليست هي الأسباب الحقيقية.

ثانياً: أما السبب الحقيقي فكما ذكرت في البداية فهو أمريكا أو ترامب، ولإدراك ذلك نستعرض الأمور التالية:

1- منذ مطلع هذا القرن فقد غدت الدولة الصغيرة قطر مطبخاً رئيسياً للسياسات الإنجليزية في المنطقة، وبذلك فقد أصبحت قناة الجزيرة الفضائية منبراً إعلامياً كبيراً للتشويش على السياسة الأمريكية وقدح عملاء أمريكا في المنطقة... وقد أضيف لها عامل آخر وهو المال السياسي، ذلك المال الذي أصبح مغناطيساً سياسياً كبيراً لجذب القوى السياسية... وقد حققت قطر باستخدام هاتين الأداتين نجاحاً كبيراً خاصة على صعيد الحركات الإسلامية التي توصف بـ"المعتدلة" في فلسطين ومصر وليبيا وتونس وغيرها، وأصبحت الدوحة في قطر ملاذاً لقيادات هذه الحركات ومركزاً للتخطيط والتشويش على السياسة الأمريكية وعملاء أمريكا... وعلى عادة الإنجليز بالتظاهر بأنها مع أمريكا وهي تشوش عليها، فقد أجادت قطر هذه اللعبة الإنجليزية فاستضافت مبكراً منذ سنة 1991 قاعدة العديد الأمريكية التي تعتبر مقراً للقيادة المركزية الأمريكية، بالإضافة لكونها قاعدة جوية استراتيجية، تنطلق منها الطائرات الأمريكية لتعيث بين المسلمين قتلاً وتدميراً في العراق وأفغانستان وسوريا واليمن. وكان ذلك في الوقت الذي كانت فيه بريطانيا تبني فيه مطبخها السياسي في قطر إلى أن اكتمل وظهر مطلع القرن الحالي. ثم تطور الدور القطري الخادم لبريطانيا بشكل سلس وفق الخطة المرسومة... لقد كانت أمريكا تتضايق من هذا الدور القطري حتى بلغ بها الضيق أن بحث جورج بوش الابن قصف قناة الجزيرة وفق خبر نشرته DW في 2005/11/22: (ذكرت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية اليوم الثلاثاء نقلا عن مذكرة "سرية للغاية" لرئاسة الحكومة البريطانية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش فكر في 2004 في قصف مقر قناة "الجزيرة" الفضائية في قطر...) (DW 2005/11/22)... وظل ذلك هو الموقف في الخليج إلى أن استلم الملك سلمان الحكم في السعودية، فأصبحت السعودية مع أمريكا، وعندها فقد ارتأت إدارة أوباما أن توكل لعميلها سلمان دوراً مهماً في المنطقة يكون من ناحية مقابلاً للدور القطري وظاهراً عليه، ومن ناحية أخرى متماشياً مع خطط أمريكا الجديدة... ومن ثم قوي دور عملاء أمريكا وأخذ الخلاف بين السعودية وقطر منحى يهدد الدور القطري برمته... وبعد أن تسلم الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب مهام منصبه مطلع هذا العام فقد أصبحت السياسة الأمريكية أكثر حدة وفظاظة في التعامل مع الكثير من القضايا الدولية، ومن ضمنها قطر.

2- خلال زيارة ترامب للرياض في 20-2017/5/21 وجمعه خمسين حاكماً حوله وبجانبه سلمان والتلميحات نحو دعم قطر للإرهاب أدركت قطر بتغذية بريطانية أن أمريكا قد بدأت خطوات جادة لإعلاء الدور السعودي وإخفات الدور القطري ومن ثم الإنجليزي في منطقة الخليج، وكرد على ذلك كانت تلك التصريحات القطرية بعد يومين من رجوع أمير قطر من الرياض، فقد نقلت وكالة الأنباء القطرية تصريحات أمير قطر تميم آل ثاني يوم 2017/5/23: "إن ما تتعرض له قطر من حملة ظالمة تزامنت مع زيارة الرئيس الأمريكي إلى المنطقة وتستهدف ربطها بالإرهاب... إننا نستنكر اتهامنا بدعم الإرهاب... لا يحق لأحد أن يتهمنا بالإرهاب لأنه صنف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية... وطالب مصر والإمارات والبحرين مراجعة موقفهم المناهض لقطر... العلاقة قوية مع أمريكا ومتينة رغم التوجهات غير الإيجابية للإدارة الأمريكية الحالية مع ثقتنا أن الوضع القائم لن يستمر بسبب التحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجاوزات الرئيس الأمريكي، وإن قاعدة العديد مع أنها تمثل حصانة لقطر من أطماع الدول المجاورة إلا أنها الفرصة الوحيدة لأمريكا لامتلاك النفوذ العسكري في المنطقة، وأن قطر لا تعرف الإرهاب والتطرف، وأنها تود المساهمة في تحقيق السلام العادل بين حماس الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني و(إسرائيل) بحكم التواصل المستمر مع الطرفين... وإن قطر نجحت في بناء علاقات قوية مع أمريكا وإيران في وقت واحد نظرا لما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله وليس من الحكمة التصعيد معها...". فهذه التصريحات تشير إلى أن قطر تتهم ترامب بأنه من وراء الحملة على قطر واتهامها بأنها راعية للإرهاب أو داعمة له، فقد جاءت مباشرة بعد قمة ترامب مع ممثلي الأنظمة القائمة في العالم الإسلامي والتي حرص ترامب على إظهار نجاحه في قيادة هذه الأنظمة نحو الأهداف الأمريكية وجعلها في بيت الطاعة الأمريكية. وقد ذكر ترامب أن بعض الدول في هذه القمة أشارت إلى قطر بأنها راعية للإرهاب. وهكذا تكون تصريحات قطر هذه بمثابة رد على ترامب كما هي تغمز به وتتمنى سقوطه بسبب التحقيقات العدلية ضده.

3- لقد كان لجمع السعودية لـ55 ملكاً ورئيساً وقيادياً من رويبضات الخليج والعالم العربي والإسلامي يمثل الاستعداد السعودي للسير وفق الخطة الأمريكية لإظهار قيادة السعودية في المنطقة وكان ذلك بإشارات لا تخطئها العين من واشنطن، التي تريد أن تضع خزائن دول النفط تحت تصرفها بحجة الخطر الإيراني من ناحية، ومن ناحية أخرى أن تطفئ وهج النفوذ البريطاني بين دول الخليج بإبراز القيادة السعودية وحمل باقي دول الخليج على السير خلف السعودية، أي خلف السياسة الأمريكية. وبهذا فإن السعودية لم تكن لتطيق من يخالف قيادتها في المنطقة، وكانت عيونها متفتحة على قطر، وتنتظر حدثاً لوضع قطر تحت النار، لذلك كانت ردة فعلها شديدة على التصريحات القطرية المناوئة للسعودية ولأمريكا التي نشرتها وكالة الأنباء القطرية 2017/5/23، ورغم اعتذار قطر وبيانها أن موقع الوكالة القطرية قد تعرض للقرصنة، إلا أن السعودية لم تقبل الرواية القطرية بخصوص قرصنة الموقع، بل رأت فيها تأكيداً لرفض قطر للسياسة السعودية والدور الذي رسمته أمريكا لسلمان، ومن ثم كانت تلك الأزمة، فجمعت السعودية كيدها وأعلنت قطع العلاقات مع قطر، أي أظهرت حزماً ضد قطر بوصفها خارجة على القيادة السعودية لدول الخليج، وانعكاساً لجدية مواقف إدارة ترامب فقد جاءت الخطوات السعودية المناهضة لقطر حادة للغاية وقد فاقت مستوى 2014/3/5 بسحب السفراء من قطر، فظهرت بما يشبه فرض الحصار على قطر. ومن باب الزيادة في التأثير، وعلى الطريقة الأمريكية فقد كانت الخطوات السعودية تتصف بالصدمة، فأمهلت الدبلوماسيين القطريين 48 ساعة فقط لمغادرة أراضيها، وتناغماً مع الطريقة الأمريكية في الصدمة وبشكل موازٍ للخطوات السعودية ومتزامن معها فقد أعادت مصر الطائرات المدنية القطرية ولم تسمح لها بدخول أراضيها وبدون إنذار مسبق، وهكذا فعلت دول أخرى متضامنة مع السعودية ضد قطر.

ويظهر أن قطر تفاجأت بهذه القرارات المتعلقة بمقاطعتها وقد صدمت بها فلم تتوقعها، فقال وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة له مع بي بي سي يوم 2017/6/6 "إن الإجراءات التي تم اتخاذها ضد بلاده كانت صادمة، وإن ما حدث هو عقاب جماعي من قبل ثلاث دول في هذه المنطقة، حاولت أن تفرض الحصار على قطر وعلى شعبها..."، وقطر لا يمكن أن تُظهر جرأة في أن تتحدى أمريكا أو عملاء أمريكا كالسعودية إلا أن تكون هناك دولة كبرى تدعمها وتقف وراءها وتحضها على فعل ذلك، وهي طبعاً بريطانيا التي تُسيِّر قطر وسياستها بالخفاء، بل دون خفاء! ومقصد بريطانيا هو التشويش على أمريكا وإفشال خططها في إحكام السيطرة على المنطقة وخاصة منطقة الخليج، فأوعزت إلى عملائها في قطر ليفعلوا ذلك، وهي أي بريطانيا لم تتوقع أن تكون ردة الفعل هكذا صادمة، بل كأنها كانت تتوقعها مثل موضوع سحب السفراء في 2014 وتنتهي دون تأثيرات كبيرة، وبخاصة وأن قطر تتحصن بوجود قاعدة أمريكية كبيرة عندها، ولذلك ورد في تصريحات أمير قطر التي نشرتها وكالة الأنباء القطرية يوم 2017/5/23 والتي حذفتها فيما بعد وادّعت أنه قد تم اختراق موقعها، ورد فيها قوله: "إن قاعدة العديد مع أنها تمثل حصانة لقطر من أطماع الدول المجاورة إلا أنها الفرصة الوحيدة لأمريكا لامتلاك النفوذ العسكري في المنطقة". أي أن قطر تركن إلى ذلك وهي تشاكس وتشوش على أمريكا وعملائها في المنطقة وعبر قناتها الإعلامية قناة الجزيرة، فهي تركن إلى أنها قد منحت أمريكا أكبر قاعدة لها في المنطقة، وبهذا تسكت أمريكا عنها! ولذلك فوجئت بهذه الإجراءات العنيفة.

4- وهكذا فإن السبب الحقيقي للأزمة هو الدور الجديد الذي رسمه ترامب لسلمان بأن يكون هو سلطان منطقة الخليج فينفذ السياسة الأمريكية ولا يسمح لأي من عملاء الإنجليز بالمشاغبة أو التشويش، ولأن قطر هي التي رسمت لها بريطانيا الدور الإنجليزي بالمشاغبة والتشويش على المخططات الأمريكية في المنطقة وتنفيذ المخططات الإنجليزية... لهذا كان التصعيد الساخن غير المسبوق ضد قطر، فأمريكا هي الدافع وراء سلمان في هذه الأزمة وهم لم يخفوا ذلك، بل تدرجوا في كشف أنفسهم خلف ما جرى ويجري:

- نقلت العربية نت 2017/6/6 عن مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية قوله لوكالة رويترز للأنباء (إن الكثير من تصرفات قطر مثيرة لقلق جيرانها بالخليج والولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن المسؤول الأمريكي اليوم الاثنين قوله إن الولايات المتحدة لا تريد رؤية "شقاق دائم" بين دول الخليج وذلك بعد أن قطعت بعض من الدول الخليجية والعربية العلاقات مع قطر بسبب اتهامها بدعم إسلاميين وإيران. ومع ذلك قال المسؤول إن "هناك تسليما بأن كثيرا من تصرفات قطر مقلقة تماما ليس لجيرانها في الخليج فحسب وإنما للولايات المتحدة أيضا". مضيفا "نريد إعادتهم إلى الاتجاه الصحيح".).

- نقلت بي بي سي 2017/6/6 (لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تأثير زيارته الأخيرة إلى الخليج على قرار قطع العلاقات مع قطر، وقال ترامب إنه تلقى معلومات خلال هذه الزيارة تفيد بأن الدوحة تمول حركات ذات "أيديولوجية متشددة". وذكر في تغريدات في حسابه الرسمي على تويتر "خلال زيارتي الأخيرة إلى الشرق الأوسط، قلت إنه لا يمكن استمرار تمويل الأيديولوجية المتشددة. أشار الزعماء إلى قطر - انظروا" ثم كتب "جيد أن أرى زيارتي الأخيرة إلى السعودية ولقائي مع الملك و50 مسؤولا تؤتي ثمارها. قالوا إنهم سيتخذون موقفا حاسما من تمويل التطرف. كل الإشارات كانت تتجه صوب قطر. ربما يكون هذا بداية النهاية للرعب الذي يبثه الإرهاب").

- ثم كانت تصريحات ترامب 2017/6/9 تكشف وتؤكد أن أمريكا وراء ذلك التصعيد السعودي:

(قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، إن على قطر أن تتوقف فورا عن تمويل الإرهاب، معربا عن أمله في أن تكون القمم التي عقدها بالعاصمة السعودية الرياض، بداية لنهاية الإرهاب. وأضاف ترامب، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروماني بالبيت بالأبيض، أن قطر كانت تاريخيا دولة ممولة للإرهاب.) (سكاي نيوز عربية 2017/6/9).

(قال دونالد ترامب، الرئيس الأمريكى، إن الجميع اتفقوا على وقف دعم الإرهاب، سواء المالي أو العسكري أو الأخلاقي، وأن دولة قطر للأسف لديها تاريخ طويل في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا وفي أعقاب القمة توحدت الدول، وتحدثنا بشأن مواجهة قطر، وعلينا أن نوقف تمويل الإرهابيين، وقررت مع وزير الخارجية وكذلك الجنرالات بالجيش الأمريكي لدعوة قطر لإنهاء تمويلها الإرهاب...) (اليوم السابع 2017/6/9).

5- أما إلى أين يتجه التصعيد في "الأزمة القطرية"، فإن قطر قد وقعت تحت صدمة هذه المواقف القوية من عملاء أمريكا السعودية ومصر والتي سايرهم فيها بعض عملاء الإنجليز كالإمارات والبحرين وغيرهم من باب توزيع الأدوار على طريقة الإنجليز كما جاء في جواب السؤال الذي أصدرناه في 2017/4/9 حيث قلنا: (... وبهذا يتضح بأن بريطانيا تقسم أدوار عملائها على نحو قد يبدو عليه التناقض، ولكنه في المحصلة يحقق أغراض الإنجليز، فهي لا تضع كل عملائها في جهةٍ واحدة خاصة في البلدان التي تتعدد فيه أوراقها...). إن قطر كما قلنا لم تكن تتوقع أن يكون التصعيد بهذه القوة وبهذه الشدة... فقد كانت الخطوات السعودية تتصف بالصدمة، فأمهلت الدبلوماسيين القطريين فقط 48 ساعة لمغادرة أراضيها، وتناغماً مع الطريقة الأمريكية في الصدمة وبشكل موازٍ للخطوات السعودية ومتزامن معها فقد أعادت مصر الطائرات المدنية القطرية ولم تسمح لها بدخول أراضيها وبدون إنذار مسبق، وهكذا فعلت دول أخرى متضامنة مع السعودية ضد قطر.

6- وأما هل يقود هذا إلى انسحاب قطر من مجموعة الخليج، فإنه يكون إذا كان في باب "آخر الدواء الكي" ولكن المرجح أن إمكانية الدواء ما زالت موجودة... فإن القوى الدولية ذات العلاقة أي أمريكا وبريطانيا كلاهما يهمه أن تبقى قطر ضمن مجموعة الخليج مع اختلاف الهدف الذي تريده كل منهما. أما أمريكا فتريد قطر كما ذكرنا آنفاً تحت العباءة السعودية، أي تنفذ مصالح أمريكا دون تشويش أو مشاغبة لاعتبارات مختلفة، فأمريكا تريد أن تبقى قاعدتها مستقرة تؤدي أعمالها دون أي مضايقات، وهي تدرك أن بريطانيا وراء قطر، وتستطيع بأساليبها الخبيثة المختلفة أن تسبب للقاعدة مشاكل إذا خرجت قطر من المجموعة الخليجية، وهكذا فإن أمريكا تريد من قطر أن تنفذ مخططاتها، وأن تكون ضمن النهج السعودي، وفي الوقت نفسه أن تبقى في المجموعة الخليجية... وأمابريطانيا فهي كذلك تريد أن تبقى قطر في المجموعة الخليجية لأنها وهي داخل هذه المجموعة تستطيع العمل من وراء ستار لتنفيذ مخططات بريطانيا وفق النهج الإنجليزي الذي له وجهان فيُظهر الود من الأمام، ومن الخلف يطعن في الظهر... وعليه فالمرجح كما ذكرنا آنفاً هو دوران الحل حول عدم القطيعة النهائية بين قطر وبين المجموعة الخليجية إلا أن يكون ذلك في باب "آخر الدواء الكي"، ويستبعد على الأقل في المدى المنظور أن تتجاوز الأزمة آخر الدواء للأسباب التالية:

أ- إن خطاب ترامب في 2017/6/9 المذكور أعلاه لم يترك مجالاً لقطر لحل وسط لأنه خاطبها (... وأن دولة قطر للأسف لديها تاريخ طويل في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جدًا وفي أعقاب القمة توحدت الدول، وتحدثنا بشأن مواجهة قطر، وعلينا أن نوقف تمويل الإرهابيين، وقررت مع وزير الخارجية وكذلك الجنرالات بالجيش الأمريكي لدعوة قطر لإنهاء تموليها الإرهاب...) (اليوم السابع 2017/6/9)، ومعروف أن قطر لا ترسم سياستها بل بريطانيا هي التي ترسمها لها، وبريطانيا كما هي سياستها الحالية لا تجابه أمريكا علناً وبخاصة في هذه المرحلة التي هي مرحلة الخروج من الاتحاد الأوروبي حيث تحاول التقارب معها ولو ظاهرياً...

ب- إن عقلية ترامب هي عقلية تاجر فالناحية المالية لها تأثير فيه، فإذا دفعت قطر بما يغريه فقد يأمر ترامب سلمان أن يقبل بحل وسط! قال الباحث الأمريكي جوناثان كريستول الزميل في معهد السياسات العالمية "World Policy Institute" (إن المال مع وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض هو المحور الأساسي المؤثر في أزمة قطع السعودية والإمارات والبحرين علاقتها بقطر. وأوضح كريستول بمقال له أن الطريقة الوحيدة لتتمكن قطر من التغلب على الضغط الدبلوماسي والاقتصادي السعودي يكون عبر التدخل الأمريكي مع حلفائها السعوديين بواسطة المال وفقا لـ"CNN"...) (عربي21، 2017/6/6).

أي أن الراجح هو أن يوجد حل بمال قطر أو بخضوع قطر! ونقول الراجح لأن قطر لا تدير سياستها بنفسها بل بريطانيا هي التي تديرها وإذا رأت بريطانيا أن مصلحتها في أي لحظة تقتضي خروج قطر من المجموعة فإنها تخرج وإن اقتضت بقاءها فتبقى!!

7- وفي الختام فإنه لا يُنتظر الخير من عملاء أمريكا في السعودية ومصر ومن سار معهما في موضوع المقاطعة، فهم يُسلمون البلاد والعباد لأعداء الإسلام والمسلمين مقابل أن يحتفظوا بكرسي معوجةٍ قوائمه آيلة للانكسار اليوم أو غداً... وكذلك لا يُنتظر الخير من قطر اللاهثة وراء بريطانيا لتبقيها "تحكي انتفاخاً صولة الأسد" فتكلفها بمشاريع الضرار والضرر للمسلمين: فتمنح أمريكا أكبر قاعدة لتنطلق منها طائرات القتل والدمار لتقتل أبناء المسلمين في سوريا والعراق وتدمر بيوتهم... ثم تقوم بتسويق الصلح مع كيان يهود حيث طوَّعت حماس لتقترب من فتح في التنازل... كما أثرت بمالها المسموم في بعض التنظيمات في سوريا لأن تدخل في المفاوضات مع النظام الإجرامي هناك... وهي التي تقوم بخداع من لديهم توجهات إسلامية وتغريهم بالمال وبالإقامة حتى تروضهم وتجعلهم يتنازلون ويغيرون توجهاتهم وأفكارهم... كل ذلك في دور خبيث رسمته لها بريطانيا... ولهذا فمن السذاجة التي تقترب من الخيانة أن يتعاطف أحد مع هذا النظام أو مع ذاك بحجة السيئ والأقل سوءاً، فإن قضايا الأمة لا توضع في ميزان السيئ والأقل سوءاً بل في ميزان الحق والباطل... فعلى أبناء الأمة أن يرفضوا تلك الأنظمة الخائنة لله سبحانه ولرسوله eوالمؤمنين، ويعملوا مع العاملين المخلصين لإسقاطها وإقامة دولتهم التي بشر بها رسولهم الكريم e، دولة الخلافة الراشدة التي ترعى شئونهم بأمن وأمان في سربهم وحلهم وترحالهم، فيعز بها الإسلام والمسلمون، ويذل بها الكفار المستعمرون، ومن ثم يصيب ترامب وأزلامه وعملاءه قارعة تحل بهم وبدارهم ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

16 رمضان المبارك 1438هـ

11/6/2017م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م