جواب سؤال   ماذا وراء معركة استعادة الموصل!
October 30, 2016

جواب سؤال ماذا وراء معركة استعادة الموصل!

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب سؤال

ماذا وراء معركة استعادة الموصل!

السؤال:

أعلن عن بدء المعركة لاستعادة الموصل يوم 2016/10/17، فما المقصود منها؟ وكيف يمكن أن نفهم التصريحات السابقة للمسئولين الأمريكان الذين كانوا يتوقعون حرب الموصل بعد سنوات؟ وهل سينتهي تنظيم الدولة إذا أخرج من الموصل؟ ولماذا هذا التراشق بين الحكومة العراقية والنظام التركي؟ ولماذا الإصرار التركي على المشاركة؟

الجواب:

1- إن من يتدبر الأحداث الجارية يراها حلقة في سلسلة حلقات مقصود منها إكمال تفكيك العراق بإيجاد إقليم للسنة وآخر للشيعة بعد أن أصبح إقليم الأكراد ماثلاً للعيان، وهذه السياسة لم تبدأها أمريكا اليوم ولا منذ احتلال العراق، بل قبل الاحتلال منذ فرضت أمريكا مناطق الحظر الجوّي على شمال العراق عام 1991، حيث أصبحت منطقة كردستان شبه دولة! وعندما احتلت أمريكا العراق 2003 كان النظام الذي وضعه بريمر حاكم العراق المحتل، كان على أساس طائفي مذهبي بحصصٍ للطوائف والمذاهب... لقد شكل بريمر في تموز/يوليو ما سمي مجلس الحكم العراقي، وفي آب/أغسطس 2003 عيَّن لجنة دستورية تحضيرية مؤلفة من 25 عضواً... وصاغت اللجنة مشروع دستور يجعل العراق دولة اتحادية "فدرالية" على أساس الأقاليم مثل إقليم كردستان... ثم أجريت الانتخابات العامة للتصويت عليه في 31 كانون الثاني/يناير 2005 لإضفاء الشرعية على العملية الدستورية مثلما نص عليها قانون الإدارة الانتقالي. وبالرغم من الأساليب المعوجة التي استعملت وشملت العنف، فإنه فقط 58% من الناخبين المسجلين قاموا بالتصويت... وهكذا أُقرَّ هذا الدستور! ومن مواد هذا الدستور:

نصت المادة (1) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 على أن (جمهورية العراق دولة اتحادية)... ونصت المادة (116) على أن (يتكون النظام الاتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وإدارات محلية)... أما المادة (117/ أولاً) فإنها قضت بأن (يقر هذا الدستور عند نفاذه إقليم كردستان وسلطاته القائمة إقليماً اتحادياً)... والذي ينظر في صلاحيات هذا الإقليم يدرك مدى تفكيك العراق في المستقبل القريب! وبخاصة وأن المادة (119) تنص على "إمكانية استحداث أقاليم أخرى"... وهكذا بذرت أمريكا بذور تفكيك العراق من خلال هذا الدستور سيئ الذكر بل فوق سوء الذكر...

2- لقد شعرت أمريكا بزهوة النجاح لإقرار دستور تفكيك العراق، وكلفت عملاءها بوضعه في سلم أولوياتهم لتهيئة الأجواء العامة له فلم يفلحوا، فقد كانت المناطق التي أصبح يطلق عليها مناطق الشيعة والسنة لا يوجد فيها نشاط انفصالي حتى ولو بمسمى أقاليم، حتى إن هذه التسمية بمناطق شيعية وسنية لم تكن موجودة وغريبة عنها... فبدأت أمريكا بتهيئة الأجواء على طريقتها فعمدت إلى المالكي وهو شخص مشبع بالحقد على الإسلام والمسلمين ونصبته رئيساً للوزراء في 2006/5/20 وكانت مهمته الأساسية إيجاد العداوة بين السنة والشيعة بشكل يجعل التنافر بينهما قوياً! لقد كان صنيعتها المالكي مذهبياً بامتياز، استفزَّ الآخرين وأثارهم، فأصبحت الأجواء مهيأة للتقسيم، والأقاليم، وقد نجح في هذا الدور، فغرس المالكي العداوة مع السنة والكرد حتى أصبح تقسيم العراق مطلباً لكثير من الناس... وقد نجح المالكي في إيجاد هذه العداوة وتهيئة الأجواء للأقاليم والتقسيم، وهي المهمة الرئيسية التي وظفته أمريكا رئيساً للوزراء لتنفيذها، ولهذا مددت له في الحكم مدة أخرى حتى 8 أيلول/سبتمبر 2014 فكانت أيام حكمه سوداء... حتى إذا كان شهر 2011/12 وخرجت أمريكا بمظهرها العسكري وبقيت بحقيقتها الأمنية والسياسية كانت شجرة الفتنة قد أينعت، وزادها ثمراً شريراً المالكي، فتجبر وظلم بعنجهيةٍ فريدةٍ من نوعها، كلما خبت أشعلها من جديد بأعمال وأقوال استفزازية... وتصاعد الشحن المذهبي في إنشاء المليشيات الشيعية المسلحة.

لقد وجدت أمريكا ضالتها في شخص المالكي لتعميق الشرخ بين المسلمين فكان يتعمد استفزاز السنة بكل ما أوتي من حقد وكيد وظلم وعسف... فإذا طالب الناس برفع الظلم أو بحقوقهم بطش بهم ورفض أي حق لهم كما حصل مع أهالي مناطق السنة عندما تحركوا سلميا عام 2012، وكانت مطالبهم عادية تتعلق برفع الظلم عنهم وإطلاق سراح سجنائهم وخاصة من النساء وتجنب المداهمات الليلية العشوائية... ولم يكن من بينها أي مطلب لإسقاط النظام، ولكن حكومة المالكي رفضتها واعتبرتها مطالب تخدم الإرهابيين، وبدأ يسحق الاعتصامات السلمية حتى يزداد الاحتقان لدى أهل هذه المنطقة ويطالبوا بالانفصال أو إقامة إقليم فدرالي. ولا يقوم بذلك المالكي وحكومته إلا بإيعاز أو برضا أسياده الأمريكان لأنه مسيّر من قبلهم. وبجانب ذلك قامت بعض الحركات الشيعية تطالب بإقامة إقليم للشيعة في الجنوب على غرار إقليم كردستان حتى قبل اندلاع الاحتجاجات السلمية في الأنبار... ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تسابقت الدول المجاورة في إبراز الناحية المذهبية... وكل ذلك تنفيذاً للسياسة الأمريكية التي لا تريد العراق وحدةً جامعة، بل مِزقاً متنافرة متناحرة، يقتل بعضها بعضا! ويعضُّ كل طرف بالنواجذ على أن يكون له إقليم، وأصبح يُنادى علناً بالإقليم...

3- في هذا الجو كانت تحركات تنظيم الدولة ليكون له موطئ قدم في الموصل فرأت أمريكا أن دخوله في هذه الأجواء مع مليشيات الشيعة سيعمق الشرخ بشكل أشد وأقسى فيخدم الهدف الأمريكي من زيادة الشقاق بين السنة والشيعة، فجعلت المالكي يسحب الجيش من الموصل تاركاً أسلحته وأموال البنوك وهكذا كان... ففي حزيران عام 2014 أعلن عن سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة... وقد تواترت الروايات بأن الجيش العراقي انسحب من دون خوض معركة حقيقية، بل إنه سلم أسلحته وعتاده وملابسه وترك الأموال في بنوك الموصل وفر جنود الجيش وضباطه وقوات الأمن رغم تفوقهم في العدد والعدة. فالجميع بدأ يشكك في الموضوع ويشير إلى وجود تواطؤ وتقصد في تسليم المنطقة لأغراض معينة. وكان هذا الرأي بالتواطؤ قوياً لدرجة أن المالكي اعترف بأن ما حدث مؤامرة ("ما شهدته الموصل كان مؤامرة" صفحة المالكي على الفيسبوك، الحرة الأمريكية 2015/8/18) ولكنه حاول أن يبعدها عن نفسه مع أنها لصيقة به فهو الذي كان رئيساً للوزراء وقائد الجيش والمسؤول الأول عن المعركة! وقد تكرر مثل هذا في الرمادي بسحب القوات الموجودة هناك والتي يطلق عليها الفرقة الذهبية من دون مقاومة. وبدأت المطالبة بمحاسبة المالكي والمسؤولين عن ذلك ولكن جرت تغطية على الموضوع وأسدل الستار عليها... ويبدو أن أمريكا رأت أن تقفل الموضوع لأن يدها غارقة في سحب الجيش لأنها أرادت تسهيل وجود التنظيم على اعتبار أنه سني فوجوده بجانب المليشيا الشيعية يزيد الشرخ اتساعاً بين السنة والشيعة تهيئة لفدرالية إقليمية... لهذا أمرت بسحب الجيش لتسهيل دخول التنظيم. ليس هذا فحسب بل إن أمريكا رفضت قصف التنظيم عند دخوله الموصل، فقد صرح أوباما في 2014/6/13 بأن واشنطن "لن تشارك في عمل عسكري في غياب خطة سياسية يقدمها العراقيون"، هذا على الرغم من الاتفاقية الأمنية المعقودة بين أمريكا وبين العراق، وعلى الرغم من طلب الحكومة العراقية منه ذلك كما قال وزير الخارجية العراقي زيباري في جدة مساء الأربعاء 2014/6/18 "إن بغداد طلبت من واشنطن توجيه ضربات جوية للمسلحين"، وقد أكد ذلك رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال ديمبسي في جلسة الكونغرس، ما يعني أن أمريكا ليست في عجلة من أمرها في التدخل بل تؤخره إلى أن تصبح الأجواء مهيأة لتنفيذ مشروع الأقاليم بتسخين الأجواء بين السنة وبين الشيعة فيوافق الطرفان على إقليم لكل منهما كما هو حاصل في كردستان العراق، وبعد ذلك تأمر أمريكا بقتال التنظيم وإخراجه من الموصل.

إن السياسيين الواعين يدركون ذلك ويتابعونه، ونُذكِّر هنا بالخبر الذي نقله موقع "العراق اليوم" بتاريخ 2015/12/6 عن مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى سربت له مباشرة أخبارا تتعلق بالشرط الأمريكي لإنهاء تنظيم الدولة في البلاد فورد فيها: "إن القبول بقيام ثلاثة أقاليم رئيسية تخضع لحكم فدرالي في بغداد هو الشرط الأساس لحسم ملف تنظيم داعش وتطهير العراق منه وإنهاء جميع السلطات الثانوية التي تحل مكان السلطة في بغداد الآن، وخاصة المليشيات المقادة بأوامر إيرانية". وذكرت المصادر نفسها أن: "... واشنطن تعهدت أن تتولى حماية الحكم الفدرالي الجديد في العراق بتأييد من مجلس الأمن...".

وهكذا فإن أمريكا عمدت إلى المالكي بعصبيته المذهبية فشغَّلته لاستفزاز السنة لإيجاد العداوة بينهم وبين الشيعة ومن ثم تمزيق العراق بالأقاليم ورباط هش مع المركز لا يلبث أن ينقطع وينكسر... وكذلك استغلت نظرة التنظيم للشيعة فسهلت دخوله للموصل لزيادة الشرخ بين الفريقين، وهي قد استغلت التنظيم مرة أخرى عندما أعلن الخلافة بعد دخوله الموصل فركَّزت أمريكا على أعماله من قتل وحرق وتشريد للمدنيين وحاولت ربط هذه الأفعال بالخلافة، ولكن الله أحبط أعمالهم فعلم الناس أن خلافة البغدادي ليست إلا لغواً وأن الخلافة التي فرض الله العمل لإقامتها وبشر الرسول ﷺ بعودتها هي حق وعدل... يهاجر الناس إليها للأمن والأمان، وتنشر الخير ليس بين ساكنيها فحسب بل تحمله إلى العالم.

4- أما الوجود التركي في شمال العراق فهو كذلك للغرض نفسه أي إعطاء "نَفَس" للسنة في العراق كما تعطي إيران "نفس" للشيعة... وهكذا يساهم الوضع الإقليمي في التشجيع على الأقلمة! فدخول تركيا كان لتعميق هذا الشرخ فتظهر كأنها تحمي السنة في مقابل حماية إيران للشيعة... وكل ذلك لتحقيق هدف واحد وهو تسهيل الانقسام.

أما إصرار تركيا على المشاركة في هذه المعركة وحدوث سجال وتراشق بين أردوغان والعبادي حول الموضوع، واستنكار أردوغان مطالبة الحكومة العراقية بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة "شمال شرق الموصل" مع أنه بعلم الحكومة العراقية... إن هذا الأمر لا هو بيد الحكومة العراقية ولا هو بيد الحكومة التركية بل هو وفق السياسة الأمريكية ليظهر أردوغان كأنه ينصر السنة في مساجلته مع العبادي ومن ثم يشجع على المشروع الأمريكي "الأقاليم"، وكذلك يفعل العبادي، فهو يثير موضوع القوات التركية دون غيرها من القوات التي تملأ أرض العراق وسماءه! وذلك لكسب التعاطف الشيعي... والأمران للغرض نفسه أي زيادة الاحتقان بين السنة والشيعة لخدمة الغرض الأمريكي لتفكيك العراق على شكل أقاليم... واستمرار هذا السجال: يستمر أو يتوقف يحدده المشروع الأمريكي. وهذه ليست أول مرة تطالب بها الحكومة العراقية بسحب القوات التركية فقد طالبت في نهاية السنة الماضية واجتمعت الجامعة العربية من أجلها وأيدتها ورفعت الأمر إلى مجلس الأمن ليتخذ قراراً يدين تركيا ويطالبها بالانسحاب، ولكنها كانت زوبعة في فنجان وخمدت! وهكذا فإن بقاء القوات التركية هو لهذا الغرض أي لتنفيذ المشروع الأمريكي "الأقاليم"، ولم يعد هذا الأمر سراً، بل صرح به أردوغان مطالباً بإقليم للموصل أسوة بإقليم الشمال، فهو يلوم الذين وافقوا على إقليم الحكم المحلي شمال العراق أي إقليم كردستان ولكنهم لم يوافقوا بالمثل على إقليم الموصل... فقد قال في خطابه الذي ألقاه في "بيش تبه Beştepe" فيما يتعلق بوضع الموصل: ("... الذين صوتوا بـ"نعم" في اقتراع الحكم المحلي شمالي العراق، لم يقولوا "نعم" لنفس الشيء في الموصل". صحيفة تايم تورك 2016/10/18)

5- أما لماذا هذا الإصرار على حرب الموصل الآن بعكس تصريحات الأمريكان السابقة، فالمسألة كما يلي:

كانت أمريكا ترى أن الوقت لم يحن للحرب على التنظيم وإخراجه من الموصل، ولم يكن أوباما في عجلة من أمره لينتهي هذا الأمر في عهده، بل كان بعض المسئولين الأمريكان يصرحون أن هذا الأمر سيأخذ سنوات... ولكن حدثت أمور جعلت أوباما يعجل في ذلك... لقد كان أوباما يرغب أن ينهي عهده المشئوم بنجاح أو شيء من نجاح يذكر له... وكان يعوِّل في ذلك على سوريا بحشود إيران ومليشياتها وبتكثيف القصف الجوي الروسي، ولكن يبدو أنه فقد الأمل أو كاد بسبب هذا الصمود العظيم لأهل سوريا وخاصة حلب، فصرف بصره إلى العراق نحو الموصل لعله يجد أملاً هناك بنجاح أو شيء من نجاح! وسار على عجل ليدخل الموصل حتى إنه ترك جيوباً خلفه ومنها الحويجة... (قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن القوات العراقية المتقدمة نحو الموصل تجاوزت بعض الجيوب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة مثل الحويجة الواقعة وسط محافظة كركوك، الأمر الذي يتيح لمقاتلي التنظيم إمكانية شن هجمات مضادة في مناطق أخرى في العراق. وأوضحت الصحيفة في تقرير لها أن القادة العراقيين لم يجعلوا استعادة الحويجة ضمن أولوياتهم رغم أنها تقع في الطريق الواصل بين بغداد العاصمة والموصل ثاني أكبر مدن البلاد... ووصف أحد قادة المليشيات الشيعية في كركوك - وهو ميثم الزيدي - الحويجة بأنها "سكين في خاصرة شمال العراق"، قائلا إن الحكومة استعجلت استعادة الموصل قبل الحويجة لأسباب سياسية وضغوط دولية... الجزيرة 2016/10/28).

وهكذا انطلقت معركة الموصل يوم 2016/10/17 حيث ذُكر أنه يشارك فيها 140 ألف جندي من الجيش العراقي وقوات البشمركة وقوات من الحشد العشائري والوطني وغير ذلك. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيتر كوك: ("إن التحالف الدولي بقيادة واشنطن يقوم بدعم القوات العراقية بشكل كامل خلال معركة الموصل" وأشار إلى "وجود قوات أمريكية بالخطوط الخلفية في معركة استعادة الموصل بهدف تقديم المساعدة والدعم اللوجستي للجيش العراقي وقوات البشمركة..." رويترز 2016/10/17) وكانت أمريكا قد أعلنت أواخر أيلول الماضي أنها ستزيد عدد قواتها في العراق بإضافة نحو 600 جندي إلى 4400 آخرين عقب طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي. فالمعركة يراد لها أن تستمر أثناء الحملة الانتخابية الأمريكية وما بعدها، حتى ينهي أوباما عهده بتحقيق انتصارات تسجل له وللديمقراطيين في التاريخ الأمريكي. ومع أن معركة الموصل ليست سهلة بسبب مشاحنات القوى الداخلية فيما بينها، وبسبب مشاحنات القوى الإقليمية "تركيا وإيران" فيما بينها، حيث تجعل هذه المشاحنات قتالَ الموصل يقوم ويقعد... ولكن ما دام العامل المؤثر في هذه القوى هو العامل نفسه "أمريكا" فإن هذه المشاحنات لا يُتوقع أن توقف المعركة طويلاً، بل حسب ما تقتضيه سياسة أمريكا...

6- لقد أعطت أمريكا دوراً لأوروبا، ليس مستقلاً، وإنما باعتبارها جزءاً من التحالف، وبخاصة فرنسا وبريطانيا، فتنضبط بقيادة أمريكا للتحالف، وذلك حتى لا تبقى بعيدة فتشوش على أهداف أمريكا من تلك الحرب وهي تفكيك العراق إلى أقاليم... وكالعادة فإن فرنسا تحاول البروز في مثل هذه الأحداث كرجعٍ لما أصابها من التنظيم في فرنسا، فعقدت مؤتمرا في باريس يوم 2016/10/20 لبحث "المستقبل السياسي لمدينة الموصل"، ودعت إليه وزراء خارجية وممثلين لعشرين دولة ومنظمة حماية المدنيين. ودعت إلى مؤتمر آخر لوزراء الدفاع في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة يوم 2016/10/25. وعقب هذا الاجتماع قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر باعتبار بلده هي القائد للتحالف: (إن المناقشات تركزت على كيفية إنهاء سيطرة تنظيم الدولة على الرقة... وإنه تم تحديد ما يمكن للتحالف فعله لتسريع تنفيذ الخطة وكيفية حماية أراضي الدول الأعضاء من هجمات التنظيم... الجزيرة 2016/10/26)، وهذا يشير إلى قيادة أمريكا لهذه الدول حيث تتحدث عن حماية أراضي الدول الأعضاء من هجمات التنظيم.

7- أما هل سينتهي التنظيم إذا سقطت الموصل من يده؟ فلا يبدو ذلك، وإنما سيلجأ التنظيم للحرب من كر وفر وهجمات هنا وهناك ويواصل أعماله من خارج المدن، فقد أُخرج من وسط الرمادي ولكنه بقي حواليها، وهكذا إذا أخرج من الموصل فإنه سيبقى يحوم حواليها ليعود كما كان قبل عام 2014، وكما هو الآن عملياً، تنظيما مسلحا يقاتل في الصحاري والجبال وفي أطراف المدن والقرى... ولعدم وعيه السياسي فقد يقوم بأعمال يراها في مصلحته فتُستغل لمصالح الدول الكافرة المستعمرة، ولعله يدرك ذلك...

8- وأما أمريكا فإنه ليس من المحتمل أن تتخلى عن خطتها في تقسيم العراق إلى ثلاث فدراليات، بل أصبح ذلك سياسة الدولة فيما يتعلق بالعراق، فقد أقر الكونغرس عام 2006 المشروع المتعلق بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم فدرالية كردية وسنية وشيعية، ولكن القرار لم يكن ملزما للرئيس، إلا أن الرئيس بوش أعلن يومئذ أن "الظروف غير مؤاتية لتنفيذ القرار". وقد تقدم بمشروع القرار السناتور جوزيف بايدن والذي أصبح نائبا للرئيس الأمريكي أوباما عام 2009. ونشط بايدن بالعمل في اتجاه تنفيذ القرار بدون الإعلان رسميا عن ذلك وقد سلمه أوباما ملف العراق... هذا وقد صاغت أمريكا الدستور العراقي على هذا الأساس. فتكون أعمالها الآن وفي المستقبل تتجه نحو تطبيق ذلك، فيعقب استعادة الموصل البحث في الصيغة السياسية لإدارة هذه المناطق التي يطلق عليها مناطق السنة، وهي الحلقة الأصعب لأن مناطق الشيعة أخف صعوبة... ومع ذلك فليس من السهل أن يمر هذا المشروع، فإن في العراق رجالاً مخلصين لله سبحانه، صادقين مع رسول الله ﷺ، ولن يقبلوا بأن تمزق بلادهم، وسيقفون في وجه تلك المشاريع لإحباطها بإذن الله القوي العزيز.

9- وفي الختام، فيا أهل العراق، يا أهل الرافدين، نخاطبكم كما خاطبناكم من قبل: لقد جمعكم الإسلام قروناً، وأظلتكم رايته رَدَحاً من الزمن، فكنتم أقوياء أعزاء، تتقاسمون الخير معاً، وتحاربون الشر معاً... بلدكم أرض البطولات، أرض القادسية، أرض البويب، بلد هارون الرشيد والمعتصم، بلد صلاح الدين، بلد الفاتحين السابقين واللاحقين إن شاء الله. إن العراق الواحد قوي بأهله، والعراق الممزق ضعيف بمزقه... ولئن ظن الأكراد أن وجود إقليم كردستان أو دولة كردستان ستوجد لهم عزاً فهو لن يتجاوز المدى القصير ولكنه مقتل لهم بعد حين... ولئن ظن السنة أن وجود إقليم لهم في شمال العراق وغربه سيوجد لهم عيشاً هانئاً فهو لن يتجاوز فترة ليست ذات شأن، ثم يكون عليهم من بعدُ شقاء وضنكا... ولئن ظن الشيعة أن وجود إقليم لهم في الجنوب سيوجد لهم قوةً فيها جبروت فهو لن يكون إلا لقليلِ وقتٍ، ثم تعود الأمور ضعفاً وذلة.

يا أهل الرافدين: انبذوا الطائفية والعصبية «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» أخرجه البخاري عن جابر... اتركوا المسميات الطائفية والمذهبية، وتمسكوا بالاسم الذي سمانا الله به، ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ، فعودوا إليه واعتصموا به تعزّوا، وإلا أصابكم الذل من كل مكان ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.

التاسع والعشرون من محرم الحرام 1438هـ

الموافق 2016/10/30م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م