جــواب ســؤال: قضية البشير مع المحكمة الدولية، وحقيقة تخفيف التصعيد بين أوروبا وأمريكا حول السودان
November 01, 2008

جــواب ســؤال: قضية البشير مع المحكمة الدولية، وحقيقة تخفيف التصعيد بين أوروبا وأمريكا حول السودان

جــواب ســؤال: قضية البشير مع المحكمة الدولية، وحقيقة تخفيف التصعيد بين أوروبا وأمريكا حول السودان

السؤال:

إلى أين وصلت قضية البشير مع المحكمة الدولية بالنسبة لأحداث دارفور؟  وهل ما يلاحظ من تخفيف حدة التصعيد بين أوروبا والولايات المتحدة يعني قرب وصولهم إلى حل وسط في هذه القضايا؟

الجواب:

أولاً: حتى يمكن الجواب على السؤال، فإنه يجب استعراض أحداث القضية ومتعلقاتها: 

1- المحكمة الدولية هي من صنيع الأيادي الأوروبية كي تحفظ مصالحها تحت غطاء القانون الدولي ولكي تواجه الهجمة الأمريكية. وقد نشأت المحكمة الدولية في عام 1998 فيما يسمى بمعاهدة روما. وذلك لملاحقة الأشخاص الذين يقومون بجرائم خطيرة وذات اهتمام دولي، من مثل الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، بحيث تقوم بمحاكمة الشخصيات التي تقوم بتلك الجرائم كخيار أخير، بعد أن تفشل محاكم الدول المحلية من اتخاذ أي إجراء فاعل.

2- وقعت الولايات المتحدة الأمريكية على معاهدة روما في 31/12/2000 ثم صادق عليها كلينتون قبل مغادرته للمكتب الرئاسي، إلا أن الكونغرس الأمريكي لم يصادق على المعاهدة. وقبل افتتاح المحكمة بقليل في عام 2002 سحب جورج بوش توقيع بلاده من على المعاهدة. وبعد ذلك أصدر جورج بوش قوانين حماية الجنود الأمريكيين، ومنع اعتقال المحكمة للأمريكيين وعدم خضوعهم لإجراءاتها القضائية، ومنذ ذلك الحين أصبحت أمريكا معادية للمحكمة.

3- وعلى الرغم من عدم توقيع أمريكا على معاهدة روما، وكذلك عدم توقيع السودان عليها، إلا أن الاتحاد الأوروبي، وبخاصة فرنسا ثم بريطانيا، قد نجح في إيجاد ضغوط شعبية محلية وعالمية من أجل إصدار قرار من مجلس الأمن بتحويل قضية دار فور إلى المحكمة الدولية، مبررا تحويلها إلى مجلس الأمن مع أن السودان غير موقع على المعاهدة، مبررا ذلك بإحدى مواد المعاهدة التي تنص على حق المحكمة في متابعة أي قضية إذا رأت المحكمة أنها تهدد السلم والأمن العالميين. ولإثبات ذلك، فقد استغل الأوروبيون، وبخاصة فرنسا، أحداث دار فور، وضَخَّمت ما وقع فيها من جرائم...، وأوجدت رأيا عاما بأن ما يحدث في دارفور يهدد السلم والأمن العالميين بسبب ملايين المهجرين ومئات الألوف من القتلى والجرائم الفظيعة التي تصل للإبادة الجماعية وجرائم الحرب... وركَّزت فرنسا وبريطانيا على الجرائم المنسوبة إلى حكومة السودان ومنظمة الجنجويد المرتبطة بالحكومة، وتغاضت عن جرائم حركات التمرد المدعومة من أوروبا، وبخاصة من فرنسا.

4- وهكذا أوجدت فرنسا وبريطانيا تعاطفا شعبيا مع أحداث دارفور ضد حكومة البشير،  لدرجةٍ ألجأت أمريكا عند التصويت على قرار مجلس الأمن  رقم1593 في آذار 2005 القاضي بإحالة القضية إلى المحكمة الدولية، ألجأت أمريكا إلى الاكتفاء بالتغيب دون استعمال حق النقض مع أنها تعلم أن القرار هو صناعة أوروبية وموجه ضد نفوذها في السودان! وهكذا فقد حصل القرار المذكور على 11 صوتا من دون معارضة له، بل بغياب أربع دول هي "الجزائر والبرازيل والصين والولايات المتحدة"، مع أن أمريكا أثناء مداولات القرار كانت تهدد الدول بعدم التصويت، لكن الرأي العام الذي أوجدته فرنسا وبريطانيا ضد حكومة البشير بسبب جرائم دارفور، كان من القوة بمكان بحيث لم تجرؤ الولايات المتحدة على معارضة قرار إحالة قضية دارفور للمحكمة الدولية، بل اكتفت بالغياب.        

5- في شباط 2007 طالب مدعي عام المحكمة الدولية "لويس مورينو اوكامبو" من المحكمة إصدار مذكرة اعتقال بحق كل من وزير الداخلية الأسبق أحمد محمود هارون، وعلي محمود علي قائد قوات الجنجويد والذي يعرف أيضا (بعلي كوشايب) ، إلا أن السودان رفضت مذكرة المحكمة. وفي نيسان 2007 أصدرت المحكمة مذكرة الاعتقال بحق الاثنين، واحتوت المذكرة على 42 تهمة من ضمنها تهمة القتل والاضطهاد والتعذيب بحق هارون، بينما احتوت المذكرة على 50 تهمة من ضمنها القتل والاعتداء على المدنيين عن قصد بحق علي. إلا أن السودان رفضت مباشرة تسليم كلا المتهمين.

6- أصرت السودان على عدم تسليم المتهمين خلال الشهور الثمانية التي تلت مذكرة الاعتقال بالرغم من الضغوط الأوروبية الشديدة عليها، وأخيراً وفي تشرين الثاني 2007 طالبت دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتهم بريطانيا مجلس الأمن ممارسة مزيد من الضغط على السودان. حيث قال السفير البريطاني جون ساورز"إنه من العار على مجلس الأمن أن يكون أحد المتهمين بانتهاك حقوق الإنسان معيناً وزيرا في الحكومة السودانية، وأنا قلق من أن تقرير المدعي العام الذي سيقدمه لمجلس الأمن الشهر القادم لن يحتوي على كثير من التفاؤل". وتبع هذا تحركات سريعة من قادة المتمردين في دارفور من الموالين لبريطانيا وفرنسا في مطالبتهم مجلس الأمن اتخاذ إجراءات سريعة. وصرح أحد قادة المتمردين في حركة تحرير الشعب السوداني عبد الواجد النور لصحيفة منبر السودان بالقول "إن تحقيق السلام في دارفور يتطلب إنهاء حالة ثقافة الحصانة للشخصيات في دارفور" وأضاف" بأن على مجلس الأمن التأكد من تعاون السودان مع مذكرة الاعتقال التي استندت لقرار مجلس الأمن رقم 1593. وحذر من أن عدم اتخاذ إجراءات حازمة من مجلس الأمن سيكون برهانا على عجز المجلس في حل المشكلة". وفي الثالث من كانون الأول 2007 دعت حركة التمرد في دارفور (حركة العدل والمساواة) المجتمع الدولي للوقوف مع المحكمة الدولية في عملها المتعلق بدارفور، حيث قال الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد حسين أحمد لصحيفة منبر السودان " لا يمكن تحقيق السلام الدائم بدارفور من دون فرض العدالة" وفي هذه الأثناء قال المدعي العام "اوكامبو" بأنه يُحَضِر لقضية جديدة؟

7- بالإضافة إلى ذلك، فإن البرلمان الأوروبي قد دعا في 22/5/2008 إلى تجميد أرصدة القادة السودانيين الذين لا يتعاونون مع المحكمة الدولية. وكشف المدعي العام الرئيسي للمحكمة من أنه سيعلن عن قضية جديدة بحق مسئولين كبار في الحكومة السودانية. وفي اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية قالت السفيرة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جين-موريس روبرت " أن فرنسا والاتحاد الأوروبي جاهزتان لاتخاذ مزيد من الإجراءات القاسية ضد الحكومة السودانية إن استمرت السودان في عدم التعاون، إن جميع القادة الأوروبيين يساندونني، إنها المرة الأولى التي تفصح فيها الدول الأوروبية الست (الدول الست في الأمم المتحدة) على أن قرار مجلس الأمن يجب أن يُحترم" 

8- وبالفعل ففي 14/7/2008 تمكن الاتحاد الأوروبي ومن خلال المحكمة الدولية من اتهام عمر البشير. فقد اسند المدعي العام مورينو اوكامبو عشر تهم لعمر البشير: ثلاثة منها إبادة جماعية، وخمسة جرائم ضد الإنسانية وجريمتا قتل. وتوقع القضاة بأنهم سيستغرقون شهوراً في دراسة البينات قبل إصدار قرار الاعتقال للبشير.

وهكذا نجح الأوروبيون بإصدار قرار بملاحقة البشير، وبالتالي توجيه ضربة إلى نفوذ أمريكا في السودان بإضعاف عميلها البشير الذي أصبح متهما بجرائم حرب وملاحقا من المحكمة الدولية!

9- قامت أمريكا خلال ذلك بمحاولات لعدم تفعيل قرارات المحكمة الدولية وبخاصة المتعلقة  بالملاحقة الجدية للبشير، آخذة في الاعتبار نجاح أوروبا في إثارة الرأي العام ضد جرائم دارفور وضد حكومة البشير، وكذلك الاحترام الدولي لتحقيقات المحكمة...، ولهذا قامت بما يلي:

أ- صرحت إدارة جورج بوش في 26/04/2008م بان واشنطن تحترم تحقيقات محكمة لاهاي فيما يتعلق بالأعمال الوحشية في منطقة دارفور.

ب- دقت ناقوس الخطر على تطورات عملية السلام في دارفور إذا ما استمرت المحكمة الدولية في ملاحقة فعلية لمزيد من المسئولين في السودان، حيث صرَّح المبعوث الأمريكي السابق للسودان "اندرو ناتاسيوس" بالقول" إذا نفذت المحكمة الدولية تهديداتها التي وردت في الصحف عن عزمها على ملاحقة مزيد من الشخصيات الدبلوماسية في السودان فإننا ندفع بالبلد إلى حالة فوضى ودمار"

ثم ضاعفت من هذه التصريحات بعد اتهام المحكمة الدولية للبشير صراحة، وصارت الولايات المتحدة تركز على أن ملاحقة البشير ستجعل عملية السلام في دار فور في مهب الريح...

ج- حركت أمريكا عملاءها في أفريقيا والعالم العربي لتأجيل إصدار المحكمة مذكرة اعتقال البشير، وأرسلت أمريكا عمرو موسى لحث السودان على محاكمة "هارون وعلي" في محكمة افريقية أو محكمة سودانية، مستغلة في ذلك المادة رقم 16 في معاهدة روما التي تنص على أن المحكمة غير مخولة بالنظر في القضايا التي يُنظر فيها من قبل المحاكم المحلية. وقد ساند هذه الخطوة كل من الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وحركة عدم الانحياز ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتنزانيا وكينيا وأوغندا...

10- لقد أثرت هذه المحاولات في ضغوطات أوروبا، ولذلك فقد سلطت عملاءها على انتقاد من يساند السودان حيث قال رئيس حركة العدل والمساواة " أخشى أن تتورط الجامعة العربية في التآمر مع الحكومة السودانية ضد أهل دارفور، مما يؤدي إلى كارثة على المدى البعيد " وقال منتقداً الاتحاد الأفريقي" المادة الرابعة من قانون الاتحاد تنص على تدخل الاتحاد في أي قضية يُنتهك فيها حقوق الإنسان من قبل أية دولة عضو في الاتحاد، ومن ضمن ذلك جرائم الحرب والإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية، فلماذا إذا لا يطبق الاتحاد هذه المادة؟ هل يظن الاتحاد أن الوضع في دارفور ليس مأساويا بما فيه الكفاية بعد خمس سنين؟"

11- ومع ذلك فقد أدركت أوروبا، وبخاصة فرنسا، أن تحريك أمريكا للإتحاد الإفريقي مؤثر، ولذلك عقدت لقاءات مع ممثلي الاتحاد الإفريقي، وعرضت في هذه اللقاءات أمورا "مكاسب" تريد تحقيقها في مقابل "تليين" موقفها ...، ثم خلصت إلى أنه لابد من الالتقاء مع أمريكا في منتصف الطريق، وان استمرارها في الشوط إلى منتهاه ليس مجديا، لا من حيث ملاحقة البشير، ولا من حيث الإصرار على تسليم المتهمين "هارون وعلي" للمحكمة الدولية، ولكن مقابل مكاسب تحققها في المباحثات، كما جاء في تصريحات مسئوليها. وهناك مؤشرات على ذلك:

أ- صرحت مؤخرا السفيرة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جين- موريك روبرت " عقدنا لقاءات مكثفة مع ممثلين في الاتحاد الأفريقي،... ورسالتنا للسودان هي أن تُوقف السودان القتل و العمليات العسكرية في دارفور... وأن تقوم بما تستطيع لوقف المعاناة البشرية وتسهيل إيصال المعونات الإنسانية لدارفور... والسماح لجميع الأحزاب السياسية بالانضمام للتباحث السياسي... وتحسين علاقاتها مع تشاد"

ب- في 15/07/2008م قالت كل من السفيرة الفرنسية (جين- موريس روبرت) والسفير البريطاني (جون) "لم يفت الأوان بعد على السلطات السودانية لتتعاون مع المحكمة الدولية في اتهامها لوزير الداخلية الأسبق أحمد هارون وقائد قوات الجنجويد علي كوشايب"، أي أن البشير يستطيع تجنب اعتقاله إذا سلم كل من أحمد وعلي. ولتسويق هذا العرض أمرت بريطانيا ليبيا وأفريقيا الجنوبية وقطر بالتدخل في القضية.

ج- في 27/7/2008 كشف وزير خارجية السودان النقاب عن إرادة بريطانيا وفرنسا تعاون السودان مع المحكمة الدولية وتسليم كلا المشتبهين للمحكمة. وأشار إلى طلب كلا البلدين نشر قوات حفظ السلام وإيجاد حل سياسي سريع للنزاع.

د- موافقة كل من فرنسا وبريطانيا وأمريكا على التعديلات الليبية على مشروع القرار، ويدعو التعديل إلى تجميد أي اتهام من قبل المحكمة الدولية لعمر حسن البشير...

هـ- أعلن وزير العدل السوداني عبد الباسط سابدارات عن تعيين نائب عام يدعى  نمر إبراهيم محمود خصيصاً للنظر في انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت في دارفور منذ 2003، ثم قال: إن كوشايب سيستجوب، وسيحاكم في المحاكم المحلية السودانية. وفي 1/9/2008 أكد النائب العام نمر إبراهيم محمد أنه كان يحقق في المزاعم التي تتهم قائد قوات الجنجويد علي كوشايب في القيام بجرائم حرب في دارفور فقال " نستمر في استجواب علي كوشايب الذي أُتهم بالقيام بجرائم حرب..". 

و - أبدت فرنسا بعض المرونة في مواقفها تجاه السودان وحكومة البشير، وتجاه هارون وعلي، فلم تعد تشترط تسليمهما إلى المحكمة الدولية، بل يكفي أن يحاكما أمام محاكم محلية، وأن لا يكونا وزراء في الحكومة...! فقد صرح ساركوزي مؤخرا في لقاء مع الصحفيين في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بخصوص تسليم المشتبه بهما فقال" لا نريد للمتهمين أن يبقوا وزراء في الحكومة السودانية" يشير بذلك إلى هارون. وكانت من قبل قد صرحت السفيرة الفرنسية لدى الأمم المتحدة جين- موريك روبرت" قلتها مراراً هنا بأن أي عمل يقومون به يجب أن يتضمن تعاونهم الرسمي مع المحكمة الدولية، فإن أرادوا أن يحاكموا مواطنيهم في بلدانهم فلهم ذلك بحسب معاهدة روما، ولكن يجب أن يقوموا بذلك باتفاق مع المحكمة الدولية، ولم يفت الأوان بعد على التعاون".

ز- في 15/10/2008 طلب القضاة في المحكمة الدولية مزيداً من الوقت قبل إصدار مذكرة اعتقال بحق عمر البشير.

ثانياً: والآن، على ضوء ما سبق، فإنه يمكننا الجواب على السؤال بالقول:

إن قضية البشير ودارفور مع المحكمة الدولية تتجه إلى الحل الوسط بين أمريكا وأوروبا، وهو يتضمن إيجاد مخرج للأزمة بان يحاكم "هارون وعلي" محليا، وبالتالي تخف الملاحقة عن البشير ثم تلغى، ولكن مقابل مكاسب لأوروبا، وبخاصة بريطانيا وفرنسا، بان يوجد لهما موطئ قدم في دارفور من خلال مباحثات تضمن إشراك الحركات المتمردة العميلة لهما في الحكم بشكل فاعل، بالإضافة إلى أمن تشاد...

ولأن القضية حسب مؤشراتها تتجه نحو مباحثات الحل الوسط، وهذا يقتضي تصارع القوى السياسي، واستعمال الضغوطات وتسخين الأجواء لتحسين شروط مباحثات الحل الوسط، أي أخذ ورد وشد وجذب... فإن هذا الحل ليس سهلا، على الأقل في المدى المنظور، وفي جميع الأحوال فليس من المتوقع إنجاز حل قبل مجيء الإدارة الأمريكية الجديدة للبيت الأبيض في كانون الثاني 2009م. وحتى بعد مجيئها فإنها تحتاج إلى وقت ليس بالقصير لتداخل أكثر من قوة ذات تأثير في المنطقة.   

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م