October 12, 2013

جواب سؤال: رفع سقف الدين الأمريكي

 جواب سؤال: رفع سقف الدين الأمريكي

السؤال:

يدور الآن صراع ساخن في الولايات المتحدة بين إدارة أوباما والحزب الديمقراطي من جهة، وبين الحزب الجمهوري المنافس من جهة أخرى، وذلك حول الموازنة، وحول رفع سقف الدين الذي تُلِحُّ عليه حكومة أوباما، وقد بلغت الأزمة أشدها في عدم إقرار الموازنة ما ترتب عليه تعطيل عمل مئات الآلاف من موظفي الحكومة الاتحادية فيما سمي إجازة قسرية دون راتب...


والسؤال: كيف يحدث هذا في أمريكا زعيمة الدول الرأسمالية الديمقراطية؟ فما هذه الديمقراطية التي يزعمون أنها تنصف الشعب وهي توقف رواتبهم ليس لذنب ارتكبوه أو تقصير في عملهم؟ ثم كيف يكون إلحاح الحكومة على رفع سقف الدين بدل أن يكون الإلحاح على خفض الديون لا رفعها؟

نرجو توضيح ذلك بشكل يسهل فهمه وجزاك الله خيراً.


الجواب:


إن أجوبة أسئلتك تتضح ويسهل فهمها بتدبر الأمور التالية:


أولاً: الموازنة الأمريكية:


إن إقرار الموازنة الأمريكية يتطلب الموافقة عليها من مجلسي «الكونجرس»، وهما «مجلس الشيوخ» الذي يسيطر على الأغلبية فيه الديمقراطيون، و«مجلس النواب» والأغلبية فيه من الجمهوريين، وقد استمرت جولة مفاوضات مكثفة، وتبادل النصوص والاقتراحات بين مجلسي النواب والشيوخ حتى مساء الاثنين 30/9/2013، ومع ذلك فقد عجز الكونجرس الأمريكي عن إقرار الموازنة المؤقتة قبل الساعات الأولى من 1/10/2013 وهو بداية العام المالي الجديد.


ثانياً: موضوع سقف الدين:


الدين العام الأمريكي هو مجموع الدين العام المقرر على الحكومة الاتحادية؛ وهو جملة سندات الضمان المملوكة لأطراف خارج الولايات المتحدة، إلى جانب سندات الضمان التي تصدرها وزارة الخزانة الأمريكية والمملوكة لأطراف داخل الولايات المتحدة.
ويحدد الكونغرس الأمريكي سقف الدين الذي لا يجوز للحكومة الاتحادية تجاوزه وهو حاليا 16.7 تريليون دولار، والمتوقع أن تتجاوزه الحكومة أو تكاد في 17/10/2013، ولذلك فإن الحكومة الاتحادية تحبس أنفاسها بانتظار قرار الكونغرس في ذلك التاريخ.


ثالثا: الأزمة التي حدثت وأسبابها:


1- عرض أوباما مشروعاً للرعاية الصحية سماه باسمه "أوباما كير"، وهو يعني توفير الضمان الاجتماعي والصحي لـ46 مليون أمريكي من أصحاب الدخل المنخفض، حيث يستطيع أولئك الذين لا يتمتعون بخدمات تأمينية أن يحصلوا على التأمين الصحي، وحتى يصبح المشروع قيد التنفيذ فيجب إقرار المخصصات اللازمة له في ميزانية 2013 - 2014 التي تبدأ في 1/10/2013. ولكن الجمهوريين أدركوا أن المشروع مقصود منه "شعبية انتخابية" ورأي عام للحزب الديمقراطي، وبخاصة وأن انتخابات الكونغرس النصفية هي في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، ويُتوقع أن تكون فيها خطة أوباما للرعاية الصحية موضع نقاش، ولهذا فقد رفض الجمهوريون تخصيص ميزانية لمشروع أوباما وطلبوا تأجيله إلا إذا خضع القانون للتفاوض عليه وتعديله، وذلك ليصدر باسم الحزبين، أي بعد وضع تصور الحزب الجمهوري في المشروع، فلا يكون بتصور أوباما وحده، وذلك لكي لا يكسب أوباما أي رصيد انتخابي قادم للحزب الديمقراطي، وحيث إن الجمهوريين لهم الأغلبية في مجلس النواب فإنهم يستطيعون تعطيل صدور القانون.


ولأن القضية عند الحزبين ليست خدمة الناس، بل هي مناكفة سياسية من أجل حصاد انتخابي قادم، فقد أصر كل من الحزبين على موقفه حتى وإن كان فيه ضررٌ للناس كما ظهر لاحقاً، فأوباما يريد إقراره، والجمهوريون يريدون تأجيله من أجل التفاوض بشأنه، وإخراجه بلون غير لونه الذي هو بصبغة أوباما، بل بلون يكون للجمهوريين صبغتهم فيه... وهكذا تصاعدت الأزمة بفشل الكونغرس في إقرار الموازنة المؤقتة قبل الساعات الأولى من شهر أكتوبر وهو الموعد المحدد لإقرارها. ولا زال الأخذ والرد بين الحزبين حتى تاريخه.


2- لقد ترتب على ذلك تفعيل "آلية تعطيل الدولة الفدرالية" بسبب رفض الحزب الجمهوري التصويت على قانون الميزانية لعام 2014 في 30/9/2013، وكان من جراء ذلك دخول أكثر من 800 ألف موظف حكومي في عطلة إجبارية غير مدفوعة الأجر مع توقعات بتخفيض جميع المؤسسات الأمريكية لموظفيها وتسريح عدد كبير منهم... كما حدث سابقاً عندما تعطلت أنشطة الحكومة ولمدة 21 يوماً من تاريخ ديسمبر 1996 حتى يناير عام 1997، في عهد الرئيس "بيل كلينتون" حيث تحملت الدولة آنذاك خسائر بنحو ملياري دولار.


3- إن هذا جزء من الأزمة، بل هو مدخل للأزمة القادمة وهي مطالبة الحكومة برفع سقف الدين في الموعد المحدد لبحثه في الكونغرس الواقع بعد نحو أسبوع في 17/10/2013، وذلك لأن الحكومة في استدانتها قد تجاوزت السقف المسموح به للدين وهو 16700 مليار دولار، وهو السقف الذي قرره الكونغرس وأوجب على الحكومة أن لا تستدين أكثر منه، ولكن مالية الحكومة ستكون على وشك الإفلاس في 17/10/2013 حيث لن يبقى في خزينتها حسب التقديرات المتوقعة سوى 30 مليارًا، ومن ثم تكون الدولة عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها المالية.


4- لقد أصبح الحزبان يتراشقان التهم وبخاصة عندما ظهر الضيق على الناس بسبب مشاكل الحزبين، فأصبح كل حزب يحاول إلقاء المسئولية على الآخر، فأوباما يعتبر الحزب الجمهوري هو السبب ويصفه بأنه يأخذ البلد عنده رهينة مقابل تحقيق مصالحه الحزبية، فيقول في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الثلاثاء 8/10/2013 "إن أعضاء الكونغرس، والجمهوريين في مجلس النواب بشكل خاص لا يمكنهم أن يطالبوا بفدية مقابل القيام بعملهم. واثنتان من مهماتهم هما المصادقة على الميزانية وضمان سداد الولايات المتحدة لفواتيرها".


ورئيس مجلس النواب الجمهوري يقول إنه "لن يسمح للكونغرس برفع سقف الدين إلا إذا قدم أوباما تنازلات بشأن برنامج الرعاية الصحية المعروف باسم أوباما كير، ووافق على إجراء المفاوضات، فلا يمكن أن نرفع سقف الدين بدون أن نتعامل مع ما يدفعنا لاقتراض مزيد من الأموال".


5- واضح من تجاذبات الحزبين أنّ كليهما يريد رفع سقف الدين إلا أن الحزب الجمهوري يربط موافقته هذه بتعديل قانون الرعاية الصحية لتكون صبغة الحزب الجمهوري فيه... لكن الذي يستأهل الوقوف عنده هو أن الأوضاع العادية للدول تدار بشكل يضبط أوضاعها الاقتصادية والمالية لخفض ديونها وليس لزيادتها، لكن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي لا تعبأ في أن تغرق حتى سَمْتِ رأسها في الديون، فهي تصدر سندات كما شاءت، وتضمن سدادها في الظروف المناسبة، وحتى لو لم تستطع بسبب وضعها المالي، فإنه يُمكنها، إذا رأت لها مصلحة راجحة، طبع المزيد من الدولارات دون قيود من عملات صعبة في خزائنها كالدول الأخرى، وبخاصة وأن نقدها يتحكم بنسبة كبيرة في احتياطي الدول الأخرى، وهي تستطيع طبع المزيد بموافقة صندوق النقد الدولي سراً أو "حتى علناً" دون موافقته، فإنها ذات النفوذ الفعلي في الصندوق، ويمكنها أن تظهر أسباباً مزيفة وتخفي حقيقة الأمر ويسندها الصندوق في ذلك! حتى وإن ترتب على طبع هذه الأوراق انخفاض في سعر الدولار أو تضخم في الأسعار ما دامت هي ترى لها مصلحة في هذا الأمر، فمثلاً تناقلت الأنباء أن أمريكا طبعت ما بين "2 تريليون - 4 تريليون" خلال المضاربات النفطية التي سببت زيادة الأسعار حتى قرابة 150 دولار للبرميل في 2008م، ولم تكن أمريكا بعيدة عن تلك المضاربة، فطبعت أمريكا تلك الأوراق لتتمكن من شراء أكبر كمية من النفط مباشرة أو غير مباشرة لتضيفها إلى مخزونها، وهي رأت في ذلك مصلحة لها تفوق تصاعد الأسعار، وانخفاض الدولار...


ولذلك فإن سقف الدين في الحكومة الأمريكية الاتحادية يرتفع بشكل مضطرد، فمثلاً ارتفعت الديون الحكومية (الإدارة المركزية والإدارات المحلية) من 4.3 تريليونات دولار في عام 1990 إلى 8.4 تريليونات دولار في عام 2003 وإلى 8.9 تريليونات دولار في عام 2007. وفي بداية حكم أوباما 2009 كانت المديونية 10.3 ترليون دولار، وفي سنة 2011 تجاوزت حاجز 14 ترليون دولار أمريكي، وهي الآن تتجاوز 16.7 ترليون دولار، ولو غرقت دولة أخرى في أقل من هذه الديون بكثير لانهارت وأصبح اقتصادها أثراً بعد عين! ولكن أمريكا لا تعبأ بالدين لأنه مشكلة داخلية عندها، فالكونغرس يرفع سقف الدين كلما أراد، واقتصادها يسير، وتسدد الدين بقوة اقتصادها إن كان وإلا فتصدر أوراقاً نقدية دون قيود كالدول الأخرى، وانهيار اقتصاد أمريكا هو في أن تظهر دولة لا تقيم وزناً لدولار أمريكا، بل تعاملها إما مقايضة بسلع مقابل سلع أو بالعودة إلى قاعدة الذهب والفضة في التبادل النقدي.


6- وهكذا فإن زعيمة المعسكر الرأسمالي الديمقراطي تثبت فشل النظام الرأسمالي الديمقراطي، وأنه ليس أكثر من تحكم الطبقة الرأسمالية الحاكمة في رقاب الناس، وبخاصة الطبقة الوسطى وبخاصة أخص عامة الناس، فأوباما جعل قضيته "مشروع أوباما كير" بحجة أنه يساعد ملايين الناس في التأمين الصحي، ولكنه في المقابل عطل أعمال مئات الآلاف من العمال في إجازة دون أجر...! وهذا يعني أن الحزب الديمقراطي ليس بهذا القانون مدفوعاً لخدمة الناس وإنما لأغراض انتخابية قادمة، وإلا كيف يترتب على خدمة الناس حرمانهم من أعمالهم دون تقصير منهم؟ والحزب الجمهوري ليست القضية لديه هي التأمين الصحي أو عدمه، بل أن لا ينسب المشروع إلى منافسه وإنما يشاركه فيه... والحزبان لا يهمها الرعاية الصحية للناس بدليل أنه يوافق على إقرار المشروع بعد التفاوض عليه لينسب إلى الحزبين، فالعبرة ليست في محتواه، بل في مدى جدواه الانتخابية حتى لو ترتب عليه شقاء للناس وعناء! وكذلك فإن المشروع كانت فيه مادة تلزم الشركات الكبرى بالتأمين الصحي على منتسبيها، فصاحب المشروع نفسه أوباما أعلن في يوليو الماضي عن رغبته في تأجيل هذه المادة لمدة عام وهي المتعلقة بقيام الشركات الكبرى بتوفير التأمين الصحي، وذلك لإرضاء هذه الشركات، وإرضاء داعمها الحزب الجمهوري، ظناً منه أن الحزب الجمهوري سيوافق على مشروعه... ومن ذلك يتبين أن لا همَّ للحزبين في رعاية شئون الناس الرعاية الصحيحة بقدر اهتمامهما بتحصيل "شعبية انتخابية"، ويتبين من كل ذلك أن رأسماليتهم هي استغلال الرأسمالي للعامة لزيادة رأسماله، وديمقراطيتهم ليست لخدمة الشعب بل ليخدم الشعب الأصحاب "الكبار" للديمقراطية حتى دون أجر!


7- وفي الختام فإننا نحمد لله أن كنا من المسلمين، وأن هدانا الله سبحانه لنظام من لدن حكيم خبير... يجوع الخليفة إذا جاعت الرعية، ويشبع إذا شبعوا، ولا يأمن إلا إذا أمنوا... نظام يكفل سد الحاجات الأساسية من مسكن وملبس ومأكل لجميع أفراد الرعية، من يستطيع العمل يوفر له العمل، ومن لا يستطيع ولا قريب ينفق عليه، فالخليفة وليُّه يتكفل بنفقته بالمعروف... نظام توزع فيه الملكية العامة على الناس لحفظ أمنهم وعيشهم، فتوزع أعطياتهم عليهم منذ الولادة... نظام يحقق حياة اقتصادية آمنة عادلة تُصلح شأن المخلوقات، فالخالق جل وعلا أدرى بما يُصلح الناس ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.


إننا نسأل الله سبحانه العون والتوفيق لإعادة الخلافة الراشدة، فيعم الخير ليس فقط دار الإسلام، بل كذلك كل من كان صاحبَ لُبٍّ يحب الأمنَ والسلام... والحمد لله رب العالمين.

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م