جواب سؤال: تبعية الإمارات ومواقفها من بعض القضايا الإقليمية الساخنة
April 09, 2017

جواب سؤال: تبعية الإمارات ومواقفها من بعض القضايا الإقليمية الساخنة

 جواب سؤال

تبعية الإمارات ومواقفها من بعض القضايا الإقليمية الساخنة

السؤال:

يبدو أن موقف دولة الإمارات فيه بعض الإشكاليات والتناقضات، ومنها: الاختلاف الشديد بين موقف الإمارات ومواقف بعض عملاء الإنجليز مثل موقفها تجاه عبد ربه منصور هادي حيث تمخض مؤخراً عن رفض استقباله في الإمارات، وكذلك رفضها قراره عزل مدير أمن المطار في عدن، وأيضاً التوتر بينها وبين تونس... في الوقت الذي هي فيه تتفق بشكل لافت للنظر مع عملاء أمريكا، فكان اشتراكها في عاصفة الحزم بقيادة سلمان عميل أمريكا، ثم وقوفها بقوة بجانب خليفة حفتر عميل أمريكا المخضرم في ليبيا. ومساندتها ودعمها اللامحدود للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. فما تفسير هذه المواقف المتواطئة مع عملاء أمريكا والمتباعدة مع عملاء بريطانيا؟

الجواب:

1- بعد 1971 أصبحت الإمارات اتحادا مكوناً من سبع إمارات... لقد كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حاكم أبو ظبي، رئيساً للإمارات، وبعد وفاته في عام 2004، أصبح الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ابنه الأكبر، رئيساً للإمارات التي يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة، يمثل سكانها الأصليون نحو 11٪ من مجموع السكان... وقد زاد الشيخ خليفة من القدرات العسكرية لدولة الإمارات من خلال شراء أسلحة من الدول الغربية والاستثمار بشكل كبير في تدريب الجنود الإماراتيين. وتسلمت الإمارات أول طائرة من 80 طائرة من طراز F-16E/F Desert Falcon في إطار عقد بقيمة 6.4 مليار دولار مع الولايات المتحدة... ثم حصلت الإمارات فيما بعد على طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي، ومقاتلات من طراز F-16، وعربات مدرعة، ومجموعة من الصواريخ والذخائر. ومن ثم أصبح دور الإمارات مهيّأً للأعمال السياسية بل والعسكرية! وقد كانت زيارة ملكة بريطانيا للإمارات في 2010 تتويجاً لهذا الدور (وصلت إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا إلى الإمارات أمس في زيارة رسمية بدأتها من أبو ظبي، وقال سفير بريطانيا في أبو ظبي دومينيك جيريمي لوكالة الصحافة الفرنسية إن "صداقة قوية تربط الملكة مع الأسر الحاكمة في الإمارات" فيما اعتبر عبد الرحمن غانم المطيوعي سفير الإمارات في لندن أن هذه الزيارة تعتبر تتويجا لتطور العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في شتى المجالات، واصفا الزيارة بـ"الهامة جدا"...) (جريدة الشرق الأوسط 2010/11/25). وقد مارست الإمارات دورها بإتقان فانضمت إلى التحالفات الاستعمارية في المنطقة تنفيذاً للسياسة البريطانية، سواء أكانت التحالفات إنجليزية على حقيقتها أم كانت أمريكية، فتدخلها الإمارات على الطريقة البريطانية لتكون عين بريطانيا على السياسة الأمريكية... وهكذا تقاتل الإمارات رغم تبعيتها للإنجليز تحت لواء أمريكا وتسير في ظلها، أو تسير في ظل عملائها كانضمامها للتحالف العربي، بل الأمريكي، بقيادة السعودية سلمان باسم عاصفة الحزم، فهي القوة الثانية بعد السعودية حيث تشارك بعدد من الطائرات يبلغ 30 طائرة... وهي تُظهر نفسها من حلفاء أمريكا فقد قال سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة (لأمريكا في الإمارات حليف قوي وهادئ يلقب بسبارطة الصغيرة...) (واشنطن بوست 2014/11/9)، وكذلك فكما جاء في واشنطن بوست 2017/1/3 من مراسلها في قاعدة الظفرة الإماراتية فإن (الطائرات الأمريكية تنطلق من قاعدة الظفرة، ومنذ ستة أسابيع، في طريقها لرمي حممها على كل من سوريا والعراق...) وأضافت الصحيفة إلى (أن ما لا يعرفه البعض أو قلة، هو تمركز حوالي 3.500 جندي أمريكي في قاعدة الظفرة، وهي القاعدة العسكرية الوحيدة التي تملك مقاتلات "إف-22")... وتنقل الصحيفة عن أنطوني زيني القائد السابق للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط "إن علاقة الولايات المتحدة مع الإمارات تعد العلاقة الأقوى مع أي دولة في العالم العربي اليوم". وهكذا فإن الإمارات تبدو وكأنها حليف قوي لأمريكا... وفي الحقيقة فإن الإمارات تلعب دورا خاصاً لحساب الإنجليز، وما اشتركت في حروب أمريكا إلا بإيعاز من بريطانيا وعلى طريقتها في الظهور العلني وكأنها تؤيد أمريكا ثم التشويش عليها من وراء ستار!

2- ومن الجدير ذكره أن بريطانيا منذ هزائمها شرق السويس، وخاصة 1956، ثم خسائرها الفادحة في حرب اليمن 1963، ومن بعد قرار انسحابها من الخليج عسكريا عام 1968 الذي نفذته عام 1971، فإنها لم تعد تحتمل البقاء على ما هي عليه. ولذلك فضلت الانسحاب العسكري وتحويل شكل الاستعمار المباشر إلى شكل آخر والبقاء سياسيا وأمنيا واقتصاديا كما فعلت في أغلب مستعمراتها... ومنذ ذلك الوقت، أي منذ انسحابها الكامل من شرق السويس فقد أصبحت بريطانيا لا تستطيع الوقوف العلني في وجه أمريكا، وقد غلب على سياستها تجاه أمريكا ما يشبه التأييد في العلن والتشويش عليها في الخفاء وتوزيع الأدوار على عملائها: فيظهر هذا كأنه يوالي أمريكا وعملاءها فيكون في صورة ما يجري من مخططاتٍ أمريكية تُرسم في تلك الأوساط، ويظهر ذاك على حقيقته موالياً لبريطانيا وعملائها...!

3- وهكذا يمكن فهم مواقف الإمارات التي وردت في السؤال:

أ- دور الإمارات في اليمن:

  • شاركت الإمارات في عاصفة الحزم التي أعلنتها السعودية على اليمن منذ انطلاقها في آذار 2015، ولكن رغم أن ظاهر الأمور يوحي بالتناغم، لكن الحقيقة ليست كذلك، فقد كانت السعودية تريد أن تقتصر عاصفة الحزم على الضربات الجوية، وأما الإمارات فإن حجم مشاركتها الكبير في المعارك البرية يدل على أنها قد استغلت التحالف للزج بقوات برية كبيرة في اليمن... وبالتدقيق بين نفي السعودية وجود قوات برية لها في اليمن 2015/4/5، وبين إعلانها انتهاء "عاصفة الحزم" 2015/4/21 وبدء "إعادة الأمل"، نجد أن هذه كانت فترة التأزيم بين السعودية التي تريد أن تكون الضربات الجوية طريقاً إلى التسوية السياسية - وإطلاقها "إعادة الأمل" لا يخلو من إشارة إلى ذلك - وبين الإمارات من جهة أخرى التي تريد لهذه الحرب أن تكون دحراً فعلياً للحوثيين عن مدن اليمن... ففي الوقت الذي تهدف السعودية إلى تشكيل ضغط فقط على الحوثيين تمهيداً للتسويات السياسية، تقوم الإمارات بحربهم على الأرض ودحرهم إلى الوراء...
  • وليس الخلاف السعودي الإماراتي في هذا فحسب بل إن الموقف من المخلوع صالح يختلف، ففي الوقت الذي يستحكم العداء بين السعودية والمخلوع تتوارد الأنباء على أن الإمارات تدعمه، بل إنها أنقذته من إحدى غارات عاصفة الحزم! فقد أشار موقع مصر العربية 2015/4/4 إلى ذلك بشكل مباشر (وكشف مسؤول يمني رفيع في تصريح خاص لـ "مصر العربية" أن ثمة خلافا بين الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، بسبب إبلاغ أبو ظبي نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح بعملية عاصفة الحزم قبل قصف صنعاء بساعة، ورؤية الإمارات بضرورة الحفاظ على صالح وبقائه ضمن أي مبادرة للحل، وكشف أن تسريب الإمارات موعد العملية العسكرية أنقذ صالح من الموت، إذ غادر منزله قبل القصف إلى أماكن آمنة بالعاصمة صنعاء.) والذي يشير أيضاً إلى دعم الإمارات لعلي صالح، أنها تتجاهل القرار الدولي بفرض عقوبات عليه، وتزدحم مواقع التواصل الإلكتروني باتهامات الإمارات بأنها تقدم الدعم المالي والعسكري لعلي عبد الله صالح وعائلته وأنها لا تزال حليفا له، وذلك رغم ظاهر مشاركة الإمارات في التحالف العربي الذي تقوده السعودية والذي يشن حربا ضد الحوثيين في اليمن وضد حليفهم صالح، وهي الحرب التي تضع "إعادة الشرعية إلى البلاد" و"إنهاء الانقلاب الدموي الذي نفذه الحوثيون" أهدافاً معلنة لها... والذي يؤكد هذه العلاقة أيضاً ما ذكرته يمن برس 2015/10/22 (يواصل نجل الرئيس المخلوع العميد الركن أحمد علي صالح، الإقامة في الإمارات خاضعاً لحماية من نوع خاص، على الرغم من الحرب التي تشارك فيها الإمارات ضد الحوثيين وصالح...)!!
  • ثم إن الرئيس هادي نفسه في مهب الريح، إذ تطالب المبادرات الأممية بعزله، أي أن بريطانيا تجهز القوى والأوراق الأخرى في اليمن حتى إذا آلت التسويات الدولية لإبعاد هادي عن المشهد السياسي في اليمن، فلا يكون وقتها إبعاد هادي إبعاداً للنفوذ الإنجليزي عن اليمن، لأن ذلك النفوذ متمثل بأوراق كثيرة أخرى، وما هادي إلا واحدة من هذه الأوراق الكثيرة... وهكذا جعلت بريطانيا الإمارات تدعم علي صالح... وكلا الرجلين هادي وصالح من أشياع بريطانيا، ولكن المسألة هي توزيع الأدوار على طريقة الدهاء البريطاني! وهكذا يفهم الخلاف بين الإمارات وهادي ضمن هذا الخط، ومن ثم الاستقبال الفاتر له في أبو ظبي والخلاف على منع الإمارات لهادي من عزل مدير أمن المطار في عدن صلاح العميري (أبو قطان)... أي أن التنافر الظاهر بين سياسة الإمارات في اليمن والرئيس هادي باعتباره من توابع بريطانيا إنما هو ناتج عن تكليف بريطانيا للإمارات بمهمة خاصة تقتضي هذا الدور، وهكذا تُظهر الإمارات أنها لا تقف بجانب هادي الذي وافقت عليه في المبادرة الخليجية، وهي تقف فعلا بجانب عميل آخر لبريطانيا وهو علي صالح. وبذلك تلعب دوراً لحساب الإنجليز في اليمن يخلط الأمور على النظام السعودي الذي يعمل لحساب أمريكا هناك.

ب- دور الإمارات في ليبيا: إن دور الإمارات المرسوم لها في ليبيا يسهل فهمه بالنظر إلى الخطوط العريضة لسياسة الإمارات المناهضة للإسلاميين، تلك السياسة التي يشرف على بنائها وتنفيذها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والنظر كذلك إلى علاقاتها مع المبعوث الأممي ليون، والوسط الذي تنشط الإمارات في دعمه في ليبيا، كل ذلك في أجواء النفوذ الواسع لبريطانيا من حيث تعدد الأوراق التي يمكن للندن أن تلعب بها كما هو الأمر بالنسبة لبريطانيا في اليمن وذلك بسبب نفوذها الكاسح في البلاد إبان حقبة القذافي... ودعم الإمارات للعلمانيين ومشايخ القبائل ومناهضة "الإسلاميين" يجعلها تقف في الجانب المضاد لتلك القوى المدعومة من قطر في ليبيا، فقطر تعمل للإنجليز وسط "الإسلاميين" والإمارات كذلك وسط العلمانيين والقبائل. وهذه القسمة للأدوار القطرية والإماراتية هي عين ما ذكرته مجلة الفورين بوليسي الأمريكية، إذ نقل موقع عربي 21، 2014/8/28 أي بعد الغارات الجوية الإماراتية في ليبيا (وتشير المجلة - فورين بوليسي الأمريكية - إلى أن الصراع الإقليمي على النفوذ في ليبيا بدأ منذ عام 2011 الذي اندلعت فيه انتفاضة ضد نظام العقيد معمر القذافي، والتي دعمت فيها دولة قطر المقاتلين من أصحاب الميول الإسلامية فيما دعمت الإمارات القوى ذات التوجهات القبلية خاصة من تلك التي تنتمي لقبائل الزنتان غرب ليبيا). وقامت المجلة الأمريكية بفضح رجالات الإمارات في ليبيا وعددتهم بالاسم...

وكانت الإمارات على علاقة وطيدة بالمبعوث الأممي لليبيا برناردينو ليون وهو الإسباني ذو الميول الأوروبية، وتعمل معه بمحاولة توفير الدعم لمساعيه على جانب برلمان طبرق وجماعة حفتر، وقد فضحت الصحف تسريبات بريده الإلكتروني في المراسلات مع وزير الخارجية الإماراتي، كما وفضحت بعد ذلك انتقاله للعمل مباشرة في الإمارات براتبٍ مغرٍ بعد تركه لمنصبه الأممي في ليبيا. وهذه العلاقة الوطيدة بين الإمارات وبين المبعوث الدولي الذي يمثل الميول البريطانية تدل على رضا بريطانيا عن دور الإمارات في ليبيا، ذلك الدور الذي ظهر بشكلٍ لافتٍ بعد الغارات الجوية التي وجهتها ضد مقاتلين إسلاميين في طرابلس شهر آب 2014، فكانت أمريكا هي السباقة لكشف تلك الغارات الإماراتية التي تزامنت مع نقل البرلمان إلى طبرق وبعد عقد جلسته الأولى 2014/8/4!. ومن الجدير ذكره أن بريطانيا هي من يقف خلف التوجه الإماراتي نحو العلمانيين وضد "الإسلاميين"، فقد نقل موقع مصر العربية 2017/1/31 (من جهة أخرى كانت صحيفة «تليغراف» البريطانية قد كشفت في السابق عن تعاقد مركز «توني بلير» للاستشارات بمبلغ يقدر بـ 35 مليون دولار مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك في مقابل تقديم نصائح واستشارات، وفقًا لمسودة العقد المزمع بين مركز بلير ووزارة الخارجية الإماراتية... ومن أبرز ملامح تلك التوجهات والمواقف المشتركة بين الطرفين الموقف من الحركات والأحزاب الإسلامية الناشطة في تلك المنطقة)... وبهذا يتضح بأن بريطانيا تقسم أدوار عملائها على نحو قد يبدو عليه التناقض، ولكنه في المحصلة يحقق أغراض الإنجليز، فهي لا تضع كل عملائها في جهةٍ واحدة خاصة في البلدان التي تتعدد فيه أوراقها، مثل ليبيا، فقطر تقف ضد حفتر وبجانب حكومة الوفاق الإنجليزية، والإمارات تُظهر أنها تقف بجانب حفتر وتسنده بقوة!

ج- دور الإمارات في تونس: قال رئيس تونس، باجي قائد السبسي، في تشرين الثاني/نوفمبر 2015: "...وستواصل الإمارات اتباع أساليب زعزعة الاستقرار لأنها تعتقد أنها آمنة (من المحاسبة) - فهي تملك الأموال اللازمة لتوليد القوة دون خوف لأن الجميع، بما في ذلك أوروبا، يعتمدون على أموالهم". (ميدل إيست إي، 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2015)... وبالتدقيق في موقف الإمارات الذي يظهر فيه معاداة لتونس التي تسير في ركاب الإنجليز حيث يظهر وجود توتر في العلاقات بينهما، يتبين أنه موقف مصطنع، والدليل على ذلك أن السبسي قد ذهب إلى الإمارات... وفي خضم الحديث عن توتر العلاقات بين تونس والإمارات فقد نُشر أن الإمارات ستمول صفقة أسلحة ومعدات عسكرية فرنسية لتونس لضبط حدودها مع ليبيا والجزائر. حيث أعلن الرئيس الفرنسي أولاند في لقائه الرئيس التونسي السبسي بباريس عندما قال في مؤتمر صحفي مشترك "إن هناك تعاونا بين البلدان الثلاثة في هذا المجال" وذلك في رده على سؤال يتعلق بالموضوع حيث نشرت الصحف الفرنسية عن وجود صفقة أسلحة فرنسية لتونس 2015/4/7، وقد كشف وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش أن "بلاده تجري مفاوضات مع فرنسا والإمارات من أجل مساعدتها على شراء أسلحة..." (صفحة الدولية، 2015/4/7)! وهكذا فمن جانب تمول الإمارات تونس بصفقات أسلحة ومن جانب آخر تظهر وجود توتر في العلاقات معها ما يدل على أن التوتر غير حقيقي وهو مصطنع لتلعب الإمارات دورا إنجليزيا في تونس وما حولها وخاصة في ليبيا لأن تونس تقف ضد حفتر وفي صف حكومة الوفاق الليبية التي ولدت في حضنها وبرعايتها وانتقلت إلى طرابلس فيما بعد، فإظهار أن هناك خلافاً مع تونس يسهل تمرير الخداع الإماراتي بل الإنجليزي لحفتر!.

د- دور الإمارات مع السيسي: إن الإمارات قد اندفعت لمساندة الرئيس المصري السيسي بشكل كبير ومعها السعودية منذ انقلاب السيسي على مرسي منتصف 2013، لمساندة نظام السيسي، وكانت السعودية توالي الإنجليز في عهد الملك عبد الله، وهذا يمكن فهمه من باب أن بريطانيا نفسها تساير أمريكا، فتطلب من عملائها مسايرة عملاء أمريكا، لأن لهم في المنطقة اليد الطولى، وعملاء الإنجليز أضعف منهم، فلا تدفع بريطانيا عملاءها جملةً واحدة للاصطفاف ومعاداة عملاء أمريكا بشكل مكشوف إلا في بعض الحالات الخاصة كما تقوم به قطر. وهذا ما تصنعه بريطانيا نفسها مع السيسي، فهي ترسل له بعض الإشارات المطمئنة، وتقرنها بدولة الإمارات، وهو ما تحدثت عنه الصحف البريطانية، فكما نقل موقع العربي الجديد 2014/06/25 عن تقرير في صحيفة فايننشال تايمز، حيث جاء في التقرير ("بعض المطلعين على الأعمال، التي يقوم بها توني بلير أبلغوا ذي فايننشال تايمز، أنه كلف مجموعة من الخبراء بكتابة تقرير عن تنظيم الإخوان المسلمين والاتهامات الموجهة لهم من قادة الجيش المصري، ومناصريهم الخليجيين بالتورط في عمليات الإرهاب"، وذكرت الصحيفة، أن "توني بلير" دعم في خطاباته الانقلاب العسكري في مصر الذي أقصى الرئيس المصري محمد مرسي عن الحكم. ووصف "بلير" الانقلاب المصري في أحد خطاباته بأنه "عملية إنقاذ مهمة لشعب مصر". وأضافت الصحيفة: "أن هذا الموقف متوافق تماما مع موقف حكومة الإمارات"). ولذلك فإن تصرفات الإمارات المتقاربة مع السيسي هي ضمن الخط البريطاني المرسوم دونما أي خروج عنه.

4- وللتذكير فقد قلنا في جواب سؤال بتاريخ 2016/1/12 ما يلي: إنه "لا يتوقع صراع بمعنى الصراع بين الدول التابعة أو الدول التي تدور في الفلك إذا كانت الدولة الكبرى المتبوعة هي نفسها، وذلك لأنها هي التي تدير السياسة الخارجية بشكل عام، وهذه السياسة عادة هي التي تتحكم في الصراع... هذا من حيث الصراع. أما أن تختلف دون الصراع فيما بينها - وهو بين دول الفلك أوضح - فهذا ممكن أن يكون في ثلاث حالات: الحالة الأولى: إن كان من باب توزيع الأدوار لخدمة مصلحة الدولة الكبرى. الحالة الثانية: إن كان الخلاف بدوافع داخلية دون تأثيرات خارجية تؤثر في السياسة الخارجية للدولة الكبرى التي تسير تلك الدول في فلكها. الحالة الثالثة: إن كان من باب دعم أحد العملاء بتسخين حدث "كان هادئاً" بينه وبين عميل آخر ثم يعود إلى الهدوء بعد انتهاء مقتضيات الدعم". فهذا ينطبق على الإمارات التابعة للإنجليز التي تدخل تحت النقطة الأولى من باب توزيع الأدوار، فتلعب دوراً رسمه الإنجليز كما تلعب قطر دوراً آخر لهم.

5- والخلاصة؛ أن الإمارات تدين للإنجليز بالولاء والتبعية المطلقة كباقي دول الخليج إلا في السعودية التي تسير مع أمريكا على عهد سلمان حاليا... فالإمارات تقوم بلعب دور يرسمه الإنجليز لها سواء، أكان هذا الدور في اليمن أم كان في ليبيا أم في دعمها للنظام المصري... وهكذا فإن التناقض الظاهر على سياستها إنما هو ناتج عن الخطوط العريضة التي رسمتها بريطانيا لها بدعم العلمانيين، ومناهضة الإسلاميين، وهي غير الخطوط العريضة المرسومة لقطر مثلاً، فضلاً عن أن الإمارات تقوم بتنفيذ سياسات خاصة وعميقة لبريطانيا، وأنها أي الإمارات كثيراً ما تعمل لبريطانيا في الخطوط الخلفية لعملاء أمريكا في المنطقة، وتقدم خدمتها لبريطانيا من تلك المواقع... ومع ذلك، فسواء أكانت قطر، أم الإمارات، أم أي دولة أخرى في بلاد المسلمين تخدم مصالح الكفار المستعمرين، فتلك جريمة كبرى، وكلهم متبَّرٌ ما هم فيه، ولن يجنوا من وراء ذلك خيرا في الدنيا ولا في الآخرة، بل هم كما قال القوي العزيز ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾.

الثاني عشر من رجب 1438هـ

2017/4/9م

More from پرسش و پاسخ

پاسخ به یک سوال: تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

پاسخ به یک سوال

تجاوز رژیم یهود به ایران و پیامدهای آن

سوال:

العربیه در سایت خود در تاریخ 2025/6/27 منتشر کرد: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی بحث کرده است. این منابع افزودند که این بحث ها پس از توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است). ترامپ آتش‌بسی را که بین ایران و رژیم یهود پیشنهاد کرده بود، اعلام کرد (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). همه اینها پس از آن صورت گرفت که نیروهای ترامپ در 2025/6/22 به تاسیسات هسته ای ایران حمله کردند و پس از حمله گسترده و ناگهانی رژیم یهود به ایران از 2025/6/13.. سوال اینجاست که چرا رژیم یهود این تجاوز ناگهانی را انجام داد در حالی که جز با دستور آمریکا این کار را انجام نمی دهد؟ آیا ایران در مدار آمریکا نیست، پس چگونه آمریکا در حمله به تاسیسات هسته ای ایران مشارکت کرد؟ با تشکر.

پاسخ:

برای روشن شدن پاسخ، موارد زیر را بررسی می کنیم:

1- بله، برنامه هسته ای ایران یک خطر قریب الوقوع برای رژیم یهود به حساب می آید، بنابراین می خواهد به هر وسیله ای از شر آن خلاص شود، و به همین دلیل از خروج رئیس جمهور ترامپ در سال 2018 از توافق 2015 استقبال کرد، و موضع رژیم یهود واضح بود که فقط مدل لیبی و انحلال برنامه هسته ای ایران را می پذیرد، یعنی ایران به طور کامل از برنامه هسته ای خود دست بردارد.. و جاسوسان خود را در داخل ایران برای همین منظور تشدید کرد.. حمله رژیم یهود در روز اول خود، ارتشی از عوامل در داخل ایران را نشان داد که در ازای چند درهم، دستگاه اطلاعاتی رژیم یهود "موساد" را زیر نظر دارند و با آن همکاری می کنند، قطعات هواپیماهای بدون سرنشین را وارد می کنند و در کارگاه های کوچک داخل ایران مونتاژ می کنند و آنها را به سمت اهدافی پرتاب می کنند که شامل خانه های رهبران رژیم ایران می شود، سناریویی شبیه به آنچه برای حزب ایران در لبنان رخ داد، زمانی که رژیم یهود رهبران آن را ترور کرد!

2- و موضع آمریکا حمایت اساسی از رژیم یهود بود، بلکه محرک آنها علیه پروژه هسته ای ایران بود، اما ترامپ برای دستیابی به این هدف، راه حل مذاکره و راه حل نظامی را روی میز گذاشت.. و به این ترتیب آمریکا و ایران در آوریل 2025 به سمت مسقط-عمان برای مذاکرات حرکت کردند، و دولت ترامپ از عمق امتیازاتی که در مذاکرات هسته ای داده می شد، تعریف و تمجید می کرد، گویی یک توافق هسته ای جدید در شرف وقوع است.. ترامپ مهلت دو ماهه برای تکمیل این توافق تعیین کرده بود، و مقامات رژیم یهود تقریباً قبل از هر دیدار با هیئت ایرانی با فرستاده آمریکا به منطقه و مذاکره کننده ارشد ایران، ویتکوف، دیدار می کردند تا مذاکره کننده آمریکایی آنها را در جریان آنچه در مذاکرات می گذرد، قرار دهد...

3- دولت ترامپ نظر سختگیرانه برخی از چهره های خود را که با رژیم یهود همسو بود، پذیرفت. این با ظهور نظرات تندرو در اروپا نیز همزمان شد، کشورهای اروپایی از این ناراحت بودند که آمریکا به تنهایی با ایران مذاکره می کند، به این معنی که آمریکا از هر توافقی با ایران سهم شیر را خواهد برد، به ویژه اینکه ایران با صحبت از صدها میلیارد دلار که شرکت های آمریکایی می توانند در داخل ایران سرمایه گذاری و بهره برداری کنند، مانند قراردادهای نفت و گاز و شرکت های هواپیمایی و بسیاری موارد دیگر، دولت ترامپ را به طمع انداخته بود، و این نظرات سختگیرانه با انتشار گزارش سختگیرانه آژانس بین المللی انرژی اتمی به اوج خود رسید: (برای اولین بار در نزدیک به 20 سال، شورای حکام آژانس بین المللی انرژی اتمی امروز پنجشنبه "12 ژوئن 2025" نقض تعهدات ایران در زمینه منع گسترش سلاح های هسته ای را اعلام کرد... دویچه وله آلمان، 2025/6/12)، و رهبر ایران قبل از آن با توقف غنی سازی مخالفت کرده بود: (خامنه ای گفت: "از آنجایی که مذاکرات مطرح است، می خواهم هشداری به طرف مقابل بدهم. طرف آمریکایی که در این مذاکرات غیرمستقیم شرکت می کند و مذاکره می کند، نباید حرف های بیهوده بزند. اینکه می گویند "ما اجازه نمی دهیم ایران اورانیوم را غنی کند" یک اشتباه فاحش است. ایران منتظر اجازه این شخص یا آن شخص نیست"... ویتکوف، فرستاده ترامپ به خاورمیانه، روز یکشنبه گفت که واشنگتن هیچ سطحی از غنی سازی اورانیوم را در توافق احتمالی با تهران نمی پذیرد. ویتکوف در مصاحبه با شبکه "ای بی سی نیوز" افزود: "ما نمی توانیم حتی یک درصد از ظرفیت غنی سازی را اجازه دهیم. از نظر ما همه چیز با توافقی آغاز می شود که شامل غنی سازی نباشد." روزنامه ایران اینترنشنال، 2025/5/20).

4- و با رد توقف غنی سازی توسط ایران و اصرار آمریکا بر توقف آن، مذاکرات آمریکا و ایران به بن بست رسید، حتی اگر پایان مذاکرات اعلام نشود، اما با انتشار گزارش آژانس بین المللی انرژی اتمی در 2025/6/12، رژیم یهود به سرعت طرحی را که در شب با آمریکا ترتیب داده بود، به اجرا درآورد و در 2025/6/13 حمله ای غافلگیرانه انجام داد که طی آن تاسیسات هسته ای ایران در سایت نطنز را هدف قرار داد، که بزرگترین کارخانه غنی سازی اورانیوم ایران است و 14000 دستگاه سانتریفیوژ را در خود جای داده است، و یک سری ترورها را علیه رهبران ارتش و سپاه پاسداران ایران و همچنین دانشمندان هسته ای انجام داد، و به سکوهای پرتاب موشک حمله کرد، و صرف نظر از توجیه رژیم یهود برای دلایل حمله خود مبنی بر اینکه ایران تحقیقات و توسعه سلاح هسته ای را از سر گرفته است، به گفته نتانیاهو (آر تی، 2025/6/14)، اما همه اینها با اظهارات فراوان ایران مبنی بر اینکه ایران قصد تولید هیچ سلاح هسته ای را ندارد و هر سطحی از نظارت بین المللی را برای اطمینان از صلح آمیز بودن برنامه هسته ای خود می پذیرد، رد می شود. اما این نیز ثابت است که رژیم یهود منتظر چراغ سبز آمریکا برای اجرا بود، و هنگامی که رژیم دید که این پنجره با چراغ سبز باز شده است، حمله را آغاز کرد..

5- و به این ترتیب هیچ عاقلی نمی تواند تصور کند که رژیم یهود بدون چراغ سبز از آمریکا چنین حمله ای انجام دهد، این به هیچ وجه ممکن نیست، (مایک هاکابی، سفیر آمریکا در اسرائیل، امروز پنجشنبه گفت که انتظار ندارد اسرائیل بدون دریافت "چراغ سبز" از ایالات متحده به ایران حمله کند.. عرب 48، 2025/6/12). و پس از یک تماس تلفنی 40 دقیقه ای بین ترامپ و نتانیاهو (یک مقام اسرائیلی به روزنامه "تایمز اسرائیل" گفت که تل آویو وواشنگتن یک "کمپین گمراه کننده رسانه ای و امنیتی گسترده" را با مشارکت فعال دونالد ترامب، به منظور متقاعد کردن ایران مبنی بر اینکه حمله به تاسیسات هسته ای آن قریب الوقوع نیست،...، و توضیح داد که رسانه های اسرائیلی در آن دوره اخباری دریافت کردند مبنی بر اینکه ترامپ به نتانیاهو در مورد حمله به ایران هشدار داده است، و این اخبار را "بخشی از عملیات فریب" توصیف کرد. الجزیره نت، 2025/6/13). و می توان به همه اینها افزود که آمریکا قبل از حمله، سلاح های خاصی را در اختیار رژیم یهود قرار داد که در حمله مورد استفاده قرار گرفت: (گزارش های رسانه ای فاش کردند که ایالات متحده به طور مخفیانه حدود 300 موشک از نوع AGM-114 هلفایر را روز سه شنبه گذشته به اسرائیل ارسال کرده است، به گفته مقامات آمریکایی. بر اساس گزارش روزنامه جروزالم پست، مقامات تایید کردند که واشنگتن از قبل از نقشه های اسرائیل برای حمله به اهداف هسته ای و نظامی ایران در سپیده دم جمعه مطلع بوده است. آنها همچنین گزارش دادند که سامانه های پدافند هوایی آمریکا بعداً در رهگیری بیش از 150 موشک بالستیک ایرانی که در پاسخ به حمله شلیک شده بودند، کمک کردند. به نقل از یک مقام ارشد دفاعی آمریکا، موشک های هلفایر "برای اسرائیل مفید بودند"، و اشاره کرد که نیروی هوایی اسرائیل از بیش از 100 هواپیما برای حمله به افسران ارشد سپاه پاسداران و دانشمندان هسته ای و مراکز کنترل در اطراف اصفهان و تهران استفاده کرده است.. آر تی، 2025/6/14).

6- و به این ترتیب دولت ترامپ ایران را که با آن مذاکره می کند، گمراه کرد تا حمله رژیم یهود با شوک و ارعاب موثر باشد، و اظهارات آمریکا به این موضوع اشاره دارد، یعنی آمریکا می خواست حمله رژیم یهود انگیزه ای برای ایران برای ارائه امتیازات در مذاکرات هسته ای باشد، و این بدان معناست که حمله ابزاری از ابزارهای مذاکره آمریکا بود، و این با دفاع علنی آمریکا از حمله رژیم یهود مبنی بر اینکه دفاع از خود است و تامین تسلیحات برای رژیم و راه اندازی هواپیماهای آمریکایی و پدافند هوایی آمریکایی برای دفع پاسخ ایران، همه اینها به منزله یک حمله تقریباً مستقیم آمریکایی است، و از جمله این اظهارات آمریکا، سخنان ترامپ در جریان اظهارات خود به خبرنگاران، یکشنبه، در حالی که عازم اجلاس سران گروه هفت در کانادا بود، مبنی بر اینکه ("برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند").. و ترامپ در مصاحبه با شبکه "ای بی سی" به امکان مداخله ایالات متحده برای حمایت از اسرائیل در نابودی برنامه هسته ای ایران اشاره کرد.. عرب 48، 2025/6/16).

7- آمریکا از جنگ به عنوان ابزاری برای تسلیم کردن ایران استفاده می کند، همانطور که در اظهارات قبلی ترامپ مبنی بر اینکه (برخی از جنگ ها قبل از دستیابی به توافق اجتناب ناپذیر هستند)، و آنچه این را تایید می کند توصیف ترامپ از این حمله با این سخن است که "حمله اسرائیل به ایران عالی است"، و گفت "او به ایرانی ها فرصتی داد و آنها از آن استفاده نکردند و ضربه بسیار سختی خوردند، و تاکید کرد که در آینده چیزهای بیشتری وجود خواهد داشت"... ای بی سی آمریکا 2025/6/13). و ترامپ گفت ("ایرانی ها" می خواهند مذاکره کنند، اما باید زودتر این کار را می کردند من 60 روز فرصت داشتم، و آنها 60 روز فرصت داشتند، و در روز 61 گفتم ما توافق نداریم"... سی ان ان آمریکا، 2025/6/16). این اظهارات واضح است که آمریکا به رژیم یهود اجازه داد تا این تجاوز را انجام دهد، بلکه به آن دستور داد تا این کار را انجام دهد.. و ترامپ در پلتفرم "تروث سوشیال" نوشت: ("ایران باید "توافق بر سر برنامه هسته ای خود" را که من از آنها خواستم امضا کنند، امضا می کرد..." و افزود: "به طور خلاصه، ایران نمی تواند سلاح هسته ای داشته باشد. من این را بارها و بارها گفته ام." آر تی، 2025/6/16). و یک مقام از رژیم یهود در مورد مشارکت آمریکا در بمباران سایت فردو که در زیر زمین مستحکم شده است در ایران توضیح داد (که ایالات متحده ممکن است به عملیات جنگی علیه ایران بپیوندد، و اشاره کرد که ترامپ در جریان گفتگویی با بنیامین نتانیاهو، نخست وزیر اسرائیل، اشاره کرد که در صورت لزوم این کار را انجام خواهد داد. العربیه، 2025/6/15).

8- و این همان چیزی است که در واقع رخ داد، ترامپ در سپیده دم یکشنبه 2025/6/22 اعلام کرد (هدف قرار دادن 3 تاسیسات هسته ای ایران و تاکید بر موفقیت حمله آمریکا، و ترامپ به هدف قرار دادن سایت های فودرو، نطنز و اصفهان اشاره کرد و از ایران خواست که صلح کند و به جنگ پایان دهد، از سوی دیگر، برت هیگسیت، وزیر دفاع آمریکا، تاکید کرد که حمله آمریکا به جاه طلبی های هسته ای ایران پایان داد.. بی بی سی، 2025/6/22) و سپس (شبکه سی ان ان شامگاه دوشنبه فاش کرد که ایران پایگاه العدید آمریکا در قطر را با موشک های بالستیک کوتاه و میان برد هدف قرار داده است و اشاره کرد که هواپیماهای نظامی آمریکایی مستقر در پایگاه هوایی در پایان هفته گذشته منتقل شده اند.. خبرگزاری رویترز نیز گفت: "ایران ساعاتی قبل از حملات به قطر، ایالات متحده را از حمله خود به قطر مطلع کرده و دوحه را نیز مطلع کرده است." اسکای نیوز عربی، 2025/6/23) ترامپ روز دوشنبه گفت ("من می خواهم از ایران به خاطر اطلاع رسانی قبلی به ما تشکر کنم که اجازه داد تلفات جانی نداشته باشیم." اسکای نیوز، 2025/6/24).

9- سپس پس از این حملات آمریکا و رژیم یهود و پاسخ های ایران که خسارات مادی زیادی علاوه بر خسارات جانی داشت: (سخنگوی وزارت بهداشت ایران گفت که حملات اسرائیل از ابتدای درگیری منجر به شهادت 610 نفر و زخمی شدن 4746 نفر دیگر شده است.. بر اساس گزارش وزارت بهداشت اسرائیل.. تعداد کشته شدگان از 13 ژوئن به 28 نفر افزایش یافته است.. بی بی سی نیوز، 2025/6/25)، پس از این حملات، ترامپ همانطور که آن را با تحریک رژیم یهود به تجاوز به ایران آغاز کرد و خودش در آن مشارکت کرد، اکنون بازمی گردد و آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند، گویی ترامپ جنگ بین دو طرف را مدیریت می کند و همچنین او آن را متوقف می کند! (ترامپ لازم الاجرا شدن آتش بس پیشنهادی خود بین ایران و رژیم یهود را اعلام کرد).. (نتانیاهو گفت که با پیشنهاد ترامپ موافقت کرده است.. خبرگزاری رویترز نیز به نقل از یک مقام ارشد ایرانی گزارش داد که تهران با آتش‌بس با میانجی‌گری قطر و پیشنهاد آمریکا موافقت کرده است. الجزیره، 2025/6/24). این بدان معناست که این جنگی که ترامپ آن را شعله ور کرد و متوقف کرد، برای تحقق اهداف خود با از بین بردن اثربخشی سلاح هسته ای و موشکی از ایران بود (ترامپ در گفتگو با خبرنگاران قبل از عزیمت به اجلاس سران ناتو در لاهه گفت ("توانایی های هسته ای ایران به پایان رسیده است و هرگز برنامه هسته ای خود را بازسازی نخواهد کرد" و ادامه داد "اسرائیل به ایران حمله نخواهد کرد.. آتش بس لازم الاجرا است". الجزیره، 2025/6/24).

10- اما در مورد چرخش ایران در مدار آمریکا، بله، ایران کشوری است که در مدار آمریکا می چرخد، بنابراین تلاش می کند تا با تحقق منافع آمریکا، منافع خود را محقق کند. و به این ترتیب به آمریکا در اشغال افغانستان و عراق و تمرکز اشغال خود در آن کمک کرد.. همچنین برای حمایت از بشار اسد، مزدور آمریکا، در سوریه مداخله کرد، و مانند آن در یمن و لبنان. و با این کار می خواهد منافع خود را در این کشورها محقق کند و یک کشور بزرگ منطقه ای در منطقه باشد، حتی اگر با چرخش در مدار آمریکا باشد! اما آنها فراموش کردند که اگر آمریکا ببیند که منافعش از کشور فلک به پایان رسیده است و می خواهد نقش و قدرت آن را کاهش دهد، از نظر دیپلماتیک به آن فشار می آورد و در صورت لزوم از نظر نظامی، همانطور که در حملات اخیر با ایران رخ می دهد، تا آهنگ کشور در حال گردش در فلک را تنظیم کند.. بر این اساس، از طریق این حمله که به دستور آمریکا و اجرای رژیم یهود و با حمایت آمریکا انجام شد، در حال تصفیه رهبری نظامی و به ویژه بخش هسته ای و مشاورانی است که در دوره اخیر تلاش کردند در تعامل با رژیم یهود برخلاف میل آمریکا، نظری داشته باشند، و آمریکا به این کشورها اهمیتی نمی دهد، زیرا می داند که این کشورها در نهایت راه حلی را که آمریکا ایجاد می کند، می پذیرند!

11- و این همان چیزی است که پس از آتش بس به طور علنی در طرح آمریکا برای پایان دادن به سلاح نظامی هسته ای ایران شروع به ظهور کرده است: (4 منبع آگاه گفتند که دولت رئیس جمهور دونالد ترامپ در مورد امکان کمک به ایران برای دستیابی به 30 میلیارد دلار برای ساخت یک برنامه هسته ای برای تولید انرژی برای اهداف غیرنظامی، کاهش تحریم ها و آزادسازی میلیاردها دلار از وجوه محدود شده ایران، و همه اینها بخشی از یک تلاش فشرده برای بازگرداندن تهران به میز مذاکرات است، به گزارش شبکه سی ان ان آمریکا.. این منابع گزارش دادند که بازیگران اصلی از ایالات متحده و خاورمیانه حتی در بحبوحه موج حملات نظامی به ایران و اسرائیل در دو هفته گذشته، پشت صحنه با ایرانی ها گفتگو کرده اند. این منابع افزودند که این بحث ها پس از دستیابی به توافق آتش بس در این هفته ادامه یافته است.. مقامات دولت ترامپ تاکید کردند که چندین پیشنهاد مطرح شده است که پیشنهادات اولیه و پیشرفته با یک بند ثابت و غیرقابل مذاکره هستند و آن "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" است"... العربیه، 2025/6/27).

12- و در نهایت، مصیبت این امت در حاکمان آن است، ایران تهدید به حمله می شود اما خود برای دفاع از خود دست به حمله نمی زند، و حمله بهترین وسیله برای دفاع در برابر یهود است، بلکه ساکت می ماند تا اینکه تاسیسات آن مورد حمله قرار می گیرد و دانشمندان آن کشته می شوند و سپس شروع به پاسخ دادن می کند، و همینطور در مورد حمله آمریکا.. سپس ترامپ آتش بس را اعلام می کند و یهودیان و ایران موافقت می کنند.. و پس از آن، آمریکا در حال مدیریت بحث ها و ارائه پیشنهادات است، و می گوید در مورد "توقف کامل غنی سازی اورانیوم ایران" که این ثابت و غیرقابل مذاکره است! و ما هشدار می دهیم که این جنگ به هیچ صلحی با رژیم یهود یا خلع سلاح ایران منجر نشود.. اما حاکمان دیگر در کشورهای مسلمان، به ویژه کسانی که در اطراف رژیم یهود هستند، هواپیماهای دشمن از بالای سر آنها عبور می کنند و کشورهای مسلمان را بمباران می کنند و با اطمینان بازمی گردند بدون اینکه حتی یک گلوله به سمت آنها شلیک شود!! آنها گوش به فرمان آمریکا هستند.. تعلل را توجیه می کنند و مرزها را مقدس می شمارند، و فراموش کرده اند یا فراموش کرده اند که کشورهای مسلمان یکی هستند، چه در دورترین نقطه زمین باشند چه در نزدیکترین! و جان مومنان یکی است، و جنگ آنها یکی است، درست نیست که مذاهب آنها را از هم جدا کند تا زمانی که مسلمان هستند.. این حاکمان نابود هستند، آنها فکر می کنند که با این تسلیم شدن به آمریکا نجات می یابند، و نمی دانند که آمریکا آنها را تک تک از بین می برد و سلاح های آنها را که می تواند تهدیدی برای رژیم یهود باشد، از بین می برد، همانطور که در سوریه انجام داد، زمانی که به رژیم یهود اجازه داد تا تاسیسات نظامی آن را نابود کند، و همین کار را در ایران انجام می دهد، و سپس این حاکمان را نسلا بعد از نسل کوچک و خوار در دنیا و آخرت می کند ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ﴾ آیا تعقل می کنند؟ یا آنها ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾، آیا؟

ای مسلمانان: شما می بینید و می شنوید که حاکمان شما با شما چه کرده اند از خواری و ذلت و تبعیت از کفار استعمارگر، حتی یهودیانی که خواری و بیچارگی بر آنها زده شده است، سرزمین مبارک را اشغال کرده اند!.. و بی شک می دانید که هیچ عزتی برای شما نیست جز با اسلام و دولت اسلام، خلافت راشده، که در آن خلیفه راشده شما را رهبری می کند که از پشت سرش می جنگد و از او پرهیز می شود، و به اذن خدا این امر به دست مومنان راستین محقق می شود و سخن او ﷺ محقق می شود: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ..» و سپس زمین با نصرت خداوند قوی، عزیز و حکیم روشن می شود...

و در پایان، حزب التحریر، پیشگامی که اهلش دروغ نمی گویند، شما را به یاری و همکاری با خود برای بازگرداندن خلافت راشده از نو دعوت می کند تا اسلام و اهلش عزت یابند و کفر و اهلش خوار شوند و این پیروزی بزرگ است. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

در سوم محرم 1447 هجری

2025/6/28م