كيف تصنع فكرة التشجيع للدول الكبرى مجداً للأمة الإسلامية؟!
May 19, 2022

كيف تصنع فكرة التشجيع للدول الكبرى مجداً للأمة الإسلامية؟!

كيف تصنع فكرة التشجيع للدول الكبرى مجداً للأمة الإسلامية؟!

انقسم الناس في السودان وغيرها على إثر الحرب الدائرة في أوكرانيا، فمنهم من يساند روسيا ومنهم من يشجع أمريكا!

كما الحال في واقع كرة القدم فقد انخرط الناس شبابا وشيبا في تشجيع كرة القدم، بل أصبحت دوريات الكرة على مدار السنة من دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني والإنجليزي محطات يفرغ فيها الشباب والكبار جل وقتهم بل لا يعرفون للحياة طعما إلا في انتصار الفريق الذي يشجعونه، لتتحول ليالي السمر والنقاش حول انتصار أو هزيمة (برشلونة، ريال، مدريد...إلخ) وهكذا دواليك، إلى انتصارات فارغة ودوران حول الحلبة دون أن يحدث أحدهم نفسه ليكون هو البطل.

فظلت الأمة مخدرة وجمهور من الناس تحولوا إلى (كومبارس) مشجعين وبالعقلية العجيبة ذاتها تحول جمهور الناس مشجعين للذئاب الكبار أمريكا وروسيا أثناء الحرب أو السلم. وطموح الناس أن ينتصر الذئب على الآخر ليفترسه. ليتحول الذئب المنتصر ليفترس فريسته التي ظنت نفسها بأنها فريسة وهي ليست بفريسة تؤكل.

لقد أدار الغرب لعبته القذرة وذلك بتعميم مبدئه الفاسد الذي رسم طريقة عيش للناس كافة في جميع أنحاء العالم وبناء مجده على جماجم البشر ونهب ثروات الأمم، وهندسة الدنيا وتشكيلها. فجعل الناس لا يعرفون طعما للحياة إلا بعقليته وتفكيره ومنهجه دون أن يلتفت الناس لأنفسهم ويعرفوا قدرها وخاصة المسلمين الذين يحملون مبدأ عظيما هو الإسلام. وإن جمهور الناس الذين انقسموا إلى فريقين لتشجيع أمريكا أو روسيا هم المناط بهم التغيير الجذري والخروج بالعالم من عنق الزجاجة وهم منجاة العالم من جور الأديان إلى عدل الإسلام، إنها أمة الحبيب سيدنا وقائدنا إلى الأبد محمد ﷺ.

لقد استطاع الغرب أن ينتصر مرتين؛ الأولى على المسلمين وذلك بتغييب دولتهم الخلافة وتبعا لذلك غاب منهج تفكيرهم العظيم وهو النظر إلى العالم من زاوية واحدة هي زاوية الإسلام وإخراج الناس من جور المبدأ الرأسمالي الفاسد إلى مبدأ الإسلام.

ثم انتصر الغرب مرة ثانية على المبدأ الاشتراكي الشيوعي الذي لا يعرف للحياة والكون والإنسان خالقا فانتصرت الرأسمالية بفكرة الحل الوسط التي اعترفت بوجود الخالق ضمنا فساقت العالم اليوم بمبدئها الفاسد الذي يحمل في أحشائه بذرة فنائه لولا أسلوب الترقيع الذي يطيل أمد بقائه، والتضليل وطمس الحقائق؛ السمة البارزة عند أصحاب هذا المبدأ لولا ذلك لأفل نجمه.

إن أمريكا، رأس رمح المبدأ الرأسمالي أحست بعظم الانفراد بالدنيا، وتربعها على عرش العالم، بل تذوقت الطعم العجيب، فتريد أن تحافظ على هذه المكانة العالية وهذا المجد فتريد أن تؤمنه وأن لا يزحزحها أحد ولا تطمع فيه دولة، لذلك تريد أن تحقق انتصارا كبيرا على روسيا والصين وإضعاف أوروبا.

وذلك بفكرة التحالفات الدولية وبفكرة التوازن الدولي والمؤتمرات، فإن هذا الصراع هو صراع خطير والتنافس فيه حول مركز الدولة الأولى في العالم، فأين نحن من هذا الزخم الدولي؟ أنكون أمة مصفقة ومنتظرة للفائز؟ أم نكون أمة تقلب الطاولة على الجميع لتعلن أنها أمة ذات مبدأ وليست أمة على الرصيف تُستخدم عند الحاجة لمساعدة الظالم وتقويته لتتقهقر إلى الوراء وتنزوي وتنظر دورها من جديد؟

كلا وحاشا، إنها أمة القرآن أمة الصلاة والطهر والعفاف، أمة إغاثة الملهوف، أمة الكرامة والعزة والسؤدد. لقد آن أوانها أن تعرف قدر نفسها وترجع إلى مبدئها الإسلام الذي يقودها للتفكير العميق لتدرك الأمور بوضوح تام وتخاف ألف مرة خوف احتراس وليس خوف جبن؛ بأن الذئب الذي تشجعه الآن هو ذئب وليس حملاً وديعاً، بل عرفته فترة انحطاطها الآن. وقد افترسها مرات عديدة لكن أسلوب التغييب وسياسة طمس الحقائق وسياسة التغبيش قد أعمت بعض أبناء الأمة.

روسيا لم تترك لنا جنبا ننام عليه؛ لقد قتلت وهجرت المسلمين في جزيرة القرم ومكنت بشار أسد وجاءت بكل ما تملك من أسلحة واستخدمت سياسة الأرض المحروقة في حلب وارتكبت الجرائم في حق المسلمين، كما استخدمت السياسة نفسها في غروزني في الشيشان، واحتلت أفغانستان من عام 1979 إلى 1989 وقتلت ما يقارب 4 ملايين مسلم، والآن تمارس سياسة الأرض المحروقة في أوكرانيا في مدينة ماريوبول. لقد سكتت روسيا عن جرائم حكومة بورما ضد مسلمي الروهينجا وسكتت عن جرائم الصين ضد مسلمي الإيغور في تركستان الشرقية والآن شركتها الأمنية فاغنر في أفريقيا الوسطى ومالي تقتل المسلمين، لقد ساعدت عملاءها في آسيا الوسطى لقمع المسلمين الذين صدعوا بالحق في أوزبيكستان وطاجيكستان وكازاخستان، إنها روسيا اليوم؛ وريثة الاتحاد السوفيتي فلم تغير جلدها تجاه الأمة الإسلامية، فكيف تشجَّع لتمارس دورها القذر في حق الشعوب لتؤمن أمنها فتقتل البشر والحجر؟!

أما أمريكا فالحديث يطول عن حقدها على الإسلام، فهي أم الذئاب المفترسة للعالم أجمع، فلا تعرف إلا أن تكون أمريكا أولا وأخيرا ضد كل البشر، وعينها على الإسلام فهو الذي يهدد وجودها الكوني، فهي تعرف ذلك فعلام يشجع الكبار الفاسدين الظالمين؟ ما موقف رسولنا الكريم عندما كانت الفرس بجواره والروم بجواره ماذا فعل سيدنا محمد ﷺ؟ هل كان ينظر إليهما نظرة المتفرج؟ أم نظر إليهما من زاوية محددة وهي زاوية الإسلام العظيم؟

نعم كان سيدنا محمد ﷺ يريد أن تكون دولته هي الدولة الأولى في العالم، وأن تزاحم الفرس والروم، فخطا خطوات عملية عندما أعلن دولته في المدينة. وقامت السرايا بدورها في إظهار قوة المسلمين والقضاء على صناديد الكفر، وقام بأعمال سياسية توضح مدى وضوح الغاية وهي نشر الإسلام وتأمين الدولة من الأعداء المتربصين بها فعقد صلح الحديبية وتمكن من إخضاع يهود لدولته بل كان رسولنا الكريم ﷺ يرنو إلى أبعد من ذلك وهو الذي جمع بين النبوة والحكم. فأرسل الرسائل إلى الملوك وأمراء العالم خارج الجزيرة العربية يدعوهم إلى الإسلام مستخدما الرسائل وسيلة إعلامية لإظهار الإسلام دينا ونظام حياة تجسده دولته المبدئية فانطلقت مواكب رسل رسول ﷺ تحمل بشائر وأنوار الهداية للناس، فمنهم من جهلها ومنهم من انتظرها مثل قيصر.

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر وإلى النجاشي - وهو غير الذي صلى عليه - وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل. فكانت الرسائل موجهة إلى النجاشي ملك الحبشة والمقوقس عظيم القبط في مصر وإلى كسرى ملك الفرس وإلى هرقل عظيم الروم وإلى المنذر بن ساوى ملك البحرين وغيرهم من الملوك والأمراء، هذه هي أول دولة أسسها سيدنا محمد ﷺ لأمة الإسلام، فخط لنا السياسة الخارجية التي تقوم على أساس نشر الإسلام وكسر شوكة الأعداء.

إن الدول اليوم أشبه بالدول الكبرى في عهد رسول الله ﷺ فإن تصرفات هذه الدول تخضع العالم اليوم بالجبروت وتعمل على انحطاط قيم الإنسان. فالدول الكبرى أمريكا والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا يتصرفون في العالم وكأن العالم حديقة خلفية لهم. يمارسون سياسة الاستعمار الممنهج لإخضاع من يتمرد عليهم فتعس العالم وشقي وباتت الشعوب حيرى من أمرها كما العالم في عهد رسول الله ﷺ الذي كان يتأذى من تصرفات الروم والفرس بحياة الناس ومصائرهم وكانت الحروب العبثية تدور من حين لآخر بغرض الوصول إلى مكانة الدولة الأولى في العالم.

فكان التفكير المستنير من الحبيب سيدنا محمد ﷺ في إدارة الشؤون وسياسته الخارجية القائمة على الجهاد ومصالح الأمة لإنقاذ العالم من براثن الفوضى وانتشال العالم من الجهل وأطماع الدول الكبرى كان قرارا حتميا وقضية مصيرية منذ أول يوم أقيمت دولة الإسلام بأن تكون الدولة الأولى في العالم ليس من باب الجبروت ونهب ثروات الأمم والشعوب بل إدارة العالم بالرحمة المهداة والنعمة المزجاة دين الإسلام العظيم مؤسس العدل في ربوع الدنيا.

واليوم بدل أن تتفرج الأمة وتنتظر من ينتصر من الذئاب لتصبح ضحية الكبار الذين لا رحمة فيهم ولا شفقة يتحكمون في مصائرنا ونحن أمة الحق فهي أحق بسيادة الدنيا لإعادة العدل والرحمة للعالمين.

ففكرة التشجيع هذه لا تشبه الأمة الإسلامية ولا تصنع لها مجدا ولا رفعة بل تتركها في ذيل الأمم مثخنة الجراح منهوبة الثروة هينة ضعيفة. والذي ينقذها هو العودة إلى جذور الإسلام العظيم الذي به يفكر المرء تفكيرا مستنيرا يعرف الحق ويتبعه ويعرف الباطل فيتجنبه بل يكون همه الأول والأخير حمل مسؤولية العالم لإعادة سلطان الأمة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تحقق تطلعات البشرية إلى الرحمة والعدل ولمثل هذا فليعمل العاملون.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ محمد السماني – ولاية السودان

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو