مع الحديث النبوي الشريف (15) - اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى!! كما ونسألك اللهم الصبر!!
مع الحديث النبوي الشريف (15) - اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى!! كما ونسألك اللهم الصبر!!

  نُحَيِّيكُمْ جَمِيعًا أيها الأَحِبَّةُ المُستَمِعُونَ الكِرَامَ فِي كُلِّ مَكَانٍ, نَلتَقِي بِكُمْ فِي حَلْقَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ بَرنَامَجِكُم "مَعَ الحَدِيثِ النَّبوِيِّ الشَّرِيفِ" وَنَبدَأ بِخَيرِ تَحِيَّةٍ وَأزكَى سَلامٍ, فَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ: رَوَى الإِمَامُ أحمَدُ فِي مُسنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لاَ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلاَّ أَعْطَاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ: «وَمَا يَكُونُ عِنْدَنَا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».

0:00 0:00
Speed:
November 28, 2024

مع الحديث النبوي الشريف (15) - اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى!! كما ونسألك اللهم الصبر!!

مع الحديث النبوي الشريف (15)

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى!! كما ونسألك اللهم الصبر!!

نُحَيِّيكُمْ جَمِيعًا أيها الأَحِبَّةُ المُستَمِعُونَ الكِرَامَ فِي كُلِّ مَكَانٍ, نَلتَقِي بِكُمْ فِي حَلْقَةٍ جَدِيدَةٍ مِنْ بَرنَامَجِكُم "مَعَ الحَدِيثِ النَّبوِيِّ الشَّرِيفِ" وَنَبدَأ بِخَيرِ تَحِيَّةٍ وَأزكَى سَلامٍ, فَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَبَعدُ:

رَوَى الإِمَامُ أحمَدُ فِي مُسنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لاَ يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاهُ حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ بِيَدِهِ: «وَمَا يَكُونُ عِنْدَنَا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».

وَفِي صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئاً، فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئاً أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ، وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ تَسْأَلُونِي لَأُعْطِيَنَّكُمْ مَا وَجَدْتُ».

كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ سَمْحاً كَرِيماً, يُعطِي عَطَاءَ مَنْ لا يَخشَى الفَقْرَ, وَكَانَ يَقُولُ لِبِلالٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: «انفِقْ بِلالا, وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي العَرشِ إِقلالا»!! وَقَد جَاءَهُ نَاسٌ مِنَ الأنصَارِ فَسَألُوهُ أنْ يُعطِيَهُمْ مِمَّا عِندَهُ فَأَعْطَاهُمْ, حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ.

قَولُهُ فِي مُسنَدِ أحمَدَ: "نَفِدَ" بِكَسرِ الفَاءِ وَ (بِالدَّالِ غَيرِ المُعجَمَةِ) مِنَ النَّفَادِ وَهُوَ الانتِهَاءُ حَتَّى لا يَبقَى مِنهُ شَيءٌ, يَختَلِفُ عَمَّا وَرَدَ خَطَأ فِي شُعَبِ الإِيمَانِ وَغَيرِهِ "نَفَذَ" بِفَتحِ الفَاءِ وَ(بِالدَّالِ المُعجَمَةِ أي المَنقُوطَةِ) وَهُوَ مِنَ النُّفُوذِ أي المُرُورُ وَالاختِرَاقُ, وَمِنهُ قَولُ اللهِ تَعَالَى: (يَا مَعْشَرَ‌ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ‌ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ). (الرحمن 33) 

وَقَولُهُ فِي مُسنَدِ أحمَدَ: "مَا يَكُونُ" جَاءَ بِصِيغَةٍ أُخْرَى فِي صَحِيحِ ابنِ حِبَّانَ وَهِيَ قَولُهُ: "مَا يَكُنْ" بِحَذْفِ حَرْفِ الوَاوِ, وَعَلَيهَا عَلامَةُ الصِّحَّةِ. قَالَ الحَافِظُ فِي "الفَتْحِ" فِي شَرحِ "مَا يَكُونُ": مَا مَوصُولَةٌ مُتَضَمِّنَةٌ مَعنَى الشَّرطِ، وَفِي رِوَايَةٍ صَوَّبَهَا الدِّميَاطِيُّ: "مَا يَكُنْ" وَ"مَا" حِينَئِذٍ شَرطِيَّةٌ، وَلَيسَتِ الأُولَى خَطأ. وَقَولُهُ: "فلن نَدَّخِرَهُ عَنكُمْ" قَالَ الحَافِظُ فِي "الفتح": أدَّخِرَهُ عَنكُمْ أيْ: أَحبِسُهُ وَأُخَبِّؤُهُ، وَأمنَعُكُمْ إِيَّاهُ مُنفَرِداً بِهِ عَنكُمْ، وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّخَاءِ, وَإِنفَاذِ أمرِ اللهِ، وَفِيهِ الاعتِذَارُ إِلَى السَّائِلِ. وَقَالَ الحَافِظُ فِي "الفَتْحِ": "وَفِي الحَدِيثِ الحَضُّ عَلَى الاستِغنَاءِ عَنِ النَّاسِ، وَالتَّعَفُّفِ عَنْ سُؤَالِهِمْ بِالصَّبرِ وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ، وَانتِظَارِ مَا يَرزُقُهُ اللهُ، وَأنَّ الصَّبرَ أفضَلُ مَا يُعطَاهُ المَرءُ لِكَونِ الجَزَاءِ عَلَيهِ غَيرَ مُقَدَّرٍ وَلا مَحدُودٍ". 

قَولُهُ: «مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ».

مَعنَى "يَسْتَعْفِفْ" أي يَطلُبُ العَفَافَ. وَ"العَفَافُ وَالعِفَّةُ" هُمَا التنَزُّهُ عَمَّا لا يُبَاحُ وَالكَفُّ عَنهُ. رَوَى الإِمَامُ أحمَدُ فِي مُسنَدِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى».

وَقَولُهُ: «وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ».

مَعنَى "يَسْتَغْنِ" أي يَطلُبُ الغِنَى. وَ"الغِنَى" هُنَا غِنَى النَّفْسِ وَالاستِغنَاءُ عَنِ النَّاسِ وَعَمَّا فِي أيدِيهِمْ. فَالمُؤمِنُ الحَقُّ إِذَا أرَادَ أنْ يَسأَلَ حَاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنيَا, أو يَستَعِينَ عَلَى قَضَائِهَا؛ فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَى اللهِ تَعَالَى امتثالاً لِمَا يُرَدِّدُهُ المُؤمِنُ فِي صَلاةِ الفَرضِ وَحْدَهَا سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً كُلَّ يَومٍ وَلَيلَةٍ, حِينَ يَقرَأُ فَاتِحَةَ الكِتَابِ فَيَقُولُ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ). وَامتِثَالاً لِقَولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: «يَا غُلَامُ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ». فَهُوَ سُبحَانَهُ المُعطِي, وَهُوَ جَلَّ وَعَلا المُعِينُ. وَالمُؤمِنُ الحَقُّ يَستَغنِي عَنِ النَّاسِ وَيَتَعَفَّفُ عَنْ سُؤَالِهِمْ. رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي المُعجَمِ الكَبِيرِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمِلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي النَّاسُ، قَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».

وَقَولُهُ: «وَمَنْ يَصْبِرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ».

الصَّبرُ مِفتَاحُ الفَرَجِ كَمَا يَقُولُونَ, وَالصَّبْرُ نَقِيضُ الجَزَع، وَأَصْلُ الصَّبْر الحَبْسُ, وَكُلُّ مَنْ حَبَسَ شَيئاً فَقَدْ صَبَّرَهُ، وَالصَّبرُ: حَبسُ النَّفسِ عَنِ الجَزَعِ. وَالصَّبرُ: حَبسُ النَّفسِ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ، وَحبْسُهَا عَلَى فَرَائِضِهِ، وَحَبسُهَا عَنِ التَّسَخُّطِ والشِّكَايَةِ, وَقِيلَ: هُوَ تَركُ الشَّكْوَى مِنْ أَلَمِ البَلْوَى لِغَيرِ اللهِ لا إِلَى اللهِ. وَقِيلَ الصَّبرُ: حَبسُ النَّفسِ عَلَى مَا يَقتَضِيهِ العَقلُ وَالشَّرعُ، أو عَمَّا يَقتَضِيَانِ حَبْسَهَا عَنهُ. وَمِنهُ الصَّبرُ عَلَى الجُوعِ وَالعَطَشِ أثنَاءَ الصِّيَامِ, وَالصَّبرُ عَلَى أَلَمِ الإِصَابَاتِ وَالجُرُوحِ أثناءَ الجِهَادِ.

قَولُهُ: «وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْراً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».

الصَّبرُ مِنْ عَزمِ الأُمُورِ, وَجَزَاؤُهُ غَيرُ مُقَدَّرٍ وَلا مَحدُودٍ. قَالَ تَعَالَى: (وَإِن تَصْبِرُ‌وا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ‌). (آل عمران 186) وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُ‌ونَ أَجْرَ‌هُم بِغَيْرِ‌ حِسَابٍ). (الزمر 10) وَيَكفِي الصَّابِرِينَ فَخْراً أنَّ اللهَ جَلَّ جَلالُهُ مَعَهُمْ. قَالَ تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ‌ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِ‌ينَ). (البقرة 153) جَعَلَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الصَّابِرِينَ!

مستمعينا الكرام: نَشكُرُكُم عَلى حُسنِ استِمَاعِكُم, مَوعِدُنَا مَعَكُمْ في الحَلْقةِ القادِمَةِ إنْ شَاءَ اللهُ, فَإِلَى ذَلِكَ الحِينِ وَإِلَى أَنْ نَلْقَاكُمْ وَدَائِماً, نَترُكُكُم في عنايةِ اللهِ وحفظِهِ وأمنِهِ, وَالسَّلامُ عَلَيكُمْ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الأستاذ محمد أحمد النادي - ولاية الأردن - 2014/9/13م

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح