مع الحديث الشريف - أجرة العامل
مع الحديث الشريف - أجرة العامل

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا  استأجر أحدكم أجيراً فليُعلِمه أجره"

0:00 0:00
Speed:
December 31, 2023

مع الحديث الشريف - أجرة العامل

مع الحديث الشريف

أجرة العامل

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا  استأجر أحدكم أجيراً فليُعلِمه أجره"

وفي الحديث القدسي فيما رواه البخاري عن أبي هريرة قوله عليه الصلاة والسلام عن ربه عز وجل: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره".

جاء في كتاب الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله النظام الاقتصادي في الإسلام قوله في باب الإجارة [يُشترط أن يكون مال الإجارة معلوماً بالمشاهدة والوصف الرافع للجهالة، وعِوَض الإجارة جائز أن يكون نقداً وجائز أن يكون غير نقد، وجائز أن يكون مالاً وجائز أن يكون منفعة، وكل ما جاز أن يكون ثمناً جاز أن يكون عِوَضاً، سواء أكان عيناً أو منفعة، على شرط أن يكون معلوماً، أمّا لو كان مجهولاً فلا يصح، فلو استأجر الحاصد بجزء غير معلوم من الزرع لم يصح للجهالة، بخلاف ما لو استأجره بصاع واحد أو مُدّ صحّ، ويجوز أن يستأجر الأجير بطعامه وكسوته أو يجعل له أجراً مع طعامه وكسوته، لأن ذلك جائز في المرضعة، قال تعالى:﴿وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف، فجعل لهن النفقة والكسوة على الرضاع، وإذا جاز في المرضعة جاز في غيرها، لأنه كله إجارة، فهي مسألة من مسائل الإجارة.

والحاصل أنه يجب أن تكون الأجرة معلومة علماً ينفي الجهالة حتى يتمكن من استيفائها من غير منازعة، لأن الأصل في العقود كلها أن تنفي المنازعات بين الناس، ولا بد من الاتفاق على الأجرة قبل البدء في العمل، ويُكره استعمال الأجير قبل أن يتفق معه على الأجرة، وإن وقعت الإجارة على عمل استحق العامل الأجرة بالعقد، لكن لا يجب تسليمها إلاّ بعد العمل، فيجب حينئذ تسليمها فوراً، لقوله عليه الصلاة والسلام كما ورد في الحديث القدسي أعلاه.

أمّا إذا اشترط تأجيل الأجر فهو إلى أجله، وإن شرطه منجَّماً يوماً يوماً أو شهراً شهراً أو أقل من ذلك أو أكثر فهو على ما اتفقا عليه، ولا ضرورة لأن يستوفي المستأجر المنفعة بالفعل، بل يكفي تمكينه من الانتفاع لأن يجعل الأجرة مستحقة عليه، فلو استأجر أجيراً خاصاً ليخدمه في بيته وجاء إلى البيت ووضع نفسه تحت تصرفه استحق الأجر بمضي المدة التي يمكن الانتفاع فيها من الأجير، لأنه وإن كان العقد على المنفعة ولم يستوفها بالفعل، ولكن تمكينه من استيفائها وعدم مباشرته لاستيفاء المنفعة كافٍ لاستحقاق الأجرة، لأن التقصير جاء من جهة المستأجِر لا من جهة الأجير، أمّا الأجير المشترك أو الأجير العام فإنه إذا استؤجر على عمل معين في عين فلا يخلو إما أن يوقعه وهو في يد الأجير كالصباغ يصبغ في حانوته والخياط في دكانه، فلا يُبرأ من العمل حتى يسلمها للمستأجر، ولا يستحق الأجر حتى يسلمه مفروغاً منه، لأن المعقود عليه في يده فلا يُبرأ منه ما لم يسلمه إلى العاقد، وأمّا إن كان يوقع العمل في ملك المستأجر –مثل أن يحضره المستأجر إلى داره ليخيط فيها أو يصبغ فيها- فإنه يُبرأ من العمل ويستحق أجره بمجرد عمله، لأنه في يد المستأجر فيصير مسلّماً للعمل حالاً فحالاً.] انتهى

ما أحوج العالم اليوم إلى تطبيق هذه الأحكام الشرعية التي تعطي كل ذي حق حقه، وتمكن من إعمار الأرض وإسعاد البشرية، فلا يظلم صاحب عمل أجيره ولا يسحته كما هو حاصل في الرأسمالية الظالمة، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ

إن عدل الإسلام وشريعة الله الذي لا يظلم أحدا لا يتحقق إلا بوجود خليفة راع للمسلمين على منهاج النبوة.

أحبتنا الكرام وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح