مع الحديث الشريف - الشركة في الإسلام
مع الحديث الشريف - الشركة في الإسلام

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا" رواه أبو داودَ وصحّحه الحاكم

0:00 0:00
Speed:
March 27, 2015

مع الحديث الشريف - الشركة في الإسلام

 مع الحديث الشريف 

الشركة في الإسلام

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا" رواه أبو داودَ وصحّحه الحاكم

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ بشرحِ سُننِ أبي داود: (أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ) أَيْ: مَعَهُمَا بِالْحِفْظِ وَالْبَرَكَةِ أَحْفَظُ أَمْوَالَهُمَا وَأُعْطِيهِمَا الرِّزْقَ وَالْخَيْرَ فِي مُعَامَلَتِهِمَا


(خَرَجَتُ مِنْ بَيْنهمْا) أَيْ: زَالَتْ الْبَرَكَةُ بِإِخْرَاجِ الْحِفْظِ عَنْهُمَا.


وَزَادَ رَزِين "وَجَاءَ الشَّيْطَانُ" أَيْ وَدَخَلَ بَيْنهمَا وَصَارَ ثَالِثَهُمَا.


قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّه: الشَّرِكَةُ عِبَارَةٌ عَنْ اِخْتِلَاطِ أَمْوَالِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّز، وَشَرِكَةُ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُمَا عَلَى الِاسْتِعَارَة، كَأَنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ الْبَرَكَةَ وَالْفَضْلَ وَالرِّبْحَ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ الْمَخْلُوط، فَسَمَّى ذَاتَهُ تَعَالَى ثَالِثَهُمَا، وَجَعَلَ خِيَانَةَ الشَّيْطَانِ وَمَحْقَهُ الْبَرَكَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمَخْلُوطِ وَجَعَلَهُ ثَالِثَهُمَا، وَقَوْلُهُ خَرَجَتُ مِنْ بَيْنِهِمَا تَرْشِيحُ الِاسْتِعَارَة.


وَفِيهِ اِسْتِحْبَابُ الشَّرِكَةِ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مُنْصَبَّةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِيهَا بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ مُنْفَرِدًا، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ، يَسْعَى فِي غِبْطَةِ صَاحِبِه، ...

مستمعينا الكرام:


الشركةُ في اللغةِ خَلْطُ النَّصيبَيْنِ فصاعداً بحيث لا يتميّزُ الواحدُ عن الآخر. والشركةُ شرعاً هي عقدٌ بين اثنيْنِ فأكثرَ يتّفقانِ فيه على القيامِ بعملٍ ماليٍّ بقصدِ الرِّبْح. وعقدُ الشركةِ يقتضي وجودَ الإيجابِ والقَبولِ فيه معاً كسائرِ العُقود. والإيجابُ أنْ يقولَ أحدُهُما للآخَر: شارَكْتُكَ في كذا، ويقولَ الآخَرُ: قَبِلْتُ. إلاّ أنه ليسَ اللفظُ المذكورُ بِلازمٍ بل المعنى، أي لا بدّ أنْ يتحقّقَ في الإيجابِ والقَبولِ معنىً يُفيدُ أنّ أحدَهُما خاطَب الآخر، مشافهةً أو كتابة، بالشركةِ على شيءٍ والآخَرُ يَقبَلُ ذلك. فالاتّفاقُ على مجرَّدِ الاشتراكِ لا يُعتبَرُ عَقداً، والاتفاقُ على دفعِ المالِ للاشتراكِ لا يعتبرُ عَقداً، بل لا بدّ أنْ يتضمّنَ العقدُ معنى المُشاركةِ على شيء، وشرطُ صحّةِ عَقدِ الشركةِ أنْ يكونَ المعقودُ عليه تصرُّفاً، وأن يكونَ هذا التصرُّفُ المعقودُ عليه عقدَ الشركةِ قابلاً للوَكالةِ لِيكونَ ما يُستفادُ بالتصرفِ مُشترَكاً بينهما.


والشركةُ جائزةٌ لأنه صلى الله عليه وسلمَ بُعثَ والناسُ يتعاملون بها فأقرَّهُمُ الرسولُ عليها فكان إقرارُهُ عليه السلام لِتعامُلِ الناس بها دليلاً شرعياً على جَوازِها. وروى البخاريُّ من طريقِ سُليمانَ بنِ أبي مُسلمٍ أنه قال: سألتُ أبا المِنهالِ عن الصّرفِ يداً بَيِدٍ فقال: اشتريتُ أنا وشريكٌ لي شيئاً يداً بيدٍ ونسيئةً فجاءنا البراءُ بنُ عازبٍ فسألْناهُ فقال: فعلتُ أنا وشريكي زيدُ بن أرقمَ وسَأَلْنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: (ما كانَ يداً بيدٍ فَخُذُوهُ وما كان نسيئةً فَرُدُّوه) فهو يدلُّ على أنّ الشركةَ كان المسلمونَ يتعاملونَ بها وأقرَّهُمُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم عليها.


وتجوزُ الشركةُ بين المسلمين مَعَ بعضِهِم وبين الذّمّيينَ مع بعضهم وبين المسلمين والذميين، فيصحُّ أنْ يُشارِكَ المسلمُ النصرانيَّ والمَجوسيَّ وغيرَهُم من الذميين. روى مسلمٌ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، قال: "عامَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهم يهودٌ بِشَطْرِ ما يخرُجُ منها من ثَمَرٍ أو زَرْعٍ". و "اشترى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ من يهوديٍّ طعاماً ورَهَنَهُ دِرْعَه" رواه البخاري. وروى التِّرمذيُّ عن ابنِ عبّاسٍ قال: "تُوُفِّيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلمَ ودِرْعُهُ مرهونةٌ بِعِشرينَ صاعاً من طعامٍ أخَذَهُ لأَهْلِه"، ولهذا فإنّ شراكةَ اليهودِ والنصارى وغيرِهِم من الذميين جائزةٌ لأنّ مُعامَلَتَهُم جائزة. إلاّ أنّ الذميينَ لا يجوزُ لهم بيعُ الخمرِ والخِنزيرِ وهم في شركةٍ مع المسلم، أمّا ما باعوه من الخمرِ والخنزير قبل مُشارَكَتِهِمُ المسلمَ فَثَمَنُهُ حلالٌ في الشركة. ولا تصحُّ الشركةُ إلاّ من جائزِ التّصرُّفِ لأنّها عَقْدٌ على التصرفِ في المالِ فَلَمْ يَصِحَّ من غيرِ جائزِ التصرفِ في المال، ولذلك لا تجوزُ شركةُ الْمَحْجُورِ عليه ولا شركةُ كلِّ مَنْ لا يجوزُ تصرُّفُه.


مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح