مع الحديث الشريف - السرقة والسلب والنهب
مع الحديث الشريف - السرقة والسلب والنهب

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

0:00 0:00
Speed:
February 07, 2025

مع الحديث الشريف - السرقة والسلب والنهب

مع الحديث الشريف

السرقة والسلب والنهب

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى البخاري في صحيحه قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فَأَعَادَهَا مِرَاراً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ، فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ."

جاء في كتاب فتح الباري لابن حجر:

قَوْله: (بِشْر)

هُوَ اِبْن الْمُفَضَّل، وَرِجَال الْإِسْنَاد كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ.

قَوْله: (أَيّ يَوْم هَذَا)

 قَالَ الْقُرْطُبِيّ: سُؤَاله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الثَّلَاثَة وَسُكُوته بَعْد كُلّ سُؤَال مِنْهَا كَانَ لِاسْتِحْضَارِ فُهُومهمْ وَلِيُقْبِلُوا عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِمْ، وَلِيَسْتَشْعِرُوا عَظَمَة مَا يُخْبِرهُمْ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْد هَذَا: فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ إِلَخْ، مُبَالَغَة فِي بَيَان تَحْرِيم هَذِهِ الْأَشْيَاء. اِنْتَهَى. وَمَنَاط التَّشْبِيه فِي قَوْله: "كَحُرْمَةِ يَوْمكُمْ" وَمَا بَعْده ظُهُوره عِنْد السَّامِعِينَ؛ لِأَنَّ تَحْرِيم الْبَلَد وَالشَّهْر وَالْيَوْم كَانَ ثَابِتاً فِي نُفُوسهمْ - مُقَرَّراً عِنْدهمْ، بِخِلَافِ الْأَنْفُس وَالْأَمْوَال وَالْأَعْرَاض فَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَسْتَبِيحُونَهَا، فَطَرَأَ الشَّرْع عَلَيْهِمْ بِأَنَّ تَحْرِيم دَم الْمُسْلِم وَمَاله وَعِرْضه أَعْظَم مِنْ تَحْرِيم الْبَلَد وَالشَّهْر وَالْيَوْم، فَلَا يَرِد كَوْن الْمُشَبَّه بِهِ أَخَفْض رُتْبَة مِنْ الْمُشَبَّه؛ لِأَنَّ الْخِطَاب إِنَّمَا وَقَعَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا اِعْتَادَهُ الْمُخَاطَبُونَ قَبْل تَقْرِير الشَّرْع.

قَوْله: (فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ... إِلَخْ) هُوَ عَلَى حَذْف مُضَاف، أَيْ: سَفْك دِمَائِكُمْ وَأَخْذ أَمْوَالكُمْ وَثَلْب أَعْرَاضكُمْ. وَالْعِرْض بِكَسْرِ الْعَيْن مَوْضِع الْمَدْح وَالذَّمّ مِنْ الْإِنْسَان، سَوَاء كَانَ فِي نَفْسه أَوْ سَلَفه.

قَوْله: (لِيُبَلِّغ الشَّاهِد) أَيْ: الْحَاضِر فِي الْمَجْلِس

(الْغَائِب) أَيْ: الْغَائِب عَنْهُ، وَالْمُرَاد: إِمَّا تَبْلِيغ الْقَوْل الْمَذْكُور أَوْ تَبْلِيغ جَمِيع الْأَحْكَام. وَقَوْله: "مِنْهُ" صِلَة لِأَفْعَل التَّفْضِيل، وَجَازَ الْفَصْل بَيْنهمَا لِأَنَّ فِي الظَّرْف سَعَة، وَلَيْسَ الْفَاصِل أَيْضاً أَجْنَبِيّا.

وَفِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الْفَوَائِد - غَيْر مَا تَقَدَّمَ - الْحَثّ عَلَى تَبْلِيغ الْعِلْم، وَجَوَاز التَّحَمُّل قَبْل كَمَالِ الْأَهْلِيَّة، وَأَنَّ الْفَهْم لَيْسَ شَرْطاً فِي الْأَدَاء، وَأَنَّهُ قَدْ يَأْتِي فِي الْآخِر مَنْ يَكُون أَفْهَم مِمَّنْ تَقَدَّمَهُ لَكِنْ بِقِلَّةٍ، وَفِيهِ الْخُطْبَة عَلَى مَوْضِع عَالٍ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي إِسْمَاعه لِلنَّاسِ وَرُؤْيَتهمْ إِيَّاهُ.

مستمعينا الكرام:

في هذا الحديث بيان لحرص الإسلام على أنفس الناس وأموالهم وأعراضهم أن تنتهك أو يعتدى عليها، والإسلام لم يكتف بتحريم هذه الأشياء دون أن يبين كيفية حمايتها والدفاع عنها، بل وضع الحدود للسرقة والقتل والزنا والقذف، كما جعل عقوبات رادعة  للسلب والنهب والجرح والضرب والتشهير وما إليها من اعتداءات على أنفس الناس وأموالهم وأعراضهم، كما بين الجهة المكلفة بالحماية وتطبيق الحدود والعقوبات ...فقد كلف الدولة ممثلة بالخليفة بحماية دماء الناس وأموالهم وأعراضهم وتطبيق الحدود والعقوبات على كل من تسول له نفسه استباحتها أو الاعتداء عليها ....

ودائرة الأمن الداخلي هي المسؤولة عن  السهر على حماية الرعية ومنع الاعتداء على أموال الرعية سواء بالسرقة أو السلب أو النهب، وكذلك منع الاعتداء على الأنفس بالضرب أو الجرح أو القتل، ومنع الاعتداء على الأعراض بالتشهير والقذف والزنا.

وتقوم دائرة الأمن الداخلي بمنع هذه الجرائم بواسطة يقظتها وحراستها ودورياتها ثم بتنفيذ أحكام القضاء على من يقومون بالتعدي على الأموال أو الأنفس أو الأعراض ووسيلتها في ذلك هي الشرطة.

فالشرطة في دولة الإسلام هي للسهر على حماية الناس وحراستهم، لا لإرهابهم وترويعهم والتجسس عليهم كما هي حال الشرطة في أنظمة الحكم الراهنة في بلاد المسلمين، حتى لقد بات الناس اليوم يشمئزون من اسم الشرطة ويتحاشون لقاءها أو حتى مصادفتها في أي مكان فاللهم ربنا عجل لنا بعودة الخلافة، لتعود الشرطة مفخرة للأمة، يفخر بها الناس ويكنون لها بالغ الاحترام ويستبشرون برؤية أفرادها لما توحي به رؤيتهم من شعور بالأمن والاطمئنان اللهم اجعل هذا اليوم قريباً يا سميع يا مجيب الدعاء.

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح