مع الحديث الشريف - باب التغليظ في ترك الجهاد
مع الحديث الشريف - باب التغليظ في ترك الجهاد

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

0:00 0:00
Speed:
April 06, 2017

مع الحديث الشريف - باب التغليظ في ترك الجهاد

مع الحديث الشريف

"باب التغليظ في ترك الجهاد"


نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاء في حاشية السندي،  في شرح سنن ابن ماجة "بتصرف" في "باب التغليظ في ترك الجهاد"،

حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من لم يغز أو يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله سبحانه بقارعة قبل يوم القيامة". 

قوله: (أو يخلف) بضم اللام المخففة عطف على المجزوم، أي: لم يقم مقامه بعده في خدمة أهله بأن يصير خليفة له ونائبا عنه في قضاء حوائجه له. (بخير) احترازا عن الخيانة، (بقارعة) أي: بداهية مهلكة  يقال: قرعه أمر إذا أتاه فجأة وجمعها قوارع، ولعل هذا كان مخصوصا بوقته - صلى الله عليه وسلم - كما روي عن ابن المبارك.

أيها المستمعون الكرام:

لا بد من الوقوف على عدة أمور عندما نقرأ هذا الحديث:

أولا: الجهاد هو بذل الوسع في القتال في سبيل الله مباشرة أو معاونة أو بمال أو رأي أو تكثير سواد أو غير ذلك.

ثانيا: لقد أمرنا الله بالجهاد وارتضاه لنا طريقاً للعزة والكرامة والنصر والتمكين فليس للمؤمن أن يختار طريقاً غير طريق الله التي اختارها له، وكما أمر الله المسلمين بالصيام في قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ" فقد أمر سبحانه أيضا بالقتال في قوله: "كتب عليكم القتال".

ثالثا: الجهاد حياة حقيقية وفي تركه يكون العذاب وضنك الحياة، وغياب العزة والكرامة، ولذا فإن البعض يظن أنه بالجهاد سيكون القتل وهو لا يدري أنه سيدفع ثمناً باهظاً في حالة الدعة والخلود إلى الأرض أكثر بكثير مما يدفعه في القتال والجهاد.

لذلك نرى بعض ضعاف العقول من المسلمين عندما يذهبون لتأدية فرائض الحج ويرون الاهتمام في كسوة بيت الله الحرام وفرشه وما يصرف على تزيينه فيرجع مادحاً فيقول: ما شاء الله كم ينفقون عليه من أموال، والنظافة المستمرة والماء البارد وغيره... نقول إن الله سبحانه وتعالى قد جعل الاهتمام بعقيدة الإسلام وبنشر الإسلام بالجهاد في سبيل الله أولى من كل هذه الأعمال، بل إن الله قد جعل دم المسلم أعظم حرمة من بيت الله الحرام، ونحن نرى دماء المسلمين تسفك من أعداء الله يهود ولا أحد من حكام المسلمين يحرك ساكناً، بل نراهم في التلفاز في صلاة الجمعة أو في صلوات المناسبات في الصف الأول، أو في أول نشرة الأخبار ينقل حضورهم لحفل تخريج حفظة القرآن وتقديم الهدايا إليهم. نقول لهم: كفى استخفافاً بعقول المسلمين فإن هذا ضحك على اللحى وذر للرماد في العيون، فأين عمارة بيت الله الحرام من تطبيق شرع الله وتطبيق دين الله في الأرض؟ إن الذي يهتم بكتاب الله لا بد من أن يقيم وزناً لما في هذا الكتاب العظيم من أوامر ونواهٍ ومن أحكام أمر الله بإيجادها في واقع الحياة، ولا توجد هذه الأحكام إلا بالجهاد.

وها هو عبد الله بن المبارك العالم المجاهد وهو في أرض الرباط يبعث برسالة إلى الفضيل بن عياض العابد الزاهد الذي كان يلقب بعابد الحرمين؛ لأنه كان متفرغاً للعبادة بين الحرم المكي والمدني، وكان من إجلال عبد الله بن المبارك له إذا لقيه في الطريق أخذ يده وقبلها، وكان الفضيل كثير البكاء من خشية الله في العبادة، فبعث له عبد الله بن المبارك برسالة فيها أبيات من الشعر منها:

يا عابدَ الحرمَيْنِ لو أبصرتنا - لعلِمتَ أنـَّك في العبادة تلعبُ

من كان يخضـبُ خدَّه بدموعه - فنحورنا بدمائـنا تتخضَّبُ

أو كان يُرهِقُ خيله في باطنٍ - فخيولنا يومَ الصَّبيحةِ تتعبُ

هذا كتـاب الله ينطِقُ بيننــا - ليـس الشهيد بمـيتٍ لا يكذبُ.

أيها المسلمون:

وإن كان الجهاد فرض مطلق ليس مقيدا بقيد ولا مشروطا بشرط إلا أن الجهاد الذي يرفع عن المسلمين ذلهم ويقضي على عدوهم غائب اليوم، ولا وجود له لعدم وجود دولة إسلامية قائمة على العقيدة الإسلامية تحمل الإسلام رسالة للبشرية، وهذه الدولة غابت بغياب الإمام الذي يبايَعُ بيعةً شرعيةً ليعمل بكتاب الله وسنة نبيه ويقوم مع الأمة بحمل الإسلام ونشره.

اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرْ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

مستمعينا الكرام، والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: أبو مريم

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح