مع الحديث الشريف - بعض ما كان يتعوذ منه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
مع الحديث الشريف - بعض ما كان يتعوذ منه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» (صحيح البخاري 6034)

0:00 0:00
Speed:
December 31, 2021

مع الحديث الشريف - بعض ما كان يتعوذ منه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

مع الحديث الشريف

بعض ما كان يتعوذ منه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ، وَالعَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ» (صحيح البخاري 6034)

أيها المستمعون الكرام

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه عليه الصلاة والسلام، محمد بن عبد الله، أما بعد:

يخبرنا هذا الحديث الشريف بما كان يدعو رسولنا الكريم ربه، فهو صلى الله عليه وسلم كان يدعو الله سبحانه أن يعيذه من بعض الأمور العظيمة الشديدة على الإنسان بما فيها من اختبار عظيم للإيمان.

فالهم والحزن عندما يصيب الإنسان يجعله يحمل هم الدنيا أكثر من هم الآخرة فيبتعد عن الطريق المستقيم فلا يجتهد عندها في القربات إلى الله تعالى، فعندما يطغى على المسلم الهم والحزن فإن ذلك يجعله ينغمس في الدنيا وأحوالها وبذلك يبتعد الإنسان عن اليقين وإحسان الظن بالله بأنه وحده القادر على تيسير أمور عباده الصالحين، فإذا سيطر عليه الحزن نسي أن ما يحصل له ما هو إلا امتحان واختبار من الله سبحانه وجب عليه أن يجتازه فيصبر ويتوكل على الله ويحسن الظن به سبحانه.

أما العجز والكسل فهذا الأمر هو من الأمور التي تجعل الإنسان العادي يقترب من الفجور والإنكار وهذا والعياذ بالله يؤدي بالإنسان إلى الكفر، وإن هذا الأمر ليس بالأمر الهين، فلذلك نرى رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يتعوذ بالله منه ليدلنا على كيفية التخلص منه، فيجب علينا أن نرجع إلى الله سبحانه ونثق به تعالى بأنه هو الذي بيده الأمر كله، وهو القادر على تغيير الحال ونصرة المظلوم، وأما الكسل فهو مما حذرنا منه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، فالمسلم الحق نشيط بإسلامه وعقيدته، وهو إن تسرب الكسل إليه فهو بلا شك سيقع في التقصير والمحظور والإثم والعياذ بالله، فيجب على المؤمن الحق أن يداوم على استحضار أحكام الله سبحانه في كل وقت وحين حتى يتجنب هذا الأمر.

وأما الجبن والبخل فهو من الأمراض التي تؤثر في سلامة المسلم بشكل كبير، فمن تيقن بأن الله القوي العزيز الجبار معه في كل خطوة فإنه لا يجبن فلا يستقيم أن يجتمع هذا وذا، وأما البخل فهو خلق ذميم حذرنا منه رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام، فشرعنا الحنيف حثنا على الكرم وعده من الأخلاق الحميدة التي اتصف بها رسولنا الأكرم عليه الصلاة والسلام، وفي هذا الخلق الأجر الكبير الذي يخسر من فقده الثواب العظيم عند الله سبحانه وتعالى.

وأما ضَلَعِ الدَّيْنِ فهو من الأمور التي تكبل المسلم فتمنعه من القيام بما أوجبه الشرع، فالدين الثقيل يجعل المسلم في عجز عن القيام بما جاء به الشرع بسبب تضاربها مع مصالحه الدنيوية، وفي هذا الخطر الأكبر على المسلم عندما يقدم الدنيا على الآخرة ويقدم الحياة على الأوامر الشرعية، فيقع عندها المسلم في التقصير والإثم العظيم، وقد يحتمل ضلع الدين معنى آخر وهو التشدد في الدين، ومن هذه الناحية أيضا وجب التحذير منه لأن صاحبه لا يقوم بالأعمال من باب الحرص، بل من باب الفهم الضيق الذي يبعد الإنسان عن الطريق المستقيم الذي جاء به الشرع الحنيف.

وأخيرا فإن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد تعوذ من قهر الرجال الذي سببه الغلبة، فالرجل إذا شعر بغلبة الرجال له وتسلطهم عليه بحق أو بغير حق، فإن هذا يسبب له الكمد والقهر، فإن كانت الغلبة ظلما، ففي هذا الأمر مدعاة للجحود وفقد الثقة بالله سبحانه، فيجب على المسلم أن لا يعجز ويرفع الظلم عن نفسه أو أن يحتسب أمره لله حتى ينجو من وساوس الشيطان، وأما إن كانت الغلبة حقا، فهنا قد يتدخل الشيطان ويجعله يقع في الإثم بأن تأخذه العزة، وفي ذلك الإثم العظيم الذي يجب عليه تجنبه بالخضوع للحق وأهله، فيتقبل الحق بصدر رحب وقلب منفتح بأن الحق أحق أن يتبع.

 فالله نسأل أن يعيذنا من هذه الأمور وغيرها وأن يصلح أنفسنا بما يحب ويرضى وأن يتقبل أعمالنا خالصة له سبحانه، اللهم آمين.

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح رحمه الله

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح