مع الحديث الشريف - دائرة الصناعة
مع الحديث الشريف - دائرة الصناعة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

0:00 0:00
Speed:
July 06, 2024

مع الحديث الشريف - دائرة الصناعة

مع الحديث الشريف

دائرة الصناعة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى مسلم في صحيحه قال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتْ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ وَمُجْرِيَ السَّحَابِ وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ

أحبّتنا الكرام:

في هذا الحديث يحرض الرسول المسلمين على الجهاد إذ يخبرهم بأن الجهاد هو طريق الجنة .... كما يبين الحديث تحري الرسول للوقت المناسب لبدء المعركة وتوجهه لله تعالى بالدعاء وسؤاله النصر، فيعلم المسلمون أن الأخذ بالأسباب من الأحكام التي يجب إيلاؤها كل الاهتمام حتى تتحقق الغاية من الجهاد وهي فتح البلاد ونشر الإسلام، وما يستفاد منه حرص الإسلام على الجهاد بتحريض المؤمنين عليه، وترغيبهم فيه، ثم تعليمهم تحري كل ما يعين عليه ويساهم في تحقيق غايته ... فالجهاد هو الطريقة الشرعية لحمل الدعوة إلى الإسلام فمن المعلوم من الدين بالضرورة أن الجهاد ذروة سنام الإسلام، ذلك أن الإسلام رسالة عالمية للناس كافة .... كلف بحملها الرسول صلى الله عليه وسلم، كما كلف المسلمون بحملها من بعده صلى الله عليه وسلم .... ولم يكتف الإسلام بتكليف المسلمين بحمل الدعوة إلى الإسلام، بل بين لهم كيفية حمل الدعوة أي طريقة حمل الدعوة، بأنها الجهاد، تقوم به الدولة. يقول تعالى:  (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (244) البقرة

ويقول: (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (36) التوبة

ومن الأخذ بالأسباب من قبل الدولة في إعدادها للجهاد .... توفير الأسلحة اللازمة للقتال بكافة أنواعها: ... الخفيفة والثقيلة، الآلية والأوتوماتيكية وحتى الذرية والنووية ... فالله تعالى يقول: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ)

وتوفيرها بشكل مؤثر في القتال لا يكون بشرائها من الخارج بل بتصنيعها محلياً في داخل الدولة ، حتى لا تقع الدولة تحت رحمة الدول التي تشتري منهم السلاح حين تدخل معركة وتحتاج لكميات متزايدة من السلاح والذخيرة وقطع الغيار .... ما قد يرهن قرارها بإعلان الجهاد، وقدرتها على الاستمرار في القتال عند تلك الدول عن طريق تحكم تلك الدول بأنواع وكميات الأسلحة وقطع الغيار والذخيرة التي تبيعها للدولة عدا عن الشروط التي قد تشترطها عليها بما قد يؤثر على قدرة الدولة على القيام بفرضية الجهاد وحمل الدعوة .... لذا كان من المهم أن تصنع دولة الخلافة أسلحتها وكل ما تحتاج إليه من آلة الحرب ومن قطع الغيار بنفسها وأن تواصل تطوير أسلحتها لتواكب بل تتفوق على أي دولة أخرى في قدرتها العسكرية، وهذا يتطلب منها أن  تتبنى الصناعة الثقيلة، وأن تبدأ أولاً بإنتاج المصانع التي تنتج الصناعات الثقيلة، الحربية منها وغير الحربية، فلا بد أن يكون لديها مصانع لإنتاج السلاح الذري والمركبات الفضائية ولإنتاج الصواريخ والأقمار الصناعية والطائرات والدبابات والمدافع والسفن الحربية والمركبات المصفحة بأنواعها والأسلحة الثقيلة والخفيفة بأنواعها ويكون لديها مصانع لإنتاج الآلات والمحركات والمواد والصناعة الإلكترونية، وكذلك المصانع التي لها علاقة بالملكية العامة والمصانع الخفيفة التي لها علاقة بالصناعات الحربية

والحاصل أن دولة الخلافة وهي دولة حاملة للدعوة الإسلامية بطريقه الدعوة والجهاد فإنها ستكون دولة دائمة الاستعداد للقيام بالجهاد، وهذا يقتضي أن تكون الصناعة فيها ثقيلة أو خفيفة مبنية على أساس السياسة الحربية حتى إذا ما احتاجت إلى تحويلها إلى مصانع تنتج الصناعة الحربية بأنواعها سهل عليها ذلك في أي وقت تريد ... ولذا يجب أن تبنى الصناعة كلها في دولة الخلافة على أساس السياسة الحربية وأن تبنى جميع المصانع سواء التي تنتج الصناعات الثقيلة أو تنتج الصناعات الخفيفة، وسواء أكانت هذه المصانع من نوع المصانع التي تدخل في الملكية العامة أو المصانع التي تدخل في الملكية الفردية ولها علاقة بالصناعات الحربية ....  على أساس هذه السياسة ليسهل تحويل إنتاجها إلى الإنتاج الحربي في أي وقت تحتاج الدولة إلى ذلك.

والدائرة التي تتولى جميع ما يتعلق بالصناعة في دولة الخلافة القادمة بإذن الله هي دائرة الصناعة .... وهي ليست تابعة لأمير الجهاد بل تتبع للخليفة مباشرة كأي جهاز من أجهزة الدولة.

أحبّتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح