مع الحديث الشريف - إحياء الأرض
مع الحديث الشريف - إحياء الأرض

(أخبرنا) أبو سعيدِ بنُ أبى عَمْرٍو حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّحدثنا الحسنُ بنُ عليٍّحدثنا يحيى بنُ آدمَحدثنا يونُسُ عن محمدِ بنِإسحاقَ عن عبدِ الله بنِ أبى بكرٍ قال جاء بلالُ بنُ الحارث المُزَنِيُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه أرضا فقطعها له طويلة عريضة. فلما ولي عمر قال له: يا بلال،إنك استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا طويلة عريضة قطعها لك وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليمنع شيئا يُسْألُهُ وإنك لا تطيق ما في يديك. فقال:أجل، قال: فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين. فقال: لا أفعل والله, شيء أقْطَعَنِيْهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر:والله لتفعلن, فأخذ منه ما عجز عن عمارته, فقسمه بين المسلمين.

0:00 0:00
Speed:
April 20, 2015

مع الحديث الشريف - إحياء الأرض

مع الحديث الشريف

إحياء الأرض


نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

روى البيهقي في السنن الكبرى قال:


(أخبرنا) أبو سعيدِ بنُ أبى عَمْرٍو حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّحدثنا الحسنُ بنُ عليٍّحدثنا يحيى بنُ آدمَحدثنا يونُسُ عن محمدِ بنِإسحاقَ عن عبدِ الله بنِ أبى بكرٍ قال جاء بلالُ بنُ الحارث المُزَنِيُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه أرضا فقطعها له طويلة عريضة. فلما ولي عمر قال له: يا بلال،إنك استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا طويلة عريضة قطعها لك وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ليمنع شيئا يُسْألُهُ وإنك لا تطيق ما في يديك. فقال:أجل، قال: فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه وما لم تطق فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين. فقال: لا أفعل والله, شيء أقْطَعَنِيْهِ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. فقال عمر:والله لتفعلن, فأخذ منه ما عجز عن عمارته, فقسمه بين المسلمين.


إن الأرض كنز يختلف عن غيره من الأموال والأملاك ....فهي تحتوي على مزايا ليست في كثير من الممتلكات فهي محل للزراعة ....ولاستخراج ما في باطنها من كنوز ومعادن .....ومحل لإقامة الأبنية عليها لمختلف الأغراض ....تجارية كانت كإقامة المباني التجارية والصناعية والمخازن أو شخصية كالمباني السكنية أو مرافق كالمباني الحكومية الخدماتية من مستشفيات ومدارس ودوائر.


فالأرضإذن لا يجوز أن تهجر أو تترك من غير استخدام لما في إهمالها من خسارة وضياع للمنافع الضرورية لحياة الناس ......من هنا فان الشرع أكد على ضرورة استغلال الأرض حين شرع تملكها بالمبادلة أو الإرث أو الإحياء أو الإقطاع .....بل لقد أكد على ضرورة استغلالها للزراعة خاصة ولسائر الاستخدامات المباحة على وجه العموم حين أعطى الدولة الحق في وضع يدها على الأرض التي يهملها صاحبها فيعطلها سنوات ثلات متتالية, لتعطيها لمن يريد زراعتها واستغلالها.


وفي الحديث إشارة إلى هذا التأكيد ......فبلال قد طلب من الرسول أرضاً واسعة,وقد أقطعه الرسول صلى الله عليه وسلم إياها ....لكنها كانت أكبر من أن يستطيع زراعتها كلها فتركها دون زراعة أو عمارة ....


لكن ولي الأمر ....خليفة المسلمين ....الذي كلفه الله برعاية مصالح المسلمين ...بتطبيق أحكام الله عليهم , قد انتبه إلى حقيقة أن بلالا أخذأرضا وعطلها بتركه إياها دون إعمار ........وأدركأن في هذا الإهمال والتعطيل ضياعاً لمصالح الناس فأجبر بلالاً على التخلي عن المساحة من الأرض التي لا يستطيع إعمارها ....وأبقى له منها ما يطيقه أي ما في طاقته إعماره وزراعته .....ولقد كان ذلك علىمرأى من الصحابة رضوان الله عليهم فكان إجماعاً منهم على أن من عطل أرضا فقد حقه في ملكيتها.


وهذا عام في كل أرض ....وليس خاصا في الأرض المُقْطَعَةِ أو المُحْيَاةِ ....بل هو فيها وفي غيرها من الأراضي الموروثة أو المتبادلة ما دامت زراعية...


.....وعندنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ....فرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ....لم يحدد نوع الأرض أو طريقة تملكها بل جعل التعبير عاما في كل أرض مهما كانت طريقة تملكها ....إحياء أو إقطاعا أو مبادلة أو إرثا .


وإجماع الصحابة على الرضا بعمل عمر في حديثنا اليوم بَيَّنَ أن من عطل أرضاً مقطعة له من قبل الدولة فللدولة أن تستردها وتقطعها لغيره


من هذا الحديث نفهم الحكمة من مشروعية الإحياء والإقطاع أنها من أجل العمل واستغلال الأرض وليس للمكاثرة في المساحات المملوكة. فمن أعطى الأرض حقها من العمل والاستثمار استمر تملكه لها....ومن عطلها إهمالا أو لعدم قدرته على استغلالها فقدَ حقه في ملكيتها إن استمر إهماله أو تعطيله لها ثلاث سنين متتالية...وصار لغيره الحق في أخذها واستغلالها, أما إن كانت تلك الأرضإقطاعا من الدولة فقدْ صار للدولة الحق في استرجاعها وإقطاعها لغيره لزراعتها.


ومن الجدير ذكره أن العمل في الأرض ليس بالضرورة أن يقوم به مالك الأرض بنفسه .....بل له أن يعمل بها بنفسه وينفق عليها من أمواله,كما له أن يستأجر عمالا للعمل فيها ويدفع لهم أجوراً,ينفق من ماله أجرة للعمال وأثمان البذور والآلات المستخدمة فيها .... فإن عجزعن النفقة أعانته الدولة في النفقات.


لكن إن لم يرغب في زراعتها فإن عليه منحها لغيره ليزرعها دون مقابل ....لنهيه صلى الله عليه وسلم عن إجارة الأرض للزراعة.


احبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح