مع الحديث الشريف - إياكم والقُسامة
مع الحديث الشريف - إياكم والقُسامة

نحييكم جميعا أيها المستمعون الكرام في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم " مع الحديث الشريف", ونبدأ بخير تحية : فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا الزَّمْعِيُّ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ قَالَ فَقُلْنَا وَمَا الْقُسَامَةُ قَالَ الشَّيْءُ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَجِيءُ فَيَنْتَقِصُ مِنْهُ

0:00 0:00
Speed:
November 26, 2024

مع الحديث الشريف - إياكم والقُسامة

مع الحديث الشريف

إياكم والقُسامة

نحييكم جميعا أيها المستمعون الكرام في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف", ونبدأ بخير تحية: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ التِّنِّيسِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا الزَّمْعِيُّ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ، قَالَ: فَقُلْنَا: وَمَا الْقُسَامَةُ؟ قَالَ: الشَّيْءُ يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَجِيءُ فَيَنْتَقِصُ مِنْهُ"

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْقَعْنَبِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ شَرِيكٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَحَظِّ هَذَا.

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ:

 (إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَة): قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْقُسَامَة مَضْمُومَة الْقَاف: اِسْم لِمَا يَأْخُذهُ الْقَسَّام لِنَفْسِهِ فِي الْقِسْمَة كَالْفُضَالةِ لِمَا يَفْضُل، وَالْعُجَالَة لِمَا يُعَجَّل لِلضَّيْفِ مِنْ الطَّعَام، وَلَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيم لِأجرة الْقَسَّام إذا أَخَذَهَا بِإِذْنِ الْمَقْسُوم لَهُمْ، وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا فِيمَنْ وَلِيَ أَمْر قَوْم وَكَانَ عَرِيفاً أَوْ نَقِيباً، فَإِذَا قَسَمَ بَيْنهمْ سِهَامهمْ أَمْسَكَ مِنْهَا شَيْئاً لِنَفْسِهِ يَسْتَأْثِر بِهِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ جَاءَ بَيَان ذَلِكَ فِي الْحَدِيث الْآخر أَيْ الَّذِي يَأْتِي بَعْد هَذَا. وَقَالَ فِي النِّهَايَة: هِيَ بِالضَّمِّ مَا يَأْخُذهُ الْقَسَّام مِنْ رَأْس الْمَال مِنْ أجرته لِنَفْسِهِ كَمَا يَأْخُذهُ السَّمَاسِرَة رَسْماً مَرْسُوماً لَا أجراً مَعْلُوماً ، كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلّ أَلْف شَيْئاً مُعَيَّناً وَذَلِكَ حَرَام. اِنْتَهَى

(يَكُون بَيْن النَّاس): لِلْقِسْمَةِ. (فَيَنْتَقِص): الْقَسَّام (مِنْهُ): أَيْ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْء فَيَأْخُذ مِنْ حَظّ هَذَا وَحَظّ هَذَا لِنَفْسِهِ.

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فِي إِسْنَاده مُوسَى بْن يَعْقُوب الزَّمْعِيّ وَفِيهِ مَقَال.

(نَحْوه): أَيْ نَحْو الْحَدِيث السَّابِق

(الرَّجُل يَكُون عَلَى الْفِئَام): قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْفِئَام الْجَمَاعَات. قَالَ الْفَرَزْدَ : فِئَام يَنْهَضُونَ إلى فِئَام.

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: هَذَا مُرْسَل.

مستمعينا الكرام:

إن الإجارة لها أحكامها الشرعية التي تمنع الخلافات وتحفظ الحقوق.

ومن أحكام الإجارة التي وردت في الحديث الشريف حرمة مقاسمة الأجير أجره, وهذا من الأحكام التي يجب أن يفقهها أصحاب الأعمال.

فإن اتفق شخص مع صاحب عمل على القيام بعمل من الأعمال على أجر معين ثم أعطاه ذلك الشخص لآخر مقابل أجر أقل, وربح الباقي فهذا جائز, إذا كان الاتفاق بينهما على عمل موصوف بالذمة ولم يكن على شخصه هو.

مثال ذلك خياط يتفق مع شخص على خياطة ثوب له مقابل أجرة معينة. ثم يعطي ذلك الخياط العمل إلى خياط آخر مقابل أجر أقل ويربح الباقي.

وإن يتفق شخص مع صاحب عمل على أن يحضر له عمالاً للقيام بعمل معين ويأخذ أجره من صاحب العمل فجائز لا شيء فيه, فهو من باب الوكالة التي يستحق عليها الأجر.

وكذلك أن يتفق مقاول مع صاحب عمل على أن يحضر له عمالاً مقابل مبلغ من المال دون أن يحدد أجرة العامل الواحد, فأعطى المقاول العمال أجراً أقل من المقاولة واحتفظ بالباقي لنفسه فهو جائز, لأنه لم ينتقص من أجرهم إذ لم يتفق مع صاحب العمل على أجر معين للعمال, بل كان هو صاحب صلاحية تحديد أجرة العامل.

 أما أن يتفق معه على ان يحضر عدداً معيناً من العمال, ويحدد له أجراً معيناً لكل عامل ثم  يعطي المقاول العمال أجراً أقل مما اتفق مع صاحب العمل ليحتفظ لنفسه بباقي المبلغ المعين للعمال فلا يجوز. وهو ما يستفاد من هذا الحديث إذ إنه يكون قد قاسم العمال في أجورهم إذ أنقص من أجر كل واحد منهم وأخذه لنفسه ....وهذا حرام كما دل عليه الحديث.

ومثال آخر: أن يعين صاحب العمل شخصاً مشرفاً على عمال عنده ويكون أجره مقتطعاً من أجور العمال, أي يقتطع جزءاً من أجر كل عامل ويعطيه للمشرف مقابل إشرافه عليهم فهذا حرام بنص الحديث.

إن أحكام الإسلام التي شملت نواحي حياة الناس المختلفة, حفظت حقوق الأفراد, ورفعت الشقاق والخلافات, وضمنت للإنسان الرفاه والسعادة.

فإلى متى نظل نعاني من أحكام الأنظمة الوضعية المرهقة الظالمة ..ونسكت عن إبقاء أحكام الله معطلة, فلا نعمل على إعادتها إلى الحياة ولا نعيد دولة الخلافة التي ستضعها موضع التطبيق؟

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح