مع الحديث الشريف - لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن
مع الحديث الشريف - لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                                                         جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن"

0:00 0:00
Speed:
April 09, 2025

مع الحديث الشريف - لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن

مع الحديث الشريف

لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن

نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.    

جاء في صحيح الإمام مسلم في شرح النووي "بتصرف" في "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن"

حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا يحيى بن زكريا عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بثلاث يقول: "لا يموتن أحدُكم إلا وهو يحسن بالله الظن".

قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن) وفي رواية: (إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى) قال العلماء: هذا تحذير من القنوط، وحث على الرجاء عند الخاتمة. قال العلماء: معنى حسن الظن بالله تعالى، أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه، قالوا: وفي حالة الصحة يكون خائفا راجيا، ويكونان سواء، وقيل: يكون الخوف أرجح، فإذا دنت أمارات الموت غلب الرجاء أو محضه؛ لأن مقصود الخوف: الانكفاف عن المعاصي والقبائح، والحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له.

أيها المستمعون الكرام:

لا بد من أن نحسن الظن بالله تعالى في كل أمر من أمور حياتنا، فحسن الظن من العبادة، وقد صح عن ابن مسعود قوله: "والذي لا إله غيرُه ما أُعطي عبدٌ مؤمن شيئاً خيراً من حسن الظن بالله عز وجل، والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنَّه؛ ذلك بأنَّ الخيرَ في يده".

فعند الموت - كما ورد في الحديث - يجب أن نحسن الظن بالله تعالى، وعند الشدائد والكرب وعند ضيق العيش وغلبة الدين، وعند الدعاء كذلك فقد صح عنه – صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"، فإذا دعوتم الله تعالى فأحسنوا الظن بالله تعالى أن يستجيب لكم الدعوة.

وإني لأدعو الله حتى كأنني     أرى بجميل الظن ما الله صان

وعند التوبة كم نحتاج أيضا إلى إحسان الظن بالله تعالى؟ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يحكي عن ربِّه عز وجل - قال: «أذنب عبد ذنبا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنَبَ ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنباً فعلم أنَّ له ربَّاً يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. اعمل ما شئت فقد غفرت لك» رواه مسلم.

 وإني لآتي الذنب أعرف قدره    وأعلم أن الله يعفو ويصفح

أيها المستمعون الكرام:

ويقابل حسن الظن بالله تعالى سوء الظن، وهذا خطير خطير، فمن أساء الظن هنا وقع في الحرام، وكأنه يشكو الله بهذا الظن السيئ، لسان حاله يقول: "ظلمني ربي ولم يعطني ما أستحق".

وهنا نقول: من ظن أن الله لن ينصره...من ظن أن الله لن يُغيّر حال الأمة في هذه الأوقات العصيبة، فقد جانب الصواب ووقع فيما نهى الشرع عنه. فالله سبحانه تعالى نصر أنبياءه وهم في حالة شديدة من الضعف، فهذه سنة من سنن ونواميس الكون، أن يأتي النصر والخير لهذه الأمة بعد عناء وشقاء وتعب، لا أن يأتي على طبق من ذهب، ونحن نؤمن بالله ونتوكل عليه، ونظن به سبحانه وتعالى خيرا، فندرك أن هذا الأمر كائن قريبا قريبا، وندرك أننا لا ننتظر أن يأتي خليفة المسلمين على جناح ملك من ملائكة السماء؛ لا بد من العمل، "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم"، هذا هو الظن الذي نظنُّه بالله سبحانه وتعالى، أن يحقق لنا النتيجة لهذه الأعمال. وواقع الحياة اليوم ينطق بقرب ذلك، كيف لا والهجوم على الإسلام يزداد كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة؟ كيف لا وقد عاد المسلمون يصطفون في صفوف العاملين لإعادة الخلافة؟ كيف لا وقد رفعت الأمة رايات التوحيد في الشام وغيرها، تطالب بتحكيم القرآن؟ هذه الأمارات وغيرها الكثير تدفع الأمة إلى الطريق الحقيقي للتغيير الحقيقي بإقامة دولة الإسلام قريبا إن شاء الله تعالى. فاللهم إنا نؤمن بك ونتوكل عليك ونظن بك خيرا، اللهم أنجز لنا ما وعدتنا،  اللهمَّ عاجلنا بخلافة تلم فيها شعث المسلمين، ترفع عنهم ما هم فيه من البلاء، اللهمَّ أنرْ الأرض بنور وجهك الكريم. اللهمَّ آمين آمين.

مستمعينا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: أبو مريم

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح