مع الحديث الشريف - منع إجارة الأرض للزراعة
مع الحديث الشريف - منع إجارة الأرض للزراعة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ"، رواه البخاري ...

0:00 0:00
Speed:
April 29, 2024

مع الحديث الشريف - منع إجارة الأرض للزراعة

مع الحديث الشريف

منع إجارة الأرض للزراعة

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ"، رواه البخاري

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُؤْخَذَ لِلْأَرْضِ أَجْرٌ أَوْ حَظٌّ"، رواه مسلم

جاءَ فِيْ شَرْحِ النَّوَوِيِّ بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ {…وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَالَ طَاوُسُ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : لَا يَجُوزُ بِكُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ أَكْرَاهَا بِطَعَامٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ بِجُزْءٍ مِنْ زَرْعِهَا لِإِطْلَاقِ حَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْض. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَكَثِيرُونَ: تَجُوزُ إِجَارَتُهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَبِالطَّعَامِ وَالثِّيَابِ وَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَا يَزْرَعُ فِيهَا أَمْ مِنْ غَيْرِهِ وَلَكِنْ لَا تَجُوزُ إِجَارَتُهَا بِجُزْءِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَهِيَ الْمُخَابَرَة. وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُ زَرْعُ قِطْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَقَالَ رَبِيعَةُ : يَجُوزُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَقَطْ، وَقَالَ مَالِك: يَجُوزُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِهِمَا إِلَّا الطَّعَام، وَقَالَ أَحْمَدُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَآخَرُونَ: تَجُوزُ إِجَارَتُهَا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَتَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِهِمَا، وَبِهَذَا قَالَ اِبْنُ شُرَيْحٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْخَطَّابِيُّ…}

مستمعينا الكرام: ما نراهُ أنّهُ لا يجوزُ لِمالِكِ الأرضِ أنْ يؤجِّرَ أرضَهُ للزراعةِ مُطلَقاً سواءٌ أكانَ مالكاً لِرَقَبَتِها ومنْفَعَتِها معاً أم مالكاً لمنفعتِها فقطْ، أيْ سواءٌ أكانت الأرضُ عُشْريَّةً أمْ خَراجيّة، وسواءٌ أكانَ الأجرُ نُقوداً أم غيرَها، كما أنه لا يجوزُ أنْ يؤجِّرَ الأرضَ للزِّراعةِ بشيءٍ ممّا تُنْبِتُهُ من الطعامِ أو غيرِه، ولا بشيءٍ ممّا يَخْرُجُ منها مطلقاً، لأنه كُلُّه إجارة، وإجارةُ الأرضِ للزراعةِ غيرُ جائزةٍ مُطلقاً. فقد جاء في صحيحِ البخاريِّ أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ قال: {مَنْ كانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْها أوْ لِيَمْنَحْها أخاهُ فَإِنْ أَبَىْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ}، وجاء في صحيحِ مُسلمٍ {نهى رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ أنْ يُؤْخَذَ لِلأَرْضِ أَجْرٌ وَحَظٌّ}، وجاء في سُنَنِ النَّسائيِّ {نهى رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ عنْ كِراءِ الأَرْضِ، قُلْنا: يا رسولَ اللهِ إِذَنْ نُكْرِيها بِشَيْءٍ مِنَ الْحَبِّ. قالَ: لا. قال:وكُنّا نُكْرِيها بالتَّبِنِ. فقالَ: لا. قال: وكُنّا نُكْرِيها بِمَا على الرَّبِيعِ السّاقِي. قال: لا. ازْرَعْها أَوِ امْنَحْها أَخاكَ}، والرَّبِيعُ النَّهْرُ الصّغيرُ أي الوادي، أي كُنّا نُكْرِيها على زِراعةِ الْقِسْمِ الذي على الرَّبِيعِ أيْ على جانِبِ الماء. وروى البخاريُّ عن نافعٍ أنَّ عبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ حدَّثَ عن رافعِ بْنِ خُدَيْجٍ: {أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّم نهى عن كِراءِ الأَرْض} فذهَبَ ابْنُ عُمَرَ إلى رافعٍ فذَهَبْتُ معهُ نَسْأَلُهُ فقال: {نهى النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عنْ كِراءِ الْمَزارِع} وروى البخاريُّ عن سالمٍ أنَّ عبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ تَرَكَ كِراءَ الأرْضِ.

فهذه الأحاديثُ صريحةٌ في نَهْيِ الرَّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ عن تأجيرِ الأرض. والنَّهْيُ وإنْ كانَ يَدُلُّ على مجرَّدِ طَلَبِ التّركِ غيرَ أنَّ القرينةَ هنا تدلُّ على أنّ الطلبَ لِلْجَزْم، فقد قالوا للرّسول: نُكْرِيها بشيءٍ من الْحَبِّ، قال: لا. ثم قالوا له: نُكْرِيها بالتَّبِنِ، فقال: لا. ثم قالوا: كُنّا نُكْرِيها على الرَّبِيع، فقال: لا. ثم أكَّدَ ذلك بقولِهِ: {ازْرَعْها أوِ امْنَحْها أخَاكَ}. وهذا واضحٌ فيه الإصرارُ على النّهيِ وهو للتّأكيد. عَلاوةً على أنّ التوكيدَ في العربيّةِ إمّا لَفْظِيٌّ بِتِكْرارِ اللّفظِ وإمّا معنويّ، وهنا قد تكرَّرَ لفظُ النهيِ فدلَّ على التأكيد. وأمّا تأجيرُ الرّسولِ لأرْضِ خَيْبَرَ على النِّصْفِ فليس من هذا الباب، لأنّ أرضَ خيبرَ كانتْ شَجراً وليستْ أرْضاً مَلْساء، بدليلِ ما رَوى ابنُ إسحاقَ في السّيرةِ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ {أنّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ كان يبعثُ إلى أهْلِ خيبرَ عبدَ اللهِ بْنَ رَواحَةَ خارِصاً بين المسلمينَ ويهودَ فَيَخْرُصُ عليهم}، ثم أُصيبَ عبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ بمؤْتَةَ يَرْحَمُهُ اللهُ فكانَ جبّارُ بنُ صَخْرِ بنِ أُميَّةَ بنِ خَنْساءَ أخُو بني سَلَمَةَ هو الذي يَخْرُصُ عليهم بعدَ عبدِ اللهِ بنِ رَواحة، والخارِصُ هو الذي يُقَدِّرُ الثَّمَرَ وهو على أُصولِهِ قبلَ أَنْ يَجِدَّ. فهذا صريحٌ بأنّ أرضَ خيبرَ شَجَرٌ وليستْ أرْضاً ملساء. وأمّا ما فيها مِنْ زَرْعٍ فهو أقلُّ من مَساحةِ الشّجرِ فيكونُ تابعاً له. وعليهِ فليستْ أرضُ خيبرَ من بابِ تأجيرِ الأرض، بل هي من بابِ المُساقاة، والمُساقاةُ جائزة. وفوقَ ذلك فإنهُ بعدَ نَهْيِ الرسولِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ امتنَعَ الصحابةُ عن تأجيرِ الأرضِ ومنهم عبدُ اللهِ بنُ عُمَر، فدلَّ على أنّهمْ فَهِمُوا تحريمَ إجارةِ الأرض. غيرَ أنّ تحريمَ إجارةِ الأرضِ إنّما هو إذا كانتْ إِجارتُها للزّراعة، أمّا إن كانتْ إِجارتُها لِغَيْرِ الزراعةِ فَيَجُوز، إذْ يجوزُ أَنْ يستأجِرَ المَرْءُ الأرضَ لتكونَ مَراحاً أو مَقِيلاً أو مَخْزَناً لِبِضاعَتِهِ أو لِلانْتِفاعِ بها بشيءٍ معيَّنٍ غيرِ الزراعة، لأنّ النّهيَ عن تأجيرِ الأرضِ مُنْصَبٌّ على تأجيرِها للزراعةِ كما يؤخَذُ من الأحاديثِ الصحيحة. فهذه الأحكامُ للأراضي وما يتعلّقُ بها تُبيِّنُ الكيفيّةَ التي قَيّدَ بها الشارِعُ المسلمَ حينَ يعمَلُ لِتَنْمِيةِ مِلْكِيَّتِهِ عن طريقِ الزراعة.

أحبّتنا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح