مع الحدیث - لو کنتم کما تکونون عندی
مع الحدیث - لو کنتم کما تکونون عندی

 نحییکم جمیعا أیها الأحبة المستمعون فی کل مکان فی حلقة جدیدة من برنامجکم مع الحدیث الشریف ونبدأ بخیر تحیة فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته،

0:00 0:00
Speed:
July 22, 2025

مع الحدیث - لو کنتم کما تکونون عندی

 مع الحدیث - لو کنتم کما تکونون عندی

 نحییکم جمیعا أیها الأحبة المستمعون فی کل مکان فی حلقة جدیدة من برنامجکم مع الحدیث الشریف ونبدأ بخیر تحیة فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته ،

عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ:

"کُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ: فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: نَافَقْتُ نَافَقْتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً"

جاء في شرح سنن ابنِ ماجَه للسِّنْدِيّ

قَوْلُهُ (نَافَقْتُ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَةُ عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْإِنْكَارِ الْبَاطِنِيِّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِيمَانِ بِهِمَا فِي قَلْبِهِ بِلَا شَكٍّ وَعَدَّهُ نِفَاقاً وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْمُؤْمِنِ بِهِ هُوَ الْمُكَفِّرُ

قَوْلُهُ (لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ)

نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُورَ لَا يَدُومُ عَادَةً وَعَدَمُهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُودِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَالْغَفْلَةُ إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُورَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا عَدَمُ الْإِيمَان؛ سَاعَةً يَكُونُ الْحُضُورُ لِيَنْتَظِمَ بِهِ أَمْرُ الدِّينِ وَسَاعَةً تَكُونُ الْغَفْلَةُ لِيَنْتَظِمَ بِهَا أَمْرُ الدِّينِ وَالْمَعَاشِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا رَحْمَةٌ عَلَى الْعِبَاد.

مستمعینا الکرام:

یُؤکِّدُ الحدیثُ الشریفُ الذی بین أیدینا أموراً عِدّةً، منها:

أولاً: أنَّ مفهومَ (ساعةً وساعةً) لا علاقةَ له لا من قریبٍ ولا من بعیدٍ بما یفهَمُهُ البعضُ بأنّهُ ساعةٌ لکَ وساعةٌ لربِّکَ. فمن المفروغِ منه أنَّ حیاةَ المسلمِ کلَّها للهِ عزَّ وجلّ، کما قال تعالى مُعلِّماً عبادَهُ أنْ یقولوا (قُلْ إِنَّ صَلاتِی وَنُسُکِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی للهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ)

فلیس فی حیاةِ المسلمِ شیءٌ لغیرِ اللهِ لأنَّ اللهَ (اشْتَرَىْ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فباعَ المسلمونَ جمیعاً ما یَمْلِکُونَ ثَمناً للجنّة، نعمْ قد تکونُ فی حیاةِ المسلمِ ساعةُ یَقْظَةٍ وساعةُ غَفْلَةٍ، وساعةُ قوّةٍ وساعةُ ضَعْف، وساعةُ قُرْبٍ وساعةُ بُعد، ولکنْ سُرعانَ ما یتذکَّرُ ویتبصَّر؛ فیدفعَ الغفلةَ ویُقوِّیَ الضّعف، ویفِرَّ إلى الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّیْطَانِ تَذَکَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)

وجاء فی الحدیثِ الشریف: (کُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَیْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)

ثانیا: أنّ الوعظَ والإرشادَ لا یکفی لوحدهِ لأنْ یکونَ طریقاً فی بناءِ الشخصیاتِ وتغییرِ السلوک. فالجنةُ والنارُ والتّرهیبُ والتّرغیبُ کلٌّ من الإسلام. ولکن یجبُ أنْ لا یَغْفَلَ عُلماؤُنا وحملةُ الدعوةِ أنْ لا غِنىً أیضاً عن الأفکارِ والمفاهیمِ الإسلامیّةِ التی یحتاجُ لها کلُّ مسلمٍ فی حیاتِهِ الیومیّةِ والتی تؤثِّرُ فی سلوکِهِ تأثیراً مُنتِجاً ومُرکَّزا. فعلى المسلمِ بالإضافةِ إلى وَعیِهِ على نعیمِ الجنّةِ وعذابِ الآخرة، أن یَعِیَ مثلاً حقیقةَ الصِّراعِ بین الإسلامِ والکُفرِ ویَعِیَ حقیقةَ الدّیمقراطیةِ والعَلمانیّةِ والرأسمالیّةِ ویَعِیَ حقیقةَ العقیدةِ الإسلامیّةِ من کونِها عقیدةً رُوحِیَّةً وسیاسیّةً ویَعِیَ أنَّ الإسلامَ جاءَ لِیُطَبَّقَ ویَعِیَ أنْ لا تطبیقَ للإسلامِ إلّا بدولةٍ ویَعِیَ أسبابَ تأخُّرِنا وسبیلَ نهضَتِنا.

قال تعالى: 

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِینَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْکُفَّارِ رُحَمَاء بَیْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُکَّعًا سُجَّدًا یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِیمَاهُمْ فِی وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِکَ مَثَلُهُمْ فِی التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِی الْإِنجِیلِ کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ یُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِیَغِیظَ بِهِمُ الْکُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِیمًا)

وقال تعالى: (کُونُواْ رَبَّانِیِّینَ بِمَا کُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْکِتَابَ وَبِمَا کُنتُمْ تَدْرُسُونَ)

مستمعینا الکرام وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر نترککم فی رعاية الله والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

TITLE: با حدیث - اگر شما همانگونه که نزد من هستید، باشید EXCERPT:  به همگی شما شنوندگان گرامی در هر کجا که هستید در حلقه ای جدید از برنامه شما با حدیث شریف خوش آمد می گوییم و با بهترین درود آغاز می کنیم، پس سلام و رحمت و برکات خداوند بر شما باد. CONTENT:

 با حدیث - اگر شما همانگونه که نزد من هستید، باشید

 به همگی شما شنوندگان گرامی در هر کجا که هستید در حلقه ای جدید از برنامه شما با حدیث شریف خوش آمد می گوییم و با بهترین درود آغاز می کنیم، پس سلام و رحمت و برکات خداوند بر شما باد ،

عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ:

"کُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ، فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ: فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: نَافَقْتُ نَافَقْتُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّا لَنَفْعَلُهُ، فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ، يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً"

جاء في شرح سنن ابنِ ماجَه للسِّنْدِيّ

قَوْلُهُ (نَافَقْتُ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَةُ عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْإِنْكَارِ الْبَاطِنِيِّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِيمَانِ بِهِمَا فِي قَلْبِهِ بِلَا شَكٍّ وَعَدَّهُ نِفَاقاً وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْمُؤْمِنِ بِهِ هُوَ الْمُكَفِّرُ

قَوْلُهُ (لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ)

نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُورَ لَا يَدُومُ عَادَةً وَعَدَمُهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُودِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَالْغَفْلَةُ إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُورَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا عَدَمُ الْإِيمَان؛ سَاعَةً يَكُونُ الْحُضُورُ لِيَنْتَظِمَ بِهِ أَمْرُ الدِّينِ وَسَاعَةً تَكُونُ الْغَفْلَةُ لِيَنْتَظِمَ بِهَا أَمْرُ الدِّينِ وَالْمَعَاشِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا رَحْمَةٌ عَلَى الْعِبَاد.

مستمعینا الکرام:

یُؤکِّدُ الحدیثُ الشریفُ الذی بین أیدینا أموراً عِدّةً، منها:

أولاً: أنَّ مفهومَ (ساعةً وساعةً) لا علاقةَ له لا من قریبٍ ولا من بعیدٍ بما یفهَمُهُ البعضُ بأنّهُ ساعةٌ لکَ وساعةٌ لربِّکَ. فمن المفروغِ منه أنَّ حیاةَ المسلمِ کلَّها للهِ عزَّ وجلّ، کما قال تعالى مُعلِّماً عبادَهُ أنْ یقولوا (قُلْ إِنَّ صَلاتِی وَنُسُکِی وَمَحْیَایَ وَمَمَاتِی للهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ)

فلیس فی حیاةِ المسلمِ شیءٌ لغیرِ اللهِ لأنَّ اللهَ (اشْتَرَىْ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فباعَ المسلمونَ جمیعاً ما یَمْلِکُونَ ثَمناً للجنّة، نعمْ قد تکونُ فی حیاةِ المسلمِ ساعةُ یَقْظَةٍ وساعةُ غَفْلَةٍ، وساعةُ قوّةٍ وساعةُ ضَعْف، وساعةُ قُرْبٍ وساعةُ بُعد، ولکنْ سُرعانَ ما یتذکَّرُ ویتبصَّر؛ فیدفعَ الغفلةَ ویُقوِّیَ الضّعف، ویفِرَّ إلى الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِینَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّیْطَانِ تَذَکَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)

وجاء فی الحدیثِ الشریف: (کُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَیْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ)

ثانیا: أنّ الوعظَ والإرشادَ لا یکفی لوحدهِ لأنْ یکونَ طریقاً فی بناءِ الشخصیاتِ وتغییرِ السلوک. فالجنةُ والنارُ والتّرهیبُ والتّرغیبُ کلٌّ من الإسلام. ولکن یجبُ أنْ لا یَغْفَلَ عُلماؤُنا وحملةُ الدعوةِ أنْ لا غِنىً أیضاً عن الأفکارِ والمفاهیمِ الإسلامیّةِ التی یحتاجُ لها کلُّ مسلمٍ فی حیاتِهِ الیومیّةِ والتی تؤثِّرُ فی سلوکِهِ تأثیراً مُنتِجاً ومُرکَّزا. فعلى المسلمِ بالإضافةِ إلى وَعیِهِ على نعیمِ الجنّةِ وعذابِ الآخرة، أن یَعِیَ مثلاً حقیقةَ الصِّراعِ بین الإسلامِ والکُفرِ ویَعِیَ حقیقةَ الدّیمقراطیةِ والعَلمانیّةِ والرأسمالیّةِ ویَعِیَ حقیقةَ العقیدةِ الإسلامیّةِ من کونِها عقیدةً رُوحِیَّةً وسیاسیّةً ویَعِیَ أنَّ الإسلامَ جاءَ لِیُطَبَّقَ ویَعِیَ أنْ لا تطبیقَ للإسلامِ إلّا بدولةٍ ویَعِیَ أسبابَ تأخُّرِنا وسبیلَ نهضَتِنا.

قال تعالى: 

(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِینَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْکُفَّارِ رُحَمَاء بَیْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُکَّعًا سُجَّدًا یَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِیمَاهُمْ فِی وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِکَ مَثَلُهُمْ فِی التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِی الْإِنجِیلِ کَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ یُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِیَغِیظَ بِهِمُ الْکُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِیمًا)

وقال تعالى: (کُونُواْ رَبَّانِیِّینَ بِمَا کُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْکِتَابَ وَبِمَا کُنتُمْ تَدْرُسُونَ)

مستمعینا الکرام وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر نترککم فی رعاية الله والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

More from فقه

مع الحدیث الشریف - أتدرون من المفلس

با حدیث شریف

آیا می دانید ورشکسته کیست؟

درود خدا بر شما شنوندگان گرامی، شنوندگان رادیو دفتر رسانه ای مرکزی حزب التحریر، دیدار با شما و برنامه ما با حدیث شریف تجدید می شود، و بهترین چیزی که برنامه خود را با آن آغاز می کنیم، درود اسلام است، پس سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد

در مسند احمد - بَاقِی مُسْنَدِ الْمُکْثِرِین - آمده است که ورشکسته امت من کسی است که روز قیامت با روزه و نماز و زکات می آید و در حالی می آید که به این دشنام داده و به آن تهمت زده و مال این را خورده است.

  حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَیْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِیهِ عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ عَنْ النَّبِیِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ" قَالُوا الْمُفْلِسُ فِینَا یَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ "إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ وَیَأْتِی قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَکَلَ مَالَ هَذَا فَیُقْعَدُ فَیَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِیَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ یَقْضِیَ مَا عَلَیْهِ مِنْ الْخَطَایَا أُخِذَ مِنْ خَطَایَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَیْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِی النَّارِ"

این حدیث مانند سایر احادیث مهمی است که باید معنای آن را فهمید و درک کرد، زیرا برخی از مردم هستند که با وجود نماز و روزه و زکات، ورشکسته هستند، زیرا به این دشنام داده، به آن تهمت زده، مال این را خورده، خون این را ریخته و این را زده است.

و ورشکستگی او به این صورت است که از حسناتش که سرمایه اوست گرفته می شود و به این داده می شود و به آن بهای تهمت و دشنام و ضربه اش را می پردازد و بعد از اینکه حسناتش تمام شد قبل از اینکه بدهی هایش را بپردازد از گناهان آنها گرفته می شود و بر او انداخته می شود و سپس در آتش انداخته می شود.

و هنگامی که پیامبر صلی الله علیه و آله و سلم از یاران خود پرسید: آیا می دانید ورشکسته کیست؟ معنای آیا می دانید از درایت است و درایت علم به باطن امور است، آیا می دانید یعنی آیا می دانید ورشکسته واقعی کیست؟ این گفته حضرت علی کرم الله وجهه را تایید می کند: «غنا و فقر بعد از عرضه بر خداست» وقتی این سوال از آنها پرسیده شد، آنها با توجه به تجربیات خود پاسخ دادند، ورشکسته در میان ما کسی است که نه درهم دارد و نه متاعی، این ورشکسته از نظر یاران رسول خداست، پس حضرت فرمود: نه،....قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِی مَنْ یَأْتِی یَوْمَ الْقِیَامَةِ بِصِیَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَکَاةٍ...

و این گفته حضرت عمر را تایید می کند: هر کس بخواهد روزه بگیرد و هر کس بخواهد نماز بخواند اما این استقامت است، زیرا نماز و روزه و حج و زکات اینها عباداتی هستند که انسان ممکن است آنها را انجام دهد و در نفس خود اخلاص داشته باشد، و ممکن است از روی نفاق انجام دهد، اما مرکز ثقل این است که بر امر خدا منطبق شود.

از خدا می خواهیم که ما را بر حق ثابت قدم بدارد و ما را از بندگان متقی خود قرار دهد و بدی های ما را به خوبی ها تبدیل کند و روز عرضه بر او ما را رسوا نکند، آمین.

شنوندگان گرامی، تا دیداری دیگر و حدیث نبوی دیگر، شما را به خدا می سپاریم که امانت هایش را ضایع نمی کند، و سلام و رحمت و برکات خدا بر شما باد.

نوشته شده برای رادیو 

عفراء تراب

مع الحدیث الشریف - المنافقون وأعمالهم الشریرة

مع الحدیث الشریف

المنافقون وأعمالهم الشریرة

نحییکم جمیعا أیها الأحبة فی کل مکان، فی حلقة جدیدة من برنامجکم "مع الحدیث الشریف" ونبدأ بخیر تحیة، فالسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

عن بریدة رضی الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله علیه وسلم‏:‏ ‏"‏لَا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَیِّدٌ فَإِنَّهُ إِنْ یَکُ سَیِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّکُمْ عَزَّ وَجَلَّ‏"‏‏.‏ ‏رواه أبو داود بإسناد صحیح‏.

أیها المستمعون الکرام

إن خیر الکلام کلام الله تعالى، وخیر الهدی هدی نبیه محمد بن عبد الله علیه الصلاة والسلام، أما بعد، 

إن هذا الحدیث الشریف یرشدنا إلى کیفیة التعامل مع المنافقین الذین نعلمهم، حیث کان الرسول صلى الله علیه وسلم هو الوحید الذی یعلم المنافقین کلهم بأسمائهم، ولکن نحن یمکننا أن نعلم بعضهم من صفاتهم، کالذین أرشد إلیهم القرآن بأنهم یقومون بالفروض بتکاسل على مضض، وکالذین یکیدون للإسلام والمسلمین ویشجعون الفتن ویفسدون فی الأرض ویحبون أن تشیع الفاحشة بالدعوة إلیها وحمایتها ورعایتها، وکالذین یقولون الکذب على الإسلام والمسلمین... وغیرهم ممن اتصفوا بالنفاق. 

لذلک علینا أن ندرک ما حسّنه الشرع وما قبحّه، حتى نعرف المنافق من المخلص، فنتخذ الإجراء المناسب تجاهه. لا یجب أن نأمن جانب من یفعل ما یخالف الشرع وهو یظهر أنه یفعل ما یفعله حرصاً على الإسلام والمسلمین، ویجب أن لا نسیر خلفه ولا نؤیده، ولا حتى أقل من ذلک بأن نصفه بسید، وإلا سخط الله سبحانه وتعالى علینا.

علینا نحن المسلمین أن نکون أکثر الناس حرصاً على الإسلام والمسلمین، ولا نترک لمنافق مدخلاً على دیننا وأهلنا، فهم من أخطر ما قد نواجهه هذه الأیام لکثرتهم وتعدد وجوههم. علینا استحضار المیزان الشرعی لقیاس أعمال من یدّعی الإسلام، فالإسلام لنا وقاء من مثل هؤلاء الأشرار. 

الله نسأل أن یحفظ أمتنا من أمثال هؤلاء المجرمین، وأن یرشدنا إلى الطریق المستقیم والمیزان الصحیح الذی نقیس به سلوک الناس فنبتعد عمن لا یحبهم الله، اللهم آمین. 

أحبتنا الکرام، وإلى حین أن نلقاکم مع حدیث نبوی آخر، نترککم فی رعایة الله، والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته.

کتبه للإذاعة: د. ماهر صالح