تطبيق الإسلام في دولة الخلافة وحده يعود بذلك "الزمن الجميل"
تطبيق الإسلام في دولة الخلافة وحده يعود بذلك "الزمن الجميل"

كان جدي رحمه الله يحدثنا عن الحياة التي عاشها في أوائل القرن العشرين مع الأهل والأقارب والأصدقاء والأصحاب والجيران، فيحكي عن زمن جميل تتعارف فيه جميع الأُسر ولا يمر اليوم إلا وتفقد الناس أحوال بعضهم بعضا، فالعلاقات في المجتمع كانت علاقات وطيدة، لا تحكمها المصالح المادية بل الاحترام المتبادل والأخوة الإسلامية والالتزام بصلة الرحم والإحسان إلى الجار،

0:00 0:00
Speed:
January 29, 2022

تطبيق الإسلام في دولة الخلافة وحده يعود بذلك "الزمن الجميل"

تطبيق الإسلام في دولة الخلافة وحده يعود بذلك "الزمن الجميل"

كان جدي رحمه الله يحدثنا عن الحياة التي عاشها في أوائل القرن العشرين مع الأهل والأقارب والأصدقاء والأصحاب والجيران، فيحكي عن زمن جميل تتعارف فيه جميع الأُسر ولا يمر اليوم إلا وتفقد الناس أحوال بعضهم بعضا، فالعلاقات في المجتمع كانت علاقات وطيدة، لا تحكمها المصالح المادية بل الاحترام المتبادل والأخوة الإسلامية والالتزام بصلة الرحم والإحسان إلى الجار، ذلك الزمن الجميل الذي كان يُترك فيه باب البيت مفتوحاً للترحيب بمحتاج أو بضيف، فالجميع يتسابق لقضاء حوائج الناس لتزداد الألفة بين المسلمين، بل وغير المسلمين، لنيل الأجر عند رب العالمين. فالكرم سائد والصدق والثقة هما الأساس في التعاملات ولا مكان لكذاب أو محتال أو لص. ونادراً ما كان يُسمع في ذلك "الزمن الجميل" عن جرائم كثيرة تُرتكب ولا عن ارتفاع في أسعار السلع الغذائية إلى حد تجويع الناس، ولا يُسمع عن أناس مشردين ومتسولين، فجميع الناس يبحثون عن أحوال الآخرين وعن "البركة" في الطعام والوقت وفي العلم وفي الأموال التي كانت تكفي ولو بسيطة.

وكنا نسمع قصص جدي رحمه الله ونقارنه بما نعيشه اليوم! فمن الذي يتجرأ على ترك باب بيته مفتوحا مع كثرة المشبوهين الذين يجوبون الطرقات وإنعدام الأمن؟! وكان يحدثنا جدي عن إخوان لهم من الأتراك ومن المصريين حين عاشوا في السودان، ويتحدث عن الخير الذي عَمّ بقدومهم وزواج الكثيرين من أبناء السودان من بنات مصر وتركيا بسهولة حين كان يبحث الأهل عن الخلق والدين، ونحن نتصور اليوم صعوبة الزواج أساساً من البلد نفسه ناهيك عن بلاد المسلمين الأخرى لارتفاع تكاليفه المفجعة في زمننا هذا... يتحدث جدي عن الطِيبة والثقة في النظام والالتزام والأخلاق والصلاة في المسجد (لا تجد من لا يصلي في الحي ولا يُترك هذا المنكر بدون إنكار! أما اليوم فإن بعض الشباب لا يتقبل النصح بحجة "الحرية الشخصية") والصوم والإفطار معاً في الطريق وحفظ القرآن كاملاً على أنه تحصيل حاصل بين الناس، تحدث جدي عن بساطة الزراعة وتعميم الخيرات، عن الصناعة وعن التجارة، عاش جدي رحمه الله حياة لها طعم ولون كان الأساس فيها تقوى الله والسعي إلى تحكيم شريعته في العلاقات، لقد كان "الزمن الجميل"؛ زمن جميل هو زمن امتداد لدولة الخلافة ثم هدمها واجتياح الاستعمار الغربي الكافر بلاد المسلمين والاستيلاء على الحكم وتمزيق جسد الأمة وتحكيم الطاغوت في الدستور والقوانين.

كان الزمن جميلاً ما قبل هذا الدمار الشامل الذي يعيشه المسلمون اليوم، كانت حياة الناس حقيقية وُزعت فيها الأدوار والمسؤوليات التي تم إعداد الناس لحملها منذ صغرهم في البيوت وفي المدارس حيث تعلموا مقومات الشخصية الإسلامية القويمة وإتقان الأعمال المنوطة بهم فكبروا شخصيات سوية مثقفة تسعى للنهضة وللتقدم وللتعمير، واعين على هويتهم الإسلامية الحقيقية والقيام بالواجبات الشرعية طاعة وعبادة (جيل الرجال المحترمين والنساء المستورات)، فلم يتعد إنسان على حدود الله بسهولة كما هو الآن، كما كان حب رسول الله ﷺ يردع المسلم عن ارتكاب الفواحش، وكان الالتزام بالحلال والحرام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحصيل حاصل.

عاشوا حياة وسعادة حقيقية ليست مصطنعة كالتي يعيشها الناس اليوم، حياة فقدت طعمها ولونها وعمت فيها فوضى الطواغيت والحكم بغير ما أنزل الله وتطبيق القوانين العلمانية الغربية وانقلبت فيها الثوابت والموازين بسبب الأنظمة الحاكمة التي نصبها الاستعمار الغربي الكافر بعد "استقلال" مزعوم، يشعر بذلك الناس اليوم ويتألمون في صمت، يتوقون إلى عودة ذلك الزمن الجميل والعيش الطبيعي بدلاً عن الحالة المستمرة من عدم الاستقرار فلا يشعرون بسعادة حقيقية ولا راحة حقيقية داخل الأسرة والأبناء ولا في إنجازاتهم العملية ولا في الخدمات ولا في الأكل والشرب والسفر. دائماً السائد حالة من الإرهاق والتعب والفقر والجهل والمرض والاستغلال والربح الفاحش، الإحساس بالإرهاق والاستنزاف المستمر عقلياً ونفسياً وصحياً ومادياً، شعور ينغص على الناس أجمل ما في الحياة؛ الزمن الذي لم تفقد فيه الحياة معانيها الحقيقية؛ لم يكن مطروحاً ارتكاب الذنوب والمعاصي، فالأصل التقوى والأخلاق الحسنة.

اليوم مشاعر القلق والتوجس والخوف غلبت على مشاعر الرعاية والحب حتى لأقرب الناس، كثرة الشكوى، المشاكل عامة ومتكررة بين مجرم يقتل روح الجماعة اسمه الرأسمالية الغربية ومجرم يقتل روح الالتزام بأحكام الإسلام اسمه العلمانية المدنية الغربية التي تُطبق في القوانين والدساتير الاستعمارية اليوم في بلاد المسلمين! وضع اقتصادي حالك وأوضاع اجتماعية مزرية وسياسة قذرة وتعليم متدن وإعلام فاسد وجيوش تقتل شعوبها وتنبطح لأعدائها! فالأنظمة الحاكمة هي أُس البلاء؛ فالحكم بغير ما أنزل الله قد سبَّب الظلم بأنواعه والقهر وضنك العيش، وانتشرت اللامبالاة والكُفر والإلحاد وشذوذ البشرية عن طريق الإيمان والعودة إلى زمن الجاهلية بعد أن ارتفع طائر الإسلام عالياً عندما كان القرآن والسنة مطبقين كدستور وقوانين في دولة الخلافة الواحدة التي حكمت العالم وعاشت الأمة الإسلامية والبشرية أروع الأزمان في التاريخ.

إن العودة إلى ذلك "الزمن الجميل" تكون بالعودة إلى تحكيم الشرع في حياة المسلمين والعيش على أساس الحكم بما أنزل الله في جميع مناحي الحياة والتخلص من هيمنة الكفار على النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي ومناهج التعليم والقيام برعاية الشؤون التي تحفظ الدين، والنفس، والمال، والعِرض، والعقل لصيانة الكرامة الإنسانية على أساس القرآن والسنة فقط، وإن العمل لذلك الاستخلاف على الأرض هو فرض على كل مسلم ومسلمة، وذلك هو الزمن الجميل؛ في الدنيا، قال تعالى في سورة النور: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾، وهو الفوز برضوان الله تعالى والزمن الجميل في الآخرة، قال تعالى في سورة السجدة: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو