يا أهل المغرب.. مناهج تعليم أبنائكم صُمِّمَت لِتَصْيِيرِهم كفاراً فماذا أنتم فاعلون؟!
October 23, 2021

يا أهل المغرب.. مناهج تعليم أبنائكم صُمِّمَت لِتَصْيِيرِهم كفاراً فماذا أنتم فاعلون؟!

يا أهل المغرب.. مناهج تعليم أبنائكم صُمِّمَت لِتَصْيِيرِهم كفاراً

فماذا أنتم فاعلون؟!

ولى الزمان الذي كان فيه الحاكم العميل الخؤون يخفي سوءة خيانته بلبوس من تدين زائف، أما وقد استعرت نار الحرب الصليبية على الإسلام وأهله بعد إفلاس الغرب الحضاري وفشله في ساحة المعارك الفكرية، فما أبقى الغرب لعملائه الخونة من أقنعة وهو يبغيهم دروعا في حربه وحطبا لإضرام نيرانه، حتى صار العميل يقوم جهرة بأقبح الخيانات وأشنعها، وذلك الذي كان في بلاد المغرب وما زال.

فقد التحم هذا النظام العميل بالصليبيين فصيروه رأس حربة في حربهم على الإسلام وأهله، فانخرط باكرا في حملتهم الصليبية تحت كذبة محاربة الإرهاب والتطرف.

فكان ما أسماه بهيكلة الحقل الديني لسنة 2003 ثم ما أعلنه بعدها في خطاب 30 نيسان/أبريل 2004 عن إصلاح الحقل الديني، وما كانت الهيكلة والإصلاح على الحقيقة إلا علمنة شاملة، ومدخلها الأساس إعادة صياغة مفاهيم الفكر والثقافة الإسلامية على أساس علماني خالص، وعملية تحريف وتلفيق شاملة لصبغ المفاهيم العلمانية الغربية بصبغة إسلامية، حتى تتسنى إعادة تدويرها في المناهج التعليمية وتلقينها على أساس أنها دين ليكتب لها التركز والتجذر.

والنظام في كل هذا لا يخرج عن دوره الوظيفي، فالعلمنة الشاملة ليست من بنات أفكاره ولا من إنشاء وصناعة دوائره، فهو أعجز وأحقر في تعاطيه مع القضايا الفكرية الحضارية. ولكنه أداة في الحرب الحضارية الغربية على الإسلام وسن في دولاب ماكينة التحريف والتضليل الغربية.

فلقد كان إعلان وزير الدفاع الأمريكي المقبور دونالد رامسفيلد في خريف 2003 عن شن حرب الأفكار، أي الحرب التي من المفروض أن تخوضها الإدارة الأمريكية ضد العقل الإسلامي، عبر عنها بقوله: "إن تلك الحرب تستهدف تغيير المدارك"، ثم تلتها تقارير مؤسسة راند للأبحاث المرتبطة بوزارتي الخارجية والدفاع ما بين 2003 و2007 في تحديد السياسات ووضع الأهداف ورسم الخطط وتعيين الوسائل والآليات لمواجهة المد الإسلامي، بدءا بتقرير 2003-2004 "الإسلام المدني الديمقراطي... شركاء وموارد واستراتيجيات"، ثم تقرير 2005 "قلوب وعقول ودولارات"، ثم تقرير 2007 "بناء شبكات إسلامية معتدلة". وفي مجموعة مقالات للكاتب الأمريكي توماس فريدمان التي حاول فيها شرح وتحليل مفهوم "حرب الأفكار" رأى أن طبيعة المهمة في حرب الأفكار أنها بصورة أساسية ينبغي أن تكون من داخل المجتمعات نفسها، فهي القادرة على كبح متطرفيها، بمساعدتنا على خوض حرب الأفكار.

وهكذا فالغرب هو من وضع أسس الحرب الفكرية ضد الإسلام، وحدد السياسات ووضع الخطط الاستراتيجية لخوضها ورسم الخرائط لساحات معاركها وعين المعدات والأدوات، ومن بعد انخرطت الدول الوظيفية في حربه على الإسلام وأهله. وكان النظام الوظيفي في المغرب على رأس القائمة، فليس من باب الصدفة ذلك التزامن الآثم بين إعلان الغرب وعلى رأسه أمريكا عن حرب الأفكار سنة 2003 وإعلان النظام المغربي بعد أشهر عن إعادة هيكلة الحقل الديني، ثم بعدها خطاب 30 نيسان/أبريل 2004 عن إصلاح الحقل الديني، اكتشف فيما بعد أن من صمم وأشرف على هكذا "إصلاح ديني" هو الأمريكي كامبيز كانيباسيري الأكاديمي المرتبط بدوائر القرار الأمريكية (الخارجية والدفاع والاستخبارات)، وكان له الإشراف المباشر على التأطير الأكاديمي للمناهج الدراسية في دار الحديث الحسنية (المعهد العالي للدراسات الإسلامية)، وعين في منصب مدير الشؤون الأكاديمية بدار الحديث الحسنية حتى إن عميد المعهد أحمد الخمليشي لم تكن له سلطة عليه، بل كان على اتصال مباشر بوزير الأوقاف هذا الأخير الذي كان يعقد لقاءاته بإحدى الشقق الفاخرة بحي أكدال بالعاصمة الرباط بعيدا عن الوزارة والمعهد (ما يفسر طبيعة المهمة القذرة). ولتوصيف مهمة الموظف الموفد من الإدارة الأمريكية للمغرب نقتبس من مقال نشر على موقع جامعة ريد التي يعمل بها جاء فيه "أن ما سيقوم به كانيباسيري في دار الحديث الحسنية أهم بالنسبة للولايات المتحدة من أي شيء يمكن أن يقوله لوكالة المخابرات الأمريكية..."، وقد سبق للأكاديمي المخبر أن درس في معهد كارينجي وحصل على منحة قيمتها 100 ألف دولار لإتمام دراسة حول الإسلام في أمريكا، وأضاف المقال الذي وقعه ميتشل هارتمان "إن كانيباسيري بصفته مديرا أكاديميا لدار الحديث الحسنية سيعمل على وضع منهاج دراسي جديد يقوم على أساس دراسة الأديان المعتمد في جامعة هارفرد الأمريكية، وأنه سوف يعمل على وضع برامج جديدة في دار الحديث من خلال إدخال دراسة أديان أخرى غير الإسلام، ولغات أخرى مثل الفرنسية والإنجليزية إضافة إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية والفلسفة...". وورد في المقال اعتراف صريح من الموظف المخبر عن حقيقة مهمته بأن "ما يقوم به في المغرب هو أمر سياسي بامتياز، إنه في الواقع أمر مركزي بالنسبة لحملة الملك محمد السادس للحد من التطرف". وعقدت ندوة دعا إليها الموظف المخبر لأكاديميين من جنسيات مختلفة، وحقيقة الندوة أنها لقاء مغلق بين أكاديميين غربيين للمشاركة والاشتغال في أربع ورشات هي ورشة العلوم الشرعية وورشة الفكر الإسلامي والتاريخ الإسلامي وورشة العلوم الإنسانية والاجتماعية وورشة الأديان المقارنة.

فالإصلاح الديني للنظام المغربي هو تفعيل لمقتضيات الإسلام المدني الديمقراطي الأمريكي، في محاولة بائسة للغرب بعدما استعصى عليه طمس الإسلام العظيم والقضاء عليه في إبداله في عقول أهله بإسلام مزيف محرف على شاكلة نصرانيته. فالأمر لم يأت اتفاقا ولا مصادفة بل تنفيذاً لمخطط مدبر نسجت خيوطه بأيد غربية ممتدة من وراء البحر، وتكفلت الأنظمة الوظيفية الحقيرة وأدواتها الرخيصة بمهمة التنفيذ.

وكان من مخرجات هذا الدجل والتحريف الديني القانون الجديد المنظم لدار الحديث الحسنية إذ تنص مادته 16: "ينظم التكوين في سلكين، سلك التكوين الأساسي المعمق وسلك التكوين العالي المتخصص، ويهدف التكوين الأول إلى تكوين الطالب تكوينا علميا في مجال علوم الدين واكتساب المعارف اللازمة لفهم أصوله واستيعاب أحكامه، ومعرفة المذاهب الفقهية والفقه المقارن وتكوين في مجال اللغة العربية وعلومها واللغات الأجنبية بما فيها اللغات الشرقية القديمة، وتمكينه من المعرفة الدقيقة بتاريخ الأديان المقارن، وبالنظم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية والإدارية الحديثة. ويهدف سلك التكوين العالي إلى تمكين الطالب التخصص العلمي المعمق في العلوم والمعارف الإسلامية والإنسانية والاجتماعية.. واكتساب مناهج البحث العلمي في المجالات المشار إليها أعلاه، ومعرفة أصول المناظرة وأساليب التواصل".

ولتسريع عملية مسخ العقول وتدجينها كان النظام سخيا مع ضحاياه، فأغدق الأموال وخصصت منح دراسية لهكذا دجل بمقدار 2000 درهم شهريا في حين إن المنحة المخصصة والمشروطة في المؤسسات الجامعية الأخرى لا تتجاوز 450 درهماً شهريا! وكذلك تقديم منح بحثية للأئمة والدعاة وخريجي جامعة القرويين للدراسات الإسلامية بفاس لإتمام دراساتهم بالجامعات الأنجلوأمريكية. ثم كان تأكيد وكالة الأنباء الإيطالية في صيف 2015 أن خبراء أمريكيين أعدوا برنامجا خاصا بتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب لتقديمه للأئمة والمرشدين خلال دورة تكوينية بالرباط.

فهذا الدجل والتحريف والضلال المبين هو صناعة غربية خالصة تكفل بتنفيذها النظام الوظيفي الآبق، فالغرب في إفلاسه الحضاري وهزيمته الفكرية ومأزقه المعرفي وعدمية فلسفة ما بعد حداثته وعبث تفكيكها، يسعى جاهدا في يأسه لتفكيك الإسلام الحق واستنتاج إسلام هجين بعد أن استعصى واستحال القضاء عليه، دين مزيف من مولدات العلمانية الغربية وتفريعاتها بل وتفريخاتها، عبر مقدمات منها زعم باطل لقواعد مشتركة بين الإسلام والعلمانية الغربية، ثم إلباس مفاهيم العلمانية الغربية لبوس الإسلام عبر تفكيك المصطلح الإسلامي وإفراغه من حمولته الثقافية وتغيير دلالته مع الإبقاء على قشرته وعنوانه، ثم شحنه بدلالات الفكر العلماني المادي الغربي لعلمنته. ثم بعدها يأتي الدور لعلمنة شاملة للمشايخ والعقول عبر قواعد الفكر العلماني المادي لتوليد الفكر الهجين بأدوات محلية تحت مسمى تجديد الخطاب الديني وإصلاح الحقل الديني ومن قبل هيكلة الحقل الديني وكلها أسماء للعلمنة الشاملة وما في حكمها.

وقد أفصح عن حقيقة وطبيعة المهمة القذرة الموكولة بالنظام الوظيفي بالمغرب، أستاذ علم الاجتماع والأديان بجامعة القاضي عياض بمراكش "محسن الأحمدي" وهو كذلك مدرس زائر بجامعة جورج تاون الأمريكية، وقد أوكلت له وزارة الأوقاف إتمام مهمة الموظف المخبر الأمريكي في تغيير مناهج التعليم الأصيل (مؤسسات لتحفيظ القرآن ودراسة بعض من علومه وعلوم العربية)، فقد استضافه معهد الشرق الأوسط الأمريكي في كانون الثاني/يناير 2010 لمناقشة الاستراتيجية المغربية لمواجهة التطرف، فبدأ تحليله بالقول "إن النظام الملكي المغربي منذ 1965 قام بعمل رائع في تطبيق الإصلاح الليبرالي (العلماني) في المؤسسات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والقانونية، ولكن المؤسسة الدينية بقيت بعيدة عن تلك الإصلاحات الليبرالية (العلمانية)، وقد دفعت الملك محمد السادس إلى استعراض حالة الشؤون الدينية المغربية وسن برامج للإصلاح ولكن بدرجات متفاوتة من الليبرالية (العلمانية)"، وأضاف "لمحاربة الإسلام الراديكالي... إن الخيار الوحيد هو زيادة دور العلمانية في جميع أنحاء المغرب".

ثم في اجتماع رفيع المستوى نظمته لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي في 30 أيلول/سبتمبر 2014 حول موضوع "مكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية بدافع التطرف واللاتسامح: مقاربة المغرب وتجارب دول أفريقية أخرى"، قدم خلالها النظام الوظيفي بالمغرب جردا للحساب بعد أن قُبِلَت أوراق اعتماده كمجند في حرب الغرب على الإسلام وأهله وقدم سجل أعماله وإنجازاته الذي تلاه أمام اللجنة الغربية كل من وزير أوقافه ومدير عام الدراسات والمستندات (الاستخبارات المغربية) ووزير خارجيته، وأكدوا جميعهم على التزام النظام المغربي الانخراط في جميع جهود التعاون متعدد الأطراف والثنائي من أجل مكافحة الإرهاب.

وهكذا فقد انخرط هذا النظام الوظيفي في عملية علمنة شاملة، وبعد أن اشتدت هذه الحرب الفكرية الحضارية عُراما وشراسة وفتكا بعد انتفاضة الأمة لربيع سنة 2011 وتمردها على المنظومة الغربية وأنظمتها الوظيفية، فاضت قذارة هذا النظام ووساخته وعفنه وقطع هذا الكيان الطفيلي الشك والظنون باليقين من أنه كيان سُخرة للكافر المستعمر، وجزء أصيل في المشروع الغربي الاستعماري وضلع في الحملة الصليبية الدائرة اليوم على الإسلام وأهله.

فالغرب في هزيمته الحضارية أمام الإسلام العظيم كما اعترف بذلك ساسته كما جاء على لسان توني بلير في تصريحه لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى عام 2010 عن "هزيمة استراتيجية للغرب في صراعه الفكري مع العالم الإسلامي"، فلم يبق للغرب في إفلاسه وهزيمته الحضارية سوى فرض منظومته الثقافية الفاسدة العفنة على المسلمين قهرا عبر الدول الوظيفية البائسة وقوانينها الجائرة وأدواتها الرخيصة الحقيرة. وهكذا تحول الأمر إلى حملة كفر وإلحاد سافرة تسعى لاقتلاع الإسلام من العقول والقلوب، فحتى ذلك الكهنوت بات مرفوضا. وها هي مناهج تعليم الكيانات الوظيفية البائسة في حقارتها ورخصها توظف غربيا في حملة مسعورة لمسخ العقول وتزييف الوعي واقتلاع بذرة الإيمان من القلوب وانتزاع مفاهيم الإسلام العظيم من العقول والقلوب.

فالمادة التعليمية بالمغرب باتت جزءا من حملة صليبية، وفصلا من فصول الحرب الفكرية الحضارية الغربية على الإسلام وأهله بأدوات محلية خسيسة رخيصة وأساليب منحطة حقيرة، فصارت مواد مناهج التعليم بالمغرب دليلا ومرشدا للإلحاد والكفر والزيغ والفحش والفجور.

فمن نصوصها نص بمادة النشاط العلمي صورة ونصا لنفي فكرة الخلق الإسلامية الأساسية وإثبات فكرة التطور المادي العلمانية تدرس للأحداث اليافعين كعلم! ونص آخر لمادة التاريخ ينفي في تكذيب كافر ذلك اليقين من كون آدم عليه السلام هو الخلق الأول للإنسان، وفي كفر متهافت يقول النص "فإن الإنسان الأمازيغي هو الساكن الأصلي لشمال أفريقيا... وهو ليس من سلالة آدم، بل من سلالة البشر الذين عاشوا قبل آدم"، فعطفا على محاداة وتكذيب نصوص الوحي بث لسموم العصبية المقيتة. ثم نص من مادة الاجتماعيات للمستوى الخامس ابتدائي لأبرياء أحداث ما جرى عليهم القلم حول زواج القاصر والاعتداء الجنسي من المنهج المشؤوم الفاجر نفسه، في غمز ولمز وتعريض بزواج سيد الخلق نبينا وأسوتنا وإمامنا ﷺ من أمنا عائشة رضي الله عنها، تسمية وتكنية وإشارة فسمى النص الكافر الفاجر البنت عائشة "انتزعت عائشة من بين لعبها" ثم كنى وأشار أن أباها "صديق للزوج الذي يكبرها بـ28 عاما"، ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾. وهكذا كفر وفحش وفجور يدرس ويلقن لأبناء المسلمين الأحداث الأبرياء الذين ما جرى عليهم القلم.

ثم نص آخر وآخر في كفر وفجور خالص وتصميم تام في حرب فكرية مسعورة تريد أبناء هذه الأمة في إيمانهم ويقينهم، تبغي مسخ عقولهم وانتزاع يقينهم واقتلاع بذرة الإيمان من قلوبهم خدمة للكافر المستعمر في حربه الصليبية على الإسلام وأهله.

يا أهل المغرب: ها هو نظام الخسة والعمالة قد فاض نفاقه وعم وطم، وها هي مناهج تعليمه المشؤومة وموادها الموغلة في الكفر والفجور تبغي ذريتكم وفلذات أكبادكم كفرة فجرة، تبغي لكم أعداء من أصلابكم ولعنة في أعقابكم واستجلابا لسخط ربكم، تنازعكم وتحادكم وتشاققكم في أمر ربكم ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾، تبغيها لكم نارا لظى تصطلون بعقوق أبنائكم في دنياكم وتجدونهم خصما وعدوا في أخراكم، فما أنتم فاعلون؟!

يا معشر الأهل: أبعد هذا الضلال من ضلال وبعد هذا التيه من تيه وبعد هذا الشقاء من شقاء؟! أما آن لكم أن تنفضوا عنكم غبار المهانة وتنزعوا عنكم لباس الذل وتكسروا أغلال القهر؟! ولن يكون إلا إذا اتخذتم من تحكيم شرع ربكم قضية مصيرية لكم، وانتزعتم سلطانكم المغصوب من هكذا رويبضات ضلوا وأضلوا وساموكم سوء العذاب وأوردوكم مواطن الهلاك، وبايعتم إماما راشدا على كتاب الله سبحانه وسنة نبيه ﷺ يعمل فيكم بسنة الراشدين خلافة راشدة على منهاج النبوة، يقام بها أمر دينكم وتستقيم بها حياتكم ومعاشكم ويحكم فيها بشرع ربكم فترد عليكم حقوقكم وتحمي بيضتكم وتأمنون على عيالكم ونسائكم وتعز أنفسكم ويُهاب جانبكم ويذل عدوكم، فتُحققوا حقيقةً عبادة ربكم فيرضى عنكم ويرضيكم. ﴿وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مناجي محمد

More from null

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی - تب دنگی و مالاریا

غیاب نقش دولت در مواجهه با فاجعه بهداشتی

تب دنگی و مالاریا

در سایه گسترش وسیع تب دنگی و مالاریا در سودان، ویژگی‌های یک بحران بهداشتی حاد آشکار می‌شود که نشان‌دهنده غیاب نقش فعال وزارت بهداشت و ناتوانی دولت در مقابله با همه‌گیری است که روز به روز جان‌ها را می‌گیرد. با وجود پیشرفت علمی و فناوری در علم بیماری‌ها، حقایق آشکار می‌شود و فساد نمایان می‌گردد.

غیاب برنامه واضح:

با وجود عبور تعداد مبتلایان از هزاران نفر، و ثبت مرگ و میر به صورت عمده بر اساس برخی منابع رسانه‌ای، وزارت بهداشت برنامه واضحی برای مبارزه با این همه‌گیری اعلام نکرده است. عدم هماهنگی بین نهادهای بهداشتی و فقدان دیدگاه پیشگیرانه در برخورد با بحران‌های همه‌گیر مشاهده می‌شود.

فروپاشی زنجیره‌های تأمین پزشکی

حتی ساده‌ترین داروها مانند "بندول" در برخی مناطق کمیاب شده‌اند، که نشان‌دهنده فروپاشی در زنجیره‌های تأمین و عدم نظارت بر توزیع داروها است، در حالی که فرد به ساده‌ترین ابزارهای تسکین و حمایت نیاز دارد.

غیاب آگاهی‌رسانی اجتماعی

هیچ کمپین رسانه‌ای مؤثری برای آموزش مردم در مورد روش‌های پیشگیری از پشه یا شناسایی علائم بیماری وجود ندارد، که باعث افزایش شیوع عفونت می‌شود و توانایی جامعه در محافظت از خود را تضعیف می‌کند.

ضعف زیرساخت‌های بهداشتی

بیمارستان‌ها از کمبود شدید کادر پزشکی و تجهیزات و حتی ابزارهای تشخیصی اساسی رنج می‌برند، که پاسخ به همه‌گیری را کند و تصادفی می‌کند و زندگی هزاران نفر را به خطر می‌اندازد.

کشورهای دیگر چگونه با همه‌گیری‌ها برخورد کردند؟

 برزیل:

- کمپین‌های سمپاشی زمینی و هوایی با استفاده از سموم دفع آفات مدرن راه‌اندازی کرد.

- پشه‌بند توزیع کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی اجتماعی را فعال کرد.

- داروها را به طور فوری در مناطق آلوده فراهم کرد.

بنگلادش:

- مراکز اضطراری موقت در محله‌های فقیرنشین ایجاد کرد.

- خطوط تلفن گرم برای گزارش و تیم‌های واکنش سیار فراهم کرد.

فرانسه:

- سیستم‌های هشدار اولیه را فعال کرد.

- نظارت بر پشه‌های ناقل را تشدید کرد و کمپین‌های آگاهی‌رسانی محلی را آغاز کرد.

بهداشت از مهم‌ترین واجبات است و مسئولیت آن بر عهده کامل دولت است

سودان هنوز فاقد سازوکارهای مؤثر برای کشف و گزارش است، که باعث می‌شود آمار واقعی بسیار بالاتر از آمار اعلام شده باشد و بحران را پیچیده‌تر کند. بحران بهداشتی کنونی نتیجه مستقیم غیاب نقش فعال دولت در مراقبت‌های بهداشتی است که زندگی انسان را در اولویت قرار می‌دهد، دولتی که اسلام را اجرا می‌کند و سخن عمر بن خطاب رضی الله را به کار می‌بندد که گفت: «اگر قاطری در عراق بلغزد، خداوند در روز قیامت از من در مورد آن سؤال خواهد کرد».

راه حل‌های پیشنهادی

- ایجاد یک نظام بهداشتی که اولاً از خدا در زندگی انسان بترسد و کارآمد باشد، نه اینکه مشمول سهمیه‌بندی یا فساد شود.

- ارائه مراقبت‌های بهداشتی رایگان به عنوان یک حق اساسی برای همه رعایا. و لغو مجوز بیمارستان‌های خصوصی و منع سرمایه‌گذاری در زمینه پزشکی.

- فعال کردن نقش پیشگیری قبل از درمان، از طریق کمپین‌های آگاهی‌رسانی و مبارزه با پشه.

- بازسازی وزارت بهداشت برای اینکه مسئول زندگی مردم باشد، نه فقط یک نهاد اداری.

- اتخاذ یک نظام سیاسی که زندگی انسان را بالاتر از منافع اقتصادی و سیاسی قرار دهد.

- قطع ارتباط با سازمان‌های جنایتکار و مافیای دارو.

در تاریخ مسلمانان، بیمارستان‌ها برای خدمت رایگان به مردم برپا می‌شدند و با کفایت بالا اداره می‌شدند و از بیت المال تأمین مالی می‌شدند، نه از جیب مردم. مراقبت‌های بهداشتی بخشی از مسئولیت دولت بود، نه منتی و نه تجارتی.

آنچه امروز در سودان از شیوع همه‌گیری‌ها و غیاب دولت از صحنه رخ می‌دهد، هشداری خطرناک است که نمی‌توان آن را نادیده گرفت. خواسته اصلی فقط فراهم کردن بندول نیست، بلکه ایجاد یک دولت رفاه واقعی است که به زندگی انسان اهمیت می‌دهد و ریشه‌های بحران را درمان می‌کند، نه علائم آن را، دولتی که به ارزش انسان و زندگی او و هدفی که برای آن خلق شده است، یعنی عبادت خداوند یکتا، آگاه باشد. و دولت اسلامی تنها دولتی است که قادر به رسیدگی به مسائل مراقبت‌های بهداشتی از طریق نظام بهداشتی است که جز در سایه دولت خلافت راشده دوم بر منهاج نبوت که به زودی به اذن خدا برپا می‌شود، قابل اجرا نیست.

﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ اسْتَجِیبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاکُم لِمَا یُحْیِیکُمْ﴾

نوشته شده برای رادیو دفتر رسانه‌ای مرکزی حزب التحریر

حاتم العطار - ایالت مصر

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

شرف همصحبتی با ابی اسامه، احمد بکر (هزیم) رحمه الله

در صبحگاه بیست و دوم ربیع الاول ۱۴۴۷ هجری قمری مصادف با چهاردهم سپتامبر ۲۰۲۵ میلادی، در سن نزدیک به هشتاد و هفت سالگی، احمد بکر (هزیم)، از پیشگامان حزب التحریر، به جوار پروردگارش شتافت. سالیان متمادی دعوت را حمل کرد و در راه آن زندان طولانی و شکنجه های سخت را تحمل کرد، اما به فضل و یاری خداوند، نه سست شد و نه ضعیف شد و نه تغییر کرد و نه تبدیل نمود.

در دهه هشتاد در سوریه در دوران حکومت حافظ مقبور سال های طولانی را به صورت مخفیانه سپری کرد تا اینکه به همراه جمعی از جوانان حزب التحریر در سال 1991 توسط استخبارات هوایی دستگیر شد تا زیر نظر جنایتکاران علی مملوک و جمیل حسن، سخت ترین انواع شکنجه را ببیند، به طوری که کسی که بعد از یک دور بازجویی از ابی اسامه و برخی از رفقایش وارد اتاق بازجویی شد، به من خبر داد که تکه های گوشت پراکنده و خون روی دیوارهای اتاق بازجویی را دیده است.

بعد از بیشتر از یک سال در سلول های انفرادی شعبه استخبارات هوایی در مزه، او به همراه بقیه همکارانش به زندان صیدنایا منتقل شد تا بعداً به ده سال زندان محکوم شود، که هفت سال آن را با صبر و احتساب سپری کرد و سپس خداوند به او فرج داد.

پس از خروج از زندان، مستقیماً به حمل دعوت ادامه داد و این روند تا زمانی که دستگیری جوانان حزب آغاز شد و صدها نفر را در سوریه در اواسط ماه 12 سال 1999 شامل شد، ادامه یافت، به طوری که خانه او در بیروت مورد یورش قرار گرفت و ربوده شد تا به شعبه استخبارات هوایی در فرودگاه مزه منتقل شود تا مرحله جدیدی از شکنجه های وحشتناک آغاز شود. با وجود سن بالایش به یاری خدا صبور، ثابت قدم و محتسب بود.

پس از تقریباً یک سال، دوباره به زندان صیدنایا منتقل شد تا در دادگاه امنیت دولت محاکمه شود و متعاقباً به مدت ده سال محکوم شد که خداوند مقدر کرد تقریباً هشت سال از آن را سپری کند و سپس خداوند به او فرج داد.

من سال 2001 یک سال کامل را با او در زندان صیدنایا گذراندم، بلکه در خوابگاه پنجم (الف) سمت چپ طبقه سوم کاملاً در کنارش بودم، او را عموی عزیز خطاب می کردم.

با هم غذا می خوردیم و در کنار هم می خوابیدیم و فرهنگ و افکار را مطالعه می کردیم. از او فرهنگ را به دست آوردیم و از او صبر و ثبات را آموختیم.

او بخشنده، دوستدار مردم و مشتاق جوانان بود و در آنها اعتماد به پیروزی و نزدیکی تحقق وعده خدا را می کاشت.

او حافظ کتاب خدا بود و هر شب و روز آن را می خواند و بیشتر شب را به عبادت می گذراند و چون سپیده دم نزدیک می شد، مرا تکان می داد تا برای نماز شب و سپس نماز فجر بیدار شوم.

من از زندان خارج شدم و سپس در سال 2004 دوباره به آن بازگشتم، و ما در اوایل سال 2005 دوباره به زندان صیدنایا منتقل شدیم، تا دوباره با کسانی که هنگام خروج اول ما در پایان سال 2001 در زندان باقی مانده بودند، ملاقات کنیم، و عموی عزیز ابو اسامه احمد بکر (هزیم) رحمه الله نیز در میان آنها بود.

مدت های طولانی در مقابل خوابگاه ها قدم می زدیم تا دیوارهای زندان و میله های آهنی و دوری از خانواده و عزیزان را با او فراموش کنیم، چگونه نه، در حالی که او سال های طولانی را در زندان سپری کرد و آنچه را که سپری کرد!

و با وجود نزدیکی من به او و همراهی با او در دوره های طولانی، هرگز او را ندیدم که غر بزند یا شکایت کند، انگار که در زندان نیست، بلکه در خارج از دیوارهای زندان پرواز می کند. با قرآنی که در بیشتر اوقات تلاوت می کند پرواز می کند، با دو بال اعتماد به وعده خدا و بشارت رسولش ﷺ به پیروزی و تمکین پرواز می کند.

ما در تاریک ترین شرایط و سخت ترین شرایط به روز پیروزی بزرگ چشم دوخته بودیم، روزی که بشارت رسولمان ﷺ محقق شود «سپس خلافت بر منهاج نبوت خواهد بود». مشتاق بودیم زیر سایه خلافت و پرچم عقاب گرد هم آییم. اما خداوند مقدر کرد که از سرای شقاوت به سرای جاودانگی و بقا کوچ کنی.

از خداوند می خواهیم که در فردوس اعلی باشی و کسی را نزد خدا تزکیه نمی کنیم.

عموی عزیز ما، ابا اسامه:

از خداوند می خواهیم که تو را مشمول رحمت واسعه خود قرار دهد و در بهشت ​​های وسیع خود جای دهد و تو را با صدیقان و شهدا قرار دهد و به خاطر آزاری و عذابی که دیدی، درجات عالی در بهشت ​​را به تو پاداش دهد، و از خداوند متعال می خواهیم که ما را با رسولمان ﷺ بر سر حوض و در قرارگاه رحمتش گرد هم آورد.

تسلیت ما این است که تو به نزد مهربان ترین مهربانان می روی و جز آنچه خدا را خشنود می کند نمی گوییم، ما از آن خداییم و به سوی او باز می گردیم.

نوشته شده برای رادیو دفتر مطبوعاتی مرکزی حزب التحریر

ابو صطیف جیجو