أجوبة أسئلة :  المستجدات السياسية في كردستان وإيران
January 12, 2018

أجوبة أسئلة : المستجدات السياسية في كردستان وإيران


أجوبة أسئلة

المستجدات السياسية في كردستان وإيران

السؤال: في 2018/01/06م اتهمت إيران إقليم كردستان بأنه وراء المظاهرات الاحتجاجية في إيران، وفي 2018/01/07م رد إقليم كردستان بالنفي. وقد لوحظ في المظاهرات العارمة التي حدثت في إقليم كردستان وخاصة في محافظة السليمانية في 2017/12/19م، أن أخباراً تم تناقلها بأن لإيران دوراً فيها، فهل يمكن القول إن الاحتجاجات في إيران في 2017/12/28م كان للإقليم دور فيها من باب واحدة بواحدة؟ وبعبارة أخرى:

1- هل ما حدث ويحدث في إيران وما حدث في الإقليم هو من باب الفعل ورد الفعل؟ 2- وهل هما تحركات ذاتية أو بمحرك خارجي؟ 3- وإن كان، فمن هو هذا المحرك؟ وهل يقصد من هذه الاحتجاجات تغيير النظام في الإقليم أو إيران؟ وجزاك الله خيراً.

الجواب: ليس الحدثان هما من باب الفعل ورد الفعل، وما اتهامات إيران لأربيل إلا من باب التخبط السياسي نتيجة ذاتية الأحداث، فأربيل حالياً مشغولة في أزمتها التي تكاد تعصف بكيانها، وليس لها القدرة في الظروف الحالية أن تحرك الشارع في إيران! وكان واضحاً هذا التخبط من توزيع إيران الاتهامات لجهات عدة؛ فقد ألقى مسؤولون إيرانيون باللوم على قوى أجنبية، وقال غلام علي خوشرو، مندوب إيران في الأمم المتحدة، يوم الجمعة، (إن طهران لديها أدلة قوية على أنهم "المتظاهرين" تلقوا بوضوح توجيهات من الخارج"... بي بي سي عربي 2018/01/07م)... ولذلك فإن ما جاء من اتهام إيران لأربيل هو ضمن هذا التخبط: (وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني محسن رضائي، قد صرح أمس 2018/1/6 بأن تفاصيل سيناريو الأحداث في إيران خطط لها في أربيل بإقليم كردستان العراق... روسيا اليوم 2018/01/07م) وقد نفى الإقليم هذا الاتهام على لسان سفين دزيي المتحدث باسم حكومة الإقليم "المصدر السابق"... وهكذا فليست المسألة من باب الفعل ورد الفعل، بل لكل أهدافه وظروفه... غير أن الحدثين بدءا ذاتياً ثم أحاطت بهما دوافع خارجية لتحقيق أهداف ذات صلة بالإقليم وبإيران وفق مجريات الأحداث، وبيان ذلك كما يلي:

أولاً: أحداث الإقليم:

1- نقلت وكالات الأنباء المختلفة أنه في 2017/12/19م قد اندلعت مظاهرات من المعلمين والموظفين في السليمانية الذين لم يتقاضوا رواتبهم لأشهر، ثم شملت قطاعات جماهيرية واسعة في محافظة السليمانية، وامتدت بعد ذلك إلى مناطق أخرى في الإقليم بما في ذلك أجزاء من محافظة أربيل. وتشير سرعة انخراط الجماهير في هذه المظاهرات إلى ضيق الناس بما آلت إليه أمور الإقليم الاقتصادية بعد انحسار الموارد النفطية الرئيسية عن الإقليم بسيطرة بغداد على محافظة كركوك والضغوط الأخرى التي تمارسها بغداد خاصة إقفال مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الخارجية مما زاد من صعوبات السفر للخارج باضطرار المسافرين للعبور من خلال مطار بغداد الدولي. والذي زاد الطين بلّة الاتهامات لأفراد الحكومة المحلية والمتنفذين بالفساد والاستحواذ على الثروة في الإقليم. وقد انتشرت المظاهرات كالنار في الهشيم خاصةً في المناطق التي يعلو فيها نفوذ الأحزاب الكردية المناهضة لمسعود برزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني. ومما ساهم في زيادة سوء الأوضاع المعيشية نزوح عائلات كردية من كركوك وغيرها إلى الإقليم تحت وطأة هواجس من تحركات محلية مضادة... كل هذا يشير بأن هذه التحركات بدأت ذاتية.

2- كانت هذه تظاهرات احتجاجية موجهة أساساً ضد حكومة أربيل التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني، حزب برزاني الذي يتخفى بعد استقالته من رئاسة الإقليم خلف ابن أخيه نيجيرفان برزاني، وهذا يفهم من نواحٍ عدة منها:

أ- أن التظاهرات قد اندلعت ابتداء في محافظة السليمانية، تلك المحافظة التي تسيطر عليها الحركات والأحزاب المناوئة لعميل الإنجليز مسعود برزاني، فحركة التغيير موطنها السليمانية، وجناح طالباني القوي في حزب الاتحاد الوطني موطنه السليمانية كذلك، فهذه الأحزاب قادرة على إثارة التظاهرات والترتيب لها، وإن لم تكن قادرة على التحكم الكلي بمسارها.

ب- تصريح نيجيرفان الذي يفهم منه كأن التظاهرات موجهة ضد حكومته، فقد (حذر رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني من وجود "مؤامرة كبيرة" تحاك ضد الإقليم وأنها أكبر من أن يتخيلها أحد" وأشار إلى وجود "جهات تريد خلق فوضى في الإقليم وحرف المظاهرات عن مسارها ونشر العنف". وأضاف "هناك أياد خفية تحاول إحداث فوضى في كردستان ونحن ماضون في منعها". مشيراً إلى جهات، لم يسمها، "تدعم تلك المساعي نحو الفوضى غير أن السلطات الأمنية في الإقليم ستواجه تلك الحالات بحزم..."، مبيناً "إننا أمام تهديد جدي ومؤامرة أكبر من أن يتخيلها أحد، فما جرى في حدود محافظة السليمانية محاولات لتقويض الأمن والاستقرار"، داعياً إلى ضرورة وحدة الصف وتعاون الجميع للتغلب عليها. موقع باسنيوز الكردي 2017/12/21)، وهو بذلك يشير إلى أحزاب كردية عارضت الاستفتاء بقوة في السليمانية، وعلى صلات بالأمريكان وأتباعهم في العاصمة بغداد وطهران، ومن هذه الأحزاب التي أججت التظاهرات والاحتجاجات ضد حكومة برزاني، حركة التغيير التي أصبحت بعد انشقاقها عن حزب الاتحاد الوطني ثاني قوة سياسية في انتخابات 2009 في كردستان. وعلى أثر الاحتجاجات انسحبت حركة التغيير بزعامة كوران والجماعة الإسلامية من حكومة أربيل، وقال القيادي بالجماعة ياسين حسن في مقابلة مع الجزيرة ("بعد أن فتحت النيران في وجه المتظاهرين، قررت الجماعة الإسلامية وحركة التغيير الانسحاب من هذه الحكومة بشكل كامل، نطالب الحكومة بحل نفسها فورا وتشكيل حكومة إنقاذ وطني"... الجزيرة نت 2017/12/21)... وكذلك نقلت بي بي سي 2017/12/26 موقف أحد قيادات حركة التغيير وهو يوسف محمد رئيس برلمان إقليم كردستان العراق حيث استقال وذلك لإضعاف موقف حكومة أربيل أمام الاحتجاجات فقد (أعلن رئيس برلمان إقليم كردستان العراق استقالته احتجاجا على ما وصفه بسيطرة زمرة من الأشخاص وجماعات معينة على السلطة التشريعية. وانتقد يوسف محمد بشدة "احتكار تلك الفئة للسياسة والاقتصاد والأرض والثروات وسائر مناحي الحياة عوضا عن التقاسم العادل في الإقليم". وقال محمد إن موقف الولايات المتحدة الرافض للاستفتاء، والذي تمثل في رسالة بعث بها وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، كان فرصة ذهبية وتاريخية أضاعتها حكومة الإقليم... بي بي سي 2017/12/26)، وهذا إشارة إلى تبعية الرجل والحركة...

3- وهكذا فإن انطلاق المظاهرات من محافظة السليمانية التي تسيطر عليها الأحزاب المناوئة لحزب برزاني الديمقراطي الكردستاني، ومشاركة قيادات من هذه الأحزاب في التظاهرات، واعتقال قوات الأمن لبعض تلك القيادات، ثم انسحاب تلك الأحزاب من حكومة أربيل لإضعافها، ودعوتها لحل نفسها، واستقالة رئيس البرلمان قبل أشهر من موعد مفترض للانتخابات، وكذلك تهديد حكومة العبادي في بغداد بالتدخل، كل ذلك يشير إلى أن البداية وإن كانت ذاتية إلا أن بعداً ثانياً بدوافع خارجية قد أحاط بالبعد الذاتي وذلك لتحقيق أهداف ذات صلة بالإقليم...

 إن هذا البعد الثاني هو نتيجة ضغط الجماعات المحلية في كردستان المعارضة لنفوذ برزاني، وكذلك ضغوطات بغداد لإسقاط حكومة برزاني في أربيل... هذا بالإضافة إلى ما كان يسمع في تركيا وإيران وبغداد بضرورة معاقبة المسؤولين عن مغامرة الاستفتاء على انفصال كردستان، وكل هذه الأحزاب والأنظمة موالية لأمريكا، فإذا أضيف لهذا ما بات يلاحظ من سياسة إدارة ترامب في المنطقة بأنها ومع شعار "أمريكا أولاً" لم تعد تكتفي بأن تكون سياستها هي النافذة في المناطق التي يوجد فيها عملاء الإنجليز، بل تلجأ إذا اقتضت مصالحها في بعض المناطق إلى عقابهم أو حتى القضاء عليهم، كما حصل في حملة مكافحة الفساد في السعودية، وكما هو حاصل اليوم مع قيادات المؤتمر الشعبي في صنعاء بعد مقتل صالح، لذلك فإن أمريكا تدفع بعملائها المحليين والإقليميين للمزيد من الضغط على حكومة برزاني لإسقاطها وإنهاء الهيمنة الإنجليزية على حكومة أربيل فإن لم تستطع عاجلاً فتهيئ الظروف بالضغوط المتلاحقة.

هذا على الأرجح هو ما جرى ويجري في كردستان.

ثانياً: أحداث إيران

1- إن المظاهرات التي تفجرت يوم 2017/12/28 ظهرت احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية ووضع المعيشة لدى الناس وارتفاع البطالة ونسبة الفقر والغلاء، حيث تذكر التقارير أن نسبة البطالة مرتفعة جدا، فقد كشف وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مؤتمر صحفي يوم 2017/10/1 أن "معدل البطالة حاليا يفوق 12% بينما وصلت النسبة في بعض المدن الإيرانية وصلت إلى 60% منها الأهواز (العربية) وكرمانشاه (الكردية) وبلوشستان. وأن نسبة البطالة بين أصحاب الشهادات العلمية وخريجي الجامعات مرتفعة جدا"... العربية 2017/10/2)، وتشير تقارير إلى أن 21% من خريجي الجامعات عاطلون عن العمل، وأن 15 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر. مما يعني أن نتائج تطبيق النظام الرأسمالي تنعكس سلبا على عامة الناس في البلد كما هو الأمر في كافة البلاد التي تطبق هذا النظام الغربي، وحيث إن النظام الاقتصادي الرأسمالي هو المطبق في إيران، فهناك سوء توزيع الثروات وتكدسها في أيدي الأغنياء وحرمان الكثير من الناس منها، وعدم معالجة مسألة الفقر، وهناك البنوك التي تعمل بالربا... وتطبيق نظام ضرائب رأسمالي مجحف مرتبط بسياسات وتوصيات صندوق النقد الدولي، وكان قبل الأحداث الأخيرة أن قام وفد من صندوق النقد الدولي فزار طهران يوم 2017/12/18 وهو دائما يجرى مشاورات سنوية مع الحكومة الإيرانية، فألقت رئيسة الوفد كاتريونا بيرفيلد على مسامع المسؤولين الإيرانيين ما يلي: "إنه في ظل حالة عدم اليقين هذه وزيادة المخاطر التي يتعرض لها النظام المالي الإيراني ينبغي على الحكومة التعجيل بإعادة هيكلة ورأسملة البنوك ومؤسسات الائتمان". وأضافت "ينبغي البدء على الفور في مراجعة جودة الأصول وتقييم قروض الأطراف ذات الصلة ووضع خطة عمل ذات إطار زمني لإعادة رأسملة البنوك ومعالجة الديون المتعثرة". وأضافت أيضا "إنه يمكن تغطية تكلفة إعادة رسملة البنوك من خلال إصدار سندات حكومية طويلة الأجل"... صفحة العالم الإيرانية الرسمية 2017/12/19). وتنفيذ الحكومة لهذه الطلبات يترتب عليه الغلاء والبطالة والفقر... ويقع الناس في ضنك العيش ومن ثم ينتفضون في وجه النظام ويعبرون عن معاناتهم بكافة الطرق...

2- وهكذا كانت الاحتجاجات، وبدأت في مدينة مشهد شرقي إيران حيث كانت الدعوة تحمل شعار "لا للغلاء" ولكن سرعان ما انتشرت في مدن عديدة بلغ عددها 80 مدينة وبلدة وشارك فيها الآلاف من الشبان والطبقة العاملة الغاضبين على فساد المسؤولين والبطالة والفجوة الآخذة بالاتساع بين الفقراء والأغنياء. فقد صرح أحمد توكلي رئيس مجلس الإدارة لمنظمة "مراقبة الشفافية والعدالة" الإيرانية في مقابلة مع وكالة فارس للأنباء يوم 2017/12/30 قائلا: "إن الاحتجاجات كانت نتيجة لثلاثة عوامل: الأول؛ اتخاذ سياسات التكيف الاقتصادي القاسية لصندوق النقد الدولي، والثاني؛ ضعف الحكومة والمسؤولين في حل المشاكل الاقتصادية، والأخير؛ تجنب الشفافية والمساءلة عن القرارات المتخذة من قبل الحكومة"، فإذا أضيف لكل ذلك نفقات إيران الخارجية على مليشياتها وأشياعها في لبنان وسوريا واليمن... فإن ذلك يجعل المشكلة الاقتصادية كبيرة تثقل كاهل الإيرانيين فتدفعهم للاحتجاجات بل أكثر من ذلك إلى اتهام النظام بخيانة عيش شعبه (... "ويعد الكثير من الإيرانيين أن مساعدة حكومتهم لحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، ونظام الأسد في سوريا، والحوثيين في اليمن لا داعي لها، بل هي خيانة"... عربي 21: 2018/01/01)... وكل ذلك يبين أن بدء الاحتجاجات كان ذاتياً بعامل اقتصادي. ولكن النظام قابلها بالقوة وسقط نتيجة ذلك قتلى وجرحى (وتشير بعض التقارير إلى ارتفاع عدد المعتقلين منذ انطلاق الاحتجاجات في 28 كانون أول إلى أكثر من 1700 معتقل... بي بي سي عربي 2018/01/07م).

3- وكما هو معروف فإن أية احتجاجات اقتصادية إذا تأخر علاجها العلاج الصحيح وبخاصة إذا قوبلت بالقوة، فستصحبها الاحتجاجات السياسية، وهذا ما كان، فقد أضيف إلى الشعارات الاقتصادية شعارات سياسية ضد النظام والقائمين عليه، وتنتقد تدخل النظام في حروب المنطقة وإنفاقه المليارات من الدولارات فيها... وبدأت تطغى على الاحتجاجات توجهات سياسية معارضة للنظام وهجوم على رموز النظام وقادته. وهنا بدأ استغلال تلك الأحداث أوروبياً وأمريكياً... فقد ظهر الترويج لها لدى الإعلام الأوروبي وخاصة الإنجليزي مثل الإذاعة البريطانية وتلفزيونها. ومن جانبه قال الرئيس الفرنسي ماكرون في رده على سؤال لصحيفة "الحياة" عن أحداث إيران نشرتها الصحيفة يوم 2018/1/4 "إن التظاهرات تعكس انفتاح المجتمع المدني الإيراني وهذا جعلني أتصل بالرئيس روحاني لتذكيره بضرورة تجنب العنف وترك حرية التعبير للمواطنين وسننتظر إظهار إيران عناصر الانفتاح المطلوبة عبر التجاوب مع المتظاهرين كي نستطيع الحكم على مسار الأمور، تمهيدا لتنفيذ وزير الخارجية الفرنسي لودريان زيارة كانت مقررة إلى إيران ثم زيارتي لهذا البلد ودعا إلى مواصلة حوار دائم مع طهران"... لكن تدخل أوروبا باستغلال تلك الأحداث لا يستحق الوقوف عنده لأن أثره من حيث الفاعلية يكاد لا يكون...

4- لكن ما يستحق الوقوف عنده هو دخول أمريكا على الخط... فبدأ الرئيس الأمريكي ترامب يغرد على صفحته في موقع التغريد تويتر، فقال في تغريدة له يوم 2018/1/1: "الشعب الإيراني العظيم مقموع منذ سنوات وهو متعطش إلى الغذاء والحرية. ثروات إيران تنهب، وكذلك حقوق الإنسان، حان زمن التغيير. إيران تفشل على كل الصعد رغم الاتفاق الرهيب الذي وقعته إدارة أوباما"، وصرح السكرتير الصحفي للبيت الأبيض قائلاً: ("تشعر إدارة ترامب بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بأن النظام الإيراني سجن الآلاف للمشاركة في احتجاجات سلمية"، وأضاف قائلاً "لن نلتزم الصمت لأن الدكتاتورية الإيرانية تقمع الحقوق الأساسية لمواطنيها وسيتحمل القادة الإيرانيون المسئولة عن أي انتهاكات"... صحيفة العراق الإلكترونية 2018/01/10م)، وهكذا جاهر العديد من المسؤولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب، بدعم المتظاهرين الإيرانيين ضد الحكومة منذ اليوم الأول... (وقالت نيكي هيلي، مندوبة أمريكا الدائمة في الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن يوم الجمعة، إن واشنطن تقف مع هؤلاء في إيران، "الذين يطالبون لأنفسهم بالحرية ولعائلاتهم بالرخاء ولأمتهم بالكرامة"... وأغضبت دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن أعضاء آخرين بالمجلس، ومنهم روسيا، التي وصف مندوبها الاحتجاجات الإيرانية بأنها "شأن داخلي"... بي بي سي عربي 2018/01/07م)، فكانت دعوة واشنطن لاجتماع مجلس الأمن دليلاً على ركوب أمريكا لموجة التظاهرات، ولسرعة الدعوة فقد فوجئ بها أعضاء مجلس الأمن (وفوجئ أعضاء مجلس الأمن بدعوة هيلي لاجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة الاحتجاجات في إيران، واضطرت إلى ممارسة ضغوط ضد المعارضة الروسية للاجتماع، حسبما قالت مراسلة بي بي سي باربرا بليت أشر... وقالت مبعوثة الولايات المتحدة للمجلس إن واشنطن تقف "دون تردد من هؤلاء في إيران الذين يسعون للحرية لأنفسهم والرخاء لأسرهم والكرامة لبلدهم"... بي بي سي عربي 2018/01/06م)

5- وهنا يبرز تساؤل وهو: هل أمريكا بتأييدها للتظاهرات في إيران يعني أنها تعمل لإسقاط النظام في إيران؟ أو أن لها هدفاً آخر تريد تحقيقه من ركوب موجة التظاهرات في إيران؟ وللجواب على ذلك نقول ما يلي:

أما القول بأن تأييد أمريكا للتحركات هو لتغيير النظام فهو بعيد وبخاصة أنهم يقولون ذلك بألسنتهم، فقد قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وإيران أندرو بيك لصحيفة "الحياة" نشرتها يوم 2018/1/4: (... نتحدث فقط عن حماية المتظاهرين واحترام حقوقهم، وفي نهاية المطاف نريد أن نرى النظام يغيّر سلوكه في أكثر من وجه، إنما تحديدا مع المتظاهرين" وشدد على أن "الإدارة تريد تغييراً في سلوك النظام لا تغييره في إيران...")، فأمريكا ودورها في النظام معروف، وقد ذكرنا ذلك في جواب سؤال سابق في 2013/08/21م: (إن دور أمريكا في الثورة الإيرانية كان واضحاً منذ بداياتها... وجميع الأعمال السياسية في المنطقة التي قامت بها إيران كلها واقعة بتوافق وانسجام مع المشاريع الأمريكية...)، وقلنا كذلك في جواب سؤال آخر بتاريخ 2017/02/23م (هكذا فإن الدور الإيراني في المنطقة هو سياسة أمريكية مدروسة بشكل محكم، وأن هذا الدور يتوسع ويتقلص وفق متطلبات السياسة الأمريكية ووفق الظروف)، وعليه فالتأييد المعلن من أمريكا للتظاهرات الاحتجاجية ليس على طريق تغيير النظام الحالي.

6- وإذن لماذا ركبت أمريكا الموجة ووجدت فيها ضالتها؟ فذلك لأمرين مهمين:

الأول: صرف الأنظار عن فلسطين وتصريح ترامب عن القدس وإشغال المنطقة بموضوع إيران، فتصبح هي العدو الأول في المنطقة، ومن ثم يصبح التركيز على إيران ويخف أو يتلاشى عن كيان يهود المغتصب لفلسطين...

والثاني: إيجاد تبرير لبقاء عملاء أمريكا في المنطقة تابعين لأمريكا بحجة وقوفها ضد إيران وحماية أمريكا لهم من خطر إيران، فتصريح ترامب عن القدس وأنها عاصمة كيان يهود أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ذلك التصريح كما قلنا في نشرتنا 2017/12/7 صفع عملاء أمريكا على أدبارهم... فالقدس في قلوب المسلمين وعقولهم، وسكوت أولئك العملاء على تصريح ترامب وبقاؤهم عملاء لأمريكا يوالونها ويوادُّونها هو فضيحة كبرى لهم... فكانت تصريحات ترامب المتصاعدة ضد إيران القشة التي يتعلقون بها لتبرير بقائهم موالين لأمريكا عملاء لها رغم تصريح ترامب حول القدس...وذلك بقولهم إن ترامب يقف في وجه إيران العدو اللدود! وهو عذر أقبح من ذنب، ﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾.

هذا هو على الأرجح ما جرى ويجري في إيران من احتجاجات داخلية وتصريحات خارجية وبخاصة أمريكية.

7- وفي الختام فإن "تلاعب" الدول الكافرة المستعمرة بمصائر بلاد المسلمين ليس إلا بسبب رويبضات الحكام الذين يتولون أمرها ويوالون أعداء الإسلام والمسلمين، ويركنون إليهم، وقد نبه إلى ذلك رسول الله e فيما أخرجه أحمد في مسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ»، وأخرجه كذلك الحاكم في المستدرك وقال (هذا حديث صحيح الإسناد)، فمصيبة هذه الأمة هي في حكامها... ولكنها خير أمة أخرجت للناس فلن تسكت بإذن الله طويلاً على هذا الحكم الجبري من قبل هؤلاء الرويبضات، فقد بشرنا رسول الله e بعودة الخلافة الراشدة بعد هذا الملك الجبري كما جاء في مسند الأمام أحمد والطيالسي عن حذيفة بن اليمان: «... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ».

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾.

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025