جواب سؤال: الحشود التركية على الحدود السورية
September 04, 2015

جواب سؤال: الحشود التركية على الحدود السورية

جواب سؤال

الحشود التركية على الحدود السورية

 السؤال:‏


أعرب الرئيس التركي عن رفضه الشديد لأي تغيير ديموغرافي داخل الأراضي السورية، جاء ذلك في الكلمة التي ‏ألقاها على هامش مشاركته في حفل إفطار في القصر الرئاسي الذي أقامه لسفراء الدول الأجنبية المعتمدين لدى ‏أنقرة، وذلك مساء الخميس 2015/07/09م كما نقل ذلك موقع الخبر السابع... مشيراً بذلك إلى تصريحه ‏السابق الذي نقلته وكالة الأناضول في 2015/06/26م بقوله (لن نسمح أبدا بإنشاء دولة شمالي سوريا على ‏حدودنا الجنوبية، وسيستمر كفاحنا في هذا السبيل مهما كانت التكلفة" وقال "إن ما يجري في سوريا والعراق هو ‏محاولة لإعادة إنتاج نظام سايكس بيكو جديد في المنطقة وتهدف إلى شحن الرأي العام الداخلي ضد تركيا)، وتبع ‏ذلك ما تناقلته وسائل الإعلام من تعزيز تركيا إمكاناتها الدفاعية...إلخ. والسؤال هو: ما حقيقة ما يجري؟ هل هو ‏فعلاً للتدخل العسكري التركي في شمال سوريا؟ أو هو لغرض آخر؟ وما هي حقيقة الموقف الأمريكي حول التدخل ‏العسكري؟

الجواب:‏


حتى يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:‏

 
‏1- صرح الرئيس التركي: "لن نسمح أبدا بإنشاء دولة شمالي سوريا على حدودنا الجنوبية، وسيستمر كفاحنا ‏في هذا السبيل مهما كانت التكلفة" وقال "إن ما يجري في سوريا والعراق هو محاولة لإعادة إنتاج نظام سايكس ‏بيكو جديد في المنطقة وتهدف إلى شحن الرأي العام الداخلي ضد تركيا". (وكالة الأناضول 2015/06/26). بعد ‏ذلك وفي 2015/7/2 قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو للقناة السابعة: "إننا اتخذنا إجراءات لحماية ‏الحدود، وهناك أوامر بالتحرك إذا استجدت أية ظروف تهدد أمن البلاد. وقال إنه يجب ألا يتصور أحد أن تركيا ‏ستدخل غدا أو في المستقبل القريب". وأكد مثل ذلك يوم 2015/7/3 في مقابلة مع تلفزيون قونيا قائلا: "إنه ‏ليس من الصحيح توقع أن تتدخل تركيا فوراً في سوريا، بشكل فعلي، إلا أن تركيا في وضع استعداد لمواجهة أي ‏تهديد محتمل من طرف سوريا، وتتابع عن كثب جميع التطورات". وقال: "لئلا يشغل أحد باله، نحن لا نُجرّ إلى ‏مغامرة".‏


‏2- وهكذا أصبحت التصريحات تضج بالتدخل تارة ثم تستبعد التدخل تارة أخرى، وتبع ذلك على النهج ‏نفسه تضارب التصريح والنفي، فقد نشرت جريدة الحريات التركية يوم 2015/7/5 أن "رئاسة الأركان استدعت ‏قادة الوحدات الحدودية وقادة لوائي الكوماندوز في ولايتي بولو وقيصري لبحث عملية محتملة عقب التطورات ‏الأخيرة على الحدود التركية السورية". ولكن رئاسة الأركان نفت هذه الأخبار، فنقلت وكالة الأناضول عن مصادر ‏عسكرية يوم 2015/7/6 قولها "إن الادعاءات القائلة باستدعاء قادة الوحدات الحدودية والكوماندوز (القوات ‏الخاصة) إلى مقر رئاسة الأركان على خلفية التطورات في الجانب السوري من الحدود لا تعكس الحقيقة، وإنه لم يجر ‏عقد أي اجتماع مثلما ذكرت الادعاءات، وإنه لا يوجد مخطط بهذا الخصوص".‏

 
‏3- وقد رافق هذه التصريحات المتضاربة ولكن بروح "رياضية"! رافقها تحرك عسكري، فقد تناقلت وسائل ‏الإعلام أخبار الحشود التركية على الحدود مع سوريا، وأنها أي تركيا نشرت أكثر من 400 ناقلة جند مدرعة ‏إضافة إلى دور القوات الجوية لمساندة تدخل من هذا النوع، وأن هناك حوالي 54 ألف جندي قد نشرتهم على ‏طول حدودها مع سوريا، وأنها عززت إمكاناتها الدفاعية على طول الحدود عبر نشر دبابات وصواريخ مضادة ‏للطائرات وقوات بعدما تصاعدت المعارك شمال مدينة حلب. ليس هذا فحسب بل وصل تضخيم نشر هذه ‏الأخبار كما لو أن التدخل يطل بقدميه وليس فقط بعينيه! فقد بدأت بعض وسائل الإعلام تسرب أخباراً، وربما ‏أعدتها أطراف رسمية تتعلق بخطط تركيا المستقبلية. فذكرت صحيفة يني شفق التركية في 2015/6/28 أن "هيئة ‏الأركان التركية وضعت خطة عسكرية للتدخل في سوريا بهدف منع إنشاء دولة كردية شمال سوريا أو فرضها كأمر ‏واقع. وهذه الخطة تتضمن إنشاء منطقة عازلة بعمق 28-33 كم وتمتد من قرقامش إلى أونجوبينا بطول 110 ‏كم. وتتضمن الخطة إرسال 18 ألف جندي إلى سوريا لمدة عامين بعد الحصول على دعم المجتمع الدولي. وإذا لم ‏تحصل على موافقة دولية ستتحرك بمفردها لإنشاء منطقة عازلة على غرار ما فعلت إسرائيل في جنوب لبنان"‏

 
‏4- إن المتدبر لهذه الأخبار وغيرها مما يجري تداوله يتبين أنها أقرب للأغراض الداخلية منها للأغراض التدخلية ‏الفعلية وذلك للأسباب التالية:‏


أ- إن تقدم الأكراد في الشمال السوري الذي حاولت الحكومة التركية الإيحاء بأن الاستعدادات العسكرية ‏الجارية هي من أجل منعه، هذا التقدم كانت الحكومة التركية قد ساعدت فيه عندما سمحت للبيشمركة بدخول ‏عين العرب كوباني عن طريق الأراضي التركية وذلك لنصرة الأكراد بالقتال معهم... وكذلك بالنسبة لتل أبيض، ‏فقد نقلت صحيفة (خبر ترك 2015/7/4) عن أحد صحفييها الذين اجتمعوا بمسؤول تركي كبير كما جاء في ‏الصحيفة "كنا يوم أمس ومجموعة من الصحفيين في اجتماع مع مسؤول رفيع المستوى في الحكومة التركية، وقد ‏أكد لنا أن الحكومة لن تتخذ من حزب الاتحاد الديمقراطي هدفا لها على الإطلاق".

وأشار المسؤول إلى أن ‏‏"احتمال سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على المنطقة الواصلة بين عفرين وكوباني وبمعنى آخر تشكيل ممر كردي ‏على الحدود التركية أمر غير وارد في المرحلة الحالية". وقال: "إن سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي على تل أبيض هو ‏في مصلحة تركيا، لكن أن يتم التصرف على المناطق التي يسيطر عليها الحزب بمبدأ الفتوحات، فهذا سيخلق ‏نزاعات ومشاكل عديدة في المنطقة على المدى المتوسط والبعيد"، أي أن المسألة بين الحكومة التركية وبين الأكراد ‏في الشمال السوري ليست من السخونة بمكان يستدعي حرباً عسكرية.‏

 
ب- إن أمريكا لم تتخذ قراراً بالتدخل البري العسكري حتى الآن، فهي ما زالت تبحث عن العميل التالي ‏للعميل بشار الحالي، والمخلصون في سوريا أفشلوا مساعيها حتى الآن، ونسأل الله أن تستمر الجهود المخلصة في ‏إفشال تلك المساعي... والواقع ينطق بأن صيحات أردوغان وحكومته تبقى مجرد ضجيج دون فاعلية إلا إذا ‏وافقت (أو أمرت) أمريكا وشواهد ذلك كثيرة:‏

‏- لقد طالب الحكم في تركيا بإقامة مناطق آمنة أو أمنية داخل سوريا أكثر من مرة فرفضت أمريكا ذلك. ‏فقد ذكر داود أوغلو في تشرين الأول عام 2014 أنه من الممكن إنشاء منطقة عازلة بأخذ الطريق البري م4. ‏فهذا الخط يبدأ من حدود اللاذقية ويمتد إلى الحسكة ويبلغ طوله 720 كم وعمقه حوالي 70 كلم ويعني ثلث ‏الأراضي السورية، وقد رفضت أمريكا ذلك، فلم ينفذ... ومؤخرا عاد الحديث بأن تركيا تبحث إنشاء مناطق أمنية ‏على شكل جيوب، والجيب الأول يمتد بين جرابلس وعين العرب. وقد أفادت تقارير محلية بأن الرئيس التركي ‏أردوغان يدرس إقامة منطقة عازلة على الحدود على إثر سيطرة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني على مناطق ‏حدودية مع تركيا. فجاء الرد الأمريكي على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي حيث صرح قائلا: "لا ‏يشعر البنتاغون والجيش الأمريكي أو التحالف بحاجة حاليا إلى إقامة منطقة عازلة، ولذلك صعوبات. ولكن ندرك ‏قلق تركيا على حدودها". (رويترز 2015/6/30)... وقد حاولت الحكومة التركية أن تتلافى هذا الإحراج الذي ‏أصابها من الرد الأمريكي الرافض بشكل حازم، فقال إبراهيم قالين مساعد رئيس الوزراء التركي يوم ‏‏2015/6/30:"تفسير الإجراءات التي نتخذها والمتصلة بأمن الحدود على أن تركيا ستشترك في الحرب غير ‏منطقي". وقال: "لم نقل في وقت من الأوقات إننا نريد منطقة عازلة، وإنما قلنا نريد مناطق آمنة يحظر فيها الطيران. ‏فيجب إقامة مناطق آمنة". (الأناضول 2015/6/30) ومع ذلك فلا حققت مناطق آمنة ولا عازلة حتى الآن ‏لأن أمريكا لم توافق!‏


‏- وكذلك تصريحات أردوغان المشهورة بأنه لن يسمح بتكرار "حماة ثانية"، فقد طال عليها الأمد حتى كادت ‏تنسى! مع أن نظام بشار المجرم ارتكب في كل مدينة وبلدة حماة ثانية وثالثة ورابعة وهو مستمر في القتل ‏


والتدمير بضوء أخضر أمريكي وبدعم روسي وتدخل إيراني مباشر مع حزبها في لبنان... ومع كل هذا وذاك ‏فإن أردوغان ونظامه لم يفعل شيئا، لأن إرادته مرهونة بالإرادة الأمريكية التي لم تأذن له بتنفيذ تصريحاته، وبقيت ‏غباراً تذروه الرياح بلا نقع لخيل الله يقول صاحبها اركبي وإلى الله ارغبي لإعادة أمجاد المعتصم في عمورية أنقرة، ‏والفاتح في قسطنطينية إستانبول اليوم...!‏

 
‏5- وهكذا فإن تلك الحشود العسكرية ليس مقصوداً منها التدخل العسكري الفعلي في سوريا إلا إذا وافقت ‏أمريكا عندما تقتضي مصلحتها ذلك... والأرجح هو أن تلك الحشود مقصود منها الرأي العام المحلي وذلك ‏للاعتبارات التالية:‏


أ- تصريحات رئيس الوزراء التركي سالفة الذكر صريحة في أن تركيا ليست بصدد التدخل في سوريا، وأنها تعتبر ‏التدخل مغامرة، ولكنها مستعدة لمواجهة أي تهديد محتمل إذا جاء من سوريا، أي تريد أن تدافع عن حدودها ‏وليس لتخترق حدود سايكس بيكو التي تحافظ عليها كما ذكر رئيسها أردوغان.‏


ب- إن هناك أصواتاً في الداخل لافتة للنظر بدأت تتخوف من إقامة كيان كردي في سوريا، وهذه الأصوات ‏ترى أن هذا سيشجع حزب العمال الكردستاني على العودة للعمل العسكري ضد تركيا بعدما توقفت عملياته منذ ‏آذار/مارس عام 2013 عندما دعا رئيس الحزب أوجلان من سجنه إلى وقف القتال وانسحاب عناصر حزبه ‏المسلحة إلى خارج تركيا والبدء بعملية السلام... وعليه فإن هذه الحشود العسكرية تساعد في إسكات هذه ‏الأصوات وتهدئتها...‏


ج- بعد خسارة أردوغان أغلبيته في الانتخابات وارتفاع أصوات المعارضة منددة بموقف أردوغان المضطرب في ‏سوريا بالإضافة إلى أن احتمال الانتخابات المبكرة احتمال وارد إن لم يستطع داود أوغلو تشكيل حكومة في الموعد ‏القانوني المحدد، كل هذا دفع أردوغان والحكومة في تركيا إلى عمل استعراضي بأن الحكومة مهتمة بأمنها وأنها ما ‏زالت قوية ظناً من الحكومة أن هذا سيعيد لحمة الرأي العام معها...‏


والخلاصة أن هذه الأعمال والحشود موجهة لكسب الرأي العام الداخلي وتهدئته أكثر مما هي موجهة للتدخل ‏العسكري الفعلي في شمال سوريا. ولكن هذه الحشود ستصبح موجهة فعلاً للتدخل في سوريا إذا رأت أمريكا أن ‏هذا في مصلحة مخططاتها في سوريا... ونحن نسأل الله القوي العزيز أن يحبط مخططات أمريكا وعملائها، وأن ‏يردهم على أعقابهم لا ينالون خيراً.‏

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025