جواب سؤال: انقلاب العسكر في السودان على الحكم الانتقالي المدني
October 26, 2021

جواب سؤال: انقلاب العسكر في السودان على الحكم الانتقالي المدني

جواب سؤال

انقلاب العسكر في السودان على الحكم الانتقالي المدني

السؤال: استيقظ أهل السودان اليوم 2021/10/25 على تحركات مشتعلة من الجيش قامت باعتقالات لبعض الوزراء بالإضافة إلى عدد من المشاركين في الحكم الانتقالي المدني ثم باعتقال رئيس الوزراء حمدوك نفسه... وبعد ذلك ألقى البرهان كلمة متلفزة أعلن فيها حالة الطوارئ وحل مجلس السيادة ومجلس الوزراء وإعفاء مديري الولايات ثم وكلاء الوزارات وطلب من المدراء العامين إدارة شئون الوزارات... وأعلن أنه لم يلغ الوثيقة الدستورية، ولكنه ألغى منها مواد أساسية كما جاء في خطابه، وأنه يريد تصحيح مسار الثورة وليس إلغاء الثورة! وكل ذلك تم هكذا فجأة وكأنَّ المكون المدني في السلطة لم يكن على علم فكيف ذلك؟ وهل سيبقى السودان في أخذ وشد لسنوات طوال يذوق الناس خلالها البؤس والشقاء؟ ولكم الشكر.

الجواب: سأبدأ يا أخي من الآخر، فقولك (تم هكذا فجأة) فليس الأمر كذلك، فمن تدبر الأمر منذ بداية اشتراك الجيش والمدنيين في السلطة كان يدرك أن هذه الشراكة لن تدوم، فالطرفان يتبعان جهتين مختلفتين فالبرهان وحميدتي وأعوانهما وراءهم أمريكا وحمدوك وجماعته وراءهم أوروبا وخاصة بريطانيا، والبرهان وحمدوك كل منهما يعمل لمصلحة الجهة التي يتبعها وهم أبعد ما يكون عن مصلحة الناس لأن رعاية الشئون التي يدعو الإسلام إليها ليست واردة عند أي منهما! هذا من وجه ومن وجه آخر فإن الحكم يدار برأس واحدة وليس بأن يديرها رأسان على طرفي نقيض! وقد سبق أن أصدرنا جواباً على هذه المسألة منذ البداية في 2019/9/23 أي منذ نحو بداية اشتراك الطرفين في الحكم وقد جاء فيه حول اتفاق المكون العسكري مع المكون المدني لتقاسم السلطة التالي: (أما المتوقع فإن أمريكا وبريطانيا لن تتعايشا معاً بهدوء، فمصالحهما مختلفة وأدواتهما المحلية تبع لهما، ولذلك فسيعمل كل من الطرفين لإجهاض تحركات الآخر! ومن متابعة الأحداث الجارية وتدبُّر متعلقاتها وتمحيص التصريحات خارجياً ومحلياً، وخاصة المسئولين الأمريكان والأوروبيين... فإنه يمكن ترجيح الوسائل التي سيستعملها كل من الطرفين لمضايقة خصمه والتمكن منه ثم إقصائه عن الحكم...). وقد ذكرناها هناك. وهذا ما حدث بالفعل. ولتوضيح مجريات الأمور نستعرض ما يلي:

أولاً: وضع السودان والصراع فيه:

1- السودان بلد إسلامي عريق لكن تسيطر عليه أمريكا بنفوذها الدولي وأدواتها الإقليمية والأهم عن طريق عملائها المحليين، وفيما يقوم نظام الحكم في السودان بخدمة السياسة الأمريكية بطريقة رخيصة فإن أهل السودان يكابدون الظلم والجوع والحرمان والبطالة، وكلما نهض أهل السودان بانتفاضة أو ثورة يريدون التغيير ويريدون الإسلام يضع هؤلاء الحكام العقبات والمتاريس والهواجس أمامهم لمنعهم من الوصول إلى أهدافهم والتي هي أهداف السودانيين وأهداف الأمة الإسلامية قاطبةً. ثم نقلوا الصراع من صراع أمة ضد حكامها العملاء إلى صراع بين عملاء أمريكا أصحاب النفوذ الجديد (نسبياً) في السودان وبين عملاء بريطانيا صاحبة النفوذ القديم منذ استعمارها للسودان. وبهذه المعادلة للصراع يضمن عملاء أمريكا إبعاد الأمة في السودان عن حقيقة الصراع بين الإسلام وعملاء الدول الكافرة.

2- ولما كان عملاء أمريكا (المجلس العسكري) تحكمهم ما أطلق عليها "الوثيقة الدستورية" مع عملاء الإنجليز والأوروبيين (زعامات قوى الحرية والتغيير ونواته تجمع المهنيين والأحزاب الموالية والحركات المسلحة)، تلك الوثيقة التي جرى التوقيع عليها بين الجانبين في 21 آب/أغسطس 2019، وقد كان مقررا أن يترأس العسكريون مجلس السيادة (رئاسي) لمدة 21 شهرا، ثم يترأسه المدنيون 18 شهرا، ابتداء من أيار/مايو الماضي أي أن المدة 39 شهراً. لكن تم التعديل بعد اتفاق جوبا الموقع في 2020/10/3م حيث أصبحت المدة 53 شهراً، ومن ثم يبدأ المدنيون في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وهكذا يتضح بأن الاتفاق المعقود سنة 2019 بين المدنيين في قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري كان فخاً نصبه المجلس العسكري ومن ورائه أمريكا لهذه القوى عبر جعل رئاسة مجلس السيادة الأولى للعسكر والثانية للمدنيين، فجرى إيهام قوى الحرية والتغيير بأنهم سيُسلَّمون رئاسة المجلس، أي حكم السودان لما بعد الـ21 شهراً الأولى، ولو كان هذا ممكناً لأمكن عملاء الإنجليز والأوروبيين من إجراء تغييرات واسعة تطال قيادة الجيش وتمويله بشكل يهدد النفوذ الأمريكي في السودان، وهذا لا تسمح به أمريكا.

3- وأما الإنجليز فهم في موقف علني مع عملائهم، (أعربت بريطانيا، الأربعاء، عن استعدادها للمساعدة في حل الأزمة السياسية الراهنة في السودان، ضمن مبادرة رئيس وزرائه، عبد الله حمدوك... والتقى حمدوك، في الخرطوم الأربعاء، وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الإفريقية، فيكي فورد، بحضور كل من المبعوث البريطاني إلى السودان روبرت فيرويذر، والسفير البريطاني لدى الخرطوم، جايلر ليفر. وأكدت فورد على دعم بلادها للعملية الانتقالية في السودان، معربة عن قلقها إزاء الأزمة السياسية الراهنة... وتابعت أن لندن قلقة أيضا من "الأزمة المعيشية نتيجة إغلاق الطريق القومي بشرق السودان".،...، وقالت فورد إن الحكومة البريطانية مستعدة "للعمل المشترك مع الحكومة السودانية لحل هذه القضية في سياق حل الأزمة السياسية بالبلاد، في إطار خارطة الطريق التي أعلنها رئيس الوزراء السوداني". وكالة الأناضول التركية، 2021/10/21) وكذلك استمر تقاطر المبعوثين الأوروبيين إلى الخرطوم لدعم حكومة حمدوك والدعوة لفك الإغلاق الخانق في شرق السودان والذي يهدد بتأليب الشعب ضد الحكومة بسبب نقص الغذاء والوقود وارتفاع الأسعار.

4- هذا هو الإطار العام الذي سارت فيه الأحداث في السودان، ومنه تتضح حالة التنافر والصراع والإيقاع بالخصم التي بادر إليها عملاء أمريكا ضد عملاء الإنجليز والأوروبيين، وكل هذا تهيئة لما تم من إخراج المكون المدني الأوروبي من المشهد في السودان واستفراد المكون العسكري التابع لأمريكا بالسلطة في السودان، ومن أعمال التهيئة هذه:

أ- الانقلاب العسكري الفاشل:

أعلن وزير الدفاع السوداني، الفريق الركن ياسين إبراهيم 2021/9/21، عن إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء الركن عبد الباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرين برتب مختلفة وضباط صف وجنود. وبالتدقيق في هذه المحاولة الانقلابية نجد أنها مصطنعة، إذ كانت تحركات قطاعات الجيش السوداني في الخرطوم والموالية للقيادة العسكرية (البرهان وحميدتي) لا توحي بأن القيادة العسكرية تحس بالخطر، ومن جانب آخر فإن سيرة قائد هذه المحاولة ووجوده في القاهرة توحي بأن قيادة الجيش كانت في صورة كل ما حصل قبل حصوله. فقائد تلك المحاولة الانقلابية قد زامل في خدمته العسكرية البرهان في عمليات بحر الجبل وزامل شمس الدين كباشي في غرب دارفور. (عربي21، 2021/9/22) وهؤلاء رؤوس القيادة العسكرية في الجيش السوداني ومجلس السيادة، وعام 2016 تمت ترقيته إلى رتبة لواء، أي في عهد الرئيس البشير، وعام 2018 قامت القيادة بنقله للخرطوم ما يدل على الثقة الكبيرة بينه وبين القيادة العسكرية، وهذه القيادة العسكرية من حول البشير هي قيادة مجلس السيادة اليوم، بمعنى أن هذا الرجل كان مقرباً وموثوقاً من كبار عملاء أمريكا في قيادة الجيش. وتصوُّر أن تكون محاولته للانقلاب حقيقية ليس في محله، ولكنه أمر قد دبر بينه وبين القيادة لأغراض ترتيب الحكم قبل أن يحين موعد التسليم المفترض لقيادة مجلس السيادة للمدنيين. ولا يغير من هذا التصور شيئاً أن هذا الرجل كان يعلن عدم تناغمه مع قوات الدعم السريع واتهم سنة 2020 بالإساءة لقائدها حميدتي. ثم إن هذا الرجل غادر إلى القاهرة للقيام بعملية جراحية وبتر جزء من ساقه، وعاد إلى الخرطوم قبل محاولة الانقلاب المزعومة بنحو خمسة أيام فقط!

ب- اضطرابات شرق السودان

ومن أجل تسخين الأجواء ضد حكومة حمدوك أو المكون المدني في مجلس السيادة فقد انطلقت احتجاجات في شرق السودان بدأت 2021/9/17 في ميناء بورتسودان والتي سرعان ما امتدت لتغلق شرق السودان برمته من موانئ وخطوط أنابيب النفط والطريق "القومي" الرابط مع العاصمة الخرطوم، وتوقفت حركة الشاحنات التجارية ولمع اسم المجلس الأعلى لنظارات البجة والعموديات المستقلة برئاسة محمد الأمين ترك الذي صار يعلن شروطه القاسية والتعجيزية على حكومة حمدوك لفك "حصاره عن الخرطوم وباقي السودان".

وأما الإشارات الدالة على أن هذا الإغلاق الواسع والمطبق كان مفتعلاً أنه بدأ في 2021/9/17 احتجاجاً على اتفاقية جوبا التي تهضم حقوق شرق السودان ووقعت مع جماعات مسلحة كان قسم منها يناضل من أجل حقوق تلك المنطقة، لكن توقيع تلك الاتفاقية كان في تشرين أول 2020، أي قبل عام تقريباً، ولم تبرز وقتها تلك الاحتجاجات وبهذا الزخم القاتل، فهي مصطنعة من باب عدم تزامنها مع توقيع الاتفاقية، وأما أن المكون العسكري كان خلف تلك الاحتجاجات فهو أن عبد الفتاح البرهان قد وصفها بأنها "سياسية" فقال: (ما يحدث من إغلاق في الشرق... أمر سياسي، ويجب أن يتم التعامل معه سياسياً. إندبندنت عربية، 2021/9/30)، بمعنى أن الجيش يتنصل من مسؤوليته عن حل هذه الأزمة مع أنها ذات طابع أمني وتمس حياة الشعب السوداني كله تقريباً.

ج- المطالبة بحل الحكومة، ووقف الاجتماعات في مجلس السيادة،

وزاد التسخين الذي يقودة المكون العسكري وعلت المطالبات بحل الحكومة، ولم تعد هذه المطالبات من قوى سياسية ومتظاهرين، بل من المكون العسكري في مجلس السيادة، فبعد تجميد آليات الشراكة بين المكونين المدني والعسكري بعد محاولة الانقلاب هاجم المكون العسكري نظيره المدني (وذكر تلفزيون «الشرق» أن البرهان قال في خطاب لعسكريين بمنطقة «الخرطوم بحري العسكرية» أمس، إن أي حلول للوضع السياسي الراهن في البلاد، لن تمر إلّا عبر «حل الحكومة الحالية»، مضيفاً: "ليست هناك حلول للوضع الراهن إلّا بحل الحكومه الحالية، وتوسعة قاعدة الأحزاب السياسية في الحكومة الانتقالية". الشرق الأوسط، 2021/10/12) وكذلك، (ذكر موقع "سودان تريبيون" أن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك رفض طلبا من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) لحل الحكومة الحالية وتعيين حكومة جديدة بدلا منها، بينما أكد مصدران من مجلس الوزراء أن الأزمة بين المكون العسكري والمدني عادت إلى مربع الخلافات الأول. ونقل الموقع عن مصادر متعددة قولها إن رئيس مجلس السيادة ونائبه طلبا - خلال اجتماع التقى فيه المسؤولون الثلاثة أمس لمناقشة الأزمة السياسية في البلاد - استبدال الحكومة بأخرى. كما طلب البرهان تجميد نشاط لجنة تفكيك النظام المعزول، المعروفة محليا بـ"لجنة إزالة التمكين". الجزيرة نت، 2021/10/15). وكذلك (وصف حمدوك الأزمة الحالية التي تمر بها بلاده بأنها أخطر أزمة تواجه الحكومة الانتقالية، بعد رحيل النظام السابق. ودعا الأطراف جميعا إلى الوحدة لكي لا تنجر البلاد إلى الفوضى. بي بي سي، 2021/10/18).

وبهذه الأحداث المتصاعدة منذ شهرين فإنه بات واضحاً بأن المكون العسكري بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) قد دفعا بالمرحلة الانتقالية إلى المجهول، (وقال حميدتي في بيان، إن "تسليم رئاسة مجلس السيادة للمدنيين سابق لأوانه، وليس من ضمن الأجندة في الوقت الراهن"، مضيفا أن "تصوير ما يحدث الآن بسبب قرب تسليم المجلس للمدنيين كذب وعيب"، عربي21، 2021/10/8).

ثانياً: انقسام الحرية والتغيير:

ومما يقض مضاجع حكومة حمدوك أن قوى الحرية والتغيير التي جاءت بحمدوك رئيساً للوزراء قد أخذت بالانشقاق وبرز فيها شطران، شطر "مجموعة الميثاق الوطني" الذي صار يرى بأن المشكلة في حكومة حمدوك (وقال القيادي في قوى الحرية والتغيير-مجموعة الميثاق الوطني مني أركو مناوي إن الأزمة الحقيقية في السودان داخل تحالف الحرية والتغيير. الجزيرة نت، 2021/10/20)، وشطر آخر صار يعرف بالمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير ويمثل أحزاب المؤتمر السوداني والأمة القومي والتجمع الاتحادي وحزب البعث، وفيما اعتصم الشطر الأول بشكل مفتوح أمام مجلس الوزراء مطالباً بحل الحكومة واستقالة حمدوك ومذكراً بالاعتصامات سنة 2019 ضد نظام البشير فإن الشطر الثاني نظم المظاهرات للمطالبة بتسليم الحكم لمدنيين وفق الوثيقة الدستورية.

بقيت مسألة واحدة، وهي فيما إذا كان بعض عملاء الإنجليز والأوروبيين قد غيروا ولاءهم، والحديث يدور بالتحديد عن جبريل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة ووزير المالية الحالي في حكومة حمدوك وكذلك مني ماركو مناوي حاكم إقليم دارفور. وبتدبر هذا الأمر يتبين ما يلي:

1- إن وزير المالية جبريل إبراهيم حظي على ثقة عميل الإنجليز عبد الله حمدوك الذي عينه وزيراً للمالية في التشكيلة الجديدة لحكومته 2021/2/8، وقبل ذلك أي منتصف 2019 كانت السفارة القطرية تدافع عنه أثناء أزمة ترحيله من إثيوبيا 2019/7/21، وكان قبل ذلك مع أخيه خليل الذي قتله الجيش السوداني في غارة جوية، كان من مؤسسي حركة العدل والمساواة في دارفور ومن مناهضي زعيم مليشيات "الجنجويد" والتي صارت فيما بعد قوات الدعم السريع (حميدتي) في دارفور، وكانت بريطانيا وأوروبا تستغل القوى المناهضة لنظام البشير في دارفور فتقيم معها الاتصالات وتنسج معها العلاقات لضرب نظام البشير، وله قبل ذلك اتصالات بدولة الإمارات وتشاد، أي بدوائر النفوذ الإنجليزي والأوروبي، لكل ذلك فأنْ يترك هذا الرجل علاقاته العريقة برجال الإنجليز والأوروبيين وينتقل إلى الطرف الآخر، عملاء أمريكا، فهذا مستبعد.

2- وكذلك مني أركو مناوي، فهو أحد أمراء الحرب في دارفور التي قاتلت نظام البشير لعقدين قبل أن يضع سلاحه ويهادن السلطة في الخرطوم ليعود مساعداً لعمر البشير بموجب اتفاق أبوجا، ثم إنه كان وحتى وقت قريب يحظى بثقة حمدوك رئيس الوزراء الحالي الذي عينه حاكماً لدارفور في أيار الماضي بعد توقيعه اتفاق جوبا للسلام، وبحكم انتمائه القبلي فهو على عداء تاريخي مع عميل أمريكا نائب رئيس مجلس السيادة (حميدتي).

3- وهكذا فيغلب على الظن بأن دهاء الإنجليز هو الذي دفع بهذين الرجلين إلى معسكر عملاء أمريكا وأبعدهم عن معسكر عملاء الإنجليز والأوروبيين، فإذا نجح البرهان في إقصاء حمدوك وجماعته من الحكم وشكل نظاماً جديداً فتكون بريطانيا قد أدخلت عليه رجلين من رجالها ومن ثم يكون لها نصيب في الحكم الجديد على طريقة الإنجليز في دهائهم وخبثهم.

ثالثاً: وبما آلت إليه الأوضاع في السودان والمسارات الخبيثة التي دفع بها عملاء أمريكا والمسارات الخبيثة الأخرى التي حاول أن يسلكها عملاء الإنجليز والأوروبيين، وكلها فيها ما فيها من إراقة الدماء والظلم والجوع والأزمات، فإن الأهل في السودان يجب عليهم أن يتبينوا أمرهم فيديروا ظهورهم لكل هؤلاء الحكام الفاشلين عملاء أمريكا والإنجليز والأوروبيين والذين يضعون دماء الشعب السوداني ومقدراته في خدمة هذه الدول الكافرة، فيحسموا أمرهم ويوحدوا صفهم ضد كل هؤلاء العملاء، لا فرق بين فريق وفريق، ويعتصموا بحبل ربهم المتين فيهبوا ضد هؤلاء وأولئك فيطيحوا بهم ويقيموا النظام الذي يرتضيه ربهم، دولة إسلامية، خلافة على منهاج النبوة، وشعب السودان أهل لكل هذا الخير الذي يحفظ دماءهم ويوحد صفهم ويطرد نفوذ الكفار من بلادهم. ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الثامن عشر من ربيع أول 1443هـ

2021/10/25م

More from Questions & Réponses

Réponse à une question : L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Réponse à une question

L'agression de l'entité juive contre l'Iran et ses répercussions

Question :

Al-Arabiya a publié sur son site le 27/06/2025 : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump avait discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles... Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"). Trump avait annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il avait proposé entre l'Iran et l'entité juive, (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien avait déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Tout cela s'est produit après que les forces de Trump ont frappé les installations nucléaires iraniennes le 22/06/2025, et après que l'entité juive a lancé une agression surprise de grande envergure contre l'Iran depuis le 13/06/2025... La question ici est donc de savoir pourquoi l'entité juive a mené cette agression surprise, qu'elle ne mène qu'avec l'ordre de l'Amérique ? Ensuite, l'Iran ne gravite-t-il pas dans l'orbite de l'Amérique, alors comment l'Amérique a-t-elle participé à la frappe des installations nucléaires iraniennes ? Merci.

Réponse :

Pour clarifier la réponse, nous passons en revue les points suivants :

1- Oui, le programme nucléaire iranien est considéré comme un danger imminent pour l'entité juive, c'est pourquoi elle veut s'en débarrasser par tous les moyens, et c'est pourquoi elle a applaudi le retrait du président Trump en 2018 de l'accord de 2015, et la position de l'entité juive était claire qu'elle n'accepte que le modèle libyen et le démantèlement par l'Iran de son programme nucléaire, c'est-à-dire l'abandon complet par l'Iran de son programme nucléaire... et elle a intensifié ses espions à l'intérieur de l'Iran pour cela... L'attaque de l'entité juive lors de son premier jour a révélé une armée d'agents à l'intérieur de l'Iran qui surveillent et coopèrent avec le service de renseignement de l'entité juive, le "Mossad", en échange de quelques dirhams, ils importent des pièces de drones et les assemblent dans de petits ateliers à l'intérieur de l'Iran et les lancent sur des cibles qui comprennent les maisons des dirigeants du régime iranien dans un scénario similaire à ce qui est arrivé au Hezbollah iranien au Liban lorsque l'entité juive a liquidé ses dirigeants !

2- Et la position de l'Amérique était le principal soutien de l'entité juive, mais c'est elle qui la pousse contre le projet nucléaire iranien, mais Trump a mis sur la table pour atteindre cet objectif : la solution négociée et la solution militaire... Ainsi, l'Amérique et l'Iran se sont dirigées en avril 2025 vers Mascate - Oman pour des négociations, et l'administration Trump les a louées pour la profondeur des concessions faites dans les négociations nucléaires comme si un nouvel accord nucléaire était imminent... Trump avait fixé un délai de deux mois pour la conclusion de cet accord, et des responsables de l'entité juive rencontraient l'envoyé américain dans la région et le premier négociateur pour l'Iran, Witkov, presque une fois avant chaque rencontre avec la délégation iranienne pour informer le négociateur américain de ce qui se passait dans les négociations...

3- L'administration Trump a adopté l'opinion intransigeante de certains de ses pôles, cette opinion étant conforme à l'entité juive. Cela a coïncidé avec l'émergence d'opinions intransigeantes en Europe également, car les pays européens étaient irrités par le fait que l'Amérique négociait seule avec l'Iran, c'est-à-dire que l'Amérique obtiendrait la part du lion de tout accord avec l'Iran, d'autant plus que l'Iran faisait saliver l'administration Trump en parlant de centaines de milliards de dollars que les entreprises américaines pourraient investir et dont elles pourraient bénéficier en Iran, comme les contrats pétroliers et gaziers, les compagnies aériennes et bien d'autres choses encore, et ces opinions intransigeantes ont abouti à l'apparition d'un rapport intransigeant de l'Agence internationale de l'énergie atomique : (Pour la première fois depuis près de 20 ans, le Conseil des gouverneurs de l'Agence internationale de l'énergie atomique a annoncé aujourd'hui jeudi "12 juin 2025" que l'Iran a violé ses engagements dans le domaine de la non-prolifération des armes nucléaires... Deutsche Welle allemande, 12/06/2025), et le guide suprême iranien avait auparavant refusé d'arrêter l'enrichissement : (Khamenei a déclaré : "Puisque les négociations sont sur la table, je tiens à adresser un avertissement à l'autre partie. La partie américaine, qui participe à ces négociations indirectes et mène des discussions, ne doit pas dire des absurdités. Leur dire "nous ne permettrons pas à l'Iran d'enrichir l'uranium" est une grave erreur ; l'Iran n'attend pas la permission de telle ou telle personne"... Witkov, l'envoyé de Trump au Moyen-Orient, a déclaré dimanche que Washington n'accepterait aucun niveau d'enrichissement de l'uranium dans un accord potentiel avec Téhéran. Witkov a ajouté lors d'une interview à la chaîne "ABC News" : "Nous ne pouvons pas permettre même un pour cent de la capacité d'enrichissement. Tout commence de notre point de vue par un accord qui n'inclut pas l'enrichissement". Journal Iran International, 20/05/2025).

4- Et avec le refus de l'Iran d'arrêter l'enrichissement et l'insistance de l'Amérique à l'arrêter, les négociations américano-iraniennes sont arrivées à une impasse, même si la fin des négociations n'a pas été annoncée, mais avec la publication du rapport de l'Agence internationale de l'énergie atomique en 2025/6/12, l'entité juive s'est empressée de mettre en œuvre un plan préparé secrètement avec l'Amérique et a mené une attaque surprise le 13/06/2025 au cours de laquelle elle a frappé l'installation nucléaire iranienne sur le site de Natanz, qui est la plus grande usine iranienne d'enrichissement d'uranium et comprend 14 000 centrifugeuses, et a mené une série d'assassinats de dirigeants de l'armée et du corps des gardiens de la révolution islamique, ainsi que de scientifiques nucléaires, et a attaqué des plateformes de lancement de missiles, et quel que soit le prétexte de l'entité juive pour les raisons de son attaque selon lequel l'Iran a repris la recherche et le développement d'armes nucléaires, selon les dires de Netanyahu (RT, 14/06/2025), mais tout cela est réfuté par les nombreuses déclarations iraniennes selon lesquelles l'Iran ne prévoit pas de produire d'armes nucléaires, et qu'elle accepte tout niveau de contrôle international pour s'assurer de la nature pacifique de son programme nucléaire. Mais il est également certain que l'entité juive attendait le feu vert américain pour l'exécution, et lorsque l'entité a vu que cette fenêtre s'était ouverte avec le feu vert, elle a commencé l'attaque...

5- Ainsi, il est impossible pour une personne sensée d'imaginer que l'entité juive mène une telle attaque sans le feu vert de l'Amérique, car cela est absolument impossible, (L'ambassadeur américain en Israël, Mike Huckabee, a déclaré aujourd'hui jeudi qu'il ne s'attend pas à ce qu'Israël attaque l'Iran sans obtenir le "feu vert" des États-Unis... Arab 48, 12/06/2025). Et après un appel téléphonique de 40 minutes entre Trump et Netanyahu (un responsable israélien a révélé au journal "Times of Israel", aujourd'hui vendredi, que Tel Aviv et Washington ont mené une "vaste campagne de désinformation médiatique et sécuritaire", avec la participation active de Donald Trump, dans le but de convaincre l'Iran qu'une attaque contre ses installations nucléaires n'est pas imminente,..., et a expliqué que les médias israéliens ont reçu à cette époque des fuites prétendant que Trump avait averti Netanyahu de ne pas attaquer l'Iran, décrivant ces fuites comme une "partie de l'opération de tromperie". Al-Jazeera Net, 13/06/2025). On peut ajouter à tout cela la fourniture par l'Amérique à l'entité juive d'armes spécifiques avant l'attaque et utilisées lors de l'attaque : (Des rapports médiatiques ont révélé que les États-Unis ont secrètement expédié environ 300 missiles de type AGM-114 Hellfire à Israël mardi dernier, selon des responsables américains. Selon le Jerusalem Post, les responsables ont confirmé que Washington était au courant des plans d'Israël de frapper des cibles nucléaires et militaires iraniennes à l'aube de vendredi. Ils ont également indiqué que les systèmes de défense aérienne américains ont ensuite aidé à intercepter plus de 150 missiles balistiques iraniens lancés en réponse à l'attaque. Citant un haut responsable de la défense américaine, les missiles Hellfire "ont été utiles à Israël", soulignant que l'armée de l'air israélienne a utilisé plus de 100 avions pour frapper de hauts gradés des gardiens de la révolution et des scientifiques nucléaires et des centres de contrôle autour d'Ispahan et de Téhéran... RT, 14/06/2025).

6- Ainsi, l'administration Trump a trompé l'Iran, qui négociait avec elle, pour rendre l'attaque de l'entité juive efficace et influente par le choc et la terreur, et les déclarations américaines indiquent cela, c'est-à-dire que l'Amérique voulait que l'attaque de l'entité juive soit une incitation pour l'Iran à faire des concessions dans les négociations nucléaires, ce qui signifie que l'attaque était un outil des outils de négociation américains, et cela est lié à la défense américaine publique de l'attaque de l'entité juive et au fait qu'elle est une défense de soi et à la fourniture d'armes à l'entité et au lancement d'avions américains et de défenses aériennes américaines pour repousser la réponse iranienne, tout cela équivaut à une attaque américaine quasi directe, et parmi ces déclarations américaines, la déclaration de Trump, lors de ses déclarations aux journalistes, dimanche, alors qu'il se rendait au sommet du G7 au Canada, que ("certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord"... Et lors d'une interview avec la chaîne "ABC", Trump a évoqué la possibilité d'une intervention des États-Unis pour soutenir Israël dans l'élimination du programme nucléaire iranien... Arab 48, 16/06/2025).

7- L'Amérique utilise donc la guerre comme un outil pour soumettre l'Iran, comme dans la déclaration précédente de Trump selon laquelle (certaines batailles sont inévitables avant de parvenir à un accord), et ce qui confirme cela, c'est la description de Trump de cette attaque en disant "l'attaque israélienne contre l'Iran est excellente", et il a dit "il a donné une chance aux Iraniens et ils ne l'ont pas exploitée et ont subi un coup très dur, confirmant qu'il y en aura d'autres à l'avenir"... ABC américaine 13/06/2025). Et Trump a dit ("Les Iraniens" veulent négocier, mais ils auraient dû le faire avant, j'avais 60 jours, et ils avaient 60 jours, et le 61ème jour, j'ai dit que nous n'avions pas d'accord"... CNN américaine, 16/06/2025). Ces déclarations sont claires que c'est l'Amérique qui a permis à l'entité juive de mener cette agression, et même lui a ordonné de le faire... Et Trump a écrit sur la plateforme "Truth Social" : ("L'Iran aurait dû signer "l'accord sur son programme nucléaire" que je leur ai demandé de signer..." Et il a ajouté : "En bref, l'Iran ne peut pas posséder d'armes nucléaires. Je l'ai dit à maintes reprises". RT, 16/06/2025). Et un responsable de l'entité juive a expliqué concernant la participation de l'Amérique au bombardement du site de Fordo fortifié sous terre en Iran (que les États-Unis pourraient se joindre à l'opération de guerre contre l'Iran, soulignant que Trump a indiqué lors d'une conversation avec le Premier ministre israélien Benjamin Netanyahu qu'il le ferait si nécessaire. Al-Arabiya, 15/06/2025).

8- Et c'est ce qui s'est réellement passé, Trump a annoncé à l'aube du dimanche 22/06/2025 (le ciblage de 3 installations nucléaires iraniennes, confirmant le succès de la frappe américaine, et Trump a indiqué le ciblage des sites nucléaires de Fordo, Natanz et Ispahan, appelant l'Iran à faire la paix et à mettre fin à la guerre, de son côté, le secrétaire américain à la Défense Bert Higgesit a confirmé que la frappe américaine avait mis fin aux ambitions nucléaires de l'Iran... BBC, 22/06/2025) puis (la chaîne CNN a révélé lundi soir que l'Iran avait attaqué la base américaine d'Al-Udeid au Qatar avec des missiles balistiques à courte et moyenne portée, soulignant que les avions militaires américains stationnés dans la base aérienne avaient été transférés à la fin de la semaine dernière... Reuters a également déclaré : "L'Iran a informé les États-Unis quelques heures avant de lancer des attaques contre le Qatar et a également informé Doha". Sky News Arabia, 23/06/2025) et Trump a dit lundi ("Je tiens à remercier l'Iran de nous avoir informés à l'avance, ce qui a permis d'éviter des victimes". Sky News, 24/06/2025).

9- Ensuite, après ces attaques de l'Amérique et de l'entité juive et les réponses iraniennes, où les pertes matérielles ont été importantes en plus des pertes humaines : (Un porte-parole du ministère iranien de la Santé a déclaré que les frappes israéliennes ont fait 610 martyrs et 4746 blessés depuis le début du conflit... Selon le ministère israélien de la Santé... le nombre de morts depuis le 13 juin est passé à 28 personnes... BBC News, 25/06/2025), après ces attaques, Trump, comme il a commencé en poussant l'entité juive à l'agression contre l'Iran et y a participé, revient maintenant pour annoncer un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent, comme si Trump était celui qui gérait la guerre entre les deux parties et aussi celui qui l'arrête ! (Trump a annoncé l'entrée en vigueur d'un cessez-le-feu qu'il a proposé entre l'Iran et l'entité juive)... (Netanyahu a déclaré qu'il avait accepté la proposition de Trump... Reuters a également rapporté qu'un haut responsable iranien a déclaré que Téhéran avait accepté un cessez-le-feu par le biais d'une médiation qatarie et d'une proposition américaine. Al-Jazeera, 24/06/2025). Cela signifie que cette guerre que Trump a déclenchée et arrêtée visait à atteindre ses objectifs en supprimant l'efficacité des armes nucléaires et des missiles de l'Iran (Dans une déclaration aux journalistes avant de partir pour assister au sommet de l'OTAN à La Haye, Trump a déclaré ("Les capacités nucléaires de l'Iran sont terminées et elle ne reconstruira jamais son programme nucléaire" et a poursuivi "Israël n'attaquera pas l'Iran... et le cessez-le-feu est en vigueur". Al-Jazeera, 24/06/2025).

10- Quant à l'Iran qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, oui, l'Iran est un pays qui gravite dans l'orbite de l'Amérique, elle cherche à réaliser ses intérêts en réalisant les intérêts de l'Amérique. Et ainsi, elle a aidé l'Amérique dans son occupation de l'Afghanistan et de l'Irak et dans la concentration de son occupation dans ce pays... De même, elle est intervenue en Syrie pour protéger le client de l'Amérique, Bachar al-Assad, et comme cela au Yémen et au Liban. Et elle veut ainsi réaliser ses intérêts dans ces pays et être un grand pays régional dans la région, même en gravitant dans l'orbite de l'Amérique ! Mais elle a oublié que si l'Amérique voit que son intérêt est terminé avec un pays de l'orbite et qu'elle veut réduire son rôle et sa force, elle exerce une pression diplomatique sur ce pays, et si nécessaire militairement, comme c'est le cas avec l'Iran lors des dernières attaques, afin d'ajuster le rythme du pays qui gravite dans l'orbite... Par conséquent, elle, à travers cette attaque qui a été ordonnée par elle et exécutée par l'entité juive et avec son soutien, élimine les dirigeants militaires, en particulier la section nucléaire et les conseillers qui ont tenté récemment d'avoir un avis sur la manière de traiter avec l'entité juive contrairement au désir de l'Amérique, et elle ne se soucie pas de ces pays car elle se rend compte que ces pays finiront par accepter la solution que l'Amérique fabrique !

11- Et c'est ce qui a commencé à apparaître de manière déclarée dans le plan américain après le cessez-le-feu afin de mettre fin à l'arme militaire nucléaire de l'Iran : (4 sources bien informées ont déclaré que l'administration du président Donald Trump a discuté de la possibilité d'aider l'Iran à accéder à un montant allant jusqu'à 30 milliards de dollars pour construire un programme nucléaire de production d'énergie à des fins civiles, et d'alléger les sanctions et de libérer des milliards de dollars de fonds iraniens restreints, et tout cela fait partie d'une tentative intensive de ramener Téhéran à la table des négociations, selon la chaîne américaine CNN... Les sources ont indiqué que des acteurs clés des États-Unis et du Moyen-Orient ont eu des discussions avec les Iraniens en coulisses, même au milieu de la vague de frappes militaires contre l'Iran et Israël au cours des deux dernières semaines. Les sources ont ajouté que ces discussions se sont poursuivies cette semaine après la conclusion d'un accord de cessez-le-feu... Des responsables de l'administration Trump ont confirmé que plusieurs propositions ont été soumises, propositions initiales et évoluées avec une clause fixe et non négociable qui est "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien"... Al-Arabiya, 27/06/2025).

12- Enfin, le malheur de cette nation réside dans ses dirigeants, car l'Iran est menacée d'une attaque contre elle, mais elle ne prend pas l'initiative d'attaquer pour se défendre, et l'attaque est le meilleur moyen de se défendre contre les juifs, mais elle est restée silencieuse jusqu'à ce que ses installations soient frappées et ses scientifiques tués, puis elle a commencé à riposter, et il en va de même pour l'attaque de l'Amérique... Ensuite, Trump annonce un cessez-le-feu, ce que les juifs et l'Iran acceptent... Et après cela, voici l'Amérique qui mène des discussions et soumet des propositions, et dit de "l'arrêt complet de l'enrichissement de l'uranium iranien" qu'il est fixe et non négociable ! Et nous avertissons que cette guerre ne doit pas conduire à une paix avec l'entité juive, ou au désarmement de l'Iran... Quant aux autres dirigeants des pays musulmans, en particulier ceux qui entourent l'entité juive, les avions de l'ennemi survolent leurs têtes et bombardent les pays musulmans et reviennent rassurés sans qu'un seul coup ne soit tiré sur eux !! Ils sont soumis à la volonté de l'Amérique... ils interprètent le fait de rester assis et sanctifient les frontières, et ont oublié ou feignent d'oublier que les pays musulmans sont unis, que ce soit à l'extrémité de la terre ou à son point le plus bas ! Et la paix des croyants est une, et leur guerre est une, il n'est pas juste que leurs doctrines les divisent tant qu'ils sont musulmans... Ces dirigeants sont ruinés dans ce qu'ils font, ils pensent qu'en étant soumis à l'Amérique, ils sont sauvés, et ils ne savent pas que l'Amérique s'isolera avec eux et leur enlèvera leurs armes qui pourraient constituer une menace pour l'entité juive, comme elle l'a fait en Syrie lorsqu'elle a permis à l'entité juive de détruire ses installations militaires, et elle fait de même en Iran, et ensuite elle léguera à ces dirigeants des petits sur des petits dans ce monde et dans l'autre ﴿CEUX QUI ONT COMMIS DES CRIMES SERONT ATTEINTS D'AVILISSEMENT AUPRÈS D'ALLAH ET D'UN CHÂTIMENT SÉVÈRE POUR CE QU'ILS TRAMAIENT﴾ Vont-ils raisonner ? Ou sont-ils ﴿SOURDS, MUETS, AVEUGLES, ET ILS NE RAISONNENT PAS﴾, est-ce le cas ?

Ô musulmans : Vous voyez et entendez ce que vos dirigeants ont fait de vous en termes d'humiliation, d'avilissement et de soumission aux mécréants colonisateurs, au point que les juifs sur qui l'humiliation et la misère ont été frappées occupent la terre bénie !.. Et vous savez sans aucun doute qu'il n'y a pas de fierté pour vous si ce n'est dans l'islam et l'État de l'islam, le Califat bien guidé, dans lequel un calife bien guidé vous dirige, combat derrière lui et se protège avec lui, et cela se réalisera avec la permission d'Allah entre les mains des croyants sincères et sa parole se réalisera ﷺ : « VOUS COMBATTREZ LES JUIFS ET VOUS LES TUEREZ... » Et ensuite la terre brillera avec la victoire d'Allah, le Fort, le Puissant, le Sage...

Et en conclusion, le Hizb ut-Tahrir, le pionnier dont les gens ne mentent pas, vous appelle à le soutenir et à travailler avec lui pour rétablir le Califat bien guidé de nouveau, afin que l'islam et ses gens soient honorés et que l'incrédulité et ses gens soient humiliés, et c'est la grande victoire ; ﴿ET CE JOUR-LÀ, LES CROYANTS SE RÉJOUIRONT * DE LA VICTOIRE D'ALLAH, IL DONNE LA VICTOIRE À QUI IL VEUT, ET IL EST LE PUISSANT, LE MISÉRICORDIEUX﴾.

Le troisième de Mouharram 1447 de l'Hégire

28/06/2025